Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 190

الخيانة (1)

الخيانة (1)

مدّ خوان يده نحو لينلي، فاستقام الأخير في وقفته.

كان هذا سؤالًا عليه أن يطرحه على نفسه.

“لا بأس، جلالتك. ليست هناك حاجة إلى…”

‘حتى الخادم يقوم بدورية وهو مسلح بسيف، هاه؟ هذا يصبح أكثر إثارة للاهتمام.’

“لقد أُصبت أثناء تنفيذ أوامري. هذا أقل ما يمكنني فعله من أجلك.”

عرفت أنيا خصمها.

أومأ لينلي معتذرًا عند سماعه كلمات خوان الحازمة.

“همم، هذا صعب أن يُقال. لا أظن أنني أستطيع اعتبارها القلعة الأصلية، لكن…”

“إنه لشرف، جلالتك.”

بالطبع، كان خوان يشجع بشدة على تعلم السحر ويمدح ذلك حين كان إمبراطورًا، إذ كان مفيدًا للغاية. لكن تعلم السحر لم ينتشر على نطاق واسع داخل الإمبراطورية، لأن تدريب سيف بالتيك وحده كان كافيًا لجعل المرء قويًا.

نزع خوان القماش الملفوف حول وجه لينلي. عيناه تحت الجلد المشوّه بالحروق كانتا رماديتين وسحقتين. وضع خوان يده على عيني لينلي، ثم انتشرت حرارة لطيفة على عينيه المشوّهتين بالحروق.

بعد أن ترك لينلي خلفه، سرح خوان في أفكاره. كان ذهنه ممتلئًا بالأسئلة حول الآثار الموجودة في روح القديسة، وكذلك حول تكوينها. وكان فضوله كبيرًا أيضًا بشأن لينلي لوين.

ارتجف لينلي حين شعر بوخز ينتشر فوق وتحت جفنيه.

بعد أن ترك لينلي خلفه، سرح خوان في أفكاره. كان ذهنه ممتلئًا بالأسئلة حول الآثار الموجودة في روح القديسة، وكذلك حول تكوينها. وكان فضوله كبيرًا أيضًا بشأن لينلي لوين.

“لن يلتئم فورًا، لكنه سيتعافى بدرجة كبيرة إذا استرحت حوالي أسبوع أو نحو ذلك. أستطيع أن أشفيه الآن، لكني أريد تقليل الآثار الجانبية قدر الإمكان.”

بالطبع، كان خوان يشجع بشدة على تعلم السحر ويمدح ذلك حين كان إمبراطورًا، إذ كان مفيدًا للغاية. لكن تعلم السحر لم ينتشر على نطاق واسع داخل الإمبراطورية، لأن تدريب سيف بالتيك وحده كان كافيًا لجعل المرء قويًا.

“شكرًا، جلالتك. لا أعلم ماذا أقول.”

كان طبيعيًا إذن ألا يتعلم الكثيرون استخدام السحر، خاصة بعد أن حظرته الكنيسة حين سيطرت على الإمبراطورية.

جثا لينلي على ركبتيه وانحنى برأسه أمام خوان. كان يعرف أيضًا عن نعمة الشفاء، وفكر في طلبها من الكهنة. لكنه لم يستطع ذلك حين علم أن النعمة قوة مسروقة من الإمبراطور.

كان خوان قادرًا على تمييز أن السحر الذي تعلمه لينلي كان بجهده الخاص لا بفضل أي نعمة. لكن لا أحد، بما في ذلك خوان، قد رأى لينلي يستخدم السحر قط. كان من المنطقي أنه لم يستخدمه حتى الآن لأنه كان مضطرًا لإخفائه عن الكنيسة، لكن خوان لم يستوعب لماذا لا يزال يخفي كونه قادرًا على استخدام السحر.

وفوق ذلك، كانت الجروح التي سببها تلغرام صعبة الشفاء حتى باستخدام نعمة الشفاء، بما أن لها حدودًا.

عثرت أنيا على خادم يقوم بدورية في الممر، فسارعت إلى كسر عنقه. وبعد تفتيش جسده، وجدت سيفًا.

لكن شفاء جرح كهذا كان سهلًا على خوان كما العد واحد اثنان ثلاثة.

“أفهم ما تقصده، جلالتك. أعني، بصراحة، لم أفهمه جيدًا، لكن… هل السبب الثاني طويل مثل الأول؟” سأل هيلد.

راقب هيلد المشهد بصمت.

غطّت أنيا وجه وجسد الرجل من عائلة إيلدي بأومبرا تمامًا قبل أن يتمكن حتى من إطلاق صرخة. وبعد أن تأكدت أن الرجل عاجز عن الحركة، حوّلت أنيا بصرها نحو ديلين ديد الذي كان يحدّق بها مجمدًا من الرعب.

“إذن سنرحل الآن. أخبرني حين تستيقظ القديسة” قال خوان.

“لكن بإمكانك أن ترى كيف انتهى حال عائلة أرجيل. قد يتم طعننا بينما نحن مستلقون على بطوننا.”

“نعم، جلالتك. وسأبحث أيضًا عن القديسات السابقات اللواتي ما زلن على قيد الحياة” أجاب لينلي.

“نعم. من المستحيل علاج هيلّا بما أن جرحها قديم جدًا، لكن كان بإمكاني علاج هيريتيا لو طلبت مني. كنت بالتأكيد سأحاول إقناعها بالعدول، لكنني كنت سأفعل لو كان ذلك ما أرادته. هيريتيا تعلم أيضًا أن لدي القدرة على شفائها، لكن حقيقة أنها لم تطلب ذلك تعني أن لديها أفكارها الخاصة. هذا كل ما في الأمر.”

بعد أن ترك لينلي خلفه، سرح خوان في أفكاره. كان ذهنه ممتلئًا بالأسئلة حول الآثار الموجودة في روح القديسة، وكذلك حول تكوينها. وكان فضوله كبيرًا أيضًا بشأن لينلي لوين.

غطّت أنيا وجه وجسد الرجل من عائلة إيلدي بأومبرا تمامًا قبل أن يتمكن حتى من إطلاق صرخة. وبعد أن تأكدت أن الرجل عاجز عن الحركة، حوّلت أنيا بصرها نحو ديلين ديد الذي كان يحدّق بها مجمدًا من الرعب.

فقد مسح خوان سرًا روح لينلي أثناء استخدامه نعمة الشفاء عليه. لم يمض وقت طويل منذ أن كلّف خوان لينلي بمهمة، لكن كانت هناك إمكانية أن من نقل روحه إلى جسد آيفي قد أثّر على لينلي أيضًا.

كان طبيعيًا إذن ألا يتعلم الكثيرون استخدام السحر، خاصة بعد أن حظرته الكنيسة حين سيطرت على الإمبراطورية.

مع ذلك، كانت روح لينلي نظيفة. بل إنه من حيث نقاء الروح وحده، كان يقارن بسينا نفسها.

جثا لينلي على ركبتيه وانحنى برأسه أمام خوان. كان يعرف أيضًا عن نعمة الشفاء، وفكر في طلبها من الكهنة. لكنه لم يستطع ذلك حين علم أن النعمة قوة مسروقة من الإمبراطور.

بينما لم يجد خوان ما يثير الريبة في لينلي، كان هناك أمر واحد جعله يشعر بالقلق.

“الناس الذين احتلوا القصر الإمبراطوري أقوياء لدرجة أنهم يصفون أنفسهم بالإمبراطور. إن لم يتدخل السيد بنفسه، سيكون من المستحيل مقاتلتهم. لن نملك حتى فرصة. أولئك الناس ليسوا خصومًا يمكن التعامل معهم ببضع سيوف.”

‘لماذا تعلم السحر؟’

بدا أنه غير راغب في تولي المنصب، لكن لم يكن لديه خيار بسبب المكانة والحجم.

بالطبع، كان خوان يشجع بشدة على تعلم السحر ويمدح ذلك حين كان إمبراطورًا، إذ كان مفيدًا للغاية. لكن تعلم السحر لم ينتشر على نطاق واسع داخل الإمبراطورية، لأن تدريب سيف بالتيك وحده كان كافيًا لجعل المرء قويًا.

رغم أن خوان عهد بالمهمة إلى لينلي بنفسه، إلا أن خوان لم يكن يثق في ولاء قائم على التعليم والثقافة. حتى سينا لم يقبلها خوان إلا بعد أن راقبها لفترة طويلة.

كان طبيعيًا إذن ألا يتعلم الكثيرون استخدام السحر، خاصة بعد أن حظرته الكنيسة حين سيطرت على الإمبراطورية.

“همم، هذا صعب أن يُقال. لا أظن أنني أستطيع اعتبارها القلعة الأصلية، لكن…”

لكن لينلي أظهر بشكل مفاجئ علامات على إتقانه السحر لمستوى عالٍ جدًا.

“لقد أُصبت أثناء تنفيذ أوامري. هذا أقل ما يمكنني فعله من أجلك.”

كان خوان قادرًا على تمييز أن السحر الذي تعلمه لينلي كان بجهده الخاص لا بفضل أي نعمة. لكن لا أحد، بما في ذلك خوان، قد رأى لينلي يستخدم السحر قط. كان من المنطقي أنه لم يستخدمه حتى الآن لأنه كان مضطرًا لإخفائه عن الكنيسة، لكن خوان لم يستوعب لماذا لا يزال يخفي كونه قادرًا على استخدام السحر.

كان عقد التوأمين ومشبك شعر زوجته، كل الأشياء التي سرقتها سابقًا.

‘سأنتظر وأستمر في مراقبته.’

ثم أخرجت أنيا شيئًا من جيبها وألقته على الأرض قبل أن يتمكن من الهرب أو استدعاء الحرس.

رغم أن خوان عهد بالمهمة إلى لينلي بنفسه، إلا أن خوان لم يكن يثق في ولاء قائم على التعليم والثقافة. حتى سينا لم يقبلها خوان إلا بعد أن راقبها لفترة طويلة.

لكن الآن، لم يكن هنالك حاجة حتى لاختلاق الأدلة. لم يكن مهمًا إن كان الأمر صوابًا أو خطأ. بالنسبة لأنيا، كان ميزان العدالة يكمن فقط عند خوان.

“جلالتك.”

ثم توقف خوان ثانية. كان يتحدث وكأنه يشرح لهيلد، لكن كلماته كانت موجهة لنفسه أيضًا.

أدار خوان رأسه على النداء المفاجئ. عند رؤيته هيلد يناديه بملامح متعبة، أدرك خوان أن هيلد ناداه عدة مرات.

ارتجف لينلي حين شعر بوخز ينتشر فوق وتحت جفنيه.

“آه، لم أسمعك لأنني كنت غارقًا في التفكير. ماذا هناك؟”

“أفهم ما تقصده، جلالتك. أعني، بصراحة، لم أفهمه جيدًا، لكن… هل السبب الثاني طويل مثل الأول؟” سأل هيلد.

بدا هيلد مترددًا، لكنه فتح فمه بحذر.

وهذه الرسالة—على الرغم من أنها مزيفة من صنع أنيا نفسها—كانت جزءًا من خطة لتلفيق تهمة الخيانة على المتمردين، وذلك بهدف اجتثاثهم.

“بشأن السحر الذي أجريته على القائد لينلي قبل قليل… هل يمكنك فعله أيضًا على الآنسة هيريتيا؟ أو على الدوق هينا؟ أظن أنه سيكون مفيدًا جدًا، بما أنهما مصابان بجروح خطيرة.”

نزع خوان القماش الملفوف حول وجه لينلي. عيناه تحت الجلد المشوّه بالحروق كانتا رماديتين وسحقتين. وضع خوان يده على عيني لينلي، ثم انتشرت حرارة لطيفة على عينيه المشوّهتين بالحروق.

كان طلب هيلد معقولًا. فرغم أن نعمة الشفاء التي منحتها الكنيسة قوية، إلا أن لها حدودًا. أما خوان فبوسعه استخدام أعلى مستوى من نعمة الشفاء. كانت الشائعات تقول إن البابا قادر حتى على إعادة الموتى إلى الحياة بفضل نعمته—وإن كان ذلك صحيحًا، فلا سبب يمنع خوان من فعل الأمر نفسه.

راقب هيلد المشهد بصمت.

شعر خوان ببعض الضيق عند سماع سؤال هيلد، لكنه قرر أن يكون لطيفًا ويشرح الأمر.

وهذه الرسالة—على الرغم من أنها مزيفة من صنع أنيا نفسها—كانت جزءًا من خطة لتلفيق تهمة الخيانة على المتمردين، وذلك بهدف اجتثاثهم.

“هناك سببان يا هيلد.”

“لقد أُصبت أثناء تنفيذ أوامري. هذا أقل ما يمكنني فعله من أجلك.”

“…هل هما سببان يمنعان جلالتك من فعل ذلك؟”

فقد مسح خوان سرًا روح لينلي أثناء استخدامه نعمة الشفاء عليه. لم يمض وقت طويل منذ أن كلّف خوان لينلي بمهمة، لكن كانت هناك إمكانية أن من نقل روحه إلى جسد آيفي قد أثّر على لينلي أيضًا.

“نعم. أو بالأحرى، يوضحان لماذا ‘لم أفعل.’ أولًا، لينلي كان لديه شكل جسدي متبقٍ حتى بعد الإصابة. سينا سولفاين كانت قد تعرضت لجروح أخطر حتى من لينلي، لكنها كانت تملك الشكل الجسدي المتبقي. في مثل هذه الحالة، لا أمانع أبدًا في استخدام نعمة الشفاء عليهم. لكن هيريتيا وهيلّا مختلفتان. لا أستخدم نعمة الشفاء في حالة فقدان الشكل الجسدي.”

“السيد يرسل إمدادات ستفيدك عبر تجارك الآن. كل ما عليك هو البقاء هادئًا حتى ذلك الحين.”

“لماذا ذلك؟”

كان عقد التوأمين ومشبك شعر زوجته، كل الأشياء التي سرقتها سابقًا.

“لأن روح المرء ستتلوث بالسحر بمجرد أن تُشفى بسحر شخص آخر. ولهذا لا أحب الشفاء بالسحر أساسًا. وحتى لو استخدمت السحر، أحاول تقليل التلوث إلى أقصى حد. ومن البديهي أن استعادة عضو جسدي مفقود ستؤدي إلى تلوث أشد بكثير.”

وبمجرد أن اعتقدت أنها كُشفت، اخترقت أنيا السقف وطعنت الرجل ذو العباءة السوداء في كتفه.

“ماذا تعني بتلوث الروح؟”

“حسنًا. ثم مر الوقت وأصبحت القلعة أقدم. الأجزاء القديمة أصبحت أكثر صدأً. قررت أن ترمم القلعة بالكامل وتخلصت من كل الأجزاء القديمة التي تعود لبنائها الأول، ثم استبدلتها بمواد جديدة. الأحجار التي وطئها الأبطال، الدماء التي سفكوها، والبرج الذي غنّوا فيه منذ سنوات، كلها دُمرت واختفت. هل القلعة لا تزال نفسها الآن؟”

“دعني أشرحها هكذا—لنفترض أن هناك قلعة. إنها قلعة سالت فيها دماء أبطال لا يُحصون وصُنعت فيها أحداث التاريخ. لكن هذه القلعة شاخت جدًا حتى أن الأجزاء القديمة استُبدلت بمواد جديدة بعد هدمها. فهل ستقول إن القلعة المرممة هي نفس القلعة الأصلية؟”

جثا لينلي على ركبتيه وانحنى برأسه أمام خوان. كان يعرف أيضًا عن نعمة الشفاء، وفكر في طلبها من الكهنة. لكنه لم يستطع ذلك حين علم أن النعمة قوة مسروقة من الإمبراطور.

“أمم… همم، هي كذلك بطريقة ما، أليست كذلك؟”

“دعني أشرحها هكذا—لنفترض أن هناك قلعة. إنها قلعة سالت فيها دماء أبطال لا يُحصون وصُنعت فيها أحداث التاريخ. لكن هذه القلعة شاخت جدًا حتى أن الأجزاء القديمة استُبدلت بمواد جديدة بعد هدمها. فهل ستقول إن القلعة المرممة هي نفس القلعة الأصلية؟”

“حسنًا. ثم مر الوقت وأصبحت القلعة أقدم. الأجزاء القديمة أصبحت أكثر صدأً. قررت أن ترمم القلعة بالكامل وتخلصت من كل الأجزاء القديمة التي تعود لبنائها الأول، ثم استبدلتها بمواد جديدة. الأحجار التي وطئها الأبطال، الدماء التي سفكوها، والبرج الذي غنّوا فيه منذ سنوات، كلها دُمرت واختفت. هل القلعة لا تزال نفسها الآن؟”

أومأ لينلي معتذرًا عند سماعه كلمات خوان الحازمة.

“همم، هذا صعب أن يُقال. لا أظن أنني أستطيع اعتبارها القلعة الأصلية، لكن…”

‘كان عليهم أن يمدّوا أعناقهم بهدوء إن أراد جلالته قطعها، لكنهم فقط يرتجفون خوفًا، هاه؟’

“بالضبط. لكن من أي نقطة لم تعد ‘القلعة الأصلية’؟ عندما رُفعت أول بلاطة حجرية؟ أم حين أزيل آخر حجر أساس؟ أظن أن استعادة عضو جسدي مفقود يشبه ترميم القلعة.”

“دعني أشرحها هكذا—لنفترض أن هناك قلعة. إنها قلعة سالت فيها دماء أبطال لا يُحصون وصُنعت فيها أحداث التاريخ. لكن هذه القلعة شاخت جدًا حتى أن الأجزاء القديمة استُبدلت بمواد جديدة بعد هدمها. فهل ستقول إن القلعة المرممة هي نفس القلعة الأصلية؟”

توقف خوان عن الكلام للحظة، ثم واصل حديثه.

‘لماذا تعلم السحر؟’

“وإن كان الأمر أسوأ من ذلك، لأنك تملأ المرء بمادة مجهولة تُدعى السحر. استعادة الأعضاء سيئة بما فيه الكفاية، لكن تخيل كيف سيكون الحال إذا أُعيد شخص إلى الحياة. أظن أن المرء يصبح كيانًا مختلفًا بالكامل منذ تلك اللحظة و…”

“وإن كان الأمر أسوأ من ذلك، لأنك تملأ المرء بمادة مجهولة تُدعى السحر. استعادة الأعضاء سيئة بما فيه الكفاية، لكن تخيل كيف سيكون الحال إذا أُعيد شخص إلى الحياة. أظن أن المرء يصبح كيانًا مختلفًا بالكامل منذ تلك اللحظة و…”

ثم توقف خوان ثانية. كان يتحدث وكأنه يشرح لهيلد، لكن كلماته كانت موجهة لنفسه أيضًا.

“نعم. أو بالأحرى، يوضحان لماذا ‘لم أفعل.’ أولًا، لينلي كان لديه شكل جسدي متبقٍ حتى بعد الإصابة. سينا سولفاين كانت قد تعرضت لجروح أخطر حتى من لينلي، لكنها كانت تملك الشكل الجسدي المتبقي. في مثل هذه الحالة، لا أمانع أبدًا في استخدام نعمة الشفاء عليهم. لكن هيريتيا وهيلّا مختلفتان. لا أستخدم نعمة الشفاء في حالة فقدان الشكل الجسدي.”

‘إذن هل أنا نفس خوان الذي كان إمبراطورًا في الماضي؟’

في تلك اللحظة، توقف الرجل ذو العباءة السوداء فجأة عن الكلام ورفع بصره نحو السقف.

كان هذا سؤالًا عليه أن يطرحه على نفسه.

وجدت أنيا المحادثة مثيرة للاهتمام.

أومأ هيلد عندما توقف خوان عن الكلام.

“…هل هما سببان يمنعان جلالتك من فعل ذلك؟”

“أفهم ما تقصده، جلالتك. أعني، بصراحة، لم أفهمه جيدًا، لكن… هل السبب الثاني طويل مثل الأول؟” سأل هيلد.

غطّت أنيا وجه وجسد الرجل من عائلة إيلدي بأومبرا تمامًا قبل أن يتمكن حتى من إطلاق صرخة. وبعد أن تأكدت أن الرجل عاجز عن الحركة، حوّلت أنيا بصرها نحو ديلين ديد الذي كان يحدّق بها مجمدًا من الرعب.

ظن خوان أن هيلد غير مناسب لتعلم السحر. لكن لم تكن هناك حاجة لذلك أصلًا، فهو بالفعل سياف قوي، كما أن قدرته على التعامل مع الشقوق كانت بارعة جدًا.

“عذرًا؟ إذن…”

“السبب الثاني أبسط بكثير. إنه أن الاثنين اللذين طلبت مني علاجهما لم يطلبا ذلك مني.”

“بالضبط. لكن من أي نقطة لم تعد ‘القلعة الأصلية’؟ عندما رُفعت أول بلاطة حجرية؟ أم حين أزيل آخر حجر أساس؟ أظن أن استعادة عضو جسدي مفقود يشبه ترميم القلعة.”

“عذرًا؟ إذن…”

أومأ لينلي معتذرًا عند سماعه كلمات خوان الحازمة.

“نعم. من المستحيل علاج هيلّا بما أن جرحها قديم جدًا، لكن كان بإمكاني علاج هيريتيا لو طلبت مني. كنت بالتأكيد سأحاول إقناعها بالعدول، لكنني كنت سأفعل لو كان ذلك ما أرادته. هيريتيا تعلم أيضًا أن لدي القدرة على شفائها، لكن حقيقة أنها لم تطلب ذلك تعني أن لديها أفكارها الخاصة. هذا كل ما في الأمر.”

‘سأنتظر وأستمر في مراقبته.’

***

غطّت أنيا وجه وجسد الرجل من عائلة إيلدي بأومبرا تمامًا قبل أن يتمكن حتى من إطلاق صرخة. وبعد أن تأكدت أن الرجل عاجز عن الحركة، حوّلت أنيا بصرها نحو ديلين ديد الذي كان يحدّق بها مجمدًا من الرعب.

غصن ضخم من شجرة بلوط بدا وكأنه عمره مئات السنين كان يتدلى فوق سقف القصر. شجرة البلوط الشهيرة في تورا أظهرت التاريخ المهيب والقديم للقصر—على الرغم من أنها لم تكن أكثر من سلّم لأنيا في تلك اللحظة.

لكن الآن، لم يكن هنالك حاجة حتى لاختلاق الأدلة. لم يكن مهمًا إن كان الأمر صوابًا أو خطأ. بالنسبة لأنيا، كان ميزان العدالة يكمن فقط عند خوان.

تذكرت أنيا الأيام الخوالي بينما هبطت برفق من شجرة البلوط إلى سطح القصر. كان ذلك في الفترة التي كانت فيها مجرد عضو عادي في فرسان هوجين. حتى في ذلك الوقت، كانت أنيا غالبًا ما تزور بيوت الآخرين في منتصف الليل كما تفعل الآن. وبالطبع، نادرًا ما كانت تتم دعوتها.

“أفهم ما تقصده، جلالتك. أعني، بصراحة، لم أفهمه جيدًا، لكن… هل السبب الثاني طويل مثل الأول؟” سأل هيلد.

استطاعت أنيا رؤية الحراس وهم يقومون بدوريات في الحديقة مع كلاب الصيد. ووفقًا لمراقبتها خلال الأيام القليلة الماضية، لم يكن هناك يوم يتهاون فيه الحراس. بل كان الأمر يزداد صرامة.

وبمجرد أن اعتقدت أنها كُشفت، اخترقت أنيا السقف وطعنت الرجل ذو العباءة السوداء في كتفه.

تساءلت أنيا عمّن يحاول مالك هذا القصر منعه. بالطبع، قصر أحد النبلاء في تورا التي عاشت بسلام طوال الثمانية والأربعين عامًا الماضية كان من السهل على أنيا اقتحامه.

وهذه الرسالة—على الرغم من أنها مزيفة من صنع أنيا نفسها—كانت جزءًا من خطة لتلفيق تهمة الخيانة على المتمردين، وذلك بهدف اجتثاثهم.

كان باب الشرفة مقفلًا، لكن أنيا ببساطة استعملت أومبرا وصنعت مفتاحًا مناسبًا. فُتح الباب بسهولة، ودخلت أنيا الممر في الطابق الثاني من القصر بخفة دون إصدار أي صوت.

“آه، لم أسمعك لأنني كنت غارقًا في التفكير. ماذا هناك؟”

أول ما عثرت عليه كان رمزًا ضخمًا للإمبراطور على الجدار. وللتحديد بدقة، كان من الأصح تسميته رمز الكنيسة، إذ إن خوان لم يقبله يومًا كرمزه الخاص.

“شكرًا، جلالتك. لا أعلم ماذا أقول.”

عثرت أنيا على خادم يقوم بدورية في الممر، فسارعت إلى كسر عنقه. وبعد تفتيش جسده، وجدت سيفًا.

“نعم. أو بالأحرى، يوضحان لماذا ‘لم أفعل.’ أولًا، لينلي كان لديه شكل جسدي متبقٍ حتى بعد الإصابة. سينا سولفاين كانت قد تعرضت لجروح أخطر حتى من لينلي، لكنها كانت تملك الشكل الجسدي المتبقي. في مثل هذه الحالة، لا أمانع أبدًا في استخدام نعمة الشفاء عليهم. لكن هيريتيا وهيلّا مختلفتان. لا أستخدم نعمة الشفاء في حالة فقدان الشكل الجسدي.”

‘حتى الخادم يقوم بدورية وهو مسلح بسيف، هاه؟ هذا يصبح أكثر إثارة للاهتمام.’

أومأ لينلي معتذرًا عند سماعه كلمات خوان الحازمة.

تفقدت أنيا كل غرفة في الطابق الثاني واحدة تلو الأخرى. أخذت عقدًا منقوشًا عليه أسماء من غرفة التوأمين النائمين، كما أخذت مشبك شعر من سيدة نائمة وحدها على سرير ضخم. وأخيرًا، في الغرفة الأخيرة، وجدت أنيا الشخص الذي كانت تبحث عنه.

مدّ خوان يده نحو لينلي، فاستقام الأخير في وقفته.

غير أن الشخص الذي كانت تبحث عنه كان مع ضيف في القصر.

‘إذن هل أنا نفس خوان الذي كان إمبراطورًا في الماضي؟’

“…إنها ليلة تتطلب الصبر. قد تشعر بالمهانة، لكن يجب أن تنتظر بصبر وأنت مستلقٍ على بطنك.”

وبمجرد أن اعتقدت أنها كُشفت، اخترقت أنيا السقف وطعنت الرجل ذو العباءة السوداء في كتفه.

“لكن بإمكانك أن ترى كيف انتهى حال عائلة أرجيل. قد يتم طعننا بينما نحن مستلقون على بطوننا.”

“الناس الذين احتلوا القصر الإمبراطوري أقوياء لدرجة أنهم يصفون أنفسهم بالإمبراطور. إن لم يتدخل السيد بنفسه، سيكون من المستحيل مقاتلتهم. لن نملك حتى فرصة. أولئك الناس ليسوا خصومًا يمكن التعامل معهم ببضع سيوف.”

وجدت أنيا المحادثة مثيرة للاهتمام.

“لا بأس، جلالتك. ليست هناك حاجة إلى…”

‘كان عليهم أن يمدّوا أعناقهم بهدوء إن أراد جلالته قطعها، لكنهم فقط يرتجفون خوفًا، هاه؟’

تساءلت أنيا عمّن يحاول مالك هذا القصر منعه. بالطبع، قصر أحد النبلاء في تورا التي عاشت بسلام طوال الثمانية والأربعين عامًا الماضية كان من السهل على أنيا اقتحامه.

لم تكن أنيا تنوي التنصت على حديثهم منذ البداية، لكنها قررت الانتظار ومراقبتهم الآن.

لكن لينلي أظهر بشكل مفاجئ علامات على إتقانه السحر لمستوى عالٍ جدًا.

اختبأت أنيا داخل السقف. وبفضل الثريا المعلقة، استطاعت التسلل للنظر إلى الغرفة. كان أحدهم ديلين ديد، أحد نبلاء الفصيل الديني ومالك هذا القصر. لكن من المستحيل أن تتعرف أنيا على الشخص الآخر، إذ كان يرتدي عباءة سوداء وغطاءً يخفي وجهه.

“ماذا تعني بتلوث الروح؟”

“السيد يرسل إمدادات ستفيدك عبر تجارك الآن. كل ما عليك هو البقاء هادئًا حتى ذلك الحين.”

“لا بأس، جلالتك. ليست هناك حاجة إلى…”

“الناس الذين احتلوا القصر الإمبراطوري أقوياء لدرجة أنهم يصفون أنفسهم بالإمبراطور. إن لم يتدخل السيد بنفسه، سيكون من المستحيل مقاتلتهم. لن نملك حتى فرصة. أولئك الناس ليسوا خصومًا يمكن التعامل معهم ببضع سيوف.”

“بالضبط. لكن من أي نقطة لم تعد ‘القلعة الأصلية’؟ عندما رُفعت أول بلاطة حجرية؟ أم حين أزيل آخر حجر أساس؟ أظن أن استعادة عضو جسدي مفقود يشبه ترميم القلعة.”

‘مؤامرة خيانة، إذن.’

‘مؤامرة خيانة، إذن.’

شعرت أنيا بالمتعة أكثر من الغضب. أخرجت رسالة تحتوي على تفاصيل عن ديلين ديد، مالك هذا القصر، وهو يخطط لارتكاب الخيانة. كان ديلين قد أصبح الرأس الفعلي للفصيل الديني بعد وفاة رأس عائلة أرجيل.

راقب هيلد المشهد بصمت.

بدا أنه غير راغب في تولي المنصب، لكن لم يكن لديه خيار بسبب المكانة والحجم.

سقط ديلين سريعًا على الأرض متوسلًا.

وهذه الرسالة—على الرغم من أنها مزيفة من صنع أنيا نفسها—كانت جزءًا من خطة لتلفيق تهمة الخيانة على المتمردين، وذلك بهدف اجتثاثهم.

غطّت أنيا وجه وجسد الرجل من عائلة إيلدي بأومبرا تمامًا قبل أن يتمكن حتى من إطلاق صرخة. وبعد أن تأكدت أن الرجل عاجز عن الحركة، حوّلت أنيا بصرها نحو ديلين ديد الذي كان يحدّق بها مجمدًا من الرعب.

لكن الآن، لم يكن هنالك حاجة حتى لاختلاق الأدلة. لم يكن مهمًا إن كان الأمر صوابًا أو خطأ. بالنسبة لأنيا، كان ميزان العدالة يكمن فقط عند خوان.

‘سأنتظر وأستمر في مراقبته.’

“أنا لا أتحدث عن مجرد بضع سيوف. السيد يعتقد أن هذا قد يكون أفضل من أن يظهر بنفسه. إن استُعمل في الوقت المناسب والمكان المناسب في اللحظة المثالية، فحتى الإمبراطور الزائف سوف…”

كان عقد التوأمين ومشبك شعر زوجته، كل الأشياء التي سرقتها سابقًا.

في تلك اللحظة، توقف الرجل ذو العباءة السوداء فجأة عن الكلام ورفع بصره نحو السقف.

وبمجرد أن اعتقدت أنها كُشفت، اخترقت أنيا السقف وطعنت الرجل ذو العباءة السوداء في كتفه.

وبمجرد أن اعتقدت أنها كُشفت، اخترقت أنيا السقف وطعنت الرجل ذو العباءة السوداء في كتفه.

وجدت أنيا المحادثة مثيرة للاهتمام.

وعليه، فشل الرجل في تفادي الضربة ونظر إلى أنيا بدهشة.

عثرت أنيا على خادم يقوم بدورية في الممر، فسارعت إلى كسر عنقه. وبعد تفتيش جسده، وجدت سيفًا.

عرفت أنيا خصمها.

شعر خوان ببعض الضيق عند سماع سؤال هيلد، لكنه قرر أن يكون لطيفًا ويشرح الأمر.

‘إنه من عائلة إيلدي.’

“عذرًا؟ إذن…”

عائلة إيلدي كانوا نبلاء لا يطيعون الكنيسة فحسب ويعملون كلسان للبابا، بل أيضًا جمعوا ثرواتهم عبر أفظع الجرائم في هايفدن. إيميل إيلدي، رأس عائلة إيلدي الذي فرّ مع البابا، بدا أنه يخطط لاستعادة تورا بالتعاون مع الداخلين أمثال هؤلاء.

غطّت أنيا وجه وجسد الرجل من عائلة إيلدي بأومبرا تمامًا قبل أن يتمكن حتى من إطلاق صرخة. وبعد أن تأكدت أن الرجل عاجز عن الحركة، حوّلت أنيا بصرها نحو ديلين ديد الذي كان يحدّق بها مجمدًا من الرعب.

غطّت أنيا وجه وجسد الرجل من عائلة إيلدي بأومبرا تمامًا قبل أن يتمكن حتى من إطلاق صرخة. وبعد أن تأكدت أن الرجل عاجز عن الحركة، حوّلت أنيا بصرها نحو ديلين ديد الذي كان يحدّق بها مجمدًا من الرعب.

ارتجف لينلي حين شعر بوخز ينتشر فوق وتحت جفنيه.

ثم أخرجت أنيا شيئًا من جيبها وألقته على الأرض قبل أن يتمكن من الهرب أو استدعاء الحرس.

وهذه الرسالة—على الرغم من أنها مزيفة من صنع أنيا نفسها—كانت جزءًا من خطة لتلفيق تهمة الخيانة على المتمردين، وذلك بهدف اجتثاثهم.

كان عقد التوأمين ومشبك شعر زوجته، كل الأشياء التي سرقتها سابقًا.

أومأ لينلي معتذرًا عند سماعه كلمات خوان الحازمة.

“سأدعك تختار من أعذّب أولًا،” ابتسمت أنيا ونظرت إلى ديلين. “اختر من تعتبره الأقل قيمة—مع أنك ستفتح فمك في النهاية مهما اخترت.”

وعليه، فشل الرجل في تفادي الضربة ونظر إلى أنيا بدهشة.

استطاع ديلين أن يتعرف على خصمه أيضًا. كانت أنيا، قائدة فرسان هوجين، التي بإمكانها التعامل مع الموتى الأحياء. كان فرسان هوجين تقريبًا الكابوس الوحيد الذي يخيف نبلاء تورا، حتى قبل عودة الإمبراطور.

بعد أن ترك لينلي خلفه، سرح خوان في أفكاره. كان ذهنه ممتلئًا بالأسئلة حول الآثار الموجودة في روح القديسة، وكذلك حول تكوينها. وكان فضوله كبيرًا أيضًا بشأن لينلي لوين.

إسهام أنيا في الحرب الأخيرة أعاد لمس جذر رعبهم العميق. بعض النبلاء خافوا من أنيا أكثر من الإمبراطور العائد. وكان هذا صحيحًا خصوصًا بالنسبة إلى ديلين، النبيل من الفصيل الديني.

“لكن بإمكانك أن ترى كيف انتهى حال عائلة أرجيل. قد يتم طعننا بينما نحن مستلقون على بطوننا.”

سقط ديلين سريعًا على الأرض متوسلًا.

‘لماذا تعلم السحر؟’

“سأخبرك بكل شيء! أرجوك دعي عائلتي وشأنها…!”

تساءلت أنيا عمّن يحاول مالك هذا القصر منعه. بالطبع، قصر أحد النبلاء في تورا التي عاشت بسلام طوال الثمانية والأربعين عامًا الماضية كان من السهل على أنيا اقتحامه.

***

“السبب الثاني أبسط بكثير. إنه أن الاثنين اللذين طلبت مني علاجهما لم يطلبا ذلك مني.”

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

كان هذا سؤالًا عليه أن يطرحه على نفسه.

عثرت أنيا على خادم يقوم بدورية في الممر، فسارعت إلى كسر عنقه. وبعد تفتيش جسده، وجدت سيفًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط