Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 188

غرفة العرش تحت الأرض (3)
PDF

غرفة العرش تحت الأرض (3)

“ماذا تعني بقولك إنه موجود مباشرة تحت عرشك؟” سأل هيلد بفضول.

كان من غير المريح للغاية رؤية مرافق اعتاد الناس على استخدامها مبنية رأسًا على عقب في السقف، إذ تعدت المسألة حدود الغرابة. لقد بدا وكأن أحدهم يراقبهم من الأعلى في هذه اللحظة.

تلفّت خوان حوله للحظة.

لف هلموت ذراعه بيديه من دون أن ينتبه.

“بالنظر إلى البنية، نحن الآن مباشرة تحت القصر الإمبراطوري—وبالتحديد تحت المكان الذي كان عرشي فيه. يبدو أنهم قلبوا البنية وعكسوا قاعة الاستقبال.”

“نعم. لقد استخدمت جسد مانانن مكلاير لإنشاء حدود الإمبراطورية. وهذا تقليد مطابق لها،” قال خوان بابتسامة باردة. “لقد أُنشئت هذه البنية لاستخراج المانا من جثتي.”

لم ينظر أفراد المجموعة إلى السقف فوق رؤوسهم إلا بعد سماع كلمات خوان. وكما قال، كانت التماثيل والسلالم مبنية رأسًا على عقب تمامًا على السقف. اتسعت أفواههم؛ فلم يتمكنوا من العثور على تلك البنى حتى الآن، لأن الضوء لم يكن كافيًا.

‘لا. هذا ليس سوى عذر.‘

دخل خوان القاعة بخطوات بطيئة.

وبينما شعرت بالانزعاج من فكرة أشخاص يمشون مقلوبين على السقف، تبعت خوان.

“ما معنى كل هذا بحق الجحيم؟” تمتمت سينا في ارتباك.

“يبدو أن علينا ذلك. لكن هيريتيا وهيلا لن تكونا سعيدتين بهذا.”

كان من غير المريح للغاية رؤية مرافق اعتاد الناس على استخدامها مبنية رأسًا على عقب في السقف، إذ تعدت المسألة حدود الغرابة. لقد بدا وكأن أحدهم يراقبهم من الأعلى في هذه اللحظة.

“يا له من عار أنني لا أستطيع قتله الآن. لا، ربما من الأفضل أن يكون هكذا،” همس ]ذلك الشيء[ إلى هلموت. “أيها البابا، أحتاج منك خدمة.”

“لست واثقًا تمامًا. ربما الناس الذين يستخدمون هذا المكان هم من يمشون مقلوبين على السقف،” قال هيلد.

“هل هذا المكان ما يزال نشطًا؟”

“…هل من المفترض أن تكون تلك مزحة؟” سألت سينا.

“نعم. لقد استخدمت جسد مانانن مكلاير لإنشاء حدود الإمبراطورية. وهذا تقليد مطابق لها،” قال خوان بابتسامة باردة. “لقد أُنشئت هذه البنية لاستخراج المانا من جثتي.”

“كان من المفترض أن تكون مزحة، لكن أظن أنه لا يمكنني حقًا أن أسميها مزحة، لأن قاعة الاستقبال المقلوبة أمام عيني مباشرة،” قال هيلد وهو يرفع كتفيه.

“هل كان البابا في الغرب، كما توقعنا؟” سأل لينلي.

لم تستطع سينا إنكار كلمات هيلد.

“يبدو أن علينا ذلك. لكن هيريتيا وهيلا لن تكونا سعيدتين بهذا.”

وبينما شعرت بالانزعاج من فكرة أشخاص يمشون مقلوبين على السقف، تبعت خوان.

“أعني أنني سأحتاج أن أنزل إلى هنا بجسدي الأصلي.”

كانت الظلال تتراجع في الاتجاه الذي يتحرك فيه خوان، وكأنها تعبده.

أومأ هيلد على عجل وكأنه أدرك شيئًا. فقد اعتادت المجموعة على وجود خوان داخل جسد القديسة لدرجة أنهم نسوا أنه كان قد نقل روحه للتو.

“خوان، هل هذا صحيح؟”

“نعم. لقد استخدمت جسد مانانن مكلاير لإنشاء حدود الإمبراطورية. وهذا تقليد مطابق لها،” قال خوان بابتسامة باردة. “لقد أُنشئت هذه البنية لاستخراج المانا من جثتي.”

“ما الذي تعنينه بالصحيح؟ هل تتحدثين عن التفاهة التي كنتِ أنتِ وهيلد تتحدثان عنها للتو؟ أشخاص يمشون مقلوبين، هه؟ مستحيل. هذا لا يمكن أن يكون. إنها مجرد بنية بُنيت بغرض استخدام السحر.”

لم يستطع خوان أن يعرف إلى أي مدى امتدت خطة دان دورموند، لكنه أدرك أن دان ظل نشطًا باستمرار داخل الإمبراطورية حتى بعد طرده.

حدّقت سينا في هيلد بعد سماع إجابة خوان.

“عفوًا؟ ماذا تعني، جلالتك؟”

لم يستطع هيلد سوى أن يرفع كتفيه، وكأنه يقول ‘كيف لي أن أعرف؟’

“هذا الوغد هو البابا؟” مسحت آيفي هلموت بنظراتها من أعلى إلى أسفل، ثم رفعت زوايا فمها بابتسامة. “الآن تذكرت.”

“حتى لو كان هناك أناس يمشون مقلوبين، إذا دققتِ النظر جيدًا، ستجدين أن كل الأجسام على السقف تبدو جديدة ولا تحمل أي علامات استخدام. كل هذه البنى وقاعة الاستقبال المقلوبة صُنعت من أجل تعويذة سحرية ضخمة،” شرح خوان.

***

“يمكنك أن تعرف هذا فقط بالنظر إليها؟”

ألقى خوان نظرة نحو قاعة الاستقبال وفتح فمه.

“أنا متأكد أنكِ ربما رأيتِ شيئًا مشابهًا من قبل.”

أومأ هيلد برأسه.

“ماذا؟” سألت سينا بدهشة.

لم تكن الإمبراطورية ضعيفة إلى الحد الذي تنهار فيه عند ظهور فرد واحد. لقد كانت الإمبراطورية التي أسسها الإمبراطور متينة وصلبة إلى درجة أنها قادرة على الصمود حتى في وجه الإمبراطور نفسه إذا ظهر من جديد.

التفت خوان ببطء ونظر إلى سينا.

تذكرت سينا الطريق الذي سلكته بملامح مرتبكة. ورغم أنها لم تكن مألوفة ببنية القصر الإمبراطوري، إلا أنها كانت تشعر أن بعض المناطق مألوفة جدًا.

“أتحدث عن المكان الذي وُضع فيه جسد مانانن مكلاير. رغم أن معظم برج السحر مدفون تحت الأرض، إلا أنه مبني بنفس الشكل من الأعلى والأسفل. ذلك المكان صُمم أساسًا من أجل مملكة مانانن مكلاير.”

“أرجوك لا تنتحر.”

وبينما كانت تفكر، وصلت سينا إلى استنتاج واحد. كان هناك شيء صنعه خوان باستخدام جسد مانانن مكلاير.

أومأ هيلد برأسه.

“الحدود؟”

كان من غير المريح للغاية رؤية مرافق اعتاد الناس على استخدامها مبنية رأسًا على عقب في السقف، إذ تعدت المسألة حدود الغرابة. لقد بدا وكأن أحدهم يراقبهم من الأعلى في هذه اللحظة.

“نعم. لقد استخدمت جسد مانانن مكلاير لإنشاء حدود الإمبراطورية. وهذا تقليد مطابق لها،” قال خوان بابتسامة باردة. “لقد أُنشئت هذه البنية لاستخراج المانا من جثتي.”

“هذا الوغد هو البابا؟” مسحت آيفي هلموت بنظراتها من أعلى إلى أسفل، ثم رفعت زوايا فمها بابتسامة. “الآن تذكرت.”

تذكرت سينا الطريق الذي سلكته بملامح مرتبكة. ورغم أنها لم تكن مألوفة ببنية القصر الإمبراطوري، إلا أنها كانت تشعر أن بعض المناطق مألوفة جدًا.

“نعم. يبدو أنهم هربوا باستخدام هذه الدائرة السحرية. أظن أن هذه البنية التحتية صُممت لهذا الغرض منذ البداية. فلا بد أنه كان من السهل حتى على الناس العاديين غير السحرة أن يستخدموها، لأن المانا المتدفقة من جسدي كانت دائمًا متراكمة هنا. على الأقل لن نقلق من أن يطعننا أحد من الخلف بعدما تدمرت.”

“إذن هل يعني هذا أن بقية المنطقة صُممت للتضليل؟ إنه أشبه بإنشاء دائرة سحرية.”

“إذن فلا بد أن هناك منشأة أخرى مثل هذه في مكان آخر. وهناك حيث توجد جثتي.”

“هذا النوع من العمل صعب للغاية حتى على الكنيسة كلها، فضلًا عن الأفراد. فالمعرفة لا تتراكم في فترة قصيرة. حتى مع وجود مثال سابق مثل برج السحر ومانانن مكلاير، فإن هذا ممكن فقط إذا توفرت شروط شديدة الصعوبة: بحث طويل جدًا في السحر، ومعرفة قديمة متينة، ووقت كافٍ، وميزانية كافية…”

“لماذا انكسرت؟” سأل هيلد.

وبينما كان يتمتم لنفسه، لم يخطر ببال خوان سوى شخص واحد يستوفي كل تلك الشروط.

أراد خوان أن ينكر الأمر حتى النهاية، لكن بدا من الصحيح أن لديسماس علاقة وثيقة بالبابا. حتى الشائعات كانت تقول إن الغرب مخلص جدًا للبابا.

“دان دورموند.”

نوايا قاتلة تهب من ما وراء الجحيم دغدغت عنق هلموت.

“كبير السحرة؟ هل تقول إنه متورط مع الكنيسة؟ لكن الكنيسة وصفته بأنه أحد المرتدين الستة، أليس كذلك؟” سألت سينا.

“هل هذا المكان ما يزال نشطًا؟”

“بإمكان دان دورموند تغيير مظهره. علاوة على ذلك، حتى معظم سحرة برج السحر لم يكونوا يعلمون أن سيد البرج هو دان دورموند. أو ربما كان تصنيف الكنيسة له كمرتد مجرد تمثيلية.”

في تلك اللحظة، انهار هلموت في مقعده من دون أن يدرك. استُنزفت كل قوته، ولم يستطع أن يضع قوة حتى في أطراف أصابعه. لم يشعر بهذا العجز في حياته من قبل.

لم يستطع خوان أن يعرف إلى أي مدى امتدت خطة دان دورموند، لكنه أدرك أن دان ظل نشطًا باستمرار داخل الإمبراطورية حتى بعد طرده.

“هل نجح الأمر فعلًا؟ ألم تقل إنه من المستحيل على أي أحد سوى من يملك المفتاح؟”

تطلعت سينا إلى البنى وفتحت فمها لتطرح سؤالًا.

***

“هل هذا المكان ما يزال نشطًا؟”

“أنا متأكد أنكِ ربما رأيتِ شيئًا مشابهًا من قبل.”

“لا. لم يعد يعمل لأنهم أخذوا جثتي. الشيء الوحيد المتبقي هنا هو المانا المتراكمة التي كانوا يستخدمونها حتى الآن—والظلال هي الطفيليات التي تعيش على تلك المانا المتبقية. يبدو أنهم استخدموا الظلال كحرّاس لهم،” أجاب خوان.

‘ماذا لو أن السقالة تحت قدمي كانت تتعفن منذ وقت أطول بكثير مما تصورت؟ ماذا لو أن ظهور الشيطان أسود الشعر لم يكن السبب بل مجرد المحفز لركل السقالة المتعفنة أصلًا؟ منذ متى بدأت السقالة تتعفن؟ هل كان ذلك عندما أجريتُ تجاربي على الفرسان من أجل رغبتي في امتلاك القدرات الجسدية للإمبراطور؟ أم كان حين بدأت تطهيرًا مثل “الخطوات الحمراء” لترسيخ النظام؟ أم منذ اغتيال الإمبراطور؟ أم عبادة الإمبراطور نفسه؟ ربما كان منذ ولادتي ككائن حقير ودنيء حتى بين البشر.‘

“هاه؟ لكن أليس الكهنة ما زالوا يستخدمون النعمة؟”

‘لا. إن كانت تلك هي القديسة، فحتى أرنب يمكن أن يكون إمبراطورًا.‘

“إذن فلا بد أن هناك منشأة أخرى مثل هذه في مكان آخر. وهناك حيث توجد جثتي.”

“خذوا القديسة إلى خارج البنية التحتية. ربما سيكون صعبًا عليها أن تتحرك وحدها. ويبدو أن هناك درجًا يصل القصر الإمبراطوري مباشرة بهذا المكان، فاخرجوا منه. سأحتاج أن أنزل إلى هنا بنفسي.”

ابتسم خوان. كانت ابتسامة مروّعة جعلت سينا ترتجف دون أن تدرك ذلك. شعرت بالقلق كلما رأت خوان يبتسم بتلك الطريقة، لكنها لم تستطع إنكار أنها تفهم شعوره. فقد فكرت أنها هي الأخرى سيغلي دمها غضبًا إذا اكتشفت أن جسدها يُسحب إلى مكان مجهول ويُستغل وفق إرادة أحدهم.

“هذا النوع من العمل صعب للغاية حتى على الكنيسة كلها، فضلًا عن الأفراد. فالمعرفة لا تتراكم في فترة قصيرة. حتى مع وجود مثال سابق مثل برج السحر ومانانن مكلاير، فإن هذا ممكن فقط إذا توفرت شروط شديدة الصعوبة: بحث طويل جدًا في السحر، ومعرفة قديمة متينة، ووقت كافٍ، وميزانية كافية…”

تنقّل خوان بين أجزاء البنية هنا وهناك، ثم توقف فجأة أمام مكان معين.

كان ‘ذلك الشيء‘ شيئًا يُلبس جلد آيفي، شيئًا قادرًا على سحق هيلموت دفعةً واحدة. شعر هيلموت وكأن جلده يُجرح بمجرد رؤيته لنظرة ‘ذلك الشيء.‘

“هذا هو الجزء الوحيد الذي أرى فيه آثار زيارة حديثة.”

“لماذا انكسرت؟” سأل هيلد.

اقترب هيلد من خوان. وبما أنه شن غارات عدة مرات على قواعد منظمة كهنة الشوك مع خوان، فقد تمكن من التعرف على الآثار بنظرة واحدة.

“كبير السحرة؟ هل تقول إنه متورط مع الكنيسة؟ لكن الكنيسة وصفته بأنه أحد المرتدين الستة، أليس كذلك؟” سألت سينا.

“إنه أثر انتقال. إذا كانت الإحداثيات ما تزال محفوظة هنا، قد نتمكن من تتبعها إلى…”

“لست واثقًا تمامًا. ربما الناس الذين يستخدمون هذا المكان هم من يمشون مقلوبين على السقف،” قال هيلد.

“لا. هذا ليس انتقالًا عاديًا. مقياسه أوسع بكثير ويشمل عددًا كبيرًا من الناس. ربما لأنهم اضطروا إلى نقل جثتي. علاوة على ذلك، فهو مشفّر بحيث يصعب على أي شخص غير المصرح لهم التعرف حتى على الآثار.”

“هذا هو الجزء الوحيد الذي أرى فيه آثار زيارة حديثة.”

“هل سيكون من المستحيل تتبعهم حتى بالنسبة لجلالتك؟”

“ما الذي تعنينه بالصحيح؟ هل تتحدثين عن التفاهة التي كنتِ أنتِ وهيلد تتحدثان عنها للتو؟ أشخاص يمشون مقلوبين، هه؟ مستحيل. هذا لا يمكن أن يكون. إنها مجرد بنية بُنيت بغرض استخدام السحر.”

“هل يُفترض أن تكون هذه تحديًا؟”

لكن بالطبع، لم يكن ذلك من شأن خوان. سواء اتفقتا أم لا، لم يستطع خوان أن يصبح إمبراطورًا أو أي شيء آخر ما لم ينتهِ من كل شيء.

“أم، هذا ليس ما أحاول قوله. لكن…”

تذكر هلموت ديسماس وهو يجثو أمامه معلنًا ولاءه للإمبراطور.

“لنجرب الأمر.”

أومأ هيلد برأسه.

***

“ما الذي تعنينه بالصحيح؟ هل تتحدثين عن التفاهة التي كنتِ أنتِ وهيلد تتحدثان عنها للتو؟ أشخاص يمشون مقلوبين، هه؟ مستحيل. هذا لا يمكن أن يكون. إنها مجرد بنية بُنيت بغرض استخدام السحر.”

رائحة الأعشاب المحترقة سببت لِهلموت صداعًا رهيبًا. كان قد طلب البخور عدة مرات، لكن طلبه قوبل دائمًا بالتجاهل مع تحذير بأن رأسه قد ينفجر إذا استخدمها بتهور في هذا المكان.

“أرجوك لا تنتحر.”

قلعة ديسماس، كابراخ، كانت مدينة حصينة تحدها سلسلة الجبال مع أراضي العمالقة غربًا، وتطل على الأقاليم الغربية للإمبراطورية شرقًا.

“لا. هذا ليس انتقالًا عاديًا. مقياسه أوسع بكثير ويشمل عددًا كبيرًا من الناس. ربما لأنهم اضطروا إلى نقل جثتي. علاوة على ذلك، فهو مشفّر بحيث يصعب على أي شخص غير المصرح لهم التعرف حتى على الآثار.”

كان مكانًا موحشًا وهادئًا، لكنه لم يحمل لهلموت سوى ذكريات مروعة.

“عفوًا؟ ماذا تعني، جلالتك؟”

كانت كابراخ هي الأرض التي بدأ فيها لأول مرة “الخطوات الحمراء”. كانت أول حملة تطهير له غير ناضجة وصعبة، لكنها لم تخلُ من الدماء. وبعد أن أنهى “الخطوات الحمراء” فقط تمكن هلموت من وضع أساس الكنيسة. في ذلك الوقت، منح هلموت لقب الجنرال العقائدي لديسماس، الذي ساعده بنشاط في التطهير.

“بالنظر إلى البنية، نحن الآن مباشرة تحت القصر الإمبراطوري—وبالتحديد تحت المكان الذي كان عرشي فيه. يبدو أنهم قلبوا البنية وعكسوا قاعة الاستقبال.”

تذكر هلموت ديسماس وهو يجثو أمامه معلنًا ولاءه للإمبراطور.

“خذوا القديسة إلى خارج البنية التحتية. ربما سيكون صعبًا عليها أن تتحرك وحدها. ويبدو أن هناك درجًا يصل القصر الإمبراطوري مباشرة بهذا المكان، فاخرجوا منه. سأحتاج أن أنزل إلى هنا بنفسي.”

‘لكن الآن أنا شبه مسجون ومحبوس في برج.‘

ومع ذلك، كان واثقًا أن وجودها وما حدث للتو كانا حقيقيين.

نظر هلموت من النافذة وفكر في كيف انتهى به الأمر إلى هنا. أول ما تبادر إلى ذهنه كان ظهور الشيطان أسود الشعر في تانتايل. حينها بدأت القديسة السابقة تتنبأ، ومن ثم بدأ كل شيء يتشابك. وأخيرًا، حتى تورا انتُزعت على يد ذلك الشيطان نفسه.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

‘لا. هذا ليس سوى عذر.‘

في تلك اللحظة، انهار هلموت في مقعده من دون أن يدرك. استُنزفت كل قوته، ولم يستطع أن يضع قوة حتى في أطراف أصابعه. لم يشعر بهذا العجز في حياته من قبل.

لم تكن الإمبراطورية ضعيفة إلى الحد الذي تنهار فيه عند ظهور فرد واحد. لقد كانت الإمبراطورية التي أسسها الإمبراطور متينة وصلبة إلى درجة أنها قادرة على الصمود حتى في وجه الإمبراطور نفسه إذا ظهر من جديد.

تذكرت سينا الطريق الذي سلكته بملامح مرتبكة. ورغم أنها لم تكن مألوفة ببنية القصر الإمبراطوري، إلا أنها كانت تشعر أن بعض المناطق مألوفة جدًا.

لف هلموت ذراعه بيديه من دون أن ينتبه.

“هل نجح الأمر فعلًا؟ ألم تقل إنه من المستحيل على أي أحد سوى من يملك المفتاح؟”

‘ماذا لو أن السقالة تحت قدمي كانت تتعفن منذ وقت أطول بكثير مما تصورت؟ ماذا لو أن ظهور الشيطان أسود الشعر لم يكن السبب بل مجرد المحفز لركل السقالة المتعفنة أصلًا؟ منذ متى بدأت السقالة تتعفن؟ هل كان ذلك عندما أجريتُ تجاربي على الفرسان من أجل رغبتي في امتلاك القدرات الجسدية للإمبراطور؟ أم كان حين بدأت تطهيرًا مثل “الخطوات الحمراء” لترسيخ النظام؟ أم منذ اغتيال الإمبراطور؟ أم عبادة الإمبراطور نفسه؟ ربما كان منذ ولادتي ككائن حقير ودنيء حتى بين البشر.‘

‘وذلك إن تمكنت من التخلص من ذلك الشيطان أسود الشعر وآيفي إيسيلدين، تلك القديسة الملعونة.‘

هز هلموت رأسه وهو يصر على أسنانه. وضع قوة في يديه واستدعى قوة النعمة. لم يكن يعرف أين أخفى ديسماس الجسد المقدس للإمبراطور، لكن قوة النعمة كانت ما تزال تعمل بشكل جيد.

“يا له من عار أنني لا أستطيع قتله الآن. لا، ربما من الأفضل أن يكون هكذا،” همس ]ذلك الشيء[ إلى هلموت. “أيها البابا، أحتاج منك خدمة.”

‘ما دمت أمتلك قوة النعمة.‘

“خذوا القديسة إلى خارج البنية التحتية. ربما سيكون صعبًا عليها أن تتحرك وحدها. ويبدو أن هناك درجًا يصل القصر الإمبراطوري مباشرة بهذا المكان، فاخرجوا منه. سأحتاج أن أنزل إلى هنا بنفسي.”

كانت قوة الإمبراطور بين يدي هلموت، ولم يكن بوسعه أن يفرط بها أبدًا. كان هلموت يؤمن أنه قادر على النهوض من جديد وإعادة بناء الكنيسة المنهارة ما دام يمتلك قوة النعمة.

“هذا هو الجزء الوحيد الذي أرى فيه آثار زيارة حديثة.”

‘وذلك إن تمكنت من التخلص من ذلك الشيطان أسود الشعر وآيفي إيسيلدين، تلك القديسة الملعونة.‘

“أم، هذا ليس ما أحاول قوله. لكن…”

ضغط هلموت على أسنانه مجددًا.

نوايا قاتلة تهب من ما وراء الجحيم دغدغت عنق هلموت.

في تلك اللحظة، تشققت المناظر أمامه بضوء مفاجئ حاد. ثم ظهر شخص مألوف من خلال فجوة صغيرة بحجم قبضة اليد.

ثم هز هلموت رأسه.

“هل نجح الأمر فعلًا؟ ألم تقل إنه من المستحيل على أي أحد سوى من يملك المفتاح؟”

“أنا متأكد أنكِ ربما رأيتِ شيئًا مشابهًا من قبل.”

“هذا ينطبق فقط على الناس العاديين. الأمر نوع من الحيلة، لكن إن تمكنت من كسر الباب بدلًا من فتحه بالمفتاح، أستطيع تتبع إشارة مميزة من إحداثيات مجردة إلى… أوه؟ من لدينا هنا؟”

“دان دورموند.”

فتح هلموت فمه على اتساعه وحدّق في خصمه. ظن أنه يهذي، لأن الخصم الذي كان يحدق فيه عبر الفجوة في الفضاء الممزق لم يكن سوى آيفي إيسيلدين.

ابتسم خوان. كانت ابتسامة مروّعة جعلت سينا ترتجف دون أن تدرك ذلك. شعرت بالقلق كلما رأت خوان يبتسم بتلك الطريقة، لكنها لم تستطع إنكار أنها تفهم شعوره. فقد فكرت أنها هي الأخرى سيغلي دمها غضبًا إذا اكتشفت أن جسدها يُسحب إلى مكان مجهول ويُستغل وفق إرادة أحدهم.

وعلاوة على ذلك، كان لينلي لوين يتطلع إليه من خلف آيفي إيسيلدين.

‘ما دمت أمتلك قوة النعمة.‘

“ذلك هو البابا،” قال لينلي لوين.

وأكثر من أي شيء آخر، كان جسده الذي ما يزال يرتجف خوفًا كافيًا ليؤكد له أن تحذير ]ذلك الشيء[ كان صادقًا للغاية.

“هذا الوغد هو البابا؟” مسحت آيفي هلموت بنظراتها من أعلى إلى أسفل، ثم رفعت زوايا فمها بابتسامة. “الآن تذكرت.”

لم يستطع خوان أن يعرف إلى أي مدى امتدت خطة دان دورموند، لكنه أدرك أن دان ظل نشطًا باستمرار داخل الإمبراطورية حتى بعد طرده.

في تلك اللحظة، انهار هلموت في مقعده من دون أن يدرك. استُنزفت كل قوته، ولم يستطع أن يضع قوة حتى في أطراف أصابعه. لم يشعر بهذا العجز في حياته من قبل.

لم تستطع سينا إنكار كلمات هيلد.

‘تلك هي القديسة؟ نفس الفتاة التي كانت ترتجف أمامي كالسنجاب؟‘

“هذا النوع من العمل صعب للغاية حتى على الكنيسة كلها، فضلًا عن الأفراد. فالمعرفة لا تتراكم في فترة قصيرة. حتى مع وجود مثال سابق مثل برج السحر ومانانن مكلاير، فإن هذا ممكن فقط إذا توفرت شروط شديدة الصعوبة: بحث طويل جدًا في السحر، ومعرفة قديمة متينة، ووقت كافٍ، وميزانية كافية…”

ثم هز هلموت رأسه.

“…هل من المفترض أن تكون تلك مزحة؟” سألت سينا.

‘لا. إن كانت تلك هي القديسة، فحتى أرنب يمكن أن يكون إمبراطورًا.‘

“كبير السحرة؟ هل تقول إنه متورط مع الكنيسة؟ لكن الكنيسة وصفته بأنه أحد المرتدين الستة، أليس كذلك؟” سألت سينا.

كان ‘ذلك الشيء‘ شيئًا يُلبس جلد آيفي، شيئًا قادرًا على سحق هيلموت دفعةً واحدة. شعر هيلموت وكأن جلده يُجرح بمجرد رؤيته لنظرة ‘ذلك الشيء.‘

وعلاوة على ذلك، كان لينلي لوين يتطلع إليه من خلف آيفي إيسيلدين.

“يا له من عار أنني لا أستطيع قتله الآن. لا، ربما من الأفضل أن يكون هكذا،” همس ]ذلك الشيء[ إلى هلموت. “أيها البابا، أحتاج منك خدمة.”

“أم، هذا ليس ما أحاول قوله. لكن…”

نوايا قاتلة تهب من ما وراء الجحيم دغدغت عنق هلموت.

“أعني أنني سأحتاج أن أنزل إلى هنا بجسدي الأصلي.”

“أرجوك لا تنتحر.”

تذكرت سينا الطريق الذي سلكته بملامح مرتبكة. ورغم أنها لم تكن مألوفة ببنية القصر الإمبراطوري، إلا أنها كانت تشعر أن بعض المناطق مألوفة جدًا.

هذا كل ما قيل. ترك ‘ذلك الشيء‘ تهديدًا غامضًا واحدًا ثم اختفى. اختفت كل من الفجوة الممزقة وآيفي إيسيلدين في غمضة عين، مما جعل هلموت يتساءل إن كان قد استيقظ من حلم.

أومأ هيلد برأسه.

ومع ذلك، كان واثقًا أن وجودها وما حدث للتو كانا حقيقيين.

‘ماذا لو أن السقالة تحت قدمي كانت تتعفن منذ وقت أطول بكثير مما تصورت؟ ماذا لو أن ظهور الشيطان أسود الشعر لم يكن السبب بل مجرد المحفز لركل السقالة المتعفنة أصلًا؟ منذ متى بدأت السقالة تتعفن؟ هل كان ذلك عندما أجريتُ تجاربي على الفرسان من أجل رغبتي في امتلاك القدرات الجسدية للإمبراطور؟ أم كان حين بدأت تطهيرًا مثل “الخطوات الحمراء” لترسيخ النظام؟ أم منذ اغتيال الإمبراطور؟ أم عبادة الإمبراطور نفسه؟ ربما كان منذ ولادتي ككائن حقير ودنيء حتى بين البشر.‘

وأكثر من أي شيء آخر، كان جسده الذي ما يزال يرتجف خوفًا كافيًا ليؤكد له أن تحذير ]ذلك الشيء[ كان صادقًا للغاية.

“أم، هذا ليس ما أحاول قوله. لكن…”

***

تذكرت سينا الطريق الذي سلكته بملامح مرتبكة. ورغم أنها لم تكن مألوفة ببنية القصر الإمبراطوري، إلا أنها كانت تشعر أن بعض المناطق مألوفة جدًا.

كسر!

لم ينظر أفراد المجموعة إلى السقف فوق رؤوسهم إلا بعد سماع كلمات خوان. وكما قال، كانت التماثيل والسلالم مبنية رأسًا على عقب تمامًا على السقف. اتسعت أفواههم؛ فلم يتمكنوا من العثور على تلك البنى حتى الآن، لأن الضوء لم يكن كافيًا.

انكسر الأرض المسطحة بصوت حاد كقطع الزجاج. نقر خوان بلسانه بعدما تأكد أن الدائرة السحرية قد تدمرت بالكامل، مدركًا أن هذا المكان لم يعد صالحًا لاستخدامه في الانتقال الآني.

“ماذا تعني بقولك إنه موجود مباشرة تحت عرشك؟” سأل هيلد بفضول.

“لماذا انكسرت؟” سأل هيلد.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

“لأني فتحتها بالقوة من دون مفتاح. بالإضافة إلى أن التحكم في السحر صعب أصلًا داخل جسد القديسة. لكن لا أظن أن الأمر كان سيختلف كثيرًا حتى لو فعلته بجسدي الأصلي،” أجاب خوان.

كان ‘ذلك الشيء‘ شيئًا يُلبس جلد آيفي، شيئًا قادرًا على سحق هيلموت دفعةً واحدة. شعر هيلموت وكأن جلده يُجرح بمجرد رؤيته لنظرة ‘ذلك الشيء.‘

أومأ هيلد برأسه.

نظر هلموت من النافذة وفكر في كيف انتهى به الأمر إلى هنا. أول ما تبادر إلى ذهنه كان ظهور الشيطان أسود الشعر في تانتايل. حينها بدأت القديسة السابقة تتنبأ، ومن ثم بدأ كل شيء يتشابك. وأخيرًا، حتى تورا انتُزعت على يد ذلك الشيطان نفسه.

استعاد خوان ما رآه للتو عبر الفضاء الممزق وفكّر في اتجاهه القادم. وكما كان يتوقع، كان هلموت موجودًا حاليًا في كابراخ غربًا—في المكان الذي يقود فيه ديسماس نظام سورتر.

“ذلك هو البابا،” قال لينلي لوين.

أراد خوان أن ينكر الأمر حتى النهاية، لكن بدا من الصحيح أن لديسماس علاقة وثيقة بالبابا. حتى الشائعات كانت تقول إن الغرب مخلص جدًا للبابا.

تلفّت خوان حوله للحظة.

“سأضطر لمقابلة ديسماس.”

“بإمكان دان دورموند تغيير مظهره. علاوة على ذلك، حتى معظم سحرة برج السحر لم يكونوا يعلمون أن سيد البرج هو دان دورموند. أو ربما كان تصنيف الكنيسة له كمرتد مجرد تمثيلية.”

“هل كان البابا في الغرب، كما توقعنا؟” سأل لينلي.

نوايا قاتلة تهب من ما وراء الجحيم دغدغت عنق هلموت.

“نعم. يبدو أنهم هربوا باستخدام هذه الدائرة السحرية. أظن أن هذه البنية التحتية صُممت لهذا الغرض منذ البداية. فلا بد أنه كان من السهل حتى على الناس العاديين غير السحرة أن يستخدموها، لأن المانا المتدفقة من جسدي كانت دائمًا متراكمة هنا. على الأقل لن نقلق من أن يطعننا أحد من الخلف بعدما تدمرت.”

***

“إذن… ماذا نفعل الآن؟ هل نتقدم غربًا؟” سأل هيلد بقلق.

“كان من المفترض أن تكون مزحة، لكن أظن أنه لا يمكنني حقًا أن أسميها مزحة، لأن قاعة الاستقبال المقلوبة أمام عيني مباشرة،” قال هيلد وهو يرفع كتفيه.

“يبدو أن علينا ذلك. لكن هيريتيا وهيلا لن تكونا سعيدتين بهذا.”

‘لكن الآن أنا شبه مسجون ومحبوس في برج.‘

لكن بالطبع، لم يكن ذلك من شأن خوان. سواء اتفقتا أم لا، لم يستطع خوان أن يصبح إمبراطورًا أو أي شيء آخر ما لم ينتهِ من كل شيء.

كان ‘ذلك الشيء‘ شيئًا يُلبس جلد آيفي، شيئًا قادرًا على سحق هيلموت دفعةً واحدة. شعر هيلموت وكأن جلده يُجرح بمجرد رؤيته لنظرة ‘ذلك الشيء.‘

تطلع خوان إلى المجموعة.

وعلاوة على ذلك، كان لينلي لوين يتطلع إليه من خلف آيفي إيسيلدين.

“خذوا القديسة إلى خارج البنية التحتية. ربما سيكون صعبًا عليها أن تتحرك وحدها. ويبدو أن هناك درجًا يصل القصر الإمبراطوري مباشرة بهذا المكان، فاخرجوا منه. سأحتاج أن أنزل إلى هنا بنفسي.”

‘وذلك إن تمكنت من التخلص من ذلك الشيطان أسود الشعر وآيفي إيسيلدين، تلك القديسة الملعونة.‘

“عفوًا؟ ماذا تعني، جلالتك؟”

“إذن… ماذا نفعل الآن؟ هل نتقدم غربًا؟” سأل هيلد بقلق.

“أعني أنني سأحتاج أن أنزل إلى هنا بجسدي الأصلي.”

أومأ هيلد برأسه.

أومأ هيلد على عجل وكأنه أدرك شيئًا. فقد اعتادت المجموعة على وجود خوان داخل جسد القديسة لدرجة أنهم نسوا أنه كان قد نقل روحه للتو.

ألقى خوان نظرة نحو قاعة الاستقبال وفتح فمه.

هذا كل ما قيل. ترك ‘ذلك الشيء‘ تهديدًا غامضًا واحدًا ثم اختفى. اختفت كل من الفجوة الممزقة وآيفي إيسيلدين في غمضة عين، مما جعل هلموت يتساءل إن كان قد استيقظ من حلم.

“من الأفضل أن تخرج من هنا بسرعة. الجو سيصبح حارًا جدًا هنا.”

“هل سيكون من المستحيل تتبعهم حتى بالنسبة لجلالتك؟”

***

في تلك اللحظة، انهار هلموت في مقعده من دون أن يدرك. استُنزفت كل قوته، ولم يستطع أن يضع قوة حتى في أطراف أصابعه. لم يشعر بهذا العجز في حياته من قبل.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

لم تستطع سينا إنكار كلمات هيلد.

انكسر الأرض المسطحة بصوت حاد كقطع الزجاج. نقر خوان بلسانه بعدما تأكد أن الدائرة السحرية قد تدمرت بالكامل، مدركًا أن هذا المكان لم يعد صالحًا لاستخدامه في الانتقال الآني.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط