Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 183

ثعبان تحت الأقدام (1)
PDF

ثعبان تحت الأقدام (1)

“هذه هي الوثيقة التي تحتوي على معلومات حول الهيكل السفلي السري لتورا.”

“جميع الحراس الإمبراطوريين غيري يشاركون أيضًا في البحث عن الجسد المقدس. ومع ذلك، نحن جميعًا مقطوعو الاتصال ببعضنا الآن… أظن أن السبب هو أنهم قد ماتوا بالفعل. هذا الهيكل السفلي أخطر بكثير مما يبدو. لقد التزمت الصمت لأنني لم أرد أن أقلق جلالتك بلا سبب، خاصةً وعيناي في هذه الحالة السيئة.”

أدخل خوان هيريتيا إلى قاعة الاجتماعات وأخبرها عن الوثيقة. لم يكن أمام هيريتيا خيار سوى الاعتماد على أحد حراس عائلة هيلوين، لأنها لم تعتد بعد على العيش من دون ساقيها. كان الحارس هو الفارس الشاب الذي رآه خوان في هايفدن والذي كان يعمل كخادم خيل لها.

“لم يكن من الممكن ألا أعرفه وهو يمتد حتى أسفل القصر الإمبراطوري. في الواقع، كنت أنا وعدد من حراس الإمبراطورية قد حفرنا الأرض للتحقق من الوضع بعد تلقي بلاغات بوجود اهتزازات كانت تزعج الناس. ثم تمكنت من تأكيد وجود المدخل داخل الفاتيكان.”

ألقت هيريتيا نظرة سريعة على الوثائق التي استلمتها من خوان وبدأت ترتبها واحدة تلو الأخرى على المكتب. وسرعان ما امتلأت الطاولة الكبيرة بالأوراق. حدقت هيريتيا في الوثائق بعبوس ثم فتحت فمها.

“لكن القديسة لا حاجة لها أن تكون هنا معي. إذا لم يمانع جلالتك، أود أن أطلب منك إرسال شخص إلى هنا ليأخذها إلى مكان آمن.”

“هذا كل شيء؟” سألت هيريتيا.

“جلالتك.”

“هناك الكثير من الأجزاء التي فُقدت أو من الصعب جدًا العثور عليها،” أجاب خوان.

“لينلي؟” همست آيفي بصوت قلق نحو الجانب الآخر من الظلام.

“بل مخفية أو متلفة. أستطيع أن أرى علامات تدل على أن أحدهم كان يعبث بهذه الشذرات سرًا منذ وقت طويل. حاولوا أن يجعلوا كل هذا يبدو كمهام منفصلة، لكن معظمها يقود إلى مشروع واحد فقط. وهو مشروع واسع النطاق أيضًا.”

“بالطبع، الإجابة هي لا,” ردّت هيريتيا برد حاد وكأنها منزعجة.

“ما مدى ضخامته؟”

‘لابد أنه خرج لصيد السمك بينما كنت نائمة كعادته.’

“حوالي… أظن أنه بدأ قبل أو بعد وقت قصير من اغتيال الإمبراطور؟ لذا أعتقد أن حجمه يقارب ربع حجم تورا. من المستحيل تنفيذ مثل هذا العمل دون أن يتم اكتشافه. هل كان البابا يخطط لإنشاء زنزانة؟”

“الواقع أغرب أحيانًا من الخيال. على أية حال، سيكون من الصعب العثور عليهم إن كانت الزنزانة تحت الأرض بهذا الكبر.”

‘زنزانة، هاه؟’

في تلك اللحظة، شعرت آيفي بشيء يلمس ظهرها. وفي لحظة، تلاشت الرؤية أمامها وسرعان ما غُمرت بضوء أبيض.

تذكر خوان الزنزانة الضخمة التي بُنيت في دورغال. كانت هناك قصة تقول إنها أنشئت من قِبل طائفة ليندفورم، لكن طائفة ليندفورم لم تفعل سوى إضافة بعض آثارها إلى الزنزانة الموجودة بالفعل.

“أأنت لا تعرف الكثير عنه أيضًا؟ وكيف عرفت بوجوده أصلًا؟”

“هل أنتِ متأكدة أنه من فعل البابا؟” سأل خوان.

“هذه هي المرة الثانية التي أراك فيها منذ آخر مرة في القصر الإمبراطوري. يبدو أنك قمت بواجبك على نحو جيد.”

“لا أعرف إن كان يمكنني أن أكون متأكدة مئة بالمئة، لكن أستطيع أن أجزم أنه تم تمويلها من ثروة الكنيسة، رغم محاولتهم إخفاء ذلك. استُعيرت أسماء أقارب النبلاء من الفصيل الديني، وجعل التجار التابعون للكنيسة البنّائين يشيدونها، وحُمِّلت المنظمات التي ترعاها الكنيسة التكلفة. كل القطع متطابقة، أليس كذلك؟ آه، ربما لا تتذكر كل ذلك.”

ومع ذلك، كتمت مشاعرها حين تذكرت وجه البابا وهو يلوّح بتلغرام وينقض عليها وعلى لينلي. لكن ما أقلق آيفي أكثر من أي شيء آخر في هذا الوضع هو أنها لم تكن قادرة على تقديم أي مساعدة للينلي على الإطلاق. لينلي، الذي أصيب بجروح خطيرة من تلغرام، كان يعتني بآيفي رغم أنه بالكاد كان قادرًا على الرؤية بعد الآن.

هز خوان رأسه بتعب واضح على وجهه.

“لا حاجة للاعتذار. في الواقع هو مطهو بشكل جيد جدًا. هل تحمل معك الملح دائمًا؟” سأل خوان.

“سيكون غريبًا إن كنت أتذكر كل تلك المعلومات.”

“الواقع أغرب أحيانًا من الخيال. على أية حال، سيكون من الصعب العثور عليهم إن كانت الزنزانة تحت الأرض بهذا الكبر.”

“على أي حال، أنا متأكدة أن الكنيسة هي التي بنتها. لم أظن يومًا أن الكنيسة تبذر إلا في المخدرات التي يدخنها البابا، لكنني لطالما تساءلت إلى أين تذهب كل أموالهم. أظن أن هذا كان سرهم، هاه؟” قلبت هيريتيا صفحات الوثائق واحدة تلو الأخرى بتعبير ساخر. “يبدو أنهم عملوا على هذا المشروع واسع النطاق لفترة طويلة على أية حال. هل قلت إنك تبحث عن شخص ما؟”

توقف لينلي فجأة عن الكلام. إذ استنفرت حواسه المدربة بدقة وهو يتقدم للأمام. كان يستطيع أن يميز أن الشخص الذي أمامه اتخذ هيئة القديسة، لكنه لم يكن القديسة بالتأكيد.

“يبدو أن القديسة وقائد حرس الإمبراطور يختبئان هناك. ويُفترض أن جسدي موجود هناك أيضًا.”

“هذا كل شيء؟” سألت هيريتيا.

“رجل يبحث عن جثته الخاصة. يبدو وكأنه نوع من القصص التي لا أراها إلا في رواية أو في الفلسفة. غريب أن أراه في الحياة الواقعية.”

لم يكن أمام خوان سوى أن يقارنه بشكل طبيعي بهيلد.

“الواقع أغرب أحيانًا من الخيال. على أية حال، سيكون من الصعب العثور عليهم إن كانت الزنزانة تحت الأرض بهذا الكبر.”

“جسدي؟” سأل خوان بصوت متفاجئ.

“حسنًا، لا… في الواقع، أعتقد أن هناك طريقة للعثور عليهما معًا. من الغريب أنني فكرت في هذه الطريقة أولًا، وليس أنت.”

لكن لينلي لم يكن موجودًا في أي مكان.

“ما هذا؟”

“حوالي… أظن أنه بدأ قبل أو بعد وقت قصير من اغتيال الإمبراطور؟ لذا أعتقد أن حجمه يقارب ربع حجم تورا. من المستحيل تنفيذ مثل هذا العمل دون أن يتم اكتشافه. هل كان البابا يخطط لإنشاء زنزانة؟”

ترددت هيريتيا في الإجابة وهي تتأمل خوان من أعلى إلى أسفل، لكنها سرعان ما فتحت فمها.

“على أي حال، أنا متأكدة أن الكنيسة هي التي بنتها. لم أظن يومًا أن الكنيسة تبذر إلا في المخدرات التي يدخنها البابا، لكنني لطالما تساءلت إلى أين تذهب كل أموالهم. أظن أن هذا كان سرهم، هاه؟” قلبت هيريتيا صفحات الوثائق واحدة تلو الأخرى بتعبير ساخر. “يبدو أنهم عملوا على هذا المشروع واسع النطاق لفترة طويلة على أية حال. هل قلت إنك تبحث عن شخص ما؟”

“ألم تنقل روحك إلى جسد القديسة من قبل؟”

بعد قليل، دخل لينلي الغرفة وهو يحمل سمكتين في سيخ. كان يضع عصابة عين لحماية عينه. لم يكن قادرًا على الرؤية أمامه إطلاقًا، لكن ذلك لم يكن مشكلة كبيرة بالنسبة له، فهو شخص قد تدربت حواسه إلى أقصى حد.

***

“نعم. بصفتي عضوًا في الحرس الإمبراطوري، فإنني أُقدّر مهمة حماية الجسد المقدس أكثر من أي شيء آخر في العالم. لكن في الوقت نفسه، فإن الأمر الذي أصدره جلالتك بحماية القديسة مهم بالقدر نفسه. الأول قد انتهى بالفعل بالفشل، لكنني أحاول قصارى جهدي لاستعادة الجسد المقدس مع ضمان تنفيذ الثاني أيضًا.”

فتحت آيفي عينيها اللتين ظلّتا مغمضتين لوقت طويل.

“لينلي؟” همست آيفي بصوت قلق نحو الجانب الآخر من الظلام.

ومع ذلك، سواء فتحت عينيها أو أغمضتهما، فإن الظلام الدامس أمام عينيها لم يتغير.

“لكن القديسة لا حاجة لها أن تكون هنا معي. إذا لم يمانع جلالتك، أود أن أطلب منك إرسال شخص إلى هنا ليأخذها إلى مكان آمن.”

حركت آيفي بحذر القلادة حول عنقها التي أهداها لها لينلي. ومع فركها، بدأت القلادة تُصدر ضوءًا، وسرعان ما أضاءت بما يكفي لإنارة المكان كله.

“جسدي؟” سأل خوان بصوت متفاجئ.

لكن لينلي لم يكن موجودًا في أي مكان.

توقف لينلي فجأة عن الكلام. إذ استنفرت حواسه المدربة بدقة وهو يتقدم للأمام. كان يستطيع أن يميز أن الشخص الذي أمامه اتخذ هيئة القديسة، لكنه لم يكن القديسة بالتأكيد.

“لينلي؟” همست آيفي بصوت قلق نحو الجانب الآخر من الظلام.

‘سأسأل لينلي عن ذلك عندما يعود. بالطبع، من الممكن أن تستمر الحرب لفترة طويلة. لكن…’

وعندما وقفت، سقط رداء لينلي الذي كان يغطيها على الأرض. أخذت آيفي تتحسس الجدران باحثةً عن لينلي. وعلى الرغم من أن عيني لينلي هما المصابتان، إلا أن آيفي هي من شعرت وكأنها عمياء.

بعد قليل، دخل لينلي الغرفة وهو يحمل سمكتين في سيخ. كان يضع عصابة عين لحماية عينه. لم يكن قادرًا على الرؤية أمامه إطلاقًا، لكن ذلك لم يكن مشكلة كبيرة بالنسبة له، فهو شخص قد تدربت حواسه إلى أقصى حد.

لم يكن داخل الجدار سوى بطانية قديمة وموقد نار مطفأ.

حاولت آيفي أن تبقى هادئة رغم عجزها عن العثور على لينلي.

“لا أعرف إن كان يمكنني أن أكون متأكدة مئة بالمئة، لكن أستطيع أن أجزم أنه تم تمويلها من ثروة الكنيسة، رغم محاولتهم إخفاء ذلك. استُعيرت أسماء أقارب النبلاء من الفصيل الديني، وجعل التجار التابعون للكنيسة البنّائين يشيدونها، وحُمِّلت المنظمات التي ترعاها الكنيسة التكلفة. كل القطع متطابقة، أليس كذلك؟ آه، ربما لا تتذكر كل ذلك.”

‘لابد أنه خرج لصيد السمك بينما كنت نائمة كعادته.’

“همم، فهمت،” أومأ خوان وفكر في كلمات لينلي.

في البنية التحتية الضخمة تحت تورا كان هناك مجرى ماء جوفي جارف يشبه النهر. كان لينلي كثيرًا ما يصطاد السمك الذي يبدو أنه جاء من خارج البنية التحتية عبر ذلك الماء الجوفي.

لكن لينلي لم يكن موجودًا في أي مكان.

‘أظن أنه قد يكون من الآمن لنا العودة إلى السطح الآن.’

“نعم. بصفتي عضوًا في الحرس الإمبراطوري، فإنني أُقدّر مهمة حماية الجسد المقدس أكثر من أي شيء آخر في العالم. لكن في الوقت نفسه، فإن الأمر الذي أصدره جلالتك بحماية القديسة مهم بالقدر نفسه. الأول قد انتهى بالفعل بالفشل، لكنني أحاول قصارى جهدي لاستعادة الجسد المقدس مع ضمان تنفيذ الثاني أيضًا.”

كانت آيفي تشتاق إلى الشمس. لم يكن الهيكل السفلي لتورا أبرد من الخارج في الشتاء بفضل الحرارة الجوفية الغامضة القادمة من باطن الأرض، لكن الجدران الضيقة والظلام الحالك كانا صعبين على آيفي للاحتمال لفترة طويلة.

“من هناك؟” سأل لينلي.

ومع ذلك، كتمت مشاعرها حين تذكرت وجه البابا وهو يلوّح بتلغرام وينقض عليها وعلى لينلي. لكن ما أقلق آيفي أكثر من أي شيء آخر في هذا الوضع هو أنها لم تكن قادرة على تقديم أي مساعدة للينلي على الإطلاق. لينلي، الذي أصيب بجروح خطيرة من تلغرام، كان يعتني بآيفي رغم أنه بالكاد كان قادرًا على الرؤية بعد الآن.

“همم، إذًا فقد استُخدم كملجأ بدلًا من ذلك، هاه؟ أظن أنه قد يكون آمنًا نوعًا ما، بما أن الفاتيكان قد انهار. إنه آمن في الخارج الآن لأن الإمبراطورية تحت حكمي. يمكنك الخروج الآن، كما تعلم.”

‘ليتني أستطيع أن أفعل شيئًا لمساعدته.’

“هذه هي المرة الثانية التي أراك فيها منذ آخر مرة في القصر الإمبراطوري. يبدو أنك قمت بواجبك على نحو جيد.”

كان من الرائع لو استطاعت أداء نوع من النعمة يليق بمكانتها كقديسة، لكن آيفي لم تكن تملك حتى نعمة الشفاء البسيطة التي كانت أكثر أنواع النعمة شيوعًا بين معظم القديسات السابقات. وكل ما كانت تقدر عليه هو إطلاق بعض النبوءات أحيانًا، والتي لم تكن حتى تتذكرها لاحقًا، لكن حتى تلك لم يُسمع بها منذ مدة.

“رجاءً سامحني، جلالتك. لا يستحق أكله إلا وهو طازج، بما أننا في وضع يصعب فيه الحصول على أي عناصر غذائية أخرى.”

‘الآن وقد فكرت بالأمر، جلالته يجب أن يكون قد وصل إلى تورا بحلول الآن…’

“جسدي؟” سأل خوان بصوت متفاجئ.

كان هيكل هذه الزنزانة تحت الأرض معقدًا وواسعًا للغاية، مع العديد من الكائنات المجهولة التي كانت تتجول سرًا. وكان لينلي وحده قادرًا على استيعاب الوضع الخارجي لأن الغرفة التي تختبئ فيها آيفي كانت معزولة، وبالتالي آمنة.

هز خوان رأسه بتعب واضح على وجهه.

‘سأسأل لينلي عن ذلك عندما يعود. بالطبع، من الممكن أن تستمر الحرب لفترة طويلة. لكن…’

“همم، فهمت،” أومأ خوان وفكر في كلمات لينلي.

في تلك اللحظة، شعرت آيفي بشيء يلمس ظهرها. وفي لحظة، تلاشت الرؤية أمامها وسرعان ما غُمرت بضوء أبيض.

أدخل خوان هيريتيا إلى قاعة الاجتماعات وأخبرها عن الوثيقة. لم يكن أمام هيريتيا خيار سوى الاعتماد على أحد حراس عائلة هيلوين، لأنها لم تعتد بعد على العيش من دون ساقيها. كان الحارس هو الفارس الشاب الذي رآه خوان في هايفدن والذي كان يعمل كخادم خيل لها.

بعد قليل، دخل لينلي الغرفة وهو يحمل سمكتين في سيخ. كان يضع عصابة عين لحماية عينه. لم يكن قادرًا على الرؤية أمامه إطلاقًا، لكن ذلك لم يكن مشكلة كبيرة بالنسبة له، فهو شخص قد تدربت حواسه إلى أقصى حد.

عند سماع ذلك، تردد لينلي في الرد على خوان لأول مرة. نظر بعناية إلى خوان—لا. بل على وجه الدقة، كان ينظر إلى آيفي.

بل إنه كان أفضل بكثير في التعامل مع هذا الظلام مقارنة بالناس العاديين.

تذكر خوان الزنزانة الضخمة التي بُنيت في دورغال. كانت هناك قصة تقول إنها أنشئت من قِبل طائفة ليندفورم، لكن طائفة ليندفورم لم تفعل سوى إضافة بعض آثارها إلى الزنزانة الموجودة بالفعل.

“قديسة، أحضرت لك بعض الطعام. أعلم أنك قد سئمتِ منه، لكن هذا هو…”

لم يكن داخل الجدار سوى بطانية قديمة وموقد نار مطفأ.

توقف لينلي فجأة عن الكلام. إذ استنفرت حواسه المدربة بدقة وهو يتقدم للأمام. كان يستطيع أن يميز أن الشخص الذي أمامه اتخذ هيئة القديسة، لكنه لم يكن القديسة بالتأكيد.

“من هناك؟” سأل لينلي.

أنزل لينلي السمك بهدوء إلى الأرض ورفع السيخ.

ألقى خوان نظرة على محيطه. للوهلة الأولى، بدا الهيكل السفلي مشابهًا جدًا لذاك الموجود في دورجال، لكنه لم يكن قديمًا بالدرجة نفسها. كما أنه بُني بأسلوب مختلف تمامًا. تمكّن خوان من العثور على رموز مختلفة للشمس، رمز الإمبراطور، منقوشة هنا وهناك على الجدران.

“من هناك؟” سأل لينلي.

في تلك اللحظة، شعرت آيفي بشيء يلمس ظهرها. وفي لحظة، تلاشت الرؤية أمامها وسرعان ما غُمرت بضوء أبيض.

“هاه؟ انتظر. أنت قائد الحرس الإمبراطوري؟”

لم يكن أمام خوان سوى أن يقارنه بشكل طبيعي بهيلد.

كان الصوت صوت القديسة، لكن الخصم كان شخصًا مختلفًا تمامًا.

“قديسة، أحضرت لك بعض الطعام. أعلم أنك قد سئمتِ منه، لكن هذا هو…”

فور أن أدرك لينلي من يكون الشخص، أسقط السيخ على الأرض وركع على ركبتيه.

فور أن أدرك لينلي من يكون الشخص، أسقط السيخ على الأرض وركع على ركبتيه.

“هذه هي المرة الثانية التي أراك فيها منذ آخر مرة في القصر الإمبراطوري. يبدو أنك قمت بواجبك على نحو جيد.”

‘الفرق في جودة الطعام الذي يمكن أن يطهياه وهما في ظروف بائسة متشابهة هو فقط…’

“جلالتك.”

في تلك اللحظة، شعرت آيفي بشيء يلمس ظهرها. وفي لحظة، تلاشت الرؤية أمامها وسرعان ما غُمرت بضوء أبيض.

الإمبراطور الذي استعار جسد القديسة وقف أمام لينلي.

“على أي حال، أنا متأكدة أن الكنيسة هي التي بنتها. لم أظن يومًا أن الكنيسة تبذر إلا في المخدرات التي يدخنها البابا، لكنني لطالما تساءلت إلى أين تذهب كل أموالهم. أظن أن هذا كان سرهم، هاه؟” قلبت هيريتيا صفحات الوثائق واحدة تلو الأخرى بتعبير ساخر. “يبدو أنهم عملوا على هذا المشروع واسع النطاق لفترة طويلة على أية حال. هل قلت إنك تبحث عن شخص ما؟”

***

عند سماع ذلك، تردد لينلي في الرد على خوان لأول مرة. نظر بعناية إلى خوان—لا. بل على وجه الدقة، كان ينظر إلى آيفي.

تمكّن خوان من ملاحظة أن القديسة كانت في صحة جيدة بشكل مدهش لشخص عاش في البرد والرطوبة تحت الأرض لما يقرب من أسبوع. وبالطبع، لم تكن لتبقى بصحة جيدة لولا مساعدة لينلي لها.

“هاه؟ انتظر. أنت قائد الحرس الإمبراطوري؟”

حتى الآن، كان لينلي يُطعم خوان بعض السمك المشوي قائلاً إنه يجب أن يؤكل وهو لا يزال طازجًا. تفاجأ خوان قليلًا من طعم السمك المشوي—فلم يكن فقط مطهوًا بشكل جيد لدرجة امتلائه بالعصارة الشهية، بل كان متبّلًا بشكل رائع أيضًا.

“هذه هي الوثيقة التي تحتوي على معلومات حول الهيكل السفلي السري لتورا.”

لم يكن أمام خوان سوى أن يقارنه بشكل طبيعي بهيلد.

تذكر خوان وينوا ويفر والفرسان الذين خدموا تحته. لم يكونوا جشعين، لكنهم لم يكونوا بعيدين عن الترف أيضًا. وينوا ويفر على وجه الخصوص كان مولعًا باللحم. فضيلة الفارس التي تحدث عنها لينلي بدت وكأنها تقليد نشأ بعد أن عوملوا كخونة إثر اغتيال الإمبراطور.

‘الفرق في جودة الطعام الذي يمكن أن يطهياه وهما في ظروف بائسة متشابهة هو فقط…’

“همم، إذًا فقد استُخدم كملجأ بدلًا من ذلك، هاه؟ أظن أنه قد يكون آمنًا نوعًا ما، بما أن الفاتيكان قد انهار. إنه آمن في الخارج الآن لأن الإمبراطورية تحت حكمي. يمكنك الخروج الآن، كما تعلم.”

“رجاءً سامحني، جلالتك. لا يستحق أكله إلا وهو طازج، بما أننا في وضع يصعب فيه الحصول على أي عناصر غذائية أخرى.”

حاولت آيفي أن تبقى هادئة رغم عجزها عن العثور على لينلي.

“لا حاجة للاعتذار. في الواقع هو مطهو بشكل جيد جدًا. هل تحمل معك الملح دائمًا؟” سأل خوان.

‘سأسأل لينلي عن ذلك عندما يعود. بالطبع، من الممكن أن تستمر الحرب لفترة طويلة. لكن…’

“عادةً ما آكل الخبز والملح فقط في وجباتي. الفقر الشريف هو فضيلة الفارس،” أجاب لينلي بصوت هادئ.

الإمبراطور الذي استعار جسد القديسة وقف أمام لينلي.

“…آه، فهمت.”

ومع ذلك، سواء فتحت عينيها أو أغمضتهما، فإن الظلام الدامس أمام عينيها لم يتغير.

تذكر خوان وينوا ويفر والفرسان الذين خدموا تحته. لم يكونوا جشعين، لكنهم لم يكونوا بعيدين عن الترف أيضًا. وينوا ويفر على وجه الخصوص كان مولعًا باللحم. فضيلة الفارس التي تحدث عنها لينلي بدت وكأنها تقليد نشأ بعد أن عوملوا كخونة إثر اغتيال الإمبراطور.

“ما مدى ضخامته؟”

ثم أضاف لينلي وكأنه يقدم عذرًا.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

“هناك استخدامات أخرى كثيرة للملح أيضًا. فقد تكون هناك مواقف تحتاج فيها لطرد الأرواح، ومن الجيد فرك الأشياء بالملح عند تنظيفها.”

“هذه هي المرة الثانية التي أراك فيها منذ آخر مرة في القصر الإمبراطوري. يبدو أنك قمت بواجبك على نحو جيد.”

“حسنًا، يكفي عن الملح. بما أنني بدأت أشعر بالشبع بالفعل، فالقديسة لا بد أنها أكلت القليل فقط. أين نحن على أي حال؟”

“بالطبع، الإجابة هي لا,” ردّت هيريتيا برد حاد وكأنها منزعجة.

ألقى خوان نظرة على محيطه. للوهلة الأولى، بدا الهيكل السفلي مشابهًا جدًا لذاك الموجود في دورجال، لكنه لم يكن قديمًا بالدرجة نفسها. كما أنه بُني بأسلوب مختلف تمامًا. تمكّن خوان من العثور على رموز مختلفة للشمس، رمز الإمبراطور، منقوشة هنا وهناك على الجدران.

“أرجو مسامحتي، جلالتك. لكن من الصعب الصعود إلى السطح الآن. لأكون صريحًا، إنني أبحث عن مكان الجسد المقدس، أي الجسد الأصلي لجلالتك.”

“نحن في الهيكل السفلي الذي أنشأته الكنيسة. على حد فهمي، هذا مثل ملجأ أو ممر سري،” أجاب لينلي.

بعد نقل الروح، جمع خوان عددًا كافيًا من الأشخاص للبحث في الهيكل السفلي لتورا.

“أأنت لا تعرف الكثير عنه أيضًا؟ وكيف عرفت بوجوده أصلًا؟”

“الواقع أغرب أحيانًا من الخيال. على أية حال، سيكون من الصعب العثور عليهم إن كانت الزنزانة تحت الأرض بهذا الكبر.”

“لم يكن من الممكن ألا أعرفه وهو يمتد حتى أسفل القصر الإمبراطوري. في الواقع، كنت أنا وعدد من حراس الإمبراطورية قد حفرنا الأرض للتحقق من الوضع بعد تلقي بلاغات بوجود اهتزازات كانت تزعج الناس. ثم تمكنت من تأكيد وجود المدخل داخل الفاتيكان.”

“بالطبع، الإجابة هي لا,” ردّت هيريتيا برد حاد وكأنها منزعجة.

“همم، إذًا فقد استُخدم كملجأ بدلًا من ذلك، هاه؟ أظن أنه قد يكون آمنًا نوعًا ما، بما أن الفاتيكان قد انهار. إنه آمن في الخارج الآن لأن الإمبراطورية تحت حكمي. يمكنك الخروج الآن، كما تعلم.”

“على أي حال، أنا متأكدة أن الكنيسة هي التي بنتها. لم أظن يومًا أن الكنيسة تبذر إلا في المخدرات التي يدخنها البابا، لكنني لطالما تساءلت إلى أين تذهب كل أموالهم. أظن أن هذا كان سرهم، هاه؟” قلبت هيريتيا صفحات الوثائق واحدة تلو الأخرى بتعبير ساخر. “يبدو أنهم عملوا على هذا المشروع واسع النطاق لفترة طويلة على أية حال. هل قلت إنك تبحث عن شخص ما؟”

عند سماع ذلك، تردد لينلي في الرد على خوان لأول مرة. نظر بعناية إلى خوان—لا. بل على وجه الدقة، كان ينظر إلى آيفي.

“لم يكن من الممكن ألا أعرفه وهو يمتد حتى أسفل القصر الإمبراطوري. في الواقع، كنت أنا وعدد من حراس الإمبراطورية قد حفرنا الأرض للتحقق من الوضع بعد تلقي بلاغات بوجود اهتزازات كانت تزعج الناس. ثم تمكنت من تأكيد وجود المدخل داخل الفاتيكان.”

“أرجو مسامحتي، جلالتك. لكن من الصعب الصعود إلى السطح الآن. لأكون صريحًا، إنني أبحث عن مكان الجسد المقدس، أي الجسد الأصلي لجلالتك.”

“حسنًا، يكفي عن الملح. بما أنني بدأت أشعر بالشبع بالفعل، فالقديسة لا بد أنها أكلت القليل فقط. أين نحن على أي حال؟”

“جسدي؟” سأل خوان بصوت متفاجئ.

فور أن أدرك لينلي من يكون الشخص، أسقط السيخ على الأرض وركع على ركبتيه.

أومأ لينلي برأسه.

لم يكن أمام خوان سوى أن يقارنه بشكل طبيعي بهيلد.

“نعم. بصفتي عضوًا في الحرس الإمبراطوري، فإنني أُقدّر مهمة حماية الجسد المقدس أكثر من أي شيء آخر في العالم. لكن في الوقت نفسه، فإن الأمر الذي أصدره جلالتك بحماية القديسة مهم بالقدر نفسه. الأول قد انتهى بالفعل بالفشل، لكنني أحاول قصارى جهدي لاستعادة الجسد المقدس مع ضمان تنفيذ الثاني أيضًا.”

كان من الرائع لو استطاعت أداء نوع من النعمة يليق بمكانتها كقديسة، لكن آيفي لم تكن تملك حتى نعمة الشفاء البسيطة التي كانت أكثر أنواع النعمة شيوعًا بين معظم القديسات السابقات. وكل ما كانت تقدر عليه هو إطلاق بعض النبوءات أحيانًا، والتي لم تكن حتى تتذكرها لاحقًا، لكن حتى تلك لم يُسمع بها منذ مدة.

“إذن أنت تعرف أين جسدي الآن؟”

كان الصوت صوت القديسة، لكن الخصم كان شخصًا مختلفًا تمامًا.

“لا أزال أتعقبه، لكنني متأكد أنه خارج تورا. لذلك كنت أبحث عن الطريق الذي استُخدم لمغادرة تورا. إذا تمكنا من فهم نوايا الجنرال ديسماس ديلفر والبابا، فقد نتمكن من استخدامهم.”

***

أومأ خوان بعد سماع كلمات لينلي. هو أيضًا كان يظن أن الهيكل السفلي في تورا مرتبط باختفاء جسده، إذ إن وجود هيكل سفلي تحت القصر الإمبراطوري سيكون موضع شك لأي شخص.

“همم، فهمت،” أومأ خوان وفكر في كلمات لينلي.

“جميع الحراس الإمبراطوريين غيري يشاركون أيضًا في البحث عن الجسد المقدس. ومع ذلك، نحن جميعًا مقطوعو الاتصال ببعضنا الآن… أظن أن السبب هو أنهم قد ماتوا بالفعل. هذا الهيكل السفلي أخطر بكثير مما يبدو. لقد التزمت الصمت لأنني لم أرد أن أقلق جلالتك بلا سبب، خاصةً وعيناي في هذه الحالة السيئة.”

كان من الرائع لو استطاعت أداء نوع من النعمة يليق بمكانتها كقديسة، لكن آيفي لم تكن تملك حتى نعمة الشفاء البسيطة التي كانت أكثر أنواع النعمة شيوعًا بين معظم القديسات السابقات. وكل ما كانت تقدر عليه هو إطلاق بعض النبوءات أحيانًا، والتي لم تكن حتى تتذكرها لاحقًا، لكن حتى تلك لم يُسمع بها منذ مدة.

“همم، فهمت،” أومأ خوان وفكر في كلمات لينلي.

“هذه هي الوثيقة التي تحتوي على معلومات حول الهيكل السفلي السري لتورا.”

“لكن القديسة لا حاجة لها أن تكون هنا معي. إذا لم يمانع جلالتك، أود أن أطلب منك إرسال شخص إلى هنا ليأخذها إلى مكان آمن.”

هز خوان رأسه بتعب واضح على وجهه.

أومأ خوان وأجاب لينلي.

ترددت هيريتيا في الإجابة وهي تتأمل خوان من أعلى إلى أسفل، لكنها سرعان ما فتحت فمها.

“حسنًا، سأرسل شخصًا إلى هنا إذا أخبرتني بالموقع..”

ألقت هيريتيا نظرة سريعة على الوثائق التي استلمتها من خوان وبدأت ترتبها واحدة تلو الأخرى على المكتب. وسرعان ما امتلأت الطاولة الكبيرة بالأوراق. حدقت هيريتيا في الوثائق بعبوس ثم فتحت فمها.

***

‘الفرق في جودة الطعام الذي يمكن أن يطهياه وهما في ظروف بائسة متشابهة هو فقط…’

“بالطبع، الإجابة هي لا,” ردّت هيريتيا برد حاد وكأنها منزعجة.

‘لابد أنه خرج لصيد السمك بينما كنت نائمة كعادته.’

بعد نقل الروح، جمع خوان عددًا كافيًا من الأشخاص للبحث في الهيكل السفلي لتورا.

“هناك استخدامات أخرى كثيرة للملح أيضًا. فقد تكون هناك مواقف تحتاج فيها لطرد الأرواح، ومن الجيد فرك الأشياء بالملح عند تنظيفها.”

الأشخاص الذين اختارهم خوان كانوا سينا وهيلد. أما نيينا وهيلا فقد استُبعدتا لأنهما كانتا مسؤولتين عن مهام مهمة أخرى، واستُبعد الآخرون لأن لديهم مشاكلهم الخاصة.

“جلالتك.”

المشكلة كانت أن خوان نفسه كان مشمولًا ضمن المهام المهمة.

“همم، فهمت،” أومأ خوان وفكر في كلمات لينلي.

فتحت هيريتيا فمها مجددًا.

لم يكن داخل الجدار سوى بطانية قديمة وموقد نار مطفأ.

“لم يمضِ سوى أيام قليلة منذ أن عاد الإمبراطور إلى تورا واحتلها، لكنه سيترك مكانه بالفعل؟ خاصةً ليذهب إلى زنزانة غامضة تحت الأرض؟ هل تخطط لإخبار الناس، الذين اكتشفوا مؤخرًا فقط أن الجدران التي تحميهم حيّة وتتحرك، أن حتى الأرض تحت أقدامهم مليئة بالأشياء المريبة؟”

فتحت هيريتيا فمها مجددًا.

***

“نحن في الهيكل السفلي الذي أنشأته الكنيسة. على حد فهمي، هذا مثل ملجأ أو ممر سري،” أجاب لينلي.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

“لم يكن من الممكن ألا أعرفه وهو يمتد حتى أسفل القصر الإمبراطوري. في الواقع، كنت أنا وعدد من حراس الإمبراطورية قد حفرنا الأرض للتحقق من الوضع بعد تلقي بلاغات بوجود اهتزازات كانت تزعج الناس. ثم تمكنت من تأكيد وجود المدخل داخل الفاتيكان.”

“ألم تنقل روحك إلى جسد القديسة من قبل؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط