Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 174

مدينة تورّا المقدسة (1)

مدينة تورّا المقدسة (1)

بدا وكأن السماء تنهار.

“البابا…؟”

فالغيوم والرياح التي كانت تندفع نحو المدينة تورا المقدسة أطلقت طاقة غير اعتيادية.

“وهذا ما فعله جلالته أصلًا عندما أسس الإمبراطورية. لكن جلالته الآن هو…”

وعندما شعر خوان بحدوث أمر مشؤوم، امتطى حصانه وخرج إلى السهل ليراقب السماء.

“أعرف أن جلالته الآن شخص مختلف تمامًا عن جلالته الذي أحمله في ذاكرتي. ومع ذلك، يجب أن تتركي كل مثلكِ وأفكاركِ الفلسفية إن قررتِ اتباعه”، قالت نيينا.

لحقت به سينا أيضًا.

“يا لكِ من مسكينة، يا هيلا.”

“هل هي عاصفة؟ لقد حدثت بعض التغيّرات الغريبة في الطقس هذا العام، لكن هذه مجرد…”

نهضت نيينا من مقعدها.

“ليست عاصفة.”

تصلّبت ملامح أنيا هي الأخرى.

انطلقت شرارات كهربائية ساكنة حين رفع خوان إصبعه وفركه قليلًا. وبدأ وجهه يتصلّب.

وبمجرد أن رأته، أفلتت نيينا قبضتها عن وجه هيلا، فسقطت هيلا على مقعدها.

“إنه التلغرام. شخص ما يعبث بالتلغرام الآن.”

تجهمت أنيا ونقرت بلسانها. “هل جُنّ البابا أخيرًا؟”

“التلغرام؟ هل تقصد السلاح الذي يُصدر صواعق؟ لكنني سمعت أن الكنيسة أغلقته……”

ولم يكن على وجه خوان أي تعبير وهو يصدر أوامره.

في تلك اللحظة، أطبقت سينا فمها؛ فقد خطرت ببالها شخصية واحدة تملك الحق في الوصول إلى كل ما تحتفظ به الكنيسة.

نهضت نيينا من مقعدها.

“البابا…؟”

“ألستِ متعجرفة أكثر من اللازم يا هيلا؟”

“لا أستطيع التفكير في أحد غيره. لا أستطيع أن أتخيّل بارث بالتيك يستخدم التلغرام، لأنه على الأرجح لا يعرف حتى كيف يُستخدم.” أجاب خوان.

“أعتذر لتصنتي عليكن، لكن كان علي أن أتساءل عما تناقشنه بدوني في وقت كهذا—ويجب أن أقول، لم يخرج الأمر كثيرًا عن توقعاتي.”

اندفعت الغيوم من جميع أنحاء القارة بجنون نحو تورا، قبل أن تتوقف وتتحطّم. وانهمرت الغيوم المتحطمة مع الرياح على تورا على هيئة صواعق مطرية ورذاذ.

“لا أستطيع التفكير في أحد غيره. لا أستطيع أن أتخيّل بارث بالتيك يستخدم التلغرام، لأنه على الأرجح لا يعرف حتى كيف يُستخدم.” أجاب خوان.

وبالنظر إلى أن تورا بدت وكأنها تُغمر بالبرق حتى من الأفق، لم تستطع سينا أن تتخيّل ما الذي يجري داخلها.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

تصلّبت ملامح سينا أمام هذا المشهد الجحيمي.

بالطبع، لم يكن البابا قادرًا على عبور حجاب الرحمة. وبدلًا من ذلك، اختار أن يدمر حجاب الرحمة بمساعدة قوة النعمة.

“لماذا يهاجم البابا حلفاءه؟ هل هناك سبب يدفعه لفعل ذلك…؟” سألت سينا.

“لقد تمكنت من الدخول بفضل رفع قداستك لحجاب الرحمة. وكما أمرت، فإن جيش العاصمة في حالة تأهب قصوى ويغلق المدينة، بينما يجري البحث عن المتمردين.”

“لا أعرف ما الذي يحدث. لكن أعتقد أن عليّ أن أنتظر لأرى إن كان البابا هو من يرتكب الخطيئة، أم أنه يوفّر عليّ عناء قتل من يعبث بالتلغرام.” أجاب خوان ببرود. “في كلتا الحالتين، الحقيقة أنه سيموت لن تتغير.”

“البابا اتخذ سكان تورا رهائن. كما سيطر بالكامل على الكنيسة وعلى فرقة العاصمة. وقد تمكن من ذلك بتهديد الجميع بالقتل إن لم يطيعوا أوامره. الجيش لا يكون متحمسًا كثيرًا بالتهديدات وحدها، لكننا ما زلنا أضعف بكثير من حيث العتاد وعدد القوات مقارنة بالجيش الإمبراطوري. لذلك سيكون من السخافة أن نحاصر تورا.”

***

تجاوزهم بافان وتوجه نحو مركز القصر الإمبراطوري.

لم تستطع هيلا أن تجد الطريقة المناسبة لإيصال الخبر الذي نقله إليها أحد العملاء. لم تكن تعلم إن كان عليها أن تخبر خوان بالخبر كما هو، وفي الوقت نفسه لم تكن واثقة من قدرتها على التعامل مع ما قد يحدث بعد أن تبلغه بالخبر.

بدا وكأن السماء تنهار.

وبسبب ترددها، قررت هيلا أن تستدعي أولًا الجنرال نيينا، قائدة الجيش الشمالي، وأنيا، قائدة فرقة هوجين، إلى خيمتها.

لم تستطع هيلا أن تجد الطريقة المناسبة لإيصال الخبر الذي نقله إليها أحد العملاء. لم تكن تعلم إن كان عليها أن تخبر خوان بالخبر كما هو، وفي الوقت نفسه لم تكن واثقة من قدرتها على التعامل مع ما قد يحدث بعد أن تبلغه بالخبر.

“حسنًا. لدي خبر سيئ، وأسوأ، والأسوأ على الإطلاق”، قالت هيلا.

“نحن قوة عسكرية تتبع جلالته. وأنت تعرفين ما يحدث للتابعين الذين يحاولون إخفاء المعلومات عن ملكهم.”

“أشعر أن الثلاثة مترابطون على أي حال. فقط أخبرينا بكل شيء”، قالت نيينا وهي تعقد حاجبيها.

“البابا اتخذ سكان تورا رهائن. كما سيطر بالكامل على الكنيسة وعلى فرقة العاصمة. وقد تمكن من ذلك بتهديد الجميع بالقتل إن لم يطيعوا أوامره. الجيش لا يكون متحمسًا كثيرًا بالتهديدات وحدها، لكننا ما زلنا أضعف بكثير من حيث العتاد وعدد القوات مقارنة بالجيش الإمبراطوري. لذلك سيكون من السخافة أن نحاصر تورا.”

“سأخبركما بما حدث حسب التسلسل الزمني. الخبر السيئ هو أن أحدهم حاول إزاحة البابا وارتكاب الخيانة في المدينة المقدسة تورا. لكن محاولة الخيانة فشلت، والعديد من الشخصيات التي قادت الخيانة إما ماتوا أو اختفوا. ومن بينهم هيريتيا هيلوين، وآيفي إيسيلدين، ولينلي ليون—قائد الحرس الإمبراطوري.”

“إذن يمكن اعتبار هذه الحادثة خطأ البابا، صحيح؟ عودتنا الآن ستعطي صورة أن جلالته يهزم الشرير، وبذلك يكسب دعم الإمبراطورية كلها.”

الأشخاص الثلاثة الذين ذكرتهم هيلا كانوا على صلة شخصية بخوان. هيلا لم تكن تعرف الوضع الدقيق أيضًا، لكن فهمها لم يكن أفضل حالًا من الوضع في العاصمة.

بالطبع، لم يكن البابا قادرًا على عبور حجاب الرحمة. وبدلًا من ذلك، اختار أن يدمر حجاب الرحمة بمساعدة قوة النعمة.

تصلّبت ملامح أنيا هي الأخرى.

“لا أستطيع التفكير في أحد غيره. لا أستطيع أن أتخيّل بارث بالتيك يستخدم التلغرام، لأنه على الأرجح لا يعرف حتى كيف يُستخدم.” أجاب خوان.

“الآنسة هيريتيا متورطة في الخيانة؟ لكنها ليست من النوع الذي يقدم على أمر متهور كهذا والنجاح على وشك التحقق. أنا واثقة أنها كانت تملك سببًا.”

“الآنسة هيريتيا متورطة في الخيانة؟ لكنها ليست من النوع الذي يقدم على أمر متهور كهذا والنجاح على وشك التحقق. أنا واثقة أنها كانت تملك سببًا.”

“لست متأكدة مما كانت تسعى إليه، لكنني أشعر أن عدم القدرة على كبح شكاوى المواطنين بعد الآن لعب دورًا كبيرًا في الوضع الحالي. خطأ واحد قد يجعلهم يُصنَّفون مع البابا، أتعلمين؟ ربما كانت هزيمة بارث بالتيك أيضًا جزءًا كبيرًا من قرارهم.”

تصلب وجه هيلا، بينما واصلت نيينا حديثها بنبرة هادئة.

لم يكن غريبًا أن تنهار دولة على حافة الدمار بسبب الصراعات الداخلية. وقد رأت هيلا أن هيريتيا لم تعد قادرة على قمع التيارات الكبرى، بما أن الاستياء من الكنيسة كان يتراكم منذ خمسين سنة. وعودة الإمبراطور لم تكن سوى محفز سرّع ذلك الانهيار.

“لو كنت أريد فعلًا قتل كل البشر، أترين أنكِ كنت ستجدين وقتًا لتفعلي أي شيء حياله؟ سترين ما معنى العجز الحقيقي في تورا.”

“أما الخبر الأسوأ فهو أن البابا جُنّ بعد أن تعرض للخيانة. إنه يذبح سكان تورا. وأظن أن هذا يتقاطع مع الخبر الأسوأ على الإطلاق”، نظرت هيلا إلى نيينا وأكملت.

القصر الإمبراطوري، حيث يُقدّس جسد جلالته، ظهر أمام عيني بافان. للحظة، تردد أمام السقالات الذهبية التي تحدد حدود القصر الإمبراطوري. وبعدها بقليل، قرر أن يخطو إلى الداخل.

“البابا اتخذ سكان تورا رهائن. كما سيطر بالكامل على الكنيسة وعلى فرقة العاصمة. وقد تمكن من ذلك بتهديد الجميع بالقتل إن لم يطيعوا أوامره. الجيش لا يكون متحمسًا كثيرًا بالتهديدات وحدها، لكننا ما زلنا أضعف بكثير من حيث العتاد وعدد القوات مقارنة بالجيش الإمبراطوري. لذلك سيكون من السخافة أن نحاصر تورا.”

“ليست عاصفة.”

كانت نيينا قادرة على فهم المعايير التي اعتمدتها هيلا في تحديد ما هو أسوأ من غيره. كان فقدان شخصيات مهمة مثل هيريتيا وآيفي أمرًا مؤسفًا، لكنه لن يؤثر كثيرًا على الخطة العامة.

“لا أعرف ما الذي يحدث. لكن أعتقد أن عليّ أن أنتظر لأرى إن كان البابا هو من يرتكب الخطيئة، أم أنه يوفّر عليّ عناء قتل من يعبث بالتلغرام.” أجاب خوان ببرود. “في كلتا الحالتين، الحقيقة أنه سيموت لن تتغير.”

أما كون مواطني تورا يُذبحون، فذلك كان مؤسفًا بصدمة.

كانت أنيا على وشك أن تهز رأسها موافقة، لكنها أمالت رأسها فجأة بتعجب.

لكن كون هيلموت قد سيطر على الكنيسة وأغلق تورا بالكامل، كان صعوبة لا تقل عن بارث بالتيك. وكان يستحق أن يُطلق عليه الخبر الأسوأ على الإطلاق.

نظرت نيينا إلى هيلا دون كلمة.

كان حكم هيلا صحيحًا من الناحية الاستراتيجية، لكنه كان خاطئًا أيضًا في الوقت نفسه.

لم تستطع هيلا أن تجد الطريقة المناسبة لإيصال الخبر الذي نقله إليها أحد العملاء. لم تكن تعلم إن كان عليها أن تخبر خوان بالخبر كما هو، وفي الوقت نفسه لم تكن واثقة من قدرتها على التعامل مع ما قد يحدث بعد أن تبلغه بالخبر.

تجهمت أنيا ونقرت بلسانها. “هل جُنّ البابا أخيرًا؟”

لكن كون هيلموت قد سيطر على الكنيسة وأغلق تورا بالكامل، كان صعوبة لا تقل عن بارث بالتيك. وكان يستحق أن يُطلق عليه الخبر الأسوأ على الإطلاق.

هزت هيلا رأسها. “لا أقول إنه جُنّ أخيرًا، بل أظهر حقيقته فقط. أحداث مشابهة حصلت في الأيام الأولى للإمبراطورية بعد تأسيس الكنيسة. لقد تحول هيلموت إلى خنزير كسول بعدما استقرت الكنيسة وصار يملك جماعة تنفذ العنف نيابة عنه، لكنه عاد إلى طبيعته الأصلية بعدما حوصر.”

تصلّبت ملامح أنيا هي الأخرى.

“هيلا محقة. لقد اضطررت مرة إلى تحذيره لأنه كان يثير الفوضى في الشمال”، قالت نيينا وهي تحدق بالطاولة ويديها متشابكتان بجدية. “لكنني أتفق معك—إنه مجنون. ما يفعله أمر سخيف استراتيجيًا وأخلاقيًا معًا. هذه الحادثة ستدفع كل المترددين إلى صفنا. بخلاف الأيام الأولى للحكم الأبدي، الآن بعدما عاد جلالته، لا يمكن أن يختار أحد أن يُحكم على يد مجنون كهذا.”

أمسكت نيينا وجه هيلا بيد واحدة بقوة. فجأة امتلأت الخيمة بجو بارد.

كانت أنيا على وشك أن تهز رأسها موافقة، لكنها أمالت رأسها فجأة بتعجب.

“الآنسة هيريتيا متورطة في الخيانة؟ لكنها ليست من النوع الذي يقدم على أمر متهور كهذا والنجاح على وشك التحقق. أنا واثقة أنها كانت تملك سببًا.”

“إذن يمكن اعتبار هذه الحادثة خطأ البابا، صحيح؟ عودتنا الآن ستعطي صورة أن جلالته يهزم الشرير، وبذلك يكسب دعم الإمبراطورية كلها.”

“إذن يمكن اعتبار هذه الحادثة خطأ البابا، صحيح؟ عودتنا الآن ستعطي صورة أن جلالته يهزم الشرير، وبذلك يكسب دعم الإمبراطورية كلها.”

نظرت هيلا إلى أنيا بابتسامة مرة.

أما كون مواطني تورا يُذبحون، فذلك كان مؤسفًا بصدمة.

“إن فكرتِ ببساطة، فذلك صحيح. الوضع الحالي سيسمح لنا بالانتصار بمجرد البقاء ساكنين وعدم فعل شيء. لكن جلالته ليس ممن يفعلون ذلك. ولهذا بالضبط لم أخبر جلالته بهذا الخبر بعد.”

“لو كنت أريد فعلًا قتل كل البشر، أترين أنكِ كنت ستجدين وقتًا لتفعلي أي شيء حياله؟ سترين ما معنى العجز الحقيقي في تورا.”

“ألستِ متعجرفة أكثر من اللازم يا هيلا؟”

كانت قطرات المطر والبرق الذين انهمرا على تورا قد توقفا، لكن النيران والصراخ كانا يُسمعان من كل مكان. الإدارة الحضرية شُلّت، وحتى الجيش الإمبراطوري الذي كان من المفترض أن يسيطر على كارثة كهذه كان مشغولًا بالبحث عن المتمردين. شعرت المدينة وكأنها قد هُزمت بالفعل قبل أن يبدأ القتال. وكان بافان مقتنعًا أن الأمر لن يطول قبل أن تُهزم المدينة حقًا.

تصلب وجه هيلا، بينما واصلت نيينا حديثها بنبرة هادئة.

“أشعر أن الثلاثة مترابطون على أي حال. فقط أخبرينا بكل شيء”، قالت نيينا وهي تعقد حاجبيها.

“نحن قوة عسكرية تتبع جلالته. وأنت تعرفين ما يحدث للتابعين الذين يحاولون إخفاء المعلومات عن ملكهم.”

ولم يكن على وجه خوان أي تعبير وهو يصدر أوامره.

“لست أحاول إخفاءها. أنا فقط أقترح تأخير الخبر قليلًا. تمرد النبلاء سيسقط، وتورا ستنهار في النهاية من تلقاء نفسها حتى من دوننا. لا حاجة لأن نذهب لنضيف مزيدًا من المتاعب، بينما العاصمة تعاني أصلًا من ضغوط داخلية هائلة. لكن عندما يعلم جلالته أن مصير معارفه غير واضح، عندها…”

“حتى وإن كان الأمر كذلك، يجب أن يكون جلالته هو من يتخذ القرار. لا يجب أن تتخذي القرار بنفسك، يا هيلا.”

“جلالته سيتوجه نحو العاصمة فورًا. وسيفعل ذلك حتى بمفرده إن لم تتبعه قواته.”

“حتى وإن كان الأمر كذلك، يجب أن يكون جلالته هو من يتخذ القرار. لا يجب أن تتخذي القرار بنفسك، يا هيلا.”

“وماذا تظنين سيحدث بعدها؟”

تجاوزهم بافان وتوجه نحو مركز القصر الإمبراطوري.

نظرت نيينا إلى هيلا دون كلمة.

كانت قطرات المطر والبرق الذين انهمرا على تورا قد توقفا، لكن النيران والصراخ كانا يُسمعان من كل مكان. الإدارة الحضرية شُلّت، وحتى الجيش الإمبراطوري الذي كان من المفترض أن يسيطر على كارثة كهذه كان مشغولًا بالبحث عن المتمردين. شعرت المدينة وكأنها قد هُزمت بالفعل قبل أن يبدأ القتال. وكان بافان مقتنعًا أن الأمر لن يطول قبل أن تُهزم المدينة حقًا.

وفي الأثناء واصلت هيلا إقناع نيينا بصوت متوتر وهي تعض على شفتيها.

“لن يجد الجيش الإمبراطوري خيارًا سوى مواجهة جلالته، وسيستخدم البابا تورا ساحة معركة مستعينًا بقوة النعمة. لقد رأيتِ ما فعله بتلغرام، أليس كذلك؟ لا أعلم كم مات من الناس في تورا، لكن سيموت على الأقل ضعف هذا العدد داخل وخارج السور العظيم. نعم. فوق كل ذلك، السور العظيم. أعني سور المدينة المقدسة تورا—السور الذي بناه جلالته بنفسه. جيشنا سيتبع أمر جلالته لنتحطم على السور الذي يُعرف باستحالته كسره حتى إن حاول جلالته نفسه. ما لم ينوِ جلالته أن يتسلق السور العظيم بصنع منحدر من جثث لا تنتهي، فمن الصواب أن نبطئ مسيرتنا.”

“لن يجد الجيش الإمبراطوري خيارًا سوى مواجهة جلالته، وسيستخدم البابا تورا ساحة معركة مستعينًا بقوة النعمة. لقد رأيتِ ما فعله بتلغرام، أليس كذلك؟ لا أعلم كم مات من الناس في تورا، لكن سيموت على الأقل ضعف هذا العدد داخل وخارج السور العظيم. نعم. فوق كل ذلك، السور العظيم. أعني سور المدينة المقدسة تورا—السور الذي بناه جلالته بنفسه. جيشنا سيتبع أمر جلالته لنتحطم على السور الذي يُعرف باستحالته كسره حتى إن حاول جلالته نفسه. ما لم ينوِ جلالته أن يتسلق السور العظيم بصنع منحدر من جثث لا تنتهي، فمن الصواب أن نبطئ مسيرتنا.”

“لن يجد الجيش الإمبراطوري خيارًا سوى مواجهة جلالته، وسيستخدم البابا تورا ساحة معركة مستعينًا بقوة النعمة. لقد رأيتِ ما فعله بتلغرام، أليس كذلك؟ لا أعلم كم مات من الناس في تورا، لكن سيموت على الأقل ضعف هذا العدد داخل وخارج السور العظيم. نعم. فوق كل ذلك، السور العظيم. أعني سور المدينة المقدسة تورا—السور الذي بناه جلالته بنفسه. جيشنا سيتبع أمر جلالته لنتحطم على السور الذي يُعرف باستحالته كسره حتى إن حاول جلالته نفسه. ما لم ينوِ جلالته أن يتسلق السور العظيم بصنع منحدر من جثث لا تنتهي، فمن الصواب أن نبطئ مسيرتنا.”

“حتى وإن كان الأمر كذلك، يجب أن يكون جلالته هو من يتخذ القرار. لا يجب أن تتخذي القرار بنفسك، يا هيلا.”

“أليس هذا صحيحًا؟ جلالتك قد حذرتني مرارًا أنك ستقدم على المذبحة إن اضطررت. أنا فقط أحاول تفادي أسوأ سيناريو.”

نهضت نيينا من مقعدها.

هزت هيلا رأسها. “لا أقول إنه جُنّ أخيرًا، بل أظهر حقيقته فقط. أحداث مشابهة حصلت في الأيام الأولى للإمبراطورية بعد تأسيس الكنيسة. لقد تحول هيلموت إلى خنزير كسول بعدما استقرت الكنيسة وصار يملك جماعة تنفذ العنف نيابة عنه، لكنه عاد إلى طبيعته الأصلية بعدما حوصر.”

“إن طلب جلالته سفك الدماء، فذلك لأنه ضروري.”

“قائد فرقة العاصمة؟ كيف وصلت إلى هنا؟”

“وهذا ما فعله جلالته أصلًا عندما أسس الإمبراطورية. لكن جلالته الآن هو…”

وبسبب ترددها، قررت هيلا أن تستدعي أولًا الجنرال نيينا، قائدة الجيش الشمالي، وأنيا، قائدة فرقة هوجين، إلى خيمتها.

“توقفي.”

“أعرف أن جلالته الآن شخص مختلف تمامًا عن جلالته الذي أحمله في ذاكرتي. ومع ذلك، يجب أن تتركي كل مثلكِ وأفكاركِ الفلسفية إن قررتِ اتباعه”، قالت نيينا.

أمسكت نيينا وجه هيلا بيد واحدة بقوة. فجأة امتلأت الخيمة بجو بارد.

“نحن قوة عسكرية تتبع جلالته. وأنت تعرفين ما يحدث للتابعين الذين يحاولون إخفاء المعلومات عن ملكهم.”

شعرت هيلا برياح متجمدة قد تفجر وجهها في أي لحظة. ومع ذلك، واصلت التحديق في نيينا بعينين متقدتين.

انتظرتا أمر خوان بوجوه متوترة.

“أعرف أن جلالته الآن شخص مختلف تمامًا عن جلالته الذي أحمله في ذاكرتي. ومع ذلك، يجب أن تتركي كل مثلكِ وأفكاركِ الفلسفية إن قررتِ اتباعه”، قالت نيينا.

“لست أحاول إخفاءها. أنا فقط أقترح تأخير الخبر قليلًا. تمرد النبلاء سيسقط، وتورا ستنهار في النهاية من تلقاء نفسها حتى من دوننا. لا حاجة لأن نذهب لنضيف مزيدًا من المتاعب، بينما العاصمة تعاني أصلًا من ضغوط داخلية هائلة. لكن عندما يعلم جلالته أن مصير معارفه غير واضح، عندها…”

“هل يريد جلالته أدوات فقط، لا أشخاصًا؟”

“أعتذر لتصنتي عليكن، لكن كان علي أن أتساءل عما تناقشنه بدوني في وقت كهذا—ويجب أن أقول، لم يخرج الأمر كثيرًا عن توقعاتي.”

“ألستِ أنتِ أيضًا بحاجة إلى قوة جلالته لا إلى فلسفته من أجل الهدف المشترك بتدمير الكنيسة؟ ثم، بحسب علمي، جلالته قد حذرك مسبقًا أنه قد يستنزفك أنتِ والفرقة الرابعة لمصالحه الخاصة.”

“هل هي عاصفة؟ لقد حدثت بعض التغيّرات الغريبة في الطقس هذا العام، لكن هذه مجرد…”

اتسعت عينا هيلا بدهشة مربكة عند سماع كلمات نيينا. ما ذكرته نيينا للتو كان رد خوان على محاولة هيلا إخضاعه لسيطرتها حين لم تكن تعرف أنه الإمبراطور. ولم يكن ممكنًا أبدًا أن تعرف نيينا ذلك.

“التلغرام؟ هل تقصد السلاح الذي يُصدر صواعق؟ لكنني سمعت أن الكنيسة أغلقته……”

في تلك اللحظة دخل خوان الخيمة.

أدركت هيلا أن خوان كان يتواصل مع نيينا مباشرة عبر ذهنها. وكان من الطبيعي أن يتمكن خوان من استخدام مثل هذه القدرة، بما أن حتى فرسان المعبد قادرون على ذلك.

وبمجرد أن رأته، أفلتت نيينا قبضتها عن وجه هيلا، فسقطت هيلا على مقعدها.

القصر الإمبراطوري، حيث يُقدّس جسد جلالته، ظهر أمام عيني بافان. للحظة، تردد أمام السقالات الذهبية التي تحدد حدود القصر الإمبراطوري. وبعدها بقليل، قرر أن يخطو إلى الداخل.

“أعتذر لتصنتي عليكن، لكن كان علي أن أتساءل عما تناقشنه بدوني في وقت كهذا—ويجب أن أقول، لم يخرج الأمر كثيرًا عن توقعاتي.”

“يا لكِ من مسكينة، يا هيلا.”

أدركت هيلا أن خوان كان يتواصل مع نيينا مباشرة عبر ذهنها. وكان من الطبيعي أن يتمكن خوان من استخدام مثل هذه القدرة، بما أن حتى فرسان المعبد قادرون على ذلك.

“لو كنت أريد فعلًا قتل كل البشر، أترين أنكِ كنت ستجدين وقتًا لتفعلي أي شيء حياله؟ سترين ما معنى العجز الحقيقي في تورا.”

“يمكننا أن ننتصر من دون فعل شيء، ويمكننا أيضًا أن نوقف المذبحة ما دمتُ واقفًا بلا حركة. هيلا، أهذا ما تظنينه؟” سأل خوان.

“لو كنت أريد فعلًا قتل كل البشر، أترين أنكِ كنت ستجدين وقتًا لتفعلي أي شيء حياله؟ سترين ما معنى العجز الحقيقي في تورا.”

“أليس هذا صحيحًا؟ جلالتك قد حذرتني مرارًا أنك ستقدم على المذبحة إن اضطررت. أنا فقط أحاول تفادي أسوأ سيناريو.”

منظر الكهنة وهم يصرخون بكلمات غير مفهومة ذكّر بافان بالأسقف ريتو، الأسقف المجنون الذي تحطم عقله. فكر بافان أن معظم رجال الكنيسة قد أصابهم الجنون.

“يا لكِ من مسكينة، يا هيلا.”

“لا أستطيع التفكير في أحد غيره. لا أستطيع أن أتخيّل بارث بالتيك يستخدم التلغرام، لأنه على الأرجح لا يعرف حتى كيف يُستخدم.” أجاب خوان.

اقترب خوان من هيلا وجثا على ركبة واحدة لينظر إليها.

تصلّبت ملامح سينا أمام هذا المشهد الجحيمي.

حين لامست يد خوان وجه هيلا المتجعد، ارتجفت وارتعشت.

“هل هي عاصفة؟ لقد حدثت بعض التغيّرات الغريبة في الطقس هذا العام، لكن هذه مجرد…”

“لو كنت أريد فعلًا قتل كل البشر، أترين أنكِ كنت ستجدين وقتًا لتفعلي أي شيء حياله؟ سترين ما معنى العجز الحقيقي في تورا.”

انتظرتا أمر خوان بوجوه متوترة.

ثم أدار خوان رأسه ونظر إلى نيينا وأنيا.

منظر الكهنة وهم يصرخون بكلمات غير مفهومة ذكّر بافان بالأسقف ريتو، الأسقف المجنون الذي تحطم عقله. فكر بافان أن معظم رجال الكنيسة قد أصابهم الجنون.

انتظرتا أمر خوان بوجوه متوترة.

“إنه التلغرام. شخص ما يعبث بالتلغرام الآن.”

ولم يكن على وجه خوان أي تعبير وهو يصدر أوامره.

كان حكم هيلا صحيحًا من الناحية الاستراتيجية، لكنه كان خاطئًا أيضًا في الوقت نفسه.

***

لم تستطع هيلا أن تجد الطريقة المناسبة لإيصال الخبر الذي نقله إليها أحد العملاء. لم تكن تعلم إن كان عليها أن تخبر خوان بالخبر كما هو، وفي الوقت نفسه لم تكن واثقة من قدرتها على التعامل مع ما قد يحدث بعد أن تبلغه بالخبر.

زاد بافان من سرعته.

“سأخبركما بما حدث حسب التسلسل الزمني. الخبر السيئ هو أن أحدهم حاول إزاحة البابا وارتكاب الخيانة في المدينة المقدسة تورا. لكن محاولة الخيانة فشلت، والعديد من الشخصيات التي قادت الخيانة إما ماتوا أو اختفوا. ومن بينهم هيريتيا هيلوين، وآيفي إيسيلدين، ولينلي ليون—قائد الحرس الإمبراطوري.”

كانت قطرات المطر والبرق الذين انهمرا على تورا قد توقفا، لكن النيران والصراخ كانا يُسمعان من كل مكان. الإدارة الحضرية شُلّت، وحتى الجيش الإمبراطوري الذي كان من المفترض أن يسيطر على كارثة كهذه كان مشغولًا بالبحث عن المتمردين. شعرت المدينة وكأنها قد هُزمت بالفعل قبل أن يبدأ القتال. وكان بافان مقتنعًا أن الأمر لن يطول قبل أن تُهزم المدينة حقًا.

نظرت هيلا إلى أنيا بابتسامة مرة.

القصر الإمبراطوري، حيث يُقدّس جسد جلالته، ظهر أمام عيني بافان. للحظة، تردد أمام السقالات الذهبية التي تحدد حدود القصر الإمبراطوري. وبعدها بقليل، قرر أن يخطو إلى الداخل.

“يا لكِ من مسكينة، يا هيلا.”

في الأوقات العادية، لم يكن يُسمح بالعبور عبر حجاب الرحمة الذي كان يحيط بالقصر بأكمله إلا لمن يملك إذنًا من جلالته. غير أن شيئًا لم يكن يمنعه الآن.

لكن كون هيلموت قد سيطر على الكنيسة وأغلق تورا بالكامل، كان صعوبة لا تقل عن بارث بالتيك. وكان يستحق أن يُطلق عليه الخبر الأسوأ على الإطلاق.

إلى جانب بافان، كان الكهنة والأساقفة وكذلك فرسان المعبد التابعون للكنيسة يتجولون ذهابًا وإيابًا داخل القصر الإمبراطوري بوجوه يملؤها القلق.

“نحن قوة عسكرية تتبع جلالته. وأنت تعرفين ما يحدث للتابعين الذين يحاولون إخفاء المعلومات عن ملكهم.”

تجاوزهم بافان وتوجه نحو مركز القصر الإمبراطوري.

“هل هي عاصفة؟ لقد حدثت بعض التغيّرات الغريبة في الطقس هذا العام، لكن هذه مجرد…”

كان الجو داخل القصر مشبعًا بالجنون والكآبة. وفي هذه المرحلة، بدا منظر الكهنة المرتجفين من الخوف أو المنفجرين بضحكات هستيرية شيئًا عاديًا.

“أما الخبر الأسوأ فهو أن البابا جُنّ بعد أن تعرض للخيانة. إنه يذبح سكان تورا. وأظن أن هذا يتقاطع مع الخبر الأسوأ على الإطلاق”، نظرت هيلا إلى نيينا وأكملت.

منظر الكهنة وهم يصرخون بكلمات غير مفهومة ذكّر بافان بالأسقف ريتو، الأسقف المجنون الذي تحطم عقله. فكر بافان أن معظم رجال الكنيسة قد أصابهم الجنون.

بالطبع، لم يكن البابا قادرًا على عبور حجاب الرحمة. وبدلًا من ذلك، اختار أن يدمر حجاب الرحمة بمساعدة قوة النعمة.

“قداستك.”

“لست أحاول إخفاءها. أنا فقط أقترح تأخير الخبر قليلًا. تمرد النبلاء سيسقط، وتورا ستنهار في النهاية من تلقاء نفسها حتى من دوننا. لا حاجة لأن نذهب لنضيف مزيدًا من المتاعب، بينما العاصمة تعاني أصلًا من ضغوط داخلية هائلة. لكن عندما يعلم جلالته أن مصير معارفه غير واضح، عندها…”

لم يمض وقت طويل حتى وصل بافان إلى باب ضخم. أمام الباب، وجد هيلموت جالسًا على أريكة كان قد جلبها من مكان ما. بدا هيلموت وكأنه شاخ كثيرًا في يوم واحد فقط—كل شعره قد تحول إلى الأبيض، وظهرت تجاعيد كثيرة على وجهه.

“حتى وإن كان الأمر كذلك، يجب أن يكون جلالته هو من يتخذ القرار. لا يجب أن تتخذي القرار بنفسك، يا هيلا.”

حدّق هيلموت في بافان بنظرة حذرة.

“وهذا ما فعله جلالته أصلًا عندما أسس الإمبراطورية. لكن جلالته الآن هو…”

“قائد فرقة العاصمة؟ كيف وصلت إلى هنا؟”

بالطبع، لم يكن البابا قادرًا على عبور حجاب الرحمة. وبدلًا من ذلك، اختار أن يدمر حجاب الرحمة بمساعدة قوة النعمة.

“لقد تمكنت من الدخول بفضل رفع قداستك لحجاب الرحمة. وكما أمرت، فإن جيش العاصمة في حالة تأهب قصوى ويغلق المدينة، بينما يجري البحث عن المتمردين.”

“لا أعرف ما الذي يحدث. لكن أعتقد أن عليّ أن أنتظر لأرى إن كان البابا هو من يرتكب الخطيئة، أم أنه يوفّر عليّ عناء قتل من يعبث بالتلغرام.” أجاب خوان ببرود. “في كلتا الحالتين، الحقيقة أنه سيموت لن تتغير.”

بالطبع، لم يكن البابا قادرًا على عبور حجاب الرحمة. وبدلًا من ذلك، اختار أن يدمر حجاب الرحمة بمساعدة قوة النعمة.

“لست أحاول إخفاءها. أنا فقط أقترح تأخير الخبر قليلًا. تمرد النبلاء سيسقط، وتورا ستنهار في النهاية من تلقاء نفسها حتى من دوننا. لا حاجة لأن نذهب لنضيف مزيدًا من المتاعب، بينما العاصمة تعاني أصلًا من ضغوط داخلية هائلة. لكن عندما يعلم جلالته أن مصير معارفه غير واضح، عندها…”

“ماذا عن القديسة؟ هل وجدتم القديسة؟”

“ألستِ متعجرفة أكثر من اللازم يا هيلا؟”

***

أدركت هيلا أن خوان كان يتواصل مع نيينا مباشرة عبر ذهنها. وكان من الطبيعي أن يتمكن خوان من استخدام مثل هذه القدرة، بما أن حتى فرسان المعبد قادرون على ذلك.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

“إن طلب جلالته سفك الدماء، فذلك لأنه ضروري.”

وبمجرد أن رأته، أفلتت نيينا قبضتها عن وجه هيلا، فسقطت هيلا على مقعدها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط