Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 179

البحث عن العدو (2)

البحث عن العدو (2)

كانت هيريتيا تقرأ الوثائق المكدسة أمام المكتب في الخيمة؛ إذ كانت تعمل على مطابقة قائمة المفقودين من تورا مع جميع البيانات الشخصية للمرضى.

“أفهم. وماذا بعد؟”

كان قد أُحضر الكثير من المرضى إلى هنا وهم فاقدو الوعي؛ لذلك كانت هناك حالات كثيرة لم يتم التعرف عليهم. كان المرضى المصابون بحروق يتمددون وهم يتأوهون هنا وهناك داخل الخيام.

“البابا كاد أن يصبح مجنونًا بعد أن هربت القديسة. ظننت أنني سأموت، لكن الفاتيكان بدأ ينهار في تلك اللحظة. لم ينظر البابا حتى إلى الوراء، بل ركض للخارج فقط. لم يبدُ حتى مهتمًا بي. ربما اعتقد أنني سأُسحق حتى الموت على أي حال.” هزّت هيريتيا كتفيها.

“هيا. ما دمت لم أمت بعد، فما زلت أملك جرحًا صغيرًا مؤلمًا. إنه يؤلم كثيرًا.” ابتسمت هيريتيا وهزّت تنورتها بخفة.

عند سماع كلمات هيريتيا، فرك خوان ذقنه وغرق في تفكير عميق. كان الوصف لما حدث للقديسة يشبه الطريقة التي بقي بها خوان غير متأثر بهجمات النعمة.

كانت حركة تنورتها التي بدت خفيفة وفارغة بشكل غير طبيعي دلالةً على أنه لم يعد هناك شيء تحت فخذيها. نظر خوان إلى تنورة هيريتيا بتعبير متصلب.

“أبي. بصراحة، أنا جئت هنا لأقاتل—not لأتصفح الوثائق. أشعر بعدم الارتياح والقلق كلما نظرت إلى الشمال حتى الآن. أنت تعرف أنني لم أترك الشمال دون رقابة لهذه المدة الطويلة من قبل. كنت سأحب أن أترك كل الانضباط الإمبراطوري وأعود للشمال لو استطعت. إذًا، ألا تمانع أن تترك مثل هذه المهمات لمسؤولين آخرين؟”

“لقد حالفني الحظ. الجزء الذي ضُرب مباشرةً بالبرق تحوّل كليًا إلى رماد وسقط فورًا، لكن بفضل ذلك لم يحدث نزيف. لم أشعر بالكثير من الألم حتى.”

“بخور؟ أتتحدثين عن ذلك الشيء المصنوع من العشب الذي يجعل الناس أغبياء؟” سأل خوان.

كانت هيريتيا تتحدث بلا مبالاة وكأن الأمر لا يعني شيئًا، لكن خوان كان يعرف أنها تكذب. فعلى أي حال، كان خوان قد لوّح بتلجرام ضد آخرين أيضًا. كانت تتظاهر بأن شيئًا لم يحدث، لكنه استطاع أن يتخيل بسهولة مدى خطورة الجروح التي بقيت تحت ملابسها.

“يبدو أن القديسة وقائد الحرس الإمبراطوري يختبئان هناك.”

“لماذا تعملين وأنت مصابة بجروح خطيرة هكذا؟ أنتِ أيضًا مريضة، تعلمين ذلك، أليس كذلك؟” قال خوان.

“تحت الأرض؟”

“هاها. قد أبدو كسولة أحيانًا، لكنني من النوع الذي يمرض أكثر إذا تمدد على سريره دون فعل شيء. لا تقلق. لقد تلقيت العلاج قبل الآخرين بكثير؛ فقد كان الكهنة كرماء بما يكفي لاعتباري ما زلت نبيلة عظيمة. الجميع مشغول الآن، لذا فهذا أقل ما أستطيع فعله للمساعدة.” أجابت هيريتيا.

“أنا متأكدة أنهما يختبئان في مكان ما وهما بخير. ربما يختبئان جيدًا لدرجة أنهما لا يعرفان حتى أنك عدت. لكن لا أظن أن هناك وسيلة تجعلهما يفوتان صوتك إن كانا ما زالا في تورا. على أي حال، لقد رأيت شيئًا غريبًا حينها. كان البابا يلوّح بتلجرام نحو القديسة وكأن قلبه انكسر بسببها، لكنها كانت بخير تمامًا.”

أدار خوان رأسه لينظر إلى المرضى الآخرين والكهنة. كان جميع أعضاء الكنيسة قد جاؤوا إلى الخيام لتقديم الإسعافات الأولية، لكن من الواضح أنهم كانوا مرهقين ويعانون من نقص في الأيدي العاملة، إذ كان عدد الكهنة الذين مُنحوا نعمة الشفاء محدودًا.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100

وبالنظر إلى أن الكهنة لم يُسمح لهم حتى بالتجول بحرية في اليوم الذي ضرب فيه تلجرام تورا، استطاع خوان أن يتصور أن الوضع كان سيكون أسوأ مما هو عليه الآن.

كانت هيريتيا تقرأ الوثائق المكدسة أمام المكتب في الخيمة؛ إذ كانت تعمل على مطابقة قائمة المفقودين من تورا مع جميع البيانات الشخصية للمرضى.

في تلك اللحظة، تمتمت هيريتيا فجأة وهي تعقد حاجبيها وكأن شيئًا أزعجها.

كانت هيريتيا تقرأ الوثائق المكدسة أمام المكتب في الخيمة؛ إذ كانت تعمل على مطابقة قائمة المفقودين من تورا مع جميع البيانات الشخصية للمرضى.

“عند التفكير في الأمر، نحن بحاجة إلى المزيد من الأدوية بما أن معظم المرضى مصابون بحروق. لقد كنت أتحمل الأمر بالحليب المخلوط بالبخور المذاب، لكنه صعب المنال، بما أنه محظور في الإمبراطورية.”

“نعم. لكن المشكلة أن جسدي القديم يبدو أنه قد سُرق أيضًا عبر الممر الأرضي.”

“بخور؟ أتتحدثين عن ذلك الشيء المصنوع من العشب الذي يجعل الناس أغبياء؟” سأل خوان.

أدار خوان رأسه لينظر إلى المرضى الآخرين والكهنة. كان جميع أعضاء الكنيسة قد جاؤوا إلى الخيام لتقديم الإسعافات الأولية، لكن من الواضح أنهم كانوا مرهقين ويعانون من نقص في الأيدي العاملة، إذ كان عدد الكهنة الذين مُنحوا نعمة الشفاء محدودًا.

“نعم. إنه يصبح دواءً عظيمًا إذا استُخدم باعتدال. جعلت الكهنة يجلبونه من الكنيسة، لأني كنت أعلم أن لديهم منه كمية لا بأس بها، لكنه لا يكفي للجميع. إن لم تمانع، هل تستطيع أن تجلب لنا المزيد؟ وأيضًا…”

حدق خوان في نيينا عندما سمع الاسم غير المتوقع منها.

“فقط اكتبي كل ما تحتاجينه وأعطيني إياه. سأساعدك بما أستطيع.”

“هل أنقذكِ أحد؟”

“أرأيت؟ لهذا تحتاج إلى أصدقاء أقوياء.” ابتسمت هيريتيا.

لو كان خوان صريحًا، فهو لم يكن مهتمًا بكيفية نجاة فيلكري ونورا بعد لقائهما معه. لم يكن يهم خوان ما إذا كان فيلكري قد مات أم لا طالما لم يظهر أمامه.

“بالمناسبة، كيف نجوتِ أصلًا؟ سمعت أنكِ كنتِ ضمن الذين هاجموا البابا مباشرة.”

“لن تقتلهم، صحيح؟”

“كنت محظوظة جدًا في ذلك أيضًا. جارون جيلد كان… أوه، ربما لا تعرف اسمه. قائد فرسان الأسد الذهبي تحوّل إلى كومة من الغبار بمجرد أن ضُرب مباشرة من تلجرام من الأمام. ثم بدأ البابا يلوّح بتلجرام كالمجنون. الجميع، بغض النظر عن مكانتهم—نبلاء، فرسان، وعامة، طاروا بقوة تلجرام. تمسكت بالبابا حتى لا أُلقى بعيدًا، لكن…”

“انتظر، هل هذا هو السبب الوحيد؟ إذًا يمكننا فقط أن نرسل فرقة بحث إلى هناك.”

شحب وجه هيريتيا فجأة. كانت تتظاهر بأنها بخير، لكنها لم تستطع إخفاء الخوف الذي شعرت به في ذلك اليوم.

بالطبع، لم تكن تلك حالة عادية، إذ كان هناك الكثير من السحرة الذين ماتوا بسبب سحرهم بالخطأ. لكن في حالة القديسة، بدا الأمر غريبًا.

“لكنني انتهيت بفقدان ساقي. كما قلت، لم أشعر بأي ألم عندما حدث ذلك. كل ما خطر في بالي هو أن عليّ أن أجعل القديسة وقائد الحرس الإمبراطوري يهربان.”

“حسنًا، fine. ماذا عن سينا سولفين إذًا؟”

“هل هربا؟ ما زالت أماكنهما مجهولة.”

أطبق خوان شفتيه. على حد علمه، لم يعد أي من الفرسان الذين التقاهم سالمًا. حتى أولئك الذين نجوا وعادوا لم يكونوا قادرين على عيش حياة طبيعية. استرجع خوان في ذاكرته جميع الفرسان واحدًا تلو الآخر.

“أنا متأكدة أنهما يختبئان في مكان ما وهما بخير. ربما يختبئان جيدًا لدرجة أنهما لا يعرفان حتى أنك عدت. لكن لا أظن أن هناك وسيلة تجعلهما يفوتان صوتك إن كانا ما زالا في تورا. على أي حال، لقد رأيت شيئًا غريبًا حينها. كان البابا يلوّح بتلجرام نحو القديسة وكأن قلبه انكسر بسببها، لكنها كانت بخير تمامًا.”

“هل هربا؟ ما زالت أماكنهما مجهولة.”

“بخير تمامًا؟ ماذا تقصدين؟”

“لقد كان وضعًا لم يتوقعه أحد. كنا نراقب الخارج لنمنع بقية فرق الفرسان من المجيء لإنقاذ البابا، لذلك أدركنا الموقف متأخرًا فقط. حينها نجحنا في إنقاذ الآنسة هيريتيا بينما كان الفاتيكان ينهار.”

“تلجرام لم يكن له أي تأثير عليها. على حد علمي، حتى أنف قائد الحرس الإمبراطوري العلوي قد تحطم بالكامل عندما لامس تلجرام وجهه. لكن القديسة عبرت البرق وكأن شيئًا لم يكن أمامها.”

حدق خوان في فيلكري طويلًا ثم فتح فمه.

عند سماع كلمات هيريتيا، فرك خوان ذقنه وغرق في تفكير عميق. كان الوصف لما حدث للقديسة يشبه الطريقة التي بقي بها خوان غير متأثر بهجمات النعمة.

“لا بد أن أقابلها بالتأكيد.”

كان خوان يبقى سالمًا وغير متأثر حتى إن ضُرب مباشرة بنعمة “رمح الغضب”. كان يُجرح ويُصاب إذا ضُرب بسيف مُنح بالنعمة، لكن أي سحر صُنع من مانا خوان الخالصة لم يكن له أي تأثير عليه إطلاقًا.

“أفهم.”

بالطبع، لم تكن تلك حالة عادية، إذ كان هناك الكثير من السحرة الذين ماتوا بسبب سحرهم بالخطأ. لكن في حالة القديسة، بدا الأمر غريبًا.

“حسنًا، fine. ماذا عن سينا سولفين إذًا؟”

في الواقع، منذ البداية، كان لدى خوان الكثير من الأسئلة حول الكيان المعروف بالقديسة—وهذا يشمل أيضًا وقوع وعي خوان في جسد القديسة كلما حاول نقل روحه إلى جسد الإمبراطور.

كان قد أُحضر الكثير من المرضى إلى هنا وهم فاقدو الوعي؛ لذلك كانت هناك حالات كثيرة لم يتم التعرف عليهم. كان المرضى المصابون بحروق يتمددون وهم يتأوهون هنا وهناك داخل الخيام.

لكنها الآن غير متأثرة حتى بالسحر، تمامًا مثل خوان نفسه.

“أرأيت؟ لهذا تحتاج إلى أصدقاء أقوياء.” ابتسمت هيريتيا.

“لا بد أن أقابلها بالتأكيد.”

“ما أسماؤهم؟” سأل خوان.

استنتج خوان أن أسئلته لن تُجاب إلا بعد لقائه بها شخصيًا.

نظرت نيينا إلى خوان بنظرة صارمة.

“لا بأس، هذا ليس مهمًا الآن. إذن كيف نجوتِ؟” سأل خوان.

شحب وجه هيريتيا فجأة. كانت تتظاهر بأنها بخير، لكنها لم تستطع إخفاء الخوف الذي شعرت به في ذلك اليوم.

“البابا كاد أن يصبح مجنونًا بعد أن هربت القديسة. ظننت أنني سأموت، لكن الفاتيكان بدأ ينهار في تلك اللحظة. لم ينظر البابا حتى إلى الوراء، بل ركض للخارج فقط. لم يبدُ حتى مهتمًا بي. ربما اعتقد أنني سأُسحق حتى الموت على أي حال.” هزّت هيريتيا كتفيها.

بالطبع، لم تكن تلك حالة عادية، إذ كان هناك الكثير من السحرة الذين ماتوا بسبب سحرهم بالخطأ. لكن في حالة القديسة، بدا الأمر غريبًا.

“هل أنقذكِ أحد؟”

“على سبيل التذكير، أنا أكبر من هيلا. ولكن… أوف. ماذا عن هيلد؟ صحيح أنه يبدو مخيفًا بعض الشيء، لكنه ودود.”

“نعم.”

“تلجرام لم يكن له أي تأثير عليها. على حد علمي، حتى أنف قائد الحرس الإمبراطوري العلوي قد تحطم بالكامل عندما لامس تلجرام وجهه. لكن القديسة عبرت البرق وكأن شيئًا لم يكن أمامها.”

أومأت هيريتيا برأسها عند سؤال خوان، لكنها بدت مترددة في إخباره بالمزيد.

كان قد أُحضر الكثير من المرضى إلى هنا وهم فاقدو الوعي؛ لذلك كانت هناك حالات كثيرة لم يتم التعرف عليهم. كان المرضى المصابون بحروق يتمددون وهم يتأوهون هنا وهناك داخل الخيام.

ضغط خوان عليها للحصول على جواب عندما رآها تتجنب سؤاله.

“نعم. لكن المشكلة أن جسدي القديم يبدو أنه قد سُرق أيضًا عبر الممر الأرضي.”

“من كان؟ هل هناك سبب يجعلك لا تخبرينني؟ إن كان ذلك الشخص قد أنقذ صديقتي، فهو أيضًا مُنقذي.”

لكنها الآن غير متأثرة حتى بالسحر، تمامًا مثل خوان نفسه.

“أم… كما تعلم، لم يكن المواطنون والنبلاء وحدهم من قادوا التمرد ضد البابا. بعض أعضاء الكنيسة كانوا أيضًا مؤيدين للتمرد. على سبيل المثال، فرسان الأسد الذهبي كانوا ممثلين عنهم. لكن كان هناك آخرون من أوامر الفرسان الأخرى.”

“مرحبًا، أنت من قلت إنك ستشعر بالسوء إن حمّلتِ امرأة مسنّة أعباءً إضافية. توقف عن إرهاقها وأعدها إلى الشرق فقط. امنح الشرق الكثير من الدعم لاحقًا كتعويض. أنا متأكدة أنها ستفضل ذلك أكثر من أي شيء آخر. لكن لماذا تحتاج فجأة إلى معلومات عن البنية التحتية لتحت الأرض في تورا؟”

“أفهم. وماذا بعد؟”

“لقد حالفني الحظ. الجزء الذي ضُرب مباشرةً بالبرق تحوّل كليًا إلى رماد وسقط فورًا، لكن بفضل ذلك لم يحدث نزيف. لم أشعر بالكثير من الألم حتى.”

“على ما يبدو، هم أشخاص قد التقوك من قبل.”

وبالنظر إلى أن الكهنة لم يُسمح لهم حتى بالتجول بحرية في اليوم الذي ضرب فيه تلجرام تورا، استطاع خوان أن يتصور أن الوضع كان سيكون أسوأ مما هو عليه الآن.

أطبق خوان شفتيه. على حد علمه، لم يعد أي من الفرسان الذين التقاهم سالمًا. حتى أولئك الذين نجوا وعادوا لم يكونوا قادرين على عيش حياة طبيعية. استرجع خوان في ذاكرته جميع الفرسان واحدًا تلو الآخر.

“نعم. إنه يصبح دواءً عظيمًا إذا استُخدم باعتدال. جعلت الكهنة يجلبونه من الكنيسة، لأني كنت أعلم أن لديهم منه كمية لا بأس بها، لكنه لا يكفي للجميع. إن لم تمانع، هل تستطيع أن تجلب لنا المزيد؟ وأيضًا…”

“ما أسماؤهم؟” سأل خوان.

عند سماع كلمات هيريتيا، فرك خوان ذقنه وغرق في تفكير عميق. كان الوصف لما حدث للقديسة يشبه الطريقة التي بقي بها خوان غير متأثر بهجمات النعمة.

“لن تقتلهم، صحيح؟”

كانت هيريتيا تقرأ الوثائق المكدسة أمام المكتب في الخيمة؛ إذ كانت تعمل على مطابقة قائمة المفقودين من تورا مع جميع البيانات الشخصية للمرضى.

“لقد قتلت بالفعل من كان عليّ قتله—على الأقل من بين الذين قابلتهم.” هزّ خوان كتفيه.

“هاها. قد أبدو كسولة أحيانًا، لكنني من النوع الذي يمرض أكثر إذا تمدد على سريره دون فعل شيء. لا تقلق. لقد تلقيت العلاج قبل الآخرين بكثير؛ فقد كان الكهنة كرماء بما يكفي لاعتباري ما زلت نبيلة عظيمة. الجميع مشغول الآن، لذا فهذا أقل ما أستطيع فعله للمساعدة.” أجابت هيريتيا.

“همم، أحقًا كذلك؟ حسنًا… أظن أنهم لم يطلبوا مني ألا أخبرك. أحدهم بدا كالمريض أكثر مني… إنهما هناك بين الذين يعتنون بالمرضى.”

“ربما كنتُ قد متُّ في مكانٍ ما بالفعل لولا أن الأخت نورا كانت هنا تعتني بي، إذ لم أجرؤ حتى على استخدام نعمة الشفاء خاصتي. ثم سمعت أن جلالتك ستتقدم نحو تورا. فكرتُ في مغادرة تورا بعد سماع الخبر، لكني قررت أنني لا أستطيع الاستمرار في العيش هكذا—لم أرد أن أكون عبئًا على الأخت نورا.”

أدار خوان رأسه، فكان هناك رجل وامرأة يقفان بصلابة في الاتجاه الذي أشارت إليه هيريتيا.

“مرحبًا، أنت من قلت إنك ستشعر بالسوء إن حمّلتِ امرأة مسنّة أعباءً إضافية. توقف عن إرهاقها وأعدها إلى الشرق فقط. امنح الشرق الكثير من الدعم لاحقًا كتعويض. أنا متأكدة أنها ستفضل ذلك أكثر من أي شيء آخر. لكن لماذا تحتاج فجأة إلى معلومات عن البنية التحتية لتحت الأرض في تورا؟”

تمتم خوان بهدوء وكأنه مذهول من هذا اللقاء المفاجئ غير المتوقع.

وعندما كان خوان على وشك أن يترك فيلكري ونورا خلفه، فتح فيلكري فمه فجأة مرة أخرى.

“فيلكره.”

وبالنظر إلى أن الكهنة لم يُسمح لهم حتى بالتجول بحرية في اليوم الذي ضرب فيه تلجرام تورا، استطاع خوان أن يتصور أن الوضع كان سيكون أسوأ مما هو عليه الآن.

***

“من كان؟ هل هناك سبب يجعلك لا تخبرينني؟ إن كان ذلك الشخص قد أنقذ صديقتي، فهو أيضًا مُنقذي.”

“هربتُ إلى الغرب في نفس اليوم الذي أُبيد فيه فرسان الأفعى الشريرة. لكن لم يعد هناك ما أفعله عندما عدتُ إلى تورا. لقد فشلتُ في مهمتي، وكل رجالي باستثناء نورا قُتلوا، وحتى أنني فقدتُ قوة الأفعى. لذلك كنتُ أنوي فقط أن أعيش بهدوء مختبئًا.”

تساءل خوان إن كان ذلك حقًا أمرًا يستحق كل هذا الامتنان، لكنه بدا مهمًا جدًا بالنسبة لفيلكري.

شرح فيلكري كل شيء لخوان بطريقة مهذبة وهو يقف في شارع هادئ بجانب معسكر المرضى. ومع ذلك، كان ما يزال يرتجف بشدة حتى إنه لم يستطع النظر في عيني خوان.

أدار خوان رأسه، فكان هناك رجل وامرأة يقفان بصلابة في الاتجاه الذي أشارت إليه هيريتيا.

حدق خوان في فيلكري طويلًا ثم فتح فمه.

لم يكن خوان مهتمًا، لكنه سرعان ما اتسعت عيناه بعد سماع كلمات فيلكري.

“يبدو أنك ما زلتَ تحتفظ ببعض النعمة داخلك.”

“لا بد أن أقابلها بالتأكيد.”

“نعم، جلالتك. كنتُ سأطلب منك استرجاعها لو كان ذلك ممكنًا. لم أجرؤ على استخدام هذه القوة بطيش منذ أن علمت أنها قوة سُرقت من جلالتك.”

شرح فيلكري كل شيء لخوان بطريقة مهذبة وهو يقف في شارع هادئ بجانب معسكر المرضى. ومع ذلك، كان ما يزال يرتجف بشدة حتى إنه لم يستطع النظر في عيني خوان.

لم تكن العاطفة في صوت فيلكري رهبة أو ولاء، بل خوف. كان خوفًا من أن يُكشف أمره من قبل الإمبراطور ويُستجوب عن خطاياه إن أساء استخدام القوة مجددًا.

“لا بأس، هذا ليس مهمًا الآن. إذن كيف نجوتِ؟” سأل خوان.

“ربما كنتُ قد متُّ في مكانٍ ما بالفعل لولا أن الأخت نورا كانت هنا تعتني بي، إذ لم أجرؤ حتى على استخدام نعمة الشفاء خاصتي. ثم سمعت أن جلالتك ستتقدم نحو تورا. فكرتُ في مغادرة تورا بعد سماع الخبر، لكني قررت أنني لا أستطيع الاستمرار في العيش هكذا—لم أرد أن أكون عبئًا على الأخت نورا.”

“بالمناسبة، كيف نجوتِ أصلًا؟ سمعت أنكِ كنتِ ضمن الذين هاجموا البابا مباشرة.”

انحنت نورا بهدوء. الفارسة الشرسة التي تجرأت على رفع سيفها ضد خوان عدة مرات في دورغال وبيلديف، بدت الآن كأنها امرأة عادية من أحياء الفقراء. وعند التفكير بالأمر، كان فيلكري ونورا من الحالات النادرة التي فوت خوان فيها فرصة قتلهم بسبب تداخل الصدف.

“ألست تبحث عن القديسة وقائد الحرس الإمبراطوري؟ لقد رأيتُ إلى أين اتجها عندما انهار الفاتيكان.”

لكن تحميلهم المسؤولية الآن لم يكن له أي معنى—خصوصًا بعدما أنقذا حياة هيريتيا.

كانت هيريتيا تتحدث بلا مبالاة وكأن الأمر لا يعني شيئًا، لكن خوان كان يعرف أنها تكذب. فعلى أي حال، كان خوان قد لوّح بتلجرام ضد آخرين أيضًا. كانت تتظاهر بأن شيئًا لم يحدث، لكنه استطاع أن يتخيل بسهولة مدى خطورة الجروح التي بقيت تحت ملابسها.

“كيف انتهى بكم الأمر بمساعدة هيريتيا؟” سأل خوان.

“على سبيل التذكير، أنا أكبر من هيلا. ولكن… أوف. ماذا عن هيلد؟ صحيح أنه يبدو مخيفًا بعض الشيء، لكنه ودود.”

“كنا نتلقى المساعدة سرًا من غاريون، قائد فرسان الأسد الذهبي. ثم سمعنا عن خطة الآنسة هيريتيا من غاريون. رغم أننا قد أخطأنا، كنا ما نزال نحتفظ بالقوة المسروقة من جلالتك. ظننا أننا قد نصحح أخطاءنا إن استعملنا تلك القوة لفعل الصواب. لكن…”

“أم… كما تعلم، لم يكن المواطنون والنبلاء وحدهم من قادوا التمرد ضد البابا. بعض أعضاء الكنيسة كانوا أيضًا مؤيدين للتمرد. على سبيل المثال، فرسان الأسد الذهبي كانوا ممثلين عنهم. لكن كان هناك آخرون من أوامر الفرسان الأخرى.”

“الخطة فشلت.”

“لقد بدا وكأن رأسها سينفجر بالفعل من كثرة الواجبات التي أُوكلت إليها. لستُ إنسانًا دقيق الضمير، لكن تحميل امرأة مسنّة لا تملك سوى ذراع واحدة أعباءً إضافية سيجعلني أشعر بالسوء.” قال خوان وهو يهز كتفيه.

أومأ فيلكري برأسه.

أومأت هيريتيا برأسها عند سؤال خوان، لكنها بدت مترددة في إخباره بالمزيد.

“لقد كان وضعًا لم يتوقعه أحد. كنا نراقب الخارج لنمنع بقية فرق الفرسان من المجيء لإنقاذ البابا، لذلك أدركنا الموقف متأخرًا فقط. حينها نجحنا في إنقاذ الآنسة هيريتيا بينما كان الفاتيكان ينهار.”

فرفع خوان إصبعه السبابة إلى فمه وتكلم.

“أفهم.”

“عند التفكير في الأمر، نحن بحاجة إلى المزيد من الأدوية بما أن معظم المرضى مصابون بحروق. لقد كنت أتحمل الأمر بالحليب المخلوط بالبخور المذاب، لكنه صعب المنال، بما أنه محظور في الإمبراطورية.”

لو كان خوان صريحًا، فهو لم يكن مهتمًا بكيفية نجاة فيلكري ونورا بعد لقائهما معه. لم يكن يهم خوان ما إذا كان فيلكري قد مات أم لا طالما لم يظهر أمامه.

“قد يكون كان عدوًا من قبل، لكنه قادر جدًا. هو من ذبح الجيش الشرقي، أليس كذلك؟ أنا أعرف جيدًا رجلًا اسمه كولتر كان رئيسًا سابقًا لبافان. قال لي إن بافان وحده يساوي ثلاثة أضعافه. هو يفهم الإدارة جيدًا ويملك الطموح اللازم للنجاح. أنا واثقة أنه سيؤدي العمل جيدًا لو تركته له. بدا متوترًا جدًا هذه الأيام.”

ما كان مهمًا هو حقيقة أنهما أنقذا حياة هيريتيا.

“أفهم. وماذا بعد؟”

“شكرًا على أي حال. لا داعي لأن تعيش بقية حياتك مثقلًا بأخطائك بعد الآن. لا تقلق بشأن النعمة، فأنا أنوي استرجاعها جميعًا قريبًا.”

دخل خوان مباشرة في صلب الموضوع وأثار المسألة فور لقائه بنيينا داخل القصر الإمبراطوري. ففي حين كانت هيلا تكرّس كل طاقتها لإعادة إعمار تورا، كانت نيينا تركز على السيطرة على الكنيسة والجيش الإمبراطوري.

“شـ.. شكرًا لك! شكرًا لك، جلالتك!”

لكنها الآن غير متأثرة حتى بالسحر، تمامًا مثل خوان نفسه.

لم يكن الأمر فضلًا عظيمًا، لكن فيلكري أظهر امتنانه بأن ضرب رأسه بالأرض وسجد.

“لا بأس، هذا ليس مهمًا الآن. إذن كيف نجوتِ؟” سأل خوان.

تساءل خوان إن كان ذلك حقًا أمرًا يستحق كل هذا الامتنان، لكنه بدا مهمًا جدًا بالنسبة لفيلكري.

وفي الأثناء، خدشت نيينا ذقنها بوجه متجهم وأكملت الكلام.

وعندما كان خوان على وشك أن يترك فيلكري ونورا خلفه، فتح فيلكري فمه فجأة مرة أخرى.

“ألست تبحث عن القديسة وقائد الحرس الإمبراطوري؟ لقد رأيتُ إلى أين اتجها عندما انهار الفاتيكان.”

“آه، أمم. لدي أمر آخر لأخبرك به، جلالتك.”

“نعم، جلالتك. كنتُ سأطلب منك استرجاعها لو كان ذلك ممكنًا. لم أجرؤ على استخدام هذه القوة بطيش منذ أن علمت أنها قوة سُرقت من جلالتك.”

“ما هذا؟”

دخل خوان مباشرة في صلب الموضوع وأثار المسألة فور لقائه بنيينا داخل القصر الإمبراطوري. ففي حين كانت هيلا تكرّس كل طاقتها لإعادة إعمار تورا، كانت نيينا تركز على السيطرة على الكنيسة والجيش الإمبراطوري.

لم يكن خوان مهتمًا، لكنه سرعان ما اتسعت عيناه بعد سماع كلمات فيلكري.

“همم، أحقًا كذلك؟ حسنًا… أظن أنهم لم يطلبوا مني ألا أخبرك. أحدهم بدا كالمريض أكثر مني… إنهما هناك بين الذين يعتنون بالمرضى.”

“ألست تبحث عن القديسة وقائد الحرس الإمبراطوري؟ لقد رأيتُ إلى أين اتجها عندما انهار الفاتيكان.”

نظرت نيينا إلى خوان بنظرة صارمة.

***

لكنها الآن غير متأثرة حتى بالسحر، تمامًا مثل خوان نفسه.

“تحت الأرض؟”

“أفهم. وماذا بعد؟”

“نعم. إذا وُجدت أي سجلات عن البنية التحتية لتحت الأرض في تورا، اجمعها كلها وأحضرها لي.”

“ستؤدي العمل جيدًا إن طلبت منها ذلك، لكن أشعر أنها ستبالغ فيه. الأمور معقدة بعض الشيء.”

دخل خوان مباشرة في صلب الموضوع وأثار المسألة فور لقائه بنيينا داخل القصر الإمبراطوري. ففي حين كانت هيلا تكرّس كل طاقتها لإعادة إعمار تورا، كانت نيينا تركز على السيطرة على الكنيسة والجيش الإمبراطوري.

“بخور؟ أتتحدثين عن ذلك الشيء المصنوع من العشب الذي يجعل الناس أغبياء؟” سأل خوان.

تجهمت نيينا عندما سمعت طلب خوان.

“ستؤدي العمل جيدًا إن طلبت منها ذلك، لكن أشعر أنها ستبالغ فيه. الأمور معقدة بعض الشيء.”

“أبي. بصراحة، أنا جئت هنا لأقاتل—not لأتصفح الوثائق. أشعر بعدم الارتياح والقلق كلما نظرت إلى الشمال حتى الآن. أنت تعرف أنني لم أترك الشمال دون رقابة لهذه المدة الطويلة من قبل. كنت سأحب أن أترك كل الانضباط الإمبراطوري وأعود للشمال لو استطعت. إذًا، ألا تمانع أن تترك مثل هذه المهمات لمسؤولين آخرين؟”

“هربتُ إلى الغرب في نفس اليوم الذي أُبيد فيه فرسان الأفعى الشريرة. لكن لم يعد هناك ما أفعله عندما عدتُ إلى تورا. لقد فشلتُ في مهمتي، وكل رجالي باستثناء نورا قُتلوا، وحتى أنني فقدتُ قوة الأفعى. لذلك كنتُ أنوي فقط أن أعيش بهدوء مختبئًا.”

“بالطبع، سأحتاج إلى مساعدة المسؤولين الآخرين. لكني بحاجة أيضًا إلى مشرف عليهم. سيكون من الجيد لو تولّت هيريتيا هذا الدور، لكنها طريحة الفراش الآن.”

فرك خوان ذقنه وفتح فمه.

“ولماذا لا تترك الأمر لهيلا إذًا؟”

شرح فيلكري كل شيء لخوان بطريقة مهذبة وهو يقف في شارع هادئ بجانب معسكر المرضى. ومع ذلك، كان ما يزال يرتجف بشدة حتى إنه لم يستطع النظر في عيني خوان.

“لقد بدا وكأن رأسها سينفجر بالفعل من كثرة الواجبات التي أُوكلت إليها. لستُ إنسانًا دقيق الضمير، لكن تحميل امرأة مسنّة لا تملك سوى ذراع واحدة أعباءً إضافية سيجعلني أشعر بالسوء.” قال خوان وهو يهز كتفيه.

“أفهم.”

“على سبيل التذكير، أنا أكبر من هيلا. ولكن… أوف. ماذا عن هيلد؟ صحيح أنه يبدو مخيفًا بعض الشيء، لكنه ودود.”

“هل أنقذكِ أحد؟”

“هو أكثر حماقة مما يبدو. وفوق ذلك، لا يملك أي خبرة إدارية.”

حدق خوان في فيلكري طويلًا ثم فتح فمه.

“وماذا عن هورهيل…؟ آه، لا بأس. هو أشبه بسلاح لا بموهبة. ماذا عن آنيا؟”

“كيف انتهى بكم الأمر بمساعدة هيريتيا؟” سأل خوان.

“ستؤدي العمل جيدًا إن طلبت منها ذلك، لكن أشعر أنها ستبالغ فيه. الأمور معقدة بعض الشيء.”

“ربما كنتُ قد متُّ في مكانٍ ما بالفعل لولا أن الأخت نورا كانت هنا تعتني بي، إذ لم أجرؤ حتى على استخدام نعمة الشفاء خاصتي. ثم سمعت أن جلالتك ستتقدم نحو تورا. فكرتُ في مغادرة تورا بعد سماع الخبر، لكني قررت أنني لا أستطيع الاستمرار في العيش هكذا—لم أرد أن أكون عبئًا على الأخت نورا.”

“حسنًا، fine. ماذا عن سينا سولفين إذًا؟”

“لقد قتلت بالفعل من كان عليّ قتله—على الأقل من بين الذين قابلتهم.” هزّ خوان كتفيه.

“هي ليست تابعتي. هي فقط تتبعني.”

“ربما كنتُ قد متُّ في مكانٍ ما بالفعل لولا أن الأخت نورا كانت هنا تعتني بي، إذ لم أجرؤ حتى على استخدام نعمة الشفاء خاصتي. ثم سمعت أن جلالتك ستتقدم نحو تورا. فكرتُ في مغادرة تورا بعد سماع الخبر، لكني قررت أنني لا أستطيع الاستمرار في العيش هكذا—لم أرد أن أكون عبئًا على الأخت نورا.”

“نعم، لكنها ستقوم به مع ذلك لو طلبت منها.”

وبالنظر إلى أن الكهنة لم يُسمح لهم حتى بالتجول بحرية في اليوم الذي ضرب فيه تلجرام تورا، استطاع خوان أن يتصور أن الوضع كان سيكون أسوأ مما هو عليه الآن.

“ستفعل. لكن لا.”

وفي الأثناء، خدشت نيينا ذقنها بوجه متجهم وأكملت الكلام.

“بافان بيلتيري؟”

“بالمناسبة، كيف نجوتِ أصلًا؟ سمعت أنكِ كنتِ ضمن الذين هاجموا البابا مباشرة.”

حدق خوان في نيينا عندما سمع الاسم غير المتوقع منها.

“أفهم.”

وفي الأثناء، خدشت نيينا ذقنها بوجه متجهم وأكملت الكلام.

فرفع خوان إصبعه السبابة إلى فمه وتكلم.

“قد يكون كان عدوًا من قبل، لكنه قادر جدًا. هو من ذبح الجيش الشرقي، أليس كذلك؟ أنا أعرف جيدًا رجلًا اسمه كولتر كان رئيسًا سابقًا لبافان. قال لي إن بافان وحده يساوي ثلاثة أضعافه. هو يفهم الإدارة جيدًا ويملك الطموح اللازم للنجاح. أنا واثقة أنه سيؤدي العمل جيدًا لو تركته له. بدا متوترًا جدًا هذه الأيام.”

فرفع خوان إصبعه السبابة إلى فمه وتكلم.

“هيلا ستغضب عندما تكتشف ذلك.”

“ربما كنتُ قد متُّ في مكانٍ ما بالفعل لولا أن الأخت نورا كانت هنا تعتني بي، إذ لم أجرؤ حتى على استخدام نعمة الشفاء خاصتي. ثم سمعت أن جلالتك ستتقدم نحو تورا. فكرتُ في مغادرة تورا بعد سماع الخبر، لكني قررت أنني لا أستطيع الاستمرار في العيش هكذا—لم أرد أن أكون عبئًا على الأخت نورا.”

“مرحبًا، أنت من قلت إنك ستشعر بالسوء إن حمّلتِ امرأة مسنّة أعباءً إضافية. توقف عن إرهاقها وأعدها إلى الشرق فقط. امنح الشرق الكثير من الدعم لاحقًا كتعويض. أنا متأكدة أنها ستفضل ذلك أكثر من أي شيء آخر. لكن لماذا تحتاج فجأة إلى معلومات عن البنية التحتية لتحت الأرض في تورا؟”

لكن تحميلهم المسؤولية الآن لم يكن له أي معنى—خصوصًا بعدما أنقذا حياة هيريتيا.

فرك خوان ذقنه وفتح فمه.

كان قد أُحضر الكثير من المرضى إلى هنا وهم فاقدو الوعي؛ لذلك كانت هناك حالات كثيرة لم يتم التعرف عليهم. كان المرضى المصابون بحروق يتمددون وهم يتأوهون هنا وهناك داخل الخيام.

“يبدو أن القديسة وقائد الحرس الإمبراطوري يختبئان هناك.”

“ألست تبحث عن القديسة وقائد الحرس الإمبراطوري؟ لقد رأيتُ إلى أين اتجها عندما انهار الفاتيكان.”

“انتظر، هل هذا هو السبب الوحيد؟ إذًا يمكننا فقط أن نرسل فرقة بحث إلى هناك.”

***

“نعم. لكن المشكلة أن جسدي القديم يبدو أنه قد سُرق أيضًا عبر الممر الأرضي.”

“بالمناسبة، كيف نجوتِ أصلًا؟ سمعت أنكِ كنتِ ضمن الذين هاجموا البابا مباشرة.”

نظرت نيينا إلى خوان بنظرة صارمة.

نظرت نيينا إلى خوان بنظرة صارمة.

فرفع خوان إصبعه السبابة إلى فمه وتكلم.

“أم… كما تعلم، لم يكن المواطنون والنبلاء وحدهم من قادوا التمرد ضد البابا. بعض أعضاء الكنيسة كانوا أيضًا مؤيدين للتمرد. على سبيل المثال، فرسان الأسد الذهبي كانوا ممثلين عنهم. لكن كان هناك آخرون من أوامر الفرسان الأخرى.”

“قلة قليلة فقط تعرف بوجود ممر سري في القصر الإمبراطوري لا أعرفه أنا. إذا كنتِ ترين بافان بتلك المكانة العالية، فاطلبي منه أن يحقق في الأمر. بالطبع، ستكون المراقبة ضرورية. لنرَ كيف سيتصرف.”

“الخطة فشلت.”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

“بالطبع، سأحتاج إلى مساعدة المسؤولين الآخرين. لكني بحاجة أيضًا إلى مشرف عليهم. سيكون من الجيد لو تولّت هيريتيا هذا الدور، لكنها طريحة الفراش الآن.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط