الذعر
الفصل140 الذعر
“ما الذي حدث بحق الجحيم؟ كاثرين… كاثرين تلك ماتت؟! بل إنني فقدت الاتصال بالرجل الذي يوزّع أكثر المخدرات مبيعًا! ذلك القاتل اللعين الذي استأجرناه لم يتمكن من فعل أي شيء! فما الذي سنفعله الآن؟! هل لدينا أي ورقة أخرى لنلعبها؟ اللعنة، كل شيء ينهار مؤخرًا، وكل هذا بسبب ذلك القاتل اللعين… فيد!”
صرخ ريو غاضبًا في وجه الجميع داخل الغرفة، لكن لم يجرؤ أحد على الرد. كل زعيم عصابة حاضر كان يحمل تعبيرًا جادًا على وجهه بينما يستمع لتذمر ريو وصراخه بشأن ما حدث. في العادة، كانت كاثرين هي من تهدئ ريو، فالعلاقة بينهما كانت الأقرب بين كل زعماء العصابات، لكن الآن بعد رحيلها، بدا ريو في حالة من الغضب العارم.
“هذا صحيح… لكن، حتى مع ذلك، هل تنوي حقًا أن تموت بهذه البساطة؟”
“اللعنة، اللعنة، اللعنة… لا أصدق أنه قتل كاثرين بالذات! من بيننا جميعًا، كانت هي الأقل دنسًا. لماذا كان عليه أن يقتلها هي؟!”
وبينما كان ريو يصرخ ويشتم، بدأت الدموع تنهمر من عينيه. كان منظرًا غريبًا؛ رجل قوي المظهر، يحمل ندبة على وجهه، يبكي كطفل صغير. عادةً، كان أحد الحاضرين ليسخر منه، لكن هذه المرة ظل الجميع صامتين. خيّم صمت ثقيل على الغرفة، لم يُسمع فيها إلا صوت ريو وهو يتمتم بالشتائم.
وبعد دقائق من الصمت، دوّى صوت ضربة قوية على الطاولة، نهض بعدها لوكاس جونز من مقعده، وزفر بعمق، ثم نظر إلى باقي زعماء العصابات بنظرة حادة.
وبعد أن قال كلمته، خرج لوكاس مع رجاله. وبمجرد رحيله، ساد الصمت مجددًا، حتى تكلّم زعيم آخر…
“هذا التحالف هراء… ما الذي نفعله هنا؟ هل اجتمعنا لنتباكى ونلعق جراح بعضنا؟ حسنًا، أنا انتهيت من هذا السخف. افعلوا ما شئتم، أما أنا فسأفعل ما أريد.”
هزّ ريو كتفيه وتنهد.
“كما قلت، ما الذي بوسعي أن أفعله؟”
وبعد أن قال كلمته، خرج لوكاس مع رجاله. وبمجرد رحيله، ساد الصمت مجددًا، حتى تكلّم زعيم آخر…
لم يلتفت ريو، بل قال بصوت خافت:
“ذلك الأحمق معه حق، رغم كل شيء. هذا التحالف استُنزف بالكامل. صرفنا أموالنا الطائلة على قاتل مأجور لم يستطع فعل شيء، ولم نكتشف مقتل كاثرين إلا بعد فوات الأوان. في النهاية، هذا يؤكد لي أننا لا نستطيع الاعتماد إلا على أنفسنا للنجاة. سأراكم عندما يتم دفن كاثرين، وحتى ذلك الحين… افعلوا ما بوسعكم للبقاء على قيد الحياة. إلى اللقاء.”
كان المتحدث بوكر ويليامز، وبعد خروجه مع رجاله، لم يتبقَ في الغرفة سوى ريو وهيرو.
كان ريو الذي كان يصرخ ويبكي قبل قليل، يتحدث الآن بنبرة باهتة وكأنه على وشك الانهيار. تحوّل صوته كان غريبًا جدًا.
“يبدو أن اثنين فقط بقيا في هذا التحالف… فما الذي تنوي فعله الآن يا ريو؟”
“وماذا بوسعي أن أفعل؟ كما قلت أنت قبل أن نستأجر ذلك القاتل… إذا فشل العقرب الأنيق، فعلينا أن نجهّز توابيتنا، أليس كذلك؟”
كان صوت هيرو باردًا، مما جعل ريو يرتجف قليلًا. نظر إليه، وكان هيرو هو زعيم العصابة الوحيد الذي يُعرف بكونه فنانًا قتاليًا. ومع كل ما حدث، بقي تعبير وجهه خاليًا من الانفعال، منتظرًا جواب ريو.
“ذلك الأحمق معه حق، رغم كل شيء. هذا التحالف استُنزف بالكامل. صرفنا أموالنا الطائلة على قاتل مأجور لم يستطع فعل شيء، ولم نكتشف مقتل كاثرين إلا بعد فوات الأوان. في النهاية، هذا يؤكد لي أننا لا نستطيع الاعتماد إلا على أنفسنا للنجاة. سأراكم عندما يتم دفن كاثرين، وحتى ذلك الحين… افعلوا ما بوسعكم للبقاء على قيد الحياة. إلى اللقاء.”
وبعد دقائق من الصمت، دوّى صوت ضربة قوية على الطاولة، نهض بعدها لوكاس جونز من مقعده، وزفر بعمق، ثم نظر إلى باقي زعماء العصابات بنظرة حادة.
“لا أعلم… على عكس لوكاس، ليس لدي المال الكافي ولا القوة النارية الكافية لأقاتل فيد، ولست ذكيًا كفاية مثل بوكر، ولا أملك تلك الشبكة من العلاقات. ولست بقوتك. في النهاية، أنا لا شيء… أعتقد أنني سأكون التالي بعد كاثرين.”
“إن لم تكن تود القتال، فلماذا لا تهرب؟ يبدو أن أفعال فيد مقتصرة على مدينة لايم، وأحيانًا المدن المجاورة. إن هربت بعيدًا كفاية، ربما تتمكن من النجاة دون قتال. وهناك خيار آخر… أن تترك عالم الجريمة تمامًا.”
ثم وقف ريو من مقعده وهمّ بالخروج، لكنه توقف عندما سمع صوت هيرو خلفه.
كان ريو الذي كان يصرخ ويبكي قبل قليل، يتحدث الآن بنبرة باهتة وكأنه على وشك الانهيار. تحوّل صوته كان غريبًا جدًا.
“إذن، هل تنوي فقط الاختباء بزاوية ما، وتنتظر موتك؟”
“هذا التحالف هراء… ما الذي نفعله هنا؟ هل اجتمعنا لنتباكى ونلعق جراح بعضنا؟ حسنًا، أنا انتهيت من هذا السخف. افعلوا ما شئتم، أما أنا فسأفعل ما أريد.”
“وماذا بوسعي أن أفعل؟ كما قلت أنت قبل أن نستأجر ذلك القاتل… إذا فشل العقرب الأنيق، فعلينا أن نجهّز توابيتنا، أليس كذلك؟”
“هذا صحيح… لكن، حتى مع ذلك، هل تنوي حقًا أن تموت بهذه البساطة؟”
“أنت لا تعرف حتى نصف ما شعرت به.”
هزّ ريو كتفيه وتنهد.
هزّ ريو كتفيه وتنهد.
كان ريو الذي كان يصرخ ويبكي قبل قليل، يتحدث الآن بنبرة باهتة وكأنه على وشك الانهيار. تحوّل صوته كان غريبًا جدًا.
“كما قلت، ما الذي بوسعي أن أفعله؟”
“إن لم تكن تود القتال، فلماذا لا تهرب؟ يبدو أن أفعال فيد مقتصرة على مدينة لايم، وأحيانًا المدن المجاورة. إن هربت بعيدًا كفاية، ربما تتمكن من النجاة دون قتال. وهناك خيار آخر… أن تترك عالم الجريمة تمامًا.”
“ما الذي حدث بحق الجحيم؟ كاثرين… كاثرين تلك ماتت؟! بل إنني فقدت الاتصال بالرجل الذي يوزّع أكثر المخدرات مبيعًا! ذلك القاتل اللعين الذي استأجرناه لم يتمكن من فعل أي شيء! فما الذي سنفعله الآن؟! هل لدينا أي ورقة أخرى لنلعبها؟ اللعنة، كل شيء ينهار مؤخرًا، وكل هذا بسبب ذلك القاتل اللعين… فيد!”
“أنا غارق جدًا في هذا العالم حتى إن الخروج لم يعد خيارًا. إن حاولت، فلن يكون فيد من يقتلني، بل شخص آخر. أما الهرب، فالأمر سيان. لايم سيتي هي منطقتي، وإن تحركت نحو أرض عصابة أخرى، فذلك سيشعل حربًا، وسأموت في كل الأحوال. لذا، لا فرق… على الأقل إن بقيت هنا، ربما أموت بطريقة أفضل. أوه، وأريد أيضًا أن أتحدث مع فيد… أريد أن أرى وجه من أخذ حياة كاثرين.”
ضحك ريو بسخرية:
“لا أعلم… على عكس لوكاس، ليس لدي المال الكافي ولا القوة النارية الكافية لأقاتل فيد، ولست ذكيًا كفاية مثل بوكر، ولا أملك تلك الشبكة من العلاقات. ولست بقوتك. في النهاية، أنا لا شيء… أعتقد أنني سأكون التالي بعد كاثرين.”
“أنا غارق جدًا في هذا العالم حتى إن الخروج لم يعد خيارًا. إن حاولت، فلن يكون فيد من يقتلني، بل شخص آخر. أما الهرب، فالأمر سيان. لايم سيتي هي منطقتي، وإن تحركت نحو أرض عصابة أخرى، فذلك سيشعل حربًا، وسأموت في كل الأحوال. لذا، لا فرق… على الأقل إن بقيت هنا، ربما أموت بطريقة أفضل. أوه، وأريد أيضًا أن أتحدث مع فيد… أريد أن أرى وجه من أخذ حياة كاثرين.”
ثم غادر. والآن، بقي هيرو وحيدًا في الغرفة. نظر إلى المقاعد الفارغة وتنهد.
ثم وقف ريو من مقعده وهمّ بالخروج، لكنه توقف عندما سمع صوت هيرو خلفه.
الفصل140 الذعر
“ريو… أعلم ما كنت تشعر به تجاه كاثرين، وأنا آسف.”
لم يلتفت ريو، بل قال بصوت خافت:
“إذن، هل تنوي فقط الاختباء بزاوية ما، وتنتظر موتك؟”
لم يلتفت ريو، بل قال بصوت خافت:
كان صوت هيرو باردًا، مما جعل ريو يرتجف قليلًا. نظر إليه، وكان هيرو هو زعيم العصابة الوحيد الذي يُعرف بكونه فنانًا قتاليًا. ومع كل ما حدث، بقي تعبير وجهه خاليًا من الانفعال، منتظرًا جواب ريو.
“ذلك الأحمق معه حق، رغم كل شيء. هذا التحالف استُنزف بالكامل. صرفنا أموالنا الطائلة على قاتل مأجور لم يستطع فعل شيء، ولم نكتشف مقتل كاثرين إلا بعد فوات الأوان. في النهاية، هذا يؤكد لي أننا لا نستطيع الاعتماد إلا على أنفسنا للنجاة. سأراكم عندما يتم دفن كاثرين، وحتى ذلك الحين… افعلوا ما بوسعكم للبقاء على قيد الحياة. إلى اللقاء.”
“أنت لا تعرف حتى نصف ما شعرت به.”
كان ريو الذي كان يصرخ ويبكي قبل قليل، يتحدث الآن بنبرة باهتة وكأنه على وشك الانهيار. تحوّل صوته كان غريبًا جدًا.
ثم غادر. والآن، بقي هيرو وحيدًا في الغرفة. نظر إلى المقاعد الفارغة وتنهد.
الفصل140 الذعر
صرخ ريو غاضبًا في وجه الجميع داخل الغرفة، لكن لم يجرؤ أحد على الرد. كل زعيم عصابة حاضر كان يحمل تعبيرًا جادًا على وجهه بينما يستمع لتذمر ريو وصراخه بشأن ما حدث. في العادة، كانت كاثرين هي من تهدئ ريو، فالعلاقة بينهما كانت الأقرب بين كل زعماء العصابات، لكن الآن بعد رحيلها، بدا ريو في حالة من الغضب العارم.
(أعتقد أن المهمة فشلت… أتساءل، هل سيغضب مما حدث، أم سيتحمّس لهذا التطور؟ في كل الأحوال، لا أظن أنني سأحصل على ترقية الآن. إذًا، متى عليّ الاتصال به؟… ربما يمكنني الانتظار قليلًا، فذلك القاتل الذي استأجرناه لا يبدو أنه سيستسلم قريبًا. ومع ذلك، حتى بعد تلك المعركة، لا أستطيع أن أحصل على صورة واضحة لقوة فيد… حسنًا، ليس من مهمتي تحليل ذلك، كل ما عليّ فعله هو إرسال تقريري وانتظار ما سيحدث لاحقًا.)
صرخ ريو غاضبًا في وجه الجميع داخل الغرفة، لكن لم يجرؤ أحد على الرد. كل زعيم عصابة حاضر كان يحمل تعبيرًا جادًا على وجهه بينما يستمع لتذمر ريو وصراخه بشأن ما حدث. في العادة، كانت كاثرين هي من تهدئ ريو، فالعلاقة بينهما كانت الأقرب بين كل زعماء العصابات، لكن الآن بعد رحيلها، بدا ريو في حالة من الغضب العارم.
“كما قلت، ما الذي بوسعي أن أفعله؟”
