اقتل الملك (2)
ومع ذلك، كان لدى جيرارد من بعدِ النظر ما يكفي لتوقّع حركة خوان.
“القائدة أنيا، عندما تنتشر مادّة جافّة ومسحوقيّة في الهواء وتشتعل، فإنّ اللهب ينتشر بسرعة بسبب الأكسجين…”
حتى قبل أن يرفع خوان قدمه عن الأرض، كانت نيّة القتل المتصاعدة لديه موجّهة نحو عنق جيرارد.
في تلك اللحظة، تحرّك خوان في الهواء بشكلٍ غريب، كما لو أنّه ارتدّ عن شيءٍ ما، ثم اندفع فورًا نحو جيرارد مرّةً أخرى.
هزّ جيرارد رأسه فحسب أمام هجومٍ واضحٍ كهذا. ولوّح بإصبعه فقط بنيّة الاستيلاء على جميع أطراف خوان وتمزيقها.
“كما قلتُ سابقًا، أنا أفعل هذا من أجل البشر. لا حاجة لأن يموت أحد”، قال جيرارد.
في تلك اللحظة، تحرّك خوان في الهواء بشكلٍ غريب، كما لو أنّه ارتدّ عن شيءٍ ما، ثم اندفع فورًا نحو جيرارد مرّةً أخرى.
“هل تعرف كيف استطعتُ أن ألاحظ بسرعة أنّ ذراعك كانت مصنوعة من المانا؟”
عند رؤية ذلك، دفع جيرارد خوان بعيدًا بسرعة؛ بدا الأمر وكأنّه أطلق قوّته بشكلٍ انفجاريّ في اللحظة التي اقترب فيها خوان.
كانت ضربةً واحدة فقط. ولم يكن الأمر وكأنّ جيرارد هاجم الجيش مباشرةً أيضًا. لقد اكتسحت مجسّاته فوق رؤوس الجنود فحسب، لكن ذلك وحده كان كافيًا ليُظهر أنّهم لا يستطيعون فعل أيّ شيءٍ أمام جيرارد. ولو كان هجومًا مباشرًا، لما بقي رجلٌ واحد من الجيش الشماليّ على قيد الحياة.
دُفع خوان بعيدًا وكأنّ الأمر لا مفرّ منه، لكن جيرارد نظر إليه بعدم تصديق.
ألقى جيرارد نظرةً على الجيش الشمالي.
“هل تشعر بالفضول لمعرفة كيف تفاديتُ هجومك؟”
كلّ ما كان جيرارد يفعله هو استخدام المانا لتوليد قوّةٍ كافية لتحريك الجبال. لكن كان من السهل تفادي ذلك ما دام المرء قد اكتشف أنّه لا يختلف عن تحريك أطرافه، ولا سيّما في حالة خوان، الذي كان أكثر حساسيّة للمانا من الآخرين.
نظر جيرارد إلى خوان بصمت بدلًا من الإجابة.
“كما قلتُ سابقًا، أنا أفعل هذا من أجل البشر. لا حاجة لأن يموت أحد”، قال جيرارد.
“ليس الأمر وكأنّك تستخدم قوّةً غامضة أو شيئًا من هذا القبيل. كلّ ما تفعله هو استخدام يدٍ شفّافة من نوعٍ ما. وبشكلٍ أدقّ، إنّها كتلة كثيفة جدًّا من القوّة الفيزيائيّة المكثّفة من المانا. لكن مهما كان الشخص بارعًا، فإنّه لا يستطيع التحرّك إلا بناءً على تجاربه السابقة. وفي الوقت نفسه، يصبح كلّ شيء أوضح حتّى بعد التخلّي عن أحد ذراعيّ.”
لقد ارتفع مستوى الأرض بسبب «ذلك الشيء» الذي كان يلتفّ حولها. بدأ الشكل الهائل بالارتفاع بسرعة، واستمرّ في الصعود لوقتٍ طويل. عمودٌ ضخم، كبير إلى حدٍّ يمكن أن يُوصَف بجبل، ارتفع مرفرفًا في السماء وحرّكها، وكأنّه يسخر منها.
كما قال خوان، كلّما استخدم جيرارد أطراف أصابعه لتحريك كلّ ما حوله، كان يفعل ذلك ببساطة عبر صبّ كمّيّة هائلة من المانا. في أعين الآخرين، بدا جيرارد وكأنّه يمارس قوّةً غامضة، لكن في الواقع، كانت تلك القوّة مجرّد إمساك الأشياء وتحريكها بذراعٍ مكوّنة من المانا.
تلألأت الصور اللاحقة لسولفان وهو يطعن خوان مرارًا، وعندها فقط انتهى العالم المتجمّد لـلحظة عابرة.
وبالطبع، حتّى هذا وحده كان أمرًا مذهلًا إلى حدٍّ كبير. ففي النهاية، كان يتطلّب كمّيّة هائلة من المانا لرفع ملعقةٍ واحدة فقط.
وبالطبع، حتّى هذا وحده كان أمرًا مذهلًا إلى حدٍّ كبير. ففي النهاية، كان يتطلّب كمّيّة هائلة من المانا لرفع ملعقةٍ واحدة فقط.
السحر لم يكن سوى وسيلة لاستخدام المانا بمساعدة المعرفة وبقدرٍ من الملاءمة.
“…أنّهم مستعدّون للموت مع أعدائهم.”
كلّ ما كان جيرارد يفعله هو استخدام المانا لتوليد قوّةٍ كافية لتحريك الجبال. لكن كان من السهل تفادي ذلك ما دام المرء قد اكتشف أنّه لا يختلف عن تحريك أطرافه، ولا سيّما في حالة خوان، الذي كان أكثر حساسيّة للمانا من الآخرين.
“اصمت.”
“في النهاية، أنت مجرّد إنسان. لا مفرّ لك من أن تتخيّل حركة مفاصلك وعضلاتك قبل أن تتحرّك فعليًّا.”
اندفع خوان بعيدًا فورًا بفعل الزخم المتراكم بمساعدة المانا وزئيرٍ مدوٍّ. ومع ذلك، لم يُفاجَأ خوان على الإطلاق، وظلّ يثبّت عينيه على جيرارد بإحكام، وكأنّه لا يريد أن يدعه يخرج من مجال نظره.
“اصمت.”
لو كان يواجه الخصم الذي أمامه الآن من دون التاج وقلب مانانين مكليير، لكان رأسه قد طار بالفعل.
كان جيرارد ممتلئًا بنيّة القتل تجاه خوان. ففي نظره، لم يكن خوان سوى قشرةٍ من أبيه. أمّا والده الحقيقيّ، فقد قُتل بالفعل على يديه.
“لكن كيف…”
تمكّن خوان من الإمساك بذراع المانا بسهولة، وتفادى الهجمات بسرعة حتّى من دون أن يُظهر جيرارد أيّ حركةٍ جسديّة.
“أنا لم أستدعِه. لقد كان موجودًا هنا منذ البداية دائمًا”، قال جيرارد.
لم يكن أمام جيرارد سوى الاعتراف بأنّه لا يستطيع هزيمة خوان بذراع مانا واحدة فقط.
تضيّقت عينا خوان فور أن رأى سولفان يتكاثف في يدي جيرارد. أدرك على الفور أنّه سلاحٌ خطير؛ إنّه الرمح ذاته الذي قتل في الوقت نفسه جميع الأشكال الجسديّة لدان المتناثرة في أنحاء الإمبراطوريّة.
لكن ذراع المانا لم تكن سوى جزءٍ ضئيل من القوّة التي يمكنه إظهارها.
وفي المقابل، كان خوان يواجه صعوبةً كبيرة في مهاجمة جيرارد. بالكاد كان يتمكّن من تفادي ذراع المانا، وكان من الواضح أنّه سيقع في ورطةٍ كبيرة لو أُمسك به مرّةً واحدة فقط، تمامًا كما حدث عندما قطع جيرارد ذراعه اليمنى في غمضة عين.
وفي المقابل، كان خوان يواجه صعوبةً كبيرة في مهاجمة جيرارد. بالكاد كان يتمكّن من تفادي ذراع المانا، وكان من الواضح أنّه سيقع في ورطةٍ كبيرة لو أُمسك به مرّةً واحدة فقط، تمامًا كما حدث عندما قطع جيرارد ذراعه اليمنى في غمضة عين.
وفي اللحظة التي ملأت فيها ألسنة اللهب الناتجة عن الانفجار الحوض الذي خلّفه الزلزال، استدعت نيينا حاجزًا من الجليد لحبس الانفجار. غرقت النيران جيرارد بالكامل.
“جلالتك!”
لم يكن صوت قطع اللحم صادرًا من خوان.
استدعت أنيا جيش الموتى الأحياء وبدأت في إرسالهم نحو جيرارد. حاول جيرارد على عجل الإمساك بأنيا، لكنها تفادت ذراعه بطريقةٍ مختلفة—إذ تمكّنت من تفادي هجوم جيرارد عبر استدعاء كمّيّاتٍ لا تنتهي من العظام.
بزخم نيزك، ضربت سوترا الخاصة بخوان جيرارد بكامل قوّتها. ومع ذلك، لم تستطع سوترا حتّى أن تمسّه. وقف جيرارد في مكانه، وأبعد سوترا عن مساره بإشارةٍ بسيطة.
نقر جيرارد بلسانه بينما تناثرت غبار العظام في كلّ مكان. العظام التي استدعتها أنيا ثم سحقها جيرارد لم تتبدّد؛ بل تحوّل ذلك الغبار كلّه إلى وجهٍ ضخم اندفع نحو جيرارد.
لم يكن أمام جيرارد سوى الاعتراف بأنّه لا يستطيع هزيمة خوان بذراع مانا واحدة فقط.
“لا تزعجني.”
كانت نيينا غاضبة، لكنها شعرت بالفارق الهائل في القوّة.
بمجرّد أن حدّق جيرارد في الوجه المصنوع من غبار العظام، انتشرت الصواعق في كلّ مكان. وقع انفجارٌ هائل في المنطقة بينما تناثر غبار العظام الجافّ وانتشرت النيران.
شعر جيرارد وكأنّ نيّة القتل اللزجة كانت تُقيّده. كاد يشعر بقشعريرة من تركيز خوان وإصراره على عدم التوقّف إطلاقًا حتّى يحقّق غايته. لم يكن يدرك ذلك وهو يراقب خوان من الخلف، لكن الآن، وقد أصبح هدفًا لخوان، طغى عليه الإحساس بأنّه فريسة.
كان ذلك انفجارًا غباريًّا.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
وفي اللحظة التي ملأت فيها ألسنة اللهب الناتجة عن الانفجار الحوض الذي خلّفه الزلزال، استدعت نيينا حاجزًا من الجليد لحبس الانفجار. غرقت النيران جيرارد بالكامل.
وبالطبع، حتّى هذا وحده كان أمرًا مذهلًا إلى حدٍّ كبير. ففي النهاية، كان يتطلّب كمّيّة هائلة من المانا لرفع ملعقةٍ واحدة فقط.
“أنيا! كان ذلك مذهلًا!”
لم يكن أمام جيرارد سوى الاعتراف بأنّه لا يستطيع هزيمة خوان بذراع مانا واحدة فقط.
انفجرت نيينا إعجابًا، لكن أنيا بدت في حيرة.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100
“أم، لكن لماذا انفجر؟”
عند رؤية ذلك، دفع جيرارد خوان بعيدًا بسرعة؛ بدا الأمر وكأنّه أطلق قوّته بشكلٍ انفجاريّ في اللحظة التي اقترب فيها خوان.
وعند سماع ذلك، نظرت نيينا إلى أنيا بتعبيرٍ مذهول، عاجزةً عن الكلام.
ما إن ظهر خوان وقد فُقدت كلتا ذراعيه وتحول إلى ما يشبه وسادة دبابيس، حتى دوّت صرخاتٌ مروّعة من كلّ مكان. ترنّح خوان، لكنه بعنادٍ تقدّم نحو جيرارد مستندًا إلى الرمح الذي كان قد اخترقه.
“القائدة أنيا، عندما تنتشر مادّة جافّة ومسحوقيّة في الهواء وتشتعل، فإنّ اللهب ينتشر بسرعة بسبب الأكسجين…”
وكما قال جيرارد، كانت المجسّات العملاقة التي تدور في الهواء قادرة على اكتساح الجيش الشماليّ بأكمله بسهولة.
حاول بافان شرح ما حدث، لكن صوت تحطّم الحاجز الجليدي الذي استدعته نيينا قاطعه. تحطّم الحاجز كزجاجٍ مكسور وتناثر في كلّ الاتجاهات.
كانت ضربةً واحدة فقط. ولم يكن الأمر وكأنّ جيرارد هاجم الجيش مباشرةً أيضًا. لقد اكتسحت مجسّاته فوق رؤوس الجنود فحسب، لكن ذلك وحده كان كافيًا ليُظهر أنّهم لا يستطيعون فعل أيّ شيءٍ أمام جيرارد. ولو كان هجومًا مباشرًا، لما بقي رجلٌ واحد من الجيش الشماليّ على قيد الحياة.
كان من الصعب العثور على جرحٍ واحد على جيرارد، رغم أنّه كان محاصرًا داخل الحاجز الجليدي الذي استدعته نيينا مع النيران. ومع ذلك، بدا عليه الانزعاج الشديد.
انخفض الجنود أرضًا حتى قبل أن تُكمل نيينا كلامها. لكن، ولسوء الحظ، لم يكن ذلك كافيًا لتفادي الهجوم.
استعدّت نيينا وأنيا فورًا لهجومٍ مضادّ، بينما أمر بافان الرماة بتركيب سهامهم. لكن حتّى في مواجهة قوّة الجيش بأكمله، رفع جيرارد سبّابته ببساطة من دون أن يُظهر أيّ علامة خوفٍ من كونه وحيدًا.
“كونُ الجيش الشماليّ في حالة يأس يعني…”
“هذا يكفي.”
لم يكن صوت قطع اللحم صادرًا من خوان.
وللحظة، انقلب العالم.
دُفع خوان بعيدًا وكأنّ الأمر لا مفرّ منه، لكن جيرارد نظر إليه بعدم تصديق.
اهتزّت المنطقة المحيطة وبدأت الأرض ترتجف فجأة. أطلق الجنود الذين كانوا يركّبون سهامهم الأسهمَ بالخطأ نحو الفراغ، واضطرّت نيينا وأنيا وبافان أيضًا إلى خفض أوضاعهم وتثبيت أنفسهم.
لم يستطع جيرارد إلا أن يصاب بالذعر عند رؤية ذلك. لم يكن هناك أيّ سلاحٍ أو سحرٍ قادرٍ على إيذائه بأيّ شكل.
لم يكن من الصعب عليهم الهجوم حتّى فوق الأرض المهتزّة، لكنهم لم يستطيعوا إلا أن يشعروا بالرهبة ممّا يحدث أمام أعينهم.
وفي اللحظة التي ملأت فيها ألسنة اللهب الناتجة عن الانفجار الحوض الذي خلّفه الزلزال، استدعت نيينا حاجزًا من الجليد لحبس الانفجار. غرقت النيران جيرارد بالكامل.
سلسلة جبالٍ كاملة كانت ترتفع في الهواء.
“لم يكن الزلزال هو ما رفع مستوى الأرض…” أطلقت نيينا أنينًا مكتومًا.
“لم يكن الزلزال هو ما رفع مستوى الأرض…” أطلقت نيينا أنينًا مكتومًا.
كلّ ما كان جيرارد يفعله هو استخدام المانا لتوليد قوّةٍ كافية لتحريك الجبال. لكن كان من السهل تفادي ذلك ما دام المرء قد اكتشف أنّه لا يختلف عن تحريك أطرافه، ولا سيّما في حالة خوان، الذي كان أكثر حساسيّة للمانا من الآخرين.
لقد ارتفع مستوى الأرض بسبب «ذلك الشيء» الذي كان يلتفّ حولها. بدأ الشكل الهائل بالارتفاع بسرعة، واستمرّ في الصعود لوقتٍ طويل. عمودٌ ضخم، كبير إلى حدٍّ يمكن أن يُوصَف بجبل، ارتفع مرفرفًا في السماء وحرّكها، وكأنّه يسخر منها.
“اصمت.”
“لقد فسدتَ تمامًا، جيرارد! ألهذا الحدّ تستدعي وحشًا من عالمٍ آخر!”
شعر جيرارد وكأنّ نيّة القتل اللزجة كانت تُقيّده. كاد يشعر بقشعريرة من تركيز خوان وإصراره على عدم التوقّف إطلاقًا حتّى يحقّق غايته. لم يكن يدرك ذلك وهو يراقب خوان من الخلف، لكن الآن، وقد أصبح هدفًا لخوان، طغى عليه الإحساس بأنّه فريسة.
وعلى الرغم من صرخة نيينا، اكتفى جيرارد بالنظر إلى نيينا والجيش الشمالي من علٍ بهدوء.
لكنّه شعر بشيءٍ غريب قبل أن يفعل—شخصٌ كان من المفترض أن يكون هنا لم يكن موجودًا في أيّ مكان.
“أنا لم أستدعِه. لقد كان موجودًا هنا منذ البداية دائمًا”، قال جيرارد.
شعرت نيينا بيأس الجيش الشماليّ.
“ماذا؟”
“نيينا، يبدو أنّكِ مخطئة. لو أنّني عزمتُ حقًّا على مهاجمة البشريّة، لكان الأمر مجرّد تنظيف، ككنسكم جميعًا بمكنسة.”
“إنّه مجرّد جزءٍ صغير من كزاتكويزايل اخترق الشقّ قبل آلاف السنين. إنّه أحد أصغر أقسام جسده. وعلى الرغم من أنّني بالكاد أستطيع التواصل معه الآن، فسأُريكم مثالي.”
استعدّت نيينا وأنيا فورًا لهجومٍ مضادّ، بينما أمر بافان الرماة بتركيب سهامهم. لكن حتّى في مواجهة قوّة الجيش بأكمله، رفع جيرارد سبّابته ببساطة من دون أن يُظهر أيّ علامة خوفٍ من كونه وحيدًا.
ألقى جيرارد نظرةً على الجيش الشمالي.
في النهاية، كان جيرارد واثقًا من أنّه لن يموت مهما فعل خوان. كان جيرارد ينوي أن يدع خوان يقترب، ثم ينظر في عينيه وهو يغرس رمحًا في قلبه.
“حسنًا، قد تتمكّنون من تفادي ذراعٍ غير مرئيّة، لكن ماذا عن هذا؟”
كما قال خوان، كلّما استخدم جيرارد أطراف أصابعه لتحريك كلّ ما حوله، كان يفعل ذلك ببساطة عبر صبّ كمّيّة هائلة من المانا. في أعين الآخرين، بدا جيرارد وكأنّه يمارس قوّةً غامضة، لكن في الواقع، كانت تلك القوّة مجرّد إمساك الأشياء وتحريكها بذراعٍ مكوّنة من المانا.
تحرّكت مجسّاتٌ عملاقة بسرعة، متتبّعةً أطراف أصابع جيرارد.
لم يستطع جيرارد إلا أن يصاب بالذعر عند رؤية ذلك. لم يكن هناك أيّ سلاحٍ أو سحرٍ قادرٍ على إيذائه بأيّ شكل.
“الجميع أرضًا!”
مرّت المجسّات فوق رؤوس الجنود بعلوٍّ كبير. ومع ذلك، كانت ضخمة إلى درجة أنّه لا يمكن القول إنّها «مرّت» فعلًا فوق أيّ شيء؛ فعلى الرغم من أنّ المجسّات لم تلمس شيئًا مباشرةً، كان ضغط الهواء وحده كافيًا لقذف الجنود في السماء. تمزّق بعض الجنود فورًا في الأماكن التي كان فيها الاضطراب الهوائيّ أشدّ.
انخفض الجنود أرضًا حتى قبل أن تُكمل نيينا كلامها. لكن، ولسوء الحظ، لم يكن ذلك كافيًا لتفادي الهجوم.
‘ماذا يمكنه أن يفعل أصلًا بعد أن فقد ذراعيه؟ لا يملك حتى سلاحًا. هل سيعضّني مثلًا؟’
مرّت المجسّات فوق رؤوس الجنود بعلوٍّ كبير. ومع ذلك، كانت ضخمة إلى درجة أنّه لا يمكن القول إنّها «مرّت» فعلًا فوق أيّ شيء؛ فعلى الرغم من أنّ المجسّات لم تلمس شيئًا مباشرةً، كان ضغط الهواء وحده كافيًا لقذف الجنود في السماء. تمزّق بعض الجنود فورًا في الأماكن التي كان فيها الاضطراب الهوائيّ أشدّ.
“سأقتلك الآن، و…”
كانت ضربةً واحدة فقط. ولم يكن الأمر وكأنّ جيرارد هاجم الجيش مباشرةً أيضًا. لقد اكتسحت مجسّاته فوق رؤوس الجنود فحسب، لكن ذلك وحده كان كافيًا ليُظهر أنّهم لا يستطيعون فعل أيّ شيءٍ أمام جيرارد. ولو كان هجومًا مباشرًا، لما بقي رجلٌ واحد من الجيش الشماليّ على قيد الحياة.
لكنّه شعر بشيءٍ غريب قبل أن يفعل—شخصٌ كان من المفترض أن يكون هنا لم يكن موجودًا في أيّ مكان.
كانت نيينا غاضبة، لكنها شعرت بالفارق الهائل في القوّة.
وكانت ذراع المانا تمسك بشيءٍ مألوف.
“كما قلتُ سابقًا، أنا أفعل هذا من أجل البشر. لا حاجة لأن يموت أحد”، قال جيرارد.
شعرت نيينا بيأس الجيش الشماليّ.
“أنت تهاجم البشر وأنت تقول إنّك تفعل كلّ هذا من أجلهم”، صرّت نيينا على أسنانها.
كان النصر والهزيمة قد حُسما بالفعل.
“نيينا، يبدو أنّكِ مخطئة. لو أنّني عزمتُ حقًّا على مهاجمة البشريّة، لكان الأمر مجرّد تنظيف، ككنسكم جميعًا بمكنسة.”
دُفع خوان بعيدًا وكأنّ الأمر لا مفرّ منه، لكن جيرارد نظر إليه بعدم تصديق.
وكما قال جيرارد، كانت المجسّات العملاقة التي تدور في الهواء قادرة على اكتساح الجيش الشماليّ بأكمله بسهولة.
“لا تزعجني.”
وعند رؤية ذلك، انهارت معنويّات الجيش الشماليّ. حتّى الانتصارات التي حقّقوها في معاركهم التي لا تُحصى ضدّ الوحوش أصبحت بلا معنى أمام قوّة جيرارد الساحقة.
“أنا لم أستدعِه. لقد كان موجودًا هنا منذ البداية دائمًا”، قال جيرارد.
شعرت نيينا بيأس الجيش الشماليّ.
كما قال خوان، كلّما استخدم جيرارد أطراف أصابعه لتحريك كلّ ما حوله، كان يفعل ذلك ببساطة عبر صبّ كمّيّة هائلة من المانا. في أعين الآخرين، بدا جيرارد وكأنّه يمارس قوّةً غامضة، لكن في الواقع، كانت تلك القوّة مجرّد إمساك الأشياء وتحريكها بذراعٍ مكوّنة من المانا.
“كونُ الجيش الشماليّ في حالة يأس يعني…”
كان من الواضح أنّ جيرارد قد استُلب بفكرة أنّه قد يُغلب على أمره على يد خوان، الذي لم يكن الآن سوى إنسانٍ عاديّ. وعندما رأى خصمه يهاجمه بالقوّة بدلًا من السحر، قرّر جيرارد أن يردّ بالمثل.
أطلقت نيينا زفيرًا طويلًا.
وكما قال جيرارد، كانت المجسّات العملاقة التي تدور في الهواء قادرة على اكتساح الجيش الشماليّ بأكمله بسهولة.
“…أنّهم مستعدّون للموت مع أعدائهم.”
“إنّه مجرّد جزءٍ صغير من كزاتكويزايل اخترق الشقّ قبل آلاف السنين. إنّه أحد أصغر أقسام جسده. وعلى الرغم من أنّني بالكاد أستطيع التواصل معه الآن، فسأُريكم مثالي.”
التقطت نيينا مقبض سيفها المكسور. وبدلًا من نصلٍ، بدأ جليدٌ أبيض ينمو من المقبض. وجّهت السيف نحو جيرارد وأطلقت زئيرًا مدوّيًا.
بدأ العالم المتجمّد الذي جلبه Fleeting Moment بالتفكّك. لكن في تلك اللحظة القصيرة جدًّا، كان خوان خاضعًا تمامًا لهيمنة جيرارد. هذه المرّة، اخترق سولفان فخذ خوان الأيسر. ثم اخترق خاصرته اليمنى، ورئتَيه، وكبدَه، وكِليتَيه، وعموده الفقريّ، وأخيرًا قلبه.
“مُت!”
للحظة، مرّ شعورٌ مشؤوم عبر رأس جيرارد. نقر جيرارد بلسانه.
اتّخذ جيرارد تعبيرًا بائسًا وحاول أن يقول إنّه لن يموت مهما قالت له نيينا ذلك.
التقطت نيينا مقبض سيفها المكسور. وبدلًا من نصلٍ، بدأ جليدٌ أبيض ينمو من المقبض. وجّهت السيف نحو جيرارد وأطلقت زئيرًا مدوّيًا.
لكنّه شعر بشيءٍ غريب قبل أن يفعل—شخصٌ كان من المفترض أن يكون هنا لم يكن موجودًا في أيّ مكان.
لم يكن أمام جيرارد سوى الاعتراف بأنّه لا يستطيع هزيمة خوان بذراع مانا واحدة فقط.
للحظة، مرّ شعورٌ مشؤوم عبر رأس جيرارد. نقر جيرارد بلسانه.
“كونُ الجيش الشماليّ في حالة يأس يعني…”
“لا بدّ أنّه صعد.”
لم يكن هناك أيّ احتمال أن يتمكّن خوان من استخدام سيف بالتيك على نحوٍ صحيح في مثل هذه الحالة. وكان يُعدّ معجزةً بحدّ ذاته أنّه استطاع استخدام لحظة عابرة أصلًا.
بزخم نيزك، ضربت سوترا الخاصة بخوان جيرارد بكامل قوّتها. ومع ذلك، لم تستطع سوترا حتّى أن تمسّه. وقف جيرارد في مكانه، وأبعد سوترا عن مساره بإشارةٍ بسيطة.
وكانت ذراع المانا تمسك بشيءٍ مألوف.
لكن هجوم خوان لم ينتهِ عند هذا الحدّ. تبعت ذلك عشرات الضربات، لكن في أعين الآخرين، بدا الأمر وكأنّه هجومٌ واحد.
“…وأقطع كلّ شيءٍ لديّ هنا قبل أن أغادر نحو غايةٍ أعظم!”
تصلّبت ملامح جيرارد. ولم يكن السبب هو توتّره، بل لأنّ القوّة التي أظهرها خوان وهو يستخدم سيف بالتيك بيده اليسرى، يده غير المهيمنة، كانت عظيمة إلى درجة أنّها لم تكن قابلةً للمقارنة حتى مع مهارات جيرارد بالسيف في أوج أيّامه.
لكن خوان لم يتوقّف. كما أنّ جيرارد لم يكن مستعدًّا لتفادي هجوم خوان، بل تهيّأ لمواجهته وجهًا لوجه. ركّز قوّة جسده كلّها وحواسّه لينسى شعور القلق.
لو كان يواجه الخصم الذي أمامه الآن من دون التاج وقلب مانانين مكليير، لكان رأسه قد طار بالفعل.
ما إن ظهر خوان وقد فُقدت كلتا ذراعيه وتحول إلى ما يشبه وسادة دبابيس، حتى دوّت صرخاتٌ مروّعة من كلّ مكان. ترنّح خوان، لكنه بعنادٍ تقدّم نحو جيرارد مستندًا إلى الرمح الذي كان قد اخترقه.
“لكن كيف…”
وبالطبع، حتّى هذا وحده كان أمرًا مذهلًا إلى حدٍّ كبير. ففي النهاية، كان يتطلّب كمّيّة هائلة من المانا لرفع ملعقةٍ واحدة فقط.
شعر جيرارد بازدياد السخط كلّما اشتبك مع خوان. كلّ ضربةٍ كان خوان يطلقها كانت مشبعةً بنيّة قتلٍ كثيفة وطاقةٍ طاغية. كانت سيفيّة خوان هي ذاتها سيفيّة الإمبراطور الذي كان جيرارد يتوقّع الوصول إليه.
“…أنّهم مستعدّون للموت مع أعدائهم.”
كان جيرارد يصدّ هجمات خوان بأصابعه فقط، لكنّه بدا خجلًا من نفسه.
صرّ جيرارد على أسنانه. ثم، وهو يحدّق في خوان الذي كان يندفع نحوه مباشرةً، استدعى سولفان.
“لقد أصبحتَ ضعيفًا إلى هذا الحدّ، فكيف تمتلك القوّة نفسها التي امتلكها أبي!”
كان النصر والهزيمة قد حُسما بالفعل.
اندفع خوان بعيدًا فورًا بفعل الزخم المتراكم بمساعدة المانا وزئيرٍ مدوٍّ. ومع ذلك، لم يُفاجَأ خوان على الإطلاق، وظلّ يثبّت عينيه على جيرارد بإحكام، وكأنّه لا يريد أن يدعه يخرج من مجال نظره.
“ماذا؟”
شعر جيرارد وكأنّ نيّة القتل اللزجة كانت تُقيّده. كاد يشعر بقشعريرة من تركيز خوان وإصراره على عدم التوقّف إطلاقًا حتّى يحقّق غايته. لم يكن يدرك ذلك وهو يراقب خوان من الخلف، لكن الآن، وقد أصبح هدفًا لخوان، طغى عليه الإحساس بأنّه فريسة.
“…وأقطع كلّ شيءٍ لديّ هنا قبل أن أغادر نحو غايةٍ أعظم!”
صرّ جيرارد على أسنانه. ثم، وهو يحدّق في خوان الذي كان يندفع نحوه مباشرةً، استدعى سولفان.
لكن هجوم خوان لم ينتهِ عند هذا الحدّ. تبعت ذلك عشرات الضربات، لكن في أعين الآخرين، بدا الأمر وكأنّه هجومٌ واحد.
تضيّقت عينا خوان فور أن رأى سولفان يتكاثف في يدي جيرارد. أدرك على الفور أنّه سلاحٌ خطير؛ إنّه الرمح ذاته الذي قتل في الوقت نفسه جميع الأشكال الجسديّة لدان المتناثرة في أنحاء الإمبراطوريّة.
“كما قلتُ سابقًا، أنا أفعل هذا من أجل البشر. لا حاجة لأن يموت أحد”، قال جيرارد.
لكن خوان لم يتوقّف. كما أنّ جيرارد لم يكن مستعدًّا لتفادي هجوم خوان، بل تهيّأ لمواجهته وجهًا لوجه. ركّز قوّة جسده كلّها وحواسّه لينسى شعور القلق.
“ماذا؟”
كان من الواضح أنّ جيرارد قد استُلب بفكرة أنّه قد يُغلب على أمره على يد خوان، الذي لم يكن الآن سوى إنسانٍ عاديّ. وعندما رأى خصمه يهاجمه بالقوّة بدلًا من السحر، قرّر جيرارد أن يردّ بالمثل.
“هل تعرف كيف استطعتُ أن ألاحظ بسرعة أنّ ذراعك كانت مصنوعة من المانا؟”
“سأقتلك الآن، و…”
كان من الصعب العثور على جرحٍ واحد على جيرارد، رغم أنّه كان محاصرًا داخل الحاجز الجليدي الذي استدعته نيينا مع النيران. ومع ذلك، بدا عليه الانزعاج الشديد.
في النهاية، كان جيرارد واثقًا من أنّه لن يموت مهما فعل خوان. كان جيرارد ينوي أن يدع خوان يقترب، ثم ينظر في عينيه وهو يغرس رمحًا في قلبه.
كان ذلك انفجارًا غباريًّا.
“…وأقطع كلّ شيءٍ لديّ هنا قبل أن أغادر نحو غايةٍ أعظم!”
“لا تزعجني.”
زأر جيرارد واستخدم أقوى هجومٍ لديه. وفي الوقت نفسه، قفز خوان نحو جيرارد بكلّ ما يملك من قوّة. كان الاثنان يشعران بأنفاس بعضهما تحترق داخل العالم المتجمّد الذي جلبه استخدام لحظة عابرة.
وكانت ذراع المانا تمسك بشيءٍ مألوف.
لم يخطر ببال جيرارد ولو لثانيةٍ واحدة أنّه قد يخسر فعليًّا. كان شكله الجسديّ أقوى من أيّ وقتٍ مضى بمساعدة المانا، ناهيك عن أنّه كان يمتلك قوّة سولفان أيضًا. أمّا خصمه، فلم يكن قادرًا على استعادة ماناه ولم يكن يملك سوى ذراعٍ واحدة.
في تلك اللحظة، تحرّك خوان في الهواء بشكلٍ غريب، كما لو أنّه ارتدّ عن شيءٍ ما، ثم اندفع فورًا نحو جيرارد مرّةً أخرى.
لم يكن هناك أيّ احتمال أن يتمكّن خوان من استخدام سيف بالتيك على نحوٍ صحيح في مثل هذه الحالة. وكان يُعدّ معجزةً بحدّ ذاته أنّه استطاع استخدام لحظة عابرة أصلًا.
دُمّرت عين خوان اليسرى فورًا بهجوم جيرارد. كلّ موضعٍ سقط عليه نظر جيرارد من جسد خوان انشقّ، وكأنّ أزهارًا كانت تتفتّح. تصاعدت فقاعاتٌ من الدم. وفي غمضة عين، احمرّ خوان بالكامل بالدماء.
كان جيرارد أوّل من لوّح بسولفان واستخدم إنكار السببيّة، المرحلة السادسة من سيف بالتيك. عاصفةٌ من الشفرات دارت داخل العالم المتجمّد.
تحسّس جيرارد وتفحّص خدّه الأيسر. كان الدم يرشح من خدشٍ طفيف جدًّا؛ جرحٌ كهذا لم يكن شيئًا بالنسبة إليه. في الواقع، كان الجرح الذي صنعه خوان وهو يراهن بحياته يلتئم من تلقاء نفسه بسرعةٍ كبيرة.
دُمّرت عين خوان اليسرى فورًا بهجوم جيرارد. كلّ موضعٍ سقط عليه نظر جيرارد من جسد خوان انشقّ، وكأنّ أزهارًا كانت تتفتّح. تصاعدت فقاعاتٌ من الدم. وفي غمضة عين، احمرّ خوان بالكامل بالدماء.
لم يكن صوت قطع اللحم صادرًا من خوان.
كان تحرّك خوان أبطأ بخطوةٍ واحدة. كان جيرارد يعلم مسبقًا أنّ خوان لا يستطيع استخدام إنكار السببيّة بعد أن فقد ذراعًا واحدة. اندفعت شفرة سوترا نحو جيرارد، لكنّ جيرارد رمى سولفان أيضًا. حطّمت شفرة سولفان ذراع خوان اليسرى، ما يعني أنّ خوان لم يعد قادرًا حتّى على إمساك سيفه.
كان إلكيهل.
بدأ العالم المتجمّد الذي جلبه Fleeting Moment بالتفكّك. لكن في تلك اللحظة القصيرة جدًّا، كان خوان خاضعًا تمامًا لهيمنة جيرارد. هذه المرّة، اخترق سولفان فخذ خوان الأيسر. ثم اخترق خاصرته اليمنى، ورئتَيه، وكبدَه، وكِليتَيه، وعموده الفقريّ، وأخيرًا قلبه.
مرّت المجسّات فوق رؤوس الجنود بعلوٍّ كبير. ومع ذلك، كانت ضخمة إلى درجة أنّه لا يمكن القول إنّها «مرّت» فعلًا فوق أيّ شيء؛ فعلى الرغم من أنّ المجسّات لم تلمس شيئًا مباشرةً، كان ضغط الهواء وحده كافيًا لقذف الجنود في السماء. تمزّق بعض الجنود فورًا في الأماكن التي كان فيها الاضطراب الهوائيّ أشدّ.
تلألأت الصور اللاحقة لسولفان وهو يطعن خوان مرارًا، وعندها فقط انتهى العالم المتجمّد لـلحظة عابرة.
كان النصر والهزيمة قد حُسما بالفعل.
ما إن ظهر خوان وقد فُقدت كلتا ذراعيه وتحول إلى ما يشبه وسادة دبابيس، حتى دوّت صرخاتٌ مروّعة من كلّ مكان. ترنّح خوان، لكنه بعنادٍ تقدّم نحو جيرارد مستندًا إلى الرمح الذي كان قد اخترقه.
كان تحرّك خوان أبطأ بخطوةٍ واحدة. كان جيرارد يعلم مسبقًا أنّ خوان لا يستطيع استخدام إنكار السببيّة بعد أن فقد ذراعًا واحدة. اندفعت شفرة سوترا نحو جيرارد، لكنّ جيرارد رمى سولفان أيضًا. حطّمت شفرة سولفان ذراع خوان اليسرى، ما يعني أنّ خوان لم يعد قادرًا حتّى على إمساك سيفه.
لم يستطع جيرارد إلا أن يصاب بالذعر عند رؤية ذلك. لم يكن هناك أيّ سلاحٍ أو سحرٍ قادرٍ على إيذائه بأيّ شكل.
كان ذلك انفجارًا غباريًّا.
‘ماذا يمكنه أن يفعل أصلًا بعد أن فقد ذراعيه؟ لا يملك حتى سلاحًا. هل سيعضّني مثلًا؟’
“هل انحدرتَ حقًّا إلى مستوى الوحوش!؟” انفجر جيرارد صارخًا بغضب، ومدّ ذراع المانا نحو خوان.
“هل انحدرتَ حقًّا إلى مستوى الوحوش!؟” انفجر جيرارد صارخًا بغضب، ومدّ ذراع المانا نحو خوان.
ألقى جيرارد نظرةً على الجيش الشمالي.
كان النصر والهزيمة قد حُسما بالفعل.
“كونُ الجيش الشماليّ في حالة يأس يعني…”
في تلك اللحظة، دوّى في الهواء صوتٌ مشوّه لقطع اللحم.
كلّ ما كان جيرارد يفعله هو استخدام المانا لتوليد قوّةٍ كافية لتحريك الجبال. لكن كان من السهل تفادي ذلك ما دام المرء قد اكتشف أنّه لا يختلف عن تحريك أطرافه، ولا سيّما في حالة خوان، الذي كان أكثر حساسيّة للمانا من الآخرين.
عندها فقط هوى خوان إلى الأرض مع زفيرٍ طويل، وكأنّ كلّ شيءٍ قد انتهى أخيرًا.
“أنا لم أستدعِه. لقد كان موجودًا هنا منذ البداية دائمًا”، قال جيرارد.
لم يكن صوت قطع اللحم صادرًا من خوان.
لم يستطع جيرارد إلا أن يصاب بالذعر عند رؤية ذلك. لم يكن هناك أيّ سلاحٍ أو سحرٍ قادرٍ على إيذائه بأيّ شكل.
تحسّس جيرارد وتفحّص خدّه الأيسر. كان الدم يرشح من خدشٍ طفيف جدًّا؛ جرحٌ كهذا لم يكن شيئًا بالنسبة إليه. في الواقع، كان الجرح الذي صنعه خوان وهو يراهن بحياته يلتئم من تلقاء نفسه بسرعةٍ كبيرة.
لكن ذراع المانا لم تكن سوى جزءٍ ضئيل من القوّة التي يمكنه إظهارها.
السؤال كان: بماذا قطعه خوان؟
لم يكن هناك أيّ احتمال أن يتمكّن خوان من استخدام سيف بالتيك على نحوٍ صحيح في مثل هذه الحالة. وكان يُعدّ معجزةً بحدّ ذاته أنّه استطاع استخدام لحظة عابرة أصلًا.
“هل تعرف كيف استطعتُ أن ألاحظ بسرعة أنّ ذراعك كانت مصنوعة من المانا؟”
زأر جيرارد واستخدم أقوى هجومٍ لديه. وفي الوقت نفسه، قفز خوان نحو جيرارد بكلّ ما يملك من قوّة. كان الاثنان يشعران بأنفاس بعضهما تحترق داخل العالم المتجمّد الذي جلبه استخدام لحظة عابرة.
ابتسم خوان بسخرية، وهو مغمور بالدماء.
لم يستطع جيرارد إلا أن يصاب بالذعر عند رؤية ذلك. لم يكن هناك أيّ سلاحٍ أو سحرٍ قادرٍ على إيذائه بأيّ شكل.
“كلّ هذا شيءٌ سبق لي أن اختبرته. ذراعٌ واحدة تكفي لقتلك، أيّها الوغد.”
اهتزّت المنطقة المحيطة وبدأت الأرض ترتجف فجأة. أطلق الجنود الذين كانوا يركّبون سهامهم الأسهمَ بالخطأ نحو الفراغ، واضطرّت نيينا وأنيا وبافان أيضًا إلى خفض أوضاعهم وتثبيت أنفسهم.
تذكّر جيرارد كيف كان قد انتزع ذراع خوان اليمنى. وفقط في تلك اللحظة شعر متأخّرًا بذراع المانا التي خلقها خوان. كان هذا هو السبب الذي مكّن خوان من استخدام لحظة عابرة، حتّى وهو لا يملك سوى ذراعٍ واحدة.
“اصمت.”
وكانت ذراع المانا تمسك بشيءٍ مألوف.
“أنا لم أستدعِه. لقد كان موجودًا هنا منذ البداية دائمًا”، قال جيرارد.
كان إلكيهل.
زأر جيرارد واستخدم أقوى هجومٍ لديه. وفي الوقت نفسه، قفز خوان نحو جيرارد بكلّ ما يملك من قوّة. كان الاثنان يشعران بأنفاس بعضهما تحترق داخل العالم المتجمّد الذي جلبه استخدام لحظة عابرة.
***
“لقد فسدتَ تمامًا، جيرارد! ألهذا الحدّ تستدعي وحشًا من عالمٍ آخر!”
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
لم يكن من الصعب عليهم الهجوم حتّى فوق الأرض المهتزّة، لكنهم لم يستطيعوا إلا أن يشعروا بالرهبة ممّا يحدث أمام أعينهم.
بدأ العالم المتجمّد الذي جلبه Fleeting Moment بالتفكّك. لكن في تلك اللحظة القصيرة جدًّا، كان خوان خاضعًا تمامًا لهيمنة جيرارد. هذه المرّة، اخترق سولفان فخذ خوان الأيسر. ثم اخترق خاصرته اليمنى، ورئتَيه، وكبدَه، وكِليتَيه، وعموده الفقريّ، وأخيرًا قلبه.
