Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 180

مجلس النبلاء (1)

مجلس النبلاء (1)

على عكس السابق، كان القصر الإمبراطوري الآن مكتظًا بالعديد من المسؤولين الذين يتجولون هنا وهناك. لم يتعرف سوى عدد قليل منهم على وجه خوان؛ فمعظمهم قد تم توظيفهم من قبل هيلا ونيينا.

فوق كل ذلك، لم يظهر خوان علنًا قط باستثناء اليوم الذي دخل فيه إلى تورا لأول مرة. كان ذلك لأن هناك الكثير من الأعمال العاجلة التي وجب الاهتمام بها. وبفضل ذلك، فإن الشائعات عن مظهر الإمبراطور العائد لم تختلف كثيرًا عمّا قبل دخوله إلى تورا.

“أيها، أنت. تعال إلى هنا للحظة.”

“آه. إنهم يريدون تثبيت مواقعهم بلقائي شخصيًا. يريدون التنازل عن جزء كبير من ممتلكاتهم ويطلبون مني في المقابل الاعتراف بما تبقى من أملاكهم وسلطتهم… شيء من هذا القبيل، أليس كذلك؟”

توقف خوان، الذي كان في طريقه لزيارة هيلا للحديث عن الوضع الحالي لإعادة الإعمار، بسبب نداء مفاجئ. لم يرَ خوان الرجل الذي كان يشير إليه من الممر من قبل، لكنه بدا كأنه نبيل نظرًا لحجمه الكبير وملابسه الفاخرة المظهر.

“هذا طويل جدًا.”

أشار خوان إلى نفسه بإصبعه.

حدّق مولو في خوان بغضب وهدير، لكنه في النهاية أخرج قطعتين ذهبيتين إضافيتين من جيبه وسلمهما إلى خوان.

“أنا؟”

سرعان ما فُتح الباب، ودخل خوان إلى مجلس النبلاء. اندهش النبلاء من مظهر خوان الشاب، لكنهم سرعان ما انحنوا برؤوسهم بتواضع.

“نعم، أنت. اللعنة… لا أصدق أن أياً من المسؤولين لا يعرف أين جلالته. لقد مر بالفعل عدة أيام منذ وقوع الحادث، ومن السخيف حقًا أن النظام لم يتم إنشاؤه بعد.”

“هذا طويل جدًا.”

الشخص الذي شعر أن الوضع الحالي هو الأكثر سخافة لم يكن سوى خوان نفسه، لكنه قرر أن يقترب من الرجل. تذمّر الرجل وشكا عند رؤية سير خوان المتراخي.

“نعم، أنت. اللعنة… لا أصدق أن أياً من المسؤولين لا يعرف أين جلالته. لقد مر بالفعل عدة أيام منذ وقوع الحادث، ومن السخيف حقًا أن النظام لم يتم إنشاؤه بعد.”

“انظر. أنا البارون مولو من عائلة مانداني. لقد امتلك سلفي جزءًا كبيرًا من الأراضي المحيطة بتورا. لقد قدّم ألف حصان إلى جلالته ومن ثم مُنح لقبه كنبيل. لذا من الأفضل أن تكون مهذبًا وإلا…”

***

لم يستطع الرجل أن يُكمل جملته وهو ينظر إلى خوان الذي اقترب أكثر. لقد تفاجأ الرجل جدًا حين أدرك أن خوان أطول مما اعتقد، لكنه لم يبدُ أنه يظن بأن خوان هو الإمبراطور.

“لا تقلق بشأن توصيل الرسالة. لكن ما الذي فعله الدوق هينا ليغضب كل النبلاء؟”

“ألف حصان، ها؟ هذا مثير للإعجاب جدًا. ما الذي يفعله حفيد رجل عظيم كهذا هنا الآن؟” سأل خوان.

ألقى النبلاء نظراتهم نحو المقاعد الفارغة ليتحققوا ممن مات أو فرّ. كانت الشائعات حول فقدان هيريتيا هيلوين ساقيها بسبب تلغرام قد انتشرت بالفعل على نطاق واسع. ومع ذلك، عندما لم يظهر إيميل إيلدي أيضًا في الاجتماع، أصبح الشخص الوحيد القادر على تمثيل نبلاء مجلس النبلاء هو رايمر.

“أنا في طريقي عائدًا من مقابلة الدوق هينا….

“يا إلهي. تلك العاهرة، لا. ذلك الدوق يتصرف بسخافة تحت اسم جلالته. إنها تستمر بطلب مبلغ ضخم من المال بحجة أنه من أجل إعادة إعمار تورا، لكن لا يمكن للنبلاء أبدًا أن يقبلوا مثل هذا الطلب السخيف. من يعلم إن كان الدوق هينا ستستخدم كل ذلك فعلًا لإعادة الإعمار؟ ربما ستستغل هذه الأوقات المربكة لتسرق كل ذلك المال وتهرب إلى الشرق.”

كان يبدو على الرجل أنه كثير الكلام ومستهتر للغاية. نظر خوان إلى جسده، متسائلًا إن كان يبدو بعيدًا جدًا عن شكل الإمبراطور. فقد كان بالتأكيد مختلفًا كثيرًا عن “بورتريه جلالته” الذي كانت الكنيسة تُعلّم الناس به. لم يكن يرتدي تاجًا، وكان أصغر حجمًا مقارنة بما أظهره البورتريه، وكان يرتدي ملابس عادية، وله شعر أسود طويل.

“لكن جلالتك، معظمهم من كبار ملاك الأراضي. إذا كنّا نخطط لطلب تعاونهم في إعادة الإعمار، فنحن…”

فوق كل ذلك، لم يظهر خوان علنًا قط باستثناء اليوم الذي دخل فيه إلى تورا لأول مرة. كان ذلك لأن هناك الكثير من الأعمال العاجلة التي وجب الاهتمام بها. وبفضل ذلك، فإن الشائعات عن مظهر الإمبراطور العائد لم تختلف كثيرًا عمّا قبل دخوله إلى تورا.

“تبا… لا بأس. باختصار، فقط قل له إن النبلاء يطلبون اجتماعًا بسبب مطالب الدوق هينا غير المعقولة. هذه هي الرسالة. إن أوصلت هذه الرسالة كما يجب، سأعطيك قطعتين ذهبيتين إضافيتين لاحقًا.”

“على أي حال. لا بد أنك خادم للدوق هينا أو شيء من هذا القبيل، بما أن لديك شعرًا أسود. تبا، حديث عن أذواق النساء… لكن أظن أن هذا ليس مهمًا. هل تعرف أين جلالته؟ لا أريد أن أكون وقحًا وأزوره فجأة، لذا أود أن توصل له رسالة عني. سأعطيك هذا إن كنت مطيعًا.”

“وبحياة المواطنين كضمانة”، ابتسم خوان.

مدّ مولو قطعة ذهبية نحو خوان.

“كيف تجرؤين؟ جلالته هنا وأنتِ حتى لا تنهضين؟ يبدو أن نظامنا فاسد تمامًا.”

عند رؤية هذا، لم يرفض خوان، بل أخذ القطعة الذهبية عن طيب خاطر.

لم يستطع الرجل أن يُكمل جملته وهو ينظر إلى خوان الذي اقترب أكثر. لقد تفاجأ الرجل جدًا حين أدرك أن خوان أطول مما اعتقد، لكنه لم يبدُ أنه يظن بأن خوان هو الإمبراطور.

“أنا بالفعل أعرف أين جلالته.”

“أنا بالفعل أعرف أين جلالته.”

“أفهم أنك تتحدث بهذه الطريقة لأنك أتيت من ما وراء الحدود. لكن من الأفضل أن تغيّر نبرتك إن كنت تنوي الاستمرار بالعيش في تورا. ليس هناك الكثير من النبلاء الكرماء مثلي.”

***

“في الواقع، أنت أول شخص يشير إلى نبرتي في تورا. على أي حال، ما هي الرسالة التي تريد مني أن أوصلها؟” سأل خوان.

“سأفعل، لذا فقط أعطني إياها الآن.”

توقف مولو قليلًا ليفكر قبل أن يفتح فمه.

مدّ مولو قطعة ذهبية نحو خوان.

“أخبر جلالته أنني أرغب في اجتماع مباشر معه لأنه من الصعب عليّ قبول مطالب الدوق هينا الوقحة والسخيفة. انتظر، لا، لا. ربما من الأفضل أن تقول إن حتى النبلاء الذين وافقوا على التعاون يبدو أنهم يحتجون على الموقف القسري للدوق هينا، لذا يُطلب تدخل جلالته.”

“سمعت أن جلالته كان رحيمًا للغاية. يُقال إن ضحايا المعركة كانوا أقل من عشرة آلاف.”

“هذا طويل جدًا.”

صرّ مولو على أسنانه وحدّق في خوان، لكنه سرعان ما أخرج قطعة ذهبية أخرى من جيبه مجددًا.

“يا إلهي، حديث عن شخص غير متعلم.”

“أحد الذين علّموني كان شخصًا معطوبًا بعض الشيء، لذا ربما كان لذلك تأثير عليّ.” قال خوان وهو يهز كتفيه.

على عكس السابق، كان القصر الإمبراطوري الآن مكتظًا بالعديد من المسؤولين الذين يتجولون هنا وهناك. لم يتعرف سوى عدد قليل منهم على وجه خوان؛ فمعظمهم قد تم توظيفهم من قبل هيلا ونيينا.

“تبا… لا بأس. باختصار، فقط قل له إن النبلاء يطلبون اجتماعًا بسبب مطالب الدوق هينا غير المعقولة. هذه هي الرسالة. إن أوصلت هذه الرسالة كما يجب، سأعطيك قطعتين ذهبيتين إضافيتين لاحقًا.”

“…لا أزال لا أظن أن النبلاء ارتكبوا جريمة تستوجب الموت.”

مدّ خوان يده.

توقف خوان، الذي كان في طريقه لزيارة هيلا للحديث عن الوضع الحالي لإعادة الإعمار، بسبب نداء مفاجئ. لم يرَ خوان الرجل الذي كان يشير إليه من الممر من قبل، لكنه بدا كأنه نبيل نظرًا لحجمه الكبير وملابسه الفاخرة المظهر.

“سأفعل، لذا فقط أعطني إياها الآن.”

أومأ رايمر بابتسامة مريرة. لقد حثّ مولو بالفعل على إزعاج الدوق هينا، لكنه لم يتوقع فعلًا أن يتم ترتيب اجتماع مع الإمبراطور. كما أن رايمر أظهر نيته في مقابلة جلالته عدة مرات سرًا عبر هيلا ونيينا، لكنه لم يتلقَ أي رد.

حدّق مولو في خوان بغضب وهدير، لكنه في النهاية أخرج قطعتين ذهبيتين إضافيتين من جيبه وسلمهما إلى خوان.

ألقى خوان نظرة على النبلاء ثم التقت عيناه بعيني مولو. رفع خوان زاويتي شفتيه.

لم يكن هناك سبب على الإطلاق لأن يكون خوان جشعًا بشأن هذا المبلغ الصغير من المال، لكن هذا الموقف كان مضحكًا جدًا بالنسبة له.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

ابتسم خوان ونظر إلى مولو.

“جلالتك، هل أكلت شيئًا مسمومًا بالصدفة؟ أعلم أنك تأكل الطعام نفسه الذي يأكله المرضى. إذا قلت شيئًا سخيفًا كهذا، قد نضطر إلى فحص مخزن الطعام بأكمله. لذا أرجوك أخبرني أنك لم تأكل شيئًا خاطئًا.”

“لا تقلق بشأن توصيل الرسالة. لكن ما الذي فعله الدوق هينا ليغضب كل النبلاء؟”

“لا أستطيع حتى أن أمزح، أليس كذلك؟ على أي حال، التقيت بشخص مضحك في طريقي إلى هنا.”

بدأ مولو بالكلام بمجرد أن سأل خوان، وكأنه كان ينتظر ذلك السؤال طوال الوقت.

مدّ مولو قطعة ذهبية نحو خوان.

“يا إلهي. تلك العاهرة، لا. ذلك الدوق يتصرف بسخافة تحت اسم جلالته. إنها تستمر بطلب مبلغ ضخم من المال بحجة أنه من أجل إعادة إعمار تورا، لكن لا يمكن للنبلاء أبدًا أن يقبلوا مثل هذا الطلب السخيف. من يعلم إن كان الدوق هينا ستستخدم كل ذلك فعلًا لإعادة الإعمار؟ ربما ستستغل هذه الأوقات المربكة لتسرق كل ذلك المال وتهرب إلى الشرق.”

“اذهبي وأخبري النبلاء.”

“همم. معقول.”

ابتسم مولو ابتسامة واسعة عند سماعه كلمات رايمر. كان وما زال رجلًا بسيطًا للغاية. سمح له رايمر بالجلوس إلى جواره اليوم، لكن مولو لم يكن رجلًا ذا فائدة كافية ليبقيه بجانبه على المدى الطويل.

“انتظر، انتظر. أخبر جلالته أننا على استعداد تام لتسليم المال إن كان جلالته يحتاجه حقًا. نحن أيضًا من شعب الإمبراطورية، لذا بالطبع سنفعل ما بوسعنا. لكن، أأه… ألا تعتقد أن لدينا بعض المكانة التي يجب حفظها؟ نحن نبلاء ونحمل مكانة عالية داخل الإمبراطورية. لكننا لم نرَ حتى وجه جلالته بعد. إن كنا مستعدين للتضحية بهذا القدر من أجل جلالته، فعلى جلالته أيضًا أن يمنحنا بعض الاعتبار.”

***

“مم-هم.”

“لا تقلق. سأنساها على أي حال.” ابتسم خوان ومد يده.

“بالطبع، نحن نفهم أن جلالته مشغول جدًا لأنه يتعامل مع وضع ما بعد الحرب. لكن أليس هذا ما تعنيه السياسة والحكم؟ فقط انظر كيف تسير الأمور الآن. حتى النظام الداخلي فوضوي جدًا بحيث… أوه، لا توصل هذه الرسالة، بالمناسبة.”

“أنا مستعد لقبول طلبهم بلقائي.”

“لا تقلق. سأنساها على أي حال.” ابتسم خوان ومد يده.

“هذا صحيح، لكن… لكننا نتحدث هنا عن جلالته.”

صرّ مولو على أسنانه وحدّق في خوان، لكنه سرعان ما أخرج قطعة ذهبية أخرى من جيبه مجددًا.

“أفهم أن عائلة هيلوين ليست هنا. لكن إلى جانب ذلك، لماذا لم تحضر عائلة إيلدي الاجتماع؟”

***

“انتظر، انتظر. أخبر جلالته أننا على استعداد تام لتسليم المال إن كان جلالته يحتاجه حقًا. نحن أيضًا من شعب الإمبراطورية، لذا بالطبع سنفعل ما بوسعنا. لكن، أأه… ألا تعتقد أن لدينا بعض المكانة التي يجب حفظها؟ نحن نبلاء ونحمل مكانة عالية داخل الإمبراطورية. لكننا لم نرَ حتى وجه جلالته بعد. إن كنا مستعدين للتضحية بهذا القدر من أجل جلالته، فعلى جلالته أيضًا أن يمنحنا بعض الاعتبار.”

استقبلت هيلا خوان بعينيها فقط من مقعدها عندما رأته يدخل الغرفة. كان خوان يدخل ويخرج من مكتب هيلا كثيرًا الآن، وقد سمح لها بتجاهل تحيات غير ضرورية.

***

لكن هذه المرة تظاهر خوان بالعبوس ووبّخ هيلا.

“لماذا لم تسمحي لهم بمقابلتي؟”

“كيف تجرؤين؟ جلالته هنا وأنتِ حتى لا تنهضين؟ يبدو أن نظامنا فاسد تمامًا.”

“هل صادفت البارون مولو؟ كان يضايقني ليُقابل جلالتك، ويبدو أنه حصل أخيرًا على ما أراد. لا بأس أن تتجاهله. إنه ضعيف على أي حال. النبلاء الآخرون يشجعونه من الخلف لتجنّب كل العواقب، لكنه لا يفهم ذلك. يظن نفسه قويًا بسبب هذا، لكنه…”

ارتسمت على وجه هيلا ملامح الدهشة وسألت بدلًا من أن تنهض.

“على أي حال. لا بد أنك خادم للدوق هينا أو شيء من هذا القبيل، بما أن لديك شعرًا أسود. تبا، حديث عن أذواق النساء… لكن أظن أن هذا ليس مهمًا. هل تعرف أين جلالته؟ لا أريد أن أكون وقحًا وأزوره فجأة، لذا أود أن توصل له رسالة عني. سأعطيك هذا إن كنت مطيعًا.”

“جلالتك، هل أكلت شيئًا مسمومًا بالصدفة؟ أعلم أنك تأكل الطعام نفسه الذي يأكله المرضى. إذا قلت شيئًا سخيفًا كهذا، قد نضطر إلى فحص مخزن الطعام بأكمله. لذا أرجوك أخبرني أنك لم تأكل شيئًا خاطئًا.”

وقف النبلاء جميعًا دفعة واحدة ونظروا إلى مدخل مجلس النبلاء.

“لا أستطيع حتى أن أمزح، أليس كذلك؟ على أي حال، التقيت بشخص مضحك في طريقي إلى هنا.”

“يمكنك أن تترك الأمر جانبًا وسأحلّه بطريقتي. القضايا العاجلة يمكن حلها بإرسال الجيش لمصادرة المخازن التي اشتراها النبلاء، والباقي سيُحلّ من تلقاء نفسه عندما يعود اقتصاد تورا—الذي توقف بسبب الحرب—إلى طبيعته. التجار سيعودون إلى تورا عندما يُعرف علنًا أن الحرب انتهت.”

ألقت هيلا نظرة على خوان عند سماعها رده المبتهج. نادرًا ما أظهر خوان مثل هذا التعبير إلا إذا كان في مزاج جيد حقًا. وسرعان ما تذكّرت الرجل الذي غادر غرفتها للتو، فانقبض وجهها.

“هيلا. أنا أشعر بخيبة أمل كبيرة الآن. معظم الذين كان عليّ قتلهم انتهى بهم الأمر بالهرب، وكل من تبقى مجرد خاسرين تافهين. أنا أغلي من الغضب. هل ظننتِ أنني جئت إما من أجل السلطة أو لإنقاذ بؤساء الإمبراطورية؟ لا. جئت لأعاقب الأوغاد المذنبين.”

“هل صادفت البارون مولو؟ كان يضايقني ليُقابل جلالتك، ويبدو أنه حصل أخيرًا على ما أراد. لا بأس أن تتجاهله. إنه ضعيف على أي حال. النبلاء الآخرون يشجعونه من الخلف لتجنّب كل العواقب، لكنه لا يفهم ذلك. يظن نفسه قويًا بسبب هذا، لكنه…”

مدّ خوان يده.

توقفت هيلا عن الكلام ورفعت رأسها فجأة. كانت عيناها مليئتين بالقلق.

استقبلت هيلا خوان بعينيها فقط من مقعدها عندما رأته يدخل الغرفة. كان خوان يدخل ويخرج من مكتب هيلا كثيرًا الآن، وقد سمح لها بتجاهل تحيات غير ضرورية.

“هل قتلته؟”

“لماذا لم تسمحي لهم بمقابلتي؟”

“حتى أنتِ ترينني مجرد قاتل بلا رحمة؟ صحيح أنني فكرت في قتله للحظة، لكنني في النهاية تركته يرحل. أردت أن أصدر حكمي بعد الاستماع إلى جانبك من القصة. نعم، التقيت مولو بالفعل، لكنه لا يعرف أنه التقى بجلالته. على أي حال، أخبرني أنكِ تطلبين الكثير.”

ألقت هيلا نظرة على خوان عند سماعها رده المبتهج. نادرًا ما أظهر خوان مثل هذا التعبير إلا إذا كان في مزاج جيد حقًا. وسرعان ما تذكّرت الرجل الذي غادر غرفتها للتو، فانقبض وجهها.

“أطلب الكثير؟ ها”، تشوّه وجه هيلا مجددًا وهي تواصل الكلام.

“…لا أزال لا أظن أن النبلاء ارتكبوا جريمة تستوجب الموت.”

“كنت أعمل على إعادة إعمار تورا، لكنني اكتشفت أنه لا توجد موارد كافية، ولا طعام، ولا دواء. فبحثت عن السبب—فاتضح أن النبلاء قد خزنوا كميات هائلة من البضائع خارج تورا بسبب الشائعات التي تقول إن تورا ستتحول قريبًا إلى ساحة معركة. وعندما انتهى كل شيء بلا معركة، بدأوا يبيعون كل شيء بكميات صغيرة شيئًا فشيئًا بأسعار جنونية.”

“لماذا لم تسمحي لهم بمقابلتي؟”

“آه. ما زال هناك أناس مثل هؤلاء، ها؟”

“كل ما قلته لهم هو أن يعيدوا بيع الأشياء التي اشتروها فورًا بسعر السوق الصحيح قبل أن أرسل الجنود لأخذ كل شيء. عندها بدأوا يضايقونني ليُقابلوا جلالتك.”

“هيلا. أنا أشعر بخيبة أمل كبيرة الآن. معظم الذين كان عليّ قتلهم انتهى بهم الأمر بالهرب، وكل من تبقى مجرد خاسرين تافهين. أنا أغلي من الغضب. هل ظننتِ أنني جئت إما من أجل السلطة أو لإنقاذ بؤساء الإمبراطورية؟ لا. جئت لأعاقب الأوغاد المذنبين.”

“لماذا لم تسمحي لهم بمقابلتي؟”

“لا تقلق. سأنساها على أي حال.” ابتسم خوان ومد يده.

“لأني لا أعلم ما الذي قد يحدث لو فعلت. من يدري كيف سيسحق جلالتك الحشرات التي تخزّن المؤن في زمن الحرب؟ لكن المشكلة ليست في التخزين فقط. ليس هناك الكثير من النبلاء الذين يخزّنون. غايتهم الحقيقية هي مقابلة جلالتك.”

“أنا بالفعل أعرف أين جلالته.”

أدرك خوان على الفور نوايا النبلاء.

ابتسم مولو ابتسامة واسعة عند سماعه كلمات رايمر. كان وما زال رجلًا بسيطًا للغاية. سمح له رايمر بالجلوس إلى جواره اليوم، لكن مولو لم يكن رجلًا ذا فائدة كافية ليبقيه بجانبه على المدى الطويل.

“آه. إنهم يريدون تثبيت مواقعهم بلقائي شخصيًا. يريدون التنازل عن جزء كبير من ممتلكاتهم ويطلبون مني في المقابل الاعتراف بما تبقى من أملاكهم وسلطتهم… شيء من هذا القبيل، أليس كذلك؟”

“وبحياة المواطنين كضمانة”، ابتسم خوان.

“هذا صحيح تمامًا. أولئك الذين عاشوا حياة مترفة تحت حكم الكنيسة يريدون أن يعيشوا بالطريقة نفسها حتى لو تغيّر الحاكم.”

“نعم، أنت. اللعنة… لا أصدق أن أياً من المسؤولين لا يعرف أين جلالته. لقد مر بالفعل عدة أيام منذ وقوع الحادث، ومن السخيف حقًا أن النظام لم يتم إنشاؤه بعد.”

“وبحياة المواطنين كضمانة”، ابتسم خوان.

“أظن أننا سننتظر ونرى. لكن من المطمئن أننا مُنحنا فرصة لمقابلة جلالته في اجتماع كهذا.”

عقدت هيلا حاجبيها ونظرت إلى ابتسامته بعينين قَلِقتين.

“هيلا. أنا أشعر بخيبة أمل كبيرة الآن. معظم الذين كان عليّ قتلهم انتهى بهم الأمر بالهرب، وكل من تبقى مجرد خاسرين تافهين. أنا أغلي من الغضب. هل ظننتِ أنني جئت إما من أجل السلطة أو لإنقاذ بؤساء الإمبراطورية؟ لا. جئت لأعاقب الأوغاد المذنبين.”

“لكن لا يجب أن تقتلهم.”

كان هذا أول اجتماع يُعقد منذ أن دخل الإمبراطور القصر الإمبراطوري. ولحسن الحظ، فإن المبنى الذي يضم مجلس النبلاء لم يتضرر من قبل تلغرام. لكن مشهد المقاعد الشاغرة هنا وهناك جعل النبلاء الباقين يقشعرّون.

“لا أحتاج لقتلهم بيدي. إذا أخبرت أنيا بما يحدث، فإنها ست…”

“سمعت أن جلالته كان رحيمًا للغاية. يُقال إن ضحايا المعركة كانوا أقل من عشرة آلاف.”

“يمكنك أن تترك الأمر جانبًا وسأحلّه بطريقتي. القضايا العاجلة يمكن حلها بإرسال الجيش لمصادرة المخازن التي اشتراها النبلاء، والباقي سيُحلّ من تلقاء نفسه عندما يعود اقتصاد تورا—الذي توقف بسبب الحرب—إلى طبيعته. التجار سيعودون إلى تورا عندما يُعرف علنًا أن الحرب انتهت.”

“لا تقلق بشأن توصيل الرسالة. لكن ما الذي فعله الدوق هينا ليغضب كل النبلاء؟”

“لا، لا”، هز خوان رأسه. “لماذا بحق الجحيم تحاولين معالجة الأمور بهذه السلمية؟ هناك الكثير من النبلاء الآن. لقد تعاونوا مع الكنيسة وجمّدوا الاقتصاد فقط للإضرار بالإمبراطورية. وعدد الذين قتلوهم ليس أقل من عدد من قتلتهم الكنيسة.”

توقف خوان، الذي كان في طريقه لزيارة هيلا للحديث عن الوضع الحالي لإعادة الإعمار، بسبب نداء مفاجئ. لم يرَ خوان الرجل الذي كان يشير إليه من الممر من قبل، لكنه بدا كأنه نبيل نظرًا لحجمه الكبير وملابسه الفاخرة المظهر.

“لكن جلالتك، معظمهم من كبار ملاك الأراضي. إذا كنّا نخطط لطلب تعاونهم في إعادة الإعمار، فنحن…”

عقدت هيلا حاجبيها ونظرت إلى ابتسامته بعينين قَلِقتين.

“هيلا. أنا أشعر بخيبة أمل كبيرة الآن. معظم الذين كان عليّ قتلهم انتهى بهم الأمر بالهرب، وكل من تبقى مجرد خاسرين تافهين. أنا أغلي من الغضب. هل ظننتِ أنني جئت إما من أجل السلطة أو لإنقاذ بؤساء الإمبراطورية؟ لا. جئت لأعاقب الأوغاد المذنبين.”

ألقى النبلاء نظراتهم نحو المقاعد الفارغة ليتحققوا ممن مات أو فرّ. كانت الشائعات حول فقدان هيريتيا هيلوين ساقيها بسبب تلغرام قد انتشرت بالفعل على نطاق واسع. ومع ذلك، عندما لم يظهر إيميل إيلدي أيضًا في الاجتماع، أصبح الشخص الوحيد القادر على تمثيل نبلاء مجلس النبلاء هو رايمر.

“…لا أزال لا أظن أن النبلاء ارتكبوا جريمة تستوجب الموت.”

لم يكن أيٌّ منهم يتمنى العودة حقًا إلى تورا، التي لم تُستعد بعد، لكنهم جاؤوا ليملؤوا مقاعدهم عندما سمعوا أنهم سيتمكنون من رؤية الإمبراطور.

“اذهبي وأخبري النبلاء.”

حدّق مولو في خوان بغضب وهدير، لكنه في النهاية أخرج قطعتين ذهبيتين إضافيتين من جيبه وسلمهما إلى خوان.

قال خوان بابتسامة باردة.

“أفهم أنك تتحدث بهذه الطريقة لأنك أتيت من ما وراء الحدود. لكن من الأفضل أن تغيّر نبرتك إن كنت تنوي الاستمرار بالعيش في تورا. ليس هناك الكثير من النبلاء الكرماء مثلي.”

“أنا مستعد لقبول طلبهم بلقائي.”

أشار خوان إلى نفسه بإصبعه.

***

“أطلب الكثير؟ ها”، تشوّه وجه هيلا مجددًا وهي تواصل الكلام.

كان جو اجتماع مجلس النبلاء باردًا.

معظم الحاضرين في الاجتماع كانوا من أولئك الذين اضطروا للهرب خارج تورا لتجنّب الحرب. لقد هربوا حتى قبل تنفيذ الخيانة ضد البابا، لكن هؤلاء النبلاء كانوا حساسين كالفئران داخل السفينة عندما يتعلق الأمر بقدرتهم على حماية أنفسهم في الأوقات الخطرة.

كان هذا أول اجتماع يُعقد منذ أن دخل الإمبراطور القصر الإمبراطوري. ولحسن الحظ، فإن المبنى الذي يضم مجلس النبلاء لم يتضرر من قبل تلغرام. لكن مشهد المقاعد الشاغرة هنا وهناك جعل النبلاء الباقين يقشعرّون.

“حتى أنتِ ترينني مجرد قاتل بلا رحمة؟ صحيح أنني فكرت في قتله للحظة، لكنني في النهاية تركته يرحل. أردت أن أصدر حكمي بعد الاستماع إلى جانبك من القصة. نعم، التقيت مولو بالفعل، لكنه لا يعرف أنه التقى بجلالته. على أي حال، أخبرني أنكِ تطلبين الكثير.”

من بين تلك المقاعد، كان أكبر عدد من المقاعد الشاغرة يعود إلى فصيل ذوي الاستحقاق، وكان يشمل مقعد هيريتيا.

“مم-هم.”

معظم الحاضرين في الاجتماع كانوا من أولئك الذين اضطروا للهرب خارج تورا لتجنّب الحرب. لقد هربوا حتى قبل تنفيذ الخيانة ضد البابا، لكن هؤلاء النبلاء كانوا حساسين كالفئران داخل السفينة عندما يتعلق الأمر بقدرتهم على حماية أنفسهم في الأوقات الخطرة.

“أخبر جلالته أنني أرغب في اجتماع مباشر معه لأنه من الصعب عليّ قبول مطالب الدوق هينا الوقحة والسخيفة. انتظر، لا، لا. ربما من الأفضل أن تقول إن حتى النبلاء الذين وافقوا على التعاون يبدو أنهم يحتجون على الموقف القسري للدوق هينا، لذا يُطلب تدخل جلالته.”

لم يكن أيٌّ منهم يتمنى العودة حقًا إلى تورا، التي لم تُستعد بعد، لكنهم جاؤوا ليملؤوا مقاعدهم عندما سمعوا أنهم سيتمكنون من رؤية الإمبراطور.

“لأني لا أعلم ما الذي قد يحدث لو فعلت. من يدري كيف سيسحق جلالتك الحشرات التي تخزّن المؤن في زمن الحرب؟ لكن المشكلة ليست في التخزين فقط. ليس هناك الكثير من النبلاء الذين يخزّنون. غايتهم الحقيقية هي مقابلة جلالتك.”

“أفهم أن عائلة هيلوين ليست هنا. لكن إلى جانب ذلك، لماذا لم تحضر عائلة إيلدي الاجتماع؟”

مدّ مولو قطعة ذهبية نحو خوان.

ألقى النبلاء نظراتهم نحو المقاعد الفارغة ليتحققوا ممن مات أو فرّ. كانت الشائعات حول فقدان هيريتيا هيلوين ساقيها بسبب تلغرام قد انتشرت بالفعل على نطاق واسع. ومع ذلك، عندما لم يظهر إيميل إيلدي أيضًا في الاجتماع، أصبح الشخص الوحيد القادر على تمثيل نبلاء مجلس النبلاء هو رايمر.

“آه، ها هو الرجل. لقد وصلتنا رسالتك جيدًا، فلا تقلق.”

“عائلة إيلدي جزء من الفصيل الديني. لا بد أنهم يتحملون بعض المسؤولية عمّا حدث”، أجاب رايمر دون اهتمام كبير.

“لكنني لم أظن أن مولو من بين الجميع سيكون هو من ينجح في ترتيب لقاء.”

وكما قال رايمر، كان هناك عدد غير قليل من المنتمين للفصيل الديني الذين لم يحضروا الاجتماع حتى عندما أُتيحت لهم الفرصة لمقابلة الإمبراطور. وكان السبب في ذلك خوفهم من أن يُوصموا بالخيانة، بما أن البابا واجه الإمبراطور العائد حتى النهاية.

“آه. ما زال هناك أناس مثل هؤلاء، ها؟”

“سمعت أن جلالته كان رحيمًا للغاية. يُقال إن ضحايا المعركة كانوا أقل من عشرة آلاف.”

“كل الفضل لي”، قال مولو وهو يبتسم ويهز كتفيه.

“صحيح أن العدد قليل إذا ما اعتبرناه نتيجة لانقلاب الإمبراطورية. لكن العدد في حد ذاته ليس صغيرًا أبدًا. فضلًا عن ذلك، عليك أن تنظر إلى ما حدث لفرسان الطوائف. ألم ترَ ما حدث لفصيل اللوتس السوداء وفصيل اللوتس البيضاء؟ هذا أسوأ بكثير من مجرد الموت.”

وقف النبلاء جميعًا دفعة واحدة ونظروا إلى مدخل مجلس النبلاء.

“هذا صحيح، لكن… لكننا نتحدث هنا عن جلالته.”

“اذهبي وأخبري النبلاء.”

أراد معظم النبلاء إمبراطورًا رؤوفًا رحيمًا على أمل أن يتمكنوا من عيش حياة مستقرة تحت حكم كريم بدلًا من ملك عنيف.

حدّق مولو في خوان بغضب وهدير، لكنه في النهاية أخرج قطعتين ذهبيتين إضافيتين من جيبه وسلمهما إلى خوان.

كانت هناك بعض الحوادث التي خالفت توقعاتهم، لكنهم ما زالوا يعتقدون أن الإمبراطور العائد كريم كما عرفوه في الماضي.

لكن هذه المرة تظاهر خوان بالعبوس ووبّخ هيلا.

“أظن أننا سننتظر ونرى. لكن من المطمئن أننا مُنحنا فرصة لمقابلة جلالته في اجتماع كهذا.”

“لكن جلالتك، معظمهم من كبار ملاك الأراضي. إذا كنّا نخطط لطلب تعاونهم في إعادة الإعمار، فنحن…”

“كل الفضل لي”، قال مولو وهو يبتسم ويهز كتفيه.

“تبا… لا بأس. باختصار، فقط قل له إن النبلاء يطلبون اجتماعًا بسبب مطالب الدوق هينا غير المعقولة. هذه هي الرسالة. إن أوصلت هذه الرسالة كما يجب، سأعطيك قطعتين ذهبيتين إضافيتين لاحقًا.”

أومأ رايمر بابتسامة مريرة. لقد حثّ مولو بالفعل على إزعاج الدوق هينا، لكنه لم يتوقع فعلًا أن يتم ترتيب اجتماع مع الإمبراطور. كما أن رايمر أظهر نيته في مقابلة جلالته عدة مرات سرًا عبر هيلا ونيينا، لكنه لم يتلقَ أي رد.

في تلك اللحظة، عبس رايمر عندما رأى مولو واقفًا بوجه غبي دون أن ينحني. لقد مضى وقت طويل منذ أن أصبحت البروتوكولات الإمبراطورية شكلية، لذا لم يكن الكثير يعرفونها. ومع ذلك، فإن تصرف مولو كان لا يزال جهلًا مفرطًا.

“لكنني لم أظن أن مولو من بين الجميع سيكون هو من ينجح في ترتيب لقاء.”

“آه. إنهم يريدون تثبيت مواقعهم بلقائي شخصيًا. يريدون التنازل عن جزء كبير من ممتلكاتهم ويطلبون مني في المقابل الاعتراف بما تبقى من أملاكهم وسلطتهم… شيء من هذا القبيل، أليس كذلك؟”

“لقد قدّم البارون مولو مساهمة عظيمة. جلالته سيتمكن من كسب رعايا أوفياء ودعم قوي من هذه الحادثة. ومن المؤكد أنه يستحق أن يُقال إن البارون مولو هو المساهم الأول.”

“جلالته سيدخل الآن. من فضلكم، قفوا جميعًا.”

ابتسم مولو ابتسامة واسعة عند سماعه كلمات رايمر. كان وما زال رجلًا بسيطًا للغاية. سمح له رايمر بالجلوس إلى جواره اليوم، لكن مولو لم يكن رجلًا ذا فائدة كافية ليبقيه بجانبه على المدى الطويل.

أومأ رايمر بابتسامة مريرة. لقد حثّ مولو بالفعل على إزعاج الدوق هينا، لكنه لم يتوقع فعلًا أن يتم ترتيب اجتماع مع الإمبراطور. كما أن رايمر أظهر نيته في مقابلة جلالته عدة مرات سرًا عبر هيلا ونيينا، لكنه لم يتلقَ أي رد.

في تلك اللحظة، دخلت هيلا هينا إلى مجلس النبلاء. رمقت هيلا النبلاء بهدوء وأعلنت بصوت هادئ.

“هل قتلته؟”

“جلالته سيدخل الآن. من فضلكم، قفوا جميعًا.”

“كيف تجرؤين؟ جلالته هنا وأنتِ حتى لا تنهضين؟ يبدو أن نظامنا فاسد تمامًا.”

وقف النبلاء جميعًا دفعة واحدة ونظروا إلى مدخل مجلس النبلاء.

وقف النبلاء جميعًا دفعة واحدة ونظروا إلى مدخل مجلس النبلاء.

سرعان ما فُتح الباب، ودخل خوان إلى مجلس النبلاء. اندهش النبلاء من مظهر خوان الشاب، لكنهم سرعان ما انحنوا برؤوسهم بتواضع.

“آه. إنهم يريدون تثبيت مواقعهم بلقائي شخصيًا. يريدون التنازل عن جزء كبير من ممتلكاتهم ويطلبون مني في المقابل الاعتراف بما تبقى من أملاكهم وسلطتهم… شيء من هذا القبيل، أليس كذلك؟”

في تلك اللحظة، عبس رايمر عندما رأى مولو واقفًا بوجه غبي دون أن ينحني. لقد مضى وقت طويل منذ أن أصبحت البروتوكولات الإمبراطورية شكلية، لذا لم يكن الكثير يعرفونها. ومع ذلك، فإن تصرف مولو كان لا يزال جهلًا مفرطًا.

“يمكنك أن تترك الأمر جانبًا وسأحلّه بطريقتي. القضايا العاجلة يمكن حلها بإرسال الجيش لمصادرة المخازن التي اشتراها النبلاء، والباقي سيُحلّ من تلقاء نفسه عندما يعود اقتصاد تورا—الذي توقف بسبب الحرب—إلى طبيعته. التجار سيعودون إلى تورا عندما يُعرف علنًا أن الحرب انتهت.”

“مهلًا، مولو. ما الذي تظنه…”

“عائلة إيلدي جزء من الفصيل الديني. لا بد أنهم يتحملون بعض المسؤولية عمّا حدث”، أجاب رايمر دون اهتمام كبير.

ثم لاحظ رايمر أن عيني مولو قد اتسعتا لدرجة كادت أن تبرزا للخارج.

“أنا مستعد لقبول طلبهم بلقائي.”

ألقى خوان نظرة على النبلاء ثم التقت عيناه بعيني مولو. رفع خوان زاويتي شفتيه.

مدّ مولو قطعة ذهبية نحو خوان.

“آه، ها هو الرجل. لقد وصلتنا رسالتك جيدًا، فلا تقلق.”

“اذهبي وأخبري النبلاء.”

***

“أفهم أن عائلة هيلوين ليست هنا. لكن إلى جانب ذلك، لماذا لم تحضر عائلة إيلدي الاجتماع؟”

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

“حتى أنتِ ترينني مجرد قاتل بلا رحمة؟ صحيح أنني فكرت في قتله للحظة، لكنني في النهاية تركته يرحل. أردت أن أصدر حكمي بعد الاستماع إلى جانبك من القصة. نعم، التقيت مولو بالفعل، لكنه لا يعرف أنه التقى بجلالته. على أي حال، أخبرني أنكِ تطلبين الكثير.”

كان هذا أول اجتماع يُعقد منذ أن دخل الإمبراطور القصر الإمبراطوري. ولحسن الحظ، فإن المبنى الذي يضم مجلس النبلاء لم يتضرر من قبل تلغرام. لكن مشهد المقاعد الشاغرة هنا وهناك جعل النبلاء الباقين يقشعرّون.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط