مدينة تورّا المقدسة (2)
أعاد هيلموت السؤال مرارًا وتكرارًا بينما استمر رأسه في الاهتزاز، وكأنه يرتجف convulsing. كان واضحًا أن حالته كانت سيئة للغاية.
كانت تورا مدينة محفور في كل زاوية منها التاريخ الذي صاغه الإمبراطور بيديه، ومدينة يقيم فيها الأبطال الأحياء—مدينة يشرف عليها جلالته نفسه، وهو يطل من عرشه الأبدي. هكذا كان التصور العام لتورا، وكان ذلك أيضًا تصور سينا.
كان بافان قادرًا على رؤية أن هيلموت قد أُصيب بجروح خطيرة عندما حاول السيطرة على تيلغرام، على الرغم من أن الأمر كان يتجاوز قدرته. فمهما كان بوسعه أن يستعمل قوى الإمبراطور بإتقان، فإن جسد هيلموت لا يزال جسد إنسان عادي. لقد كان أمرًا مدهشًا بالفعل أنه استطاع أن يقلد جزءًا ضئيلًا من قدرة الإمبراطور بجسده الذي خضع لإجراءات تقوية الجسد على يد الفرسان.
“عفوًا؟”
“لقد تمكنا من العثور على بعض المسؤولين الذين شاركوا في الخيانة، لكننا لم نعثر بعد على القديسة.” أجاب بافان.
بعد وقت قصير، كان بافان يركض عائدًا نحو البوابة. ركض بجنون، حتى أنه تخلّى عن حصانه. كان يلهث وهو يمسك صدره، وكأن قلبه على وشك الانفجار، بينما يحدّق حوله بارتباك. الجنود كانوا ينظرون إليه بدهشة.
“إذن لماذا أنت هنا؟”
في نظر بافان، بدا أن البابا هو الشخص الوحيد الذي ما زال يؤمن بتلك الكلمات. فالجميع في مدينة تورا قد شهد ما فعله هيلموت. صورة الفرسان الأشرار الذين غمسوا أنفسهم بدماء الأبرياء، وكذلك البابا الذي أحرق تورا بأكملها، لن تُنسى بسهولة.
أطلق بافان تنهيدة متعبة.
ألقى هيلموت بكامل علبة البخور في المنفضة وأشعلها دفعة واحدة. فتصاعدت رائحة ثقيلة خانقة تُعكّر الذهن، مما أجبر بافان على التراجع خطوتين وهو يغطي أنفه وفمه بكمه.
في هذه الأثناء، بدأ هيلموت يتمتم متعثراً في مقعده حتى قبل أن يمنحه بافان إجابة. ثم ما لبث أن وجد بعض البخور وأشعلها. عندها فقط توقفت يدا هيلموت عن الارتعاش—وقد ارتسمت على وجهه ملامح راحة بينما انتشر عبق البخور في الغرفة. ومع ذلك، ظل رأسه يهتز باستمرار.
ضحكت نيينّا بصوت خافت على جواب هيلا، ثم دفعت فرسها لتتقدم في المقدمة.
“إنها رائحة دم قوية للغاية. مقززة لدرجة أنني أكاد أتقيأ… بافان، هل قتلتَ أحدًا في طريقك إلى هنا؟”
“…تلك هي تورا.” تمتمت سينا بصوت خافت.
أجاب بافان بتعبير حائر على وجهه: “لا، قداستك. لم أُشهر سيفي حتى اليوم.”
“إن هربت تلك العاهرة، فسيكون عنقك هو الشيء التالي الذي يتدحرج خارج الأسوار العظيمة.”
“…أرى.”
وعندما وطئت قدما خوان المنحدر الطويل المؤدي إلى بوابة الأسوار العظمى، بدأت البوابة فجأة بالانفتاح. توقفت الجيوش كلها في اللحظة التي توقف فيها خوان.
أومأ هيلموت ثم حدق في مكان آخر شاردًا.
نظرت سينا إلى المدينة التي أمامها وهي تشعر بعدم الراحة والاضطراب.
تذكر بافان دون قصد تقرير المخابرات الذي سمعه عن معاناة هيلموت من هلوسات شمية منذ أن عضّت القديسة السابقة لسانها ورشت دمها على وجهه. ومنذ ذلك الحين، بدأ هيلموت يعتمد على استخدام البخور، لكن يبدو أن أعراضه قد ازدادت سوءًا.
كان بافان قادرًا على رؤية أن هيلموت قد أُصيب بجروح خطيرة عندما حاول السيطرة على تيلغرام، على الرغم من أن الأمر كان يتجاوز قدرته. فمهما كان بوسعه أن يستعمل قوى الإمبراطور بإتقان، فإن جسد هيلموت لا يزال جسد إنسان عادي. لقد كان أمرًا مدهشًا بالفعل أنه استطاع أن يقلد جزءًا ضئيلًا من قدرة الإمبراطور بجسده الذي خضع لإجراءات تقوية الجسد على يد الفرسان.
كان على بافان أن يتساءل عما إذا كان من اللائق حرق بخور مخدر في المكان المقدس حيث ضُرِب جسد الإمبراطور. غير أن قدسية القصر الإمبراطوري لم يعد لها وجود في تلك اللحظة، وقد تحول بالفعل إلى وكر للمجانين.
“…أعلم ذلك.”
]ومن مظهره، فإن أكثرهم جنونًا هو هذا الجرذ.[
أعاد هيلموت السؤال مرارًا وتكرارًا بينما استمر رأسه في الاهتزاز، وكأنه يرتجف convulsing. كان واضحًا أن حالته كانت سيئة للغاية.
بالطبع، لم يُظهر بافان أفكاره، ولم يفعل شيئًا أحمق مثل التعبير عنها. فذلك الجرذ المجنون كان القائد الأعلى للإمبراطورية في الوقت الراهن.
“إضافة إلى ذلك، لا يمكن أن نزعم أن جلالته سيزحف عبر مصرف أو جحر جرذ للدخول إلى هناك.”
“قداستك، أكثر القضايا تعقيدًا التي يجب التعامل معها الآن هي إعادة تنظيم نظام القيادة. هل تنوي جعل القصر الإمبراطوري مركز قاعدة العمليات في تورا؟” سأل بافان.
“لقد انهار الفاتيكان، لذا علينا أن نعتمد على كتفي جلالته للحماية، بما أن الوضع الحالي سيء إلى هذا الحد. أنا واثق أن جلالته سيحمينا الآن ونحن هنا في القصر الإمبراطوري. نعمته لا تزال معنا، بافان.”
“لقد انهار الفاتيكان، لذا علينا أن نعتمد على كتفي جلالته للحماية، بما أن الوضع الحالي سيء إلى هذا الحد. أنا واثق أن جلالته سيحمينا الآن ونحن هنا في القصر الإمبراطوري. نعمته لا تزال معنا، بافان.”
“إذن لماذا أنت هنا؟”
في نظر بافان، بدا أن البابا هو الشخص الوحيد الذي ما زال يؤمن بتلك الكلمات. فالجميع في مدينة تورا قد شهد ما فعله هيلموت. صورة الفرسان الأشرار الذين غمسوا أنفسهم بدماء الأبرياء، وكذلك البابا الذي أحرق تورا بأكملها، لن تُنسى بسهولة.
ابتسم بافان بمرارة.
تورا، التي كانت يومًا ما تتلألأ كمركز للإمبراطورية، تحولت الآن إلى جحيم مروّع. لقد استُعملت القوة التي منحها الإمبراطور على نطاق لم يسبق له مثيل، لكن نعمته لم يُعثر عليها في أي مكان.
“قداستك، أكثر القضايا تعقيدًا التي يجب التعامل معها الآن هي إعادة تنظيم نظام القيادة. هل تنوي جعل القصر الإمبراطوري مركز قاعدة العمليات في تورا؟” سأل بافان.
“اللعنة، صداعي يزداد سوءًا…”
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات
ألقى هيلموت بكامل علبة البخور في المنفضة وأشعلها دفعة واحدة. فتصاعدت رائحة ثقيلة خانقة تُعكّر الذهن، مما أجبر بافان على التراجع خطوتين وهو يغطي أنفه وفمه بكمه.
كان بافان يلمّح أساسًا إلى أنّ خوان قادر على الاستحواذ على السلطة دون أن يفعل شيئًا، بمجرد أن يتنحّى جانبًا.
وبما أنه خاض تجارب متعددة في اقتحام أوكار تجار المخدرات، فقد استطاع بافان أن يدرك على الفور أن هيلموت كان بالفعل مدمناً بشدة.
قبل أن يحدث كل هذا، لم تكن هناك مدينة تستطيع أن تجعل قلبها يخفق بقدر ما كانت تفعل المدينة المقدسة تورا؛ فبعد كل شيء، كانت سينا تتمنى أن تصبح فارسة من الفرسان.
“هذه الرائحة المقيتة للدم لن تختفي حتى أمزق تلك العاهرة، آيفي، وأقتلها. يجب أن نعثر عليها بأسرع وقت ممكن. ثم علينا أن نُري الجميع أن عدالة جلالته لا تزال موجودة في هذه الأرض ونقف بصلابة في مواجهة الإمبراطور المزيف الذي في طريقه لغزوها…”
***
“بخصوص ذلك الإمبراطور المزيف،” تكلم بافان بصعوبة. “أدرك أنه قد صار قريبًا بما يكفي من تورا ليصلنا خلال يوم واحد. لكن الجيش الإمبراطوري لا يزال مشغولًا بالبحث عن المتمردين بدلًا من الاستعداد للحرب. كما أننا بحاجة للمساعدة في أعمال الإغاثة حتى تتمكن تورا من الصمود بشكل مناسب أمام هجوم العدو. لكن في وضعنا الحالي، تورا…”
“أنت تقلقين كثيرًا يا هيلا. لكن أريدك أن تنظري من زاوية مختلفة قليلًا. لقد شن جلالته الحروب وقتل الآلهة ليس لأنه كان يكرههم—بل فعل ذلك من أجل البشر.”
“وما الذي يجب أن نقلق بشأنه ونحن نملك الأسوار العظيمة؟”
أطلق بافان تنهيدة متعبة.
عض بافان على أسنانه. فوفقًا للأساطير، فإن الأسوار العظيمة المحيطة بمدينة تورا قد بُنيت على يد الإمبراطور في ليلة واحدة. وكان من الطبيعي أن توجد مثل تلك الأسطورة، لأن الأسوار العظيمة كانت متقنة وعملاقة لدرجة أنه يكاد يستحيل تصديق أنها بُنيت بأيدي البشر.
كان على بافان أن يتساءل عما إذا كان من اللائق حرق بخور مخدر في المكان المقدس حيث ضُرِب جسد الإمبراطور. غير أن قدسية القصر الإمبراطوري لم يعد لها وجود في تلك اللحظة، وقد تحول بالفعل إلى وكر للمجانين.
ولأنها كانت حصنًا أُعدّ خصيصًا للحروب، ولأنها لم تتعرض لهجوم قط، فقد آمن الكثيرون بالأسطورة القائلة إن الإمبراطور هو من بناها. ومن ثم كان من البديهي الافتراض أن المتمردين، وهم بلا معدات حصار تُذكر، لن يتمكنوا أبدًا من اختراق الأسوار العظيمة.
ابتسم بافان بمرارة.
لكن العدو هذه المرة لم يكن جيشًا عاديًا—إنه جيش الإمبراطور.
“أعتذر إن بدا كلامي وقحًا، جلالتك. لكنني…”
“لو كانت الأسوار العظيمة كافية لحمايتنا، لما كانت هناك حاجة للجيش الإمبراطوري أن يخضع لكل هذا التدريب الشاق وأن يشتري أسلحة ودروعًا باهظة. العدو هو من تمكن من هزيمة الوصي، الرجل الذي كان يُعتقد أنه لا يُقهر. أعتقد أنه من الصواب أن نحذر منهم.” قال بافان، معتقدًا أن هذا آخر تحذير يمكن أن يوجهه لهيلموت.
“كنت أظن أن تورا أجمل مدينة في العالم، لكنني لست متأكدة إن كنت لا أزال أظن ذلك.”
لم يكن لدى بافان أي سبب للولاء لهيلموت، ولم يرغب في ذلك. والسبب الوحيد الذي دفعه لتحذير هيلموت كان مسؤوليته كقائد عسكري—وهو منصب آل إليه بعد إقالة بارث بالتيك وخيانة قائد فرسان الأسد الذهبي.
“هذا كل ما لديّ لأقوله.”
“أرجوك، قداستك. أضرع إليك أن تأمر الجيش بالتركيز فقط على العدو الواقف عند أعتابنا في مثل هذا الوقت.”
كان على بافان أن يتساءل عما إذا كان من اللائق حرق بخور مخدر في المكان المقدس حيث ضُرِب جسد الإمبراطور. غير أن قدسية القصر الإمبراطوري لم يعد لها وجود في تلك اللحظة، وقد تحول بالفعل إلى وكر للمجانين.
غير أن كل ما حصل عليه بافان مقابل توسلاته كان زئيرًا.
كانت الغيوم المتجمعة، التي لم تستطع التبدد، تحوم في السماء بشكل ينذر بالسوء. لم تمطر. جعلت الرياح الكئيبة الرطبة قلوب الجميع ترفرف بقلق غريب.
“إن هربت تلك العاهرة، فسيكون عنقك هو الشيء التالي الذي يتدحرج خارج الأسوار العظيمة.”
“لا أريد تحياتك ولا امتنانك. لقد جئت فقط لأستعيد ما سُرق مني على يد لص.”
“…نعم، قداستك.”
في نظر بافان، بدا أن البابا هو الشخص الوحيد الذي ما زال يؤمن بتلك الكلمات. فالجميع في مدينة تورا قد شهد ما فعله هيلموت. صورة الفرسان الأشرار الذين غمسوا أنفسهم بدماء الأبرياء، وكذلك البابا الذي أحرق تورا بأكملها، لن تُنسى بسهولة.
يبدو أن هيلموت لم يُصغِ حتى لتحذير بافان بشكل صحيح. بل كان مركّزًا فقط على استنشاق عبق البخور.
“إضافة إلى ذلك، لا يمكن أن نزعم أن جلالته سيزحف عبر مصرف أو جحر جرذ للدخول إلى هناك.”
حدق بافان في عيني هيلموت المظلمتين ثم استدار ليغادر.
“ألن يكون قادرًا على استخدام ممر سري بما أن الأسوار العظيمة قد بُنيت بواسطته؟” سألت هيلا.
***
ثم خرج رجل من البوابة، واستغرق وقتًا طويلًا وهو يتقدم حتى وصل أمام خوان. لم يكن ذلك الرجل سوى بافان بيلتير، قائد فرسان العاصمة.
كانت الغيوم المتجمعة، التي لم تستطع التبدد، تحوم في السماء بشكل ينذر بالسوء. لم تمطر. جعلت الرياح الكئيبة الرطبة قلوب الجميع ترفرف بقلق غريب.
نظرت سينا إلى المدينة التي أمامها وهي تشعر بعدم الراحة والاضطراب.
نظرت سينا إلى المدينة التي أمامها وهي تشعر بعدم الراحة والاضطراب.
“إن كان ذلك ممكنًا، فلماذا استدعى جلالته جيشًا كهذا أصلًا؟”
“…تلك هي تورا.” تمتمت سينا بصوت خافت.
“…أعلم ذلك.”
قبل أن يحدث كل هذا، لم تكن هناك مدينة تستطيع أن تجعل قلبها يخفق بقدر ما كانت تفعل المدينة المقدسة تورا؛ فبعد كل شيء، كانت سينا تتمنى أن تصبح فارسة من الفرسان.
غير أن كل ما حصل عليه بافان مقابل توسلاته كان زئيرًا.
كانت تورا مدينة محفور في كل زاوية منها التاريخ الذي صاغه الإمبراطور بيديه، ومدينة يقيم فيها الأبطال الأحياء—مدينة يشرف عليها جلالته نفسه، وهو يطل من عرشه الأبدي. هكذا كان التصور العام لتورا، وكان ذلك أيضًا تصور سينا.
“أنا بافان بيلتير، قائد فرسان العاصمة. بدايةً، أود أن أشكرك على قيامك بهذه الرحلة الطويلة من أجل العودة.”
“كنت أظن أن تورا أجمل مدينة في العالم، لكنني لست متأكدة إن كنت لا أزال أظن ذلك.”
غير أن كل ما حصل عليه بافان مقابل توسلاته كان زئيرًا.
“…لا أظن أن الأمر بسبب مرور الوقت فقط.” نقرت هيلا بلسانها وأجابت وهي واقفة بجانب سينا.
“إضافة إلى ذلك، لا يمكن أن نزعم أن جلالته سيزحف عبر مصرف أو جحر جرذ للدخول إلى هناك.”
اللهب والدخان كانا يتصاعدان في أرجاء المدينة الشاسعة، بينما الجثث متناثرة في كل مكان. الرماد ومياه المطر والدم اختلطت بالطين، في حين كان الناس ينظرون حولهم بعيون خاوية.
تجهمت هيلا. لم تكن تشك في قدرة الإمبراطور المطلقة؛ لكنها لم ترد الاعتماد عليها أكثر من اللازم. لكن نيينّا كانت تتكلم وكأن الإمبراطور سيهاجم الأسوار العظيمة بنفسه.
وفي وسط هذا الخراب كله، كان يمكن رؤية الأسوار العظيمة لتورا وهي تحيط بالفاتيكان والقصر الإمبراطوري. كانت الأسوار العظيمة نفسها تتباهى بحجم هائل قادر على استيعاب مئات الآلاف من الناس. بُنيت كأحجية متقنة، ولم تُظهر أي فجوات يمكن للعدو أن يحفر خلالها—وكان سطحها أملس لدرجة يستحيل معها تسلقها.
“أنت تقلقين كثيرًا يا هيلا. لكن أريدك أن تنظري من زاوية مختلفة قليلًا. لقد شن جلالته الحروب وقتل الآلهة ليس لأنه كان يكرههم—بل فعل ذلك من أجل البشر.”
“لم يخطر ببالي يومًا استهداف تورا، لكن أستطيع القول إنه يحدث بالفعل الآن. ومع ذلك، لا أستطيع التفكير في أي وسيلة لمهاجمة تورا. بحق السماء، كيف سنصعد هذا السور؟” تمتمت سينا بوجه يائس وهي تنظر إلى الأسوار العظيمة لتورا.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات
ردًا على ذلك، نظرت هيلا إلى خوان، الذي كان واقفًا في طليعة الجيش، وفمها مغلق بإحكام.
“هذه هي حقيقة الجيش. لا يمكنك أن تستسلم لمجرد أنك تعرف أنك ستُهزم. لقد خسرتُ بالفعل ما يكفي من كرامتي عندما غيّرت ولائي مرة واحدة.”
كان خوان يقترب من الأسوار العظيمة بهدوء من دون أن يفكر في التوقف أو حتى الإبطاء، رغم أن تورا كانت أمام عينيه مباشرة.
ولأنها كانت حصنًا أُعدّ خصيصًا للحروب، ولأنها لم تتعرض لهجوم قط، فقد آمن الكثيرون بالأسطورة القائلة إن الإمبراطور هو من بناها. ومن ثم كان من البديهي الافتراض أن المتمردين، وهم بلا معدات حصار تُذكر، لن يتمكنوا أبدًا من اختراق الأسوار العظيمة.
“ألن يكون قادرًا على استخدام ممر سري بما أن الأسوار العظيمة قد بُنيت بواسطته؟” سألت هيلا.
“لا أحب أن أُختبر.” قال خوان.
“لا أعرف الكثير عن تورا، لكن على حد علمي، لا يوجد أي ممر سري يؤدي إلى داخل الأسوار العظيمة.” اقتربت نيينّا منهم قبل أن يشعر بها أحد وانضمت إلى المحادثة.
كان بافان قادرًا على رؤية أن هيلموت قد أُصيب بجروح خطيرة عندما حاول السيطرة على تيلغرام، على الرغم من أن الأمر كان يتجاوز قدرته. فمهما كان بوسعه أن يستعمل قوى الإمبراطور بإتقان، فإن جسد هيلموت لا يزال جسد إنسان عادي. لقد كان أمرًا مدهشًا بالفعل أنه استطاع أن يقلد جزءًا ضئيلًا من قدرة الإمبراطور بجسده الذي خضع لإجراءات تقوية الجسد على يد الفرسان.
“إضافة إلى ذلك، لا يمكن أن نزعم أن جلالته سيزحف عبر مصرف أو جحر جرذ للدخول إلى هناك.”
“جلالتك.”
“لم أحب قول هذا أبدًا، لكن كل ما أستطيع قوله الآن هو ’لا بد أن جلالته لديه خطة‘.”
وبما أنه خاض تجارب متعددة في اقتحام أوكار تجار المخدرات، فقد استطاع بافان أن يدرك على الفور أن هيلموت كان بالفعل مدمناً بشدة.
“ولماذا تكرهين قول ذلك، هيلا؟” سألت نيينّا بابتسامة هادئة.
قبل أن يحدث كل هذا، لم تكن هناك مدينة تستطيع أن تجعل قلبها يخفق بقدر ما كانت تفعل المدينة المقدسة تورا؛ فبعد كل شيء، كانت سينا تتمنى أن تصبح فارسة من الفرسان.
تجهمت هيلا وفتحت فمها.
“عذرًا؟ جلالتك، هذا…”
“جلالته لم يمنحنا السلام والحرية مجانًا—بل ساعدنا على الفوز بهما. لا أظن أن ما فعله جلالته كان خطأً، لأن البشر ليسوا أطفالًا يجب أن يطعمهم جلالته إلى الأبد.”
في هذه الأثناء، بدأ هيلموت يتمتم متعثراً في مقعده حتى قبل أن يمنحه بافان إجابة. ثم ما لبث أن وجد بعض البخور وأشعلها. عندها فقط توقفت يدا هيلموت عن الارتعاش—وقد ارتسمت على وجهه ملامح راحة بينما انتشر عبق البخور في الغرفة. ومع ذلك، ظل رأسه يهتز باستمرار.
“إذن ماذا لو طلب منك جلالته أن تقتحمي الأسوار العظيمة مباشرة؟”
ابتسم بافان بمرارة.
“بينما لا أريد أن أكون طفلة، لا أريد أيضًا أن أصبح بيضة تُرمى على صخرة. نحن فقط نريد أن نكون جيش جلالته المخلص—وبالمثل، يجب أن يكون جلالته أيضًا إمبراطورنا.”
“…تلك هي تورا.” تمتمت سينا بصوت خافت.
ضحكت نيينّا بصوت خافت على جواب هيلا، ثم دفعت فرسها لتتقدم في المقدمة.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
“أنت تقلقين كثيرًا يا هيلا. لكن أريدك أن تنظري من زاوية مختلفة قليلًا. لقد شن جلالته الحروب وقتل الآلهة ليس لأنه كان يكرههم—بل فعل ذلك من أجل البشر.”
ضحكت نيينّا بصوت خافت على جواب هيلا، ثم دفعت فرسها لتتقدم في المقدمة.
“…أعلم ذلك.”
وفي وسط هذا الخراب كله، كان يمكن رؤية الأسوار العظيمة لتورا وهي تحيط بالفاتيكان والقصر الإمبراطوري. كانت الأسوار العظيمة نفسها تتباهى بحجم هائل قادر على استيعاب مئات الآلاف من الناس. بُنيت كأحجية متقنة، ولم تُظهر أي فجوات يمكن للعدو أن يحفر خلالها—وكان سطحها أملس لدرجة يستحيل معها تسلقها.
“لكن هذه الحرب مختلفة. إنها ليست حربًا من أجل البشر، بل لإدانة الخطأة. قد يقول البعض إنها مجرد انتقام، لكن بطريقة ما، إنها شخصية جدًا. لماذا يلجأ جلالته إلى أيدي غيره حين يتعامل مع انتقامه الشخصي؟”
“مع ذلك، سيقف الجيش إلى جانب جلالتك طبيعيًا إذا أظهرتَ للناس أنك الإمبراطور الحقيقي بلا شك، وجعلتهم يدركون أن المالك الحقيقي للإمبراطورية قد عاد.”
تجهمت هيلا. لم تكن تشك في قدرة الإمبراطور المطلقة؛ لكنها لم ترد الاعتماد عليها أكثر من اللازم. لكن نيينّا كانت تتكلم وكأن الإمبراطور سيهاجم الأسوار العظيمة بنفسه.
نظرت سينا إلى المدينة التي أمامها وهي تشعر بعدم الراحة والاضطراب.
“إن كان ذلك ممكنًا، فلماذا استدعى جلالته جيشًا كهذا أصلًا؟”
“أنزلوا الجنود عن الأسوار حالًا.”
“من يدري؟” ردت نيينّا وهي ترفع كتفيها.
“لم يخطر ببالي يومًا استهداف تورا، لكن أستطيع القول إنه يحدث بالفعل الآن. ومع ذلك، لا أستطيع التفكير في أي وسيلة لمهاجمة تورا. بحق السماء، كيف سنصعد هذا السور؟” تمتمت سينا بوجه يائس وهي تنظر إلى الأسوار العظيمة لتورا.
“ربما أحضرنا إلى هنا فقط ليتمكن من الإمساك بالرجال الذين يهربون منه.”
كان بافان يلمّح أساسًا إلى أنّ خوان قادر على الاستحواذ على السلطة دون أن يفعل شيئًا، بمجرد أن يتنحّى جانبًا.
***
ضحك خوان مرة أخرى. كان يتساءل عمّا يريده بافان، ثم أدرك أن ما يقترحه هو أنّ “الجيش سينضم إليك إذا أثبت لهم أنك الإمبراطور الحقيقي.”
اقتربوا بعد وقت قصير بما يكفي من تورا حتى بات باب الأسوار العظمى مرئيًا. ورغم أنهم ما زالوا على مسافة لا بأس بها، إلا أنهم لم يكونوا يحتاجون سوى لرفع رؤوسهم كي يشاهدوا الأسوار العظمى.
“أرجوك، قداستك. أضرع إليك أن تأمر الجيش بالتركيز فقط على العدو الواقف عند أعتابنا في مثل هذا الوقت.”
وعندما وطئت قدما خوان المنحدر الطويل المؤدي إلى بوابة الأسوار العظمى، بدأت البوابة فجأة بالانفتاح. توقفت الجيوش كلها في اللحظة التي توقف فيها خوان.
كانت صرخة مفعمة بالخوف واليأس.
ثم خرج رجل من البوابة، واستغرق وقتًا طويلًا وهو يتقدم حتى وصل أمام خوان. لم يكن ذلك الرجل سوى بافان بيلتير، قائد فرسان العاصمة.
ألقى هيلموت بكامل علبة البخور في المنفضة وأشعلها دفعة واحدة. فتصاعدت رائحة ثقيلة خانقة تُعكّر الذهن، مما أجبر بافان على التراجع خطوتين وهو يغطي أنفه وفمه بكمه.
“جلالتك.”
شعر بافان بألم حاد في قلبه حين التقت عيناه بعيني خوان.
ترجّل بافان من على حصانه وأدى التحية لخوان. الجند من خلف خوان كانوا يحدّقون ببافان بذهول، فكون قائد فرسان العاصمة يخاطب خوان بلقب “جلالتك” لم يكن أمرًا يمكن الاستهانة به.
***
“أنا بافان بيلتير، قائد فرسان العاصمة. بدايةً، أود أن أشكرك على قيامك بهذه الرحلة الطويلة من أجل العودة.”
“بينما لا أريد أن أكون طفلة، لا أريد أيضًا أن أصبح بيضة تُرمى على صخرة. نحن فقط نريد أن نكون جيش جلالته المخلص—وبالمثل، يجب أن يكون جلالته أيضًا إمبراطورنا.”
حدّق خوان ببافان برهة ثم فتح فمه.
أطلق بافان تنهيدة متعبة.
“لا أريد تحياتك ولا امتنانك. لقد جئت فقط لأستعيد ما سُرق مني على يد لص.”
“لا أريد تحياتك ولا امتنانك. لقد جئت فقط لأستعيد ما سُرق مني على يد لص.”
ابتسم بافان بمرارة.
يبدو أن هيلموت لم يُصغِ حتى لتحذير بافان بشكل صحيح. بل كان مركّزًا فقط على استنشاق عبق البخور.
“مع كامل الاحترام، ذلك ‘اللص’ هو الآن من يحكم الإمبراطورية. مجلس النبلاء قد اعترف بالفعل بحكم الكنيسة، والمواطنون منذ زمن بعيد تقبّلوا هذا الوضع. لا شك أنّ جلالتك هو المالك الحقيقي للإمبراطورية، لكن أفعال جلالتك الآن قد تُشكّل سابقة خطيرة.”
يبدو أن هيلموت لم يُصغِ حتى لتحذير بافان بشكل صحيح. بل كان مركّزًا فقط على استنشاق عبق البخور.
كان بافان يلمّح أساسًا إلى أنّ خوان قادر على الاستحواذ على السلطة دون أن يفعل شيئًا، بمجرد أن يتنحّى جانبًا.
ضحكت نيينّا بصوت خافت على جواب هيلا، ثم دفعت فرسها لتتقدم في المقدمة.
ضحك خوان، وكأنه مذهول من موقف بافان.
“أنا بافان بيلتير، قائد فرسان العاصمة. بدايةً، أود أن أشكرك على قيامك بهذه الرحلة الطويلة من أجل العودة.”
“أتريد أن تقاتلني حتى وأنت تعلم أنني الإمبراطور؟”
تجهمت هيلا وفتحت فمها.
“هذه هي حقيقة الجيش. لا يمكنك أن تستسلم لمجرد أنك تعرف أنك ستُهزم. لقد خسرتُ بالفعل ما يكفي من كرامتي عندما غيّرت ولائي مرة واحدة.”
تذكر بافان دون قصد تقرير المخابرات الذي سمعه عن معاناة هيلموت من هلوسات شمية منذ أن عضّت القديسة السابقة لسانها ورشت دمها على وجهه. ومنذ ذلك الحين، بدأ هيلموت يعتمد على استخدام البخور، لكن يبدو أن أعراضه قد ازدادت سوءًا.
شعر خوان بشيء غريب عند سماعه كلمات بافان. كان يتحدث مثل بارث بالتيك، لكنه كان يستخدم نبرة خفية ليحوّر الموضوع. خوان كان يعلم مسبقًا أنّ بافان سياسي أكثر منه جنديًا، ولا سبب له في أن يتمسك بقوة ستنهار قريبًا.
“قائد! هل أنت بخير؟ ماذا حدث؟”
“مع ذلك، سيقف الجيش إلى جانب جلالتك طبيعيًا إذا أظهرتَ للناس أنك الإمبراطور الحقيقي بلا شك، وجعلتهم يدركون أن المالك الحقيقي للإمبراطورية قد عاد.”
حدّق خوان ببافان برهة ثم فتح فمه.
ضحك خوان مرة أخرى. كان يتساءل عمّا يريده بافان، ثم أدرك أن ما يقترحه هو أنّ “الجيش سينضم إليك إذا أثبت لهم أنك الإمبراطور الحقيقي.”
“أرجوك، قداستك. أضرع إليك أن تأمر الجيش بالتركيز فقط على العدو الواقف عند أعتابنا في مثل هذا الوقت.”
بافان، الذي كان قد خانه بارث بالتيك بالفعل، بدا وكأنه يريد اختيار الطريق الآمن حتى لو كان عليه أن يموت.
بافان، الذي كان قد خانه بارث بالتيك بالفعل، بدا وكأنه يريد اختيار الطريق الآمن حتى لو كان عليه أن يموت.
“لا أحب أن أُختبر.” قال خوان.
“…تلك هي تورا.” تمتمت سينا بصوت خافت.
“أعتذر إن بدا كلامي وقحًا، جلالتك. لكنني…”
أعاد هيلموت السؤال مرارًا وتكرارًا بينما استمر رأسه في الاهتزاز، وكأنه يرتجف convulsing. كان واضحًا أن حالته كانت سيئة للغاية.
“مع ذلك، أظن أن هذا الاختبار سيكون ضروريًا لما كنت أنوي فعله على أي حال. لذا انسَ ما قلته وعد إلى موقعك الأصلي. سأجعلك تدرك قريبًا أنك كنت تحت سلطتي حتى قبل أن تمسك سيفًا بيدك.”
ابتسم بافان بمرارة.
ارتبك بافان من كلمات خوان.
***
“لكن بما أنك جئت إلى هنا مخاطِرًا بحياتك، فسأمنحك مكافأة صغيرة. اذهب وأنزل جنودك من على الأسوار.” قال خوان ببرود.
“إن هربت تلك العاهرة، فسيكون عنقك هو الشيء التالي الذي يتدحرج خارج الأسوار العظيمة.”
“عذرًا؟ جلالتك، هذا…”
“إن هربت تلك العاهرة، فسيكون عنقك هو الشيء التالي الذي يتدحرج خارج الأسوار العظيمة.”
“هذا كل ما لديّ لأقوله.”
وفي وسط هذا الخراب كله، كان يمكن رؤية الأسوار العظيمة لتورا وهي تحيط بالفاتيكان والقصر الإمبراطوري. كانت الأسوار العظيمة نفسها تتباهى بحجم هائل قادر على استيعاب مئات الآلاف من الناس. بُنيت كأحجية متقنة، ولم تُظهر أي فجوات يمكن للعدو أن يحفر خلالها—وكان سطحها أملس لدرجة يستحيل معها تسلقها.
شعر بافان بألم حاد في قلبه حين التقت عيناه بعيني خوان.
“إنها رائحة دم قوية للغاية. مقززة لدرجة أنني أكاد أتقيأ… بافان، هل قتلتَ أحدًا في طريقك إلى هنا؟”
بعد وقت قصير، كان بافان يركض عائدًا نحو البوابة. ركض بجنون، حتى أنه تخلّى عن حصانه. كان يلهث وهو يمسك صدره، وكأن قلبه على وشك الانفجار، بينما يحدّق حوله بارتباك. الجنود كانوا ينظرون إليه بدهشة.
كانت الغيوم المتجمعة، التي لم تستطع التبدد، تحوم في السماء بشكل ينذر بالسوء. لم تمطر. جعلت الرياح الكئيبة الرطبة قلوب الجميع ترفرف بقلق غريب.
لم يكن بافان يعرف حتى كيف تمكن من العودة.
“إضافة إلى ذلك، لا يمكن أن نزعم أن جلالته سيزحف عبر مصرف أو جحر جرذ للدخول إلى هناك.”
الفرسان الذين كانوا ينتظرون عودة بافان بقلق من أعلى الأسوار أسرعوا نحوه.
كانت صرخة مفعمة بالخوف واليأس.
“قائد! هل أنت بخير؟ ماذا حدث؟”
ولأنها كانت حصنًا أُعدّ خصيصًا للحروب، ولأنها لم تتعرض لهجوم قط، فقد آمن الكثيرون بالأسطورة القائلة إن الإمبراطور هو من بناها. ومن ثم كان من البديهي الافتراض أن المتمردين، وهم بلا معدات حصار تُذكر، لن يتمكنوا أبدًا من اختراق الأسوار العظيمة.
كل ما استطاع بافان تذكّره هو نظرة خوان، وأمره الأخير.
وعندما وطئت قدما خوان المنحدر الطويل المؤدي إلى بوابة الأسوار العظمى، بدأت البوابة فجأة بالانفتاح. توقفت الجيوش كلها في اللحظة التي توقف فيها خوان.
“أنزلوا الجنود عن الأسوار حالًا.”
“…نعم، قداستك.”
“عفوًا؟”
لم يكن بافان يعرف حتى كيف تمكن من العودة.
“قلت أنزلوا الجنود عن الأسوار! حالًا!” صرخ بافان.
تجهمت هيلا وفتحت فمها.
كانت صرخة مفعمة بالخوف واليأس.
“لم يخطر ببالي يومًا استهداف تورا، لكن أستطيع القول إنه يحدث بالفعل الآن. ومع ذلك، لا أستطيع التفكير في أي وسيلة لمهاجمة تورا. بحق السماء، كيف سنصعد هذا السور؟” تمتمت سينا بوجه يائس وهي تنظر إلى الأسوار العظيمة لتورا.
***
“عذرًا؟ جلالتك، هذا…”
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات
“…أعلم ذلك.”
“إضافة إلى ذلك، لا يمكن أن نزعم أن جلالته سيزحف عبر مصرف أو جحر جرذ للدخول إلى هناك.”
