Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 205

ظهور الأساطير (1)

ظهور الأساطير (1)

ليارو، مدينة التجارة التي تربط الغرب بالجنوب والعاصمة، كانت مليئة بالشائعات بسبب كثرة الناس.

انتظر الجميع بصمت قرار خوان. أياً كان ما سيقرّره، لم يكن أمامهم خيار سوى احتمال إراقة الدماء.

انتشرت شائعة المعركة بين فرسان هوجين والكاينهيريار في الجادة الجنوبية لتورا بسرعة في أرجاء المدينة. ولم يكن ذلك فقط بسبب كثرة الشهود، بل أيضًا بسبب العواقب التي خلفتها.

ومع ذلك، في تلك اللحظة أدرك خوان فجأة أن كارثة عظيمة لا تقارن حتى بديسماس كانت تقترب منه.

ولم تكن تلك أخبارًا جيدة لمدينة التجارة ليارو، فهذا يعني أن التجارة على وشك أن تنقطع مجددًا بعد أن بدأت بالكاد بالانتعاش.

“بافان، ضع خططًا لإخلاء وقبول اللاجئين القادمين من المدن الكبرى. أمر الجيش الإمبراطوري بعدم مواجهة العدو حتى تصل التعزيزات من العاصمة؛ قل لهم أن يبذلوا قصارى جهدهم لإنقاذ وإيواء اللاجئين. لن يستغرق الأمر سوى وقت قبل أن يموتوا جميعًا إذا عُزلوا في هذا الطقس.”

“سمعت أن ضجة كبيرة حصلت في تورا مرة أخرى.”

تبِعها الآخرون على عجل، لكن خوان طلب من هيريتيا وبافان البقاء.

أحد حراس ليارو حدّق في البائع المتجول الذي أدلى بملاحظته المزعجة ببرود.

“ما الـ…”

أغلق البائع المتجول فمه بسرعة وكأنه أدرك خطأه، لكن رد فعله كان مفهومًا. فالحياة هي أثمن ما يملكه أي إنسان، وكان من الطبيعي أن يتجنب التجّار استفزاز من خبروا ساحات المعارك.

ثم نهض هيلد وبدأ يتكلم.

“نعم، لقد حدث ذلك. لكن فرسان هوجين تعاملوا مع الأمر بسرعة، لذا لا داعي للقلق.” أجاب الحارس بلهجة باردة.

“كل ما ستفعله تلك الأسلحة هو تقييد أيديهم وأرجلهم مؤقتًا. قوة الجيش الإمبراطوري وحدها لن تكفي للتعامل معهم.” أجاب خوان وهو يهز رأسه.

“سمعت أن قائد فرسان هوجين قد مات.”

يمكن رؤية موجةٍ كبيرة عندما تُرمى الحجارة في البركة، لكن لا يُرى شيءٍ إن رُميت حُبات رملٍ صغيرة في نفس البحيرة.

“إنها دوقة هينا التي ماتت، وليس قائد فرسان هوجين. علاوة على ذلك، فقد ماتت في مكان لا علاقة له بليارو. لذا، توقف عن ترديد الهراء وارحل حالًا.”

توقف البائع عند مروره بالبوابة عندما رأى عربة كبيرة متوقفة خلف السور. كانت عربة متقنة الصنع يحلم أي تاجر أو بائع بامتلاك مثلها، لكنها كانت مغطاة كليًا بالغبار.

هزّ البائع كتفيه عند رؤية موقف الحارس الدفاعي، وأسرع بخطاه. فقد كان في الأصل متجهًا إلى تورا، لكنه رأى أنه من الأفضل الذهاب إلى هايفدن بدلًا من ذلك عند النظر إلى الأوضاع الحالية في الإمبراطورية.

***

قيل إن هايفدن، المنطقة الجنوبية الشرقية من الإمبراطورية، قد شهدت انتعاشًا نشطًا مؤخرًا رغم أنها كانت غارقة في الاضطرابات لفترة. وكان ذلك جذابًا أكثر للتجّار، إذ إن هايفدن لم يكن لها علاقة كبيرة بالعاصمة ولا بالغرب اللذين كانا في صراع حاليًا.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

توقف البائع عند مروره بالبوابة عندما رأى عربة كبيرة متوقفة خلف السور. كانت عربة متقنة الصنع يحلم أي تاجر أو بائع بامتلاك مثلها، لكنها كانت مغطاة كليًا بالغبار.

“ونترك الكاينهريارات المختلفة لتجوب البلاد في هذه الأثناء؟”

“هيه، ما هذا؟ ولماذا توجد عربة مهجورة هنا؟”

وما رآه لم يكن جثة، بل شيئًا أكثر بشاعة من ذلك بكثير.

نظر الحارس إلى البائع المتجول بملامح منزعجة، لكنه تنهد عندما رأى اتجاه إصبعه؛ فقد كان لديه الكثير ليقوله عن تلك العربة المهجورة أيضًا.

وفي تلك اللحظة بدأت تبلغات عن تصاعد الأدخنة تأتي من جهات متعددة في آنٍ واحد.

“تلك عربة يملكها تجّار عائلة إيلدي. قالوا إنهم سيعودون لاسترجاعها قريبًا، لكني لم أسمع منهم شيئًا منذ مدة طويلة. ربما طُعنوا حتى الموت في مكان ما. لا أعرف ما الذي يجب أن أفعله بها أيضًا. أعني، لا أستطيع مجرد رميها بعيدًا.”

***

أومأ البائع مقتنعًا بإجابة الحارس.

قيل إن هايفدن، المنطقة الجنوبية الشرقية من الإمبراطورية، قد شهدت انتعاشًا نشطًا مؤخرًا رغم أنها كانت غارقة في الاضطرابات لفترة. وكان ذلك جذابًا أكثر للتجّار، إذ إن هايفدن لم يكن لها علاقة كبيرة بالعاصمة ولا بالغرب اللذين كانا في صراع حاليًا.

كان تجّار عائلة إيلدي الأقوى في الإمبراطورية، وفي الوقت نفسه أكبر الداعمين للكنيسة. لكن رغم نفوذهم وقوتهم، لم يكن من الممكن حتى لعائلة إيلدي أن تبقى كما هي في زمن عاد فيه الإمبراطور وأُلغيت الكنيسة، مع طرد البابا.

“هذا مزعج لأننا لا نعرف مدى سيطرة ديسماس على الكاينهريارات. لو كان لا يزال يمتلك أدنى قدرٍ من ضبط النفس، لما سمح بوجود كاينهريارات قوية إلى هذا الحد خارج نطاق سيطرته. لذا لا أظن أنها ستكون بمثل قوتها في العصر الأسطوري.” قال خوان.

لم يستطع العامة فهم سبب تدمير الإمبراطور العائد للكنيسة التي كانت تعبده بإخلاص، لكنهم افترضوا أن لجلالته سببًا وجيهًا.

كان القماش المغطي للعربة مصبوغًا باللون الأحمر، وماء عفن يتساقط منها إلى الأرض.

على أي حال، كان من المعتاد أن يهرب التجّار عندما ينهار اتحادهم التجاري. وبعد أن خلص البائع إلى أن التاجر المسؤول عن تلك العربة المهجورة لا بد أن يكون قد هرب، بدأ يطمع بها.

هز خوان رأسه بالنفي.

“هيه، إذا كان التخلص من تلك العربة يرهقك إلى هذا الحد، فلماذا لا تتركها لي؟”

نادت سينا خوان لكنها سرعان ما أغلقت فمها عندما رأت نظرة وجهه—لم يكن غاضبًا ولا خائفًا. بدا وكأنه يكبت غثيانًا شديدًا.

بدا أن الحارس يفكر في عرض البائع. فمد اليد على ممتلكات عائلة إيلدي أمر مستحيل عادة، لكن العائلة بدت منتهية فعلًا، كما أن العربة المهجورة كانت عبئًا يصعب التعامل معه.

وفي تلك اللحظة بدأت تبلغات عن تصاعد الأدخنة تأتي من جهات متعددة في آنٍ واحد.

وعندما بدا الحارس مترددًا، سلّمه البائع بعض قطع الفضة. لم يكن المبلغ كبيرًا، لكن الحارس أشار للعربة بارتياح وهو يفكر أنه حظي بصفقة جيدة.

“بافان، ضع خططًا لإخلاء وقبول اللاجئين القادمين من المدن الكبرى. أمر الجيش الإمبراطوري بعدم مواجهة العدو حتى تصل التعزيزات من العاصمة؛ قل لهم أن يبذلوا قصارى جهدهم لإنقاذ وإيواء اللاجئين. لن يستغرق الأمر سوى وقت قبل أن يموتوا جميعًا إذا عُزلوا في هذا الطقس.”

“حسنًا. لكن خذها بعيدًا بهدوء قدر الإمكان. هل معك حصان؟ لا أظن أنك ستتمكن من جر تلك العربة بالحمار الذي جئت به. آه، بالمناسبة—تلك العربة تفوح منها رائحة مقززة. ربما كانوا ينقلون بعض المواد الغذائية أو شيئًا من هذا القبيل؟ لكن تأكد من التخلص منها جميعًا خارج المدينة.”

“لا، تورا لا تزال آمنة إلى حد كبير. ربما بفضل القضاء المبكر على إيوولين، لكن هذا جانب آخر. أما الأماكن الأخرى فلا تبدو محظوظة مثل تورا.”

“بالطبع! هاها!”

كانت نيينـا والرفاق يحدقون إلى الأفق، لكنهم لم يعثروا بعد على شيء.

أسرع البائع فرحًا نحو العربة.

“افحصوا منارات النار.”

“يا للحظ السعيد. لم يكن بوسعي أبدًا أن أجمع ما يكفي لشراء عربة كهذه ببيع حماري. لا أصدق أن مبلغًا صغيرًا كهذا منحني عربة بهذه الجودة.”

كان القماش المغطي للعربة مصبوغًا باللون الأحمر، وماء عفن يتساقط منها إلى الأرض.

غمرته السعادة وهو يتخيل عودته إلى بلدته محمّلًا بالأغراض الثمينة لزوجته وأطفاله. بعض الرائحة العفنة لم تكن مشكلة على الإطلاق بالنسبة له.

“هل تعتقد أن للجيش الإمبراطوري فرصةٌ لمواجهتهم؟ ما زال في المخزن بعض الأسلحة الإلهية.” سأل بافان.

غطّى البائع أنفه بيده وهو يقترب من العربة التي تفوح منها رائحة تعفن، لكنه لم يستطع كبح ابتسامته.

ركضت نيينـا فورًا إلى الخارج متجهةً إلى أعلى نقطة في القصر الإمبراطوري.

كان القماش المغطي للعربة مصبوغًا باللون الأحمر، وماء عفن يتساقط منها إلى الأرض.

وفي تلك اللحظة بدأت تبلغات عن تصاعد الأدخنة تأتي من جهات متعددة في آنٍ واحد.

“لا يمكن أن يكون هناك جثة بالداخل، صحيح؟”

رأت سينا ذلك فاندفعت لتلحق به.

قرر البائع إلقاء نظرة على حالة العربة أولًا، فقط تحسبًا لاحتمال وجود جثة بالفعل.

قرر البائع إلقاء نظرة على حالة العربة أولًا، فقط تحسبًا لاحتمال وجود جثة بالفعل.

تكشف داخل العربة تحت أشعة الشمس الساطعة عندما رفع البائع القماش الذي يغطيها.

الزمن يداهمه، ولم يطل صمت خوان العاجر.

وما رآه لم يكن جثة، بل شيئًا أكثر بشاعة من ذلك بكثير.

كانت نيينـا والرفاق يحدقون إلى الأفق، لكنهم لم يعثروا بعد على شيء.

ارتسمت على وجه البائع ملامح غريبة.

“لا، تورا لا تزال آمنة إلى حد كبير. ربما بفضل القضاء المبكر على إيوولين، لكن هذا جانب آخر. أما الأماكن الأخرى فلا تبدو محظوظة مثل تورا.”

“ما الـ…”

كبت خوان قلبه المتقلب وبدأ يركض مسرعًا.

لكن كلماته لم تدم طويلًا.

ليارو، مدينة التجارة التي تربط الغرب بالجنوب والعاصمة، كانت مليئة بالشائعات بسبب كثرة الناس.

***

“نعم، لقد حدث ذلك. لكن فرسان هوجين تعاملوا مع الأمر بسرعة، لذا لا داعي للقلق.” أجاب الحارس بلهجة باردة.

فجأة رفع خوان رأسه نتيجة شعور مفاجئ بألم حاد يطعنه في رأسه من كل الاتجاهات. لفَّ يديه حول رأسه قبل أن يعي ذلك بسبب الصداع الانفجاري المفاجئ.

“تلك عربة يملكها تجّار عائلة إيلدي. قالوا إنهم سيعودون لاسترجاعها قريبًا، لكني لم أسمع منهم شيئًا منذ مدة طويلة. ربما طُعنوا حتى الموت في مكان ما. لا أعرف ما الذي يجب أن أفعله بها أيضًا. أعني، لا أستطيع مجرد رميها بعيدًا.”

في اللحظة التي أوشك فيها خوان أن ينهار على الأرض من شدة الألم، أمسَكته سينا على عجل.

شحَب وجه هيلد عندما سمع تفسير نيينـا.

“خوان؟ خوان! ماذا يحدث؟ خوان!”

عندما اندفع خوان إلى داخل قاعة الاجتماعات، قام الناس الذين كانوا ينتظرونه هناك على الفور من مقاعدهم.

بعد حضور جنازة ديلموند وهيلا، كان خوان وسينا متجهين إلى قاعة الاجتماعات لإعلان خطة العملية لليوم الأول من التحضيرات للتقدم مباشرة نحو الغرب—كان خوان مستعدًا تمامًا لقيادة الجيش.

الزمن يداهمه، ولم يطل صمت خوان العاجر.

ومع ذلك، في تلك اللحظة أدرك خوان فجأة أن كارثة عظيمة لا تقارن حتى بديسماس كانت تقترب منه.

“سمعت أن ضجة كبيرة حصلت في تورا مرة أخرى.”

كبت خوان قلبه المتقلب وبدأ يركض مسرعًا.

“يا للحظ السعيد. لم يكن بوسعي أبدًا أن أجمع ما يكفي لشراء عربة كهذه ببيع حماري. لا أصدق أن مبلغًا صغيرًا كهذا منحني عربة بهذه الجودة.”

رأت سينا ذلك فاندفعت لتلحق به.

“خوان، هذا…” تمتمت سينا وكاد مظهرها يشي بأنها ستغشى عليها في أي لحظة.

عندما اندفع خوان إلى داخل قاعة الاجتماعات، قام الناس الذين كانوا ينتظرونه هناك على الفور من مقاعدهم.

لم يستطع العامة فهم سبب تدمير الإمبراطور العائد للكنيسة التي كانت تعبده بإخلاص، لكنهم افترضوا أن لجلالته سببًا وجيهًا.

“يا مولاي؟” سأل هيلد، مرتابًا.

كان القماش المغطي للعربة مصبوغًا باللون الأحمر، وماء عفن يتساقط منها إلى الأرض.

قبض خوان على أسنانه بإحكام وأشار إلى السقف.

“لن أقف مكتوف اليدين وأشاهد الآلهة المستعادة تثير الفوضى في إمبراطوريتي. بحلول الوقت الذي ننتهي فيه، لن يبقى شيء سوى أنقاض إن اجتمعنا جميعًا لمحاولة قمع ديسماس. لا أرغب أن أصبح حاكمًا لأنقاض.” قال خوان وهو يغمض عينيه.

“افحصوا منارات النار.”

هز خوان رأسه بالنفي.

‘منارات النار؟’

تساءل هيلد إن كان هورهيل قد اكتشف الدخان متأخرًا الآن، لكن الاتجاه الذي كان يشير إليه كان معاكسًا تمامًا لاتجاه ليارو.

ارتبك الجميع من قول خوان المفاجئ. ومع ذلك، بدت نيينـا وهورهيل—الوحيدان اللذان عاشا في العصر الأسطوري—بوجوه متشنجة.

انتشرت شائعة المعركة بين فرسان هوجين والكاينهيريار في الجادة الجنوبية لتورا بسرعة في أرجاء المدينة. ولم يكن ذلك فقط بسبب كثرة الشهود، بل أيضًا بسبب العواقب التي خلفتها.

ركضت نيينـا فورًا إلى الخارج متجهةً إلى أعلى نقطة في القصر الإمبراطوري.

“يا للحظ السعيد. لم يكن بوسعي أبدًا أن أجمع ما يكفي لشراء عربة كهذه ببيع حماري. لا أصدق أن مبلغًا صغيرًا كهذا منحني عربة بهذه الجودة.”

تبِعها الآخرون على عجل، لكن خوان طلب من هيريتيا وبافان البقاء.

“الكاينهريارات الوحيدة التي استطعتُ اكتشافها كانت تلك المتعلّقة بالآلهة. لا أستطيع الشعور بباقي الكاينهريارات الضعيفة التي لا تمتلك أي ألوهية.” شرح خوان بوضوح سبب اكتشافه لعدد أقل من الكاينهريارات.

“هيريتيا، ستبدأ رسل تصل عما قريب وستستمر بالقدوم لعدة أيام على الأقل. عليك التخطيط للدعم والتوزيع، لأن هيلا ليست معنا بعد الآن. سأمنحك سلطة الوصي لتختاري الإداريين اللازمين. ولا تجرئي على الرفض.”

نادت سينا خوان لكنها سرعان ما أغلقت فمها عندما رأت نظرة وجهه—لم يكن غاضبًا ولا خائفًا. بدا وكأنه يكبت غثيانًا شديدًا.

لم تستطع هيريتيا حتى التفكير في رفض أمر خوان بعد رؤية إطلالته الحازمة.

بدا أن الحارس يفكر في عرض البائع. فمد اليد على ممتلكات عائلة إيلدي أمر مستحيل عادة، لكن العائلة بدت منتهية فعلًا، كما أن العربة المهجورة كانت عبئًا يصعب التعامل معه.

ثم استدار خوان على الفور نحو بافان وأعطاه مجموعة أوامر أخرى.

“يا للحظ السعيد. لم يكن بوسعي أبدًا أن أجمع ما يكفي لشراء عربة كهذه ببيع حماري. لا أصدق أن مبلغًا صغيرًا كهذا منحني عربة بهذه الجودة.”

“بافان، ضع خططًا لإخلاء وقبول اللاجئين القادمين من المدن الكبرى. أمر الجيش الإمبراطوري بعدم مواجهة العدو حتى تصل التعزيزات من العاصمة؛ قل لهم أن يبذلوا قصارى جهدهم لإنقاذ وإيواء اللاجئين. لن يستغرق الأمر سوى وقت قبل أن يموتوا جميعًا إذا عُزلوا في هذا الطقس.”

غمرته السعادة وهو يتخيل عودته إلى بلدته محمّلًا بالأغراض الثمينة لزوجته وأطفاله. بعض الرائحة العفنة لم تكن مشكلة على الإطلاق بالنسبة له.

“نعم، يا مولاي. هل نبدأ بتورا إذن؟” سأل بافان بهدوء.

“ما الـ…”

هز خوان رأسه بالنفي.

‘منارات النار؟’

“لا، تورا لا تزال آمنة إلى حد كبير. ربما بفضل القضاء المبكر على إيوولين، لكن هذا جانب آخر. أما الأماكن الأخرى فلا تبدو محظوظة مثل تورا.”

قيل إن هايفدن، المنطقة الجنوبية الشرقية من الإمبراطورية، قد شهدت انتعاشًا نشطًا مؤخرًا رغم أنها كانت غارقة في الاضطرابات لفترة. وكان ذلك جذابًا أكثر للتجّار، إذ إن هايفدن لم يكن لها علاقة كبيرة بالعاصمة ولا بالغرب اللذين كانا في صراع حاليًا.

بعد إصدار هذه الأوامر، هرع خوان إلى البرج حيث كانت نيينـا وبقية المجموعة قد توجهوا إليه سابقًا.

“ما الـ…”

كانت نيينـا والرفاق يحدقون إلى الأفق، لكنهم لم يعثروا بعد على شيء.

“لماذا لا نحاول مهاجمة الغرب بكل ما أوتينا من قوة؟ في النهاية، إن كان ديسماس هو المسيطر على الكاينهريارات، فقد نتمكن من شلّ جميعها بالتخلص من ديسماس.”

التفت هيلد نحو نيينـا.

كان لدى خوان أيضًا كثيرٌ من المخاوف بشأن الظهور المفاجئ لكاينهريارات الآلهة. لكان أجلتُ معاقبة ديسماس وتوجّهتُ نحو الكاينهريار لو كان هناك واحدٌ منهم فقط. لكن تشتت الكاينهريارات في أنحاء الإمبراطورية جعل من الصعب عليه أن يقرّر إلى أين يمضي. فحتى الضعيف منهم بين كاينهريارات الآلهة يمتلك قوةً كافية لتدمير مدينةٍ بأكملها بسهولة.

“عمة نيينـا، ما الذي تدل عليه منارات النار؟” سأل هيلد.

لكن كلماته لم تدم طويلًا.

“…قبل ظهور جلالته، كان الإبلاغ عن ظهور الآلهة والوحوش المقتربة من الإمبراطورية يتم باستخدام منارات النار. كان الغرض منها جذب أنظار الجميع وتحذيرهم. وكان من يرفع المنارة يخاطر بحياته ويكون أول من يموت بعد الإبلاغ عن ظهور إله أو وحش.”

“مورغولد، أرلياهير، لابوروس، أوغوسترو، ألديل، رهاب…” همس خوان بهدوء أسماء آلهة مختلفة.

شحَب وجه هيلد عندما سمع تفسير نيينـا.

عندما اندفع خوان إلى داخل قاعة الاجتماعات، قام الناس الذين كانوا ينتظرونه هناك على الفور من مقاعدهم.

“قلتَ للتو آلهة؟ لكن… أليس قد مضى زمن طويل منذ اختفاء الآلهة؟ أهناك من في الإمبراطورية الآن يعرف تقليد منارات النار؟ حتى أنا فهمت ما تعنيه للتو فقط.”

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

“الناس دائمًا يلجأون إلى تاريخهم عندما يكونون في أزمة. أنا متأكدة أن هناك من ما زال يتذكر.” أجابت نيينـا.

وفي تلك اللحظة أشارت نيينـا بهدوء إلى جهة من الأفق. عمودٌ رقيق من الدخان يتصاعد من الجنوب الغربي.

وفي تلك اللحظة أشارت نيينـا بهدوء إلى جهة من الأفق. عمودٌ رقيق من الدخان يتصاعد من الجنوب الغربي.

غمرته السعادة وهو يتخيل عودته إلى بلدته محمّلًا بالأغراض الثمينة لزوجته وأطفاله. بعض الرائحة العفنة لم تكن مشكلة على الإطلاق بالنسبة له.

“مدينة في الجنوب الغربي… ربما ليارو. هل تعتقد أنها نار هناك بالصدفة؟” تمتم هيلد مضطربًا.

كان تجّار عائلة إيلدي الأقوى في الإمبراطورية، وفي الوقت نفسه أكبر الداعمين للكنيسة. لكن رغم نفوذهم وقوتهم، لم يكن من الممكن حتى لعائلة إيلدي أن تبقى كما هي في زمن عاد فيه الإمبراطور وأُلغيت الكنيسة، مع طرد البابا.

“هناك دخان يتصاعد!” صاح هورهيل.

“يا للحظ السعيد. لم يكن بوسعي أبدًا أن أجمع ما يكفي لشراء عربة كهذه ببيع حماري. لا أصدق أن مبلغًا صغيرًا كهذا منحني عربة بهذه الجودة.”

تساءل هيلد إن كان هورهيل قد اكتشف الدخان متأخرًا الآن، لكن الاتجاه الذي كان يشير إليه كان معاكسًا تمامًا لاتجاه ليارو.

“هذا مزعج لأننا لا نعرف مدى سيطرة ديسماس على الكاينهريارات. لو كان لا يزال يمتلك أدنى قدرٍ من ضبط النفس، لما سمح بوجود كاينهريارات قوية إلى هذا الحد خارج نطاق سيطرته. لذا لا أظن أنها ستكون بمثل قوتها في العصر الأسطوري.” قال خوان.

وفي تلك اللحظة بدأت تبلغات عن تصاعد الأدخنة تأتي من جهات متعددة في آنٍ واحد.

“مورغولد، أرلياهير، لابوروس، أوغوسترو، ألديل، رهاب…” همس خوان بهدوء أسماء آلهة مختلفة.

اصطبغ وجه هيلد بلون شاحب تمامًا عند رؤية منارات النار تنهض من كل حدب وصوب في الإمبراطورية—بدت كما لو أن الإمبراطورية بأسرها تشتعل.

“تلك عربة يملكها تجّار عائلة إيلدي. قالوا إنهم سيعودون لاسترجاعها قريبًا، لكني لم أسمع منهم شيئًا منذ مدة طويلة. ربما طُعنوا حتى الموت في مكان ما. لا أعرف ما الذي يجب أن أفعله بها أيضًا. أعني، لا أستطيع مجرد رميها بعيدًا.”

“خوان، هذا…” تمتمت سينا وكاد مظهرها يشي بأنها ستغشى عليها في أي لحظة.

قرر البائع إلقاء نظرة على حالة العربة أولًا، فقط تحسبًا لاحتمال وجود جثة بالفعل.

“مورغولد، أرلياهير، لابوروس، أوغوسترو، ألديل، رهاب…” همس خوان بهدوء أسماء آلهة مختلفة.

وما رآه لم يكن جثة، بل شيئًا أكثر بشاعة من ذلك بكثير.

اصطبغت وجوه الحاضرين بالابيضاض عندما ذُكرت الأسماء التي لم يعرفوها إلا من مقتطفات العصر الأسطوري. مع أنه توجد آلهة شريرة وآلهة رحيمة، إلا أن سماع أسمائها في هذا السياق كان يقشعر له الأبدان.

“هيريتيا، ستبدأ رسل تصل عما قريب وستستمر بالقدوم لعدة أيام على الأقل. عليك التخطيط للدعم والتوزيع، لأن هيلا ليست معنا بعد الآن. سأمنحك سلطة الوصي لتختاري الإداريين اللازمين. ولا تجرئي على الرفض.”

عضَّ خوان شفته بشدة بعد أن همس بتلك الأسماء ثم أدار ظهره. صوب بصره نحو الغرب، المكان الوحيد الذي لم ترتفع منه منارات النار. بدا أن الغرب يستفز خوان، كأنه يقول له تعال وفي الوقت ذاته يضحك لأنه يعلم أن خوان لن يتمكن من ترك الإمبراطورية المشتعلة دون الانتباه.

“هذا مزعج لأننا لا نعرف مدى سيطرة ديسماس على الكاينهريارات. لو كان لا يزال يمتلك أدنى قدرٍ من ضبط النفس، لما سمح بوجود كاينهريارات قوية إلى هذا الحد خارج نطاق سيطرته. لذا لا أظن أنها ستكون بمثل قوتها في العصر الأسطوري.” قال خوان.

“خوان؟”

“هيه، ما هذا؟ ولماذا توجد عربة مهجورة هنا؟”

نادت سينا خوان لكنها سرعان ما أغلقت فمها عندما رأت نظرة وجهه—لم يكن غاضبًا ولا خائفًا. بدا وكأنه يكبت غثيانًا شديدًا.

لكن كلماته لم تدم طويلًا.

***

الزمن يداهمه، ولم يطل صمت خوان العاجر.

تمكّن خوان من اكتشاف إجمالي أربعة عشر كاينهريار.

ثم نهض هيلد وبدأ يتكلم.

ومع ذلك، فقد بلغ عدد الكاينهريارات التي أُبلغ عنها منذ ذلك الحين عبر وسائل متعددة مثل منارات النار، والحمام الزاجل والغربان، والرسل، واستخدام النعمة ستة وستين.

اصطبغ وجه هيلد بلون شاحب تمامًا عند رؤية منارات النار تنهض من كل حدب وصوب في الإمبراطورية—بدت كما لو أن الإمبراطورية بأسرها تشتعل.

“الكاينهريارات الوحيدة التي استطعتُ اكتشافها كانت تلك المتعلّقة بالآلهة. لا أستطيع الشعور بباقي الكاينهريارات الضعيفة التي لا تمتلك أي ألوهية.” شرح خوان بوضوح سبب اكتشافه لعدد أقل من الكاينهريارات.

كان لدى خوان أيضًا كثيرٌ من المخاوف بشأن الظهور المفاجئ لكاينهريارات الآلهة. لكان أجلتُ معاقبة ديسماس وتوجّهتُ نحو الكاينهريار لو كان هناك واحدٌ منهم فقط. لكن تشتت الكاينهريارات في أنحاء الإمبراطورية جعل من الصعب عليه أن يقرّر إلى أين يمضي. فحتى الضعيف منهم بين كاينهريارات الآلهة يمتلك قوةً كافية لتدمير مدينةٍ بأكملها بسهولة.

يمكن رؤية موجةٍ كبيرة عندما تُرمى الحجارة في البركة، لكن لا يُرى شيءٍ إن رُميت حُبات رملٍ صغيرة في نفس البحيرة.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

ومع ذلك، رأى خوان أن الباقين لا بد وأن يكونوا من وحوشٍ أسطورية، بالنظر إلى أن ديسماس بذل جهدًا لإحيائهم ككاينهريارات.

تبِعها الآخرون على عجل، لكن خوان طلب من هيريتيا وبافان البقاء.

“قد تكون الوحوش كائناتٍ قوية، لكنها ليست شيئًا لا يستطيع البشر التنافس معه. في النهاية ستموت لو طعنّاها وقطعناها، لأنها لا تمتلك أية ألوهية.”

“ونترك الكاينهريارات المختلفة لتجوب البلاد في هذه الأثناء؟”

“لكن أربعة عشر منهم مع ذلك آلهةٌ تم إحياؤها، أليس كذلك؟” سأل هورهيل بقلق.

كان لدى خوان أيضًا كثيرٌ من المخاوف بشأن الظهور المفاجئ لكاينهريارات الآلهة. لكان أجلتُ معاقبة ديسماس وتوجّهتُ نحو الكاينهريار لو كان هناك واحدٌ منهم فقط. لكن تشتت الكاينهريارات في أنحاء الإمبراطورية جعل من الصعب عليه أن يقرّر إلى أين يمضي. فحتى الضعيف منهم بين كاينهريارات الآلهة يمتلك قوةً كافية لتدمير مدينةٍ بأكملها بسهولة.

كان لدى خوان أيضًا كثيرٌ من المخاوف بشأن الظهور المفاجئ لكاينهريارات الآلهة. لكان أجلتُ معاقبة ديسماس وتوجّهتُ نحو الكاينهريار لو كان هناك واحدٌ منهم فقط. لكن تشتت الكاينهريارات في أنحاء الإمبراطورية جعل من الصعب عليه أن يقرّر إلى أين يمضي. فحتى الضعيف منهم بين كاينهريارات الآلهة يمتلك قوةً كافية لتدمير مدينةٍ بأكملها بسهولة.

“هناك دخان يتصاعد!” صاح هورهيل.

“هذا مزعج لأننا لا نعرف مدى سيطرة ديسماس على الكاينهريارات. لو كان لا يزال يمتلك أدنى قدرٍ من ضبط النفس، لما سمح بوجود كاينهريارات قوية إلى هذا الحد خارج نطاق سيطرته. لذا لا أظن أنها ستكون بمثل قوتها في العصر الأسطوري.” قال خوان.

وفي تلك اللحظة بدأت تبلغات عن تصاعد الأدخنة تأتي من جهات متعددة في آنٍ واحد.

“هل تعتقد أن للجيش الإمبراطوري فرصةٌ لمواجهتهم؟ ما زال في المخزن بعض الأسلحة الإلهية.” سأل بافان.

ومع ذلك، في تلك اللحظة أدرك خوان فجأة أن كارثة عظيمة لا تقارن حتى بديسماس كانت تقترب منه.

“كل ما ستفعله تلك الأسلحة هو تقييد أيديهم وأرجلهم مؤقتًا. قوة الجيش الإمبراطوري وحدها لن تكفي للتعامل معهم.” أجاب خوان وهو يهز رأسه.

“ما الـ…”

ثم نهض هيلد وبدأ يتكلم.

تساءل هيلد إن كان هورهيل قد اكتشف الدخان متأخرًا الآن، لكن الاتجاه الذي كان يشير إليه كان معاكسًا تمامًا لاتجاه ليارو.

“لماذا لا نحاول مهاجمة الغرب بكل ما أوتينا من قوة؟ في النهاية، إن كان ديسماس هو المسيطر على الكاينهريارات، فقد نتمكن من شلّ جميعها بالتخلص من ديسماس.”

فتحت فم الإمبراطور ببطء.

“ونترك الكاينهريارات المختلفة لتجوب البلاد في هذه الأثناء؟”

“خوان، هذا…” تمتمت سينا وكاد مظهرها يشي بأنها ستغشى عليها في أي لحظة.

“…يمكننا تحمل ذلك القدر من الخسائر لأجل غرضٍ أعظم، أليس كذلك؟”

غطّى البائع أنفه بيده وهو يقترب من العربة التي تفوح منها رائحة تعفن، لكنه لم يستطع كبح ابتسامته.

“لن أقف مكتوف اليدين وأشاهد الآلهة المستعادة تثير الفوضى في إمبراطوريتي. بحلول الوقت الذي ننتهي فيه، لن يبقى شيء سوى أنقاض إن اجتمعنا جميعًا لمحاولة قمع ديسماس. لا أرغب أن أصبح حاكمًا لأنقاض.” قال خوان وهو يغمض عينيه.

بعد إصدار هذه الأوامر، هرع خوان إلى البرج حيث كانت نيينـا وبقية المجموعة قد توجهوا إليه سابقًا.

انتظر الجميع بصمت قرار خوان. أياً كان ما سيقرّره، لم يكن أمامهم خيار سوى احتمال إراقة الدماء.

“قلتَ للتو آلهة؟ لكن… أليس قد مضى زمن طويل منذ اختفاء الآلهة؟ أهناك من في الإمبراطورية الآن يعرف تقليد منارات النار؟ حتى أنا فهمت ما تعنيه للتو فقط.”

الزمن يداهمه، ولم يطل صمت خوان العاجر.

ليارو، مدينة التجارة التي تربط الغرب بالجنوب والعاصمة، كانت مليئة بالشائعات بسبب كثرة الناس.

فتحت فم الإمبراطور ببطء.

“خوان؟”

***

“هناك دخان يتصاعد!” صاح هورهيل.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

“ونترك الكاينهريارات المختلفة لتجوب البلاد في هذه الأثناء؟”

ولم تكن تلك أخبارًا جيدة لمدينة التجارة ليارو، فهذا يعني أن التجارة على وشك أن تنقطع مجددًا بعد أن بدأت بالكاد بالانتعاش.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط