الآثار
مع كل خطوة خطاها خوان، بدا وكأن الأرض تحت قدميه تنهار.
حينها فقط شعر بأن الحرارة التي كانت تسري في جسده قد اختفت. فجأة شعر ببرودة جلده، وبثقل جسده المرهق أكثر من أي وقت مضى. إن فقدان قدرته على استخدام نعمة الإمبراطور يعني أنه لم يعد لديه أي فرصة للفوز، ولا حتى لمستقبل ينتظره.
كان فم خوان جافًا كالصحراء، وكانت حبيبات الرمل تنساب عبر شعره. غمرت الرمال المدينة، وأصبحت الجثث المبعثرة في كل مكان بلا معنى. كل الدماء، والصراخ، والطموحات، والألم، والخوف، والفرح التي كانت يومًا جزءًا من المدينة، تحولت جميعها إلى صحراء عديمة المعنى.
أسقط خوان ديسماس المحتضر على الأرض وأدار ظهره له.
وسط كل هذا، وقف خوان بلا حراك—كما لو أنه أصبح تمثالًا حجريًا في وسط الصحراء.
وبعد فترة وجيزة، اختفى جسد ديسماس الذي كان قد تضخم حتى بلغ حجم بيت ضخم. وبدلًا من ذلك، لم يبقَ سوى وجه ديسماس الجاف كقطعة قماش مهترئة بين يدي خوان.
كانت سينا سولفاين ممددة في وسط هذه الصحراء.
أسقط خوان ديسماس المحتضر على الأرض وأدار ظهره له.
كان خوان قد منح سينا جوهره. منحها هذا الجوهر بعضًا من قوته وقدراته، لكنه لم يمنحها الخلود؛ فحتى خوان نفسه لم يكن خالدًا.
كانت جثة سينا أمام عيني خوان.
هبّت عاصفة رملية جافة اجتاحت المدينة. وفي خضم هذه العاصفة، كان خوان هو الشمس التي تحترق بلون أحمر قانٍ. كل ما حوله جفّ بائسًا تحت لهيب نيرانه المشتعلة.
كان الطريق الذي قاتلت فيه سينا وديسماس مليئًا بالدماء. ثم لاحظ بافان شيئًا منهارًا في منتصف الطريق. كان ممسكًا بسيف تقطر منه الدماء، فتقدم نحو الطريق بعينين يملؤهما الجنون.
تحول كل شيء إلى أنقاض.
“يبدو أنك تتألم، قداستك.”
“ديسماس.”
حرّك ديسماس شفتيه ليقول شيئًا ردًا عليه، لكن خوان لم يكلف نفسه عناء الإنصات له.
رفع خوان بصره بذهول. كان ديسماس يستعيد حيويته عبر امتصاص حياة كل الكائنات الحية حوله وتحويلها إلى غبار. كان يتوق إلى الموت بشدة، لكن الآلهة التي نزلت في جسده لم تكن تريد ذلك. كانت تلك الآلهة تتوق إلى الحياة، فدمرت كل ما حولها.
تحول كل شيء إلى أنقاض.
تشنج تعبير وجه خوان أكثر عند رؤيته لهيئة ديسماس المشوهة.
“لقد اختفى الآن احتمال عودة الإمبراطور التي كنتَ تنتظرها طويلًا.”
“هل تدرك من هو الشخص الذي قتلته؟”
كانت تستطيع رؤية منظر بانورامي لكابراخ. كان مشهدًا من شأنه أن يجعل أي شخص يُبدي إعجابه في الأوقات العادية، لكن الشعور الوحيد الذي خيّم على آيفي في تلك اللحظة كان الخوف.
لم يكن هناك جواب. فقط همهمات وأنين بلا معنى حملتها الرياح.
كان البابا هيلموت يتأوه من الألم وجسده مغطى بالحروق. كانت قمة البرج تنهار ببطء كاشفةً السماء.
ترنح خوان وهو يخطو نحو ديسماس. وعندما اقترب منه، رفع ديسماس ببطء رأسه وأبدى رد فعل طفيف. الجزء الوحيد الذي ظل سليمًا فيه إلى حد ما كان وجهه، لكنه حتى وجهه كان مليئًا بالجروح. كان القيح الدموي يسيل من عينه المنتفخة بشكل غريب.
استنتجت آيفي أنها ربما تستطيع إيقاف البابا. ولهذا استغلت فوضى الحرب لتتسلل سرًا متجهةً نحوه؛ غير أن البرج كان بالفعل على وشك الانهيار قبل أن تتمكن من بلوغ قمته.
“لقد قتلتَ الشخص الوحيد الذي جعلني أؤمن بأنني ما زلت قادرًا على حب البشر.”
لكن عندما اقتربت آيفي من قمة البرج، سمعت أنينًا صادرًا من الغرفة العليا.
ترنح خوان وقد اجتاحته موجة من المشاعر بعد أن نطق بتلك الكلمات. كان قد بلغ بالفعل حدّه الأقصى، وصار من الصعب عليه حتى أن يبقى واقفًا.
كانت آيفي قد رأت إيميل، أكبر داعم للكنيسة، عدة مرات من قبل. وكانت قد سمعت أنه غادر تورا لينضم إلى الجيش الغربي، لكنها لم تتوقع أن تراه في قمة البرج.
وقف خوان بلا حراك، ورفع نظره نحو ديسماس بذهول.
اندفع الدم والقيح في كل مكان، وبدأت الرائحة الكريهة تنتشر في شوارع كابراخ.
“هل يمكن لديسماس أن يفهم ما أقوله؟ أتمنى أن يتمكن من ذلك.”
وعندما وقف أخيرًا أمام جسد ديسماس المنتفخ الضخم، احتضنه خوان بذراعيه، كما لو كان يعانقه.
تمنى خوان أن يفهم ديسماس شعور اليأس والخوف الذي كان يشعر به.
“لقد قتلتَ الشخص الوحيد الذي جعلني أؤمن بأنني ما زلت قادرًا على حب البشر.”
“لقد اختفى الآن احتمال عودة الإمبراطور التي كنتَ تنتظرها طويلًا.”
“لا”، أنَّ هيلموت. “لا! أنا… ما زال أمامي الكثير لأفعله من أجل البشرية! هناك إنجازات يجب تحقيقها باسم جلالته! من دوني، سي… سي…”
كان رد ديسماس الوحيد على تأوه خوان همهمة غير مفهومة.
اندفع الدم والقيح في كل مكان، وبدأت الرائحة الكريهة تنتشر في شوارع كابراخ.
لكن خوان لم يكن يفهم ديسماس، ولم يكن مهتمًا بما يريد قوله.
وعندما سقط ديسماس أخيرًا بين ذراعي والده، بدأ يتلوى وأصدر أنينًا خافتًا.
تابع خوان التقدم نحوه ببطء، وفتح ذراعيه تدريجيًا.
ومع ذلك، فإن الآلهة التي استقرت الآن في جميع أجزاء جسد ديسماس ثارت، وأطلقت كل كراهيتها نحو خوان.
“لقد اختفى الإمبراطور، وما تبقى الآن ليس سوى مجنون يائس يتوق إلى الانتقام.”
اندفع الدم والقيح في كل مكان، وبدأت الرائحة الكريهة تنتشر في شوارع كابراخ.
ارتجف ديسماس عند رؤية خوان وهو يقترب منه. وفي تلك اللحظة، تحرك جزء من جسد ديسماس فجأة من تلقاء نفسه وضرب خوان دون إرادته.
أسقط خوان ديسماس المحتضر على الأرض وأدار ظهره له.
ارتفع خوان في الهواء وارتطم بالحائط. وعندما رأى ديسماس ذلك، أطلق زئيرًا مؤلمًا وعضّ ذلك الجزء من جسده الذي هاجم خوان.
وقد جاءت آيفي إلى هنا كواحدة من أتباع الإمبراطور، وهي مدركة تمامًا للمخاطر.
ومع ذلك، فإن الآلهة التي استقرت الآن في جميع أجزاء جسد ديسماس ثارت، وأطلقت كل كراهيتها نحو خوان.
كانت جثة سينا أمام عيني خوان.
نهض خوان ببطء وسار عائدًا نحو ديسماس، وكأنه لم يتأثر بالهجوم السابق إطلاقًا.
***
حاولت الآلهة التي سيطرت على ديسماس ضرب خوان، لكن خوان لم يسمح لها بذلك هذه المرة. صدّ بثبات المخالب الحادة واللكمات التي كانت تتطاير نحوه، واستمر في التقدم نحو ديسماس.
هوى بافان بسيفه على رأس ديسماس. ثم واصل ضربه مرارًا دون توقف. تناثرت الدماء واللحم في كل مكان لتغمر جسده، لكنه استمر في تحطيم ديسماس بإصرار، كما لو كان عامل منجمٍ مخلص لعمله.
وعندما وقف أخيرًا أمام جسد ديسماس المنتفخ الضخم، احتضنه خوان بذراعيه، كما لو كان يعانقه.
ترنح خوان وهو يخطو نحو ديسماس. وعندما اقترب منه، رفع ديسماس ببطء رأسه وأبدى رد فعل طفيف. الجزء الوحيد الذي ظل سليمًا فيه إلى حد ما كان وجهه، لكنه حتى وجهه كان مليئًا بالجروح. كان القيح الدموي يسيل من عينه المنتفخة بشكل غريب.
وعندما سقط ديسماس أخيرًا بين ذراعي والده، بدأ يتلوى وأصدر أنينًا خافتًا.
لهثت آيفي وهي تحاول التقاط أنفاسها، وواصلت صعود البرج بصعوبة. كان الطريق إلى الأسفل قد انقطع تمامًا، لكنها لم تكن تعلم ما الذي ينتظرها في الأعلى.
“آه… جلالتك… هااه… أ… أبي…”
“سيكون حالها على ما يرام—تمامًا كما كان في الأيام التي لم يكن فيها جلالته حاضرًا.”
انكمش ديسماس وكأنه يقبل عناق خوان.
ومع ذلك، كان ديسماس لا يزال حيًا حتى في تلك الحالة. كانت فقط حيوية الآلهة التي امتصها هي ما تبقيه على قيد الحياة—لكن من الواضح أنه لن يستمر طويلًا.
لكن في تلك اللحظة، شعر ديسماس وكأن شيئًا ما ينزلق من جسده فجأة. بدأ جسده بالانهيار فورًا، كما لو أن الأساس الذي كان يدعم بناءً ضخمًا قد سُحب من تحته.
“ربما أستطيع أن أجد طريقة لإعادة بناء البرج إلى حالته الأصلية.”
صرخ ديسماس من الألم، بينما كانت لحمه وعظامه تذوب. كان هذا نوعًا من الألم لم يشعر به في حياته قط؛ حتى الألم الذي أحسّه عندما اقتطع من جسده ليصنع القينهريار لم يكن يقارن بهذا.
“لم تعد هناك نعمة؟”
وفي الأثناء، استمر خوان في احتضان ديسماس، الذي كان يقذف القيح والسوائل من جسده كله، بين ذراعيه.
وقد جاءت آيفي إلى هنا كواحدة من أتباع الإمبراطور، وهي مدركة تمامًا للمخاطر.
“الآن، أستعيد جوهري منك،” همس خوان.
“أنت لم تعد ابني بعد الآن.”
كافحت الآلهة داخل جسد ديسماس وحاولت الهرب من خوان. لكن خوان لم تكن لديه أي نية لترك ديسماس يذهب.
“لا”، أنَّ هيلموت. “لا! أنا… ما زال أمامي الكثير لأفعله من أجل البشرية! هناك إنجازات يجب تحقيقها باسم جلالته! من دوني، سي… سي…”
لقد تمكن ديسماس من الحفاظ على شكله حتى الآن رغم استدعائه للعديد من الآلهة القوية فقط بفضل جوهر الإمبراطور. وبمجرد أن استعاد خوان جوهره من ديسماس، تمزق جسد ديسماس بالكامل مثل خزان ماء محطم، وبدأ كل ما في داخله يتدفق للخارج.
كانت آيفي قد رأت إيميل، أكبر داعم للكنيسة، عدة مرات من قبل. وكانت قد سمعت أنه غادر تورا لينضم إلى الجيش الغربي، لكنها لم تتوقع أن تراه في قمة البرج.
اندفع الدم والقيح في كل مكان، وبدأت الرائحة الكريهة تنتشر في شوارع كابراخ.
كان ديسماس يتمتم بشيء باستمرار، لكن لم يكن يخرج أي صوت من فمه.
“أنت لم تعد ابني بعد الآن.”
“لقد اختفى الإمبراطور، وما تبقى الآن ليس سوى مجنون يائس يتوق إلى الانتقام.”
وبعد فترة وجيزة، اختفى جسد ديسماس الذي كان قد تضخم حتى بلغ حجم بيت ضخم. وبدلًا من ذلك، لم يبقَ سوى وجه ديسماس الجاف كقطعة قماش مهترئة بين يدي خوان.
مع كل خطوة خطاها خوان، بدا وكأن الأرض تحت قدميه تنهار.
ومع ذلك، كان ديسماس لا يزال حيًا حتى في تلك الحالة. كانت فقط حيوية الآلهة التي امتصها هي ما تبقيه على قيد الحياة—لكن من الواضح أنه لن يستمر طويلًا.
“لا”، أنَّ هيلموت. “لا! أنا… ما زال أمامي الكثير لأفعله من أجل البشرية! هناك إنجازات يجب تحقيقها باسم جلالته! من دوني، سي… سي…”
نظر خوان إلى ديسماس بعينين فارغتين.
لقد تمكن ديسماس من الحفاظ على شكله حتى الآن رغم استدعائه للعديد من الآلهة القوية فقط بفضل جوهر الإمبراطور. وبمجرد أن استعاد خوان جوهره من ديسماس، تمزق جسد ديسماس بالكامل مثل خزان ماء محطم، وبدأ كل ما في داخله يتدفق للخارج.
“كنت مليئًا بالكراهية، لكن الآن بعد أن اختفت كلها، تبدو كأنك أنقاض.”
همست آيفي باسم الشخص الذي كان يحميها دائمًا. لكنه لم يكن هنا الآن.
حرّك ديسماس شفتيه ليقول شيئًا ردًا عليه، لكن خوان لم يكلف نفسه عناء الإنصات له.
كانت جثة سينا أمام عيني خوان.
“ربما سيتحول حالي أنا أيضًا إلى أنقاض مثلك عندما ينتهي كل هذا.”
حينها فقط شعر بأن الحرارة التي كانت تسري في جسده قد اختفت. فجأة شعر ببرودة جلده، وبثقل جسده المرهق أكثر من أي وقت مضى. إن فقدان قدرته على استخدام نعمة الإمبراطور يعني أنه لم يعد لديه أي فرصة للفوز، ولا حتى لمستقبل ينتظره.
أسقط خوان ديسماس المحتضر على الأرض وأدار ظهره له.
ارتفع خوان في الهواء وارتطم بالحائط. وعندما رأى ديسماس ذلك، أطلق زئيرًا مؤلمًا وعضّ ذلك الجزء من جسده الذي هاجم خوان.
كانت جثة سينا أمام عيني خوان.
صرخ ديسماس من الألم، بينما كانت لحمه وعظامه تذوب. كان هذا نوعًا من الألم لم يشعر به في حياته قط؛ حتى الألم الذي أحسّه عندما اقتطع من جسده ليصنع القينهريار لم يكن يقارن بهذا.
تعثّر خوان واهتز وهو يحاول حمل سينا. لكنه لم يتوقف عن السير. واصل الترنح والمضيّ في الألم.
استنتجت آيفي أنها ربما تستطيع إيقاف البابا. ولهذا استغلت فوضى الحرب لتتسلل سرًا متجهةً نحوه؛ غير أن البرج كان بالفعل على وشك الانهيار قبل أن تتمكن من بلوغ قمته.
لم يكن كل شيء قد انتهى بعد.
لقد تعرض هيلموت لقوة تيلغرام المدمرة أثناء محاولته السيطرة عليه، دون أن يدرك أن قوة نعمته قد اختفت.
لكنّه لم يعد يعرف إن كان لكل هذا أي أهمية بعد الآن.
“هاه.”
***
تمنى خوان أن يفهم ديسماس شعور اليأس والخوف الذي كان يشعر به.
“جلالتك.”
نظر إيميل إلى “تيلغرام” المتدحرج على الأرض.
التقى خوان، الذي كان يسير وهو يحمل سينا بين ذراعيه، ببافان في الشارع.
حدق هيلموت في إيميل بعينين متسعتين.
كان بافان يبدو مرهقًا هو الآخر بعد مواجهته لهيلغريم. كان مغطى تمامًا بالدم والغبار، لكن عينيه كانتا لا تزالان تشتعلان برغبة حارقة. تحولت نظرات بافان إلى سينا للحظة وجيزة، لكنه قرر أن يطرح على خوان السؤال الأهم أولًا.
وعندما حرّك ذراعيه، تكسرت أصابعه المحترقة واحدة تلو الأخرى وسقطت على الأرض. صرخ هيلموت محاولًا جمع أصابعه، لكنها سُحقت بين يديه.
“هل مات ديسماس ديلفر؟”
عضّت آيفي على شفتيها بقوة وتمسكت بدرابزين السلم لتنهض. رغم أن لينلي كان يحميها دائمًا، فإنه لم يعد مُلزَمًا بحمايتها بعد الآن. كان لينلي قائد حرس الإمبراطور الإمبراطوري، لا حارس القديسة.
مرّ خوان بجانبه دون أن يعطي أي إجابة.
حاولت الآلهة التي سيطرت على ديسماس ضرب خوان، لكن خوان لم يسمح لها بذلك هذه المرة. صدّ بثبات المخالب الحادة واللكمات التي كانت تتطاير نحوه، واستمر في التقدم نحو ديسماس.
حاول بافان أن يسأله مجددًا، لكنه بدّل اتجاه رأسه بدلًا من ذلك.
“لقد قتلتَ الشخص الوحيد الذي جعلني أؤمن بأنني ما زلت قادرًا على حب البشر.”
كان الطريق الذي قاتلت فيه سينا وديسماس مليئًا بالدماء. ثم لاحظ بافان شيئًا منهارًا في منتصف الطريق. كان ممسكًا بسيف تقطر منه الدماء، فتقدم نحو الطريق بعينين يملؤهما الجنون.
هبّت عاصفة رملية جافة اجتاحت المدينة. وفي خضم هذه العاصفة، كان خوان هو الشمس التي تحترق بلون أحمر قانٍ. كل ما حوله جفّ بائسًا تحت لهيب نيرانه المشتعلة.
كان ذلك ديسماس، الذي لم يكن قد مات بعد.
هبّت عاصفة رملية جافة اجتاحت المدينة. وفي خضم هذه العاصفة، كان خوان هو الشمس التي تحترق بلون أحمر قانٍ. كل ما حوله جفّ بائسًا تحت لهيب نيرانه المشتعلة.
بعد أن حدّق بافان طويلًا في ذلك الشكل البشع، أدرك أخيرًا أنه هو ديسماس.
هبّت عاصفة رملية جافة اجتاحت المدينة. وفي خضم هذه العاصفة، كان خوان هو الشمس التي تحترق بلون أحمر قانٍ. كل ما حوله جفّ بائسًا تحت لهيب نيرانه المشتعلة.
كان ديسماس يتمتم بشيء باستمرار، لكن لم يكن يخرج أي صوت من فمه.
وسط كل هذا، وقف خوان بلا حراك—كما لو أنه أصبح تمثالًا حجريًا في وسط الصحراء.
وبينما كان بافان يراقب شفتي ديسماس عن قرب، ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Safia Saeed🔥 1004Shajeri🔥 1005Emad Osman Aagha🔥 1006Tegar Pratama🔥 1007Virous Knight🔥 1008zain igbaria🔥 1009Basil Alfaifi🔥 10010husam Al marzouqi🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057RoronoaZ💎 1008Sambusa Alsambusi💎 1009Mohammed Alohani💎 10010Rak A💎 100
“هاه.”
حينها فقط شعر بأن الحرارة التي كانت تسري في جسده قد اختفت. فجأة شعر ببرودة جلده، وبثقل جسده المرهق أكثر من أي وقت مضى. إن فقدان قدرته على استخدام نعمة الإمبراطور يعني أنه لم يعد لديه أي فرصة للفوز، ولا حتى لمستقبل ينتظره.
هوى بافان بسيفه على رأس ديسماس. ثم واصل ضربه مرارًا دون توقف. تناثرت الدماء واللحم في كل مكان لتغمر جسده، لكنه استمر في تحطيم ديسماس بإصرار، كما لو كان عامل منجمٍ مخلص لعمله.
كانت تستطيع رؤية منظر بانورامي لكابراخ. كان مشهدًا من شأنه أن يجعل أي شخص يُبدي إعجابه في الأوقات العادية، لكن الشعور الوحيد الذي خيّم على آيفي في تلك اللحظة كان الخوف.
كان بافان يأخذ استراحة قصيرة كلما تيبّس ظهره، لكنه كان يعود بحماس ليواصل تأرجح سيفه مرارًا وتكرارًا. وعندما لم يبقَ أي أثر يدل على وجود ديسماس، مسح العرق عن جبينه. كان سيفه، الذي ضرب به حجارة الرصيف مرات لا تُحصى، قد أصبح متشقّقًا ومنثنيًا بالكامل.
كان الطريق الذي قاتلت فيه سينا وديسماس مليئًا بالدماء. ثم لاحظ بافان شيئًا منهارًا في منتصف الطريق. كان ممسكًا بسيف تقطر منه الدماء، فتقدم نحو الطريق بعينين يملؤهما الجنون.
ثم ألقى بافان سيفه جانبًا وفكّ حزامه. وبعد لحظات، بدأ سيل من البول يتدفق ليبتل الموضع الذي كان فيه ديسماس.
كانت الحروق على جسده شديدة للغاية، لكن الأسوأ من ذلك أن ذراعيه الاثنتين كانتا قد احترقتا تمامًا حتى تحولتا إلى سواد كالفحم وكادتا تصيران رمادًا.
بعدها، رفع بافان بصره نحو السماء وملامحه مطمئنة.
حرّك ديسماس شفتيه ليقول شيئًا ردًا عليه، لكن خوان لم يكلف نفسه عناء الإنصات له.
“سيدي، من قال إن طعم الانتقام مرّ؟ لا شيء يمكن أن يكون أحلى من هذا.”
“لماذا… لماذا يتعقد كل شيء في كل مرة أحاول فيها فعل شيء…؟” تمتمت آيفي.
***
بعدها، رفع بافان بصره نحو السماء وملامحه مطمئنة.
نظرت آيفي من النافذة بتعبير شاحب.
لكن عندما اقتربت آيفي من قمة البرج، سمعت أنينًا صادرًا من الغرفة العليا.
كانت تستطيع رؤية منظر بانورامي لكابراخ. كان مشهدًا من شأنه أن يجعل أي شخص يُبدي إعجابه في الأوقات العادية، لكن الشعور الوحيد الذي خيّم على آيفي في تلك اللحظة كان الخوف.
“لقد قتلتَ الشخص الوحيد الذي جعلني أؤمن بأنني ما زلت قادرًا على حب البشر.”
عندما كانت المعركة على وشك أن تبدأ، شاهدت آيفي أشعة الضوء تُطلق من البرج الذي كانت فيه. كانت تعرف مسبقًا أن شعاع الضوء الضخم المنبعث من البرج هو “تيلغرام” من حديثها السابق مع ديسماس—فقد أخبرها ديسماس بكل المعلومات السرّية، واثقًا تمامًا من قدرته على جعل آيفي تنضم إلى صفّه.
حرّك ديسماس شفتيه ليقول شيئًا ردًا عليه، لكن خوان لم يكلف نفسه عناء الإنصات له.
ظنّت آيفي أنه لا يوجد ما يمكنها فعله لإيقاف هذا الجنون، لكنها لم تستطع البقاء مكتوفة الأيدي عندما رأت شعاع الضوء يجتاح قوات الإمبراطورية خارج السور. في تلك اللحظة تذكّرت آيفي أنه عندما استخدم البابا “تيلغرام” عليها، لم تتأثر به إطلاقًا.
“آه… جلالتك… هااه… أ… أبي…”
استنتجت آيفي أنها ربما تستطيع إيقاف البابا. ولهذا استغلت فوضى الحرب لتتسلل سرًا متجهةً نحوه؛ غير أن البرج كان بالفعل على وشك الانهيار قبل أن تتمكن من بلوغ قمته.
كان البابا هيلموت يتأوه من الألم وجسده مغطى بالحروق. كانت قمة البرج تنهار ببطء كاشفةً السماء.
“لماذا… لماذا يتعقد كل شيء في كل مرة أحاول فيها فعل شيء…؟” تمتمت آيفي.
***
لم يكن من السهل على آيفي السير داخل البرج المتمايل. فكرت بأنه سيكون من الأفضل أن تتوقف الآن وتعود أدراجها، لكن هذه الفكرة تلاشت فور أن رأت الطريق الذي سلكته للتو ينهار ويتحطم خلفها.
تدحرجت عينا هيلموت بجنون وهو يحدق في إيميل.
لم يعد أمامها خيار سوى المضيّ قدمًا.
وعندما وقف أخيرًا أمام جسد ديسماس المنتفخ الضخم، احتضنه خوان بذراعيه، كما لو كان يعانقه.
“لينلي…”
“هل تدرك من هو الشخص الذي قتلته؟”
همست آيفي باسم الشخص الذي كان يحميها دائمًا. لكنه لم يكن هنا الآن.
كانت الحروق على جسده شديدة للغاية، لكن الأسوأ من ذلك أن ذراعيه الاثنتين كانتا قد احترقتا تمامًا حتى تحولتا إلى سواد كالفحم وكادتا تصيران رمادًا.
“لابد أنه يقاتل في مكانٍ ما خارج كابراخ.”
كان خوان قد منح سينا جوهره. منحها هذا الجوهر بعضًا من قوته وقدراته، لكنه لم يمنحها الخلود؛ فحتى خوان نفسه لم يكن خالدًا.
عضّت آيفي على شفتيها بقوة وتمسكت بدرابزين السلم لتنهض. رغم أن لينلي كان يحميها دائمًا، فإنه لم يعد مُلزَمًا بحمايتها بعد الآن. كان لينلي قائد حرس الإمبراطور الإمبراطوري، لا حارس القديسة.
وعندما سقط ديسماس أخيرًا بين ذراعي والده، بدأ يتلوى وأصدر أنينًا خافتًا.
وقد جاءت آيفي إلى هنا كواحدة من أتباع الإمبراطور، وهي مدركة تمامًا للمخاطر.
“ماذا تعني بما حدث؟ هذا يعني ببساطة أن عصرك قد انتهى تمامًا.”
لهثت آيفي وهي تحاول التقاط أنفاسها، وواصلت صعود البرج بصعوبة. كان الطريق إلى الأسفل قد انقطع تمامًا، لكنها لم تكن تعلم ما الذي ينتظرها في الأعلى.
اندفع الدم والقيح في كل مكان، وبدأت الرائحة الكريهة تنتشر في شوارع كابراخ.
“ربما أستطيع أن أجد طريقة لإعادة بناء البرج إلى حالته الأصلية.”
“هل يمكن لديسماس أن يفهم ما أقوله؟ أتمنى أن يتمكن من ذلك.”
لكن عندما اقتربت آيفي من قمة البرج، سمعت أنينًا صادرًا من الغرفة العليا.
كافحت الآلهة داخل جسد ديسماس وحاولت الهرب من خوان. لكن خوان لم تكن لديه أي نية لترك ديسماس يذهب.
“كاه… آه، آه، آآآه…”
وفي الأثناء، استمر خوان في احتضان ديسماس، الذي كان يقذف القيح والسوائل من جسده كله، بين ذراعيه.
تسللت آيفي لتنظر داخل الغرفة، ثم اختبأت بسرعة وقد صدمها ما رأت.
لكن في تلك اللحظة، شعر ديسماس وكأن شيئًا ما ينزلق من جسده فجأة. بدأ جسده بالانهيار فورًا، كما لو أن الأساس الذي كان يدعم بناءً ضخمًا قد سُحب من تحته.
كان البابا هيلموت يتأوه من الألم وجسده مغطى بالحروق. كانت قمة البرج تنهار ببطء كاشفةً السماء.
“ماذا تعني بما حدث؟ هذا يعني ببساطة أن عصرك قد انتهى تمامًا.”
“يبدو أنك تتألم، قداستك.”
“لا”، أنَّ هيلموت. “لا! أنا… ما زال أمامي الكثير لأفعله من أجل البشرية! هناك إنجازات يجب تحقيقها باسم جلالته! من دوني، سي… سي…”
ثم سُمع صوت مألوف غير صوت البابا. سرعان ما رأت آيفي إيميل إيلدي في الجهة المقابلة من الغرفة.
“لم تعد هناك نعمة؟”
كانت آيفي قد رأت إيميل، أكبر داعم للكنيسة، عدة مرات من قبل. وكانت قد سمعت أنه غادر تورا لينضم إلى الجيش الغربي، لكنها لم تتوقع أن تراه في قمة البرج.
“لقد اختفى الإمبراطور، وما تبقى الآن ليس سوى مجنون يائس يتوق إلى الانتقام.”
“ما الذي حدث؟ لماذا بحق الجحيم لا تعمل نعمتي!” صرخ هيلموت عاليًا ورفع ذراعيه كلتيهما.
استنتجت آيفي أنها ربما تستطيع إيقاف البابا. ولهذا استغلت فوضى الحرب لتتسلل سرًا متجهةً نحوه؛ غير أن البرج كان بالفعل على وشك الانهيار قبل أن تتمكن من بلوغ قمته.
كانت الحروق على جسده شديدة للغاية، لكن الأسوأ من ذلك أن ذراعيه الاثنتين كانتا قد احترقتا تمامًا حتى تحولتا إلى سواد كالفحم وكادتا تصيران رمادًا.
كان صوت إيميل، وهو يجيب هيلموت، هادئًا—كما لو أنه كان يعلم أن هذا سيحدث.
نظر إيميل إلى “تيلغرام” المتدحرج على الأرض.
وفي الأثناء، استمر خوان في احتضان ديسماس، الذي كان يقذف القيح والسوائل من جسده كله، بين ذراعيه.
لقد تعرض هيلموت لقوة تيلغرام المدمرة أثناء محاولته السيطرة عليه، دون أن يدرك أن قوة نعمته قد اختفت.
“كنت مليئًا بالكراهية، لكن الآن بعد أن اختفت كلها، تبدو كأنك أنقاض.”
وعندما حرّك ذراعيه، تكسرت أصابعه المحترقة واحدة تلو الأخرى وسقطت على الأرض. صرخ هيلموت محاولًا جمع أصابعه، لكنها سُحقت بين يديه.
“آه… جلالتك… هااه… أ… أبي…”
“ماذا تعني بما حدث؟ هذا يعني ببساطة أن عصرك قد انتهى تمامًا.”
كان ديسماس يتمتم بشيء باستمرار، لكن لم يكن يخرج أي صوت من فمه.
كان صوت إيميل، وهو يجيب هيلموت، هادئًا—كما لو أنه كان يعلم أن هذا سيحدث.
وفي الأثناء، استمر خوان في احتضان ديسماس، الذي كان يقذف القيح والسوائل من جسده كله، بين ذراعيه.
تدحرجت عينا هيلموت بجنون وهو يحدق في إيميل.
“هاه.”
“في اللحظة التي استخدم فيها الجنرال العقائدي ديسماس استدعاء الأرواح، دُمّر كل القينهريار. وجسد جلالته المقدس، الذي كنا نحتجزه قسرًا طوال هذا الوقت، لا بد أنه ينهار الآن. لم تعد هناك نعمة، يا قداستك. لقد عادت كل قوة جلالته إليه،” قال إيميل.
“في اللحظة التي استخدم فيها الجنرال العقائدي ديسماس استدعاء الأرواح، دُمّر كل القينهريار. وجسد جلالته المقدس، الذي كنا نحتجزه قسرًا طوال هذا الوقت، لا بد أنه ينهار الآن. لم تعد هناك نعمة، يا قداستك. لقد عادت كل قوة جلالته إليه،” قال إيميل.
لهث هيلموت محاولًا التنفس.
***
“لم تعد هناك نعمة؟”
عضّت آيفي على شفتيها بقوة وتمسكت بدرابزين السلم لتنهض. رغم أن لينلي كان يحميها دائمًا، فإنه لم يعد مُلزَمًا بحمايتها بعد الآن. كان لينلي قائد حرس الإمبراطور الإمبراطوري، لا حارس القديسة.
حينها فقط شعر بأن الحرارة التي كانت تسري في جسده قد اختفت. فجأة شعر ببرودة جلده، وبثقل جسده المرهق أكثر من أي وقت مضى. إن فقدان قدرته على استخدام نعمة الإمبراطور يعني أنه لم يعد لديه أي فرصة للفوز، ولا حتى لمستقبل ينتظره.
“لينلي…”
“لا”، أنَّ هيلموت. “لا! أنا… ما زال أمامي الكثير لأفعله من أجل البشرية! هناك إنجازات يجب تحقيقها باسم جلالته! من دوني، سي… سي…”
كان خوان قد منح سينا جوهره. منحها هذا الجوهر بعضًا من قوته وقدراته، لكنه لم يمنحها الخلود؛ فحتى خوان نفسه لم يكن خالدًا.
“سيكون حالها على ما يرام—تمامًا كما كان في الأيام التي لم يكن فيها جلالته حاضرًا.”
“ماذا تعني بما حدث؟ هذا يعني ببساطة أن عصرك قد انتهى تمامًا.”
حدق هيلموت في إيميل بعينين متسعتين.
“هاه.”
وفي تلك الأثناء، نظر إيميل إلى أسفل نحو هيلموت بتعبير ينضح بالشفقة، وتابع حديثه.
“هل تدرك من هو الشخص الذي قتلته؟”
“بصراحة، لم أظن أنك ستكون بهذه الحقارة، خصوصًا وأنت من كان يمكنه احتكار قوة جلالته. من المدهش أن أراك تحاول الاختباء في غرفة خلفية كشيخ خَرِف مصاب بالخرف، رغم ما تملكه من قوة عظيمة. هل تعرف ما معنى ذلك؟ معناه أنك لم تكن أهلًا لاحتواء قوة جلالته بداخلك منذ البداية.”
“لابد أنه يقاتل في مكانٍ ما خارج كابراخ.”
التقى خوان، الذي كان يسير وهو يحمل سينا بين ذراعيه، ببافان في الشارع.
