Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 155

الجيش الإمبراطوري (2)

الجيش الإمبراطوري (2)

“ثلاثمئة ألف؟” سأل هورهيل بدهشة.

في تلك اللحظة، سمع بافان صوت مقدمة جيشه وهي تصطدم بجيش الموتى الأحياء. وجاءت نفس الإشارة التي أرسلها بافان من الجهة الأخرى للجبل بينما بدأ فرسان الهيكل بالتحرك أيضًا.

كان من النادر أن تصدر عنه ردة فعل كهذه، بالنظر إلى أنه عادةً ما لا يُظهر أي انفعال عاطفي.

حينها تبادل هورهيل وهيلد النظرات، مما جعل هيلا تشعر بأن هناك أمرًا غريبًا.

“تلك كانت الرسالة التي أرسلتها الآنسة هيريتيا. وفقًا للمعلومات التي جمعتها، فإن بارث بالتك يرسل رسائل في أنحاء الإمبراطورية لتجميع القوات، ويُقدّر عدد الجنود بما لا يقل عن ثلاثمئة ألف”، قال هيلد وهو يومئ برأسه وتعلو وجهه تعابير معقدة، بينما كان يضغط على حلقه ليُخرج صوته الخشن بدلاً من صوته الطبيعي.

“الآن وقد فكرت في الأمر، أين جلالته؟” سألت هيلا.

كان هورهيل رجلاً مسنًا قد خدم إلى جانب هيلا منذ ما قبل ولادة هيلد. وعلى الرغم من أن الزمن قد طال لدرجة أن هورهيل ربما لم يعد يتذكره، إلا أن هيلد كان لا يزال قلقًا من أن يتعرف هورهيل على صوته.

طوت هيلا الرسالة وبدأت تمضغها بأسنانها عند سماع كلمات هورهيل.

ولحسن الحظ، لم يبدو أن هورهيل قد لاحظ هوية هيلد.

“تلك كانت الرسالة التي أرسلتها الآنسة هيريتيا. وفقًا للمعلومات التي جمعتها، فإن بارث بالتك يرسل رسائل في أنحاء الإمبراطورية لتجميع القوات، ويُقدّر عدد الجنود بما لا يقل عن ثلاثمئة ألف”، قال هيلد وهو يومئ برأسه وتعلو وجهه تعابير معقدة، بينما كان يضغط على حلقه ليُخرج صوته الخشن بدلاً من صوته الطبيعي.

“أليس العدد الإجمالي لجيش الإمبراطورية حوالي مليون جندي؟ لا أصدق أن ما يقارب ثلث الجيش الإمبراطوري يوافقون على اتباع ذلك الوغد.”

“ذلك دليل على ولاء كبير.”

في تلك اللحظة، سمعوا صوتًا مألوفًا.

لكن حركته تم اعتراضها قبل أن يتمكن حتى من الوصول إلى سفح الجبل.

“الجيش دائمًا محافظ ويتبع نظامًا صارمًا”، قالت هيلا هينا وهي تقترب منهم.

مالت هيلا برأسها قليلًا عند سماع جوابه.

“يا صاحبة السمو! يجب أن ترتاحي!” صرخ هورهيل واقفًا من مقعده.

“بما أن الجيش الشرقي قد قُطع عنه التواصل، فحوالي…” تردد هورهيل لفترة، ثم فتح فمه بحذر مرة أخرى. “حوالي ثلاثين ألفًا، بما فيهم من انضموا مؤخرًا من جيش العاصمة.”

“إصاباتك أسوأ بكثير من إصابتي، ومع ذلك أنت تتجول دون أي مشكلة. فلماذا يجب أن أبقى حبيسة الفراش بسبب التواء في كاحلي فقط؟ هل تظن أنني بهذا الضعف لمجرد أنني عجوز؟”

تردد هورهيل للحظة، ثم فتح فمه.

دخلت هيلا الغرفة وهي تعرج، مما دفع هورهيل إلى الإسراع لمساعدتها.

كان خوان واقفًا في وجه الريح على قمة التل.

كانت قد أُصيبت في كاحلها أثناء فرارها من جبال يولت. وكان من حسن الحظ أنها لم تُصب إلا بإصابة طفيفة، إذ كان كثيرون يتوقعون وفاتها.

“الجيش دائمًا محافظ ويتبع نظامًا صارمًا”، قالت هيلا هينا وهي تقترب منهم.

لكن هيلا لم تكن ترى الأمر بهذه الطريقة.

تردد هورهيل للحظة، ثم فتح فمه.

وقفت بجانب الطاولة وحدقت في هيلد، الذي كان وجهه مغطى بالضمادات.

نظر خوان إلى آنيا وهي تُنقل بعيدًا على هياكل الغربان وعلى وجهها ابتسامة.

أما هيلد، فقد التزم الصمت خوفًا من أن تتعرف عليه من خلال صوته.

“بما أن الجيش الشرقي قد قُطع عنه التواصل، فحوالي…” تردد هورهيل لفترة، ثم فتح فمه بحذر مرة أخرى. “حوالي ثلاثين ألفًا، بما فيهم من انضموا مؤخرًا من جيش العاصمة.”

“أنت الشاب الذي أنقذني. أنا أقدّر ما فعلته لأجلي. هل وجهك مغطى بالضمادات بسبب إصابات؟”

“أظن أنني قدّمت لكِ نصيحة لا داعي لها.”

ارتجف هيلد عند سماعه سؤالها، ثم خفض صوته كما فعل مع هورهيل.

كان من النادر أن تصدر عنه ردة فعل كهذه، بالنظر إلى أنه عادةً ما لا يُظهر أي انفعال عاطفي.

“نعم، شيء من هذا القبيل.”

نظر خوان إلى آنيا وهي تُنقل بعيدًا على هياكل الغربان وعلى وجهها ابتسامة.

مالت هيلا برأسها قليلًا عند سماع جوابه.

اعتقد بافان أن هذه الحرب يجب أن تنتهي قبل أن يحدث ذلك. وبدلاً من الرد على الأسقف إيلmero، وضع إصبعه على شفتيه ليُذكّره بأنهم في عملية كمين، مما جعل الأسقف إيلmero يزفر بغضب ويصمت.

رؤية ذلك جعلت هيلد يشعر بالتوتر، فقد ظن أنها قد تعرفت عليه. لم يكن مستعدًا بعد للكشف عن هويته.

رأى خوان شخصًا يقترب منه وهو يلوّح بذراعيه. كانت آنيا. بدت متحمسة جدًا. وعندما رأى خوان آنيا تقترب منه وهي تركب هياكل الغربان، تساءل عمّا إذا كانت الرحلة مريحة.

لكن هيلا لم تُعر الأمر كثير اهتمام، وتابعت الحديث على الفور.

حاول هورهيل أن يذكر خوان بحذر، لكن هيلا أوقفته. وكانت نظراتها تعبّر عن مدى انزعاجها.

“لا تقل لي… هل لديك جذام؟ حتى إن لم يكن كذلك، قد يشعر الناس بعدم الارتياح. إذا كنت مضطرًا لارتداء عباءة، فعلى الأقل ارتدِ واحدة جميلة. شخص يرتدي عباءة سوداء ومغطى بالضمادات بالكامل يقف بجانب جلالته—قد يساء فهمك، كما تعلم.”

فرسان الهيكل من فرقة القمر الأزرق كانوا قد قرروا التعاون معه والمشاركة في عملية الكمين. ولسوء الحظ، تم استبعاد بعضهم من المهمة لأنهم أُرسلوا في مهمة مختلفة مسبقًا. لكن بافان لم يقلق كثيرًا، فقد تمكن من الحصول على مساعدة الأسقف إيلmero من دير يولت.

“نعم… نعم، يا صاحبة السمو.”

كانت سينا.

أبعدت هيلا نظرها عن هيلد ووجّهته نحو هورهيل.

مالت هيلا برأسها قليلًا عند سماع جوابه.

“إذا أرسل الوصي أمرًا بالتجمع، فمن الطبيعي أن يتبع جيش الإمبراطورية أمره. ومع ذلك، ثلاثمئة ألف عدد كبير جدًا. هذا يشكل تقريبًا كل الاحتياط ما عدا الجنود الذين يحمون الحدود حاليًا. وهذا العدد لا يشمل أولئك في الشمال والشرق، ولا الذين يراقبون الوضع أو وافقوا على الانضمام إلينا. حتى أن هناك وحدة في الجانب الشرقي تلقت رسالة.”

“الجيش دائمًا محافظ ويتبع نظامًا صارمًا”، قالت هيلا هينا وهي تقترب منهم.

“حتى الجيش الشرقي؟”

كان خوان واقفًا في وجه الريح على قمة التل.

أومأت هيلا ردًا على سؤال هورهيل.

في تلك اللحظة، سمع بافان صوت مقدمة جيشه وهي تصطدم بجيش الموتى الأحياء. وجاءت نفس الإشارة التي أرسلها بافان من الجهة الأخرى للجبل بينما بدأ فرسان الهيكل بالتحرك أيضًا.

“جزء من جيش الإمبراطورية الذي يحرس أورسك الشرقية قال إنه تلقى رسالة من الوصي. ذلك الوغد الذي كان مسؤولًا هناك رفض الحديث معي قبل أن يذهب للحرب، لكنه اعترف بكل شيء عندما بدأت استجوابه.”

“إصاباتك أسوأ بكثير من إصابتي، ومع ذلك أنت تتجول دون أي مشكلة. فلماذا يجب أن أبقى حبيسة الفراش بسبب التواء في كاحلي فقط؟ هل تظن أنني بهذا الضعف لمجرد أنني عجوز؟”

“إذن فلا بد أن الوصي قد أرسل رسالة إلى الشمال أيضًا.”

“ومع ذلك، قواتهم تفوقنا عددًا. كما أن أفراد وحدات الإمداد يمكنهم دومًا سحب سيوفهم والانضمام للقتال، فهم مدربون على القتال أيضًا”، قال هورهيل.

“حسنًا، لا نعلم ذلك. الجنرال نينا تُعتبر معبودة داخل الجيش الشمالي. حتى إن أصدر القادة المجانين أوامر باتباع الوصي، فسيُعثر على جثثهم في اليوم التالي. أشك بشدة أن أيًا من القادة هناك سيتبع أمر الوصي منذ البداية. ومن المحتمل أن بارث بالتك يعلم ذلك، لذا ربما لم يرسل رسالة على الإطلاق.”

أما هيلد، فقد التزم الصمت خوفًا من أن تتعرف عليه من خلال صوته.

“ذلك دليل على ولاء كبير.”

“جزء من جيش الإمبراطورية الذي يحرس أورسك الشرقية قال إنه تلقى رسالة من الوصي. ذلك الوغد الذي كان مسؤولًا هناك رفض الحديث معي قبل أن يذهب للحرب، لكنه اعترف بكل شيء عندما بدأت استجوابه.”

“ولاء، مؤخرّتي!”، زمجرت هيلا. “أنا أحترم الجنرال نينا، لكن ما يفعله ضباطها هو إنشاء جيش خاص—بيئة مثالية للتمرد. ذلك سيعود ليعضّ مؤخرات هؤلاء المتغطرسين في النهاية. على أية حال، هذا ليس بيت القصيد.”

كان خوان واقفًا في وجه الريح على قمة التل.

ناول هيلد الرسالة التي أرسلتها هيريتيا بحركة متيبسة، فتناولتها هيلا بتعبير ثقيل، ثم تنهدت وهي تقرأ محتواها.

‘هل سأشعر بشيء مختلف إذا ازداد العدد؟ هل سأرتجف قليلًا لو قتلت ثلاثمئة ألف منهم؟’

“لا توجد مشكلة في الإمدادات بما أن موسم الحصاد قد انتهى. ويبدو أن مئة ألف فقط من أصل ثلاثمئة ألف هم من سيقاتلون فعليًا، بينما الباقي هم وحدات إمداد. أظن أن حتى أولئك الذين لبّوا نداء الوصي يشعرون بعدم الارتياح تجاه المشاركة الفعلية في هذه المعركة. ربما يريدون انتظار الاتجاه الذي ستسير فيه الأمور قبل أن يقرروا أي جانب ينضمون إليه”، قالت هيلا.

“أظن أنني قدّمت لكِ نصيحة لا داعي لها.”

“ومع ذلك، قواتهم تفوقنا عددًا. كما أن أفراد وحدات الإمداد يمكنهم دومًا سحب سيوفهم والانضمام للقتال، فهم مدربون على القتال أيضًا”، قال هورهيل.

بدأ الجنود الذين تلقوا الإشارة بالنزول فورًا من منحدر التل. كانت خطتهم مجرد تمويه بسيط—فرسان الهيكل سيهاجمون جيش الموتى الأحياء عندما تتجمع قوات العدو بعد أن يبدأ الجيش الإمبراطوري بالهجوم.

طوت هيلا الرسالة وبدأت تمضغها بأسنانها عند سماع كلمات هورهيل.

كان وجهه ويداه مغطّيان بالسخام بالكاد يُرى وسط الظلام، لكن الضوء المحمرّ عند أطراف أصابعه تحرك بشكل معين. ومض ضوء أحمر وتحرك بنفس الشكل من الجهة الأخرى للجبل.

“كم عدد القوات التي لدينا في صفنا؟” سألت هيلا.

كانت قد أُصيبت في كاحلها أثناء فرارها من جبال يولت. وكان من حسن الحظ أنها لم تُصب إلا بإصابة طفيفة، إذ كان كثيرون يتوقعون وفاتها.

“بما أن الجيش الشرقي قد قُطع عنه التواصل، فحوالي…” تردد هورهيل لفترة، ثم فتح فمه بحذر مرة أخرى. “حوالي ثلاثين ألفًا، بما فيهم من انضموا مؤخرًا من جيش العاصمة.”

“لا توجد مشكلة في الإمدادات بما أن موسم الحصاد قد انتهى. ويبدو أن مئة ألف فقط من أصل ثلاثمئة ألف هم من سيقاتلون فعليًا، بينما الباقي هم وحدات إمداد. أظن أن حتى أولئك الذين لبّوا نداء الوصي يشعرون بعدم الارتياح تجاه المشاركة الفعلية في هذه المعركة. ربما يريدون انتظار الاتجاه الذي ستسير فيه الأمور قبل أن يقرروا أي جانب ينضمون إليه”، قالت هيلا.

“ثلاثون ألفًا… حتى لو لم يتم قطع الجيش الشرقي بواسطة بافان، لكنا سنملك فقط حوالي سبعين ألفًا. على أية حال، كنا سنتعرض للتفوق العددي، لذا لا أشعر بالكثير من الضغط.”

لم يستطع بافان حتى أن يتساءل عن كيفية معرفة العدو بخطته.

“لكن لدينا الجنرال نينا، والتنين، وفرقة هوجين. والأهم من ذلك…”

لقد قام بافان بيلتير، قائد فرقة العاصمة، بعمل رائع. لكنه لم يكن يعلم أن خوان كان مع فرقة هوجين. وكانت النتيجة هزيمة ساحقة خسر فيها ثلثي قواته.

حاول هورهيل أن يذكر خوان بحذر، لكن هيلا أوقفته. وكانت نظراتها تعبّر عن مدى انزعاجها.

جيش الموتى الأحياء لا يحتاج إلى الراحة، لكن فرقة هوجين التي كانت تتحكم بهم كانت بحاجة إلى أن تأكل وتستريح بين فترات المسير. وقرر بافان استغلال ذلك.

“بالطبع، الأعداد لن تهم إذا قرر جلالته التدخل. لكن حينها، ستتحول المشكلة إلى نوع مختلف تمامًا. كيف سنتعامل مع العواقب إن انتهى بنا الأمر بقتل ثلاثمئة ألف جندي؟”

ارتجف هيلد عند سماعه سؤالها، ثم خفض صوته كما فعل مع هورهيل.

نظرت هيلا إلى خريطة الإمبراطورية بتعبير ثقيل وتابعت حديثها.

ارتجف هيلد عند سماعه سؤالها، ثم خفض صوته كما فعل مع هورهيل.

“علينا إنهاء كل شيء بأنفسنا قبل أن يُضطر جلالته إلى التدخل. إذا حاول ذلك المجنون، بارث بالتك، فعلًا قتلنا جميعًا باستخدام أرواح ثلاثمئة ألف رجل، فلن يكون أمام جلالته خيار سوى التدخل. لكن لا تنسوا. جلالته الآن لم يعد كما كان في السابق—لن يُظهر أي رحمة.”

“أظن أنني قدّمت لكِ نصيحة لا داعي لها.”

نظرت هيلا إلى من حولها بعينين باردتين.

“حسنًا…”

“في الوقت الحالي، لقد عاد جلالته من أجل الانتقام وتوزيع العقاب. وبصراحة، أنا أؤيد ذلك كثيرًا. لكن من الأفضل أن نُراق الدماء بأقل قدر ممكن من أجل مستقبل الإمبراطورية.”

رؤية ذلك جعلت هيلد يشعر بالتوتر، فقد ظن أنها قد تعرفت عليه. لم يكن مستعدًا بعد للكشف عن هويته.

“فما الذي ينبغي أن نفعله إذن؟” سأل هورهيل.

نظر بافان إلى أسفل الجبل.

“لست متأكدة بعد. علينا أولًا أن نتّحد بأمان مع الجيش الشمالي وفرقة هوجين. إذا تعرض برج السحر للهجوم، فستنهر خطتنا تمامًا. لا أعلم إن كان يفعلها عمدًا أم لا، لكن يسعدني أن بارث بالتك يركّز فقط على تجميع المزيد من القوات. ربما يفعل ذلك بسبب جلالته.”

ابتسمت آنيا.

حينها تبادل هورهيل وهيلد النظرات، مما جعل هيلا تشعر بأن هناك أمرًا غريبًا.

‘هل السبب أنهم أعدائي؟ لا، هذا ليس صحيحًا.’

“الآن وقد فكرت في الأمر، أين جلالته؟” سألت هيلا.

لقد قام بافان بيلتير، قائد فرقة العاصمة، بعمل رائع. لكنه لم يكن يعلم أن خوان كان مع فرقة هوجين. وكانت النتيجة هزيمة ساحقة خسر فيها ثلثي قواته.

تردد هورهيل للحظة، ثم فتح فمه.

لم يشك بافان في نجاح العملية ولو لثانية واحدة. تجاوز القوات لينقض على فرقة هوجين.

“حسنًا…”

“جزء من جيش الإمبراطورية الذي يحرس أورسك الشرقية قال إنه تلقى رسالة من الوصي. ذلك الوغد الذي كان مسؤولًا هناك رفض الحديث معي قبل أن يذهب للحرب، لكنه اعترف بكل شيء عندما بدأت استجوابه.”

***

كانت الغربان التي تعجّ بأرض المعركة تشبه الديدان الحية. لم يكن المشهد ممتعًا، ولا الرائحة منعشة. شعر خوان بمشاعر معقدة عند رؤيته لأجساد أولئك الذين ماتوا يقاتلون بشجاعة، أو أولئك الذين فرّوا بجبن.

 

فرسان الهيكل من فرقة القمر الأزرق كانوا قد قرروا التعاون معه والمشاركة في عملية الكمين. ولسوء الحظ، تم استبعاد بعضهم من المهمة لأنهم أُرسلوا في مهمة مختلفة مسبقًا. لكن بافان لم يقلق كثيرًا، فقد تمكن من الحصول على مساعدة الأسقف إيلmero من دير يولت.

رفع بافان يده.

بدأ الجنود الذين تلقوا الإشارة بالنزول فورًا من منحدر التل. كانت خطتهم مجرد تمويه بسيط—فرسان الهيكل سيهاجمون جيش الموتى الأحياء عندما تتجمع قوات العدو بعد أن يبدأ الجيش الإمبراطوري بالهجوم.

كان وجهه ويداه مغطّيان بالسخام بالكاد يُرى وسط الظلام، لكن الضوء المحمرّ عند أطراف أصابعه تحرك بشكل معين. ومض ضوء أحمر وتحرك بنفس الشكل من الجهة الأخرى للجبل.

هزّ خوان رأسه؛ لم يكن يظن أن العدد سيحدث فرقًا.

كانت تلك إشارة إلى أن كل شيء أصبح جاهزًا.

لكن هذه المرة، لم يشعر بأي إنهاك عاطفي. لم يكن هناك سوى حساب رياضي بسيط يخبره بأنه قتل خمسة آلاف ومئة واثنين وأربعين من بين سبعة آلاف وسبعمئة وستة عشر عدوًا.

نظر بافان إلى أسفل الجبل.

كان تفكيره الوحيد هو أن هذه الحرب الأهلية ستصبح أسوأ بكثير مما تخيّل.

جيش الموتى الأحياء لا يحتاج إلى الراحة، لكن فرقة هوجين التي كانت تتحكم بهم كانت بحاجة إلى أن تأكل وتستريح بين فترات المسير. وقرر بافان استغلال ذلك.

كانت تلك إشارة إلى أن كل شيء أصبح جاهزًا.

فرسان الهيكل من فرقة القمر الأزرق كانوا قد قرروا التعاون معه والمشاركة في عملية الكمين. ولسوء الحظ، تم استبعاد بعضهم من المهمة لأنهم أُرسلوا في مهمة مختلفة مسبقًا. لكن بافان لم يقلق كثيرًا، فقد تمكن من الحصول على مساعدة الأسقف إيلmero من دير يولت.

“ذلك دليل على ولاء كبير.”

إذا مُنِح الجنود العاديون نعمة الأسقف، فإن مذبحة أحادية الجانب كتلك التي ارتكبها العدو من قبل يمكن تجنبها.

حين كان خوان الإمبراطور، كان هناك العديد من المرات التي لم يكن لديه فيها خيار سوى قتل البشر بسبب الخلافات أو سوء الفهم. تذكّر خوان كيف كان ينوح على موتاهم ويصلي أن لا يتكرر الأمر مجددًا.

“كما قلت”، همس الأسقف إيلmero بهدوء إلى بافان. “أنا لا أنوي التعاون معك لفترة طويلة. أنا أتعاون فقط بنية القضاء على جماعة الموتى الأحياء التي تعمل ضد إرادة جلالته.”

“كم عدد القوات التي لدينا في صفنا؟” سألت هيلا.

نظر إيلmero إلى بافان بنظرة احتقار.

إذا مُنِح الجنود العاديون نعمة الأسقف، فإن مذبحة أحادية الجانب كتلك التي ارتكبها العدو من قبل يمكن تجنبها.

كان معظم كبار المسؤولين قد علموا بالفعل بتصريحات بارث بالتك المدوية في اجتماع مجلس النبلاء—وكانت مسألة وقت فقط قبل أن يعرف عامة الشعب في الإمبراطورية بذلك أيضًا.

تردد هورهيل للحظة، ثم فتح فمه.

اعتقد بافان أن هذه الحرب يجب أن تنتهي قبل أن يحدث ذلك. وبدلاً من الرد على الأسقف إيلmero، وضع إصبعه على شفتيه ليُذكّره بأنهم في عملية كمين، مما جعل الأسقف إيلmero يزفر بغضب ويصمت.

“ثلاثمئة ألف؟” سأل هورهيل بدهشة.

لم يكن الأسقف إيلmero راضيًا عن الوضع الذي وجد نفسه فيه. فلطالما كان الجيش الإمبراطوري يتبع أوامر الكنيسة، لكن الآن أصبحت الكنيسة تتبع أوامر الجيش الإمبراطوري.

اعتقد بافان أن هذه الحرب يجب أن تنتهي قبل أن يحدث ذلك. وبدلاً من الرد على الأسقف إيلmero، وضع إصبعه على شفتيه ليُذكّره بأنهم في عملية كمين، مما جعل الأسقف إيلmero يزفر بغضب ويصمت.

رفع بافان يده عاليًا ثم أنزلها بسرعة.

“يا صاحبة السمو! يجب أن ترتاحي!” صرخ هورهيل واقفًا من مقعده.

بدأ الجنود الذين تلقوا الإشارة بالنزول فورًا من منحدر التل. كانت خطتهم مجرد تمويه بسيط—فرسان الهيكل سيهاجمون جيش الموتى الأحياء عندما تتجمع قوات العدو بعد أن يبدأ الجيش الإمبراطوري بالهجوم.

ارتجف هيلد عند سماعه سؤالها، ثم خفض صوته كما فعل مع هورهيل.

لكن تلك كانت الخطة التي أخبر بها بافان فرسان الهيكل. وكان من المتوقع أيضًا أن تفترض فرقة هوجين أن هذه هي الخطة، بما أنهم يعلمون أن الوحيدين القادرين على قتال جيش الموتى الأحياء هم فرسان الهيكل.

“حتى الجيش الشرقي؟”

لكن خطة بافان كانت مختلفة عمّا أخبر به فرسان الهيكل.

رفع بافان يده.

‘هذا لا يكفي…’

مالت هيلا برأسها قليلًا عند سماع جوابه.

حتى فرسان الهيكل لم يكونوا سوى خدعة. كانت الخطة الحقيقية للهجوم مختلفة—بينما ينشغل جيش الموتى الأحياء بفرسان الهيكل، كان بافان وعدد من تابعيه الموثوقين، الذين نالوا بركة الأسقف إيلmero، ينوون مهاجمة آنيا، قائدة فرقة هوجين.

“بالطبع، الأعداد لن تهم إذا قرر جلالته التدخل. لكن حينها، ستتحول المشكلة إلى نوع مختلف تمامًا. كيف سنتعامل مع العواقب إن انتهى بنا الأمر بقتل ثلاثمئة ألف جندي؟”

في تلك اللحظة، سمع بافان صوت مقدمة جيشه وهي تصطدم بجيش الموتى الأحياء. وجاءت نفس الإشارة التي أرسلها بافان من الجهة الأخرى للجبل بينما بدأ فرسان الهيكل بالتحرك أيضًا.

كان هورهيل رجلاً مسنًا قد خدم إلى جانب هيلا منذ ما قبل ولادة هيلد. وعلى الرغم من أن الزمن قد طال لدرجة أن هورهيل ربما لم يعد يتذكره، إلا أن هيلد كان لا يزال قلقًا من أن يتعرف هورهيل على صوته.

لم يشك بافان في نجاح العملية ولو لثانية واحدة. تجاوز القوات لينقض على فرقة هوجين.

في تلك اللحظة، أدرك بافان أن فرقة هوجين كانت على علم مسبق بالكمين.

لكن حركته تم اعتراضها قبل أن يتمكن حتى من الوصول إلى سفح الجبل.

أومأت هيلا ردًا على سؤال هورهيل.

“بافان بيلتير. لم أرك منذ وقت طويل.”

“إذا أرسل الوصي أمرًا بالتجمع، فمن الطبيعي أن يتبع جيش الإمبراطورية أمره. ومع ذلك، ثلاثمئة ألف عدد كبير جدًا. هذا يشكل تقريبًا كل الاحتياط ما عدا الجنود الذين يحمون الحدود حاليًا. وهذا العدد لا يشمل أولئك في الشمال والشرق، ولا الذين يراقبون الوضع أو وافقوا على الانضمام إلينا. حتى أن هناك وحدة في الجانب الشرقي تلقت رسالة.”

كان المتحدث الحداد ديلموند، نائب فرقة هوجين. كان ديلموند ينظر إلى بافان من بين الموتى الأحياء واقفًا في المروج.

“حسنًا، لا نعلم ذلك. الجنرال نينا تُعتبر معبودة داخل الجيش الشمالي. حتى إن أصدر القادة المجانين أوامر باتباع الوصي، فسيُعثر على جثثهم في اليوم التالي. أشك بشدة أن أيًا من القادة هناك سيتبع أمر الوصي منذ البداية. ومن المحتمل أن بارث بالتك يعلم ذلك، لذا ربما لم يرسل رسالة على الإطلاق.”

في تلك اللحظة، أدرك بافان أن فرقة هوجين كانت على علم مسبق بالكمين.

كانت قد أُصيبت في كاحلها أثناء فرارها من جبال يولت. وكان من حسن الحظ أنها لم تُصب إلا بإصابة طفيفة، إذ كان كثيرون يتوقعون وفاتها.

لم يستطع بافان حتى أن يتساءل عن كيفية معرفة العدو بخطته.

لكن تلك كانت الخطة التي أخبر بها بافان فرسان الهيكل. وكان من المتوقع أيضًا أن تفترض فرقة هوجين أن هذه هي الخطة، بما أنهم يعلمون أن الوحيدين القادرين على قتال جيش الموتى الأحياء هم فرسان الهيكل.

كان تفكيره الوحيد هو أن هذه الحرب الأهلية ستصبح أسوأ بكثير مما تخيّل.

“يا صاحبة السمو! يجب أن ترتاحي!” صرخ هورهيل واقفًا من مقعده.

***

كان المتحدث الحداد ديلموند، نائب فرقة هوجين. كان ديلموند ينظر إلى بافان من بين الموتى الأحياء واقفًا في المروج.

كان خوان واقفًا في وجه الريح على قمة التل.

“تلك كانت الرسالة التي أرسلتها الآنسة هيريتيا. وفقًا للمعلومات التي جمعتها، فإن بارث بالتك يرسل رسائل في أنحاء الإمبراطورية لتجميع القوات، ويُقدّر عدد الجنود بما لا يقل عن ثلاثمئة ألف”، قال هيلد وهو يومئ برأسه وتعلو وجهه تعابير معقدة، بينما كان يضغط على حلقه ليُخرج صوته الخشن بدلاً من صوته الطبيعي.

تمّ كنس الظلام مع شروق الشمس، وانكشفت الأجساد التي كانت مخفية في ظلال الليل.

“تلك كانت الرسالة التي أرسلتها الآنسة هيريتيا. وفقًا للمعلومات التي جمعتها، فإن بارث بالتك يرسل رسائل في أنحاء الإمبراطورية لتجميع القوات، ويُقدّر عدد الجنود بما لا يقل عن ثلاثمئة ألف”، قال هيلد وهو يومئ برأسه وتعلو وجهه تعابير معقدة، بينما كان يضغط على حلقه ليُخرج صوته الخشن بدلاً من صوته الطبيعي.

كانت الغربان التي تعجّ بأرض المعركة تشبه الديدان الحية. لم يكن المشهد ممتعًا، ولا الرائحة منعشة. شعر خوان بمشاعر معقدة عند رؤيته لأجساد أولئك الذين ماتوا يقاتلون بشجاعة، أو أولئك الذين فرّوا بجبن.

كان سؤالًا سخيفًا سأله لنفسه. كان يعلم أن أولئك الذين يفهمونه لن يوافقوا أبدًا على خطته لإبادة البشرية كلها باستثناء القليل الذين يثق بهم.

‘لا أشعر بالأسى عليهم. لماذا؟’

‘إن لم يكن هذا الرقم كافيًا ليجعلني أشعر بشيء… فماذا عن قتل الجميع باستثناء القلة الذين يفهمونني؟’

الجنود لم يكن لهم ذنب—فهم فقط أطاعوا أوامر قادتهم. وبالطبع، لم تكن هذه المرة الأولى؛ لقد قتل خوان عددًا لا يحصى من الجنود مثل هؤلاء. ومع ذلك، فقد تفاجأ خوان من حقيقة أنه بالكاد شعر بأي اضطراب عاطفي.

لكن خطة بافان كانت مختلفة عمّا أخبر به فرسان الهيكل.

‘هل السبب أنهم أعدائي؟ لا، هذا ليس صحيحًا.’

لم يكن الأسقف إيلmero راضيًا عن الوضع الذي وجد نفسه فيه. فلطالما كان الجيش الإمبراطوري يتبع أوامر الكنيسة، لكن الآن أصبحت الكنيسة تتبع أوامر الجيش الإمبراطوري.

حين كان خوان الإمبراطور، كان هناك العديد من المرات التي لم يكن لديه فيها خيار سوى قتل البشر بسبب الخلافات أو سوء الفهم. تذكّر خوان كيف كان ينوح على موتاهم ويصلي أن لا يتكرر الأمر مجددًا.

لقد أُعيد تكوين أوركل بقوة تقارب فرقة فرسان كاملة. لذا، كان من الطبيعي ألا يتأثر بمعظم أنواع النعمة.

لكن هذه المرة، لم يشعر بأي إنهاك عاطفي. لم يكن هناك سوى حساب رياضي بسيط يخبره بأنه قتل خمسة آلاف ومئة واثنين وأربعين من بين سبعة آلاف وسبعمئة وستة عشر عدوًا.

حين كان خوان الإمبراطور، كان هناك العديد من المرات التي لم يكن لديه فيها خيار سوى قتل البشر بسبب الخلافات أو سوء الفهم. تذكّر خوان كيف كان ينوح على موتاهم ويصلي أن لا يتكرر الأمر مجددًا.

‘هل سأشعر بشيء مختلف إذا ازداد العدد؟ هل سأرتجف قليلًا لو قتلت ثلاثمئة ألف منهم؟’

مالت هيلا برأسها قليلًا عند سماع جوابه.

هزّ خوان رأسه؛ لم يكن يظن أن العدد سيحدث فرقًا.

‘إن لم يكن هذا الرقم كافيًا ليجعلني أشعر بشيء… فماذا عن قتل الجميع باستثناء القلة الذين يفهمونني؟’

‘إن لم يكن هذا الرقم كافيًا ليجعلني أشعر بشيء… فماذا عن قتل الجميع باستثناء القلة الذين يفهمونني؟’

نظرت هيلا إلى من حولها بعينين باردتين.

كان سؤالًا سخيفًا سأله لنفسه. كان يعلم أن أولئك الذين يفهمونه لن يوافقوا أبدًا على خطته لإبادة البشرية كلها باستثناء القليل الذين يثق بهم.

في تلك اللحظة، أدرك بافان أن فرقة هوجين كانت على علم مسبق بالكمين.

كان خوان يحب مثل هؤلاء الأشخاص: أولئك العاطفيين والمخلصين. ولهذا السبب، لم يستطع إلا أن يفكر بأنه قد يكون مكسورًا في مكانٍ ما.

ثم اقترب شخص ما من خوان، فالتفت ليرى من هو.

“يا صاحب الجلالة!”

لكن هيلا لم تُعر الأمر كثير اهتمام، وتابعت الحديث على الفور.

رأى خوان شخصًا يقترب منه وهو يلوّح بذراعيه. كانت آنيا. بدت متحمسة جدًا. وعندما رأى خوان آنيا تقترب منه وهي تركب هياكل الغربان، تساءل عمّا إذا كانت الرحلة مريحة.

“تمكّنا من قتل حوالي ستمئة آخرين. أوه، ونجحنا في أسر الأسقف إيلmero أيضًا. تمامًا كما قلت، كان الموتى الأحياء المدعو أوركل يقاوم تأثير النعمة بطريقة غريبة!”

“لقد فزنا نصرًا عظيمًا عندما نفذتُ تمامًا ما أمرتني به، يا صاحب الجلالة! كنت أعتقد أننا سنتكبد خسائر فادحة عندما قاد بافان بيلتير فرسان الهيكل والفيلق الثامن، لكن يا له من نصر من بعد هزيمة! لم نكن لننتصر أبدًا لولا أنك أوقفت فرسان الهيكل في الوقت المناسب!”

“ومع ذلك، قواتهم تفوقنا عددًا. كما أن أفراد وحدات الإمداد يمكنهم دومًا سحب سيوفهم والانضمام للقتال، فهم مدربون على القتال أيضًا”، قال هورهيل.

ابتسم خوان بمرارة.

تمّ كنس الظلام مع شروق الشمس، وانكشفت الأجساد التي كانت مخفية في ظلال الليل.

لقد قام بافان بيلتير، قائد فرقة العاصمة، بعمل رائع. لكنه لم يكن يعلم أن خوان كان مع فرقة هوجين. وكانت النتيجة هزيمة ساحقة خسر فيها ثلثي قواته.

نظر بافان إلى أسفل الجبل.

‘رغم أنني لا أظن أن النتيجة كانت ستتغير حتى لو علم.’

حتى فرسان الهيكل لم يكونوا سوى خدعة. كانت الخطة الحقيقية للهجوم مختلفة—بينما ينشغل جيش الموتى الأحياء بفرسان الهيكل، كان بافان وعدد من تابعيه الموثوقين، الذين نالوا بركة الأسقف إيلmero، ينوون مهاجمة آنيا، قائدة فرقة هوجين.

“ما نتيجة المطاردة؟”

لم يشك بافان في نجاح العملية ولو لثانية واحدة. تجاوز القوات لينقض على فرقة هوجين.

“تمكّنا من قتل حوالي ستمئة آخرين. أوه، ونجحنا في أسر الأسقف إيلmero أيضًا. تمامًا كما قلت، كان الموتى الأحياء المدعو أوركل يقاوم تأثير النعمة بطريقة غريبة!”

لم يشك بافان في نجاح العملية ولو لثانية واحدة. تجاوز القوات لينقض على فرقة هوجين.

‘لأنه صُنع بمزج جثث العديد من فرسان الهيكل.’

“بالطبع، الأعداد لن تهم إذا قرر جلالته التدخل. لكن حينها، ستتحول المشكلة إلى نوع مختلف تمامًا. كيف سنتعامل مع العواقب إن انتهى بنا الأمر بقتل ثلاثمئة ألف جندي؟”

لقد أُعيد تكوين أوركل بقوة تقارب فرقة فرسان كاملة. لذا، كان من الطبيعي ألا يتأثر بمعظم أنواع النعمة.

“ذلك دليل على ولاء كبير.”

“أحسنتِ، آنيا. لكن بافان لن يتوقف عن الهجوم. الآن بعدما علم أن الكمين لن ينجح، فاحذري من الحرق والتكتيكات الأخرى—وخاصة تلويث مياه الشرب. أنتِ محنكة كمانحة للموتى الأحياء، لكنكِ ما زلتِ إنسانة. أخبري ديلموند بأن يكون حذرًا أيضًا،” حذر خوان.

“تمكّنا من قتل حوالي ستمئة آخرين. أوه، ونجحنا في أسر الأسقف إيلmero أيضًا. تمامًا كما قلت، كان الموتى الأحياء المدعو أوركل يقاوم تأثير النعمة بطريقة غريبة!”

ابتسمت آنيا.

لكن تلك كانت الخطة التي أخبر بها بافان فرسان الهيكل. وكان من المتوقع أيضًا أن تفترض فرقة هوجين أن هذه هي الخطة، بما أنهم يعلمون أن الوحيدين القادرين على قتال جيش الموتى الأحياء هم فرسان الهيكل.

“الدمار والعمليات الحربية غير النظامية هي تخصص فرقة هوجين، يا صاحب الجلالة.”

“لا تقل لي… هل لديك جذام؟ حتى إن لم يكن كذلك، قد يشعر الناس بعدم الارتياح. إذا كنت مضطرًا لارتداء عباءة، فعلى الأقل ارتدِ واحدة جميلة. شخص يرتدي عباءة سوداء ومغطى بالضمادات بالكامل يقف بجانب جلالته—قد يساء فهمك، كما تعلم.”

“أظن أنني قدّمت لكِ نصيحة لا داعي لها.”

كان من النادر أن تصدر عنه ردة فعل كهذه، بالنظر إلى أنه عادةً ما لا يُظهر أي انفعال عاطفي.

نظر خوان إلى آنيا وهي تُنقل بعيدًا على هياكل الغربان وعلى وجهها ابتسامة.

‘هل السبب أنهم أعدائي؟ لا، هذا ليس صحيحًا.’

ثم اقترب شخص ما من خوان، فالتفت ليرى من هو.

حينها تبادل هورهيل وهيلد النظرات، مما جعل هيلا تشعر بأن هناك أمرًا غريبًا.

كانت سينا.

لكن هيلا لم تُعر الأمر كثير اهتمام، وتابعت الحديث على الفور.

“ربما هي الوحيدة التي يمكنها أن تضحك في هذا المشهد الفظيع.”

‘هل سأشعر بشيء مختلف إذا ازداد العدد؟ هل سأرتجف قليلًا لو قتلت ثلاثمئة ألف منهم؟’

***

بدأ الجنود الذين تلقوا الإشارة بالنزول فورًا من منحدر التل. كانت خطتهم مجرد تمويه بسيط—فرسان الهيكل سيهاجمون جيش الموتى الأحياء عندما تتجمع قوات العدو بعد أن يبدأ الجيش الإمبراطوري بالهجوم.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

“تلك كانت الرسالة التي أرسلتها الآنسة هيريتيا. وفقًا للمعلومات التي جمعتها، فإن بارث بالتك يرسل رسائل في أنحاء الإمبراطورية لتجميع القوات، ويُقدّر عدد الجنود بما لا يقل عن ثلاثمئة ألف”، قال هيلد وهو يومئ برأسه وتعلو وجهه تعابير معقدة، بينما كان يضغط على حلقه ليُخرج صوته الخشن بدلاً من صوته الطبيعي.

نظرت هيلا إلى من حولها بعينين باردتين.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط