كزاتكويزايل (1)
أنَّ الجنود وهم ينهضون واحدًا تلو الآخر تحت توبيخ نينا.
“جلالته؟ هل جلالته ما زال في الداخل؟”
يبدو أنّ أحدًا لم يمت، لكن الجميع كان لديهم كدمة أو اثنتان هنا وهناك. بعضهم حتى كان لديه أطراف مكسورة، ومع ذلك اعتبر الجميع أنّ نجاتهم من عاصفة المجسّات الجنونية كانت معجزة.
حدّق بافان بقلق في الوحوش وسأل نينا، “ماذا ستفعلين؟”
“أوبيرت، لقد أنقذت كل هؤلاء الجنود! كنت أظنّ أن السحرة عديمو الفائدة، لكنك مذهل!” هتفت نينا.
يبدو أنّ أحدًا لم يمت، لكن الجميع كان لديهم كدمة أو اثنتان هنا وهناك. بعضهم حتى كان لديه أطراف مكسورة، ومع ذلك اعتبر الجميع أنّ نجاتهم من عاصفة المجسّات الجنونية كانت معجزة.
“…شكرًا لكِ،” قال أوبيرت وهو يئنّ بعد أن زحف خارج كومة الجنود.
شهقت آنيا بسخرية عندما طار رأس بلاك ألديباران فجأة في الهواء.
كانت قلعة التنين مائلة قليلًا بعد أن توقفت. بصق أوبيرت بوقًا صغيرًا مدمّى كان في فمه. لقد انكسر البوق الأحمر الصغير داخل فمه عندما شدّ أسنانه دون وعي ليستعدّ للاصطدام.
حدّق خوان في الشق.
نقرت نينا بلسانها عند رؤية ذلك.
“…رأيت ذلك أيضًا.”
“لن تتمكّن قلعة التنين من الطيران مجددًا، أليس كذلك؟ كان الأمر ممتعًا نوعًا ما.”
في هذه الأثناء، كانت بلاك ألديباران في يأس. ظنّت أنها سمعت إعلان جيرارد عن عودته، لكن الصوت انقطع فجأة في المرّة الثانية.
“شكرًا لاهتمامك بفمي المصاب، الجنرال نينا.”
“نحن نخدم الحياة التي تولد من الفضاء. وجود الموتى الأحياء يخالف السنن!”
“وماذا عن فمك؟ الجميع يتعرّض لجرح كهذا بين الحين والآخر عندما يتجادلون أثناء الشرب. ما يعلق في أفواه الناس عادةً هو قطع أسنان مكسورة، لا بوق صغير. هذا أفضل من ذلك، أليس كذلك؟”
“ربما من السهل عليهم تمييز أيّ الوحوش صالحة للأكل وأيّها لا، بما أنهم قضوا حياتهم كلها يقاتلون الوحوش. أنا قلق دائمًا بشأن الإمدادات، لذا يثير فضولي أنهم قادرون على ذلك. كيلت، لمَ لا تحاول أن تأخذ قضمة كتجربة؟”
عندها سمع أوبيرت صوت آنيا من خلفه.
“لن تتمكّن قلعة التنين من الطيران مجددًا حتى لو كان البوق سليمًا.”
“لن تتمكّن قلعة التنين من الطيران مجددًا حتى لو كان البوق سليمًا.”
***
كانت آنيا تخرج من الرواق. تفاجأت نينا من شحوب آنيا وإصاباتها.
***
“انتظري، ماذا حدث؟ هل سقطتِ؟”
“…شكرًا لكِ،” قال أوبيرت وهو يئنّ بعد أن زحف خارج كومة الجنود.
“الأمر معقّد قليلًا. كنت أحرس غرفة القلب التي أخبرني عنها السيد أوبيرت، لكن القلب كان… قد دُمّر. هذا هو سبب سقوط قلعة التنين، ولن تتمكّن من الطيران مرة أخرى.”
التفتت نيينا نحو بافان، ورأت على وجهه نظرة فرح غامر.
قطّبت نينا حاجبيها. تدمير قلب قلعة التنين وإصابات آنيا يعنيان أنّ أعداءً كانوا هنا. لم تكن نينا تعرف كيف تمكّن الأعداء من دخول قلعة التنين، لكن بدا أنّهم قد رحلوا بالفعل بالنظر إلى ملامح آنيا.
كانت جهودهم على وشك أن تذهب سدى…
“أفهم. لنعالج نزيفك أولًا ونخرج من هنا. أخطر لحظة قد انتهت، لكن—”
ظهر جرح هائل على جانب كزاتكويزايل. اندفع سائل أرجواني داكن من الجرح. تذكّر خوان دون قصد الجرح الذي كان قد خلّفه على وجه جيرارد عندما رأى جرح كزاتكويزايل.
“الجنرال نينا!”
كانت ألدباران السوداء تغنّي شيئًا ما من بعيد وهي معلّقة في الهواء.
دوّى صراخ مشؤوم فجأة.
كانت آنيا تخرج من الرواق. تفاجأت نينا من شحوب آنيا وإصاباتها.
عبست نينا ونظرت إلى مصدر الصوت.
رفعت نينا إبهامها لأوبيرت وقالت، “أنت أفضل قائد قلعة طائرة في الإمبراطورية.”
كان بافان يشير إلى خارج النافذة وهو يصرخ، “الوحوش تتدفّق من داخل الشق. لا أظنّ أن لدينا وقتًا نضيّعه.”
لم تُظهر بلاك ألديباران أيّ علامة خوف أو دهشة حتى أدركت أنّ سينا سولفان هي من فصلت رأسها.
“الوحوش؟”
كان بافان قلقًا من أن ينفد طعام الجنود، لكنه لم يتوقع أن يحلّوا جوعهم بهذه الطريقة.
تفاجأت نينا لسماع أنّ هناك وحوشًا ما زالت موجودة. كانت مقتنعة بأنّ المناطق المحيطة قد دُمّرت بالكامل. لكن أفكارها تغيّرت بسرعة عندما رأت المشهد خارج النافذة.
فجأة، انتفضت بلاك ألديباران وراوغت بسرعة بعدما شعرت بنيّة قتل حادّة تستهدف رأسها.
كانت ألدباران السوداء تغنّي شيئًا ما من بعيد وهي معلّقة في الهواء.
“يبدو أنهم معتادون على هذا الأسلوب في القتال،” قال كيلت.
صرّت نينا على أسنانها ونظرت حولها. وبالصدفة، كان اثنان من مجسّات جيرارد العملاقة يحيطان بقلعة التنين من الجانبين، مشكّلين واديًا. كانت نينا واثقة من أنهم لن يُحاصَروا.
عبست نينا ونظرت إلى مصدر الصوت.
كان موقعهم الحالي مثاليًا إلى درجة أنّ نينا لم تستطع اعتباره مجرّد مصادفة.
[لقد عاد الإمبراطور…]
فجأة، خطرت فكرة في ذهن نينا.
لكنّ جيرارد كان يبدو أقبح وأكثر شرًّا من أيّ وقت مضى رغم إعلان التتويج.
“أوبيرت، هل سنحت لك أي فرصة لمراقبة المنطقة عندما تحطّمنا؟”
أمرت آنيا غرابًا عظميًا آخر أن يلتقط سينا من الهواء.
“بالطبع. لا يمكننا أن نتحطّم في أي مكان. لا توجد أعداء حولنا، ونحن على مسافة معقولة من الشق.”
ذهلت نيينا. لم يمضِ وقت طويل منذ الزلزال السابق، وكانت تعرف أيضًا ما يعنيه ذلك—الشقّ يتّسع.
رفعت نينا إبهامها لأوبيرت وقالت، “أنت أفضل قائد قلعة طائرة في الإمبراطورية.”
لكن بافان أدرك سريعًا أنّ الأمر لم يكن كذلك.
“أظنّ أنني قائد القلعة الطائرة الوحيد في العالم، لكن شكرًا على الإطراء،” علّق أوبيرت.
اختطفت سينا سولفان رأس بلاك ألديباران من منتصف الهواء ثم قذفته نحو الأرض لمنع أيّ احتمال للبعث. سرعان ما سحقت الوحوش المارّة رأس بلاك ألديباران.
كانت الوحوش تندفع نحوهم بسرعات هائلة.
“ربما من السهل عليهم تمييز أيّ الوحوش صالحة للأكل وأيّها لا، بما أنهم قضوا حياتهم كلها يقاتلون الوحوش. أنا قلق دائمًا بشأن الإمدادات، لذا يثير فضولي أنهم قادرون على ذلك. كيلت، لمَ لا تحاول أن تأخذ قضمة كتجربة؟”
اهتزّت قلعة التنين اهتزازًا خفيفًا بينما أرسلت خطوات الوحوش موجات من الارتجاجات نحو القلعة.
كانت جهودهم على وشك أن تذهب سدى…
حدّق بافان بقلق في الوحوش وسأل نينا، “ماذا ستفعلين؟”
“إرادتك كانت قويّة، يا جيرارد،” قال خوان.
“عمّ تتحدّث؟” استدعت نينا سيفين من الجليد وأمسكتهما بكلتا يديها. “جيرارد قتل الوحوش المحيطة وجمع البقية كلّها في مكان واحد! بمعنى آخر، لن يتبقّى أي وحوش إذا قتلنا هذه الوحوش!”
منع الأداء الوحشي لجيش الشمال الوحوش من التقدّم.
***
كانت قلعة التنين مائلة قليلًا بعد أن توقفت. بصق أوبيرت بوقًا صغيرًا مدمّى كان في فمه. لقد انكسر البوق الأحمر الصغير داخل فمه عندما شدّ أسنانه دون وعي ليستعدّ للاصطدام.
حدّق خوان في الشق.
اتّسعت عيناها فجأة عندما أدركت أنّ هناك خطبًا ما. أدارت رأسها، لكن الأوان كان قد فات. لقد شقّ نصلٌ حادّ رأسها للتو..
كانت كتلة هائلة تتلوّى وتزحف صعودًا داخل الضباب الأرجواني وهي تمزّق الأرض. كانت ضخمة إلى درجة أنّ خوان لم يستطع رؤية كاملها. ومع ذلك، كان يعلم أنّها ليست سوى جزء صغير من المجسّات التي يمتلكها كزاتكويزايل، وأنّها رفيعة كخيط مقارنة بجسده الكامل.
عندها سمع أوبيرت صوت آنيا من خلفه.
كان الوضع سيخرج عن السيطرة ما إن تبدأ تلك الشيء بالحفر. سيغزو كزاتكويزايل أعماق العالم كما يفعل سدٌّ ينهار. ومع ذلك، لم يكن في هذا الفعل لا خبث ولا حسن نيّة.
زأر أحد الجنود وهو مغطّى بالسائل الجسدي الكثيف لوحشٍ قتله للتو. لم يلقِ حتى نظرة أخرى على الوحش تحته، بل بحث فورًا عن هدفه التالي. بدا مخيفًا ووحشيًا، لكن نيينا لم تكن أفضل حالًا منه.
كان كزاتكويزايل ببساطة يستيقظ ويتحرّك. لكن مثل هذه الأفعال الاعتيادية كانت كافية لتدمير العالم. كان جيرارد محقًا، كزاتكويزايل كان قويًا وضخمًا إلى درجة أنّه قد يمحو آلاف السنين من التاريخ بحركة واحدة فقط.
كان المهاجم هو سينا سولفان.
“لا بدّ أنّ حضارتنا ليست سوى قلعة رملية في نظرك.”
***
كان خوان واثقًا من أنّ كزاتكويزايل يرى أنّ الحضارة البشرية سهلة البناء لأنّ تحطيمها سهل للغاية.
قطّبت نينا حاجبيها. تدمير قلب قلعة التنين وإصابات آنيا يعنيان أنّ أعداءً كانوا هنا. لم تكن نينا تعرف كيف تمكّن الأعداء من دخول قلعة التنين، لكن بدا أنّهم قد رحلوا بالفعل بالنظر إلى ملامح آنيا.
كان خوان قد قضى في الماضي على الآلهة التي حكمت العالم لآلاف السنين، كما شهد الزوال السريع لإمبراطوريته.
“وماذا عن فمك؟ الجميع يتعرّض لجرح كهذا بين الحين والآخر عندما يتجادلون أثناء الشرب. ما يعلق في أفواه الناس عادةً هو قطع أسنان مكسورة، لا بوق صغير. هذا أفضل من ذلك، أليس كذلك؟”
كلّ ذلك حدث في أقلّ من مئة عام.
كان كزاتكويزايل ببساطة يستيقظ ويتحرّك. لكن مثل هذه الأفعال الاعتيادية كانت كافية لتدمير العالم. كان جيرارد محقًا، كزاتكويزايل كان قويًا وضخمًا إلى درجة أنّه قد يمحو آلاف السنين من التاريخ بحركة واحدة فقط.
“لكنّك لا تستطيع حتى بناء قلعة رملية لائقة بنفسك…”
مرّ شيء سريع بمحاذاة بلاك ألديباران بفارق شعرة.
كان جسد خوان بالكاد قادرًا على الحفاظ على شكله. لقد اخترقه إلكيهل، لكنّ قوّة التاج لم تتبدّد فورًا كما في السابق. لم يبقَ سوى نصف تاج، لكنّ خوان كان قد أصبح التاج نفسه منذ زمن طويل.
“عمّ تتحدّث؟” استدعت نينا سيفين من الجليد وأمسكتهما بكلتا يديها. “جيرارد قتل الوحوش المحيطة وجمع البقية كلّها في مكان واحد! بمعنى آخر، لن يتبقّى أي وحوش إذا قتلنا هذه الوحوش!”
بدأ مجسّ كزاتكويزايل ينفتح من المنتصف كما لو كان عجينًا مورّقًا. بعد ذلك، دوّى صوت هادر. كان الصوت مشحونًا بكمٍّ هائل من القوّة إلى درجة أنّه بدا وكأنّه يُرجف العالم بأسره وهو يتكلّم.
“بالطبع. لا يمكننا أن نتحطّم في أي مكان. لا توجد أعداء حولنا، ونحن على مسافة معقولة من الشق.”
[لقد عاد الإمبراطور!]
كان خوان قد قضى في الماضي على الآلهة التي حكمت العالم لآلاف السنين، كما شهد الزوال السريع لإمبراطوريته.
تسبّبت موجة صدمة هائلة في تشتيت السحب. انقشعت السحب، لكن السماء ظلّت مظلمة دون أي شعاع من الشمس، لأنّها كانت مغطّاة بضباب الشق.
كانت جهودهم على وشك أن تذهب سدى…
أعلن كزاتكويزايل مرّة أخرى عودة الإمبراطور.
لم يكن لدى جيرارد سوى نصف التاج. لقد حطّم كزاتكويزايل أناه، لكنّ انهيار جيرارد كان نتيجة حتميّة عندما حاول امتصاص كزاتكويزايل بتاج غير مستقرّ.
تشوّه وجه خوان عند سماعه صوت كزاتكويزايل. كان قد ظنّ في يومٍ ما أنّه قد يضطر إلى تسليم تاجه إلى جيرارد—تاج مصنوع من الذهب لا من اللهب.
كانت إرادة كزاتكويزايل لا تختلف عن إرادة الكون نفسه، ولذلك لم يكن خوان مقتنعًا بأنّ جيرارد سيتمكّن من الحفاظ على أناه عندما يواجه إرادة كزاتكويزايل وجهًا لوجه.
كان قد ضحك على نفسه حينها، لكنه اعتقد أنّ ذلك سيكون أجمل من تاج اللهب. تخيّل يومًا مجيدًا مليئًا بالبركات والفرح.
اختطفت سينا سولفان رأس بلاك ألديباران من منتصف الهواء ثم قذفته نحو الأرض لمنع أيّ احتمال للبعث. سرعان ما سحقت الوحوش المارّة رأس بلاك ألديباران.
لكنّ جيرارد كان يبدو أقبح وأكثر شرًّا من أيّ وقت مضى رغم إعلان التتويج.
كان غرابًا عظميًا ضخمًا.
كانت أسوأ مراسم تتويج على الإطلاق.
التفت بافان إلى نائب القائد كيلت، وقد بدا مذهولًا. “أم، هل قامت الجنرال نيينا للتو بعضّ عنق وحش وابتلاعه؟ رجاءً قل لي إنني أتوهم.”
بدأ جيرارد برفع كزاتكويزايل بينما يدوس مجسّاته على الأرض وكأنّه يتباهى بسيطرته عليه. غير أنّ خوان كشف الخدعة، ورأى أنّ كزاتكويزايل ما زال نصف نائم.
***
لو كان جيرارد يسيطر بالكامل على كزاتكويزايل، لما احتاج إلى دعم المجسّات. بعبارة أخرى، لم يكن جيرارد يتحكّم سوى بجزء صغير من كزاتكويزايل—جزء لا يتجاوز حجم إصبعه.
“أيها الموتى الأحياء القذرون والتافهون…!”
حدّق خوان في جيرارد بصمت دون أن يتحرّك. سيكون من الغريب القول إنّ جيرارد يسيطر على كزاتكويزايل لمجرّد أنّه يحرّكه.
كان كزاتكويزايل ببساطة يستيقظ ويتحرّك. لكن مثل هذه الأفعال الاعتيادية كانت كافية لتدمير العالم. كان جيرارد محقًا، كزاتكويزايل كان قويًا وضخمًا إلى درجة أنّه قد يمحو آلاف السنين من التاريخ بحركة واحدة فقط.
“إرادتك كانت قويّة، يا جيرارد،” قال خوان.
كانت جهودهم على وشك أن تذهب سدى…
كانت إرادة جيرارد قويّة بما فيه الكفاية—إلى أن اصطدمت بإرادة خوان.
“يبدو أنهم معتادون على هذا الأسلوب في القتال،” قال كيلت.
“أتساءل، هل ستظلّ قادرًا على الحفاظ على إرادتك الآن بعدما حقّقت هدفك بالسيطرة على كزاتكويزايل؟”
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
كانت إرادة كزاتكويزايل لا تختلف عن إرادة الكون نفسه، ولذلك لم يكن خوان مقتنعًا بأنّ جيرارد سيتمكّن من الحفاظ على أناه عندما يواجه إرادة كزاتكويزايل وجهًا لوجه.
كان ذلك ساحة لعب مثالية لجيش الشمال.
[لقد عاد الإمبراطور…]
نظرت سينا إلى الجرف. كانت المسافة لا تقلّ عن عشرات الأمتار. حتى سينا نفسها لم تستطع فهم كيف فعلت ذلك، لكن لم يكن هذا وقت التفكير في الأمر.
ازدادت ارتعاشات كزاتكويزايل وضوحًا. كانت المجسّات ترتجف كما لو أصابتها نوبات، واختفى الصوت الذي كان يعلن عودة الإمبراطور بفخر.
دوّى صراخ مشؤوم فجأة.
شعر خوان بصوت جيرارد يخبو من داخل كزاتكويزايل. تحطّمت إرادة جيرارد في تجاوز خوان ما إن حقّق ذلك الهدف. ولم يمضِ وقت طويل حتى سقط جيرارد في صمتٍ تام. كان كزاتكويزايل قد انتزع تاجه وسحق أناه.
كان غرابًا عظميًا ضخمًا.
لم يكن لدى جيرارد سوى نصف التاج. لقد حطّم كزاتكويزايل أناه، لكنّ انهيار جيرارد كان نتيجة حتميّة عندما حاول امتصاص كزاتكويزايل بتاج غير مستقرّ.
اختطفت سينا سولفان رأس بلاك ألديباران من منتصف الهواء ثم قذفته نحو الأرض لمنع أيّ احتمال للبعث. سرعان ما سحقت الوحوش المارّة رأس بلاك ألديباران.
تشقّق!
كان الغراب العظمي، المؤلّف من بقايا أنواع مختلفة، يهبط ليخطف وحشًا من الأرض. وبعد ذلك، قذف الوحش الضخم نحو مجموعة من الوحوش.
ظهر جرح هائل على جانب كزاتكويزايل. اندفع سائل أرجواني داكن من الجرح. تذكّر خوان دون قصد الجرح الذي كان قد خلّفه على وجه جيرارد عندما رأى جرح كزاتكويزايل.
صرّت نينا على أسنانها ونظرت حولها. وبالصدفة، كان اثنان من مجسّات جيرارد العملاقة يحيطان بقلعة التنين من الجانبين، مشكّلين واديًا. كانت نينا واثقة من أنهم لن يُحاصَروا.
كان ذلك آخر أثر تركه جيرارد على كزاتكويزايل.
“أنتِ تتحكّمين بتلك الوحوش، وهدفكِ تدمير العالم، فلماذا تكرهين الموتى الأحياء؟”
“هذا ليس ما أردته،” تمتم خوان، “لكنني كنت أعلم أنّ الأمر سينتهي هكذا. لا، ربّما كنت أنتظر هذا منذ البداية.”
رفعت نينا إبهامها لأوبيرت وقالت، “أنت أفضل قائد قلعة طائرة في الإمبراطورية.”
قفز خوان مباشرةً نحو كزاتكويزايل. تشوّه جسده بسرعة. اهتزّ التاج حين شعر بوجود نصفه الآخر.
كان المهاجم هو سينا سولفان.
تحوّل خوان إلى لهبٍ هائل قبل أن يصل إلى كزاتكويزايل، ولم يترك سوى آثارٍ باقية لسيفه بينما كان يدخل جسد كزاتكويزايل عبر الجرح الذي أحدثه جيرارد.
كان بافان يشير إلى خارج النافذة وهو يصرخ، “الوحوش تتدفّق من داخل الشق. لا أظنّ أن لدينا وقتًا نضيّعه.”
***
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100
“ادفعوهم إلى الخلف!”
سُحقت الوحوش تحت جسد الوحش الضخم.
كان المشهد فوضويًا. اصطدم جيش الشمال بالوحوش. كان الجنود جرحى ومنهكين، لكنهم بدوا أكثر وقارًا مما كانوا عليه عندما كانت قلعة التنين تهوي نحو الأرض.
حدّق خوان في جيرارد بصمت دون أن يتحرّك. سيكون من الغريب القول إنّ جيرارد يسيطر على كزاتكويزايل لمجرّد أنّه يحرّكه.
زأر أحد الجنود وهو مغطّى بالسائل الجسدي الكثيف لوحشٍ قتله للتو. لم يلقِ حتى نظرة أخرى على الوحش تحته، بل بحث فورًا عن هدفه التالي. بدا مخيفًا ووحشيًا، لكن نيينا لم تكن أفضل حالًا منه.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100
“لا تقطعوهم إلى قطع صغيرة جدًا! أحبّ مضغ القطع الأكبر!” زأرت نيينا.
اتّسعت عيناها فجأة عندما أدركت أنّ هناك خطبًا ما. أدارت رأسها، لكن الأوان كان قد فات. لقد شقّ نصلٌ حادّ رأسها للتو..
التفت بافان إلى نائب القائد كيلت، وقد بدا مذهولًا. “أم، هل قامت الجنرال نيينا للتو بعضّ عنق وحش وابتلاعه؟ رجاءً قل لي إنني أتوهم.”
“أوبيرت، لقد أنقذت كل هؤلاء الجنود! كنت أظنّ أن السحرة عديمو الفائدة، لكنك مذهل!” هتفت نينا.
“…رأيت ذلك أيضًا.”
كان الوضع سيخرج عن السيطرة ما إن تبدأ تلك الشيء بالحفر. سيغزو كزاتكويزايل أعماق العالم كما يفعل سدٌّ ينهار. ومع ذلك، لم يكن في هذا الفعل لا خبث ولا حسن نيّة.
قاتل فرسان الإمبراطورية والجنود بشجاعة، لكن مشهد محاربي جيش الشمال وهم يقاتلون الوحوش جعل عيني بافان تؤلمان. كان بعض المحاربين يقاتلون إلى جانب نيينا بينما لا يزالون يمضغون أطراف الوحوش.
كان موقعهم الحالي مثاليًا إلى درجة أنّ نينا لم تستطع اعتباره مجرّد مصادفة.
كان بافان قلقًا من أن ينفد طعام الجنود، لكنه لم يتوقع أن يحلّوا جوعهم بهذه الطريقة.
ظهر جرح هائل على جانب كزاتكويزايل. اندفع سائل أرجواني داكن من الجرح. تذكّر خوان دون قصد الجرح الذي كان قد خلّفه على وجه جيرارد عندما رأى جرح كزاتكويزايل.
“يبدو أنهم معتادون على هذا الأسلوب في القتال،” قال كيلت.
“أظنّ أنني قائد القلعة الطائرة الوحيد في العالم، لكن شكرًا على الإطراء،” علّق أوبيرت.
“ربما من السهل عليهم تمييز أيّ الوحوش صالحة للأكل وأيّها لا، بما أنهم قضوا حياتهم كلها يقاتلون الوحوش. أنا قلق دائمًا بشأن الإمدادات، لذا يثير فضولي أنهم قادرون على ذلك. كيلت، لمَ لا تحاول أن تأخذ قضمة كتجربة؟”
تشوّه وجه خوان عند سماعه صوت كزاتكويزايل. كان قد ظنّ في يومٍ ما أنّه قد يضطر إلى تسليم تاجه إلى جيرارد—تاج مصنوع من الذهب لا من اللهب.
“لا، شكرًا.”
كان المشهد فوضويًا. اصطدم جيش الشمال بالوحوش. كان الجنود جرحى ومنهكين، لكنهم بدوا أكثر وقارًا مما كانوا عليه عندما كانت قلعة التنين تهوي نحو الأرض.
منع الأداء الوحشي لجيش الشمال الوحوش من التقدّم.
مرّ شيء سريع بمحاذاة بلاك ألديباران بفارق شعرة.
كان عدد الوحوش ضعف عدد جيش الشمال، لكنهم لم يستطيعوا حتى أن يحلموا بتطويقهم بسبب مجسّات كزاتكويزايل على كلا الجانبين.
أمرت آنيا غرابًا عظميًا آخر أن يلتقط سينا من الهواء.
كان ذلك ساحة لعب مثالية لجيش الشمال.
كانت إرادة جيرارد قويّة بما فيه الكفاية—إلى أن اصطدمت بإرادة خوان.
في هذه الأثناء، كانت بلاك ألديباران في يأس. ظنّت أنها سمعت إعلان جيرارد عن عودته، لكن الصوت انقطع فجأة في المرّة الثانية.
صرّت نينا على أسنانها ونظرت حولها. وبالصدفة، كان اثنان من مجسّات جيرارد العملاقة يحيطان بقلعة التنين من الجانبين، مشكّلين واديًا. كانت نينا واثقة من أنهم لن يُحاصَروا.
كانت بلاك ألديباران تدرك أنّ إحياء كزاتكويزايل قد نجح، لكنها لم تعد تريد أيّ علاقة بكلّ هذا. كانت ترغب فقط في ترتيب الوضع القائم بأسرع ما يمكن كي تنسحب أخيرًا.
كان الوضع سيخرج عن السيطرة ما إن تبدأ تلك الشيء بالحفر. سيغزو كزاتكويزايل أعماق العالم كما يفعل سدٌّ ينهار. ومع ذلك، لم يكن في هذا الفعل لا خبث ولا حسن نيّة.
فجأة، انتفضت بلاك ألديباران وراوغت بسرعة بعدما شعرت بنيّة قتل حادّة تستهدف رأسها.
“ربما من السهل عليهم تمييز أيّ الوحوش صالحة للأكل وأيّها لا، بما أنهم قضوا حياتهم كلها يقاتلون الوحوش. أنا قلق دائمًا بشأن الإمدادات، لذا يثير فضولي أنهم قادرون على ذلك. كيلت، لمَ لا تحاول أن تأخذ قضمة كتجربة؟”
مرّ شيء سريع بمحاذاة بلاك ألديباران بفارق شعرة.
منع الأداء الوحشي لجيش الشمال الوحوش من التقدّم.
كان غرابًا عظميًا ضخمًا.
كان كزاتكويزايل ببساطة يستيقظ ويتحرّك. لكن مثل هذه الأفعال الاعتيادية كانت كافية لتدمير العالم. كان جيرارد محقًا، كزاتكويزايل كان قويًا وضخمًا إلى درجة أنّه قد يمحو آلاف السنين من التاريخ بحركة واحدة فقط.
كان الغراب العظمي، المؤلّف من بقايا أنواع مختلفة، يهبط ليخطف وحشًا من الأرض. وبعد ذلك، قذف الوحش الضخم نحو مجموعة من الوحوش.
كان جسد خوان بالكاد قادرًا على الحفاظ على شكله. لقد اخترقه إلكيهل، لكنّ قوّة التاج لم تتبدّد فورًا كما في السابق. لم يبقَ سوى نصف تاج، لكنّ خوان كان قد أصبح التاج نفسه منذ زمن طويل.
سُحقت الوحوش تحت جسد الوحش الضخم.
حدّق خوان في جيرارد بصمت دون أن يتحرّك. سيكون من الغريب القول إنّ جيرارد يسيطر على كزاتكويزايل لمجرّد أنّه يحرّكه.
تشوّهت ملامح بلاك ألديباران اشمئزازًا.
“أنتِ تتحكّمين بتلك الوحوش، وهدفكِ تدمير العالم، فلماذا تكرهين الموتى الأحياء؟”
“أيها الموتى الأحياء القذرون والتافهون…!”
“أوبيرت، لقد أنقذت كل هؤلاء الجنود! كنت أظنّ أن السحرة عديمو الفائدة، لكنك مذهل!” هتفت نينا.
بدت كلمات بلاك ألديباران مضحكة في أذن آنيا.
“نحن نخدم الحياة التي تولد من الفضاء. وجود الموتى الأحياء يخالف السنن!”
“أنتِ تتحكّمين بتلك الوحوش، وهدفكِ تدمير العالم، فلماذا تكرهين الموتى الأحياء؟”
لو كان جيرارد يسيطر بالكامل على كزاتكويزايل، لما احتاج إلى دعم المجسّات. بعبارة أخرى، لم يكن جيرارد يتحكّم سوى بجزء صغير من كزاتكويزايل—جزء لا يتجاوز حجم إصبعه.
“نحن نخدم الحياة التي تولد من الفضاء. وجود الموتى الأحياء يخالف السنن!”
كان بافان يشير إلى خارج النافذة وهو يصرخ، “الوحوش تتدفّق من داخل الشق. لا أظنّ أن لدينا وقتًا نضيّعه.”
“أفهم…” ابتسمت آنيا. “إذن، سأدعكِ تتبعين السنن.”
أمرت آنيا غرابًا عظميًا آخر أن يلتقط سينا من الهواء.
وجدت بلاك ألديباران ابتسامة آنيا غريبة.
“جئتُ راكضة إلى هنا لأنني ظننت أنني أستطيع العودة إلى خوان باستخدام قلعة التنين…”
اتّسعت عيناها فجأة عندما أدركت أنّ هناك خطبًا ما. أدارت رأسها، لكن الأوان كان قد فات. لقد شقّ نصلٌ حادّ رأسها للتو..
“أنتِ تتحكّمين بتلك الوحوش، وهدفكِ تدمير العالم، فلماذا تكرهين الموتى الأحياء؟”
بدا الذهول واضحًا على بلاك ألديباران عندما رأت المهاجم.
“نحن نخدم الحياة التي تولد من الفضاء. وجود الموتى الأحياء يخالف السنن!”
كان المهاجم هو سينا سولفان.
تحوّل خوان إلى لهبٍ هائل قبل أن يصل إلى كزاتكويزايل، ولم يترك سوى آثارٍ باقية لسيفه بينما كان يدخل جسد كزاتكويزايل عبر الجرح الذي أحدثه جيرارد.
شهقت آنيا بسخرية عندما طار رأس بلاك ألديباران فجأة في الهواء.
“أنا سعيدة لأنّ التوقيت كان مناسبًا تمامًا. كيف فعلتِ ذلك؟” سألت آنيا.
لم تُظهر بلاك ألديباران أيّ علامة خوف أو دهشة حتى أدركت أنّ سينا سولفان هي من فصلت رأسها.
كانت سينا على وشك أن تقول نعم، لكن الأرض اهتزّت فجأة. جاء الاهتزاز من الذبذبات التي كان الشقّ يُحدثها.
اختطفت سينا سولفان رأس بلاك ألديباران من منتصف الهواء ثم قذفته نحو الأرض لمنع أيّ احتمال للبعث. سرعان ما سحقت الوحوش المارّة رأس بلاك ألديباران.
وجدت بلاك ألديباران ابتسامة آنيا غريبة.
أمرت آنيا غرابًا عظميًا آخر أن يلتقط سينا من الهواء.
بدا الذهول واضحًا على بلاك ألديباران عندما رأت المهاجم.
“أنا سعيدة لأنّ التوقيت كان مناسبًا تمامًا. كيف فعلتِ ذلك؟” سألت آنيا.
“ادفعوهم إلى الخلف!”
نظرت سينا إلى الجرف. كانت المسافة لا تقلّ عن عشرات الأمتار. حتى سينا نفسها لم تستطع فهم كيف فعلت ذلك، لكن لم يكن هذا وقت التفكير في الأمر.
رفعت نينا إبهامها لأوبيرت وقالت، “أنت أفضل قائد قلعة طائرة في الإمبراطورية.”
“سأخبركِ لاحقًا. أعتذر عن إزعاجكِ وسط المعركة، لكن هل يمكنني استخدام قلعة التنين؟”
كان قد ضحك على نفسه حينها، لكنه اعتقد أنّ ذلك سيكون أجمل من تاج اللهب. تخيّل يومًا مجيدًا مليئًا بالبركات والفرح.
“قلعة التنين؟ أم، حسنًا…”
“وماذا عن فمك؟ الجميع يتعرّض لجرح كهذا بين الحين والآخر عندما يتجادلون أثناء الشرب. ما يعلق في أفواه الناس عادةً هو قطع أسنان مكسورة، لا بوق صغير. هذا أفضل من ذلك، أليس كذلك؟”
شرحت آنيا لسينا أنّ قلب قلعة التنين قد دُمّر، وأنها لم تعد قادرة على الطيران. بدا الارتباك على وجه سينا عند سماع شرح آنيا.
كانت آنيا تخرج من الرواق. تفاجأت نينا من شحوب آنيا وإصاباتها.
“جئتُ راكضة إلى هنا لأنني ظننت أنني أستطيع العودة إلى خوان باستخدام قلعة التنين…”
لكن بافان أدرك سريعًا أنّ الأمر لم يكن كذلك.
“جلالته؟ هل جلالته ما زال في الداخل؟”
كان المهاجم هو سينا سولفان.
كانت سينا على وشك أن تقول نعم، لكن الأرض اهتزّت فجأة. جاء الاهتزاز من الذبذبات التي كان الشقّ يُحدثها.
***
ذهلت نيينا. لم يمضِ وقت طويل منذ الزلزال السابق، وكانت تعرف أيضًا ما يعنيه ذلك—الشقّ يتّسع.
أعلن كزاتكويزايل مرّة أخرى عودة الإمبراطور.
كان كزاتكويزايل على وشك الوصول…
“بالطبع. لا يمكننا أن نتحطّم في أي مكان. لا توجد أعداء حولنا، ونحن على مسافة معقولة من الشق.”
كانت جهودهم على وشك أن تذهب سدى…
اختطفت سينا سولفان رأس بلاك ألديباران من منتصف الهواء ثم قذفته نحو الأرض لمنع أيّ احتمال للبعث. سرعان ما سحقت الوحوش المارّة رأس بلاك ألديباران.
لكن بافان أدرك سريعًا أنّ الأمر لم يكن كذلك.
***
“الشقّ لا يتّسع…!” صاح بافان. كان يحدّق في السماء.
كان كزاتكويزايل على وشك الوصول…
التفتت نيينا نحو بافان، ورأت على وجهه نظرة فرح غامر.
“أفهم. لنعالج نزيفك أولًا ونخرج من هنا. أخطر لحظة قد انتهت، لكن—”
“الشقّ يُغلق! إنه يضيق!” صرخ بافان.
كان قد ضحك على نفسه حينها، لكنه اعتقد أنّ ذلك سيكون أجمل من تاج اللهب. تخيّل يومًا مجيدًا مليئًا بالبركات والفرح.
***
“لا تقطعوهم إلى قطع صغيرة جدًا! أحبّ مضغ القطع الأكبر!” زأرت نيينا.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
لكنّ جيرارد كان يبدو أقبح وأكثر شرًّا من أيّ وقت مضى رغم إعلان التتويج.
تشوّه وجه خوان عند سماعه صوت كزاتكويزايل. كان قد ظنّ في يومٍ ما أنّه قد يضطر إلى تسليم تاجه إلى جيرارد—تاج مصنوع من الذهب لا من اللهب.
