Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 222

الخطأ

الخطأ

“أ… أنت أيها الوغد! أنا بابا هذه الإمبراطورية! أنا ممثل الإمبراطور الذي وحّدها!” صرخ هيلموت.

ردّد الجميع كلمات هيلموت بصوتٍ عالٍ. وأخيرًا لم يبقَ أحد ليرفع نخبًا جديدًا، فبدأ الجنود يشربون على هواهم.

“نعم، كان هناك وقت كنت أحب فيه هذا الشعار فعلًا. ربما كان حماسك وولاؤك الأعمى هما ما أعجب به السيد كثيرًا… لكنني كنت أريد أن أجعل ابني الأصغر البابا التالي بعدما وصلت إلى قناعة بأنك بلا أمل.” رفع إيميل كتفيه بلا اكتراث.

“هذا مثير للشفقة فعلًا. هل كنت تظن حقًا أنك حتى على مستوى قدم جلالته؟ كيف تجرؤ على الاعتقاد بأن رجلاً تافهًا مثلك قادر على تحقيق إرادة سامية كهذه؟ لم تكن سوى حجر عثرة. لكن الآن بعد أن أفكر في الأمر، حتى هذا الدور لم تستطع أداءه كما ينبغي.”

عندها فقط تذكّر هيلموت أن ابن إيميل إيلدي الأصغر كان أحد أعضاء فرسان “الغراب الأبيض”. لقد سمح لهيلموت له بأن يصبح فارسًا بناءً على طلبٍ صادق، لكنه انتهى به المطاف قتيلًا على يد خوان، شيطان تانتيل الذي كان قد ظهر في ذلك الوقت.

ثم تجاهل إيميل هيلموت ومضى في طريقه.

“كنت سأقتلك وأُسلّم منصب البابا إلى ابني الأصغر منذ زمنٍ بعيد لولا الإمبراطور المزيّف الذي ظهر فجأة من العدم. في الأصل، كنت أظن أنك أنت من قتل ابني بعدما اكتشفت نواياي. ربما كان كل شيء ليبدو مختلفًا تمامًا لو كان ذلك صحيحًا.”

“عشرة آلاف عام، أي إلى الأبد.” أجاب هيلموت.

“أنت… أنت حقًا تظن أنني سأنهار بهذه السهولة أمام…”

“إنها بيرة!”

“ماذا تعني بالانهيار؟ كلانا مجرد دميتين يتحكم بهما السيد. في الأساس، من دون السيد، ما كنت لتملك قوة جلالته. أوه، بالطبع… بفضلك وحدك تمكنت من إقناع ديسماس وجيرارد. وأنا أقدّر لك ذلك.”

“لا تنسوا داود، ذلك الأحمق… لقد تطوّع فقط بسببي…”

ابتسم إيميل وهو ينظر إلى هيلموت الممدد على بطنه.

“ما تقوله يتعارض مع إرادة جلالته. لكن ما يقلقني هو أن كثيرين قد يشاركونك هذا الرأي. تعال معي — لا يمكن حل هذا الأمر بمجرد معاقبتك. عليّ أن أستمع إليك بتفصيلٍ أكثر لأعدّ ردودًا مناسبة وأقنع أمثالك.”

“الأمر نفسه ينطبق عليّ، بما أن نهايتي قريبة أنا أيضًا، لكن بعد أن رأيتك على هذه الحال، لا أشعر بالسوء إطلاقًا.”

“هذا مثير للشفقة فعلًا. هل كنت تظن حقًا أنك حتى على مستوى قدم جلالته؟ كيف تجرؤ على الاعتقاد بأن رجلاً تافهًا مثلك قادر على تحقيق إرادة سامية كهذه؟ لم تكن سوى حجر عثرة. لكن الآن بعد أن أفكر في الأمر، حتى هذا الدور لم تستطع أداءه كما ينبغي.”

زمجر هيلموت وقفز نحو إيميل، لكن الأخير اكتفى بخطوة واحدة إلى الوراء ليتفاداه. تعثّر هيلموت وانكسر ذراعه الباقي، الذي بدا ككتلة من الفحم. وبعد أن صرخ من الألم طويلًا، تأوه وفتح فمه قائلاً:

“ستتسخ يدك يا سموّك.”

“أنت… أيها الوغد… ماذا حدث لـ لينلي؟”

ظهر شخصان فجأة من العدم. كان الاثنان يرتديان عباءات سوداء واندفعا بسرعة خاطفة بجانب البابا من اليسار واليمين في آنٍ واحد.

شهقت آيفي، التي كانت تتنصت على الحديث، فور سماعها اسم لينلي.

“أنت تقول ’يحيا جلالته‘ دائمًا. فكم تريد له أن يعيش؟”

تحولت عينا إيميل للحظة نحو باب الغرفة، قبل أن تعودا إلى هيلموت.

ورغم أن إيميل لم يكن ضعيفًا لدرجة أن يهزمه شيخ بلا ذراعين، إلا أنه تنهد وقال بهدوء:

لهث هيلموت والتقط أنفاسه بصعوبة بينما واصل الكلام:

“لم أفعل ذلك عن قصد. لم أتوقع أنه يحتفظ بها على الجهة اليسرى. أوه، سيفي متسخ الآن.”

“رأيت لينلي قبل أن أمسك بتيلغرام بيدي. كان لينلي يحمي ديسماس من هجوم تلك الفارسة—رأيت ذلك عبر الرؤية المشتركة بيني وبينه. لماذا كان القائد لينلي لوين، قائد الحرس الإمبراطوري، يحاول حماية ديسماس؟ هل كان هو الآخر جزءًا من هذه الخطة القذرة لتدميري؟”

“أنا… ما زلت أستطيع المتابعة! إن تمكنت من لقاء الساحر مجددًا لإقناعه، فقد أستطيع أن…!”

“هاه، يا لك من مضحك.” سخر إيميل وهو يهز رأسه بعدم تصديق. “خطة قذرة لتدميرك؟ اللعنة، إن غرورك في مستوى آخر تمامًا. لكنك على حق جزئيًا. لينلي أيضًا عضو في أرونتال، أما أنت فلا تعدو كونك بابا لا ينتمي حتى إلى أرونتال.”

فتح هيلموت فمه مترددًا.

صرّ هيلموت على أسنانه وحدّق في إيميل بعينين مشتعلتين.

“أنت على حق. فجلالته هو إله البشر.”

“إذًا آيفي… آيفي، تلك العاهرة، لا بد أنها أيضًا عضو في أرونتال. أنتم يا حفنة الأوغاد كنتم تخططون للإيقاع بي منذ البداية. الإمبراطور المزيّف، نيينّا، وهِيلا، كانوا جميعًا في صفّكم منذ البداية!”

“لماذا كنتم تضربونه؟ هل خالف القواعد؟ حسب علمي، المشاجرات الخاصة بين الجنود ممنوعة.”

اكتفى إيميل بتعبير مندهش ولم يكلّف نفسه عناء الرد على هيلموت.

عندها فقط بدأ هيلموت يتلفّت ببطء وقد عاد إليه وعيه. كان في إسطبلٍ متّسخٍ ورطبٍ تفوح منه رائحة البراز.

في هذه الأثناء، واصل هيلموت الصراخ في وجهه بغضب.

“أوه، تلك الخطة لا تزال قائمة.”

“كيف؟! كيف يمكنكم أن تفعلوا هذا بي! أنتم تعلمون كم اجتهدت لأُحقّق مشيئة جلالته! فكيف تساعد تلك العاهرة لتدميري بهذا الشكل؟!”

لهث هيلموت محاولًا التحرك، لكنه لم يتمكن سوى من التلوّي كحشرة.

“هذا مثير للشفقة فعلًا. هل كنت تظن حقًا أنك حتى على مستوى قدم جلالته؟ كيف تجرؤ على الاعتقاد بأن رجلاً تافهًا مثلك قادر على تحقيق إرادة سامية كهذه؟ لم تكن سوى حجر عثرة. لكن الآن بعد أن أفكر في الأمر، حتى هذا الدور لم تستطع أداءه كما ينبغي.”

اكتفى إيميل بتعبير مندهش ولم يكلّف نفسه عناء الرد على هيلموت.

قال إيميل بضيق، لكنه سرعان ما تنهد وقال:

“هاه، تريد لجلالته أن يعيش عشرة آلاف عام؟ سيكون ذلك رائعًا بلا شك، لكن هل هذا ممكن أصلًا؟ لقد قال جلالته بنفسه إنه إنسان. لن يكون إنسانًا بعد الآن إن عاش كل تلك السنين.”

“أفضل أن أتحدث إلى جدار على أن أواصل الحديث معك. لقد اكتفيت.”

لم تتحرك أطرافه وفق إرادته. شعر وكأنه عاد دودةً صغيرة، طفلًا زاحفًا في منجمٍ مظلم كما كان قديمًا.

استدار إيميل مبتعدًا.

كانت تلك الفترة حين كان في طريقه للإطاحة بالإله أينهريار، إله الوحوش. تعرّض الجنود لهجومٍ من جماعة من رجال الوحوش. هُزمت القوات ولم ينجُ سوى قلّة من الفارّين. حتى الجنود الجالسون أمام هيلموت الآن ماتوا بعد أقل من أسبوعٍ من تلك الوليمة.

واصل هيلموت توجيه الشتائم القذرة إلى ظهره بينما كان يتقيأ الدم ويتلوى من الألم. لم تكن مفاصله تتحرك كما يجب، وارتجفت جميع عضلاته. وعندما شعر بحركة أمعائه المتهالكة في بطنه، أدرك كم أصبح عجوزًا. كان هذا إحساسًا لم يختبره منذ أن استخدم فرسان المعبد كفئران تجارب في تجاربه.

رفع جيرارد هيلموت عن الأرض القذرة، ثم التفت إلى باقي الجنود.

تدفقت فجأة مشاعر الخوف من الموت إلى ذهن هيلموت.

“لنشرب نخب جميع الحمقى الذين ماتوا بسبب تلك الآلهة الملعونة.”

“هل كانت لديّ كل هذه التجاعيد دائمًا؟”

“ستتسخ يدك يا سموّك.”

شعر فجأة بإحساس أعظم بالفقد مما شعر به عندما فقد نعمة الإمبراطور. جلده المترهل، التجاعيد، والبقع السوداء التي غطّت وجهه جعلته يشعر بالانهيار.

وفي الأثناء، حاول هيلموت مجددًا النهوض، لكنه انزلق على دمه الخاص واصطدم وجهه بالأرض.

ثم صرخ فجأة بصوت مرتجف وقد دبّ فيه الذعر:

أسرع الجنود بتبادل كؤوسهم حين عثروا على برميل بيرة كان أحدهم قد تخلّص منه في الإسطبل. كان داخل الإسطبل رطبًا ومليئًا بالوحل والفضلات بسبب الأمطار التي استمرّت لعدة أيام.

“انتظر! الساحر! دعني أتحدث إلى الساحر!”

تمتم الجنود ورفعوا نخبًا كئيبًا. وما إن صاح أحدهم بنخبٍ جديد حتى شرب الجميع دفعة واحدة. ثم ملؤوا كؤوسهم مجددًا ينتظرون من سيصرخ بالنخب التالي. كانوا يسكرون بسرعة، لكن أحدًا منهم لم ينسَ أن ينعى رفاقه الذين سقطوا.

توقف إيميل عن السير والتفت نحوه.

تردد هيلموت قليلًا، ثم بدأ يروي ما حدث.

“لقد قال إن مستقبل البشرية بين يديّ! لهذا وافقت على خطة اغتيال جلالته—لأن البشرية لا يمكن أن تزدهر إلا تحت حكم إمبراطور خالد! ماذا حدث لتلك الخطة وتلك الإرادة؟!” سأل هيلموت بصوت يائس.

وفي الأثناء، حاول هيلموت مجددًا النهوض، لكنه انزلق على دمه الخاص واصطدم وجهه بالأرض.

“أوه، تلك الخطة لا تزال قائمة.”

“توقفوا!”

تمدّد هيلموت على بطنه متوسلًا بابتسامة مشوّهة عندما سمع جواب إيميل.

“لقد قال إن مستقبل البشرية بين يديّ! لهذا وافقت على خطة اغتيال جلالته—لأن البشرية لا يمكن أن تزدهر إلا تحت حكم إمبراطور خالد! ماذا حدث لتلك الخطة وتلك الإرادة؟!” سأل هيلموت بصوت يائس.

“أنا… ما زلت أستطيع المتابعة! إن تمكنت من لقاء الساحر مجددًا لإقناعه، فقد أستطيع أن…!”

لهث هيلموت والتقط أنفاسه بصعوبة بينما واصل الكلام:

“لكنّك خرجت من الخطة منذ زمن. لقد تقرر ذلك منذ وقت طويل. نحن بالفعل مستعدون لاستقبال الإمبراطور الجديد. من الأفضل لك أن تموت الآن بدلًا من لاحقًا.”

كان الجندي الذي طرح السؤال يحدّق في هيلموت بعينين نصف مغمضتين. ودون أن يدرك، صار جميع الجنود في الإسطبل يرمقونه بنظراتٍ حادّة. كلّ من هنا كان قد فقد فردًا من عائلته أو شخصًا عزيزًا بسبب الآلهة.

ثم تجاهل إيميل هيلموت ومضى في طريقه.

تردّد هيلموت قليلاً تحت إلحاح الجنود، ثم رفع كأسه وفتح فمه.

وعندما رأى ذلك، اندفع هيلموت، الذي كان ممددًا على بطنه، نحو إيميل صارخًا بغضب.

“هاه، يا لك من مضحك.” سخر إيميل وهو يهز رأسه بعدم تصديق. “خطة قذرة لتدميرك؟ اللعنة، إن غرورك في مستوى آخر تمامًا. لكنك على حق جزئيًا. لينلي أيضًا عضو في أرونتال، أما أنت فلا تعدو كونك بابا لا ينتمي حتى إلى أرونتال.”

ورغم أن إيميل لم يكن ضعيفًا لدرجة أن يهزمه شيخ بلا ذراعين، إلا أنه تنهد وقال بهدوء:

“لنشرب نخب جميع الحمقى الذين ماتوا بسبب تلك الآلهة الملعونة.”

“إيغيل، يوشيف.”

وفي الأثناء، حاول هيلموت مجددًا النهوض، لكنه انزلق على دمه الخاص واصطدم وجهه بالأرض.

هووووش!

“تحدث أنت أولًا. وإن شعر أحدهم أن كلامك غير منصف، فسيتحدث.”

ظهر شخصان فجأة من العدم. كان الاثنان يرتديان عباءات سوداء واندفعا بسرعة خاطفة بجانب البابا من اليسار واليمين في آنٍ واحد.

ساد الصمت للحظة في الإسطبل.

وقبل أن يدرك ما حدث، سقط هيلموت على الأرض بصوت مكتوم. ثم، وهو يحاول رفع نفسه وهو يصرخ ويتقلب على الأرض، شعر بألم مروّع قادم من أسفل جسده.

لم يتمكن هيلموت من إتمام كلماته، إذ سدد له الجندي لكمةً، وسرعان ما انضمّ الباقون. حاول بعض الجنود إيقاف الشجار، بينما بدأ الآخرون بركله وضربه.

وعندما نظر ببطء إلى ساقيه، أدرك أن ما تبقّى منهما قد قُطع حتى فخذيه—وكان هناك جزء آخر من جسده، غير ساقيه، يتدحرج على الأرض.

“تحدث أنت أولًا. وإن شعر أحدهم أن كلامك غير منصف، فسيتحدث.”

“آآآآآه! آااااااه!”

ورغم أن إيميل لم يكن ضعيفًا لدرجة أن يهزمه شيخ بلا ذراعين، إلا أنه تنهد وقال بهدوء:

وفي تلك اللحظة، تبادل الرجل والمرأة ذوَا الشعر الأبيض نظرات مستاءة بينما كانا يستمعان إلى صراخ هيلموت.

“لكن ليست كل الآلهة…”

“يا أختي، كان ذلك قاسيًا منك بلا داعٍ.”

“أيها الكاهن.”

“لم أفعل ذلك عن قصد. لم أتوقع أنه يحتفظ بها على الجهة اليسرى. أوه، سيفي متسخ الآن.”

عندها فقط تذكّر هيلموت أن ابن إيميل إيلدي الأصغر كان أحد أعضاء فرسان “الغراب الأبيض”. لقد سمح لهيلموت له بأن يصبح فارسًا بناءً على طلبٍ صادق، لكنه انتهى به المطاف قتيلًا على يد خوان، شيطان تانتيل الذي كان قد ظهر في ذلك الوقت.

“معظم الرجال يحتفظون بها على اليسار.”

“اتركه، إيغيل. أريد لهذا الخنزير أن يغرق في دمه ويموت وحده.”

“هذا شيء لم أكن أرغب في معرفته.”

كان سؤالًا لا يُطرح عادة، لكنهم كانوا جميعًا سكارى ومستعدين للحديث عن أي شيء.

تنهد الرجل واقترب من هيلموت الذي كان لا يزال يصرخ. وقبل أن يرفع سيفه لينهي حياته، أوقفه إيميل.

تردّد هيلموت قليلاً تحت إلحاح الجنود، ثم رفع كأسه وفتح فمه.

“اتركه، إيغيل. أريد لهذا الخنزير أن يغرق في دمه ويموت وحده.”

وقبل أن يدرك ما حدث، سقط هيلموت على الأرض بصوت مكتوم. ثم، وهو يحاول رفع نفسه وهو يصرخ ويتقلب على الأرض، شعر بألم مروّع قادم من أسفل جسده.

“إذن علينا أن نغادر الآن. أظنه سيموت قريبًا جدًا.”

“كيف؟! كيف يمكنكم أن تفعلوا هذا بي! أنتم تعلمون كم اجتهدت لأُحقّق مشيئة جلالته! فكيف تساعد تلك العاهرة لتدميري بهذا الشكل؟!”

“يموت؟ أنا؟”

“لكنّك خرجت من الخطة منذ زمن. لقد تقرر ذلك منذ وقت طويل. نحن بالفعل مستعدون لاستقبال الإمبراطور الجديد. من الأفضل لك أن تموت الآن بدلًا من لاحقًا.”

لهث هيلموت محاولًا التحرك، لكنه لم يتمكن سوى من التلوّي كحشرة.

إنه جيرارد غاين، الابن الأكبر للإمبراطور.

قطّب إيميل جبينه وهو يشاهد المنظر المثير للشفقة لهيلموت الباكي، ثم مضى في طريقه. كانت حالة هيلموت الراهنة مشهدًا بالغ القبح بالنسبة لمن كان يُدعى بابا الإمبراطورية.

بدت على جيرارد في البداية ملامح الذهول، ثم الغضب، حتى أنه وضع يده على مقبض سيفه أثناء القصة. ومع استمرار الحديث، قال بوجهٍ جادّ:

وفي الأثناء، حاول هيلموت مجددًا النهوض، لكنه انزلق على دمه الخاص واصطدم وجهه بالأرض.

“أتذكّر الآن.”

طاخ!

لم يتمكن هيلموت من إتمام كلماته، إذ سدد له الجندي لكمةً، وسرعان ما انضمّ الباقون. حاول بعض الجنود إيقاف الشجار، بينما بدأ الآخرون بركله وضربه.

مع صوت مروّع، فقد جسده كل قوته. غاص وجهه في بركة ضحلة من الدم، فتسرّب الدم الراكد إلى أنفه وفمه. ورغم أن البركة لم تكن أعمق من مفصل إصبع، إلا أن هيلموت لم يستطع رفع رأسه.

تحولت عينا إيميل للحظة نحو باب الغرفة، قبل أن تعودا إلى هيلموت.

“هذا سخيف. هل هكذا سأموت؟ أغرق في بركة من دمي، بحجم صحن صغير، متلوّيًا مثل دودة حقيرة؟”

“معظم الرجال يحتفظون بها على اليسار.”

***

ربت أحد الجنود على صدر هيلموت وبدأ يتحدث بنبرةٍ توحي بأنه يستفزه.

“إنها بيرة!”

في تلك اللحظة، بدأ شخصٌ ما الحديث مع هيلموت.

أسرع الجنود بتبادل كؤوسهم حين عثروا على برميل بيرة كان أحدهم قد تخلّص منه في الإسطبل. كان داخل الإسطبل رطبًا ومليئًا بالوحل والفضلات بسبب الأمطار التي استمرّت لعدة أيام.

عندها فقط تذكّر هيلموت أن ابن إيميل إيلدي الأصغر كان أحد أعضاء فرسان “الغراب الأبيض”. لقد سمح لهيلموت له بأن يصبح فارسًا بناءً على طلبٍ صادق، لكنه انتهى به المطاف قتيلًا على يد خوان، شيطان تانتيل الذي كان قد ظهر في ذلك الوقت.

كانت رائحة البيرة غريبة، لكنها بدت للجنود الجائعين أحلى طعمًا من أي وقت مضى. اندفعوا لصبّ البيرة في كؤوسهم ورفعوا نخبًا.

قطّب إيميل جبينه وهو يشاهد المنظر المثير للشفقة لهيلموت الباكي، ثم مضى في طريقه. كانت حالة هيلموت الراهنة مشهدًا بالغ القبح بالنسبة لمن كان يُدعى بابا الإمبراطورية.

“من أجل غريغ، وأولي، وهارتمل.”

تنهد الرجل واقترب من هيلموت الذي كان لا يزال يصرخ. وقبل أن يرفع سيفه لينهي حياته، أوقفه إيميل.

“لا تنسوا داود، ذلك الأحمق… لقد تطوّع فقط بسببي…”

اقترب جيرارد من هيلموت، الذي ما زال ممددًا على الأرض، ومدّ يده ليساعده على النهوض.

“لنشرب نخب جميع الحمقى الذين ماتوا بسبب تلك الآلهة الملعونة.”

لهث هيلموت محاولًا التحرك، لكنه لم يتمكن سوى من التلوّي كحشرة.

تمتم الجنود ورفعوا نخبًا كئيبًا. وما إن صاح أحدهم بنخبٍ جديد حتى شرب الجميع دفعة واحدة. ثم ملؤوا كؤوسهم مجددًا ينتظرون من سيصرخ بالنخب التالي. كانوا يسكرون بسرعة، لكن أحدًا منهم لم ينسَ أن ينعى رفاقه الذين سقطوا.

“كنت سأقتلك وأُسلّم منصب البابا إلى ابني الأصغر منذ زمنٍ بعيد لولا الإمبراطور المزيّف الذي ظهر فجأة من العدم. في الأصل، كنت أظن أنك أنت من قتل ابني بعدما اكتشفت نواياي. ربما كان كل شيء ليبدو مختلفًا تمامًا لو كان ذلك صحيحًا.”

“أيها الكاهن! قل شيئًا يا رجل! دورك الآن!”

وعندما رأى ذلك، اندفع هيلموت، الذي كان ممددًا على بطنه، نحو إيميل صارخًا بغضب.

صرخ أحدهم تجاه رجلٍ كان يشرب كأسه شارد الذهن، فتنبّه فجأة لما حوله.

“عشرة آلاف عام، أي إلى الأبد.” أجاب هيلموت.

لم يكن هذا برج تلغرام. كانت ذراعاه وساقاه ما تزالان سليمة.

“إذًا آيفي… آيفي، تلك العاهرة، لا بد أنها أيضًا عضو في أرونتال. أنتم يا حفنة الأوغاد كنتم تخططون للإيقاع بي منذ البداية. الإمبراطور المزيّف، نيينّا، وهِيلا، كانوا جميعًا في صفّكم منذ البداية!”

عندها فقط بدأ هيلموت يتلفّت ببطء وقد عاد إليه وعيه. كان في إسطبلٍ متّسخٍ ورطبٍ تفوح منه رائحة البراز.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

“أتذكّر الآن.”

في تلك اللحظة، بدأ شخصٌ ما الحديث مع هيلموت.

كانت تلك الفترة حين كان في طريقه للإطاحة بالإله أينهريار، إله الوحوش. تعرّض الجنود لهجومٍ من جماعة من رجال الوحوش. هُزمت القوات ولم ينجُ سوى قلّة من الفارّين. حتى الجنود الجالسون أمام هيلموت الآن ماتوا بعد أقل من أسبوعٍ من تلك الوليمة.

“هذا سخيف. هل هكذا سأموت؟ أغرق في بركة من دمي، بحجم صحن صغير، متلوّيًا مثل دودة حقيرة؟”

وفي النهاية، كان هيلموت هو الوحيد الذي نجا.

شعر فجأة بإحساس أعظم بالفقد مما شعر به عندما فقد نعمة الإمبراطور. جلده المترهل، التجاعيد، والبقع السوداء التي غطّت وجهه جعلته يشعر بالانهيار.

“هل أنت جادّ؟ البيرة أمامك مباشرة، لكنك لا تستطيع الشرب لأنك لا تعرف ما النخب الذي سترفعه؟ هيا يا رجل الدين، كنت تتحدث كثيرًا دائمًا. ما الأمر؟”

لم يكن هناك سوى رجلٍ واحد يشبه الإمبراطور وله شعرٌ أشقر.

تردّد هيلموت قليلاً تحت إلحاح الجنود، ثم رفع كأسه وفتح فمه.

“أنت… أنت حقًا تظن أنني سأنهار بهذه السهولة أمام…”

“يحيا جلالته.”

“لكنّك خرجت من الخطة منذ زمن. لقد تقرر ذلك منذ وقت طويل. نحن بالفعل مستعدون لاستقبال الإمبراطور الجديد. من الأفضل لك أن تموت الآن بدلًا من لاحقًا.”

ردّد الجميع كلمات هيلموت بصوتٍ عالٍ. وأخيرًا لم يبقَ أحد ليرفع نخبًا جديدًا، فبدأ الجنود يشربون على هواهم.

“إيغيل، يوشيف.”

في تلك اللحظة، بدأ شخصٌ ما الحديث مع هيلموت.

قطّب إيميل جبينه وهو يشاهد المنظر المثير للشفقة لهيلموت الباكي، ثم مضى في طريقه. كانت حالة هيلموت الراهنة مشهدًا بالغ القبح بالنسبة لمن كان يُدعى بابا الإمبراطورية.

“أيها الكاهن.”

“إنها بيرة!”

كان لقب “الكاهن” هو الاسم الذي أطلقه عليه زملاؤه، لأنه كان يمدح الإمبراطور في كل مرة يفتح فيها فمه. في عصرٍ كان البشر يحتقرون فيه الآلهة، لم يكن لقب “الكاهن” شيئًا محمودًا أبدًا.

“آآآآآه! آااااااه!”

لكن هيلموت لم يكن يكره اللقب؛ بل كان يشعر أنه يخدم الإمبراطور كأقرب أعوانه.

وفي الأثناء، حاول هيلموت مجددًا النهوض، لكنه انزلق على دمه الخاص واصطدم وجهه بالأرض.

“أنت تقول ’يحيا جلالته‘ دائمًا. فكم تريد له أن يعيش؟”

بدت على جيرارد في البداية ملامح الذهول، ثم الغضب، حتى أنه وضع يده على مقبض سيفه أثناء القصة. ومع استمرار الحديث، قال بوجهٍ جادّ:

كان سؤالًا لا يُطرح عادة، لكنهم كانوا جميعًا سكارى ومستعدين للحديث عن أي شيء.

“أفضل أن أتحدث إلى جدار على أن أواصل الحديث معك. لقد اكتفيت.”

“عشرة آلاف عام، أي إلى الأبد.” أجاب هيلموت.

مع صوت مروّع، فقد جسده كل قوته. غاص وجهه في بركة ضحلة من الدم، فتسرّب الدم الراكد إلى أنفه وفمه. ورغم أن البركة لم تكن أعمق من مفصل إصبع، إلا أن هيلموت لم يستطع رفع رأسه.

“هاه، تريد لجلالته أن يعيش عشرة آلاف عام؟ سيكون ذلك رائعًا بلا شك، لكن هل هذا ممكن أصلًا؟ لقد قال جلالته بنفسه إنه إنسان. لن يكون إنسانًا بعد الآن إن عاش كل تلك السنين.”

“يموت؟ أنا؟”

“لا شيء مستحيل على جلالته. فكل شيء ممكن إن قرر جلالته ذلك.”

وفي الأثناء، حاول هيلموت مجددًا النهوض، لكنه انزلق على دمه الخاص واصطدم وجهه بالأرض.

“هاها، ما الذي تقوله؟ كل شيء ممكن إن قرر جلالته؟ هذا أشبه بكلامٍ عن إله.”

“أيها الكاهن! قل شيئًا يا رجل! دورك الآن!”

“أنت على حق. فجلالته هو إله البشر.”

“أيها الكاهن! قل شيئًا يا رجل! دورك الآن!”

ساد الصمت للحظة في الإسطبل.

“أظن أن عددهم ليس قليلًا. سموّك، لو سمحت لي أن أشرح أكثر…”

كان الجندي الذي طرح السؤال يحدّق في هيلموت بعينين نصف مغمضتين. ودون أن يدرك، صار جميع الجنود في الإسطبل يرمقونه بنظراتٍ حادّة. كلّ من هنا كان قد فقد فردًا من عائلته أو شخصًا عزيزًا بسبب الآلهة.

***

ربت أحد الجنود على صدر هيلموت وبدأ يتحدث بنبرةٍ توحي بأنه يستفزه.

حاول هيلموت تغطية أنفه لتفادي الرائحة، لكنه أدرك متأخرًا أنه بلا ذراعين ليفعل ذلك. حاول الصراخ، لكنه لم يسمع سوى صوت فقاعات الدم في حلقه. وكل ما دخل أنفه كان الدم مهما حاول أن يتنفس.

“جلالته أعظم البشر قاطبة، ولا شك أنه قويٌّ إلى درجةٍ لا يضاهيه فيها حتى الآلهة، لكن وصفه بالإله أمر مشوّه. نحن نفعل كل هذا للتخلّص من سيطرة الآلهة، وأنت تقول إننا سنُحكم مجددًا على يد إله؟”

تردد هيلموت قليلًا، ثم بدأ يروي ما حدث.

“لكن ليست كل الآلهة…”

قال إيميل بضيق، لكنه سرعان ما تنهد وقال:

لم يتمكن هيلموت من إتمام كلماته، إذ سدد له الجندي لكمةً، وسرعان ما انضمّ الباقون. حاول بعض الجنود إيقاف الشجار، بينما بدأ الآخرون بركله وضربه.

مع صوت مروّع، فقد جسده كل قوته. غاص وجهه في بركة ضحلة من الدم، فتسرّب الدم الراكد إلى أنفه وفمه. ورغم أن البركة لم تكن أعمق من مفصل إصبع، إلا أن هيلموت لم يستطع رفع رأسه.

لم يستطع هيلموت سوى التلوّي وسط كومةٍ من القذارة وهو يُضرب بلا حولٍ ولا قوّة.

توقف إيميل عن السير والتفت نحوه.

“توقفوا!”

وحين ظلوا صامتين، التفت جيرارد إلى هيلموت.

تجمّد الجنود فور سماع الصوت العالي. فُتح باب الإسطبل، ودخل رجل ذو شعرٍ أشقر لامع كالشمس الذهبية. وما إن عرف الجنود ملامحه حتى خرّوا ساجدين له.

“أنت… أنت حقًا تظن أنني سأنهار بهذه السهولة أمام…”

لم يكن هناك سوى رجلٍ واحد يشبه الإمبراطور وله شعرٌ أشقر.

تدفقت فجأة مشاعر الخوف من الموت إلى ذهن هيلموت.

إنه جيرارد غاين، الابن الأكبر للإمبراطور.

“أيها الكاهن! قل شيئًا يا رجل! دورك الآن!”

“سمعت أن بعض الجنود سقطوا في المعركة، فجئت لأراكم. أقدّر شجاعتكم في القتال، لكن لم أتوقع أن أجدكم تشربون وتضربون رفيقكم في الوقت ذاته.”

اكتفى الجنود بالنظر إلى بعضهم دون أن ينطق أحد. لم يكن في وسعهم أن يقولوا أمام ابن الإمبراطور نفسه إنهم كانوا غاضبين لأن هيلموت تمنى أن يعيش الإمبراطور إلى الأبد.

نظر الجنود إلى بعضهم بعضًا بوجوهٍ متوترة. شعروا بأنهم قد أفاقوا فجأة من سُكرهم.

“أتذكّر الآن.”

اقترب جيرارد من هيلموت، الذي ما زال ممددًا على الأرض، ومدّ يده ليساعده على النهوض.

“من أجل غريغ، وأولي، وهارتمل.”

فتح هيلموت فمه مترددًا.

“من أجل غريغ، وأولي، وهارتمل.”

“ستتسخ يدك يا سموّك.”

“إنها بيرة!”

“لا بأس.”

أسرع الجنود بتبادل كؤوسهم حين عثروا على برميل بيرة كان أحدهم قد تخلّص منه في الإسطبل. كان داخل الإسطبل رطبًا ومليئًا بالوحل والفضلات بسبب الأمطار التي استمرّت لعدة أيام.

رفع جيرارد هيلموت عن الأرض القذرة، ثم التفت إلى باقي الجنود.

ساد الصمت للحظة في الإسطبل.

“لماذا كنتم تضربونه؟ هل خالف القواعد؟ حسب علمي، المشاجرات الخاصة بين الجنود ممنوعة.”

اقترب جيرارد من هيلموت، الذي ما زال ممددًا على الأرض، ومدّ يده ليساعده على النهوض.

اكتفى الجنود بالنظر إلى بعضهم دون أن ينطق أحد. لم يكن في وسعهم أن يقولوا أمام ابن الإمبراطور نفسه إنهم كانوا غاضبين لأن هيلموت تمنى أن يعيش الإمبراطور إلى الأبد.

طاخ!

وحين ظلوا صامتين، التفت جيرارد إلى هيلموت.

“رأيت لينلي قبل أن أمسك بتيلغرام بيدي. كان لينلي يحمي ديسماس من هجوم تلك الفارسة—رأيت ذلك عبر الرؤية المشتركة بيني وبينه. لماذا كان القائد لينلي لوين، قائد الحرس الإمبراطوري، يحاول حماية ديسماس؟ هل كان هو الآخر جزءًا من هذه الخطة القذرة لتدميري؟”

“تحدث أنت أولًا. وإن شعر أحدهم أن كلامك غير منصف، فسيتحدث.”

لم يستطع هيلموت سوى التلوّي وسط كومةٍ من القذارة وهو يُضرب بلا حولٍ ولا قوّة.

تردد هيلموت قليلًا، ثم بدأ يروي ما حدث.

بدت على جيرارد في البداية ملامح الذهول، ثم الغضب، حتى أنه وضع يده على مقبض سيفه أثناء القصة. ومع استمرار الحديث، قال بوجهٍ جادّ:

بدت على جيرارد في البداية ملامح الذهول، ثم الغضب، حتى أنه وضع يده على مقبض سيفه أثناء القصة. ومع استمرار الحديث، قال بوجهٍ جادّ:

“سمعت أن بعض الجنود سقطوا في المعركة، فجئت لأراكم. أقدّر شجاعتكم في القتال، لكن لم أتوقع أن أجدكم تشربون وتضربون رفيقكم في الوقت ذاته.”

“هذا أمر خطير. هل هناك كثير من الجنود يفكرون كما تفكر؟”

وفي الأثناء، حاول هيلموت مجددًا النهوض، لكنه انزلق على دمه الخاص واصطدم وجهه بالأرض.

“أظن أن عددهم ليس قليلًا. سموّك، لو سمحت لي أن أشرح أكثر…”

شعر فجأة بإحساس أعظم بالفقد مما شعر به عندما فقد نعمة الإمبراطور. جلده المترهل، التجاعيد، والبقع السوداء التي غطّت وجهه جعلته يشعر بالانهيار.

“ما تقوله يتعارض مع إرادة جلالته. لكن ما يقلقني هو أن كثيرين قد يشاركونك هذا الرأي. تعال معي — لا يمكن حل هذا الأمر بمجرد معاقبتك. عليّ أن أستمع إليك بتفصيلٍ أكثر لأعدّ ردودًا مناسبة وأقنع أمثالك.”

“يحيا جلالته.”

غادر جيرارد الإسطبل بعد أن أنهى كلامه.

“هذا أمر خطير. هل هناك كثير من الجنود يفكرون كما تفكر؟”

كان هيلموت محبطًا، بينما الجنود يضحكون ويسخرون منه من الخلف.

“هل أنت جادّ؟ البيرة أمامك مباشرة، لكنك لا تستطيع الشرب لأنك لا تعرف ما النخب الذي سترفعه؟ هيا يا رجل الدين، كنت تتحدث كثيرًا دائمًا. ما الأمر؟”

ابتعدت هيئة جيرارد شيئًا فشيئًا كلما مضى في طريقه.

وفي تلك اللحظة، تبادل الرجل والمرأة ذوَا الشعر الأبيض نظرات مستاءة بينما كانا يستمعان إلى صراخ هيلموت.

وحين أسرع هيلموت إلى فتح باب الإسطبل للحاق به، باغتته رائحة دمٍ كريهة فظيعة. كانت رائحة دمٍ قديمٍ متعفّن.

بدت على جيرارد في البداية ملامح الذهول، ثم الغضب، حتى أنه وضع يده على مقبض سيفه أثناء القصة. ومع استمرار الحديث، قال بوجهٍ جادّ:

حاول هيلموت تغطية أنفه لتفادي الرائحة، لكنه أدرك متأخرًا أنه بلا ذراعين ليفعل ذلك. حاول الصراخ، لكنه لم يسمع سوى صوت فقاعات الدم في حلقه. وكل ما دخل أنفه كان الدم مهما حاول أن يتنفس.

“ستتسخ يدك يا سموّك.”

لم تتحرك أطرافه وفق إرادته. شعر وكأنه عاد دودةً صغيرة، طفلًا زاحفًا في منجمٍ مظلم كما كان قديمًا.

***

وسرعان ما توقّف جسده عن الارتعاش.

“يموت؟ أنا؟”

***

لم يتمكن هيلموت من إتمام كلماته، إذ سدد له الجندي لكمةً، وسرعان ما انضمّ الباقون. حاول بعض الجنود إيقاف الشجار، بينما بدأ الآخرون بركله وضربه.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

وحين أسرع هيلموت إلى فتح باب الإسطبل للحاق به، باغتته رائحة دمٍ كريهة فظيعة. كانت رائحة دمٍ قديمٍ متعفّن.

“توقفوا!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط