Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 241

الأشياء التي بدأت تتجمع (3)

الأشياء التي بدأت تتجمع (3)

كان لينلي يعتقد أنّه لن يأتي يوم يوافق فيه إيميل، لكن هذه المرّة وافقه تمامًا.

وقبل أن يدرك أحد ما حدث، كان جيرارد ينظر إليهم من علٍ.

لم يكن وهمًا أن يشعر لينلي وكأنّ القلعة حيّة—فقلعة التنين كانت جامدة وحيّة في الوقت نفسه. لم تكن هناك سوائل تتدفّق داخل المبنى فحسب، بل كانت تنبض أيضًا؛ بل وكانت تأكل أو تفرز في بعض الأحيان.

“أحتفل بميلاد الإمبراطور الأبدي وأصلّي لأن يدوم حكم جلالتك إلى الأبد. ليكن لنا، نحن أرونتال، نصيب في تلك الأبدية، كما كان لنا دائمًا!”

وفي الوقت نفسه، كان المبنى يتحرّك وكأنّه غير متأثّر بقوانين الفيزياء.

“التاج ملك لجلالته. ولا توجد أي فرصة لاستعادته من قِبلكم.”

“قال السير بيكيلت إنّنا لن نستطيع أبدًا فهم هذه القلعة أو الاعتياد عليها،” تمتم لينلي.

تقدّم بيكيلت إلى الأمام ووقف أمام كهنة منظّمة كهنة شوك العليق.

“أظنّ أنّ الشيء الذي لا نفهمه ليس هذه القلعة، بل العالم الكائن خلف الشقّ. كيف يمكن لشيء كهذا أن يوجد؟”

“من المعقّد قليلًا أن أقول إنّني أعرفها ببساطة.”

شبك إيميل ذراعيه وكأنّه شعر بالقشعريرة لمجرّد التفكير في الشقّ.

“الطريق الوحيد للخروج من هذا هو مغادرة المكان بأسرع ما يمكن حالما نعثر على جلالته جيرارد. أعلم أنّ فرسان نظام ليندفورم أوفياء لجلالته، لكنني أشعر بالحاجة إلى أن نبتعد عنهم،” أومأ إيميل.

في تلك الأثناء، أومأ لينلي برأسه.

كانت سينا قد تبادلت مع جيرارد العديد من الأسئلة والأجوبة خلال الوقت الذي قضياه معًا، وكان جيرارد قد طرح عليها أيضًا الكثير من الأسئلة غير المهمّة. لكنّ هذه كانت المرّة الأولى التي تشعر فيها سينا بهذا القدر من الحيرة.

“علينا أن نقنع جلالته بالتعامل مع الشقّ بحزم عندما نلتقي به. على الرغم من أنّ فرسان نظام ليندفورم قد حصلوا على الكثير من الأفراد الموهوبين، وكذلك على العديد من الأدوات المفيدة من الشقّ، لا يمكننا السماح لهذه الأشياء الدنسة وغير المفهومة بأن تواصل التجوّل بحرّية.”

لكن سينا رفعت يدها عن سيفها.

“همم. أفهم وجهة نظرك، يا سير لينلي. لكن أليس من الخطأ نبذها ببساطة؟ قلعة التنين بالتأكيد غير مفهومة، لكن لا توجد فيها نية خبيثة بحدّ ذاتها. إنها لا تختلف عن سيف تملكه أنت إذا تمّ التعامل معها بشكلٍ جيّد.”

نظرت سينا إلى الجهة التي كانوا يتّجهون إليها؛ كانوا ذاهبين إلى حيث كان جيرارد ينتظر.

حدّق لينلي في إيميل.

“بلاك ألديباران.”

‘كيف يمكنه مقارنة سيف بشيء مشؤوم كهذا؟’

شعرت سينا بعدم الارتياح، وأرادت بشدّة أن تخرج من هذا الموقف. كانت ترغب في أن تقول لجيرارد أن يسمّيه ‘جيرارد ابن العاهرة’، لكنها شعرت أنّ ذلك سيكون إهانة لخوان—ناهيك عن أنّه سيكون إهانة للجماعات الثلاث الواقفة خلف جيرارد أيضًا.

كان يعلم مسبقًا أنّ إيميل يتّخذ موقفًا عمليًا وتقدّميًا، لكن هناك حدودًا لا ينبغي تجاوزها أبدًا.

وعندما نظر الجميع إلى جيرارد مجدّدًا بتعبيرٍ حائر، توقّف أمام سينا.

“…سنتحدّث عن هذا لاحقًا،” قال لينلي.

كان يعلم مسبقًا أنّ إيميل يتّخذ موقفًا عمليًا وتقدّميًا، لكن هناك حدودًا لا ينبغي تجاوزها أبدًا.

“نعم، لنفعل ذلك. والآن بعد أن فكّرت في الأمر، هل تعرف إلى أين ذهب فرسان نظام ليندفورم؟ ظننت أنّهم قالوا إنّهم يبحثون عن جلالته جيرارد. لكن يبدو أنّ لا أحد يبحث عنه؛ إنّهم فقط يتجوّلون في القلعة.”

كانت سينا قد تبادلت مع جيرارد العديد من الأسئلة والأجوبة خلال الوقت الذي قضياه معًا، وكان جيرارد قد طرح عليها أيضًا الكثير من الأسئلة غير المهمّة. لكنّ هذه كانت المرّة الأولى التي تشعر فيها سينا بهذا القدر من الحيرة.

“إنّهم جميعًا يغنّون في مركز القلعة.”

بينما كان الجميع يعلنون ولاءهم، ترنّح جيرارد إلى الأمام. انحنى الجميع أكثر وخفّضوا رؤوسهم منتظرين كلمات جيرارد، لكنه مرّ من بينهم ببساطة وتقدّم إلى الأمام.

“يغنّون؟”

كان بيكيلت يقف أمام الباب مرتديًا درعًا مع خوذةٍ تغطّي رأسه بعمق. وفي الوقت نفسه، انقطع صوت الأغنية التي كان يغنّيها فرسان نظام ليندفورم دون أن يدرك أحد متى حدث ذلك.

“نعم. ألا تسمعهم؟ إنّ أغنيتهم تتردّد في أرجاء القلعة بأكملها.”

“إنّهم جميعًا يغنّون في مركز القلعة.”

بدا إيميل في حيرة، لكن لينلي كان يستطيع أن يسمع بصعوبة فرسان نظام ليندفورم وهم يغنّون رغم انخفاض أصواتهم. أخذ لينلي يهمهم مع لحن الأغنية.

ما إن وطئت قدم لينلي الأرض الأرجوانية، حتى شعر بإحساس لاذع، وكأنّ صعقة كهربائية أصابته.

في تلك الأثناء، أومأ إيميل وهو يستمع إلى غناء لينلي، لكنه سرعان ما غطّى فمه بيده. شحب وجهه تدريجيًا.

شعر لينلي بالارتياح عند سماعه أنّ إيميل ظلّ مستيقظًا طوال الليل، لكن مضمون الحديث أقلقه.

“أم، هل هذه هي الأغنية التي يغنّيها فرسان نظام ليندفورم؟”

بدا جيرارد وكأنّه يفكّر للحظة، ثم فتح فمه مجدّدًا.

“نعم. هل هناك شيء خاطئ؟”

نقر بيكيلت بلسانه وهو ينظر إليهم.

“…لا. فقط أنّني… أشعر وكأنني سمعت تلك الأغنية في حلمي الليلة الماضية. لم أستطع النوم بسبب حلمٍ مشؤوم. لكن أظنّ أنّني لا بدّ أنّني سمعتها وأنا نائم.”

“علينا أن نقنع جلالته بالتعامل مع الشقّ بحزم عندما نلتقي به. على الرغم من أنّ فرسان نظام ليندفورم قد حصلوا على الكثير من الأفراد الموهوبين، وكذلك على العديد من الأدوات المفيدة من الشقّ، لا يمكننا السماح لهذه الأشياء الدنسة وغير المفهومة بأن تواصل التجوّل بحرّية.”

شعر لينلي بالارتياح عند سماعه أنّ إيميل ظلّ مستيقظًا طوال الليل، لكن مضمون الحديث أقلقه.

وضع بيكيلت يده على سيفه وفتح فمه.

“حلم مشؤوم؟ كيف كان؟” سأل لينلي.

لم يكن وهمًا أن يشعر لينلي وكأنّ القلعة حيّة—فقلعة التنين كانت جامدة وحيّة في الوقت نفسه. لم تكن هناك سوائل تتدفّق داخل المبنى فحسب، بل كانت تنبض أيضًا؛ بل وكانت تأكل أو تفرز في بعض الأحيان.

“أوه، كان مجرّد كابوس. كان هناك شيء يراقبني ويهمس بكلماتٍ مجهولة في أذني. أتذكّر أنّ الصوت كان مريبًا للغاية. بدا وكأنّه يقضم أحشائي.”

ابتسم بيكيلت وفتح فمه، وهو الجزء الوحيد الظاهر من وجهه.

شرح إيميل ذلك بهدوء، لكنه فجأة ارتجف كما لو أنّ فكرةً ما خطرت له دون قصد.

“لديها طبع متهوّر، لكنها ليست غبيّة،” أجاب لينلي.

في الوقت نفسه، نظر لينلي إلى إيميل بعدما أدرك أنّه فكّر في الشيء نفسه.

وفي الوقت نفسه، كان المبنى يتحرّك وكأنّه غير متأثّر بقوانين الفيزياء.

كان كلّ من لينلي وإيميل على درايةٍ جزئية بالمعلومات المتعلّقة بتغلغل الشقّ. عندما يبدأ الشقّ في التغلغل داخل شخصٍ ما، يبدأ ذلك الشخص في الهمهمة بأغنية ويتمتم باسمٍ مجهول يختلف من شخصٍ لآخر.

ابتسم لينلي بمرارة عند سماع ردّ سينا وتابع طريقه.

وكانا قد سمعا أيضًا أنّ ترديد ذلك الاسم يمنح الناس قوّةً هائلة، لكن تغلغل الشقّ يزداد قوّةً في كلّ مرّة يُتمتم فيها الاسم.

في يده كان يحمل رمحًا عملاقًا يبلغ ضعف طوله. ومع مسح نظر جيرارد لهم من الرأس إلى القدم، جثا فرسان نظام ليندڤورم، وأرونتال، وكذلك كهنة منظّمة كهنة شوك العليق جميعًا في آنٍ واحد.

“…سيتعيّن علينا إحضار سدّادات للأذن. لا أعلم إن كانت ستكفي لحجب الصوت، لكن على أيّ حال،” قال لينلي.

وعندما رأى ذلك، تنفّس لينلي، الذي كان يستعدّ للقتال تحسّبًا لأيّ طارئ، الصعداء. همس لسينا وهو يمرّ بجانبها.

“الطريق الوحيد للخروج من هذا هو مغادرة المكان بأسرع ما يمكن حالما نعثر على جلالته جيرارد. أعلم أنّ فرسان نظام ليندفورم أوفياء لجلالته، لكنني أشعر بالحاجة إلى أن نبتعد عنهم،” أومأ إيميل.

“الابتعاد عمّن؟”

في تلك الأثناء، أومأ لينلي برأسه.

أدار لينلي وإيميل رأسيهما باتجاه مصدر الصوت.

كان صوتًا محايدًا لا يمكن لأحد أن يحدّد إن كان لرجل أم لامرأة. لم يكن يُرى من وجه الكاهن سوى أسنانه، إذ كان غطاء الرأس يحجب وجهه بالكامل.

كان بيكيلت يقف أمام الباب مرتديًا درعًا مع خوذةٍ تغطّي رأسه بعمق. وفي الوقت نفسه، انقطع صوت الأغنية التي كان يغنّيها فرسان نظام ليندفورم دون أن يدرك أحد متى حدث ذلك.

ثم فتح فمه ببطء.

ابتسم بيكيلت وفتح فمه، وهو الجزء الوحيد الظاهر من وجهه.

“لا سبب لديّ لقتلك الآن. ولم أكن أكرهك يومًا. كلّ ما أتمناه هو أن تعودي بسلام إلى خوان. لا أريد أن أجعله أكثر حزنًا ممّا هو عليه بالفعل.”

“لقد عرفنا مكان جلالته. هيا بنا.”

“علينا أن نقنع جلالته بالتعامل مع الشقّ بحزم عندما نلتقي به. على الرغم من أنّ فرسان نظام ليندفورم قد حصلوا على الكثير من الأفراد الموهوبين، وكذلك على العديد من الأدوات المفيدة من الشقّ، لا يمكننا السماح لهذه الأشياء الدنسة وغير المفهومة بأن تواصل التجوّل بحرّية.”

***

وقف بيكيلت إلى جانب لينلي وفتح فمه وهو يحدّق بالمرأة.

ما إن وطئت قدم لينلي الأرض الأرجوانية، حتى شعر بإحساس لاذع، وكأنّ صعقة كهربائية أصابته.

كان بيكيلت يقف أمام الباب مرتديًا درعًا مع خوذةٍ تغطّي رأسه بعمق. وفي الوقت نفسه، انقطع صوت الأغنية التي كان يغنّيها فرسان نظام ليندفورم دون أن يدرك أحد متى حدث ذلك.

داس لينلي الأرض بقوّة عدّة مرّات ليتأكّد من صلابتها، ثم نظر حوله إلى ما يحيط به. كان يستطيع أن يرى حروفًا مسوّدة على الأرض.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

كانوا يقفون على ما بدا وكأنّه نوع من الجزر. وعلى الرغم من أنّها كانت ضئيلة مقارنة بالجبال الصخرية التي كانت تدور فوق رؤوسهم داخل الدوّامة، فإنّها ما تزال بحجم جزيرة صغيرة.

“كنت قد سمعت أنّ منظّمة كهنة شوك العليق قد أُبيدت. لكن يبدو أنّ عددهم كبير إلى حدّ ما،” قال لينلي.

وكانت هناك امرأة تقف في وسط الجزيرة.

لم يكن أحد يستطيع أن يتنبّأ بما سيظهر في المشهد الذي كانت فيه جبال وأنهار وقوى متنوّعة تتكتّل وتنفصل باستمرار.

وقف بيكيلت إلى جانب لينلي وفتح فمه وهو يحدّق بالمرأة.

لم يكن أحد يستطيع أن يتنبّأ بما سيظهر في المشهد الذي كانت فيه جبال وأنهار وقوى متنوّعة تتكتّل وتنفصل باستمرار.

“لم أستطع العثور على الموقع الدقيق لجلالته مهما حاولت، لذا فكّرت في طريقة مختلفة قليلًا. فكّرت في احتمال أنّ جلالته ليس وحده، رغم أنّه طرد دان. ربما تكون هي المرأة التي تعتني بجلالته؟”

كان جيرارد يقف عند حافة الجرف. ومن دون أيّ علامات تعب، كان يخلق عالمه الخاص من الفوضى، تمامًا كطفل يلمس الرمل على الشاطئ للمرّة الأولى.

“لا أظنّ أنّها جاءت إلى هنا لتعتني بجلالته،” أجاب لينلي بهدوء.

“أوه، كان مجرّد كابوس. كان هناك شيء يراقبني ويهمس بكلماتٍ مجهولة في أذني. أتذكّر أنّ الصوت كان مريبًا للغاية. بدا وكأنّه يقضم أحشائي.”

نظر بيكيلت إلى لينلي بعينين متسائلتين.

“ليكن سولفين.”

“هل تعرف تلك المرأة؟”

“أوه، كان مجرّد كابوس. كان هناك شيء يراقبني ويهمس بكلماتٍ مجهولة في أذني. أتذكّر أنّ الصوت كان مريبًا للغاية. بدا وكأنّه يقضم أحشائي.”

“من المعقّد قليلًا أن أقول إنّني أعرفها ببساطة.”

كان بيكيلت يقف أمام الباب مرتديًا درعًا مع خوذةٍ تغطّي رأسه بعمق. وفي الوقت نفسه، انقطع صوت الأغنية التي كان يغنّيها فرسان نظام ليندفورم دون أن يدرك أحد متى حدث ذلك.

شدّ لينلي عزيمته وهو يواجه الفارسة التي كانت تحدّق فيه بحدّة.

أدار لينلي وإيميل رأسيهما باتجاه مصدر الصوت.

كانت سينا سولفين.

“التاج ملك لجلالته. ولا توجد أي فرصة لاستعادته من قِبلكم.”

بدت سينا في حالة طبيعية. كان لينلي قد رأى ديسماس يسحقها بوضوح، لكن لم يكن هناك أي أثر لتدمير جسدها. بل إنّ عينها اليسرى، التي ظلّت مغلقة بسبب الحروق، بدت وكأنّها عادت إلى طبيعتها الآن. التغيير الوحيد كان أنّ بؤبؤها الأيسر كان ذا لونٍ برتقالي، كالمعدن المسخّن. كانت تعطي انطباعًا قويًا بعينيها الغريبتين، إذ كانت عينها اليمنى زرقاء.

كانت سينا قد عرفت بالفعل من جيرارد سبب خيانة لينلي لخوان وتركه لها لتموت. وكانت لديها تخميناتها الخاصة أيضًا. ولهذا، شعرت برغبة عارمة في قتله في هذه اللحظة بالذات.

وضع بيكيلت يده على سيفه وفتح فمه.

“هؤلاء ليسوا ممّن كانوا يختبئون في هذا العالم. الكهنة من منظّمة كهنة شوك العليق الذين بقوا في الإمبراطورية كانوا ضعفاء وقليلين العدد. أمّا هؤلاء فهم الكهنة الحقيقيون من منظّمة كهنة شوك العليق، أولئك الذين يعيشون ويتطفّلون داخل الشقّ. قائد كنيسة شوك العليق في الإمبراطورية كان يقود فرعًا واحدًا فقط من بين ألف فرع،” شرح بيكيلت.

“تبدو وكأنّها تريد قتلك. آمل ألّا تنتهي بأن تكون مصدر إزعاج لجلالته.”

“كما في كلّ مرّة، فإنّ منظّمة كهنة شوك العليق، التي تخدم التنّين ذي الرؤوس التسعة، ترحّب بعودة الرأس الحامل للتاج إلى موضعه الأصلي. إنّه اللحظة التي ستوضع فيها كلّ النجوم المشتعلة أخيرًا في أماكنها.”

“لديها طبع متهوّر، لكنها ليست غبيّة،” أجاب لينلي.

“قال السير بيكيلت إنّنا لن نستطيع أبدًا فهم هذه القلعة أو الاعتياد عليها،” تمتم لينلي.

حدّق لينلي في سينا للحظة، ثم اندفع إلى الأمام.

“جئنا فقط لنشهد عودة صاحب التاج. لقد تأخّر ذلك ما يقارب مئة عام عن الموعد المحدّد، لكنّه ليس سوى لحظة مقارنة بالزمن الذي انتظرناه حتّى الآن.”

“دعنا نتركها وشأنها ونذهب لرؤية جلالته.”

حدّق لينلي في إيميل.

في تلك الأثناء، كانت سينا تحدّق بصمت في لينلي الذي كان يقترب منها.

“…ماذا؟ لماذا أنا؟” سألت سينا بذهول.

‘يمكنني قتله نهائيًا لو هاجمته الآن.’

نزعت الكاهنة غطاء الرأس بعد أن أنهت كلامها. كانت امرأة في منتصف العمر ذات شعرٍ فضّي، وتُعطي انطباعًا أرستقراطيًا. كان مظهرها أنيقًا، لكن بشرتها كانت شاحبة بيضاء، وشفاهها متشقّقة حمراء. وعلى وجهها، كانت هناك عدّة سيقان من شوكٍ أسود ملتفّة لتشكّل تاجًا من شوك العليق.

كانت سينا قد عرفت بالفعل من جيرارد سبب خيانة لينلي لخوان وتركه لها لتموت. وكانت لديها تخميناتها الخاصة أيضًا. ولهذا، شعرت برغبة عارمة في قتله في هذه اللحظة بالذات.

وفي الوقت نفسه، كان المبنى يتحرّك وكأنّه غير متأثّر بقوانين الفيزياء.

لكن سينا رفعت يدها عن سيفها.

“لديها طبع متهوّر، لكنها ليست غبيّة،” أجاب لينلي.

وعندما رأى ذلك، تنفّس لينلي، الذي كان يستعدّ للقتال تحسّبًا لأيّ طارئ، الصعداء. همس لسينا وهو يمرّ بجانبها.

ابتسم لينلي بمرارة عند سماع ردّ سينا وتابع طريقه.

“لا سبب لديّ لقتلك الآن. ولم أكن أكرهك يومًا. كلّ ما أتمناه هو أن تعودي بسلام إلى خوان. لا أريد أن أجعله أكثر حزنًا ممّا هو عليه بالفعل.”

ما إن وطئت قدم لينلي الأرض الأرجوانية، حتى شعر بإحساس لاذع، وكأنّ صعقة كهربائية أصابته.

“لن أعود خالية الوفاض،” أجابت سينا بصوتٍ بارد.

الشخص الواقف في المقدّمة كان يبدو ذا هيئة إنسان. غير أنّ كثيرين ممّن كانوا يقفون خلفه لم تكن لهم هيئة بشرية طبيعية.

ابتسم لينلي بمرارة عند سماع ردّ سينا وتابع طريقه.

“الطريق الوحيد للخروج من هذا هو مغادرة المكان بأسرع ما يمكن حالما نعثر على جلالته جيرارد. أعلم أنّ فرسان نظام ليندفورم أوفياء لجلالته، لكنني أشعر بالحاجة إلى أن نبتعد عنهم،” أومأ إيميل.

نظرت سينا إلى الجهة التي كانوا يتّجهون إليها؛ كانوا ذاهبين إلى حيث كان جيرارد ينتظر.

وعندما نظر الجميع إلى جيرارد مجدّدًا بتعبيرٍ حائر، توقّف أمام سينا.

كان جيرارد يقف عند حافة الجرف. ومن دون أيّ علامات تعب، كان يخلق عالمه الخاص من الفوضى، تمامًا كطفل يلمس الرمل على الشاطئ للمرّة الأولى.

“هؤلاء ليسوا ممّن كانوا يختبئون في هذا العالم. الكهنة من منظّمة كهنة شوك العليق الذين بقوا في الإمبراطورية كانوا ضعفاء وقليلين العدد. أمّا هؤلاء فهم الكهنة الحقيقيون من منظّمة كهنة شوك العليق، أولئك الذين يعيشون ويتطفّلون داخل الشقّ. قائد كنيسة شوك العليق في الإمبراطورية كان يقود فرعًا واحدًا فقط من بين ألف فرع،” شرح بيكيلت.

لم يكن أحد يستطيع أن يتنبّأ بما سيظهر في المشهد الذي كانت فيه جبال وأنهار وقوى متنوّعة تتكتّل وتنفصل باستمرار.

بلاك ألديباران. كان ذلك الاسم الحقيقي للكاهنة من منظّمة كهنة شوك العليق. أمّا الاسم الأصلي، فلم يكن أحد قادرًا على نطقه على نحوٍ صحيح سوى صاحبة الاسم نفسها.

تجهّم لينلي، الذي كان يسير في المقدّمة، عند رؤية الأشكال التي كانت تقترب من الجهة المقابلة. كانت تلك الأشكال ترتدي أردية داكنة ولها قلائد من الشوك حول أعناقها. كانوا أعضاء في منظّمة كهنة شوك العليق، وهي المنظّمة التي عُرفت بأنّ خوان قد دمّرها.

كان صوتًا محايدًا لا يمكن لأحد أن يحدّد إن كان لرجل أم لامرأة. لم يكن يُرى من وجه الكاهن سوى أسنانه، إذ كان غطاء الرأس يحجب وجهه بالكامل.

الشخص الواقف في المقدّمة كان يبدو ذا هيئة إنسان. غير أنّ كثيرين ممّن كانوا يقفون خلفه لم تكن لهم هيئة بشرية طبيعية.

“جلالتك! لقد ركض نظام فرسانك عبر ما وراء الأبدية استجابةً لندائك. امنحنا فرصةً أخرى لنقاتل إلى جانبك!”

نقر بيكيلت بلسانه وهو ينظر إليهم.

“أحتفل بميلاد الإمبراطور الأبدي وأصلّي لأن يدوم حكم جلالتك إلى الأبد. ليكن لنا، نحن أرونتال، نصيب في تلك الأبدية، كما كان لنا دائمًا!”

“لا بدّ أنّهم كانوا يراقبوننا.”

تجنّبت سينا نظرة جيرارد بتعبيرٍ مرتبك، وهي تتحمّل نظرات الجماعات الثلاث الملتهبة الموجّهة نحوها.

“كنت قد سمعت أنّ منظّمة كهنة شوك العليق قد أُبيدت. لكن يبدو أنّ عددهم كبير إلى حدّ ما،” قال لينلي.

نقر بيكيلت بلسانه وهو ينظر إليهم.

“هؤلاء ليسوا ممّن كانوا يختبئون في هذا العالم. الكهنة من منظّمة كهنة شوك العليق الذين بقوا في الإمبراطورية كانوا ضعفاء وقليلين العدد. أمّا هؤلاء فهم الكهنة الحقيقيون من منظّمة كهنة شوك العليق، أولئك الذين يعيشون ويتطفّلون داخل الشقّ. قائد كنيسة شوك العليق في الإمبراطورية كان يقود فرعًا واحدًا فقط من بين ألف فرع،” شرح بيكيلت.

“جلالتك! لقد ركض نظام فرسانك عبر ما وراء الأبدية استجابةً لندائك. امنحنا فرصةً أخرى لنقاتل إلى جانبك!”

بدا بيكيلت غير راضٍ تمامًا عن منظّمة كهنة شوك العليق. وكان ذلك طبيعيًا، إذ إنّ السبب الذي جعل فرسان نظام ليندڤورم يديرون ظهورهم للإمبراطورية كان الشقّ في المقام الأوّل.

كانت سينا قد تبادلت مع جيرارد العديد من الأسئلة والأجوبة خلال الوقت الذي قضياه معًا، وكان جيرارد قد طرح عليها أيضًا الكثير من الأسئلة غير المهمّة. لكنّ هذه كانت المرّة الأولى التي تشعر فيها سينا بهذا القدر من الحيرة.

حتى وإن كانوا يعيشون الآن تحت تأثير الشقّ، فإنّ عداءهم لم يختفِ بسهولة. وإضافة إلى ذلك، فإنّ جيرارد لم يكتفِ بتعذيب زعيم منظّمة كهنة شوك العليق في الإمبراطورية فحسب، بل قتله أيضًا.

‘يمكنني قتله نهائيًا لو هاجمته الآن.’

تقدّم بيكيلت إلى الأمام ووقف أمام كهنة منظّمة كهنة شوك العليق.

“…سنتحدّث عن هذا لاحقًا،” قال لينلي.

“جلالته لن يستمتع برؤية وجوهكم أيّها الأوغاد.”

لم يكن أحد يستطيع أن يتنبّأ بما سيظهر في المشهد الذي كانت فيه جبال وأنهار وقوى متنوّعة تتكتّل وتنفصل باستمرار.

“نحن،” قال الكاهن الواقف في المقدّمة بصوتٍ منقسم.

وفي الوقت نفسه، كان المبنى يتحرّك وكأنّه غير متأثّر بقوانين الفيزياء.

كان صوتًا محايدًا لا يمكن لأحد أن يحدّد إن كان لرجل أم لامرأة. لم يكن يُرى من وجه الكاهن سوى أسنانه، إذ كان غطاء الرأس يحجب وجهه بالكامل.

“نحن،” قال الكاهن الواقف في المقدّمة بصوتٍ منقسم.

“جئنا فقط لنشهد عودة صاحب التاج. لقد تأخّر ذلك ما يقارب مئة عام عن الموعد المحدّد، لكنّه ليس سوى لحظة مقارنة بالزمن الذي انتظرناه حتّى الآن.”

“أنت حقًا لا تعرف شيئًا، أليس كذلك؟ يا عزيزي، أنت وأنا نخدم السيّد نفسه. لا—كلّ شيء خُلق ليخدم السيّد. هل تظنّ أنّنا على المستوى نفسه، خصوصًا وأنّني جُبتُ العالم بأسره لنشر قوّة الشقّ؟”

“التاج ملك لجلالته. ولا توجد أي فرصة لاستعادته من قِبلكم.”

أدار لينلي وإيميل رأسيهما باتجاه مصدر الصوت.

ابتسم الكاهن من داخل غطاء رأسه الداكن. كانت ابتسامة لا يمكن اعتبارها بشرية بأيّ حال.

“هؤلاء ليسوا ممّن كانوا يختبئون في هذا العالم. الكهنة من منظّمة كهنة شوك العليق الذين بقوا في الإمبراطورية كانوا ضعفاء وقليلين العدد. أمّا هؤلاء فهم الكهنة الحقيقيون من منظّمة كهنة شوك العليق، أولئك الذين يعيشون ويتطفّلون داخل الشقّ. قائد كنيسة شوك العليق في الإمبراطورية كان يقود فرعًا واحدًا فقط من بين ألف فرع،” شرح بيكيلت.

“أنت حقًا لا تعرف شيئًا، أليس كذلك؟ يا عزيزي، أنت وأنا نخدم السيّد نفسه. لا—كلّ شيء خُلق ليخدم السيّد. هل تظنّ أنّنا على المستوى نفسه، خصوصًا وأنّني جُبتُ العالم بأسره لنشر قوّة الشقّ؟”

لم يكن وهمًا أن يشعر لينلي وكأنّ القلعة حيّة—فقلعة التنين كانت جامدة وحيّة في الوقت نفسه. لم تكن هناك سوائل تتدفّق داخل المبنى فحسب، بل كانت تنبض أيضًا؛ بل وكانت تأكل أو تفرز في بعض الأحيان.

نزعت الكاهنة غطاء الرأس بعد أن أنهت كلامها. كانت امرأة في منتصف العمر ذات شعرٍ فضّي، وتُعطي انطباعًا أرستقراطيًا. كان مظهرها أنيقًا، لكن بشرتها كانت شاحبة بيضاء، وشفاهها متشقّقة حمراء. وعلى وجهها، كانت هناك عدّة سيقان من شوكٍ أسود ملتفّة لتشكّل تاجًا من شوك العليق.

“هل تعرف تلك المرأة؟”

أطلق بيكيلت فورًا نيّة قتل ما إن رأى وجه الكاهنة.

تجنّبت سينا نظرة جيرارد بتعبيرٍ مرتبك، وهي تتحمّل نظرات الجماعات الثلاث الملتهبة الموجّهة نحوها.

“بلاك ألديباران.”

كانوا يقفون على ما بدا وكأنّه نوع من الجزر. وعلى الرغم من أنّها كانت ضئيلة مقارنة بالجبال الصخرية التي كانت تدور فوق رؤوسهم داخل الدوّامة، فإنّها ما تزال بحجم جزيرة صغيرة.

“لقد مرّ وقت طويل منذ أن سمعت كيف يبدو ذلك الاسم بنطق هذا العالم.”

في تلك الأثناء، أومأ إيميل وهو يستمع إلى غناء لينلي، لكنه سرعان ما غطّى فمه بيده. شحب وجهه تدريجيًا.

بلاك ألديباران. كان ذلك الاسم الحقيقي للكاهنة من منظّمة كهنة شوك العليق. أمّا الاسم الأصلي، فلم يكن أحد قادرًا على نطقه على نحوٍ صحيح سوى صاحبة الاسم نفسها.

ثم فتح فمه ببطء.

لم تتزحزح بلاك ألديباران أمام نيّة القتل التي أطلقها بيكيلت. وبدلًا من ذلك، وجّهت نظرها نحو لينلي. ارتسمت على وجهها لحظة فضول قصيرة، لكنها سرعان ما أدارت رأسها إلى الجهة الأخرى حين اندلعت فجأةً شعلة قويّة عند حافة الجرف.

في تلك الأثناء، كانت سينا تحدّق بصمت في لينلي الذي كان يقترب منها.

اشتعلت النيران بعنف، وكأنّها تريد أن تحرق الفوضى نفسها، ثم خمدت ببطء.

كان يعلم مسبقًا أنّ إيميل يتّخذ موقفًا عمليًا وتقدّميًا، لكن هناك حدودًا لا ينبغي تجاوزها أبدًا.

وقبل أن يدرك أحد ما حدث، كان جيرارد ينظر إليهم من علٍ.

كانت سينا قد تبادلت مع جيرارد العديد من الأسئلة والأجوبة خلال الوقت الذي قضياه معًا، وكان جيرارد قد طرح عليها أيضًا الكثير من الأسئلة غير المهمّة. لكنّ هذه كانت المرّة الأولى التي تشعر فيها سينا بهذا القدر من الحيرة.

في يده كان يحمل رمحًا عملاقًا يبلغ ضعف طوله. ومع مسح نظر جيرارد لهم من الرأس إلى القدم، جثا فرسان نظام ليندڤورم، وأرونتال، وكذلك كهنة منظّمة كهنة شوك العليق جميعًا في آنٍ واحد.

“نعم. ألا تسمعهم؟ إنّ أغنيتهم تتردّد في أرجاء القلعة بأكملها.”

كان بيكيلت أوّل من رفع رأسه وصاح.

“…ماذا؟ لماذا أنا؟” سألت سينا بذهول.

“جلالتك! لقد ركض نظام فرسانك عبر ما وراء الأبدية استجابةً لندائك. امنحنا فرصةً أخرى لنقاتل إلى جانبك!”

حدّق لينلي في إيميل.

ثم تكلّم إميل من أرونتال أيضًا، وكأنّ الأمر منافسة.

رفعت بلاك ألديباران رأسها بفخر وفتحت فمها.

“أحتفل بميلاد الإمبراطور الأبدي وأصلّي لأن يدوم حكم جلالتك إلى الأبد. ليكن لنا، نحن أرونتال، نصيب في تلك الأبدية، كما كان لنا دائمًا!”

“ليكن سولفين.”

رفعت بلاك ألديباران رأسها بفخر وفتحت فمها.

داس لينلي الأرض بقوّة عدّة مرّات ليتأكّد من صلابتها، ثم نظر حوله إلى ما يحيط به. كان يستطيع أن يرى حروفًا مسوّدة على الأرض.

“كما في كلّ مرّة، فإنّ منظّمة كهنة شوك العليق، التي تخدم التنّين ذي الرؤوس التسعة، ترحّب بعودة الرأس الحامل للتاج إلى موضعه الأصلي. إنّه اللحظة التي ستوضع فيها كلّ النجوم المشتعلة أخيرًا في أماكنها.”

“ليكن سولفين.”

بينما كان الجميع يعلنون ولاءهم، ترنّح جيرارد إلى الأمام. انحنى الجميع أكثر وخفّضوا رؤوسهم منتظرين كلمات جيرارد، لكنه مرّ من بينهم ببساطة وتقدّم إلى الأمام.

شبك إيميل ذراعيه وكأنّه شعر بالقشعريرة لمجرّد التفكير في الشقّ.

وعندما نظر الجميع إلى جيرارد مجدّدًا بتعبيرٍ حائر، توقّف أمام سينا.

وقبل أن يدرك أحد ما حدث، كان جيرارد ينظر إليهم من علٍ.

ثم فتح فمه ببطء.

حدّق لينلي في سينا للحظة، ثم اندفع إلى الأمام.

“سينا سولفين.”

“أوه، كان مجرّد كابوس. كان هناك شيء يراقبني ويهمس بكلماتٍ مجهولة في أذني. أتذكّر أنّ الصوت كان مريبًا للغاية. بدا وكأنّه يقضم أحشائي.”

رفعت سينا، التي كانت عابسة عند سماع عهود الولاء من الجماعات الثلاث، نظرها أيضًا إلى جيرارد بتعبيرٍ مشوش.

“لقد عرفنا مكان جلالته. هيا بنا.”

في تلك الأثناء، رفع جيرارد الرمح الذي كان قد صنعه.

ابتسم بيكيلت وفتح فمه، وهو الجزء الوحيد الظاهر من وجهه.

“هذه المرّة، صنعتُ رمحًا. وأرغب في منحه اسمًا، إذ لم أصنع شيئًا بهذه الروعة منذ وقتٍ طويل. أريدكِ أنتِ أن تكوني من يسمّيه،” قال جيرارد.

“هؤلاء ليسوا ممّن كانوا يختبئون في هذا العالم. الكهنة من منظّمة كهنة شوك العليق الذين بقوا في الإمبراطورية كانوا ضعفاء وقليلين العدد. أمّا هؤلاء فهم الكهنة الحقيقيون من منظّمة كهنة شوك العليق، أولئك الذين يعيشون ويتطفّلون داخل الشقّ. قائد كنيسة شوك العليق في الإمبراطورية كان يقود فرعًا واحدًا فقط من بين ألف فرع،” شرح بيكيلت.

“…ماذا؟ لماذا أنا؟” سألت سينا بذهول.

في يده كان يحمل رمحًا عملاقًا يبلغ ضعف طوله. ومع مسح نظر جيرارد لهم من الرأس إلى القدم، جثا فرسان نظام ليندڤورم، وأرونتال، وكذلك كهنة منظّمة كهنة شوك العليق جميعًا في آنٍ واحد.

“لأنّني لستُ جيّدًا في التسمية.”

كان صوتًا محايدًا لا يمكن لأحد أن يحدّد إن كان لرجل أم لامرأة. لم يكن يُرى من وجه الكاهن سوى أسنانه، إذ كان غطاء الرأس يحجب وجهه بالكامل.

“ومن يهتم؟ هذا ليس من شأني. سمِّه أيّ شيء تريد.”

لم يكن وهمًا أن يشعر لينلي وكأنّ القلعة حيّة—فقلعة التنين كانت جامدة وحيّة في الوقت نفسه. لم تكن هناك سوائل تتدفّق داخل المبنى فحسب، بل كانت تنبض أيضًا؛ بل وكانت تأكل أو تفرز في بعض الأحيان.

تجنّبت سينا نظرة جيرارد بتعبيرٍ مرتبك، وهي تتحمّل نظرات الجماعات الثلاث الملتهبة الموجّهة نحوها.

بدا بيكيلت غير راضٍ تمامًا عن منظّمة كهنة شوك العليق. وكان ذلك طبيعيًا، إذ إنّ السبب الذي جعل فرسان نظام ليندڤورم يديرون ظهورهم للإمبراطورية كان الشقّ في المقام الأوّل.

كانت سينا قد تبادلت مع جيرارد العديد من الأسئلة والأجوبة خلال الوقت الذي قضياه معًا، وكان جيرارد قد طرح عليها أيضًا الكثير من الأسئلة غير المهمّة. لكنّ هذه كانت المرّة الأولى التي تشعر فيها سينا بهذا القدر من الحيرة.

“…سيتعيّن علينا إحضار سدّادات للأذن. لا أعلم إن كانت ستكفي لحجب الصوت، لكن على أيّ حال،” قال لينلي.

بدا جيرارد وكأنّه يفكّر للحظة، ثم فتح فمه مجدّدًا.

نظرت سينا إلى الجهة التي كانوا يتّجهون إليها؛ كانوا ذاهبين إلى حيث كان جيرارد ينتظر.

“إذًا، هل يمكنني أن أسمّيه سولفين؟”

بلاك ألديباران. كان ذلك الاسم الحقيقي للكاهنة من منظّمة كهنة شوك العليق. أمّا الاسم الأصلي، فلم يكن أحد قادرًا على نطقه على نحوٍ صحيح سوى صاحبة الاسم نفسها.

شعرت سينا بعدم الارتياح، وأرادت بشدّة أن تخرج من هذا الموقف. كانت ترغب في أن تقول لجيرارد أن يسمّيه ‘جيرارد ابن العاهرة’، لكنها شعرت أنّ ذلك سيكون إهانة لخوان—ناهيك عن أنّه سيكون إهانة للجماعات الثلاث الواقفة خلف جيرارد أيضًا.

***

لذا، أومأت سينا برأسها وكأنّه لا خيار لديها.

“جلالتك! لقد ركض نظام فرسانك عبر ما وراء الأبدية استجابةً لندائك. امنحنا فرصةً أخرى لنقاتل إلى جانبك!”

“ليكن سولفين.”

“لديها طبع متهوّر، لكنها ليست غبيّة،” أجاب لينلي.

***

لذا، أومأت سينا برأسها وكأنّه لا خيار لديها.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.

وفي الوقت نفسه، كان المبنى يتحرّك وكأنّه غير متأثّر بقوانين الفيزياء.

كان كلّ من لينلي وإيميل على درايةٍ جزئية بالمعلومات المتعلّقة بتغلغل الشقّ. عندما يبدأ الشقّ في التغلغل داخل شخصٍ ما، يبدأ ذلك الشخص في الهمهمة بأغنية ويتمتم باسمٍ مجهول يختلف من شخصٍ لآخر.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط