القرن والنار (2)
أدرك خوان أن كلماته قد لمست وترًا حساسًا لدى بارث.
“أنت مخطئ إذا كنت تظن أنني لم أكن أنوي قتلك. رغبتي في قتلك أكثر حقيقة من أي شيء آخر. إذا عدت للحياة، سأقتلك بقدر ما يلزم، مرارًا وتكرارًا. لكن…”
“كنت أثق بك بما يكفي لأترك ظهري لك، يا بارث. كنت أول رفيق لي وصديقًا. حتى أنني ساعدتك على الانتقام لشعبك، وقد ألقيت بنفسك في وجه الخطر لإنقاذي عدة مرات. فلماذا خنتني هكذا؟”
لكن لم يستطع أن يرفع سيفه وهو ينظر إلى عيني خوان الصادقتين الثابتتين.
خفض خوان سيفه واقترب من بارث.
أمال خوان رأسه من جانب إلى آخر.
لكن بارث تراجع خطوة إلى الوراء، عابسًا.
تقلصت ملامح خوان وهو يضرب سيف بارث بكل ما يملك من قوة.
“إذا كنت مستاءً مني، كان عليك أن تواجهني مباشرة بالسيف بدلًا من أن تجعل ابني يطعني في ظهري! تمامًا كما تفعل الآن!” صرخ خوان بغضب.
“لماذا تستخدم أسلوب سيف بالتيك؟ يبدو أنك واثق لدرجة أنك تظن أنه بإمكانك هزيمتي بسهولة من دون حتى استخدام أسلوبك الخاص.”
“أنت لا تعرف شيئًا عني!” صرخ بارث وهو يلوّح بسيفه نحو خوان.
حاول خوان جاهدًا أن يتجنب ضربات بارث بدلًا من مواجهتها مباشرة. كانت ضربات بارث قوية لدرجة أن قدميه كانت تكاد تلتصق بالأرض عندما يضطر لصد ضربة من الأعلى مباشرة، وكان جسده يُقذف في الهواء كلما تصدى لهجوم جانبي.
وفي الوقت نفسه، استدار خوان بسرعة وتفادى هجوم بارث.
شعر خوان بالدهشة لرؤية قدرة بارث، لكنه سرعان ما رفع زاوية فمه وهو يتذكر الأيام الخوالي. السبب الذي جعل خوان دائمًا يُعجب ببارث هو روحه القتالية المجنونة، التي لم تتغير حتى الآن.
في تلك اللحظة، انحنى سيف بارث بزاوية غريبة—لقد استخدم المرحلة الرابعة من أسلوب سيف بالتيك، حل الضباب، وضغط به على خوان.
نقر خوان بلسانه.
كانت ضربة قوية يمكنها أن تشطر خوان إلى نصفين بمجرد أن تلامسه، وهي تواصل اندفاعها نحوه.
فمع بقاء السيف مغروسًا في الأرض، أمال بارث السيف ورفعه فوق رأس خوان، حاملًا معه بعضًا من الأرض.
عند رؤية ذلك، سحب خوان سيفه وواجه بارث مباشرة، ثم اندفع إلى الثغرات في دفاعه.
في اللحظة التي التقى فيها سيف بارث الضخم بسوترا في الهواء، اهتزت نيران سوترا حتى كادت أن تنطفئ.
تقلصت ملامح خوان وهو يضرب سيف بارث بكل ما يملك من قوة.
في اللحظة التي التقى فيها سيف بارث الضخم بسوترا في الهواء، اهتزت نيران سوترا حتى كادت أن تنطفئ.
طنين!
“تعال إلي!”
مع صوت حاد لاجتماع السيوف في الهواء، ترنح بارث إلى الخلف.
‘هل ذلك الشاب ذو الشعر الأسود خصم قوي إلى هذا الحد؟‘
“بارث، ما الذي تفعله بحق الجحيم الآن؟ هل تعبث معي؟”
“أكون حذرًا للغاية. أعلم.” ابتسم خوان وتابع كلامه. “لن أستخدم السحر. فالسحر لن يجدي معك على أي حال.”
ظل بارث صامتًا أمام سؤال خوان.
لم يستطع أي من الجنود رؤية هجماتهم، لكن آثار القطع كانت تُنقش فجأة على الأرض، والنيران تتصاعد في السماء. السيوف، والعنف، والموت، والنيران كانت جميعها تدور في مساحة ضيقة.
“لماذا تستخدم أسلوب سيف بالتيك؟ يبدو أنك واثق لدرجة أنك تظن أنه بإمكانك هزيمتي بسهولة من دون حتى استخدام أسلوبك الخاص.”
لكن في هذه اللحظة، لم تكن قوة بارث أو مهارته هي ما أزعج خوان.
تسببت هذه الكلمات في أن يحدق بارث في خوان بأسنان مشدودة.
“ما هذا بحق الجحيم…”
أما الآخرون الذين سمعوا كلمات خوان، فقد بدت على وجوههم علامات الحيرة.
أمام زئير بارث العالي الذي يمكن أن يمزق وجه الإنسان، قفز خوان نحوه.
لماذا يسأله “لماذا تستخدم أسلوب سيف بالتيك”؟ أليس ذلك أمرًا طبيعيًا؟
وعلى الرغم من أن أحدًا لم يتمكن من صرف نظره عن المعركة، إلا أن الجنود لم يستطيعوا مجاراة تحركات خوان وبارث، إذ كانت ألسنة اللهب تظهر في طرف، ثم تقفز في اللحظة التالية إلى الطرف الآخر.
كان بارث بالتيك في نظرهم سيدًا مطلقًا في أسلوب سيف بالتيك الذي تتبعه قوات الإمبراطورية. أما الذين يعرفون أن مخترع أسلوب سيف بالتيك هو الإمبراطور نفسه، فظنوا أن خوان يسخر منه.
“أسلوب سيف بالتيك صُنع للبشر. في الواقع، هذا الأسلوب لا يناسبك من الأساس. فكما أعلم، الهورنسلواين لديهم أسلوبهم القتالي الخاص بالسيف.”
لكن خوان كان يشير إلى أمر مختلف تمامًا.
“أعتقد أننا ما زلنا بحاجة إلى مساحة أكبر.”
“أسلوب سيف بالتيك صُنع للبشر. في الواقع، هذا الأسلوب لا يناسبك من الأساس. فكما أعلم، الهورنسلواين لديهم أسلوبهم القتالي الخاص بالسيف.”
“هل كنت ترغب بالموت إلى هذه الدرجة؟ إذا كان هذا ما تريده، فابقَ ساكنًا. سأنهي حياتك التافهة هذه المرة إلى الأبد.”
وكان خوان محقًا في ذلك. فالهورنسلواين لديهم أسلوب قتال بالسيف صُمم وفقًا لخصائص قوتهم وحجمهم، وهو أسلوب يختلف كليًا عن أسلوب البشر.
عند رؤية ذلك، سحب خوان سيفه وواجه بارث مباشرة، ثم اندفع إلى الثغرات في دفاعه.
لقد استخدم بارث بالتيك أسلوب السيف الخاص بالهورنسلواين في مواجهة عدد لا يحصى من الأعداء الأقوياء حتى الآن.
مما جعل خوان يقطب جبينه. فعلى الرغم من أن بارث كان بارعًا للغاية في أسلوب سيف بالتيك، إلا أنه لم يكن نِدًا لخوان، الذي كان هو نفسه مبتكر هذا الأسلوب.
مما جعل خوان يقطب جبينه. فعلى الرغم من أن بارث كان بارعًا للغاية في أسلوب سيف بالتيك، إلا أنه لم يكن نِدًا لخوان، الذي كان هو نفسه مبتكر هذا الأسلوب.
“أتسخر مني؟ لم أظن أنني سأبدو تافهًا هكذا في عينيك.”
وقف بارث صامتًا وأعاد تموضعه.
“لماذا تستخدم أسلوب سيف بالتيك؟ يبدو أنك واثق لدرجة أنك تظن أنه بإمكانك هزيمتي بسهولة من دون حتى استخدام أسلوبك الخاص.”
“… يبدو أنني قضيت وقتًا طويلًا جدًا بين البشر.”
وعلى الرغم من اعتراف بارث بتورطه في اغتيال الإمبراطور، لم يتمكن خوان من فهم سبب انخراط رجل مثله في مؤامرة كهذه. وإذا كان ما قاله بارث صحيحًا، فإن خوان أراد أن يعرف السبب وراء ما فعله، ودوافع خيانته له.
‘أسلوب السيف الخاص بالهورنسلواين، هاه؟‘
‘هل ذلك الشاب ذو الشعر الأسود خصم قوي إلى هذا الحد؟‘
نقر بارث بلسانه؛ فقد أدرك أنه سيتعين عليه أن ينبش في ذاكرته ليستعيد طريقة أداء أسلوب السيف الخاص بالهورنسلواين. فبعد كل شيء، لم يضطر للقتال بكل قوته طوال الثمانية والأربعين عامًا الماضية. الأسلوب الوحيد الذي أدّاه خلال تلك الفترة كان أسلوب سيف بالتيك، لأنه كان مضطرًا لتدريبه لفرسانه.
أدار الفرسان الذين أدركوا إشارة بارث وجوههم نحو بافان بملامح مرتبكة. وفي الوقت نفسه، كان بافان يعبس أيضًا.
استنشق بارث بالتيك نفسًا عميقًا، ثم رفع يده ليعطي إشارة إلى بافان.
مع صوت حاد لاجتماع السيوف في الهواء، ترنح بارث إلى الخلف.
أدار الفرسان الذين أدركوا إشارة بارث وجوههم نحو بافان بملامح مرتبكة. وفي الوقت نفسه، كان بافان يعبس أيضًا.
عندما تراجع جنود الإمبراطورية، أشار خوان أيضًا لجيشه بالتراجع. كان على جيشه أن يراقب معركة خوان وبارث من بين المباني، لأن برج السحر لم يكن له أسوار خارجية.
“سيدي القائد، ماذا نفعل؟ تلك الإشارة هي…”
وكان خوان محقًا في ذلك. فالهورنسلواين لديهم أسلوب قتال بالسيف صُمم وفقًا لخصائص قوتهم وحجمهم، وهو أسلوب يختلف كليًا عن أسلوب البشر.
“ماذا تعني بماذا نفعل؟ إنها أوامر الوصي.”
“أعتقد أننا ما زلنا بحاجة إلى مساحة أكبر.”
لم يكن بافان مقتنعًا بأوامر بارث، لكنه لم يستطع معارضتها أيضًا. فصرخ بصوت عالٍ موجّهًا كلامه إلى جيش الإمبراطورية:
ظل بارث صامتًا أمام سؤال خوان.
“جيش الإمبراطورية! تراجعوا مئة وخمسين خطوة إلى الوراء!”
عند رؤية ذلك، سحب خوان سيفه وواجه بارث مباشرة، ثم اندفع إلى الثغرات في دفاعه.
كرر الفرسان أوامر بافان، ونقلوا التعليمات إلى الجنود التابعين لهم بوجوه متشككة.
وقف بارث صامتًا وأعاد تموضعه.
نظر بافان إلى بارث بعينين قَلقتين. فقد أُتيحت له عدة فرص لرؤية قوة الوصي في الماضي. وعلى الرغم من أن بافان لم يسبق له أن رأى بارث يقاتل بكامل قوته، إلا أنه عرف شكل البطل العظيم الذي قاتل ضد الآلهة—وعرف أيضًا أنه لن يتمكن أبدًا من بلوغ مستواه حتى لو تدرب طوال حياته.
وفي الوقت نفسه، لوّح بارث بسيفه بسرعة ليُبعد خوان، وكأنه كان يعرف مسبقًا ما سيفعله خوان.
كان بافان يعلم أن السهل الواسع سيكون صغيرًا جدًا كمسرح ليستعرض بارث قوته الكاملة. وكان يدرك أن أمر بارث بسحب القوات للخلف كان لضمان عدم انجرارهم إلى المعركة الوشيكة. شعر بتوتر كتفيه يتصاعد دون أن يدري.
مع صوت حاد لاجتماع السيوف في الهواء، ترنح بارث إلى الخلف.
‘هل ذلك الشاب ذو الشعر الأسود خصم قوي إلى هذا الحد؟‘
“… يبدو أنني قضيت وقتًا طويلًا جدًا بين البشر.”
***
حدق خوان طويلًا في عيني بارث.
عندما تراجع جنود الإمبراطورية، أشار خوان أيضًا لجيشه بالتراجع. كان على جيشه أن يراقب معركة خوان وبارث من بين المباني، لأن برج السحر لم يكن له أسوار خارجية.
“هل كنت ترغب بالموت إلى هذه الدرجة؟ إذا كان هذا ما تريده، فابقَ ساكنًا. سأنهي حياتك التافهة هذه المرة إلى الأبد.”
أمال خوان رأسه من جانب إلى آخر.
“أسلوب سيف بالتيك صُنع للبشر. في الواقع، هذا الأسلوب لا يناسبك من الأساس. فكما أعلم، الهورنسلواين لديهم أسلوبهم القتالي الخاص بالسيف.”
“أعتقد أننا ما زلنا بحاجة إلى مساحة أكبر.”
وفي الوقت نفسه، لوّح بارث بسيفه بسرعة ليُبعد خوان، وكأنه كان يعرف مسبقًا ما سيفعله خوان.
“دعنا نكتفي بهذا، إذ سيكون من الصعب إيجاد مكان آخر الآن. إذا كنت لا تريد أن يتورط رجالك، فعليك أن…”
لقد استخدم بارث بالتيك أسلوب السيف الخاص بالهورنسلواين في مواجهة عدد لا يحصى من الأعداء الأقوياء حتى الآن.
“أكون حذرًا للغاية. أعلم.” ابتسم خوان وتابع كلامه. “لن أستخدم السحر. فالسحر لن يجدي معك على أي حال.”
“إما أن تموت، أو تقتلني.”
“سأقتلك بكل ما أملك من قوة، حتى لو قلت إنك ستقاتل مستخدمًا يدًا واحدة ورجلًا واحدة.”
وعلى الرغم من أن أحدًا لم يتمكن من صرف نظره عن المعركة، إلا أن الجنود لم يستطيعوا مجاراة تحركات خوان وبارث، إذ كانت ألسنة اللهب تظهر في طرف، ثم تقفز في اللحظة التالية إلى الطرف الآخر.
أومأ خوان عند سماعه جواب بارث؛ فقد كان يعرف سلفًا أن بارث سيقول شيئًا من هذا القبيل.
“إذًا أخبرني بلسانك أنت. هيا، أقنعني. بارث بالتيك الذي أعرفه هو رجل يقتلني بيديه لا أن يستعين بيد غيره. تساءلت إن كنت مخطئًا بشأنك، أو أنك أصبحت شخصًا مختلفًا بمرور الوقت. لكن لا… أنا متأكد الآن من رأيي بعد أن قاتلتك. ما الذي تخفيه عني بحق الجحيم؟”
وعندما شعرا أن المساحة قد أصبحت كافية، تبادل بارث وخوان النظرات. وقبل أن يلتقطا أنفاسًا قصيرة، اصطدم الاثنان مجددًا في الهواء.
وعندما شعرا أن المساحة قد أصبحت كافية، تبادل بارث وخوان النظرات. وقبل أن يلتقطا أنفاسًا قصيرة، اصطدم الاثنان مجددًا في الهواء.
حاول أفراد كلا الجيشين أن يبقوا أعينهم على خوان وبارث وهما يتقاتلان، لكنهم انتهوا إلى إغماض أعينهم وإدارة رؤوسهم بسبب موجات الصدمة الناتجة عن اصطدامهما—وفي تلك اللحظة، كان حتى الأرض تهتز وكأن زلزالًا قد ضرب المنطقة.
نقر بارث بلسانه؛ فقد أدرك أنه سيتعين عليه أن ينبش في ذاكرته ليستعيد طريقة أداء أسلوب السيف الخاص بالهورنسلواين. فبعد كل شيء، لم يضطر للقتال بكل قوته طوال الثمانية والأربعين عامًا الماضية. الأسلوب الوحيد الذي أدّاه خلال تلك الفترة كان أسلوب سيف بالتيك، لأنه كان مضطرًا لتدريبه لفرسانه.
سيف بارث، الذي وُجهت ضربته أولًا، شطر الأرض الطينية في الحال. كانت ضربته قوية إلى درجة أن سيفه علِق في الأرض.
بدأ العرق يتصبب من خوان من دون أن يشعر. لم يتذكر متى كانت آخر مرة قاتل فيها مستخدمًا سيفه فقط، من دون سحر أو استراتيجيات.
بالنسبة لمعظم الفرسان العاديين، يُعد هذا خطأ كبيرًا، لأنه سيستغرق وقتًا وجهدًا لاستخراج السيف من الأرض مجددًا.
نقر خوان بلسانه.
لكن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة لبارث.
نقر خوان بلسانه.
فمع بقاء السيف مغروسًا في الأرض، أمال بارث السيف ورفعه فوق رأس خوان، حاملًا معه بعضًا من الأرض.
مما جعل خوان يقطب جبينه. فعلى الرغم من أن بارث كان بارعًا للغاية في أسلوب سيف بالتيك، إلا أنه لم يكن نِدًا لخوان، الذي كان هو نفسه مبتكر هذا الأسلوب.
تدفقت الأرض الصلبة على خوان كما لو كانت ماءً أو هواءً. وكان الرمل والحصى المنهمر عليه مع اندفاع بارث قاسيًا إلى درجة أنه أصيب بكدمات حتى من مجرد احتكاكه الخفيف بجسده.
تدفقت الأرض الصلبة على خوان كما لو كانت ماءً أو هواءً. وكان الرمل والحصى المنهمر عليه مع اندفاع بارث قاسيًا إلى درجة أنه أصيب بكدمات حتى من مجرد احتكاكه الخفيف بجسده.
انكمش خوان بجسده لتقليل الضرر، لكن موجة صدمة قوية بما يكفي لدفعه للخلف مرارًا اجتاحته.
لقد قتل الشياطين والآلهة على حد سواء بلا سحر ولا خداع—بقوته ومهاراته فقط. كان يستطيع استخدام أي سلاح ببراعة، وإن لم يجد سلاحًا، استخدم قبضتيه لضرب خصومه، ثم استخدم قرنيه لسحقهم. كان دائمًا يقف في الصف الأمامي من المعركة، يقود الجنود.
ومع ذلك، قفز فورًا عن الأرض وانقض نحو بارث عبر الغبار والرياح.
كان خوان قد رفع ذراعه لصد سيف بارث. ولولا أن بارث أمال سيفه إلى الجانب، لكانت ذراع خوان قد قُطعت فورًا. كانت لحظة فارقة، لكن خوان كان واثقًا أن بارث لم يكن ينوي قتله فعلًا.
وفي الوقت نفسه، لوّح بارث بسيفه بسرعة ليُبعد خوان، وكأنه كان يعرف مسبقًا ما سيفعله خوان.
سيف بارث، الذي وُجهت ضربته أولًا، شطر الأرض الطينية في الحال. كانت ضربته قوية إلى درجة أن سيفه علِق في الأرض.
حينها، ألقى خوان بنفسه في الهواء ليزيد المسافة بينه وبين بارث.
وكان خوان محقًا في ذلك. فالهورنسلواين لديهم أسلوب قتال بالسيف صُمم وفقًا لخصائص قوتهم وحجمهم، وهو أسلوب يختلف كليًا عن أسلوب البشر.
نقر خوان بلسانه.
‘الوصي بارث بالتيك…’
‘حقًا، إنه يجعلني أشعر وكأني طفل من جديد.’
راقب بافان المشهد بأسنان مشدودة. لم يسبق لأي من الفرسان أن رأى بارث يقاتل بكامل قوته. حتى بافان، أقوى الفرسان، لم يرَ مهاراته إلا أثناء مبارزات تدريبية. ولم يشعر قط بالعار من أن يسمي نفسه تلميذًا لبارث، رغم أنه كان يجد صعوبة في اللحاق به.
كان خوان يشعر وكأنه طفل صغير كلما واجه حجم بارث بالتيك الهائل، وسيفه، وقوته التي لا يستطيع تحملها حتى معظم الهورنسلواين الآخرين. ولحسن الحظ، كان قد خاض شيئًا مشابهًا مؤخرًا جدًا.
في اللحظة التي التقى فيها سيف بارث الضخم بسوترا في الهواء، اهتزت نيران سوترا حتى كادت أن تنطفئ.
لكن في هذه اللحظة، لم تكن قوة بارث أو مهارته هي ما أزعج خوان.
“يا إلهي… جلالة الإمبراطور…”
‘لماذا، يا بارث؟’
ومع ذلك، قفز فورًا عن الأرض وانقض نحو بارث عبر الغبار والرياح.
كان بارث يزأر بنية قاتلة، لكنه كان ينتظر حتى يعيد خوان تموضعه، وكأنه ينتظر منه أن يهاجمه مجددًا.
كرر الفرسان أوامر بافان، ونقلوا التعليمات إلى الجنود التابعين لهم بوجوه متشككة.
أزعجت هذه السلوكيات خوان، لأنها لم تتغير ولو قليلًا عمّا كانت عليه حين كانا يتبارزان للتدريب. كانت وكأن بارث يُظهر له تساهلًا.
“كنت أتوقع أن تقول بعض الهراء، لكن هذا أسوأ مما ظننت.”
‘لماذا خانني محارب نبيل وشريف مثلك بطريقة قذرة كهذه؟’
شعر خوان بالدهشة لرؤية قدرة بارث، لكنه سرعان ما رفع زاوية فمه وهو يتذكر الأيام الخوالي. السبب الذي جعل خوان دائمًا يُعجب ببارث هو روحه القتالية المجنونة، التي لم تتغير حتى الآن.
ثبت خوان قدميه، ثم رفع سوترا وهو يندفع نحو بارث مجددًا، بينما كانت نيران سوترا تسخّن الأجواء من حوله. كان بإمكان المرء أن يشعر بالحرارة من مئات الأمتار، وكانت شديدة لدرجة أن الأشجار الميتة على الطرف الآخر من السهل اشتعلت فجأة. أما الثلج الذي كان يغطي السهل فقد تجاوز مرحلة الذوبان والتحول إلى طين، وجفّ وتحول إلى قشرة تحت الحرارة العاتية.
لم يكن بافان مقتنعًا بأوامر بارث، لكنه لم يستطع معارضتها أيضًا. فصرخ بصوت عالٍ موجّهًا كلامه إلى جيش الإمبراطورية:
وأمام هذه الحرارة الحارقة مباشرة، أطلق بارث زئيرًا قصيرًا وعاليًا. اجتاح زئيره القصير السهل بأكمله وبدد الحرارة في كل الاتجاهات—لقد تخلص بارث للتو من طاقة سوترا مستخدمًا زئيرًا قصيرًا وزخمه الخاص.
عض بارث على شفتيه عند سؤال خوان. بدا عليه التردد فيما إذا كان سيشهر سيفه في وجه خوان.
شعر خوان بالدهشة لرؤية قدرة بارث، لكنه سرعان ما رفع زاوية فمه وهو يتذكر الأيام الخوالي. السبب الذي جعل خوان دائمًا يُعجب ببارث هو روحه القتالية المجنونة، التي لم تتغير حتى الآن.
أدرك خوان أن كلماته قد لمست وترًا حساسًا لدى بارث.
في اللحظة التي التقى فيها سيف بارث الضخم بسوترا في الهواء، اهتزت نيران سوترا حتى كادت أن تنطفئ.
نظر خوان في عيني بارث، ثم تمتم باسمه وهو يغرس سوترا في الأرض.
كان السيف الذي يمسكه بارث مصنوعًا من كتلة حديدية، ولم تكن له أي قدرة خاصة، ومع ذلك، كانت طاقته وحدها كافية لجعله يبدو كسيف سحري ذو قدرات لا تُحصى.
وعندما شعرا أن المساحة قد أصبحت كافية، تبادل بارث وخوان النظرات. وقبل أن يلتقطا أنفاسًا قصيرة، اصطدم الاثنان مجددًا في الهواء.
“تعال إلي!”
حاول أفراد كلا الجيشين أن يبقوا أعينهم على خوان وبارث وهما يتقاتلان، لكنهم انتهوا إلى إغماض أعينهم وإدارة رؤوسهم بسبب موجات الصدمة الناتجة عن اصطدامهما—وفي تلك اللحظة، كان حتى الأرض تهتز وكأن زلزالًا قد ضرب المنطقة.
أمام زئير بارث العالي الذي يمكن أن يمزق وجه الإنسان، قفز خوان نحوه.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات
تواصلت موجات الصدمة في هز الأرض والهواء. الحرارة المتصاعدة من اللهب، وموجات الصدمة الناتجة عن تصادم السيوف، جعلت الموجودين على السهل يرتجفون. كان الجنود ينظرون إلى المشهد بأنفاس محبوسة.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات
“يا إلهي… جلالة الإمبراطور…”
لكن بارث تراجع خطوة إلى الوراء، عابسًا.
“ما هذا بحق الجحيم…”
كرر الفرسان أوامر بافان، ونقلوا التعليمات إلى الجنود التابعين لهم بوجوه متشككة.
كان فرسان نظام العاصمة يراقبون القتال وهم يتمتمون باسم الإمبراطور من دون أن يشعروا. لم يكن خصم بارث بالتيك يقاتل على نفس مستواه فحسب، بل إن روحه وطاقته كانتا أبعد بكثير عن حدود البشر.
لكن لم يستطع أن يرفع سيفه وهو ينظر إلى عيني خوان الصادقتين الثابتتين.
وعلى الرغم من أن أحدًا لم يتمكن من صرف نظره عن المعركة، إلا أن الجنود لم يستطيعوا مجاراة تحركات خوان وبارث، إذ كانت ألسنة اللهب تظهر في طرف، ثم تقفز في اللحظة التالية إلى الطرف الآخر.
وعندما شعرا أن المساحة قد أصبحت كافية، تبادل بارث وخوان النظرات. وقبل أن يلتقطا أنفاسًا قصيرة، اصطدم الاثنان مجددًا في الهواء.
لم يستطع أي من الجنود رؤية هجماتهم، لكن آثار القطع كانت تُنقش فجأة على الأرض، والنيران تتصاعد في السماء. السيوف، والعنف، والموت، والنيران كانت جميعها تدور في مساحة ضيقة.
عند رؤيته لذلك، تفاجأ بارث لثانية، لكنه ضرب سيفه نحو رأس خوان، لأنه كان بالفعل في خضم هجوم شرس.
ارتجف الفرسان، وأدركوا تمامًا سبب أمر بارث للجنود بالتراجع. كان ميدان المعركة هذا صغيرًا جدًا على خوان وبارث. حتى خطوة واحدة نحو ميدانهم قد تعني بسهولة تمزق مئات منهم بفعل ضربة سيف واحدة.
أمال خوان رأسه من جانب إلى آخر.
‘الوصي بارث بالتيك…’
وأمام هذه الحرارة الحارقة مباشرة، أطلق بارث زئيرًا قصيرًا وعاليًا. اجتاح زئيره القصير السهل بأكمله وبدد الحرارة في كل الاتجاهات—لقد تخلص بارث للتو من طاقة سوترا مستخدمًا زئيرًا قصيرًا وزخمه الخاص.
راقب بافان المشهد بأسنان مشدودة. لم يسبق لأي من الفرسان أن رأى بارث يقاتل بكامل قوته. حتى بافان، أقوى الفرسان، لم يرَ مهاراته إلا أثناء مبارزات تدريبية. ولم يشعر قط بالعار من أن يسمي نفسه تلميذًا لبارث، رغم أنه كان يجد صعوبة في اللحاق به.
وفي الوقت نفسه، لوّح بارث بسيفه بسرعة ليُبعد خوان، وكأنه كان يعرف مسبقًا ما سيفعله خوان.
لكن بافان أدرك الآن أنه كان يعيش في وهم كبير. كان كل من بارث بالتيك وخصمه أمامه أبعد من أن يُقاسا بالبشر. في الحقيقة، كان من المستحيل مقارنتهما بالبشر أو قياس مهاراتهما من الأساس.
حدق بارث في خوان بعينين يملؤهما القتل.
كان هذان الرجلان هما من أنهيا العصر الأسطوري الذي استمر لآلاف السنين.
عض بارث على شفتيه عند سؤال خوان. بدا عليه التردد فيما إذا كان سيشهر سيفه في وجه خوان.
كان بارث وخوان يريانهما شكل المعارك اليائسة الحقيقية في ذلك الزمان.
وعلى الرغم من أن أحدًا لم يتمكن من صرف نظره عن المعركة، إلا أن الجنود لم يستطيعوا مجاراة تحركات خوان وبارث، إذ كانت ألسنة اللهب تظهر في طرف، ثم تقفز في اللحظة التالية إلى الطرف الآخر.
دووي!
تقلصت ملامح خوان وهو يضرب سيف بارث بكل ما يملك من قوة.
حاول خوان جاهدًا أن يتجنب ضربات بارث بدلًا من مواجهتها مباشرة. كانت ضربات بارث قوية لدرجة أن قدميه كانت تكاد تلتصق بالأرض عندما يضطر لصد ضربة من الأعلى مباشرة، وكان جسده يُقذف في الهواء كلما تصدى لهجوم جانبي.
“أكون حذرًا للغاية. أعلم.” ابتسم خوان وتابع كلامه. “لن أستخدم السحر. فالسحر لن يجدي معك على أي حال.”
بدأ العرق يتصبب من خوان من دون أن يشعر. لم يتذكر متى كانت آخر مرة قاتل فيها مستخدمًا سيفه فقط، من دون سحر أو استراتيجيات.
“سأقتلك بكل ما أملك من قوة، حتى لو قلت إنك ستقاتل مستخدمًا يدًا واحدة ورجلًا واحدة.”
لكن مثل هذا الأمر كان طبيعيًا بالنسبة لبارث.
“ماذا تعني بماذا نفعل؟ إنها أوامر الوصي.”
لقد قتل الشياطين والآلهة على حد سواء بلا سحر ولا خداع—بقوته ومهاراته فقط. كان يستطيع استخدام أي سلاح ببراعة، وإن لم يجد سلاحًا، استخدم قبضتيه لضرب خصومه، ثم استخدم قرنيه لسحقهم. كان دائمًا يقف في الصف الأمامي من المعركة، يقود الجنود.
“جيش الإمبراطورية! تراجعوا مئة وخمسين خطوة إلى الوراء!”
وعلى الرغم من اعتراف بارث بتورطه في اغتيال الإمبراطور، لم يتمكن خوان من فهم سبب انخراط رجل مثله في مؤامرة كهذه. وإذا كان ما قاله بارث صحيحًا، فإن خوان أراد أن يعرف السبب وراء ما فعله، ودوافع خيانته له.
“ماذا تعني بماذا نفعل؟ إنها أوامر الوصي.”
“بارث.”
‘هل ذلك الشاب ذو الشعر الأسود خصم قوي إلى هذا الحد؟‘
نظر خوان في عيني بارث، ثم تمتم باسمه وهو يغرس سوترا في الأرض.
طنين!
عند رؤيته لذلك، تفاجأ بارث لثانية، لكنه ضرب سيفه نحو رأس خوان، لأنه كان بالفعل في خضم هجوم شرس.
“كانت لديك الفرصة المثالية لقتلي، لكنك فشلت. لقد شخت حقًا.”
تحطّم!
“سيدي القائد، ماذا نفعل؟ تلك الإشارة هي…”
صرخة دوّت من الجنود المحيطين ببرج السحر عند سماع صوت التصدع الغريب.
“جيش الإمبراطورية! تراجعوا مئة وخمسين خطوة إلى الوراء!”
“كانت لديك الفرصة المثالية لقتلي، لكنك فشلت. لقد شخت حقًا.”
دووي!
كان خوان قد رفع ذراعه لصد سيف بارث. ولولا أن بارث أمال سيفه إلى الجانب، لكانت ذراع خوان قد قُطعت فورًا. كانت لحظة فارقة، لكن خوان كان واثقًا أن بارث لم يكن ينوي قتله فعلًا.
“هل كنت ترغب بالموت إلى هذه الدرجة؟ إذا كان هذا ما تريده، فابقَ ساكنًا. سأنهي حياتك التافهة هذه المرة إلى الأبد.”
“هل كنت ترغب بالموت إلى هذه الدرجة؟ إذا كان هذا ما تريده، فابقَ ساكنًا. سأنهي حياتك التافهة هذه المرة إلى الأبد.”
***
رفع بارث سيفه بزئير، بينما كان خوان يحدق فيه.
“… يبدو أنني قضيت وقتًا طويلًا جدًا بين البشر.”
“بارث، يا بارث… فقط أخبرني. كيف شخت هكذا؟”
مما جعل خوان يقطب جبينه. فعلى الرغم من أن بارث كان بارعًا للغاية في أسلوب سيف بالتيك، إلا أنه لم يكن نِدًا لخوان، الذي كان هو نفسه مبتكر هذا الأسلوب.
“أتسخر مني؟ لم أظن أنني سأبدو تافهًا هكذا في عينيك.”
لقد قتل الشياطين والآلهة على حد سواء بلا سحر ولا خداع—بقوته ومهاراته فقط. كان يستطيع استخدام أي سلاح ببراعة، وإن لم يجد سلاحًا، استخدم قبضتيه لضرب خصومه، ثم استخدم قرنيه لسحقهم. كان دائمًا يقف في الصف الأمامي من المعركة، يقود الجنود.
“أنت لست بالقوة أو السرعة أو البراعة التي كنت عليها في الماضي. لكنني أعلم أنك لست من النوع الذي يتكاسل عن التدريب. لقد أصبحت حرفيًا عجوزًا. ومهما دربت نفسك، لا يمكنك منع فقدان طاقتك مع تقدم العمر. لكنك هورنسلواين، كائن لا يشيخ بهذه السرعة. ما يزعجني حقًا هو شيخوختك الغريبة.”
“أنت مخطئ إذا كنت تظن أنني لم أكن أنوي قتلك. رغبتي في قتلك أكثر حقيقة من أي شيء آخر. إذا عدت للحياة، سأقتلك بقدر ما يلزم، مرارًا وتكرارًا. لكن…”
حدّق بارث في خوان بصمت وخفّض سيفه ببطء.
ومع ذلك، قفز فورًا عن الأرض وانقض نحو بارث عبر الغبار والرياح.
حدق خوان طويلًا في عيني بارث.
وأمام هذه الحرارة الحارقة مباشرة، أطلق بارث زئيرًا قصيرًا وعاليًا. اجتاح زئيره القصير السهل بأكمله وبدد الحرارة في كل الاتجاهات—لقد تخلص بارث للتو من طاقة سوترا مستخدمًا زئيرًا قصيرًا وزخمه الخاص.
“هل تشعر بالذنب؟” سأل خوان.
تحطّم!
“كنت أتوقع أن تقول بعض الهراء، لكن هذا أسوأ مما ظننت.”
حاول أفراد كلا الجيشين أن يبقوا أعينهم على خوان وبارث وهما يتقاتلان، لكنهم انتهوا إلى إغماض أعينهم وإدارة رؤوسهم بسبب موجات الصدمة الناتجة عن اصطدامهما—وفي تلك اللحظة، كان حتى الأرض تهتز وكأن زلزالًا قد ضرب المنطقة.
“إذًا أخبرني بلسانك أنت. هيا، أقنعني. بارث بالتيك الذي أعرفه هو رجل يقتلني بيديه لا أن يستعين بيد غيره. تساءلت إن كنت مخطئًا بشأنك، أو أنك أصبحت شخصًا مختلفًا بمرور الوقت. لكن لا… أنا متأكد الآن من رأيي بعد أن قاتلتك. ما الذي تخفيه عني بحق الجحيم؟”
وفي الوقت نفسه، استدار خوان بسرعة وتفادى هجوم بارث.
عض بارث على شفتيه عند سؤال خوان. بدا عليه التردد فيما إذا كان سيشهر سيفه في وجه خوان.
‘أسلوب السيف الخاص بالهورنسلواين، هاه؟‘
لكن لم يستطع أن يرفع سيفه وهو ينظر إلى عيني خوان الصادقتين الثابتتين.
أدرك خوان أن كلماته قد لمست وترًا حساسًا لدى بارث.
تمتم بارث بصوت يكاد يكون متألمًا بعد صمت طويل.
أدرك خوان أن كلماته قد لمست وترًا حساسًا لدى بارث.
“إما أن تموت، أو تقتلني.”
تقلصت ملامح خوان وهو يضرب سيف بارث بكل ما يملك من قوة.
“لن أفعل أياً منهما حتى أسمع جوابك.”
في تلك اللحظة، انحنى سيف بارث بزاوية غريبة—لقد استخدم المرحلة الرابعة من أسلوب سيف بالتيك، حل الضباب، وضغط به على خوان.
حدق بارث في خوان بعينين يملؤهما القتل.
لكن مثل هذا الأمر كان طبيعيًا بالنسبة لبارث.
“أنت مخطئ إذا كنت تظن أنني لم أكن أنوي قتلك. رغبتي في قتلك أكثر حقيقة من أي شيء آخر. إذا عدت للحياة، سأقتلك بقدر ما يلزم، مرارًا وتكرارًا. لكن…”
تدفقت الأرض الصلبة على خوان كما لو كانت ماءً أو هواءً. وكان الرمل والحصى المنهمر عليه مع اندفاع بارث قاسيًا إلى درجة أنه أصيب بكدمات حتى من مجرد احتكاكه الخفيف بجسده.
شد بارث أسنانه.
لقد استخدم بارث بالتيك أسلوب السيف الخاص بالهورنسلواين في مواجهة عدد لا يحصى من الأعداء الأقوياء حتى الآن.
“لم أكن حينها مصممًا بما يكفي على ذلك، لأنني لم أكن أعلم إذا كانت رغبتي في قتلك صادقة أم لا.”
وقف بارث صامتًا وأعاد تموضعه.
***
بدأ العرق يتصبب من خوان من دون أن يشعر. لم يتذكر متى كانت آخر مرة قاتل فيها مستخدمًا سيفه فقط، من دون سحر أو استراتيجيات.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات
‘هل ذلك الشاب ذو الشعر الأسود خصم قوي إلى هذا الحد؟‘
أزعجت هذه السلوكيات خوان، لأنها لم تتغير ولو قليلًا عمّا كانت عليه حين كانا يتبارزان للتدريب. كانت وكأن بارث يُظهر له تساهلًا.
