Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 173

الخيانة (3)

الخيانة (3)

ضربت صاعقة سقف الفاتيكان، وحدث هدير هائل – جعل مدينة تورا المقدسة بأكملها تصمت للحظة.

تذمر هيلموت وهو يزأر ونظر حوله. ثم توقفت عيناه عند زاوية من الغرفة – حيث كانت آيفي قد انهارت.

البرق أصاب هيلموت مباشرة، وكل من كان يقف حوله صُعقوا بالكهرباء ثم اندفعوا مبتعدين عنه في لحظة.

ضربت صاعقة سقف الفاتيكان، وحدث هدير هائل – جعل مدينة تورا المقدسة بأكملها تصمت للحظة.

ومع ذلك، غاريون – الرجل الذي غرس سيفه المقدس في صدر هيلموت – لم يُدفع إلى الخلف مثل الآخرين.

رأت هيريتيا ذلك فصرخت بأعلى صوتها.

فما إن أصاب البرق هيلموت، حتى تحول غاريون إلى كتلة من الفحم الأبيض. حتى سيفه المقدس تحطم بلا حول ولا قوة. وسرعان ما تحول جسده إلى مسحوق أبيض كالرماد وتبعثر في الهواء بعدما أصابه جزء مكسور من سيفه المقدس.

لكن لم يحدث شيء.

“المرتدون. جميعهم مرتدون.”

‘الفرسان المقدسون.’

كانت شرارات الكهرباء تتطاير من فم هيلموت كلما فتح فمه ليتذمر.

كان هيلموت يتنفس بصعوبة وبدأ يتمتم بشيء وهو يقبض يديه كلتيهما – كانت صلاة لاستدعاء النعمة.

وفي هذه الأثناء، بالكاد تمكنت هيريتيا من استعادة وعيها وفتحت عينيها بصعوبة. لم تستطع تحريك جسدها بشكل صحيح بسبب آثار الصعقة الكهربائية. شعور البرق وهو يجتاح كامل جسدها للحظة تركها بألم شديد لم تكن ترغب في اختباره مجددًا.

عندها التفت هيلموت نحو هيريتيا. صحيح أنه قد أضاع القديسة، لكنّه على الأقل وجد هدفًا ليفرّغ فيه غضبه.

ثم رأت هيلموت واقفًا أمامها.

حركت هيريتيا شفتيها وهمست للينلي. على الأقل كان يجب أن يهرب شخص واحد، بما أن خطة الإطاحة بالبابا قد فشلت.

كان هيلموت ملفوفًا بالبرق تمامًا. كان البرق يتسرب باستمرار من أطراف أصابعه، وفمه، وعينيه مما جعل ما حوله يحترق هنا وهناك.

شعر الفرسان وكأن رؤوسهم ستنفجر إن لم يفرغوا الطاقة الجارية في أجسادهم فورًا.

تذكرت هيريتيا الكلمات التي تذمر بها هيلموت قبل أن تفقد وعيها.

تذكرت هيريتيا أن تلغرام وُصف في السجلات على أنه رمح أزرق طويل. لكن ‘تلغرام’ الذي كان في يدي هيلموت بدا غير مستقر بوضوح منذ الوهلة الأولى. كان واضحًا أن هيلموت لم يستطع التحكم به بشكل كامل، وأنه بالكاد يسيطر عليه بقوة النعمة.

‘هل قال تلغرام؟’

كانت هيريتيا تبتسم رغم أنّها فقدت ساقيها.

كان تلغرام سلاحًا معروفًا على أنه سلاح الإمبراطور بجانب سوترا.

حاول هيلموت أن يطارد آيفي، لكن هيريتيا كانت لا تزال ممسكة بكاحله وتُجرّ على الأرض.

سمعت هيريتيا أن الكنيسة تحتفظ به في حوزتها، لكنها تهاونت لأنه لم يسبق لها أن رأت سجلًا يشير إلى استخدام الكنيسة له بالفعل.

بدأ العرق البارد يتصبب أسفل عمود هيريتيا الفقري. حاولت النهوض بسرعة، لكن كل ما استطاعت فعله هو تحريك أصابعها. بحثت بعينيها بيأس عن أحد يمكنه مساعدة آيفي، لكن معظم الناس كانوا ما زالوا فاقدي الوعي أو قد احترقوا وتحولوا إلى رماد.

عضّت هيريتيا شفتيها؛ ولومت نفسها على ظنها أن البابا لن يستخدم تلغرام لأنه يملك طرقًا أخرى كثيرة لحماية نفسه.

كشف هيلموت عن أسنانه بابتسامة شرسة، وبدأ ينزل الدرجات.

‘يبدو أنه كان يملك خطة مضادة قوية…’

“لا… ما الذي يحدث بحق الجحيم…؟”

لقد رأت هيريتيا بأم عينيها غاريون وهو يغرس سيفه في صدر هيلموت.

“ظننت أنني قتلت بما فيه الكفاية، لكن يبدو أن لديّ الكثير بعد.”

ومع ذلك، استدعى هيلموت تلغرام بهدوء دون أن يظهر أي علامات على إصابته بجروح خطيرة.

سمعت هيريتيا أن الكنيسة تحتفظ به في حوزتها، لكنها تهاونت لأنه لم يسبق لها أن رأت سجلًا يشير إلى استخدام الكنيسة له بالفعل.

كانت هيريتيا تعرف عددًا غير قليل من الأشخاص الذين يستطيعون الاستمرار دون تأثر كبير حتى بعد أن يُطعنوا عدة مرات بالسيف.

وخلفهم وقف البابا بملامح شريرة، وفي يده شيء يشبه صاعقة برق.

‘الفرسان المقدسون.’

حاول المواطنون الفرار بسرعة بعدما أدركوا أنّ أمرًا فظيعًا قد وقع، لكن ما لبث أن تمزّق شخصان أو ثلاثة إربًا بضربة قبضة أحد الفرسان.

تساءلت هيريتيا إن كان البابا قد خضع لنفس الإجراءات التي خضع لها الفرسان المقدسون. فالكنيسة سمحت للأساقفة أو الكهنة باستخدام أنواع كثيرة من النعمة، لكنها لم تُجرِ عليهم إجراءات تعزيز جسدي. وعلى العكس، فقد قيّدت الكنيسة أنواع النعمة التي يمكن للفرسان المقدسين استخدامها، لكنها أجرت عليهم إجراءات تعزيز جسدي.

كانت هيريتيا قادرة على تفهّم سبب عدم قدرته على الهرب بسهولة. فلو ترك هيلموت دون رادع الآن، لكان قد وقع مجزرة. لم يكن ممكنًا للينلي أن يسمح لنفسه بالفرار لإنقاذ حياته بينما يضع حياة الجميع في خطر.

‘…إنها مجرد قاعدة ضمنية، لكن لن يكون غريبًا إن لم يتبع البابا القاعدة بنفسه.’

وفي ثانية واحدة فقط، انهالت عشرات الصواعق المتشققة من تلغرام الذي كان يمسكه هيلموت وضربت أنحاء المدينة تورا المقدسة—متجنّبة الحلفاء، وموجهة فقط نحو الأعداء، تاركة وراءها رمادًا في أرجاء تورا.

لقد أشار كثيرون وانتقدوا إجراءات التعزيز الجسدي التي خضع لها الفرسان المقدسون باعتبارها تقليدًا للإمبراطور.

فما إن أصاب البرق هيلموت، حتى تحول غاريون إلى كتلة من الفحم الأبيض. حتى سيفه المقدس تحطم بلا حول ولا قوة. وسرعان ما تحول جسده إلى مسحوق أبيض كالرماد وتبعثر في الهواء بعدما أصابه جزء مكسور من سيفه المقدس.

كانت هيريتيا قد فكرت يومًا أن تلك الإجراءات الجسدية للفرسان المقدسين ربما لم تكن سوى سلسلة من التجارب لصنع الفارس المقدس الأكمل.

‘هل قال تلغرام؟’

ومن هنا خطرت لها فكرة أن هيلموت لم يكن يسرق نعمة الإمبراطور فقط، بل كان يطمع بجسد الإمبراطور أيضًا.

في تلك اللحظة، بدأ الفرسان الهيكليون يشكّون فيما إذا كان الرجل الذي ينزل السلالم فعلًا هو البابا الذي يعرفونه.

“كوه، غارغهه.”

“تورا مدينة مقدسة مكرّسة لخدمة جلالته! لكنها قد تفسخت وتلوثت بإرادة الدنيويين! ومن الآن فصاعدًا، سأطهّر هذه المدينة بالنار والحديد بصفتي وكيل جلالته!”

في تلك اللحظة، أطلق هيلموت أنينًا غريبًا، بينما ارتجف ذراعه الأيسر. انفجر صاعق برق فجأة، وفي الوقت ذاته سقط ذراعه الأيسر إلى الأرض في هيئة رماد أبيض.

‘اهرب، أيها الأحمق.’

كان البرق يتسرب من ذراع هيلموت المبتورة. تمنت هيريتيا أن ينهار هيلموت من تلقاء نفسه بعدما رأت ذراعه المبتورة، لكن ذراعًا جديدة أخذت تنمو ببطء من بقايا جرحه.

وخلفهم وقف البابا بملامح شريرة، وفي يده شيء يشبه صاعقة برق.

كان هيلموت يتنفس بصعوبة وبدأ يتمتم بشيء وهو يقبض يديه كلتيهما – كانت صلاة لاستدعاء النعمة.

***

وما إن بدأ هيلموت بتلاوة الصلاة، حتى بدأ البرق المتسرب من جسده يتجمع في يديه بدلًا من أن يتناثر.

شعرت هيريتيا مجددًا بإحساس الاحتراق الذي يكاد يذيب دماغها، لكن المدهش أنّها لم تشعر بأي ألم في ساقها.

سرعان ما أصبح هيلموت غارقًا في العرق البارد، وهو يقبض على عشرات من خيوط البرق الرفيعة في يديه.

“لا… ما الذي يحدث بحق الجحيم…؟”

‘هذا ليس شكل تلغرام الذي رأيته في السجلات.’

“كيك… كهاك!”

تذكرت هيريتيا أن تلغرام وُصف في السجلات على أنه رمح أزرق طويل. لكن ‘تلغرام’ الذي كان في يدي هيلموت بدا غير مستقر بوضوح منذ الوهلة الأولى. كان واضحًا أن هيلموت لم يستطع التحكم به بشكل كامل، وأنه بالكاد يسيطر عليه بقوة النعمة.

تساءلت هيريتيا إن كان مخطط لينلي هو دفن البابا تحت أنقاض مبنى الفاتيكان المنهار، لكنها هزت رأسها، إذ أن ذلك سيقتل أيضًا كليهما والقديسة.

“مرتدون، مهرطقون، خونة…”

رفع هيلموت تلغرام وهو يتمتم بصوت أجش.

تذمر هيلموت وهو يزأر ونظر حوله. ثم توقفت عيناه عند زاوية من الغرفة – حيث كانت آيفي قد انهارت.

لكن لينلي لم يبدُ مستعدًا لفعل ذلك.

بدأ العرق البارد يتصبب أسفل عمود هيريتيا الفقري. حاولت النهوض بسرعة، لكن كل ما استطاعت فعله هو تحريك أصابعها. بحثت بعينيها بيأس عن أحد يمكنه مساعدة آيفي، لكن معظم الناس كانوا ما زالوا فاقدي الوعي أو قد احترقوا وتحولوا إلى رماد.

زأر هيلموت ولوّح بتلغرام مثل السوط.

ومع ذلك، كان هناك شخص واحد لا يزال واقفًا غير هيلموت.

رأت هيريتيا ذلك فصرخت بأعلى صوتها.

“ذلك سلاح جلالته. من المؤكد أنه ليس شيئًا ينبغي أن تدنسه بوضع يديك عليه.”

عندها التفت هيلموت نحو هيريتيا. صحيح أنه قد أضاع القديسة، لكنّه على الأقل وجد هدفًا ليفرّغ فيه غضبه.

كان لينلي لوين يقف حاجزًا بين هيلموت وآيفي.

لم تستطع هيريتيا أن تفهم ما الذي حدث للتو. غير أنّ رؤية غضب هيلموت جعلتها تشعر وكأنها تتذوّق حلوى سكرية.

للحظة، تملكت هيريتيا بعض الآمال، لكن كان واضحًا أن لينلي أيضًا في حالة بالكاد يستطيع معها الوقوف. قد يكون لينلي رجلًا قويًا، لكن لم يكن ممكنًا أن يهزم البابا الذي عزز قوته الجسدية إلى مستوى الفرسان المقدسين. علاوة على ذلك، كان هيلموت يلوّح بتلغرام، مما جعل الوضع أسوأ.

أصبح وجهه كله متفحمًا، وانطلق صراخ من مكان ما عند رؤية ذلك – لقد كانت آيفي التي استعادت وعيها للتو.

‘اهرب، أيها الأحمق.’

حاول المواطنون الفرار بسرعة بعدما أدركوا أنّ أمرًا فظيعًا قد وقع، لكن ما لبث أن تمزّق شخصان أو ثلاثة إربًا بضربة قبضة أحد الفرسان.

حركت هيريتيا شفتيها وهمست للينلي. على الأقل كان يجب أن يهرب شخص واحد، بما أن خطة الإطاحة بالبابا قد فشلت.

***

لكن لينلي لم يبدُ مستعدًا لفعل ذلك.

***

كانت هيريتيا قادرة على تفهّم سبب عدم قدرته على الهرب بسهولة. فلو ترك هيلموت دون رادع الآن، لكان قد وقع مجزرة. لم يكن ممكنًا للينلي أن يسمح لنفسه بالفرار لإنقاذ حياته بينما يضع حياة الجميع في خطر.

***

زأر هيلموت ولوّح بتلغرام مثل السوط.

كان البرق يتسرب من ذراع هيلموت المبتورة. تمنت هيريتيا أن ينهار هيلموت من تلقاء نفسه بعدما رأت ذراعه المبتورة، لكن ذراعًا جديدة أخذت تنمو ببطء من بقايا جرحه.

وعندما ظنت هيريتيا أن لينلي سيتحول إلى كتلة من الرماد، سحب سيفه وغرسه في العمود.

في تلك اللحظة، أطلق هيلموت أنينًا غريبًا، بينما ارتجف ذراعه الأيسر. انفجر صاعق برق فجأة، وفي الوقت ذاته سقط ذراعه الأيسر إلى الأرض في هيئة رماد أبيض.

تشتت جذع صاعقة تلغرام في أرجاء المبنى مرة أخرى بفعل السيف. كانت فكرة ذكية، لكن هذا كل شيء. فقد تحطم سيف لينلي على الفور، بينما انهار العمود.

كان هيلموت يتنفس بصعوبة وبدأ يتمتم بشيء وهو يقبض يديه كلتيهما – كانت صلاة لاستدعاء النعمة.

‘…الفاتيكان.’

“اقتلوهم جميعًا. أنتم سيف جلالته.”

لاحظت هيريتيا أن حالة مبنى الفاتيكان أصبحت غير مستقرة للغاية. فقد سبق لتلغرام أن ألحق به أثرًا مدمرًا عندما ضربه بالبرق، لكن السقف الآن أوشك على الانهيار بعدما تهدم العمود.

وفي غضون ذلك، وبينما كان بعض الناس يظنّون أنهم أفلتوا من الفرسان، هبط عليهم البرق من السماء وبدأ يحوّل الجميع إلى رماد.

تساءلت هيريتيا إن كان مخطط لينلي هو دفن البابا تحت أنقاض مبنى الفاتيكان المنهار، لكنها هزت رأسها، إذ أن ذلك سيقتل أيضًا كليهما والقديسة.

للحظة، تملكت هيريتيا بعض الآمال، لكن كان واضحًا أن لينلي أيضًا في حالة بالكاد يستطيع معها الوقوف. قد يكون لينلي رجلًا قويًا، لكن لم يكن ممكنًا أن يهزم البابا الذي عزز قوته الجسدية إلى مستوى الفرسان المقدسين. علاوة على ذلك، كان هيلموت يلوّح بتلغرام، مما جعل الوضع أسوأ.

عضّت هيريتيا شفتيها حتى نزفت، وأجبرت نفسها على الوقوف. فكرة أنها ستموت إن لم تتحرك دفعتها للقيام بذلك.

ومع ذلك، غاريون – الرجل الذي غرس سيفه المقدس في صدر هيلموت – لم يُدفع إلى الخلف مثل الآخرين.

“يا للفوضى…”

“القائد لينلي! لا!”

كان جسد هيريتيا كله مغطى بالحروق، إذ كانت تقف قريبًا جدًا من هيلموت لتتحدث معه. كانت تخشى أن تنظر إلى نفسها في المرآة، لكنها طردت هذه الأفكار.

وفي ثانية واحدة فقط، انهالت عشرات الصواعق المتشققة من تلغرام الذي كان يمسكه هيلموت وضربت أنحاء المدينة تورا المقدسة—متجنّبة الحلفاء، وموجهة فقط نحو الأعداء، تاركة وراءها رمادًا في أرجاء تورا.

لوّح هيلموت بتلغرام مجددًا نحو لينلي.

كانت هيريتيا تبتسم رغم أنّها فقدت ساقيها.

وردًا على ذلك، التقط لينلي سيفًا عشوائيًا يتدحرج على الأرض وحاول أن يكرر ما فعله سابقًا، لكنه لم يكن محظوظًا هذه المرة – فقد دمّر صاعق البرق السيف الذي ألقاه لينلي في الهواء ثم ضرب لينلي على رأسه.

“اقتلوهم جميعًا. أنتم سيف جلالته.”

“أيها ابن العاهرة!”

لاحظت هيريتيا أن حالة مبنى الفاتيكان أصبحت غير مستقرة للغاية. فقد سبق لتلغرام أن ألحق به أثرًا مدمرًا عندما ضربه بالبرق، لكن السقف الآن أوشك على الانهيار بعدما تهدم العمود.

في تلك اللحظة، رمت هيريتيا بنفسها والتفت متدحرجة وهي تمسك بخصر هيلموت، مما جعله يخطئ هدفه. البرق الذي مرّ بالقرب من لينلي ترك جرحًا طويلاً على وجهه.

“اهربي! آيفي! اذهبي وابحثي عن الإمبراطور!” صاحت هيريتيا.

أصبح وجهه كله متفحمًا، وانطلق صراخ من مكان ما عند رؤية ذلك – لقد كانت آيفي التي استعادت وعيها للتو.

لكن هيلموت تجاهله ببساطة، وحدّق بعينين كالبرق في المواطنين المحتجّين.

“القائد لينلي! لا!”

لكن لم يحدث شيء.

تمكّن لينلي من البقاء واقفًا دون أن ينهار رغم أنّ عينه قد أصيبت بإصابة خطيرة. لكن كان واضحًا جدًا أنّه قد تَحَمَّل جرحًا لا شفاء له.

لقد أشار كثيرون وانتقدوا إجراءات التعزيز الجسدي التي خضع لها الفرسان المقدسون باعتبارها تقليدًا للإمبراطور.

“اهربي! آيفي! اذهبي وابحثي عن الإمبراطور!” صاحت هيريتيا.

عضّت هيريتيا شفتيها حتى نزفت، وأجبرت نفسها على الوقوف. فكرة أنها ستموت إن لم تتحرك دفعتها للقيام بذلك.

نظرت إليها آيفي بوجه يملؤه الانهيار.

لكن بدلًا من محاولة الإمساك بساقين لن تعودا أبدًا، أمسكت مجددًا بكاحل هيلموت.

وفي تلك الأثناء، لم يكن بوسع هيريتيا سوى أن تكافح وهي ممسكة بهيلموت. لقد نجحت في أن تجعله يفقد توازنه للحظة قصيرة، لكنها لم تستطع فعل الكثير، فبنيته الجسدية كانت تفوقها بأضعاف.

وفي هذه الأثناء، بالكاد تمكنت هيريتيا من استعادة وعيها وفتحت عينيها بصعوبة. لم تستطع تحريك جسدها بشكل صحيح بسبب آثار الصعقة الكهربائية. شعور البرق وهو يجتاح كامل جسدها للحظة تركها بألم شديد لم تكن ترغب في اختباره مجددًا.

“ما الذي تنتظرينه؟ اذهبي! بسرعة!”

وسُحقت أجساد المواطنين الهاربين تحت أقدام الفرسان، فلوّنت دماؤهم الطريق بالأحمر.

تململت آيفي ونهضت، ثم أمسكت بلينلي وحاولت بسرعة مغادرة المكان.

“اقتلوهم جميعًا. أنتم سيف جلالته.”

زأر هيلموت وغرس تلغرام في فخذ هيريتيا.

سرعان ما أصبح هيلموت غارقًا في العرق البارد، وهو يقبض على عشرات من خيوط البرق الرفيعة في يديه.

شعرت هيريتيا مجددًا بإحساس الاحتراق الذي يكاد يذيب دماغها، لكن المدهش أنّها لم تشعر بأي ألم في ساقها.

لم تستطع هيريتيا أن تفهم ما الذي حدث للتو. غير أنّ رؤية غضب هيلموت جعلتها تشعر وكأنها تتذوّق حلوى سكرية.

هزّها هيلموت بعيدًا عنه كما لو كان يتخلص من بعض الذباب المزعج.

في تلك اللحظة، أطلق هيلموت أنينًا غريبًا، بينما ارتجف ذراعه الأيسر. انفجر صاعق برق فجأة، وفي الوقت ذاته سقط ذراعه الأيسر إلى الأرض في هيئة رماد أبيض.

حاولت هيريتيا أن تمسك به من جديد، لكنها فقدت توازنها. وعندها فقط أدركت أنّ ساقيها قد اختفتا منذ زمن—لقد تحوّلتا إلى رماد أبيض. لكنها شعرت أنّ بإمكانها إعادة لصقهما لو أسرعت وأمسكت بهما.

حاولت هيريتيا أن تمسك به من جديد، لكنها فقدت توازنها. وعندها فقط أدركت أنّ ساقيها قد اختفتا منذ زمن—لقد تحوّلتا إلى رماد أبيض. لكنها شعرت أنّ بإمكانها إعادة لصقهما لو أسرعت وأمسكت بهما.

لكن بدلًا من محاولة الإمساك بساقين لن تعودا أبدًا، أمسكت مجددًا بكاحل هيلموت.

لكن لم يحدث شيء.

“أيها اللعين… إلى أين تظن نفسك ذاهبًا بعد أن دمّرت جسد سيدة بهذا الشكل؟”

كانت هيريتيا قادرة على تفهّم سبب عدم قدرته على الهرب بسهولة. فلو ترك هيلموت دون رادع الآن، لكان قد وقع مجزرة. لم يكن ممكنًا للينلي أن يسمح لنفسه بالفرار لإنقاذ حياته بينما يضع حياة الجميع في خطر.

تجاهلها هيلموت تمامًا وصوّب تلغرام نحو ظهر آيفي.

‘هل قال تلغرام؟’

رأت هيريتيا ذلك فصرخت بأعلى صوتها.

في تلك اللحظة، أطلق هيلموت أنينًا غريبًا، بينما ارتجف ذراعه الأيسر. انفجر صاعق برق فجأة، وفي الوقت ذاته سقط ذراعه الأيسر إلى الأرض في هيئة رماد أبيض.

لكن هيلموت لم يلقِ عليها حتى نظرة واحدة.

كانت هيريتيا قادرة على تفهّم سبب عدم قدرته على الهرب بسهولة. فلو ترك هيلموت دون رادع الآن، لكان قد وقع مجزرة. لم يكن ممكنًا للينلي أن يسمح لنفسه بالفرار لإنقاذ حياته بينما يضع حياة الجميع في خطر.

انطلق تلغرام نحو ظهر آيفي، وغطّاها وميض ساطع للحظة.

“اهربي! آيفي! اذهبي وابحثي عن الإمبراطور!” صاحت هيريتيا.

رأى هيلموت ذلك فارتسمت على وجهه ابتسامة قاسية، فيما أطلقت هيريتيا صرخة.

‘هل قال تلغرام؟’

لكن لم يحدث شيء.

كان لينلي لوين يقف حاجزًا بين هيلموت وآيفي.

ارتجفت آيفي قليلًا، لكنها تمكّنت من مغادرة الغرفة دون أن تصاب بأذى—حتى وهي تساعد لينلي على النهوض.

“اقتلوهم جميعًا. أنتم سيف جلالته.”

نظر هيلموت إلى المشهد غير المعقول بوجه مذهول، ولوّح مجددًا بتلغرام، لكن صاعقة البرق تجنّبت آيفي واصطدمت بالباب.

***

التفتت آيفي ونظرت إلى هيريتيا بعينين حزينتين، قبل أن تغادر بسرعة عبر الباب المحطّم.

زأر الفرسان واندفعوا نحو المواطنين.

“لا!”

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

لم تستطع هيريتيا أن تفهم ما الذي حدث للتو. غير أنّ رؤية غضب هيلموت جعلتها تشعر وكأنها تتذوّق حلوى سكرية.

رأت هيريتيا ذلك فصرخت بأعلى صوتها.

حاول هيلموت أن يطارد آيفي، لكن هيريتيا كانت لا تزال ممسكة بكاحله وتُجرّ على الأرض.

في تلك اللحظة، أطلق هيلموت أنينًا غريبًا، بينما ارتجف ذراعه الأيسر. انفجر صاعق برق فجأة، وفي الوقت ذاته سقط ذراعه الأيسر إلى الأرض في هيئة رماد أبيض.

كانت هيريتيا تبتسم رغم أنّها فقدت ساقيها.

“أيها ابن العاهرة!”

“لا أعلم ما تعنيه القديسة بالنسبة لك، لكن من تعابير وجهك يبدو أنّ الأمر كان يستحق أن أخاطر بحياتي لإنقاذها.”

لم تستطع هيريتيا أن تفهم ما الذي حدث للتو. غير أنّ رؤية غضب هيلموت جعلتها تشعر وكأنها تتذوّق حلوى سكرية.

في تلك اللحظة، اندفع بعض الرجال من الباب. كانوا أولئك الذين أُمِروا بالانتظار في الخارج لمنع الآخرين من التدخّل. وما إن دخلوا الغرفة حتى أصابهم الذهول مما رأوه من فظاعة المشهد.

شعرت هيريتيا مجددًا بإحساس الاحتراق الذي يكاد يذيب دماغها، لكن المدهش أنّها لم تشعر بأي ألم في ساقها.

“لا… ما الذي يحدث بحق الجحيم…؟”

رفع هيلموت حزمة من أشعة البرق المتشققة وتمتم.

عندها التفت هيلموت نحو هيريتيا. صحيح أنه قد أضاع القديسة، لكنّه على الأقل وجد هدفًا ليفرّغ فيه غضبه.

“لا!”

رفع هيلموت تلغرام وهو يتمتم بصوت أجش.

كان تلغرام سلاحًا معروفًا على أنه سلاح الإمبراطور بجانب سوترا.

“المرتدون في كل مكان.”

أصبح وجهه كله متفحمًا، وانطلق صراخ من مكان ما عند رؤية ذلك – لقد كانت آيفي التي استعادت وعيها للتو.

***

رأت هيريتيا ذلك فصرخت بأعلى صوتها.

انفجر الباب الرئيسي للفاتيكان، وتناثرت الشظايا فوق المواطنين. وفي الوقت نفسه، اختلطت بعض قطع اللحم مع قطع الحجارة والخشب المتطايرة في كل مكان.

في تلك اللحظة، أطلق هيلموت أنينًا غريبًا، بينما ارتجف ذراعه الأيسر. انفجر صاعق برق فجأة، وفي الوقت ذاته سقط ذراعه الأيسر إلى الأرض في هيئة رماد أبيض.

التفت الفرسان الهيكليون، الذين كانوا يمنعون المواطنين من دخول الفاتيكان، نحو الباب بوجوه يملؤها الارتباك.

لاحظت هيريتيا أن حالة مبنى الفاتيكان أصبحت غير مستقرة للغاية. فقد سبق لتلغرام أن ألحق به أثرًا مدمرًا عندما ضربه بالبرق، لكن السقف الآن أوشك على الانهيار بعدما تهدم العمود.

وخلفهم وقف البابا بملامح شريرة، وفي يده شيء يشبه صاعقة برق.

فجأة، بدأت النعمة المنقوشة على أجسادهم كلّها تتفجّر بالحيوية. وإذا كانت القوة التي استخدموها كفرسان هيكليين حتى الآن تعدّ بمقدار واحد، فإن القوة التي تجري فيهم الآن يمكن عدّها بأكثر من عشرة. وفي الوقت نفسه، ارتفعت مشاعرهم إلى أقصى حد، حتى لم يستطيعوا احتمالها دون إطلاق هذه القوة على شيء ما.

وعندما رأى الفرسان هيلموت مغطى بالرماد الأبيض الناعم، أدركوا على الفور أنّ ذلك الرماد لم يكن سوى بقايا عظام ولحم بشري. ولم يستغرقوا وقتًا طويلًا ليعرفوا ذلك، فقد كانت لهم خبرة واسعة في حرق جثث البشر أيضًا.

فما إن أصاب البرق هيلموت، حتى تحول غاريون إلى كتلة من الفحم الأبيض. حتى سيفه المقدس تحطم بلا حول ولا قوة. وسرعان ما تحول جسده إلى مسحوق أبيض كالرماد وتبعثر في الهواء بعدما أصابه جزء مكسور من سيفه المقدس.

“قد… قداستك…”

لكن لينلي لم يبدُ مستعدًا لفعل ذلك.

تلعثم أحد الأساقفة وتقدّم نحو هيلموت.

“قد… قداستك…”

لكن هيلموت تجاهله ببساطة، وحدّق بعينين كالبرق في المواطنين المحتجّين.

لكن شكوكهم لم تدم طويلًا.

ولوهلة، شعر المواطنون بالرهبة أمام نظرات رجل مجنون يملك السلطة.

“ظننت أنني قتلت بما فيه الكفاية، لكن يبدو أن لديّ الكثير بعد.”

صرخ هيلموت مرة أخرى بصوت عالٍ حتى تسمع المدينة تورا المقدسة بأسرها.

كشف هيلموت عن أسنانه بابتسامة شرسة، وبدأ ينزل الدرجات.

“ذلك سلاح جلالته. من المؤكد أنه ليس شيئًا ينبغي أن تدنسه بوضع يديك عليه.”

في تلك اللحظة، بدأ الفرسان الهيكليون يشكّون فيما إذا كان الرجل الذي ينزل السلالم فعلًا هو البابا الذي يعرفونه.

ومن هنا خطرت لها فكرة أن هيلموت لم يكن يسرق نعمة الإمبراطور فقط، بل كان يطمع بجسد الإمبراطور أيضًا.

رفع هيلموت حزمة من أشعة البرق المتشققة وتمتم.

كشف هيلموت عن أسنانه بابتسامة شرسة، وبدأ ينزل الدرجات.

“اقتلوهم جميعًا. أنتم سيف جلالته.”

لم تستطع هيريتيا أن تفهم ما الذي حدث للتو. غير أنّ رؤية غضب هيلموت جعلتها تشعر وكأنها تتذوّق حلوى سكرية.

للحظة، شكّ الفرسان في آذانهم—شكّوا في أنّ ما سمعوه من أمر صحيح.

“أيها ابن العاهرة!”

لكن شكوكهم لم تدم طويلًا.

لكن بدلًا من محاولة الإمساك بساقين لن تعودا أبدًا، أمسكت مجددًا بكاحل هيلموت.

فجأة، بدأت النعمة المنقوشة على أجسادهم كلّها تتفجّر بالحيوية. وإذا كانت القوة التي استخدموها كفرسان هيكليين حتى الآن تعدّ بمقدار واحد، فإن القوة التي تجري فيهم الآن يمكن عدّها بأكثر من عشرة. وفي الوقت نفسه، ارتفعت مشاعرهم إلى أقصى حد، حتى لم يستطيعوا احتمالها دون إطلاق هذه القوة على شيء ما.

“اهربي! آيفي! اذهبي وابحثي عن الإمبراطور!” صاحت هيريتيا.

“كيك… كهاك!”

تذكرت هيريتيا أن تلغرام وُصف في السجلات على أنه رمح أزرق طويل. لكن ‘تلغرام’ الذي كان في يدي هيلموت بدا غير مستقر بوضوح منذ الوهلة الأولى. كان واضحًا أن هيلموت لم يستطع التحكم به بشكل كامل، وأنه بالكاد يسيطر عليه بقوة النعمة.

شعر الفرسان وكأن رؤوسهم ستنفجر إن لم يفرغوا الطاقة الجارية في أجسادهم فورًا.

زأر الفرسان واندفعوا نحو المواطنين.

وفي تلك اللحظة، صرخ هيلموت بصوت عالٍ دوّى في أرجاء المدينة تورا المقدسة كلّها.

“اهربي! آيفي! اذهبي وابحثي عن الإمبراطور!” صاحت هيريتيا.

“تورا مدينة مقدسة مكرّسة لخدمة جلالته! لكنها قد تفسخت وتلوثت بإرادة الدنيويين! ومن الآن فصاعدًا، سأطهّر هذه المدينة بالنار والحديد بصفتي وكيل جلالته!”

تساءلت هيريتيا إن كان البابا قد خضع لنفس الإجراءات التي خضع لها الفرسان المقدسون. فالكنيسة سمحت للأساقفة أو الكهنة باستخدام أنواع كثيرة من النعمة، لكنها لم تُجرِ عليهم إجراءات تعزيز جسدي. وعلى العكس، فقد قيّدت الكنيسة أنواع النعمة التي يمكن للفرسان المقدسين استخدامها، لكنها أجرت عليهم إجراءات تعزيز جسدي.

زأر الفرسان واندفعوا نحو المواطنين.

كانت شرارات الكهرباء تتطاير من فم هيلموت كلما فتح فمه ليتذمر.

حاول المواطنون الفرار بسرعة بعدما أدركوا أنّ أمرًا فظيعًا قد وقع، لكن ما لبث أن تمزّق شخصان أو ثلاثة إربًا بضربة قبضة أحد الفرسان.

‘الفرسان المقدسون.’

وسُحقت أجساد المواطنين الهاربين تحت أقدام الفرسان، فلوّنت دماؤهم الطريق بالأحمر.

“ذلك سلاح جلالته. من المؤكد أنه ليس شيئًا ينبغي أن تدنسه بوضع يديك عليه.”

وفي غضون ذلك، وبينما كان بعض الناس يظنّون أنهم أفلتوا من الفرسان، هبط عليهم البرق من السماء وبدأ يحوّل الجميع إلى رماد.

“القائد لينلي! لا!”

وفي ثانية واحدة فقط، انهالت عشرات الصواعق المتشققة من تلغرام الذي كان يمسكه هيلموت وضربت أنحاء المدينة تورا المقدسة—متجنّبة الحلفاء، وموجهة فقط نحو الأعداء، تاركة وراءها رمادًا في أرجاء تورا.

كان هيلموت يتنفس بصعوبة وبدأ يتمتم بشيء وهو يقبض يديه كلتيهما – كانت صلاة لاستدعاء النعمة.

صرخ هيلموت مرة أخرى بصوت عالٍ حتى تسمع المدينة تورا المقدسة بأسرها.

نظرت إليها آيفي بوجه يملؤه الانهيار.

“الذين يخلصون لجلالته سيُمنحون القوة، أما الذين لا إخلاص لهم فسوف يُطهَّرون بالنار!”

ثم رأت هيلموت واقفًا أمامها.

***

“اقتلوهم جميعًا. أنتم سيف جلالته.”

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

“المرتدون في كل مكان.”

كان البرق يتسرب من ذراع هيلموت المبتورة. تمنت هيريتيا أن ينهار هيلموت من تلقاء نفسه بعدما رأت ذراعه المبتورة، لكن ذراعًا جديدة أخذت تنمو ببطء من بقايا جرحه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط