الحاكمة IV
الحاكمة IV
“……”
بعد انتهاء المحاكمة، خرجنا لتناول يخنة مثلجات.
تعجبت دانغ سيو-رين من مهاراتي في الطهي.
لم أشعر بشكل خاص برغبة في العودة إلى مبنى النقابة، علاوة على ذلك، لم تعد علاقتي مع دانغ سيو-رين مجرد “زعيمة النقابة ونائب زعيمة النقابة” بل أصبحت أشبه بـ “صديقين عاشقين للطعام”.
“أعتقد أنه جيد.”
ولم أستطع كبح سؤالي حتى قبل وصول طبق المثلجات المتنوع.
“أقصد المحاكمة. منذ متى بدأتِ استخدام التبادل المكافئ للأحكام؟ لم يحدث ذلك في زيارتي الأخيرة.”
“سيو-رين، ماذا كان ذلك هناك؟”
وكانت تنظر إلي أيضًا.
“همم؟ ماذا؟”
“في عالم مثل هذا، يجب أن يكونوا ممتنين حتى أنني أقوم بإجراء محاكمات. إذا لم أصدر حكمًا، فهذا صيد ساحرات. وبغض النظر عن الجريمة، ينتهي بهم الأمر إلى الموت. أليس هذا أفضل من الموت؟”
أمالت دانغ سيو-رين رأسها بنظرة مذهلة. عبست وأعطيتها طبقًا صغيرًا به بعض صلصة غوتشوغانغ.
“المواطنون يحبونها حقًا. وفي هذه الأيام، يعد من بين أفضل ثلاث مناطق جذب في بوسان إلى جانب عروض تشريح الوحوش.”
“أقصد المحاكمة. منذ متى بدأتِ استخدام التبادل المكافئ للأحكام؟ لم يحدث ذلك في زيارتي الأخيرة.”
“أنت لم تدفع أجرًا مقابل العمل المنجز. العمل هو استثمار للوقت. [لنفس الفترة الزمنية التي عمل فيها الضحية، عليك اتباع أوامره]. بالطبع، لا يُسمح بالأوامر غير المعقولة مثل الانتحار. ستأكل نفس الطعام، وتنام في نفس السرير، وتستيقظ، وتستريح في نفس الوقت مع الضحية، هل توافق على ذلك؟”
“أنت لم تزور بوسان بما يكفي لتلاحظ ذلك. نحن نقوم بذلك منذ ما يقرب من نصف عام الآن. هنا، جرب هذا.”
“همم.”
أعطتني دانغ سيو-رين طبقًا صغيرًا يحتوي على مزيج مثالي من الملح والفلفل ومسحوق الفلفل الحار.
لقد عدنا إلى قطار نقابة سامتشون وكنا نشرب.
“المواطنون يحبونها حقًا. وفي هذه الأيام، يعد من بين أفضل ثلاث مناطق جذب في بوسان إلى جانب عروض تشريح الوحوش.”
“بحق السماء. أنت تفعلين شيئًا سخيفًا في كل مرة أنظر فيها بعيدًا.”
“ماذا…؟ اشرحي أكثر قليلًا. سيدي، هل يمكننا الحصول على بعض دونغدونغجو هنا؟”
“ماذا…؟ اشرحي أكثر قليلًا. سيدي، هل يمكننا الحصول على بعض دونغدونغجو هنا؟”
“قادم على الفور!”
“هل توافق؟”
أخذت إبريق دونغدونغجو وخلطته مع نصف كوب من الماء المثلج. كانت هذه هي النسبة المفضلة لدى دانغ سيو-رين. إن هيبة الاعتناء بصديق لمئات السنين جاءت من مثل هذه اللفتات الصغيرة.
“آخر واحد يعتبر سرقة؟”
“ما الذي يجب تفسيره؟ العين بالعين، والسن بالسن. لقد طبقت للتو شريعة حمورابي كما هي.”
تألق الميزان.
[**: شريعة حمورابي أو قوانين حمورابي هي مجموعة قوانين بابلية يبلغ عددها 282 مادة قانونية سجلها الملك حمورابي سادس ملوك بابل (حكم من سنة 1792 قبل الميلاد إلى سنة 1750 قبل الميلاد) على مسلة كبيرة أسطوانية الشكل.]
في تلك اللحظة، اقترب طفل صغير من المطعم ورفع قبعة مدببة بخجل قائلًا: “الساحرة العظيمة!” ابتسمت دانغ سيو-رين بشكل مشرق ووقعت على حافة القبعة.
“همم.”
وللعلم، كان بإمكاني تكرار ما يقرب من 92% من مذاق المعكرونة التي كانت موجودة قبل نهاية العالم، والمعكرونة المعبأة في أكياس، والوجبات الخفيفة. حصلت على الوصفات مباشرة من مقرات شركات الوجبات الخفيفة، لذا يمكنكم أن تثقوا بي.
“عندما كانت البلاد لا تزال سليمة، كان بإمكاننا إلقاء كل شخص في السجن. لكن الآن، لا توجد سجون، أليس كذلك؟ إن قطع الأصابع أو خنق الأعناق يهدر جهدًا ثمينًا… لذا، قمت فقط بترتيب ‘انتقام يمكن أن يتفق عليه الجميع’.”
ماذا؟ وإلا كيف تعتقد أن العائد يقضي كل هذا الوقت؟ هذه هي الهواية الأكثر إنتاجية التي يمكن أن أجدها.
“بحق السماء. أنت تفعلين شيئًا سخيفًا في كل مرة أنظر فيها بعيدًا.”
“همم.”
“ماذا؟ هل تبتغى قتالًا؟”
“…نعم.”
“سلامتي العقلية هي ما اُنتقد عليه. هذا أمر سخيف حقًا.”
قامت دانغ سيو-رين بتدوير إصبعها. من منطقة قلبها، زحف ثعبان أبيض يشبه الخيط ولف على الجانب الآخر من الميزان.
اختفت مثلجات متنوعة، وحساء مثلجات، ودونغدونغجو، والكيمتشي المخمر جيدًا خلف عيدان تناول الطعام وقضماتنا. كانت الوجبة لذيذة، وهي وليمة مناسبة لا تتوفر إلا في بوسان هذه الأيام.
“لقد قطعت ساق شخص ما، وبذلك تخدم الضحية مدى الحياة. [ستتبع جميع المهام التي تؤديها كلتا الساقين في الأصل وفقًا لتوجيهات الضحية]. لا يمكنك ترك جانب الضحية دون إذنه. هل توافق على فعل ذلك؟”
“أعتقد أنه من الغريب أن يحاول المجتمع القديم التعامل مع كل شيء بعقوبات السجن.”
“……”
رفعت دانغ سيو-رين عودي الطعام الخاصة بها.
بدا ضجيج مستحيل بينما تتوازن كفتا الميزان ببطء. وسرعان ما وصلا ألى التوازن المثالي.
“فكر في الأمر. كيف يمكن أن تلقى السرقة والقتل نفس العقوبة؟ إن الشعور بفقدان ممتلكاتك مقابل التعرض للطعن مختلف تمامًا. هناك فرق نوعي، كما تعلم، فرق في الجودة.”
“همم.”
“همم.”
“نعم… أنا آسف…”
“تختلف السرقة أيضًا. الشعور عندما يُسرق طعام اليوم، أو عندما يأخذ جهاز الراديو الذي أخفيته عن الناجين الآخرين، أو عندما تُسرق كليتُك…”
ولكن إذا قالت دانغ سيو-رين، “لنشرب في القطار الليلة”، فهذا يعني أنها تريد أن تسكر حقًا.
“آخر واحد يعتبر سرقة؟”
“حجزتُ مكانًا جيدًا هناك.”
“بالطبع. على أي حال، يجب أن يتفاوت العقاب حسب الجدية والظروف، وكذلك حسب شخصية الجاني والضحية. على سبيل المثال، قد يدير القاضي خده الآخر، لكنك يا حانوتي، ربما تعتبرها ‘صفقة عادلة’ فقط بعد أن تأخذ خدهم وضرسًا. هل أنا مخطئة؟”
“إذا كنت لا تزال غير مرتاح، تعال لمراقبة المحاكمة الشهر المقبل.”
“أنا أفهم وجهة نظرك.”
كانت أحكامها قاسية وقوية، لكنها كانت تتمتع بإقناع غريب، مما جعل مئات الأشخاص في الساحة الواسعة يشعرون “بالاقتناع”.
“ومن المدهش… أن أعظم ساحرة في التاريخ، دانغ سيو-رين التي لا مثيل لها والفريدة من نوعها، يمكنها ترتيب صفقة عادلة لأي شخص.”
…بصراحة، لقد كنت ضائعًا بعض الشيء في هذا الوقت.
في تلك اللحظة، اقترب طفل صغير من المطعم ورفع قبعة مدببة بخجل قائلًا: “الساحرة العظيمة!” ابتسمت دانغ سيو-رين بشكل مشرق ووقعت على حافة القبعة.
“بحق السماء. أنت تفعلين شيئًا سخيفًا في كل مرة أنظر فيها بعيدًا.”
بمجرد انتهاء خدمة المعجبين، تدلى وجه دانغ سيو-رين مثل الإسفنجة المبللة بالماء الساخن. حدث هذا أينما ذهبت محبوتبنا في بوسان.
وأيضًا، لكي نكون منصفين، كانت عقلانيتها وعدالتها هي الأفضل في نهاية العالم.
“ظريف جدًا.”
“أوه، شكرًا… واو! إنها تشبه ميلونا تمامًا!”
“لكن هذا الإنصاف هو مجرد ‘ما تعتقدين أنه عادل’. يمكن للناس دائما أن يحكموا بشكل خاطئ.”
“سر.”
“ولهذا السبب لا يعمل التبادل المكافئ دون موافقة الطرف الآخر. فإذا اعتقدوا أن الصفقة غير عادلة، فإنهم ببساطة لا يوافقون.”
في الليل، توهج الميزان الذي أنشأته دانغ سيو-رين بشكل خافت مثل ضوء النجوم، وتلألأت مجرة درب التبانة خارج النافذة.
“من يجرؤ على رفض حكم حاكمة بوسان؟”
“آه، هيا. فقط افعل. هل توافق؟”
“في عالم مثل هذا، يجب أن يكونوا ممتنين حتى أنني أقوم بإجراء محاكمات. إذا لم أصدر حكمًا، فهذا صيد ساحرات. وبغض النظر عن الجريمة، ينتهي بهم الأمر إلى الموت. أليس هذا أفضل من الموت؟”
ولكن إذا قالت دانغ سيو-رين، “لنشرب في القطار الليلة”، فهذا يعني أنها تريد أن تسكر حقًا.
“همم.”
وكانت تنظر إلي أيضًا.
“إذا كنت لا تزال غير مرتاح، تعال لمراقبة المحاكمة الشهر المقبل.”
“عندما كانت البلاد لا تزال سليمة، كان بإمكاننا إلقاء كل شخص في السجن. لكن الآن، لا توجد سجون، أليس كذلك؟ إن قطع الأصابع أو خنق الأعناق يهدر جهدًا ثمينًا… لذا، قمت فقط بترتيب ‘انتقام يمكن أن يتفق عليه الجميع’.”
تذمرت دانغ سيو-رين.
“همم.”
“بالمناسبة، ما الذي تفعله بحيث يصعب علي رؤيتك هذه الأيام؟”
بدون سحر دانغ سيو-رين، لا يمكن تحقيق هذه الصفقات أبدًا.
“……”
“أنت لم تزور بوسان بما يكفي لتلاحظ ذلك. نحن نقوم بذلك منذ ما يقرب من نصف عام الآن. هنا، جرب هذا.”
…بصراحة، لقد كنت ضائعًا بعض الشيء في هذا الوقت.
“كيف فعلت ذلك! لقد قتلت طفلتنا! لقد وعدتك بالزواج منها، كيف يمكنك ذلك! أيها الوغد! يا ابن العاهرة!”
إذا كنت قارئًا ماهرًا، فربما تكون قد فهمت الأمر بالفعل، ولكن الدورة السادسة والعشرين كانت عندما أعلن سيد السيف رسميًا عن “إجازة”.
“كيف فعلت ذلك! لقد قتلت طفلتنا! لقد وعدتك بالزواج منها، كيف يمكنك ذلك! أيها الوغد! يا ابن العاهرة!”
عندما يتقاعد فجأة أحد زملائك في الفريق الذي كنت تعتقد أنه سيبقى معك حتى نهاية العالم، فإن الأمر يشبه نادي برشلونة بعد انتقال ليونيل ميسي. حالتي النفسية كانت هكذا.
بدون سحر دانغ سيو-رين، لا يمكن تحقيق هذه الصفقات أبدًا.
لقد أظهرت بعض السلوكيات المحرجة كعائد خلال هذا الوقت… لنتخطى التاريخ الأسود.
“ولهذا السبب لا يعمل التبادل المكافئ دون موافقة الطرف الآخر. فإذا اعتقدوا أن الصفقة غير عادلة، فإنهم ببساطة لا يوافقون.”
“حسنًا. سأعود مرة أخرى خلال شهر.”
“فوف.”
“نعم. أحضر بعض الميلونا.”
باعتبارها حاكمة بوسان وزعيمة تحالف النقابات الكورية، وكذلك سلف سحر الأغنية، لم تستطع الساحرة العظيمة أن تظهر نفسها في حالة سكر وتتعثر في الشوارع. ولا حتى أمام أعضاء النقابة.
وبعد مرور شهر بالضبط، وصلت إلى “ساحة الإعدام” في بوسان ومعي آيس كريم ميلونا محلي الصنع.
“قادم على الفور!”
“ها أنت ذا.”
“آه، هيا. فقط افعل. هل توافق؟”
“أوه، شكرًا… واو! إنها تشبه ميلونا تمامًا!”
“ماذا؟ هل تبتغى قتالًا؟”
تعجبت دانغ سيو-رين من مهاراتي في الطهي.
“بالمناسبة، ما الذي تفعله بحيث يصعب علي رؤيتك هذه الأيام؟”
وللعلم، كان بإمكاني تكرار ما يقرب من 92% من مذاق المعكرونة التي كانت موجودة قبل نهاية العالم، والمعكرونة المعبأة في أكياس، والوجبات الخفيفة. حصلت على الوصفات مباشرة من مقرات شركات الوجبات الخفيفة، لذا يمكنكم أن تثقوا بي.
“فوف.”
ماذا؟ وإلا كيف تعتقد أن العائد يقضي كل هذا الوقت؟ هذه هي الهواية الأكثر إنتاجية التي يمكن أن أجدها.
“في عالم مثل هذا، يجب أن يكونوا ممتنين حتى أنني أقوم بإجراء محاكمات. إذا لم أصدر حكمًا، فهذا صيد ساحرات. وبغض النظر عن الجريمة، ينتهي بهم الأمر إلى الموت. أليس هذا أفضل من الموت؟”
“حجزتُ مكانًا جيدًا هناك.”
…بصراحة، لقد كنت ضائعًا بعض الشيء في هذا الوقت.
هذه المرة، كان بإمكاني مشاهدة المحاكمة بأكملها من موقع جلوس رئيسي.
“أعتقد أنه جيد.”
بينما كنت أمتص ميلونا – كانت دانغ سيو-رين، الجالسة على منصة المحاكمة، تمضغ ميلونا بشكل عرضي – لاحظت ذلك بشكل مدهش… كانت محاكمات الساحرة في بوسان عقلانية تمامًا.
“سر.”
“لقد قطعت ساق شخص ما، وبذلك تخدم الضحية مدى الحياة. [ستتبع جميع المهام التي تؤديها كلتا الساقين في الأصل وفقًا لتوجيهات الضحية]. لا يمكنك ترك جانب الضحية دون إذنه. هل توافق على فعل ذلك؟”
—-
“الصحيفة الوحيدة المتبقية في بوسان اتهمت مواطنًا زورًا، مما أدى إلى انتحاره. على الرغم من عدم وجود عائلة تسعى للانتقام، إلا أنه يجب إصلاح الضرر الذي لحق بسمعة الصحيفة. من الآن فصاعدًا، يجب تسجيل جميع أفعالك في عمود من الصحيفة. [يجب نشر جميع أخطائك الماضية والمستقبلية بدقة]. هذا سيسمح للجميع في بوسان بمعرفة أي نوع من الأشخاص أنت؟”
“في عالم مثل هذا، يجب أن يكونوا ممتنين حتى أنني أقوم بإجراء محاكمات. إذا لم أصدر حكمًا، فهذا صيد ساحرات. وبغض النظر عن الجريمة، ينتهي بهم الأمر إلى الموت. أليس هذا أفضل من الموت؟”
“أنت لم تدفع أجرًا مقابل العمل المنجز. العمل هو استثمار للوقت. [لنفس الفترة الزمنية التي عمل فيها الضحية، عليك اتباع أوامره]. بالطبع، لا يُسمح بالأوامر غير المعقولة مثل الانتحار. ستأكل نفس الطعام، وتنام في نفس السرير، وتستيقظ، وتستريح في نفس الوقت مع الضحية، هل توافق على ذلك؟”
“المحاكمة.”
ولو كانت الحضارة سليمة، لَما كانت مثل هذه الأحكام واردة.
“همم.”
بدون سحر دانغ سيو-رين، لا يمكن تحقيق هذه الصفقات أبدًا.
“……”
كانت أحكامها قاسية وقوية، لكنها كانت تتمتع بإقناع غريب، مما جعل مئات الأشخاص في الساحة الواسعة يشعرون “بالاقتناع”.
لقد كان سيل النيازك.
في كل مرة يُصدر فيها إصدار حكم، يملع الميزان الأزرق في الهواء.
ولم أستطع كبح سؤالي حتى قبل وصول طبق المثلجات المتنوع.
وكانت المحاكمة الأكثر إثارة للإعجاب هي محاكمة المتهم الذي قتل شخصًا ما، وهي محاكمة القتل العمد.
“ها أنت ذا.”
“……”
لقد عدنا إلى قطار نقابة سامتشون وكنا نشرب.
دانغ سو-رين مضغت عصا الآيس كريم بعد أن أنهت ملونتها.
بينما كنت أتحمل هراء صديق مخمور لفترة من الوقت، قامت دانغ سيو-رين فجأة بتنشيط تعويذة التبادل المكافئ.
على جانب واحد وقف القاتل، وعلى الجانب الآخر، أسرة القتيل. عيناها الزرقاوان الداكنتان فحصتهم.
ضحكت دانغ سيو-رين.
“هل تندم على القتل؟”
مدن أخرى؟ عقوبات خاصة على أساس المكاسب الشخصية لزعيم النقابة. وحتى قضاة الذكاء الاصطناعي لم يظهروا إلا بعد وقت طويل.
“…نعم.”
“أنت لم تدفع أجرًا مقابل العمل المنجز. العمل هو استثمار للوقت. [لنفس الفترة الزمنية التي عمل فيها الضحية، عليك اتباع أوامره]. بالطبع، لا يُسمح بالأوامر غير المعقولة مثل الانتحار. ستأكل نفس الطعام، وتنام في نفس السرير، وتستيقظ، وتستريح في نفس الوقت مع الضحية، هل توافق على ذلك؟”
“هل أنت نادم حقًا لأسرة القتيل؟”
عادة، كنا نزور أماكن مختلفة للحفاظ على صداقتنا.
“نعم… أنا آسف…”
أخذت إبريق دونغدونغجو وخلطته مع نصف كوب من الماء المثلج. كانت هذه هي النسبة المفضلة لدى دانغ سيو-رين. إن هيبة الاعتناء بصديق لمئات السنين جاءت من مثل هذه اللفتات الصغيرة.
“إذن، [عليك أن تتحمل ما تفعله بك الأسرة المكلومة دون مقاومة]. لا يمكنك الشكوى أو التعبير عن استيائك. عليك فقط قبول ذلك.”
“بالطبع. على أي حال، يجب أن يتفاوت العقاب حسب الجدية والظروف، وكذلك حسب شخصية الجاني والضحية. على سبيل المثال، قد يدير القاضي خده الآخر، لكنك يا حانوتي، ربما تعتبرها ‘صفقة عادلة’ فقط بعد أن تأخذ خدهم وضرسًا. هل أنا مخطئة؟”
“……”
وفي تلك اللحظة، أذهلني الإدراك الشديد بأن كل هذا قد يكون مجرد انعكاس خارجي لعالم دانغ سيو-رين الداخلي.
“هل توافق؟”
لقد كانت إجابة شبيهة بالساحرة حقًا.
“……”
“حسنًا. سأعود مرة أخرى خلال شهر.”
كان الصمت طويلًا جدًا. وعلى الرغم من التوقف الطويل، إلا أن اللحظة التي أومأ فيها المدعى عليه برأسه كانت قصيرة بشكل مدهش.
“أنت لقيط!”
“نعم. أنا أوافق. من فضلك… من فضلك افعلي ذلك، أيتها الساحرة العظيمة.”
الحاكمة IV
تألق الميزان.
أمالت دانغ سيو-رين رأسها بنظرة مذهلة. عبست وأعطيتها طبقًا صغيرًا به بعض صلصة غوتشوغانغ.
“أنت لقيط!”
لكن تعبيرها كان مريحًا بشكل واضح.
في تلك اللحظة، قفز أحد أفراد الأسرة على السياج واندفع نحو المدعى عليه. جلجلة! تردد صوت قبضة تحطم العظام بوضوح في أذني.
ضحكت دانغ سيو-رين.
“كيف فعلت ذلك! لقد قتلت طفلتنا! لقد وعدتك بالزواج منها، كيف يمكنك ذلك! أيها الوغد! يا ابن العاهرة!”
“ما هو الجزء الجيد؟”
في الظروف العادية، كان من الممكن أن يتدخل شخص ما. في محكمة ما قبل نهاية العالم، كان الأمن سيوقفهم.
في الظروف العادية، كان من الممكن أن يتدخل شخص ما. في محكمة ما قبل نهاية العالم، كان الأمن سيوقفهم.
لكن في ساحة الإعدام لم يوقف أحد العائلة. بدأ الأقارب الآخرون الذين تبعوا ذلك بركل المتهم على الأرض.
كانت أحكامها قاسية وقوية، لكنها كانت تتمتع بإقناع غريب، مما جعل مئات الأشخاص في الساحة الواسعة يشعرون “بالاقتناع”.
تمتعت بوسان برؤية واضحة منذ أن هُدمت معظم المباني الشاهقة. انعكس غروب الشمس الأحمر على البحر، وعاد إلى المدينة كما كان دائمًا.
“هل أنت نادم حقًا لأسرة القتيل؟”
في ساحة الإعدام، تحت السماء الحمراء، سقطت قطرات دم المتهم. وسرعان ما توقف التنفس.
لقد كان سيل النيازك.
“……”
وبعد مرور شهر بالضبط، وصلت إلى “ساحة الإعدام” في بوسان ومعي آيس كريم ميلونا محلي الصنع.
وفي تلك اللحظة، أذهلني الإدراك الشديد بأن كل هذا قد يكون مجرد انعكاس خارجي لعالم دانغ سيو-رين الداخلي.
تمتعت بوسان برؤية واضحة منذ أن هُدمت معظم المباني الشاهقة. انعكس غروب الشمس الأحمر على البحر، وعاد إلى المدينة كما كان دائمًا.
بينما يشاهد جميع المتفرجين عقاب أسرة القتيل، أدرت أنا وحدي رأسي لأنظر إلى دانغ سيو-رين.
—-
وكانت تنظر إلي أيضًا.
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
بيننا، كان غروب الشمس أحمر غامق.
“أعتقد أنه من الغريب أن يحاول المجتمع القديم التعامل مع كل شيء بعقوبات السجن.”
—-
“بحق السماء. أنت تفعلين شيئًا سخيفًا في كل مرة أنظر فيها بعيدًا.”
هناك خاتمة.
“ماذا…؟ اشرحي أكثر قليلًا. سيدي، هل يمكننا الحصول على بعض دونغدونغجو هنا؟”
لا أعتقد أن لدي الحق في الحكم على كل شيء في العالم.
في تلك اللحظة، قفز أحد أفراد الأسرة على السياج واندفع نحو المدعى عليه. جلجلة! تردد صوت قبضة تحطم العظام بوضوح في أذني.
لذلك، لم أوقف “محاكمات الساحرة” التي قامت بها دانغ سيو-رين. كان لها عقلانيتها وعدالتها.
“تختلف السرقة أيضًا. الشعور عندما يُسرق طعام اليوم، أو عندما يأخذ جهاز الراديو الذي أخفيته عن الناجين الآخرين، أو عندما تُسرق كليتُك…”
وأيضًا، لكي نكون منصفين، كانت عقلانيتها وعدالتها هي الأفضل في نهاية العالم.
“أنا أفهم وجهة نظرك.”
مدن أخرى؟ عقوبات خاصة على أساس المكاسب الشخصية لزعيم النقابة. وحتى قضاة الذكاء الاصطناعي لم يظهروا إلا بعد وقت طويل.
ولم أستطع كبح سؤالي حتى قبل وصول طبق المثلجات المتنوع.
ليس فقط في الدورة السادسة والعشرين، ولكن في كل دورة قمت بمشاركة تعويذة “التبادل المكافئ” المكتملة، أجرت دانغ سيو-رين محاكمات الساحرة باستمرار.
“همم؟ ماذا؟”
“إذا، كيف كان الوضع؟”
“حسنًا. سأعود مرة أخرى خلال شهر.”
“ماذا تقصدين؟”
“لكن هذا الإنصاف هو مجرد ‘ما تعتقدين أنه عادل’. يمكن للناس دائما أن يحكموا بشكل خاطئ.”
“المحاكمة.”
“همم.”
لقد عدنا إلى قطار نقابة سامتشون وكنا نشرب.
“أعتقد أنه من الغريب أن يحاول المجتمع القديم التعامل مع كل شيء بعقوبات السجن.”
عادة، كنا نزور أماكن مختلفة للحفاظ على صداقتنا.
باعتبارها حاكمة بوسان وزعيمة تحالف النقابات الكورية، وكذلك سلف سحر الأغنية، لم تستطع الساحرة العظيمة أن تظهر نفسها في حالة سكر وتتعثر في الشوارع. ولا حتى أمام أعضاء النقابة.
ولكن إذا قالت دانغ سيو-رين، “لنشرب في القطار الليلة”، فهذا يعني أنها تريد أن تسكر حقًا.
عادة، كنا نزور أماكن مختلفة للحفاظ على صداقتنا.
باعتبارها حاكمة بوسان وزعيمة تحالف النقابات الكورية، وكذلك سلف سحر الأغنية، لم تستطع الساحرة العظيمة أن تظهر نفسها في حالة سكر وتتعثر في الشوارع. ولا حتى أمام أعضاء النقابة.
وبعد مرور شهر بالضبط، وصلت إلى “ساحة الإعدام” في بوسان ومعي آيس كريم ميلونا محلي الصنع.
لقد تطلب الأمر شخصًا مثلي، هزم الأرجل العشرة واستعاد نهر هان جنوب سيول، أو معلمًا لديه العديد من التلاميذ من خلال شبكة س.غ، حتى لا تفقد دانغ سيو-رين سلطتها عندما تتسكع معًا.
وكانت تنظر إلي أيضًا.
“أعتقد أنه جيد.”
“ماذا؟ هل تبتغى قتالًا؟”
“ما هو الجزء الجيد؟”
في الظروف العادية، كان من الممكن أن يتدخل شخص ما. في محكمة ما قبل نهاية العالم، كان الأمن سيوقفهم.
“يبدو كل شيء على ما يرام، فقط من خلال حقيقة أنك تسألين شخصًا آخر إذا كان الأمر على ما يرام.”
لقد كانت إجابة شبيهة بالساحرة حقًا.
“فوف.”
بمجرد انتهاء خدمة المعجبين، تدلى وجه دانغ سيو-رين مثل الإسفنجة المبللة بالماء الساخن. حدث هذا أينما ذهبت محبوتبنا في بوسان.
ضحكت دانغ سيو-رين.
لكن تعبيرها كان مريحًا بشكل واضح.
“ما هذا؟ سخيف.”
“سيو-رين، ماذا كان ذلك هناك؟”
لكن تعبيرها كان مريحًا بشكل واضح.
بعد انتهاء المحاكمة، خرجنا لتناول يخنة مثلجات.
بينما كنت أتحمل هراء صديق مخمور لفترة من الوقت، قامت دانغ سيو-رين فجأة بتنشيط تعويذة التبادل المكافئ.
ثم ظهر من صدري ذيل ثعبان غامض ومشرق.
“أيا حانوتي، ضع رأيك بي على الميزان.”
بينما يشاهد جميع المتفرجين عقاب أسرة القتيل، أدرت أنا وحدي رأسي لأنظر إلى دانغ سيو-رين.
“ماذا؟ طفلة أنت…؟ هل تسألين مثل أحد الوالدين الذي يسأل إذا كنت تحب أمي أو أبي أكثر؟”
“سر.”
“آه، هيا. فقط افعل. هل توافق؟”
على جانب واحد وقف القاتل، وعلى الجانب الآخر، أسرة القتيل. عيناها الزرقاوان الداكنتان فحصتهم.
تنهدت وقلت، “حسنًا.”
تذمرت دانغ سيو-رين.
ثم ظهر من صدري ذيل ثعبان غامض ومشرق.
“أنت لم تدفع أجرًا مقابل العمل المنجز. العمل هو استثمار للوقت. [لنفس الفترة الزمنية التي عمل فيها الضحية، عليك اتباع أوامره]. بالطبع، لا يُسمح بالأوامر غير المعقولة مثل الانتحار. ستأكل نفس الطعام، وتنام في نفس السرير، وتستيقظ، وتستريح في نفس الوقت مع الضحية، هل توافق على ذلك؟”
قامت دانغ سيو-رين بتدوير إصبعها. من منطقة قلبها، زحف ثعبان أبيض يشبه الخيط ولف على الجانب الآخر من الميزان.
ولو كانت الحضارة سليمة، لَما كانت مثل هذه الأحكام واردة.
صرير-
هذه المرة، كان بإمكاني مشاهدة المحاكمة بأكملها من موقع جلوس رئيسي.
بدا ضجيج مستحيل بينما تتوازن كفتا الميزان ببطء. وسرعان ما وصلا ألى التوازن المثالي.
“أقصد المحاكمة. منذ متى بدأتِ استخدام التبادل المكافئ للأحكام؟ لم يحدث ذلك في زيارتي الأخيرة.”
ابتسمت دانغ سيو-رين مثل القطة.
بينما كنت أمتص ميلونا – كانت دانغ سيو-رين، الجالسة على منصة المحاكمة، تمضغ ميلونا بشكل عرضي – لاحظت ذلك بشكل مدهش… كانت محاكمات الساحرة في بوسان عقلانية تمامًا.
“همم.”
بعد انتهاء المحاكمة، خرجنا لتناول يخنة مثلجات.
“ما هذا؟”
—-
في الليل، توهج الميزان الذي أنشأته دانغ سيو-رين بشكل خافت مثل ضوء النجوم، وتلألأت مجرة درب التبانة خارج النافذة.
“حسنًا. سأعود مرة أخرى خلال شهر.”
لقد كان سيل النيازك.
“ما هذا؟ سخيف.”
مع أمطار النجوم كخلفية، ابتسمت دانغ سيو-رين بشكل مشرق.
ولم أستطع كبح سؤالي حتى قبل وصول طبق المثلجات المتنوع.
“سر.”
“في عالم مثل هذا، يجب أن يكونوا ممتنين حتى أنني أقوم بإجراء محاكمات. إذا لم أصدر حكمًا، فهذا صيد ساحرات. وبغض النظر عن الجريمة، ينتهي بهم الأمر إلى الموت. أليس هذا أفضل من الموت؟”
لقد كانت إجابة شبيهة بالساحرة حقًا.
“ما هذا؟ سخيف.”
—-
بينما كنت أتحمل هراء صديق مخمور لفترة من الوقت، قامت دانغ سيو-رين فجأة بتنشيط تعويذة التبادل المكافئ.
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
[**: شريعة حمورابي أو قوانين حمورابي هي مجموعة قوانين بابلية يبلغ عددها 282 مادة قانونية سجلها الملك حمورابي سادس ملوك بابل (حكم من سنة 1792 قبل الميلاد إلى سنة 1750 قبل الميلاد) على مسلة كبيرة أسطوانية الشكل.]
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
“هل توافق؟”
إذا كنت قارئًا ماهرًا، فربما تكون قد فهمت الأمر بالفعل، ولكن الدورة السادسة والعشرين كانت عندما أعلن سيد السيف رسميًا عن “إجازة”.
