Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 176

مدينة تورّا المقدسة (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مدينة تورّا المقدسة (3)

الريح الشتوية الرطبة هزّت شعر خوان ونفخت أنفاسه الضبابية بعيدًا.

كان ذلك أمرًا من ضابط لا يملك حتى تابعًا مباشرًا، فضلًا عن أي سلطة ليأمر الآخرين، لكن الجنود شعروا بالارتياح في هذا الموقف الذي ظل فيه الفرسان وقادة الفرق صامتين.

وقف خوان وحيدًا على المنحدر المؤدي إلى تورا في مواجهة الأسوار العظمى. بدا صغيرًا وهشًا بشكل مروّع أمام ضخامة الأسوار. كان كلٌّ من داخل تورا وخارجها صامتًا لدرجة أنّ حتى وقع خطوات خوان وهو يمشي على المنحدر بدا عاليًا.

فقط الآن أدركت أنّ توقعاتها كانت خاطئة تمامًا. فقد تحوّلت الغولمات إلى جدران للبشرية بعدما طردت الآلهة وفقدت غايتها.

أدركت سينا أنّها كانت تحدّق في خوان وقد نسيت أن تتنفس. ولكن عندما نظرت حولها، رأت أنّها لم تكن الوحيدة التي تحبس أنفاسها. الجميع، بما في ذلك اللاجئون من تورا، الجنود، بل وحتى نيينا، كانوا يراقبون خوان وهم يحبسون أنفاسهم.

تأوه بارث بالتيك عند رؤية دروعهم. فهؤلاء الذين ترددوا في التدخل حتى بعد سماع خبر عودة الإمبراطور، قد وصلوا أخيرًا إلى تورا.

لم يجرؤ أحد على التفوّه بكلمة منذ زيارة بافان. كانت هناك طاقة مجهولة محمولة بالريح تجبرهم على الصمت الخانق. بدا وكأن الكون بأسره يراقب خوان وحده.

لم تستطع أنيا أن تحدد إن كان ارتجافها سببه تأثرها العميق أو خوفها. ربما لم يعد خوان يذكر لقائهما الأول، لكن في النهاية، الغولمات هي التي أصبحت العامل الحاسم في تدمير الإمبراطورية.

“ما الذي يخطط لفعله؟”

رأى بافان بيلتير الأسوار ترتجف مع كل صرخة من خوان، فتساءل إن كانت ستنهار فعلًا هكذا. كانت الجدران تهتز كما لو أنّ زلزالًا يضربها. البيوت المبنية فوقها انهارت، والطحالب سقطت كلها دفعة واحدة، والمعدات الحربية والطوب المتراكم فوقها تدحرجت لتسقط بلا حول.

فكّرت سينا وهي تنظر إلى خوان يسير نحو الأسوار العظمى في صمت. كان لدى الجميع السؤال نفسه في أذهانهم.

تأوه بارث بالتيك عند رؤية دروعهم. فهؤلاء الذين ترددوا في التدخل حتى بعد سماع خبر عودة الإمبراطور، قد وصلوا أخيرًا إلى تورا.

كانت هيلا قلقة بشأن الحصار من فوق الأسوار، وحتى بافان قد أبدى استعداده للاستسلام.

“يجب أن تُعاد المسروقات حين يعود مالكها ليأخذها.”

لكن خوان لم يقبل أيًّا منهما.

“لقد عدتُ!”

ثم تذكرت سينا بلا وعي تلك المزحة التي قالها أحدهم، أنّ الأسوار العظمى ستنهار إذا قال الإمبراطور “انهاروا”، بما أنّها بُنيت على يده. اعتقدت أنّها مزحة سخيفة؛ فلا يمكن أن يبني الإمبراطور جدارًا في عاصمة الإمبراطورية يمكن أن ينهار بكلمة واحدة.

***

لكن سينا أدركت أنّ توقعاتها كانت بعيدة كل البعد عن الواقع عندما رأت ما حدث بعدها بقليل. لم تكن تلك مجرد مزحة سخيفة.

فكّرت سينا وهي تنظر إلى خوان يسير نحو الأسوار العظمى في صمت. كان لدى الجميع السؤال نفسه في أذهانهم.

صحيح أنّها لم تكن دقيقة تمامًا، لكنها لم تكن بعيدة عن الحقيقة أيضًا.

لقد بُنيت الأسوار العظمى بيد خوان نفسه. ومنذ أن شيدها، لم يفكر ولو للحظة أن يأتي يوم يكون فيه البشر هم أعداؤه. لقد بناها وهو يفكر في الآلهة التي قد تعود يومًا بعد رحيله، أو في أعداء مجهولين من خلف الصدع، أو في شيء لم يره من قبل.

***

تطايرت أنفاسه الضبابية البيضاء مع الرياح الباردة. وبالمقارنة مع حياته كإمبراطور، كانت رحلته الحالية قصيرة. التقى بالكثير من الناس وأراق دماءً كثيرة بيديه. ورغم قصر المدة، شعر خوان أنّه تغيّر أكثر مما تغيّر يوم أصبح إمبراطورًا.

رفع خوان بصره نحو الأسوار العظمى.

بالمقارنة مع أيامه كإمبراطور، كانت آثار الزمن واضحة عليها؛ الطحالب ومياه الأمطار قد نالت منها، كما بدت عليها آثار احتراق حديث بفعل صاعقة.

بالمقارنة مع أيامه كإمبراطور، كانت آثار الزمن واضحة عليها؛ الطحالب ومياه الأمطار قد نالت منها، كما بدت عليها آثار احتراق حديث بفعل صاعقة.

“جلالتك، هل عدتَ حقًا…؟”

ومع ذلك، ما زالت الأسوار صامدة وسميكة في مكانها، كما كانت دائمًا.

في تلك اللحظة، استدار بعض الغولم فجأة وأجروا حركة خفيفة. على الفور تعالت الصرخات بين الجنود، لكن الغولم لم تفعل أكثر من تحرك بسيط.

“لقد تغيّر كل شيء في هذا العالم، لكنك ما زلتِ كما أنتِ.”

لم يكن هناك أحد يوقف خوان.

لقد بُنيت الأسوار العظمى بيد خوان نفسه. ومنذ أن شيدها، لم يفكر ولو للحظة أن يأتي يوم يكون فيه البشر هم أعداؤه. لقد بناها وهو يفكر في الآلهة التي قد تعود يومًا بعد رحيله، أو في أعداء مجهولين من خلف الصدع، أو في شيء لم يره من قبل.

“تبدو ملامحك وكأنها تسألني متى دخلت القصر الإمبراطوري. ربما لا تعرف سوى البوابة الرئيسية بما أنك نادرًا ما أُتيح لك أن تزور القصر، لكنني في زمن ما كنت أعيش هنا تقريبًا. أعرف الكثير من الأبواب والطرق. قررت أن أزور المكان منذ أن أزيح حجاب الرحمة. ولدي أيضًا ما أود التحدث فيه مع شخص سيصل إلى هنا قريبًا.” قال بارث.

لقد جعل خوان من الأسوار العظمى جيشًا قائمًا بحد ذاته—جيشًا يمنع الكوارث ويكون آخر حصن للبشرية لآلاف السنين القادمة.

“جلالتك، هل عدتَ حقًا…؟”

لكن خوان مات قبل أن يخبر الجميع بذلك.

‘لقد عدتُ.‘

أما الآن فقد عاد.

“أنا… أنا ممثل جلالته! جلالته هو الإمبراطور الوحيد، وفقط جلالته الجالس على العرش الأبدي هو الإمبراطور الحق للإمبراطورية! والبقية جميعهم ليسوا سوى زائفين!”

‘لقد عدتُ.‘

أخذ نفسًا عميقًا، وامتلأت رئتاه بالهواء.

شعر خوان أنّ نهاية رحلته الطويلة باتت قريبة. خلف هذه الأسوار كانت الأسرار المتعلقة باغتياله، وجسده الأصلي، وكذلك الرجل الذي دمّر الإمبراطورية التي بناها.

أما الفارس العملاق فقد تجاهل بارث ومضى بجواره بعد أن تحقق من صعوبة حركته. ثم انحنى برأسه نحو البابا وفتح فمه.

تطايرت أنفاسه الضبابية البيضاء مع الرياح الباردة. وبالمقارنة مع حياته كإمبراطور، كانت رحلته الحالية قصيرة. التقى بالكثير من الناس وأراق دماءً كثيرة بيديه. ورغم قصر المدة، شعر خوان أنّه تغيّر أكثر مما تغيّر يوم أصبح إمبراطورًا.

لقد بُنيت الأسوار العظمى بيد خوان نفسه. ومنذ أن شيدها، لم يفكر ولو للحظة أن يأتي يوم يكون فيه البشر هم أعداؤه. لقد بناها وهو يفكر في الآلهة التي قد تعود يومًا بعد رحيله، أو في أعداء مجهولين من خلف الصدع، أو في شيء لم يره من قبل.

لقد شعر أنّه أبعد ما يكون عن لقب “الإمبراطور” أكثر من أي وقت مضى. كان لديه إحساس أنّه لا يستطيع أن يصبح إمبراطورًا بمجرد أن يعلن ذلك عن نفسه—تمامًا كما قالت سينا. حتى خوان نفسه وافق على ذلك عندما تذكّر الفارق بين إمبراطوره السابق وذاته الحالية.

“لقد عدتُ!”

وعندما وصل في تفكيره إلى هذه النقطة، شعر فجأة أنّه كان من الطبيعي أن يحاول دان، معلمه، “إصلاحه”. كما فهم أيضًا سبب قلق هيلا عليه. فهي، حتى وإن لم تكن تعي ذلك، قد رأت بالفعل أنّ خوان وإمبراطور الماضي كيانان منفصلان.

ارتجفت أنيا وهي تغطي فمها بيدها.

وبمعنى ما، يمكن القول إن هيلا كانت محقّة، إذ إن خوان شعر أيضًا أنّه مختلف تمامًا عن ذاته السابقة الآن. ربما حقًا مات الإمبراطور يوم غدره جيرارد وطعنه من الخلف.

صرخ الضابط مرة أخرى بصوت مرتجف:

‘لكن ما أهمية ذلك؟‘

وكان أول من يركض نحو هيلموت في المقدمة هو إيميل إيلدي، رئيس عائلة إيلدي. لكن بارث بالتيك كان مركزًا على أولئك الواقفين خلفه.

قد لا يعرف شيئًا عن الإمبراطور، لكن خوان نفسه موجود هنا الآن.

كان بارث في حالة سيئة بالفعل بسبب معركته الأخيرة مع خوان، لكنه مع ذلك شعر بالمهانة لأنه أُصيب على يد هيلموت.

أخذ نفسًا عميقًا، وامتلأت رئتاه بالهواء.

أكثر من ثلاثمئة غولم، أقوى حلفاء للبشر في العصر الأسطوري، كانوا الآن يحيطون بتورا. ومع تلاشي الغبار، بات جميع سكان تورا يرونهم. لقد كان مشهدًا يفرض هيبة الغولمات على كل من يراها.

ثم صرخ، دامجًا قوته الهائلة في صوته:

فكّرت سينا وهي تنظر إلى خوان يسير نحو الأسوار العظمى في صمت. كان لدى الجميع السؤال نفسه في أذهانهم.

“لقد عدتُ!”

في هذه الأثناء، كان هيلموت ينظر إلى المشهد وكأنه لا يصدق ما رأى.

ارتجّت الأسوار العظمى بصيحته، فاهتزّت تورا كلها. جميع من كانوا يراقبون خوان سقطوا أرضًا وهم يغطون آذانهم بأيديهم. وفي الوقت نفسه، سمع الجميع داخل تورا صوته أيضًا. حتى أولئك الذين أغلقوا على أنفسهم بيوتهم وأحكموا نوافذهم خوفًا من البابا والفرسان التفتوا إلى الخارج يتساءلون عما يحدث.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات😔

“لقد عدتُ!”

وقف خوان وحيدًا على المنحدر المؤدي إلى تورا في مواجهة الأسوار العظمى. بدا صغيرًا وهشًا بشكل مروّع أمام ضخامة الأسوار. كان كلٌّ من داخل تورا وخارجها صامتًا لدرجة أنّ حتى وقع خطوات خوان وهو يمشي على المنحدر بدا عاليًا.

ارتجّت الأسوار مرة أخرى.

شعر خوان أنّ نهاية رحلته الطويلة باتت قريبة. خلف هذه الأسوار كانت الأسرار المتعلقة باغتياله، وجسده الأصلي، وكذلك الرجل الذي دمّر الإمبراطورية التي بناها.

الفرسان والكهّان التابعون للكنيسة أداروا وجوههم نحو الشرق كما لو كانوا مسحورين. جثا بعض الفرسان على ركبهم وبدؤوا يتلون صلوات بمجرد سماعهم الصرخة الأولى. أما الفرسان الذين كانوا يتسكعون في حيرة بسبب المجازر التي ارتكبوها رغمًا عنهم، فقد سقطوا أيضًا وهم يتمتمون باسم الإمبراطور بشرود.

ارتد البرق على هذا النحو وضرب سقف القصر الإمبراطوري قبل أن يتناثر بعيدًا.

أسرع هيلموت خارج القصر الإمبراطوري ونظر نحو الأسوار الشرقية. كان صدى الصرخة يكاد يفجّر رأسه، وفي الوقت نفسه كان جميع الكهنة إما يبكون أو يصلّون وهم ملقون على وجوههم.

الأسوار العظمى، التي ظل البشر يديرونها طويلًا، كانت مغطاة بمعدات كثيرة ومبانٍ مشيدة عليها.

وعند رؤية ذلك المنظر، تمتم هيلموت قبل أن يدرك حتى ما يقول:

تطايرت أنفاسه الضبابية البيضاء مع الرياح الباردة. وبالمقارنة مع حياته كإمبراطور، كانت رحلته الحالية قصيرة. التقى بالكثير من الناس وأراق دماءً كثيرة بيديه. ورغم قصر المدة، شعر خوان أنّه تغيّر أكثر مما تغيّر يوم أصبح إمبراطورًا.

“جلالتك، هل عدتَ حقًا…؟”

غير أنّ الجنود، وعلى عكس الغولم، كانوا يظنون أنّهم سيُعترف بهم كأعداء وتُسحق أجسادهم تحت الأقدام إن ارتكبوا خطأً ولو بخطوة واحدة.

التقط خوان نفسًا آخر وصرخ بأعلى صوته مجددًا:

“خيانة؟ هذا مثير للسخرية يا هيلموت.”

“انهضوا ورحّبوا بسيدكم!”

في تلك اللحظة، ظهر شخص ما عند نهاية الرواق. ويبدو أنه هو الآخر قد دخل القصر الإمبراطوري عبر الباب الخلفي، تمامًا مثل بارث بالتيك.

رأى بافان بيلتير الأسوار ترتجف مع كل صرخة من خوان، فتساءل إن كانت ستنهار فعلًا هكذا. كانت الجدران تهتز كما لو أنّ زلزالًا يضربها. البيوت المبنية فوقها انهارت، والطحالب سقطت كلها دفعة واحدة، والمعدات الحربية والطوب المتراكم فوقها تدحرجت لتسقط بلا حول.

“الجميع—انتباه!”

“الـ-الأسوار تنهار! تراجعوا جميعًا!”

“لقد عدتُ!”

شكك بافان إن كان بالإمكان فعلًا هدم تلك الأسوار الهائلة بالصوت وحده. لكن شكوكه تبدّدت سريعًا. لم تكن الأسوار الشرقية وحدها هي التي تهتز مع صرخة خوان، بل الأسوار العظمى بأكملها التي تحيط بتورا اهتزت وارتجّت بصوته.

أسرع هيلموت خارج القصر الإمبراطوري ونظر نحو الأسوار الشرقية. كان صدى الصرخة يكاد يفجّر رأسه، وفي الوقت نفسه كان جميع الكهنة إما يبكون أو يصلّون وهم ملقون على وجوههم.

أطبق بافان فمه؛ لم يعرف كيف يحذّر الناس. بل إن الجنود هم من كانوا يصرخون ويحذّرون الناس بوجوه مذهولة.

“حيّوا جلالته!”

“الأسوار تنهار—إنها… ترتفع؟”

***

لم تنهَر الأسوار، بل كسرت صمتها الطويل وارتفعت وفقًا لأمر خوان.

“جلالتك، هل عدتَ حقًا…؟”

الأسوار العظمى، التي ظل البشر يديرونها طويلًا، كانت مغطاة بمعدات كثيرة ومبانٍ مشيدة عليها.

ارتجفت أنيا وهي تغطي فمها بيدها.

لكن كل ما كان يغطي الأسوار سقط بينما ارتفعت، ولم يتبقّ سوى الجدران الحقيقية نفسها. تماثيل حجرية بشرية عملاقة، يزيد طول كل منها عن مئة متر، كانت تطوّق تورا. حتى من وراء سحب الغبار الكثيفة، كان من الممكن رؤية ظلالها بوضوح.

الأسوار العظمى، التي ظل البشر يديرونها طويلًا، كانت مغطاة بمعدات كثيرة ومبانٍ مشيدة عليها.

ارتجفت أنيا وهي تغطي فمها بيدها.

لقد بُنيت الأسوار العظمى بيد خوان نفسه. ومنذ أن شيدها، لم يفكر ولو للحظة أن يأتي يوم يكون فيه البشر هم أعداؤه. لقد بناها وهو يفكر في الآلهة التي قد تعود يومًا بعد رحيله، أو في أعداء مجهولين من خلف الصدع، أو في شيء لم يره من قبل.

“الغولم… الأسلحة التي تدعم الإمبراطورية…”

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات😔

ما زالت أنيا تتذكّر بوضوح أول مرة التقت فيها خوان. يومها حاولت أن تفهم كيف يسيطر على الغولمات وهي تراقبه يتحكم بواحد منها في برج الرماد. فقد كانت تظن أنّ تدمير الإمبراطورية سيكون سهلًا إذا وجدت طريقة للتحكم بتلك الغولمات التي قاتلت الآلهة في عصر التأسيس.

“لقد تغيّر كل شيء في هذا العالم، لكنك ما زلتِ كما أنتِ.”

لكن أنيا كانت تعتقد أنّ الغولمات إما مدفونة في الجبال أو في مكان تحت الأرض، إذ لم يكن أحد يعرف مكانها.

ثم تذكرت سينا بلا وعي تلك المزحة التي قالها أحدهم، أنّ الأسوار العظمى ستنهار إذا قال الإمبراطور “انهاروا”، بما أنّها بُنيت على يده. اعتقدت أنّها مزحة سخيفة؛ فلا يمكن أن يبني الإمبراطور جدارًا في عاصمة الإمبراطورية يمكن أن ينهار بكلمة واحدة.

فقط الآن أدركت أنّ توقعاتها كانت خاطئة تمامًا. فقد تحوّلت الغولمات إلى جدران للبشرية بعدما طردت الآلهة وفقدت غايتها.

شعر هيلموت وكأن الأرض تتهاوى من تحته.

أكثر من ثلاثمئة غولم، أقوى حلفاء للبشر في العصر الأسطوري، كانوا الآن يحيطون بتورا. ومع تلاشي الغبار، بات جميع سكان تورا يرونهم. لقد كان مشهدًا يفرض هيبة الغولمات على كل من يراها.

ها هي الترجمة وفق تعليماتك دون تغيير أو تحريف، مع الالتزام بما طلبت بخصوص التنسيقات والرموز:

لم تستطع أنيا أن تحدد إن كان ارتجافها سببه تأثرها العميق أو خوفها. ربما لم يعد خوان يذكر لقائهما الأول، لكن في النهاية، الغولمات هي التي أصبحت العامل الحاسم في تدمير الإمبراطورية.

كانت هيلا قلقة بشأن الحصار من فوق الأسوار، وحتى بافان قد أبدى استعداده للاستسلام.

لقد كان الأمر أشبه بمن يهمس في أذن أنيا أنّ الطريق الذي اختارته لم يكن خاطئًا.

لم يكن هنالك أي سبيل للمقاومة إن نهضت “الأسوار” المحيطة بهم، واستدارت، وبدأت في مهاجمتهم. حتى الأرض التي كانوا يطأونها بدت وكأنها على وشك أن تنهض في أي لحظة.

***

ومع صوت تمزيق مروع، تمزق لحم بارث القاسي، وتفجرت الدماء من الجرح. كانت ضربة خطيرة كان من الممكن أن تكون قاتلة لو لم يتمكن بارث من الرد في الوقت المناسب. لكنه كان قد جُرح بالفعل جرحًا بليغًا حتى إنه لم يعد قادرًا على التحرك كما ينبغي.

جنود جيش العاصمة الإمبراطورية الذين كانوا محاصرين بواسطة الغولم فقدوا تمامًا إرادتهم في القتال.

في تلك اللحظة، ظهر شخص ما عند نهاية الرواق. ويبدو أنه هو الآخر قد دخل القصر الإمبراطوري عبر الباب الخلفي، تمامًا مثل بارث بالتيك.

كانت دوافعهم قد وصلت إلى الحضيض أصلًا، لكن الآن حتى الأسلحة التي كانوا يحملونها في أيديهم بدت عبئًا ثقيلًا. لقد عاشوا في تورا لعقود طويلة، وكانوا دائمًا فخورين بالأسوار العظيمة التي تحميهم. غير أنّه لم يخطر ببالهم ولو مرة واحدة أن يأتي يوم تصبح فيه تلك الأسوار تهديدًا لهم.

سار خوان بخطوات هادئة بين الغولم واقترب من جيش الإمبراطورية الذي كان في حالة استعداد. لم يكن يُسمع في قلب تورا الصامتة سوى صوت خطوات خوان. حيث وقف جيش الإمبراطورية كان هناك شارع رئيسي يمتد نحو القصر الإمبراطوري. ولو تراجع الجنود خطوة واحدة، فسيفتحون الطريق مباشرة إلى القصر.

لم يكن هنالك أي سبيل للمقاومة إن نهضت “الأسوار” المحيطة بهم، واستدارت، وبدأت في مهاجمتهم. حتى الأرض التي كانوا يطأونها بدت وكأنها على وشك أن تنهض في أي لحظة.

عندها، انطلق هتاف من مكان ما.

الغولم التي تحيط بتورا كانت تنظر بصمت نحوها بعيونها الحمراء المتوهجة، لكنها لم تتحرك—والأمر ذاته ينطبق على الجنود والفرسان.

بصق بارث بالتيك وكأن مجرد ذكر اسم هيلموت يثير اشمئزازه.

غير أنّ الجنود، وعلى عكس الغولم، كانوا يظنون أنّهم سيُعترف بهم كأعداء وتُسحق أجسادهم تحت الأقدام إن ارتكبوا خطأً ولو بخطوة واحدة.

“الغولم… الأسلحة التي تدعم الإمبراطورية…”

في تلك اللحظة، استدار بعض الغولم فجأة وأجروا حركة خفيفة. على الفور تعالت الصرخات بين الجنود، لكن الغولم لم تفعل أكثر من تحرك بسيط.

الريح الشتوية الرطبة هزّت شعر خوان ونفخت أنفاسه الضبابية بعيدًا.

ومن بين الغولم خرج رجل.

رفع خوان بصره نحو الأسوار العظمى.

كان ذلك خوان.

عندها، انطلق هتاف من مكان ما.

سار خوان بخطوات هادئة بين الغولم واقترب من جيش الإمبراطورية الذي كان في حالة استعداد. لم يكن يُسمع في قلب تورا الصامتة سوى صوت خطوات خوان. حيث وقف جيش الإمبراطورية كان هناك شارع رئيسي يمتد نحو القصر الإمبراطوري. ولو تراجع الجنود خطوة واحدة، فسيفتحون الطريق مباشرة إلى القصر.

الغولم التي تحيط بتورا كانت تنظر بصمت نحوها بعيونها الحمراء المتوهجة، لكنها لم تتحرك—والأمر ذاته ينطبق على الجنود والفرسان.

وبينما كان الجنود مترددين لا يعرفون ما عليهم فعله، كان خوان يقترب أكثر فأكثر.

فكّرت سينا وهي تنظر إلى خوان يسير نحو الأسوار العظمى في صمت. كان لدى الجميع السؤال نفسه في أذهانهم.

عندها، انطلق هتاف من مكان ما.

لكن خوان لم يقبل أيًّا منهما.

“الجميع—انتباه!”

في تلك اللحظة، ظهر شخص ما عند نهاية الرواق. ويبدو أنه هو الآخر قد دخل القصر الإمبراطوري عبر الباب الخلفي، تمامًا مثل بارث بالتيك.

انصاع الجنود للأمر بشكل انعكاسي. استدار جيش الإمبراطورية نحو خوان في وقت واحد واتخذوا وضعية الانتباه. غير أن الصوت الذي أصدر الأمر كان صوتًا لم يسمعوه من قبل. سرعان ما أدرك الجنود أنّه لم يكن بافان ولا أحد الفرسان المقدسين، بل كان أحد الضباط الجدد المغمورين الذين لا يعرف أحد اسمه.

شعر هيلموت وكأن الأرض تتهاوى من تحته.

صرخ الضابط مرة أخرى بصوت مرتجف:

فكّرت سينا وهي تنظر إلى خوان يسير نحو الأسوار العظمى في صمت. كان لدى الجميع السؤال نفسه في أذهانهم.

“حيّوا جلالته!”

ارتجّت الأسوار العظمى بصيحته، فاهتزّت تورا كلها. جميع من كانوا يراقبون خوان سقطوا أرضًا وهم يغطون آذانهم بأيديهم. وفي الوقت نفسه، سمع الجميع داخل تورا صوته أيضًا. حتى أولئك الذين أغلقوا على أنفسهم بيوتهم وأحكموا نوافذهم خوفًا من البابا والفرسان التفتوا إلى الخارج يتساءلون عما يحدث.

كان ذلك أمرًا من ضابط لا يملك حتى تابعًا مباشرًا، فضلًا عن أي سلطة ليأمر الآخرين، لكن الجنود شعروا بالارتياح في هذا الموقف الذي ظل فيه الفرسان وقادة الفرق صامتين.

أما الآن فقد عاد.

فصاح الجنود بالتحية دون أي اعتراض.

“جلالتك، هل عدتَ حقًا…؟”

توقف خوان للحظة عندما رأى التحية العالية. تقبّلها بإيجاز، ثم تابع خطواته إلى الأمام.

شعر خوان أنّ نهاية رحلته الطويلة باتت قريبة. خلف هذه الأسوار كانت الأسرار المتعلقة باغتياله، وجسده الأصلي، وكذلك الرجل الذي دمّر الإمبراطورية التي بناها.

وحينها وقع نظره على القصر بين صفوف الجنود الذين انقسموا ليفتحوا الطريق أمامه.

لكن أنيا كانت تعتقد أنّ الغولمات إما مدفونة في الجبال أو في مكان تحت الأرض، إذ لم يكن أحد يعرف مكانها.

لم يكن هناك أحد يوقف خوان.

***

***

وحينها وقع نظره على القصر بين صفوف الجنود الذين انقسموا ليفتحوا الطريق أمامه.

ها هي الترجمة وفق تعليماتك دون تغيير أو تحريف، مع الالتزام بما طلبت بخصوص التنسيقات والرموز:

أدركت سينا أنّها كانت تحدّق في خوان وقد نسيت أن تتنفس. ولكن عندما نظرت حولها، رأت أنّها لم تكن الوحيدة التي تحبس أنفاسها. الجميع، بما في ذلك اللاجئون من تورا، الجنود، بل وحتى نيينا، كانوا يراقبون خوان وهم يحبسون أنفاسهم.

نظر هيلموت إلى الطريق الطويل الممتد من المدخل الشرقي إلى القصر الإمبراطوري وهو ينفتح دون أن ينطق بكلمة.

“يجب أن تُعاد المسروقات حين يعود مالكها ليأخذها.”

من دون أن تسفك قطرة دم واحدة، استحوذ خوان على كامل سيطرة الجيش الإمبراطوري. لم يبدُ أن أحدًا يجرؤ على الوقوف في وجهه.

فصاح الجنود بالتحية دون أي اعتراض.

ولم يبدُ أن أحدًا من رجال الكنيسة في وعيه كذلك. جميع الأساقفة والكهنة والفرسان المعبد كانوا مطروحين على الأرض يرددون الصلوات بلا توقف.

أكثر من ثلاثمئة غولم، أقوى حلفاء للبشر في العصر الأسطوري، كانوا الآن يحيطون بتورا. ومع تلاشي الغبار، بات جميع سكان تورا يرونهم. لقد كان مشهدًا يفرض هيبة الغولمات على كل من يراها.

شعر هيلموت وكأن الأرض تتهاوى من تحته.

“يجب أن تُعاد المسروقات حين يعود مالكها ليأخذها.”

انصاع الجنود للأمر بشكل انعكاسي. استدار جيش الإمبراطورية نحو خوان في وقت واحد واتخذوا وضعية الانتباه. غير أن الصوت الذي أصدر الأمر كان صوتًا لم يسمعوه من قبل. سرعان ما أدرك الجنود أنّه لم يكن بافان ولا أحد الفرسان المقدسين، بل كان أحد الضباط الجدد المغمورين الذين لا يعرف أحد اسمه.

وعندما استدار هيلموت نحو الصوت الذي سمعه من خلفه، رأى بارث بالتيك يربّت على عمود من أعمدة القصر الإمبراطوري.

عندها، انطلق هتاف من مكان ما.

“تبدو ملامحك وكأنها تسألني متى دخلت القصر الإمبراطوري. ربما لا تعرف سوى البوابة الرئيسية بما أنك نادرًا ما أُتيح لك أن تزور القصر، لكنني في زمن ما كنت أعيش هنا تقريبًا. أعرف الكثير من الأبواب والطرق. قررت أن أزور المكان منذ أن أزيح حجاب الرحمة. ولدي أيضًا ما أود التحدث فيه مع شخص سيصل إلى هنا قريبًا.” قال بارث.

في تلك اللحظة، استدار بعض الغولم فجأة وأجروا حركة خفيفة. على الفور تعالت الصرخات بين الجنود، لكن الغولم لم تفعل أكثر من تحرك بسيط.

“أيها اللعين… أتخونني أنت أيضًا؟”

فقط الآن أدركت أنّ توقعاتها كانت خاطئة تمامًا. فقد تحوّلت الغولمات إلى جدران للبشرية بعدما طردت الآلهة وفقدت غايتها.

“خيانة؟ هذا مثير للسخرية يا هيلموت.”

أخذ نفسًا عميقًا، وامتلأت رئتاه بالهواء.

بصق بارث بالتيك وكأن مجرد ذكر اسم هيلموت يثير اشمئزازه.

قد لا يعرف شيئًا عن الإمبراطور، لكن خوان نفسه موجود هنا الآن.

“لقد استخدم كلٌّ منا الآخر لغرض مشترك. أجد من المقيت تمامًا أنني تورطت مع شخص مثلك، لكني لا أزال لا أظن أن ما فعلته كان خطأ. لكن الخطيئة تبقى خطيئة. وأنا مستعد لدفع ثمن خطاياي. وآمل أن يكون الأمر كذلك بالنسبة لك.”

قد لا يعرف شيئًا عن الإمبراطور، لكن خوان نفسه موجود هنا الآن.

“أنا… أنا ممثل جلالته! جلالته هو الإمبراطور الوحيد، وفقط جلالته الجالس على العرش الأبدي هو الإمبراطور الحق للإمبراطورية! والبقية جميعهم ليسوا سوى زائفين!”

ما زالت أنيا تتذكّر بوضوح أول مرة التقت فيها خوان. يومها حاولت أن تفهم كيف يسيطر على الغولمات وهي تراقبه يتحكم بواحد منها في برج الرماد. فقد كانت تظن أنّ تدمير الإمبراطورية سيكون سهلًا إذا وجدت طريقة للتحكم بتلك الغولمات التي قاتلت الآلهة في عصر التأسيس.

“أنت تبدو كالببغاء، تردد الكلمات نفسها مرارًا وتكرارًا.”

“الـ-الأسوار تنهار! تراجعوا جميعًا!”

وعند سماع سخريته، صرخ هيلموت واستدعى خيطًا من برق تلغرام وضربه باتجاه بارث.

“انهضوا ورحّبوا بسيدكم!”

فأصاب البرق العنيف بارث على الفور، لكنه اكتفى بأن داس الأرض وواجه البرق برأسه مباشرة.

فصاح الجنود بالتحية دون أي اعتراض.

ارتد البرق على هذا النحو وضرب سقف القصر الإمبراطوري قبل أن يتناثر بعيدًا.

شكك بافان إن كان بالإمكان فعلًا هدم تلك الأسوار الهائلة بالصوت وحده. لكن شكوكه تبدّدت سريعًا. لم تكن الأسوار الشرقية وحدها هي التي تهتز مع صرخة خوان، بل الأسوار العظمى بأكملها التي تحيط بتورا اهتزت وارتجّت بصوته.

في هذه الأثناء، كان هيلموت ينظر إلى المشهد وكأنه لا يصدق ما رأى.

“أنت تبدو كالببغاء، تردد الكلمات نفسها مرارًا وتكرارًا.”

“لستُ قويًا كما كنت من قبل، ربما لأن قرني قد تحطما. لكن استخدام قوة تلغرام ضد أحد أفراد الهورنسلُوين حماقة مطلقة. ففي النهاية، كان الهورنسلُوين هم من ابتكر تلغرام في المقام الأول من أجل…”

الأسوار العظمى، التي ظل البشر يديرونها طويلًا، كانت مغطاة بمعدات كثيرة ومبانٍ مشيدة عليها.

لكن بارث لم يتمكن من إكمال جملته إذ استدار سريعًا. فقد انطلق رمح بشكل مفاجئ نحو جسده من زاوية مائلة فاخترق الجانب الأيمن من صدره.

ها هي الترجمة وفق تعليماتك دون تغيير أو تحريف، مع الالتزام بما طلبت بخصوص التنسيقات والرموز:

تششش!

شعر هيلموت وكأن الأرض تتهاوى من تحته.

ومع صوت تمزيق مروع، تمزق لحم بارث القاسي، وتفجرت الدماء من الجرح. كانت ضربة خطيرة كان من الممكن أن تكون قاتلة لو لم يتمكن بارث من الرد في الوقت المناسب. لكنه كان قد جُرح بالفعل جرحًا بليغًا حتى إنه لم يعد قادرًا على التحرك كما ينبغي.

ارتد البرق على هذا النحو وضرب سقف القصر الإمبراطوري قبل أن يتناثر بعيدًا.

‘اللعنة، لقد تهاونت.’

انصاع الجنود للأمر بشكل انعكاسي. استدار جيش الإمبراطورية نحو خوان في وقت واحد واتخذوا وضعية الانتباه. غير أن الصوت الذي أصدر الأمر كان صوتًا لم يسمعوه من قبل. سرعان ما أدرك الجنود أنّه لم يكن بافان ولا أحد الفرسان المقدسين، بل كان أحد الضباط الجدد المغمورين الذين لا يعرف أحد اسمه.

كان بارث في حالة سيئة بالفعل بسبب معركته الأخيرة مع خوان، لكنه مع ذلك شعر بالمهانة لأنه أُصيب على يد هيلموت.

الريح الشتوية الرطبة هزّت شعر خوان ونفخت أنفاسه الضبابية بعيدًا.

“قداستك!”

وحينها وقع نظره على القصر بين صفوف الجنود الذين انقسموا ليفتحوا الطريق أمامه.

“من، من هناك؟”

ارتجّت الأسوار العظمى بصيحته، فاهتزّت تورا كلها. جميع من كانوا يراقبون خوان سقطوا أرضًا وهم يغطون آذانهم بأيديهم. وفي الوقت نفسه، سمع الجميع داخل تورا صوته أيضًا. حتى أولئك الذين أغلقوا على أنفسهم بيوتهم وأحكموا نوافذهم خوفًا من البابا والفرسان التفتوا إلى الخارج يتساءلون عما يحدث.

في تلك اللحظة، ظهر شخص ما عند نهاية الرواق. ويبدو أنه هو الآخر قد دخل القصر الإمبراطوري عبر الباب الخلفي، تمامًا مثل بارث بالتيك.

أكثر من ثلاثمئة غولم، أقوى حلفاء للبشر في العصر الأسطوري، كانوا الآن يحيطون بتورا. ومع تلاشي الغبار، بات جميع سكان تورا يرونهم. لقد كان مشهدًا يفرض هيبة الغولمات على كل من يراها.

وكان أول من يركض نحو هيلموت في المقدمة هو إيميل إيلدي، رئيس عائلة إيلدي. لكن بارث بالتيك كان مركزًا على أولئك الواقفين خلفه.

“الأسوار تنهار—إنها… ترتفع؟”

كان فرسان يرتدون دروعًا قرمزية اللون تحمل رمز مطرقة دامية يقتربون. وكان أحد هؤلاء الفرسان ضخمًا إلى درجة تثير التساؤل عما إذا كان لا يزال هناك أحد من الهورنسلُوين حيًا داخل الإمبراطورية.

“الأسوار تنهار—إنها… ترتفع؟”

تأوه بارث بالتيك عند رؤية دروعهم. فهؤلاء الذين ترددوا في التدخل حتى بعد سماع خبر عودة الإمبراطور، قد وصلوا أخيرًا إلى تورا.

أما الفارس العملاق فقد تجاهل بارث ومضى بجواره بعد أن تحقق من صعوبة حركته. ثم انحنى برأسه نحو البابا وفتح فمه.

ارتجفت أنيا وهي تغطي فمها بيدها.

“لا يمكنني السماح لأيدي المرتدين أن تلطخ جسد جلالته. نحن سنحميك، قداستك.”

لقد كان الأمر أشبه بمن يهمس في أذن أنيا أنّ الطريق الذي اختارته لم يكن خاطئًا.

***

‘لقد عدتُ.‘

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات😔

أكثر من ثلاثمئة غولم، أقوى حلفاء للبشر في العصر الأسطوري، كانوا الآن يحيطون بتورا. ومع تلاشي الغبار، بات جميع سكان تورا يرونهم. لقد كان مشهدًا يفرض هيبة الغولمات على كل من يراها.

أما الآن فقد عاد.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط