Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 189

غرفة العرش تحت الأرض (4)
PDF

غرفة العرش تحت الأرض (4)

طمب!

***

أمسكت هيلا بسرعة بالمكتب عندما شعرت باهتزاز مفاجئ. استمر الاهتزاز لوقت طويل، لكنه لم يكن قويًا جدًا. كانت هيلا قلقة من أن المباني التي أُعيد ترميمها قد تنهار ويضيع جهدها سدى، لكن الاهتزاز بدا وكأنه محصور داخل القصر الإمبراطوري.

عقدت هيلا حاجبيها عند سماع جواب أنيا.

“هل هو زلزال؟” سألت هيلا.

“هل انتهيت، جلالتك؟”

“لا. يبدو أن نوعًا من السحر يُستخدم لإطلاق قوة هائلة من تحت الأرض” أجابت أنيا وهي تنظر إلى أسفل قدميها. ورغم الاهتزاز الشديد، لم يهتز جسدها على الإطلاق.

نظرت أنيا إلى هيلا لحظة وأومأت.

عقدت هيلا حاجبيها عند سماع جواب أنيا.

“هل كان من الصواب فعل ذلك؟ أعتقد أنه كان يجب أن نفحصها عن قرب أكثر.”

“تحت الأرض؟”

“لست أقول إن عليكِ أن تضحي بنفسك من أجل جلالته. ما أقصده أننا يجب أن ننثر الزهور على الطريق الذي يختاره جلالته ليسير فيه، حتى لو قال إنه سيمشي وسط وحل قذر. أو يمكننا حتى أن نلقي بأنفسنا ليخطو فوقنا بدلًا من ذلك.”

كانت هيلا قد سمعت بالفعل خبر إرسال خوان لفرقة بحث إلى البنية التحتية تحت العاصمة لإنقاذ القديسة وقائدة الحرس الإمبراطوري. كما وصلها تقرير يفيد بأن فرقة البحث أنهت مهمتها وخرجت للتو من تحت الأرض، ثم قرر خوان النزول بنفسه إلى هناك. لكنها لم تكن تعرف ما الذي يفعله خوان في الأسفل.

“كيف حال القديسة وقائدة الحرس الإمبراطوري؟” سأل خوان.

“يجب أن أتصل بسينا وأسألها عمّا يخطط له جلالته هذه المرة. آمل ألا يكون قد خبّأ المزيد من الغولِم تحت تورا.”

“إذن سأضحي بحياتي من أجل حياة جلالته” قالت أنيا وهي تربت على صدرها.

“أظن أن ذلك احتمال حقيقي” أجابت أنيا بابتسامة.

بدا خوان وكأنه يتأمل قليلًا، ثم أومأ برأسه.

وبما أنها ظلت تبحث عن الغولِم منذ وقت طويل، بدت أنيا معجبة بتورا جدًا، إذ كان الغولِم في كل مكان تنظر إليه.

“هل هناك مشكلة، جلالتك؟” سأل لينلي بصوت متوتر قليلًا.

“إذن، هيلا. لماذا استدعيتني؟” سألت أنيا.

كانت آيفي إنسانة عادية جسديًا وعقليًا. تكوينها كان عاديًا جدًا حتى أنه من المبالغة أن تُسمى قديسة. وهذا طبيعي لجميع القديسات، إذ لم يكنّ سوى دمى للبابا، لكن الآثار الموجودة في روحها كانت مختلفة.

نظرت هيلا إلى أنيا في صمت. كان موقع أنيا في جيش خوان ملتبسًا. فهي واحدة من القوى الأساسية وبوضوح مساهمة ضخمة، لكن قدرتها على التعامل مع الموتى والأموات الأحياء جعلت من الصعب منحها منصبًا رسميًا علنًا.

كان المكان الذي زاره خوان مألوفًا له جدًا—إنه مقر إقامة أفراد الحرس الإمبراطوري. استعاد خوان صورة هذا المكان من زمن بعيد.

كانت الشائعات المخيفة عن أنيا قد انتشرت بالفعل في أنحاء الإمبراطورية عبر الجيش الإمبراطوري. بالطبع، خوان لم يهتم إطلاقًا بتلك الشائعات.

بعد أن أخذت كل ذلك في الاعتبار، فتحت هيلا فمها.

لكن الأمر كان مختلفًا تمامًا بالنسبة لهيريتيا وهيلا اللتين كانتا مسؤولتين مؤقتًا عن الشؤون الداخلية للإمبراطورية. حتى أن أنيا نفسها كانت تدرك تلك الحقيقة.

في النهاية، فشل مرة أخرى في معرفة أمر جسده الأصلي.

“ليس الأمر مهمًا جدًا. فقط كانت لدي بعض المخاوف بشأن ما يفعله جلالته هذه الأيام” قالت هيلا.

كانت أنيا على وشك الرد بعبوس، لكنها أغلقت فمها.

“إذا كان جلالته قد فعل شيئًا، فلا بد أنه فعله لسبب.”

“هل تدرب حواسك عادةً؟ تمكنت من الحركة دون مشاكل رغم أن عينيك قد أصيبتا بجروح بالغة.”

“بالطبع” ابتسمت هيلا. “لكن في أحيان يعجز الناس عن فهم المعنى العميق وراء إرادة جلالته—تمامًا مثل المعاملة غير العادلة التي تتعرضين لها.”

عندما تراجع لينلي خطوة إلى الوراء، أمسك خوان بمعصم آيفي. كان معصمها رفيعًا وشاحبًا لدرجة أنه بدا وكأنه قد ينكسر في أي لحظة. تساءل خوان كيف تمكنت امرأة ضعيفة كهذه من الصمود أسبوعًا في تلك البنية التحتية.

“لكنني راضية بموقعي الحالي كما هو الآن.”

“لست أقول إن عليكِ أن تضحي بنفسك من أجل جلالته. ما أقصده أننا يجب أن ننثر الزهور على الطريق الذي يختاره جلالته ليسير فيه، حتى لو قال إنه سيمشي وسط وحل قذر. أو يمكننا حتى أن نلقي بأنفسنا ليخطو فوقنا بدلًا من ذلك.”

كانت كلمات أنيا صادقة، وكانت هيلا تدرك جيدًا صدقها.

قرر خوان أن يبحث عن القديسات الناجيات ويقابلهن. كان سيكون من الجيد لو تمكن من تأكيد سبب عدم قدرته على نقل روحه إلى جسده الأصلي، لكن ذلك بقي لغزًا. ومع ذلك، فشكه بوجود شخص آخر ترك أثرًا في روح القديسة، وأن ذلك مرتبط بالسبب وراء عجزه عن العودة إلى جسده الأصلي، كان أمرًا معقولًا.

“أعرف ذلك، لكن من الواضح أنك تستحقين معاملة أفضل بكثير بالنظر إلى المساهمة التي قدمتِها سواء كنتِ راضية بذلك أم لا.”

“إنها تعاني من آلام عضلية وإرهاق، لكنها بخير بخلاف ذلك” أجاب لينلي بصوت هادئ.

“أنا راضية طالما يمكنني أن أكون سيف جلالته. لا يهم إن قرر جلالته قطع البشر أو اللحم العفن بذلك السيف.”

ارتبكت سينا وهيلد من الأوامر المختلفة الموجهة إليهما.

“والأمر كذلك بالنسبة لي أيضًا يا أنيا” أجابت هيلا بحذر “لكنني لا أريد أن أكون سيفًا يهاجم مالكه، حتى لو كان هذا ما يريده المالك.”

أومأت سينا، إذ لم يكن هناك أحد أعلم من خوان حين يتعلق الأمر بالسحر.

“بالطبع هذا…”

“هل انتهيت، جلالتك؟”

كانت أنيا على وشك الرد بعبوس، لكنها أغلقت فمها.

شعر خوان بالأسف نحوها، لكنه وضع مشاعره جانبًا هذه اللحظة وفحص روحها بهدوء.

ظلّت هيلا صامتة لحظة وهي تحرّك الشاي داخل كوبها. كان صوت المحرّك وهو يخدش جانب الكوب الصوت الوحيد الذي يُسمع وسط الصمت لبعض الوقت.

أي متعصب عادي كان سيقول إن إرادة جلالته أثّرت على أشخاص مميزين، لكن خوان لم يؤمن بمثل هذا الكلام. كان يعتقد أن لا بد من وجود سبب جعل القديسة وحدها، التي لم يكن لها أي صلة به، قادرة على إطلاق نبوءات عنه. بل وأكثر من ذلك، فآيفي كانت حتى تمنع خوان من نقل روحه إلى جسده الأصلي.

“لا أظن أن جلالته سيتخذ الخيار الخاطئ. لكن ذلك لا يعني أن جلالته سيتخذ خيارًا يكون في صالحه. ماذا لو انتهى الأمر بجلالته وهو يضحي بنفسه لينقذ شخصًا ما؟”

***

“إنه أمر لن يحدث، لكنه أيضًا أمر لا يجب أن يحدث.”

“تحت الأرض؟”

“لكن ماذا لو كان لا بد أن يحدث في النهاية؟”

كان أفراد الحرس الإمبراطوري أيضًا من بين الذين قاتلوا إلى جانب خوان لأطول فترة في جيشه. كل ما تعلموه كان على يد خوان، بما في ذلك كيفية استخدام السيف بشكل صحيح. معظمهم كانوا لاجئين ومن الطبقات الدنيا، لكنهم كانوا أكثر فخرًا بأنفسهم من أي أحد آخر.

“إذن سأضحي بحياتي من أجل حياة جلالته” قالت أنيا وهي تربت على صدرها.

“إنه أمر لن يحدث، لكنه أيضًا أمر لا يجب أن يحدث.”

لم يكن هناك أي تردد في جوابها، لكن هيلا هزت رأسها.

كانت هيلا قد سمعت بالفعل خبر إرسال خوان لفرقة بحث إلى البنية التحتية تحت العاصمة لإنقاذ القديسة وقائدة الحرس الإمبراطوري. كما وصلها تقرير يفيد بأن فرقة البحث أنهت مهمتها وخرجت للتو من تحت الأرض، ثم قرر خوان النزول بنفسه إلى هناك. لكنها لم تكن تعرف ما الذي يفعله خوان في الأسفل.

“لست أقول إن عليكِ أن تضحي بنفسك من أجل جلالته. ما أقصده أننا يجب أن ننثر الزهور على الطريق الذي يختاره جلالته ليسير فيه، حتى لو قال إنه سيمشي وسط وحل قذر. أو يمكننا حتى أن نلقي بأنفسنا ليخطو فوقنا بدلًا من ذلك.”

“حالتها الجسدية؟”

“سأكون سعيدة جدًا بفعل ذلك.”

أومأت سينا، إذ لم يكن هناك أحد أعلم من خوان حين يتعلق الأمر بالسحر.

حدقت هيلا في أنيا بصمت. لم تكن هيلا تعرف أنيا منذ وقت طويل، لكن ولاءها وقدرتها بديا بلا شك. وفوق كل ذلك، كان الخوف الذي يكنّه سكان تورا لها كافيًا جدًا.

‘هذا يعني أن النبوءات التي نطقت بها حتى الآن كانت…’

بعد أن أخذت كل ذلك في الاعتبار، فتحت هيلا فمها.

“بالطبع” ابتسمت هيلا. “لكن في أحيان يعجز الناس عن فهم المعنى العميق وراء إرادة جلالته—تمامًا مثل المعاملة غير العادلة التي تتعرضين لها.”

“لا بد أنك تعلمين بالفعل بما فعله جلالته في اجتماع مجلس النبلاء.”

“لا يزال بإمكاني معرفة طبيعتها حتى لو كانت فاقدة للوعي. كما أن لدي سؤالًا أود طرحه على قائدة الحرس الإمبراطوري. آه، سينا. اذهبي وأجيبي على أسئلة هيلا، فهي بالتأكيد ستسأل عمّا جرى في البنية التحتية. هيلد، تعال معي.”

“سمعت أن جلالته قتل أحد الأوغاد عديمي الفائدة.”

“هل هناك مشكلة، جلالتك؟” سأل لينلي بصوت متوتر قليلًا.

“نعم، وذلك حدث فقط لأنه كان ضروريًا.”

هزّ خوان شظايا الصخور المنصهرة المتوهجة باللون الأحمر عن جسده وصعد السلالم. درعه المصنوع من عظام كيليجرينون بقي أبيض ناصعًا دون أدنى أثر للسخام.

نظرت أنيا إلى هيلا لحظة وأومأت.

تمكن خوان من سماع القلق في صوت لينلي بوضوح.

“إذا لم يستطيعوا أن يكونوا مخلصين حقًا في حياتهم، فقد يصبحون مخلصين في حياتهم الأخرى.”

أومأت سينا، إذ لم يكن هناك أحد أعلم من خوان حين يتعلق الأمر بالسحر.

***

“لا بد أنك تعلمين بالفعل بما فعله جلالته في اجتماع مجلس النبلاء.”

هزّ خوان شظايا الصخور المنصهرة المتوهجة باللون الأحمر عن جسده وصعد السلالم. درعه المصنوع من عظام كيليجرينون بقي أبيض ناصعًا دون أدنى أثر للسخام.

“بالطبع” ابتسمت هيلا. “لكن في أحيان يعجز الناس عن فهم المعنى العميق وراء إرادة جلالته—تمامًا مثل المعاملة غير العادلة التي تتعرضين لها.”

تراجع كل من سينا وهيلد مبتعدين عن خوان بملامح متضايقة بسبب الحرارة الرهيبة المنبعثة منه.

نظرت هيلا إلى أنيا في صمت. كان موقع أنيا في جيش خوان ملتبسًا. فهي واحدة من القوى الأساسية وبوضوح مساهمة ضخمة، لكن قدرتها على التعامل مع الموتى والأموات الأحياء جعلت من الصعب منحها منصبًا رسميًا علنًا.

كان خوان قد توقف منذ زمن عن إطلاق الحرارة من جسده، لكن درعه المتوهج لا يزال يبعث حرارة شديدة.

“إنها تعاني من آلام عضلية وإرهاق، لكنها بخير بخلاف ذلك” أجاب لينلي بصوت هادئ.

“كيف حال القديسة وقائدة الحرس الإمبراطوري؟” سأل خوان.

بدا خوان وكأنه يتأمل قليلًا، ثم أومأ برأسه.

“القديسة قد أُغمي عليها، وقائدة الحرس الإمبراطوري أخذتها إلى كاهن” أجاب هيلد.

عندما تراجع لينلي خطوة إلى الوراء، أمسك خوان بمعصم آيفي. كان معصمها رفيعًا وشاحبًا لدرجة أنه بدا وكأنه قد ينكسر في أي لحظة. تساءل خوان كيف تمكنت امرأة ضعيفة كهذه من الصمود أسبوعًا في تلك البنية التحتية.

“همم. لقد أرهقت جسدها بالفعل، لكنني لم أظن أن الأمر سيصل إلى حد الإغماء… أعتقد أن عليّ تأجيل حديثي معها.”

كانت الشائعات المخيفة عن أنيا قد انتشرت بالفعل في أنحاء الإمبراطورية عبر الجيش الإمبراطوري. بالطبع، خوان لم يهتم إطلاقًا بتلك الشائعات.

نظرت سينا إلى السلالم التي خرج منها خوان. فقد كانت حرارة شديدة تتصاعد أيضًا من السلالم التي تربط القصر الإمبراطوري بالبنية التحتية.

‘أود أن أعرف إن كان قتل القديسة سيسمح لي بنقل روحي إلى جسدي الأصلي، لكن…’

“ماذا فعلت هناك في الأسفل؟” سألت سينا.

كانت أنيا على وشك الرد بعبوس، لكنها أغلقت فمها.

“سحقتها لأتأكد من أنها لن تُستخدم مرة أخرى. أذبتها تمامًا وحولتها إلى صخر حتى لا يمكن إصلاحها. الآن، مياه الآبار في القصر الإمبراطوري ستكون ساخنة لبعض الوقت” أجاب خوان.

“سمعت أن جلالته قتل أحد الأوغاد عديمي الفائدة.”

“هل كان من الصواب فعل ذلك؟ أعتقد أنه كان يجب أن نفحصها عن قرب أكثر.”

“نعم” تنهد خوان طويلًا.

“لقد فهمت البنية نفسها تمامًا. والآن بعد أن عرفت غرضها وكيفية استخدامها، أستطيع استنتاج أي بُنى مشابهة. كما أنني رأيت ما يكفي من بقية الآثار. هذا كافٍ.”

طمب!

أومأت سينا، إذ لم يكن هناك أحد أعلم من خوان حين يتعلق الأمر بالسحر.

“كيف حال القديسة وقائدة الحرس الإمبراطوري؟” سأل خوان.

“إذن ماذا تنوي أن تفعل الآن؟”

حدقت هيلا في أنيا بصمت. لم تكن هيلا تعرف أنيا منذ وقت طويل، لكن ولاءها وقدرتها بديا بلا شك. وفوق كل ذلك، كان الخوف الذي يكنّه سكان تورا لها كافيًا جدًا.

بدا خوان وكأنه يتأمل قليلًا، ثم أومأ برأسه.

“أظن أن ذلك احتمال حقيقي” أجابت أنيا بابتسامة.

“لقد غيرت رأيي. لنذهب لزيارة القديسة.”

“هاه؟”

“القديسة؟ لكنها فاقدة للوعي حاليًا و…”

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

“لا يزال بإمكاني معرفة طبيعتها حتى لو كانت فاقدة للوعي. كما أن لدي سؤالًا أود طرحه على قائدة الحرس الإمبراطوري. آه، سينا. اذهبي وأجيبي على أسئلة هيلا، فهي بالتأكيد ستسأل عمّا جرى في البنية التحتية. هيلد، تعال معي.”

“إذن سأضحي بحياتي من أجل حياة جلالته” قالت أنيا وهي تربت على صدرها.

ارتبكت سينا وهيلد من الأوامر المختلفة الموجهة إليهما.

نظرت سينا إلى السلالم التي خرج منها خوان. فقد كانت حرارة شديدة تتصاعد أيضًا من السلالم التي تربط القصر الإمبراطوري بالبنية التحتية.

وفي تلك اللحظة، رأت سينا هيلا تقترب منهم من بعيد.

في البداية، ظن خوان أن عمليات نقله المتعددة ربما تركت آثارًا إضافية، لكن كلما فحص أكثر، ازدادت شكوكه وضوحًا.

أما خوان، فقد أسرع إلى المكان الذي شعر بوجود القديسة فيه.

في النهاية، فشل مرة أخرى في معرفة أمر جسده الأصلي.

***

“نعم، وذلك حدث فقط لأنه كان ضروريًا.”

كان المكان الذي زاره خوان مألوفًا له جدًا—إنه مقر إقامة أفراد الحرس الإمبراطوري. استعاد خوان صورة هذا المكان من زمن بعيد.

“إنها تعاني من آلام عضلية وإرهاق، لكنها بخير بخلاف ذلك” أجاب لينلي بصوت هادئ.

وينوا ويفر، القائد السابق للحرس الإمبراطوري، لم يُهمل واجبه أبدًا رغم أنه كان يسخر من نفسه بالقول إن منصبه هو الأغرب والأكثر عديمة الجدوى في الإمبراطورية. وكان الأمر نفسه ينطبق على مرؤوسيه.

“هل تدرب حواسك عادةً؟ تمكنت من الحركة دون مشاكل رغم أن عينيك قد أصيبتا بجروح بالغة.”

كان أفراد الحرس الإمبراطوري أيضًا من بين الذين قاتلوا إلى جانب خوان لأطول فترة في جيشه. كل ما تعلموه كان على يد خوان، بما في ذلك كيفية استخدام السيف بشكل صحيح. معظمهم كانوا لاجئين ومن الطبقات الدنيا، لكنهم كانوا أكثر فخرًا بأنفسهم من أي أحد آخر.

أما خوان، فقد أسرع إلى المكان الذي شعر بوجود القديسة فيه.

لكن الآن، لم يتبقَّ في مقر الحرس الإمبراطوري سوى صمت فارغ. سمع خوان أن هناك بعض الأعضاء الباقين، ومن بينهم لينلي لوين. لكن مهمتهم الفعلية لم تختلف عن عمل منظّف أو جامع جثث.

تفحص خوان روح آيفي مرة أخرى تحسبًا لكونه قد أخطأ. نظر عن كثب هذه المرة، لكن النتيجة كانت نفسها.

وعندما عاد خوان إلى القصر الإمبراطوري، لم يجد إلا جثث الحرس الإمبراطوري الذين قُتلوا منذ زمن طويل. بدا أنهم قد قُتلوا أثناء قتالهم ضد البابا لحماية جثمان الإمبراطور من أن يُسلب عندما اقتحم البابا القصر دون إذن.

“هل انتهيت، جلالتك؟”

لم يكن هناك أي وجه مألوف بالنسبة لخوان، والوحيد الذي نجا في النهاية كان لينلي لوين.

شعر خوان بالأسف نحوها، لكنه وضع مشاعره جانبًا هذه اللحظة وفحص روحها بهدوء.

“جلالتك.”

ارتبكت سينا وهيلد من الأوامر المختلفة الموجهة إليهما.

نهض لينلي من مقعده بمجرد أن دخل خوان. وأمامهما كانت آيفي ممددة على السرير بوجه شاحب. لم تكن بحالة جيدة، لكنها لا تزال تتنفس.

كان خوان قد توقف منذ زمن عن إطلاق الحرارة من جسده، لكن درعه المتوهج لا يزال يبعث حرارة شديدة.

“كيف حالها؟” سأل خوان.

“همم. لقد أرهقت جسدها بالفعل، لكنني لم أظن أن الأمر سيصل إلى حد الإغماء… أعتقد أن عليّ تأجيل حديثي معها.”

“إنها تعاني من آلام عضلية وإرهاق، لكنها بخير بخلاف ذلك” أجاب لينلي بصوت هادئ.

“إذا لم يستطيعوا أن يكونوا مخلصين حقًا في حياتهم، فقد يصبحون مخلصين في حياتهم الأخرى.”

“إذن ستتحسن بمجرد أن تستعيد قواها قليلًا. ستتعافى أسرع بالراحة البسيطة من تلقي نعمة الشفاء، فلنفعل ذلك. وفي هذه الأثناء، أريد أن أفحص حالة القديسة الجسدية باختصار” أومأ خوان.

هزّ خوان شظايا الصخور المنصهرة المتوهجة باللون الأحمر عن جسده وصعد السلالم. درعه المصنوع من عظام كيليجرينون بقي أبيض ناصعًا دون أدنى أثر للسخام.

“حالتها الجسدية؟”

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

“نعم. لأعرف كيف تمكنت من تلاوة تلك النبوءات عني.”

ثم أرخى خوان معصم آيفي مرتبكًا.

أومأ لينلي عند سماعه كلمات خوان.

بعد أن أخذت كل ذلك في الاعتبار، فتحت هيلا فمها.

أي متعصب عادي كان سيقول إن إرادة جلالته أثّرت على أشخاص مميزين، لكن خوان لم يؤمن بمثل هذا الكلام. كان يعتقد أن لا بد من وجود سبب جعل القديسة وحدها، التي لم يكن لها أي صلة به، قادرة على إطلاق نبوءات عنه. بل وأكثر من ذلك، فآيفي كانت حتى تمنع خوان من نقل روحه إلى جسده الأصلي.

“لا. يبدو أن نوعًا من السحر يُستخدم لإطلاق قوة هائلة من تحت الأرض” أجابت أنيا وهي تنظر إلى أسفل قدميها. ورغم الاهتزاز الشديد، لم يهتز جسدها على الإطلاق.

‘أود أن أعرف إن كان قتل القديسة سيسمح لي بنقل روحي إلى جسدي الأصلي، لكن…’

أومأت سينا، إذ لم يكن هناك أحد أعلم من خوان حين يتعلق الأمر بالسحر.

لكن ذلك كان صعبًا، لأنه قد بنى بالفعل علاقة مع القديسة، والقديسة كانت قريبة جدًا من لينلي لوين. وفوق ذلك كله، كانت القديسة بريئة ولم ترتكب أي خطايا.

نظرت أنيا إلى هيلا لحظة وأومأت.

عندما تراجع لينلي خطوة إلى الوراء، أمسك خوان بمعصم آيفي. كان معصمها رفيعًا وشاحبًا لدرجة أنه بدا وكأنه قد ينكسر في أي لحظة. تساءل خوان كيف تمكنت امرأة ضعيفة كهذه من الصمود أسبوعًا في تلك البنية التحتية.

كانت هيلا قد سمعت بالفعل خبر إرسال خوان لفرقة بحث إلى البنية التحتية تحت العاصمة لإنقاذ القديسة وقائدة الحرس الإمبراطوري. كما وصلها تقرير يفيد بأن فرقة البحث أنهت مهمتها وخرجت للتو من تحت الأرض، ثم قرر خوان النزول بنفسه إلى هناك. لكنها لم تكن تعرف ما الذي يفعله خوان في الأسفل.

شعر خوان بالأسف نحوها، لكنه وضع مشاعره جانبًا هذه اللحظة وفحص روحها بهدوء.

“إذن ستتحسن بمجرد أن تستعيد قواها قليلًا. ستتعافى أسرع بالراحة البسيطة من تلقي نعمة الشفاء، فلنفعل ذلك. وفي هذه الأثناء، أريد أن أفحص حالة القديسة الجسدية باختصار” أومأ خوان.

بعد أن مسح روح آيفي، مال خوان برأسه.

كان المكان الذي زاره خوان مألوفًا له جدًا—إنه مقر إقامة أفراد الحرس الإمبراطوري. استعاد خوان صورة هذا المكان من زمن بعيد.

“هاه؟”

“حالتها الجسدية؟”

“هل هناك مشكلة، جلالتك؟” سأل لينلي بصوت متوتر قليلًا.

“لست أقول إن عليكِ أن تضحي بنفسك من أجل جلالته. ما أقصده أننا يجب أن ننثر الزهور على الطريق الذي يختاره جلالته ليسير فيه، حتى لو قال إنه سيمشي وسط وحل قذر. أو يمكننا حتى أن نلقي بأنفسنا ليخطو فوقنا بدلًا من ذلك.”

تمكن خوان من سماع القلق في صوت لينلي بوضوح.

“بالطبع هذا…”

“لا، ليس كذلك. فقط امنحني دقيقة.”

عندما تراجع لينلي خطوة إلى الوراء، أمسك خوان بمعصم آيفي. كان معصمها رفيعًا وشاحبًا لدرجة أنه بدا وكأنه قد ينكسر في أي لحظة. تساءل خوان كيف تمكنت امرأة ضعيفة كهذه من الصمود أسبوعًا في تلك البنية التحتية.

تفحص خوان روح آيفي مرة أخرى تحسبًا لكونه قد أخطأ. نظر عن كثب هذه المرة، لكن النتيجة كانت نفسها.

ثم أرخى خوان معصم آيفي مرتبكًا.

ثم أرخى خوان معصم آيفي مرتبكًا.

كانت هيلا قد سمعت بالفعل خبر إرسال خوان لفرقة بحث إلى البنية التحتية تحت العاصمة لإنقاذ القديسة وقائدة الحرس الإمبراطوري. كما وصلها تقرير يفيد بأن فرقة البحث أنهت مهمتها وخرجت للتو من تحت الأرض، ثم قرر خوان النزول بنفسه إلى هناك. لكنها لم تكن تعرف ما الذي يفعله خوان في الأسفل.

‘هناك آثار لنقل روح آخر.’

عقدت هيلا حاجبيها عند سماع جواب أنيا.

كانت آيفي إنسانة عادية جسديًا وعقليًا. تكوينها كان عاديًا جدًا حتى أنه من المبالغة أن تُسمى قديسة. وهذا طبيعي لجميع القديسات، إذ لم يكنّ سوى دمى للبابا، لكن الآثار الموجودة في روحها كانت مختلفة.

تفحص خوان روح آيفي مرة أخرى تحسبًا لكونه قد أخطأ. نظر عن كثب هذه المرة، لكن النتيجة كانت نفسها.

في كل مرة يُجرى فيها نقل للروح، تظل هناك آثار لا محالة في الروح. لكن آيفي كان لديها أكثر من أثر، إلى جانب الآثار الناتجة عن عمليات نقل روح خوان.

بعد أن مسح روح آيفي، مال خوان برأسه.

‘هذا يعني أن النبوءات التي نطقت بها حتى الآن كانت…’

بعد أن أخذت كل ذلك في الاعتبار، فتحت هيلا فمها.

كان معنى ذلك أن شخصًا آخر أيضًا قد أطلق نبوءات عبر جسد آيفي، تمامًا كما فعل خوان.

بدا خوان وكأنه يتأمل قليلًا، ثم أومأ برأسه.

في البداية، ظن خوان أن عمليات نقله المتعددة ربما تركت آثارًا إضافية، لكن كلما فحص أكثر، ازدادت شكوكه وضوحًا.

كان خوان قد توقف منذ زمن عن إطلاق الحرارة من جسده، لكن درعه المتوهج لا يزال يبعث حرارة شديدة.

‘لكن من الذي كان سيفعل شيئًا كهذا؟’

“هل هناك مشكلة، جلالتك؟” سأل لينلي بصوت متوتر قليلًا.

كان نقل الروح على أعلى مستوى من الصعوبة في السحر، وقلة نادرة فقط هم من يستطيعون فعله. شك خوان بدان للحظة. لم يكن دان متخصصًا في نقل الروح، لكن كانت هناك أسباب كافية للشك فيه. ومع ذلك، كانت هناك فجوات كثيرة بين نبوءات القديسة وأفعال دان.

كانت أنيا على وشك الرد بعبوس، لكنها أغلقت فمها.

‘لا أعرف من كان، لكنه حاول استخدام الكنيسة.’

عقدت هيلا حاجبيها عند سماع جواب أنيا.

قرر خوان أن يبحث عن القديسات الناجيات ويقابلهن. كان سيكون من الجيد لو تمكن من تأكيد سبب عدم قدرته على نقل روحه إلى جسده الأصلي، لكن ذلك بقي لغزًا. ومع ذلك، فشكه بوجود شخص آخر ترك أثرًا في روح القديسة، وأن ذلك مرتبط بالسبب وراء عجزه عن العودة إلى جسده الأصلي، كان أمرًا معقولًا.

“دعني أساعدك قليلًا.”

وعندما رأى لينلي خوان يرفع يده عن معصم آيفي، فتح فمه.

كانت آيفي إنسانة عادية جسديًا وعقليًا. تكوينها كان عاديًا جدًا حتى أنه من المبالغة أن تُسمى قديسة. وهذا طبيعي لجميع القديسات، إذ لم يكنّ سوى دمى للبابا، لكن الآثار الموجودة في روحها كانت مختلفة.

“هل انتهيت، جلالتك؟”

كانت الشائعات المخيفة عن أنيا قد انتشرت بالفعل في أنحاء الإمبراطورية عبر الجيش الإمبراطوري. بالطبع، خوان لم يهتم إطلاقًا بتلك الشائعات.

“نعم” تنهد خوان طويلًا.

“لقد فهمت البنية نفسها تمامًا. والآن بعد أن عرفت غرضها وكيفية استخدامها، أستطيع استنتاج أي بُنى مشابهة. كما أنني رأيت ما يكفي من بقية الآثار. هذا كافٍ.”

في النهاية، فشل مرة أخرى في معرفة أمر جسده الأصلي.

“القديسة قد أُغمي عليها، وقائدة الحرس الإمبراطوري أخذتها إلى كاهن” أجاب هيلد.

“أريد أن أقابل القديسات الأخريات اللواتي بقين على قيد الحياة. إذا لم تمانع، أريدك أن تبحث عن أماكن وجود القديسات السابقات.”

لكن ذلك كان صعبًا، لأنه قد بنى بالفعل علاقة مع القديسة، والقديسة كانت قريبة جدًا من لينلي لوين. وفوق ذلك كله، كانت القديسة بريئة ولم ترتكب أي خطايا.

“نعم، جلالتك، سأنظر في الأمر.”

“أظن أن ذلك احتمال حقيقي” أجابت أنيا بابتسامة.

“أوه، أيضًا.”

أومأت سينا، إذ لم يكن هناك أحد أعلم من خوان حين يتعلق الأمر بالسحر.

مد خوان يده ووضعها أمام عيني لينلي.

نظرت سينا إلى السلالم التي خرج منها خوان. فقد كانت حرارة شديدة تتصاعد أيضًا من السلالم التي تربط القصر الإمبراطوري بالبنية التحتية.

ارتجف لينلي عندما شعر بحرارة يد خوان.

لم يكن هناك أي تردد في جوابها، لكن هيلا هزت رأسها.

“هل تدرب حواسك عادةً؟ تمكنت من الحركة دون مشاكل رغم أن عينيك قد أصيبتا بجروح بالغة.”

نظرت سينا إلى السلالم التي خرج منها خوان. فقد كانت حرارة شديدة تتصاعد أيضًا من السلالم التي تربط القصر الإمبراطوري بالبنية التحتية.

“نعم، جلالتك. أنا أميل إلى تدريب حواسي بانتظام. وعيناي لم تُتلفا بالكامل، لذا ما زلت أستطيع أن أرى الخطوط العريضة للأشياء. أظن أنها ستشفى إن استُخدمت نعمة الشفاء.”

بعد أن أخذت كل ذلك في الاعتبار، فتحت هيلا فمها.

“دعني أساعدك قليلًا.”

“إذن، هيلا. لماذا استدعيتني؟” سألت أنيا.

***

كان المكان الذي زاره خوان مألوفًا له جدًا—إنه مقر إقامة أفراد الحرس الإمبراطوري. استعاد خوان صورة هذا المكان من زمن بعيد.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

تمكن خوان من سماع القلق في صوت لينلي بوضوح.

أومأ لينلي عند سماعه كلمات خوان.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط