Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سفاح خيالي في عالم حديث 139

نهاية الأمر

الفصل139نهاية الأمر

 

بعد مغادرة يوهان، قام فيد بتقييد شين الهائج وطرحه أرضًا حتى فقد الوعي. والآن، لم يتبقَ من الأشخاص الواعين سوى هو ومايكل الذي بدا عليه أثر الضرب الشديد. لمح فيد مايكل فجأة ينهار على الأرض دون أن يتحرك.

 

يبدو أنني أراك مضروبًا في كل مرة نلتقي فيها. نظر فيد إلى مايكل الجاثي على الأرض ورأسه للاسفل.

 

“لماذا؟” كان صوت مايكل هادئًا، لكن كمية المشاعر التي حملتها تلك الكلمة الواحدة جعلتها تبدو قوية للغاية، حتى بصوت خافت، ارتدت صداها في أذني فيد.

 

“هاه؟”

“لماذا تركت ذلك الوحش يرحل؟ لو كنت أنت، لتمكنت بالتأكيد من فعل شيء!” رفع مايكل رأسه وحدق في فيد بنظرات حادة، وكانت تلك المرة الأولى التي يرى فيها فيد مايكل غاضبًا بهذا الشكل. كان الغضب المتقد في عينيه شديدًا لدرجة أنه أشبه بنية قتل.

 

 

“ليس لدي أي التزام للقيام بذلك.”

 

“لا التزام؟! إذًا تركت ذلك الوحش يرحل لمجرد هذا السبب السخيف؟!” اندفع مايكل نحو فيد محاولًا إسقاطه، لكن فيد تفاداه بخطوة جانبية، مما جعل مايكل يسقط إلى الأمام.

“لماذا؟… ظننت أنك تقف في صف العدالة. إن كنت حقًا من أولئك الذين يدّعون القتال من أجل الحق، فلماذا لا تذهب وتعاقبه؟”

_ _ _

حينها بدأ مايكل بالبكاء، ورؤية فيد له بتلك الحالة جعلته يتنهد في داخله. جلس بجانبه بهدوء، ثم مدّ يده وربت على رأسه.

 

 

 

يبدو أنك تسيء فهم بعض الأمور هنا. معاقبة شخص لا أملك عنه سوى القليل من المعلومات ليست طريقتي في التعامل مع الأمور. وهناك أيضًا حقيقة أنني لم أزعم يومًا أنني في صف العدالة. وحتى لو كنت أريد حقًا القبض عليه، لكان الأمر صعبًا للغاية. ألم تلاحظ؟ رغم أن يديه كانتا مشلولتين، بدا ذلك الخيميائي واثقًا بنفسه. ومن خلال خبرتي، هذا النوع من الأشخاص غالبًا ما يملك أوراقًا رابحة يخفيها.

لا يمكنني تحمل هذه المخاطرة، فالأولوية القصوى لدي الآن ليست القبض على الخيميائي، بل حماية عائلة فليتشر. ووفقًا لما رأيته، هناك احتمال كبير أنه بمجرد أن أبتعد عنهم لملاحقته، سيكون هناك من بانتظاري في مكان قريب، ويستغل تلك الفرصة لاختطاف مولي فليتشر.

 

عندما سمع مايكل ما قاله فيد، تمكن أخيرًا من أن يهدأ. شعر وكأن دلوًا من الماء البارد قد سُكب عليه، وأدرك أن غضبه كان قد سيطر عليه تمامًا وأخرجه عن اتزانه. كانت هناك العديد من العوامل في قرار فيد لم يخطر له التفكير بها. والآن، شعر بالخجل من نفسه لأنه غضب على فيد بذلك الشكل.

 

“…أنا آسف، كدت أنسى أننا هنا لحماية عائلة فليتشر… كنت فقط أريد أن يُعاقب ذلك الرجل.” قال مايكل وهو يمسح دموعه.

 

 

“إذا كنت تريد حقًا أن تفعل شيئًا حيال ذلك، فعليك أن تصبح أقوى مما أنت عليه الآن.”

 

“لكن… ذلك سيستغرق وقتًا طويلًا.”

 

“إذا كنت على هذا القدر من العجلة، وقوتك الفردية لا تكفي، أليس لديك حلفاء يمكنهم مساعدتك؟”

 

 

كان مايكل على وشك أن يقول شيئًا، لكنه عندما رفع رأسه لم يعد فيد موجودًا. وفجأة، دخلت مجموعة من الرجال إلى المطعم وهم يرتدون زيًا موحدًا. كان مايكل قد رأى ذلك الزي من قبل، إنه زي فرقة التنين النخبة.

 

“يوجد مدني ما زال واعيًا في الداخل.”

 

_ _ _

كان يوهان، الذي هرب من فيد، قد ابتعد الآن مسافة لا بأس بها عن المطعم. وما إن تأكد من أن فيد لم يتبعه، حتى اختبأ في أحد الأزقة وجلس ليستريح. ثم بدأ يُقيّم حالة جسده الحالية.

 

 

كلا ذراعيّ مشلولتان تمامًا، لا تستجيبان إطلاقًا. يبدو أن هذه الإبر المغروسة في ذراعيّ مشبعة بطاقة العالم. مهلاً… ما هذا؟

 

 

كان يوهان ينظر إلى صدره عندما لاحظ أخيرًا أن الدرع الذي كان مخفي تحت قميصه قد تدمر.

 

لكن متى؟

 

تذكر يوهان المعركة التي خاضها مع فيد، لكن مهما حاول لم يستطع أن يتذكر متى أصيب في صدره. ثم انفجر يوهان بالضحك بصوت عالٍ، مما جعل المارة يرمقونه بنظرات غريبة.

 

“فيد… أنت حقًا شخص مختلف.”

 

لم يستطع أن يمنع نفسه، فقد كان يشعر بحماس شديد.

كان هناك الكثير من الأمور التي تثير فضوله عندما يتعلق الأمر بفيد، وأحدها كانت طريقة قتاله، التي كانت مختلفة تمامًا عن الآخرين الذين يستخدمون على طاقة العالم.

 

 

في الحقيقة، كانت طريقته في القتال تشبه أولئك البرابرة الذين يطلقون على أنفسهم لقب “فناني القتال”. صحيح أن هناك بعض الأشخاص في برج السحرة يقاتلون بتلك الطريقة، لكن ذلك لا يحدث إلا عندما لا يكون لديهم خيار آخر.

وهناك أيضًا طريقته في ضخ طاقة العالم داخل الأشياء وكأنها امتداد لجسده… هذا أمر لم أشهده من قبل.

أتساءل، أين في هذا العالم تعلّم فعل شيء كهذا؟

ذلك القناع يخفي وراءه الكثير من الغموض… لدرجة أنني أرغب بتمزيقه واكتشاف الحقيقة!

 

بينما كان الحماس يزداد في قلب يوهان، بدأ يسعل دمًا.

 

“اللعنة، هناك إصابة داخلية لم ألاحظها… عليّ العودة إلى مختبري والتعافي.”

 

_ _ _

 

بينما كان يوهان يعرج في طريقه إلى مختبره، كان فيد قد عاد إلى غرفته. وبينما كان يخلع معداته، شعر بدوار وكأن الأرض تدور من تحته. كان جسده يئن من الألم، وكأن كل عضلة فيه تصرخ. كان يبذل كل ما تبقى لديه من طاقة فقط ليبقى مستيقظًا.

وبعد أن أخفى ملابس العمل في المكان المعتاد، ترنح فيد متجهًا نحو سريره.

 

بمجرد أن اقترب من السرير، سقط على الفراش منهكًا. وبينما كان مستلقيًا عليه، شعر فيد بإرهاق شديد. فقد استُنزفت طاقته السحرية بالكامل، وحتى طاقته الداخلية كانت على وشك النفاد، وجسده كله يئن من الألم.

 

كان القتال مع العقرب الأنيق، ثم مع الخيميائي، أكثر إرهاقًا مما تخيّله لوكي. بدأت أفكاره تتشوّش، وأنفاسه تضعف شيئًا فشيئًا. أراد أن يُقيّم حالة جسده، لكن وعيه كان يتلاشى… وقبل أن يدرك ما يحدث، كان قد غرق في نومٍ عميق.

 

 

 

 

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط