الاندماج I
الاندماج I
لف الصمت القبو.
وأخيرًا وصلت الدورة 690.
وهكذا بدأ تعاوننا بين الأجيال.
وإن كنتم قد تابعتم حكاياتي بعناية، فلا شك في علمكم بأنني كنت آخذ “إجازة” كل خمس أو عشر دورات. وما الذي يدعو لإخفاء ذلك؟
“…؟”
“أشعر وكأنني بحاجة ماسّة إلى استراحة مؤخرًا.”
بطبيعة الحال.
“…”
كانت كلماتها مليئة بالحماس المتردد، لكن ذلك كان كافيًا. وبعد أن ضمنّا تعاونها، انغمسنا في التجارب.
“ممف! بمف، ممف! مممم!”
بعد أن نظفت حلقي، أعددت صوتي للحفل الكبير.
في أثناء هزيمة العقل المدبر في الدورة 688، زرع الفراغ اللانهائي “ذكريات غير موجودة” في ذهني، وخاصة تلك التي تتعلق بأخت توأم أكبر سنًا لتشيون يوهوا. وبهذا، أُجبرت على تقبل رواية مصطنعة تفيد بأن زميلة لم ألتقِ بها قط قد ضحت بنفسها لكبح الطاغوت الخارجي.
اليوم الأول كان فاشلًا.
وكما هو متوقع، تسبب لي هذا العبث بضغط نفسي هائل.
قبضت هايول على قبضتيها، والتفت خيوط الأسلاك الدمية حول رقبة جونغ سان-غوك.
أعترف، قمت بجولة حول العالم برفقة هايول خلال الدورة 689 تحت ذريعة استكشاف ما وراء جبال الهيمالايا وجبال الأورال، وكان الهدف الحقيقي هو تخفيف هذا الضغط النفسي.
“اقتحام منزلي دون دعوة والتصرف بشكل مألوف. أمجنون أنت؟”
ارتسمت ابتسامة دافئة على وجهي بينما كنت أستذكر تلك اللحظات، “رغم ذلك، تحملت. التخلي عن مسؤولياتي للحصول على راحة عند مواجهة المصاعب كان يتنافى مع مبادئ العائد مثلي.”
وفي اليوم الثالث، اليوم الرابع، اليوم الخامس…
“…”
في هذه المرحلة من حياتها — قبل أن تتلقى إرشاداتي الخبيرة — كانت هايول تنضح بما يمكن وصفه بصراحة بهالة قاتمة ومهددة، كما يتضح من النظرة القاسية التي تطلقها نحوي حاليًا.
“مممم! مممم! ميل!”
استغرق الأمر ساعتين من الاستجواب المتواصل، لكنها في النهاية منحتني قدرًا ضئيلًا من الثقة.
“لحسن الحظ، كانت الدورة 690 هي الدورة التي تمكنت فيها من أخذ قسط من الراحة إذا تمكنت من الصمود لفترة أطول قليلًا. يا تلميذتي الصغيرة، لا يمكنك أن تتخيلي كم كنت أتطلع إلى هذه اللحظة.”
انتشرت ابتسامة منتصرة على وجهي.
“…”
“عندما التقينا طلب مني أن أتوصل إلى عبارة سحرية لإقناعك. فكرت لمدة ثلاث دقائق وأدركت أن مثل هذا الشيء غير موجود. ومع ذلك، إذا كنت تخططيم لقتل نفسك، فلماذا لا تؤجلي الأمر لمدة عشرة أيام؟”
“همف!”
“موافقة.”
حدقت هايول فيّ باهتمام. وسرعان ما فتحت الدمية التي تشبه الخادمة والتي تقف خلفها فكها بحركة ميكانيكية، وخرج منها سؤال:
“…”
“من؟”
“…”
وللعلم، لقد كان هذا أول لقاء لنا.
قالت دوهوا بصوت منخفض وهي تقف بجانبي، “لا، لا. الأمر على العكس تمامًا، إنها خطوة عملاقة بالنسبة لك وخطوة مجهرية بالنسبة للبشرية…”
مثل أي مراهقة في خضم مرحلة المراهقة، كانت هايول تدحض شخصيًا عقدة إليكترا باعتبارها مجرد نظرية جوفاء. بعبارة أخرى، كانت في خضم تعذيب والدها، زعيم الحكومة المؤقتة الثانية، بحماس.
ولكن ماذا لو استخدمت هايول خيوط الدمى خاصتها؟
[**: عقدة إليكترا، النسخة الأنثوية من عقدة أوديب الذكرية، هي نظرية تحليل نفسي تصف انجذاب الفتاة الصغيرة لأبيها، بينما تشعر أيضًا بالتنافس مع والدتها. يُعتقد أنها تتطور خلال المرحلة القضيبية من التطور النفسي الجنسي، والتي تكون بين سن الثالثة والسادسة.]
وأخيرًا وصلت الدورة 690.
ما هو مصدر الأصوات الخافتة التي تصدر “ممم!”؟ ربما يكون هذا هو جونغ سانغوك، الجالس على كرسي التعذيب في الطابق السفلي.
“ما هذا بحق الجحيم — حسنًا، حسنًا!”
“أنا عائد بالزمن، هايول. في العادة، كنت لأحرص على تنظيم اجتماعنا والتدخل بحذر في ديناميكيات العلاقة بين الأب وابنته. ولكن بما أن هذه هي دورة إجازتي، فأنا أريد أن أتخطى الجزء المهم.”
في اليوم الثاني، سقطت هايول مرة أخرى، وهذه المرة حاولت القيام بمحاولة سقوط محرجة. وكانت النتيجة؟ انهيار أكثر إثارة.
“اقتحام منزلي دون دعوة والتصرف بشكل مألوف. أمجنون أنت؟”
تباينت تعبيرات مختلفة على وجه هايول في حرب عميقة من الصراع العاطفي.
“حاولي أن تفهمي. في بعض الأحيان، أحتاج إلى يوم مثل هذا من أجل صحتي العقلية.”
في هذه المرحلة، كانت لا تزال تكافح للسيطرة على الدمية بسلاسة، حيث وجدت صعوبة في تنسيق حركاتها. ومع ذلك، فإن لحظات مثل هذه سلطت الضوء حقًا على مقدار الجهد الذي بذلته هايول في تدريبها على الطريق. في الدورات اللاحقة، كانت تتحكم بسهولة في مئات الدمى في وقت واحد، وتنشر “جيشًا من الدمى” للاحتفاظ بخط المواجهة بالكامل بمفردها.
“هذا غريب، لا أفهم كلمة واحدة مما تقوله.”
ثوم!
في هذه المرحلة من حياتها — قبل أن تتلقى إرشاداتي الخبيرة — كانت هايول تنضح بما يمكن وصفه بصراحة بهالة قاتمة ومهددة، كما يتضح من النظرة القاسية التي تطلقها نحوي حاليًا.
“حتى ملامسة الأكمام مع شخص ما يمكن اعتبارها ارتباطًا بحياة سابقة. في هذه المرحلة، يتجاوز قتل والدك الدورات ويقترب من الحتمية الكرمية.”
حتى أشجع الشجعان قد يترددون في خوض معركة معها كما هي الآن. كانت تشع بطاقة تصرخ: “إذا عبثت بي، فسوف نموت معًا”.
“سأحاول ذلك.”
شخصية صغيرة الحجم مقيدة بكرسي متحرك، لكنها تتسم بالوحشية والهشاشة.
وهكذا، وقف الإطار الروبوتي الذي يبلغ ارتفاعه مترين مستقيمًا لأول مرة، وكأن هذا هو ما صُمم للقيام به منذ البداية.
لقد كان مزيجًا مميتًا.
————————
“لا أعلم من أرسلك.”
وبحلول اليوم السابع، أصبح التقدم لا يمكن إنكاره.
قبضت هايول على قبضتيها، والتفت خيوط الأسلاك الدمية حول رقبة جونغ سان-غوك.
“حاولي أن تفهمي. في بعض الأحيان، أحتاج إلى يوم مثل هذا من أجل صحتي العقلية.”
“أوه! هاف، ممم!”
“لا، لا تترددي في قتله.”
قليل من الضغط الإضافي، ورقبته سوف تنكسر.
لقد كان مزيجًا مميتًا.
وضع متفجر حقًا.
ومع ذلك، فإن تعبير وجهها — الغريب والحازم — كان يعبر عن الكثير. نهضت من جديد دون أن تنبس ببنت شفة.
“إذا كنت هنا لإنقاذ هذا الرجل، فانس الأمر. لا تتدخل. سواء كنت من مجلس مدينة فوكوكا أو الحكومة المؤقتة، سأطاردكم وأقتلكم جميعًا.”
لف الصمت القبو.
“لا، لا تترددي في قتله.”
أومأت برأسي. “بالضبط.”
أمالت هايول ودميتها التي تشبه الخادمة رأسيهما في حيرة في نفس الوقت.
“أوه! هاف، ممم!”
في هذه المرحلة، كانت لا تزال تكافح للسيطرة على الدمية بسلاسة، حيث وجدت صعوبة في تنسيق حركاتها. ومع ذلك، فإن لحظات مثل هذه سلطت الضوء حقًا على مقدار الجهد الذي بذلته هايول في تدريبها على الطريق. في الدورات اللاحقة، كانت تتحكم بسهولة في مئات الدمى في وقت واحد، وتنشر “جيشًا من الدمى” للاحتفاظ بخط المواجهة بالكامل بمفردها.
“كما أنه يعلم أنك كتبت سرًا قائمة أمنيات مكونة من تسع صفحات بحجم A4 في مذكراتك. وبفضله، أُكملت نصفها تقريبًا، ولا أشعر بأي ندم في حياتي.”
“لا يهم؟”
بالنسبة لهذا المشروع، كانت هايول لا غنى عنها. علاوة على ذلك، كنا بحاجة إلى مساعدة من أحد المرشدين الآخرين.
“لا على الإطلاق،” أكدتُ. “هايول، أنت لا تتذكري هذا، ولكن على مدار مئات — لا، أكثر من خمسمائة — دورة، قتلتِ جونغ سانغوك في كل واحدة منها.”
“أشعر وكأنني بحاجة ماسّة إلى استراحة مؤخرًا.”
“…”
“مرحبًا أيتها الحمقاء، أنا أنت من بعد عشر سنوات في المستقبل.”
“حتى ملامسة الأكمام مع شخص ما يمكن اعتبارها ارتباطًا بحياة سابقة. في هذه المرحلة، يتجاوز قتل والدك الدورات ويقترب من الحتمية الكرمية.”
“…؟”
“لا أفهم ما تتحدث عنه…”
حتى أشجع الشجعان قد يترددون في خوض معركة معها كما هي الآن. كانت تشع بطاقة تصرخ: “إذا عبثت بي، فسوف نموت معًا”.
بطبيعة الحال.
“بالطبع، قد تتساءلين لماذا يجب عليك التعاون في مثل هذا المشروع السخيف. ولكن على الرغم من أنك لا تحبيه، فإن مساهمتك ستؤدي إلى استقرار الحالة العقلية لهذا العائد. وكما تعلمين، فإن الحفاظ على استقرار صحتي العقلية يعود بالنفع على ذاتك المستقبلية.”
ما لم يكن أحد يثق بي تمامًا باعتباري عائدًا، فسأبدو وكأنني مجرد متطفل آخر مشبوه بأعذار سخيفة، أتجاوز الأمن بشكل عرضي للتجول في قبو شديد الحراسة.
كانت الأطراف الصناعية الضخمة المصنوعة من إطارات معدنية مجوفة ثقيلة الوزن على الرغم من بنيتها الهيكلية. لُفت خيوط هايول بإحكام حولها، مما أدى إلى تأمين الاتصال. ارتبط كل خيط مباشرة بجسدها المادي.
“لا تقلقي،” طمأنتها وأنا أبتسم بلطف. “لقد توقعت هذا الرد وطلبت من هايول من دورة سابقة أن تكتب رسالة صادقة إلى نفسها الحالية.”
بدون تردد، أمسكت هايول بيدي.
“…؟”
**الأمنية رقم 100** + بناء روبوت عملاق مشترك. + قيادة العملاق وتدميره ذاتيًا (★★). + من المفترض أن يعمل الروبوت العملاق كحاملة طائرات، حيث يحمل بدلات متنقلة أصغر حجمًا في داخله (★★★).
“قالت هايول من الدورة 689 أنك ستثقين بي فورًا بمجرد أن أقرأ هذه الرسالة. لنرى. آهم. ”
وإن كنتم قد تابعتم حكاياتي بعناية، فلا شك في علمكم بأنني كنت آخذ “إجازة” كل خمس أو عشر دورات. وما الذي يدعو لإخفاء ذلك؟
بعد أن نظفت حلقي، أعددت صوتي للحفل الكبير.
“هل يجب أن نبنيه؟ روبوت عملاق.”
وهكذا فتحت كبسولة الزمن التي تركتها هايول لنفسها.
“لقد حققت نجاحًا باهرًا أيا الرُبانة هايول! أنت الآن النجمة الأكثر سطوعًا في العالم!”
“مرحبًا أيتها الحمقاء، أنا أنت من بعد عشر سنوات في المستقبل.”
“هذا… أنا بعد عشر سنوات؟”
“…؟”
عند مشاهدة المشهد الذي يتكشف عن قرب، لم نتمكن أنا ودوهوا إلا من التشجيع.
“بادئ ذي بدء، من المحتمل أن يكون الرجل الذي أمامك يرتدي ملابس تشبه ملابس العاملين في المقاهي. قد يبدو مريبًا، لكن ثقي به. ليس لأنه شخص عادي، بل لأنه أحمق سيئ السمعة.”
“…؟”
“كما أنه يعلم أنك كتبت سرًا قائمة أمنيات مكونة من تسع صفحات بحجم A4 في مذكراتك. وبفضله، أُكملت نصفها تقريبًا، ولا أشعر بأي ندم في حياتي.”
“وهو يعرف عنك أكثر مما تعرفيه عن نفسك. على سبيل المثال، أنا وهو نعلم أن الدمية التي تشبه الخادمة خلفك هي في الواقع أمك البيولوجية.”
اليوم الأول كان فاشلًا.
“…؟!”
وفي الصفحة الأخيرة، نصت الحروف العريضة على ما يلي:
“كما أنه يعلم أنك كتبت سرًا قائمة أمنيات مكونة من تسع صفحات بحجم A4 في مذكراتك. وبفضله، أُكملت نصفها تقريبًا، ولا أشعر بأي ندم في حياتي.”
“من؟”
“…؟؟؟!”
حتى أشجع الشجعان قد يترددون في خوض معركة معها كما هي الآن. كانت تشع بطاقة تصرخ: “إذا عبثت بي، فسوف نموت معًا”.
“عندما التقينا طلب مني أن أتوصل إلى عبارة سحرية لإقناعك. فكرت لمدة ثلاث دقائق وأدركت أن مثل هذا الشيء غير موجود. ومع ذلك، إذا كنت تخططيم لقتل نفسك، فلماذا لا تؤجلي الأمر لمدة عشرة أيام؟”
“أنت تقول أن هذه هي دورة إجازتك، وقد قررت أن تقضيها معي؟”
“…”
ثم نطقت أول رُبان روبوت ثنائي الأرجل في التاريخ بأفكارها، بهدوء وتماسك.
“تخلصي من الرجل الذي تعذبيه واذهبي في رحلة قصيرة معه. صدقيني، أنت محكوم عليك بالهلاك بعد عشرين عامًا على أية حال عندما ينتهي العالم. سأرحل الآن. حظًا سعيدًا.”
بدأت دوهوا العمل في صناعة الأطراف الاصطناعية، لكن هذه الأطراف الاصطناعية لم تكن عادية. كانت كل ذراع وساق ضخمة، حيث بلغ ارتفاعها مترين تقريبًا. ومن المستحيل على أي إنسان أن يحرك شيئًا بهذا الحجم.
لف الصمت القبو.
“تخلصي من الرجل الذي تعذبيه واذهبي في رحلة قصيرة معه. صدقيني، أنت محكوم عليك بالهلاك بعد عشرين عامًا على أية حال عندما ينتهي العالم. سأرحل الآن. حظًا سعيدًا.”
تباينت تعبيرات مختلفة على وجه هايول في حرب عميقة من الصراع العاطفي.
بطبيعة الحال.
كان جونغ سانغوك، الذي سمع الرسالة أيضًا، عابسًا أكثر من أي وقت مضى. ورغم أن صوته كان مكتومًا بسبب اختناقه، إلا أنه بدا وكأنه يصرخ: “ما هذا الهراء؟”
“لقد حذفت هذا الجزء لأنني اعتقدت أنه قد يكون مرهقًا للغاية بالنسبة لك. لا شكر على الواجب.”
“هذا… أنا بعد عشر سنوات؟”
“بالطبع، قد تتساءلين لماذا يجب عليك التعاون في مثل هذا المشروع السخيف. ولكن على الرغم من أنك لا تحبيه، فإن مساهمتك ستؤدي إلى استقرار الحالة العقلية لهذا العائد. وكما تعلمين، فإن الحفاظ على استقرار صحتي العقلية يعود بالنفع على ذاتك المستقبلية.”
“نسخة مستقبلية منك حررت من أجل الوضوح، على وجه التحديد. انتهت الرسالة الأصلية بـ ‘هل تعلمين؟ إن عكس كلمة ‘انتحار’ تعني ‘راحتنا’ وهذا يعني أن نصبح مرتاحين أحياء بطريقة أو بأخرى؟ يا له من اكتشاف!'”
“قالت هايول من الدورة 689 أنك ستثقين بي فورًا بمجرد أن أقرأ هذه الرسالة. لنرى. آهم. ”
“…….”
اتسعت عينا هايول الذهبيتان، لأن هذا الدفتر لم يكن سوى الدفتر الذي كانت تخفيه في أعماق قصرها — سجل لقائمة أمنياتها.
“لقد حذفت هذا الجزء لأنني اعتقدت أنه قد يكون مرهقًا للغاية بالنسبة لك. لا شكر على الواجب.”
قبضت هايول على قبضتيها، والتفت خيوط الأسلاك الدمية حول رقبة جونغ سان-غوك.
بعد ذلك، أمطرتني هايول بالعديد من الأسئلة، في المقام الأول للتحقق من ادعائي بأنني عائد.
“…”
“حسنًا، سأثق بك.”
“…؟!”
استغرق الأمر ساعتين من الاستجواب المتواصل، لكنها في النهاية منحتني قدرًا ضئيلًا من الثقة.
“كما أنه يعلم أنك كتبت سرًا قائمة أمنيات مكونة من تسع صفحات بحجم A4 في مذكراتك. وبفضله، أُكملت نصفها تقريبًا، ولا أشعر بأي ندم في حياتي.”
“أنت تقول أن هذه هي دورة إجازتك، وقد قررت أن تقضيها معي؟”
[**: عقدة إليكترا، النسخة الأنثوية من عقدة أوديب الذكرية، هي نظرية تحليل نفسي تصف انجذاب الفتاة الصغيرة لأبيها، بينما تشعر أيضًا بالتنافس مع والدتها. يُعتقد أنها تتطور خلال المرحلة القضيبية من التطور النفسي الجنسي، والتي تكون بين سن الثالثة والسادسة.]
أومأت برأسي. “بالضبط.”
“…؟”
“لماذا انا؟”
وهكذا حُدد موضوع الدورة 690: ملحمة الروبوت!
“لأن ذاتك الماضية تمنت شيئًا، ولدي أيضًا شيء أريد أن أفعله معك.”
في هذه المرحلة من حياتها — قبل أن تتلقى إرشاداتي الخبيرة — كانت هايول تنضح بما يمكن وصفه بصراحة بهالة قاتمة ومهددة، كما يتضح من النظرة القاسية التي تطلقها نحوي حاليًا.
“أمنية؟”
وفي اليوم الثالث، اليوم الرابع، اليوم الخامس…
“هذا.”
ولكن ماذا لو استخدمت هايول خيوط الدمى خاصتها؟
أخرجت دفترًا من سترتي.
لفترة طويلة من الصمت، أبقت نوه دوهوا شفتيها مطبقتين. ثم…
اتسعت عينا هايول الذهبيتان، لأن هذا الدفتر لم يكن سوى الدفتر الذي كانت تخفيه في أعماق قصرها — سجل لقائمة أمنياتها.
بدون تردد، أمسكت هايول بيدي.
وفي الصفحة الأخيرة، نصت الحروف العريضة على ما يلي:
استغرق الأمر ساعتين من الاستجواب المتواصل، لكنها في النهاية منحتني قدرًا ضئيلًا من الثقة.
**الأمنية رقم 100**
+ بناء روبوت عملاق مشترك.
+ قيادة العملاق وتدميره ذاتيًا (★★).
+ من المفترض أن يعمل الروبوت العملاق كحاملة طائرات، حيث يحمل بدلات متنقلة أصغر حجمًا في داخله (★★★).
ما لم يكن أحد يثق بي تمامًا باعتباري عائدًا، فسأبدو وكأنني مجرد متطفل آخر مشبوه بأعذار سخيفة، أتجاوز الأمن بشكل عرضي للتجول في قبو شديد الحراسة.
ملأت المواصفات التفصيلية والتصاميم الخاصة بالروبوت هوامش الصفحة.
“وهو يعرف عنك أكثر مما تعرفيه عن نفسك. على سبيل المثال، أنا وهو نعلم أن الدمية التي تشبه الخادمة خلفك هي في الواقع أمك البيولوجية.”
انتشرت ابتسامة منتصرة على وجهي.
“وهو يعرف عنك أكثر مما تعرفيه عن نفسك. على سبيل المثال، أنا وهو نعلم أن الدمية التي تشبه الخادمة خلفك هي في الواقع أمك البيولوجية.”
“هل يجب أن نبنيه؟ روبوت عملاق.”
شخصية صغيرة الحجم مقيدة بكرسي متحرك، لكنها تتسم بالوحشية والهشاشة.
“موافقة.”
ومع ذلك، فإن تعبير وجهها — الغريب والحازم — كان يعبر عن الكثير. نهضت من جديد دون أن تنبس ببنت شفة.
بدون تردد، أمسكت هايول بيدي.
“لقد حققت نجاحًا باهرًا أيا الرُبانة هايول! أنت الآن النجمة الأكثر سطوعًا في العالم!”
وهكذا بدأ تعاوننا بين الأجيال.
————
“لحسن الحظ، كانت الدورة 690 هي الدورة التي تمكنت فيها من أخذ قسط من الراحة إذا تمكنت من الصمود لفترة أطول قليلًا. يا تلميذتي الصغيرة، لا يمكنك أن تتخيلي كم كنت أتطلع إلى هذه اللحظة.”
حتى بالنسبة لشخص عاش مئات الدورات، فإن بناء روبوت عملاق من الصفر لم يكن بالأمر الهين. فالموارد والقوى العاملة المطلوبة ستدفع حدود ما يمكن أن توفره شبه الجزيرة الكورية. لقد كانت مهمة ضخمة، وبدا إنجازها شبه مستحيل.
“أنا عائد بالزمن، هايول. في العادة، كنت لأحرص على تنظيم اجتماعنا والتدخل بحذر في ديناميكيات العلاقة بين الأب وابنته. ولكن بما أن هذه هي دورة إجازتي، فأنا أريد أن أتخطى الجزء المهم.”
بالنسبة لهذا المشروع، كانت هايول لا غنى عنها. علاوة على ذلك، كنا بحاجة إلى مساعدة من أحد المرشدين الآخرين.
“أنا على علم بذلك، ولكن…”
“وهو أنتِ، نوه دوهوا.”
“…”
“…”
“واو! واو!”
“بالطبع، قد تتساءلين لماذا يجب عليك التعاون في مثل هذا المشروع السخيف. ولكن على الرغم من أنك لا تحبيه، فإن مساهمتك ستؤدي إلى استقرار الحالة العقلية لهذا العائد. وكما تعلمين، فإن الحفاظ على استقرار صحتي العقلية يعود بالنفع على ذاتك المستقبلية.”
وهكذا فتحت كبسولة الزمن التي تركتها هايول لنفسها.
“…”
“لا أعلم من أرسلك.”
“بالتأكيد، قد لا تهتمي الآن. ولكن هل يمكنك أن تقولي بثقة أن ذاتك المستقبلية سوف تشعر بنفس الشعور؟ تخيلي رد الفعل الذي قد تحتملنه إذا تسبب فشل هذا المشروع في حدوث مشاكل في الدورات اللاحقة.”
“لا أفهم ما تتحدث عنه…”
“…”
“…”
“تحملي القليل من الألم الآن، وسوف تستمتع أنفسكي في المستقبل بالدورات التسع التالية بسهولة نسبية. ساعديني.”
“إذا كنت هنا لإنقاذ هذا الرجل، فانس الأمر. لا تتدخل. سواء كنت من مجلس مدينة فوكوكا أو الحكومة المؤقتة، سأطاردكم وأقتلكم جميعًا.”
لفترة طويلة من الصمت، أبقت نوه دوهوا شفتيها مطبقتين. ثم…
“…”
“ما هذا بحق الجحيم — حسنًا، حسنًا!”
“أوه! هاف، ممم!”
كانت كلماتها مليئة بالحماس المتردد، لكن ذلك كان كافيًا. وبعد أن ضمنّا تعاونها، انغمسنا في التجارب.
وبينما يتأرجح الروبوت، وقد يسقط، اتخذت خطوة ثابتة.
“دوهوا، إن قدرتك تكمن في خلق أطراف اصطناعية. فمن خلال صناعة أطراف اصطناعية وربطها بأشخاص آخرين، فإنك تجعليهم يشعرون وكأنهم يحركون أجزاء أجسامهم الحقيقية.”
استغرق الأمر ساعتين من الاستجواب المتواصل، لكنها في النهاية منحتني قدرًا ضئيلًا من الثقة.
“أنا على علم بذلك، ولكن…”
“نسخة مستقبلية منك حررت من أجل الوضوح، على وجه التحديد. انتهت الرسالة الأصلية بـ ‘هل تعلمين؟ إن عكس كلمة ‘انتحار’ تعني ‘راحتنا’ وهذا يعني أن نصبح مرتاحين أحياء بطريقة أو بأخرى؟ يا له من اكتشاف!'”
“هايول، قدرتك هي التلاعب بالدمى. من خلال ربط خيوطك، يمكنك التحكم في أي شيء بالطريقة التي تريدها.”
“…؟!”
“نعم إذن؟”
ملأت المواصفات التفصيلية والتصاميم الخاصة بالروبوت هوامش الصفحة.
“سوف ندمج الاثنتين.”
“إنها خطوة صغيرة بالنسبة لإنسان واحد، ولكنها قفزة عملاقة للبشرية.”
بدأت دوهوا العمل في صناعة الأطراف الاصطناعية، لكن هذه الأطراف الاصطناعية لم تكن عادية. كانت كل ذراع وساق ضخمة، حيث بلغ ارتفاعها مترين تقريبًا. ومن المستحيل على أي إنسان أن يحرك شيئًا بهذا الحجم.
ومع ذلك، فإن تعبير وجهها — الغريب والحازم — كان يعبر عن الكثير. نهضت من جديد دون أن تنبس ببنت شفة.
ولكن ماذا لو استخدمت هايول خيوط الدمى خاصتها؟
“هذا غريب، لا أفهم كلمة واحدة مما تقوله.”
“هايول، اربطي خيوطك بالأطراف الاصطناعية كما لو تقومين بتوصيل الأعصاب.”
ملأت المواصفات التفصيلية والتصاميم الخاصة بالروبوت هوامش الصفحة.
“فهمت.”
مسحت هايول العرق من جبينها بظهر يدها، وشعرها مبلل وملتصق ببشرتها. تألق عرقها تحت الضوء، مما خلق تأثيرًا مبهرًا.
كانت الأطراف الصناعية الضخمة المصنوعة من إطارات معدنية مجوفة ثقيلة الوزن على الرغم من بنيتها الهيكلية. لُفت خيوط هايول بإحكام حولها، مما أدى إلى تأمين الاتصال. ارتبط كل خيط مباشرة بجسدها المادي.
وهكذا فتحت كبسولة الزمن التي تركتها هايول لنفسها.
“هل يمكنك تحريكهم؟”
“هاا…”
“سأحاول ذلك.”
كان جونغ سانغوك، الذي سمع الرسالة أيضًا، عابسًا أكثر من أي وقت مضى. ورغم أن صوته كان مكتومًا بسبب اختناقه، إلا أنه بدا وكأنه يصرخ: “ما هذا الهراء؟”
اليوم الأول كان فاشلًا.
أمالت هايول ودميتها التي تشبه الخادمة رأسيهما في حيرة في نفس الوقت.
سقطت الأطراف الاصطناعية التي يبلغ ارتفاعها مترين، والمثبتة على إطار بدائي، محدثة ضجيجًا يصم الآذان.
“…….”
ورغم هذا، لم يشعر أحد بالإحباط. فقد مرت سنوات منذ أن تمكنت هايول من الوقوف على قدميها. وكانت المحاولة بمثابة اختبار فني بقدر ما كانت بمثابة إعادة تأهيل.
وكما هو متوقع، تسبب لي هذا العبث بضغط نفسي هائل.
في اليوم الثاني، سقطت هايول مرة أخرى، وهذه المرة حاولت القيام بمحاولة سقوط محرجة. وكانت النتيجة؟ انهيار أكثر إثارة.
مسحت هايول العرق من جبينها بظهر يدها، وشعرها مبلل وملتصق ببشرتها. تألق عرقها تحت الضوء، مما خلق تأثيرًا مبهرًا.
ومع ذلك، فإن تعبير وجهها — الغريب والحازم — كان يعبر عن الكثير. نهضت من جديد دون أن تنبس ببنت شفة.
“لا أفهم ما تتحدث عنه…”
وفي اليوم الثالث، اليوم الرابع، اليوم الخامس…
وهكذا، وقف الإطار الروبوتي الذي يبلغ ارتفاعه مترين مستقيمًا لأول مرة، وكأن هذا هو ما صُمم للقيام به منذ البداية.
واستمرت المحاولات.
“دوهوا، إن قدرتك تكمن في خلق أطراف اصطناعية. فمن خلال صناعة أطراف اصطناعية وربطها بأشخاص آخرين، فإنك تجعليهم يشعرون وكأنهم يحركون أجزاء أجسامهم الحقيقية.”
وبحلول اليوم السابع، أصبح التقدم لا يمكن إنكاره.
“هل يجب أن نبنيه؟ روبوت عملاق.”
ثوم!
“إذا كنت هنا لإنقاذ هذا الرجل، فانس الأمر. لا تتدخل. سواء كنت من مجلس مدينة فوكوكا أو الحكومة المؤقتة، سأطاردكم وأقتلكم جميعًا.”
ارتطمت قدم معدنية ضخمة بالأرض، مما أدى إلى حدوث هزات عبر الأرض.
“لحسن الحظ، كانت الدورة 690 هي الدورة التي تمكنت فيها من أخذ قسط من الراحة إذا تمكنت من الصمود لفترة أطول قليلًا. يا تلميذتي الصغيرة، لا يمكنك أن تتخيلي كم كنت أتطلع إلى هذه اللحظة.”
رغم أن قمرة القيادة كانت مفتوحة ومكشوفة، إلا أن هايول تحملت الاهتزازات وأكملت طريقها إلى الأمام.
“بالطبع، قد تتساءلين لماذا يجب عليك التعاون في مثل هذا المشروع السخيف. ولكن على الرغم من أنك لا تحبيه، فإن مساهمتك ستؤدي إلى استقرار الحالة العقلية لهذا العائد. وكما تعلمين، فإن الحفاظ على استقرار صحتي العقلية يعود بالنفع على ذاتك المستقبلية.”
وبينما يتأرجح الروبوت، وقد يسقط، اتخذت خطوة ثابتة.
ومع ذلك، فإن تعبير وجهها — الغريب والحازم — كان يعبر عن الكثير. نهضت من جديد دون أن تنبس ببنت شفة.
وهكذا، وقف الإطار الروبوتي الذي يبلغ ارتفاعه مترين مستقيمًا لأول مرة، وكأن هذا هو ما صُمم للقيام به منذ البداية.
ملأت المواصفات التفصيلية والتصاميم الخاصة بالروبوت هوامش الصفحة.
“واو! واو!”
مثل أي مراهقة في خضم مرحلة المراهقة، كانت هايول تدحض شخصيًا عقدة إليكترا باعتبارها مجرد نظرية جوفاء. بعبارة أخرى، كانت في خضم تعذيب والدها، زعيم الحكومة المؤقتة الثانية، بحماس.
عند مشاهدة المشهد الذي يتكشف عن قرب، لم نتمكن أنا ودوهوا إلا من التشجيع.
————————
“لقد حققت نجاحًا باهرًا أيا الرُبانة هايول! أنت الآن النجمة الأكثر سطوعًا في العالم!”
تباينت تعبيرات مختلفة على وجه هايول في حرب عميقة من الصراع العاطفي.
“هاا…”
“نعم إذن؟”
مسحت هايول العرق من جبينها بظهر يدها، وشعرها مبلل وملتصق ببشرتها. تألق عرقها تحت الضوء، مما خلق تأثيرًا مبهرًا.
————
ثم نطقت أول رُبان روبوت ثنائي الأرجل في التاريخ بأفكارها، بهدوء وتماسك.
كان جونغ سانغوك، الذي سمع الرسالة أيضًا، عابسًا أكثر من أي وقت مضى. ورغم أن صوته كان مكتومًا بسبب اختناقه، إلا أنه بدا وكأنه يصرخ: “ما هذا الهراء؟”
“إنها خطوة صغيرة بالنسبة لإنسان واحد، ولكنها قفزة عملاقة للبشرية.”
في اليوم الثاني، سقطت هايول مرة أخرى، وهذه المرة حاولت القيام بمحاولة سقوط محرجة. وكانت النتيجة؟ انهيار أكثر إثارة.
قالت دوهوا بصوت منخفض وهي تقف بجانبي، “لا، لا. الأمر على العكس تمامًا، إنها خطوة عملاقة بالنسبة لك وخطوة مجهرية بالنسبة للبشرية…”
————
وهكذا حُدد موضوع الدورة 690: ملحمة الروبوت!
**الأمنية رقم 100** + بناء روبوت عملاق مشترك. + قيادة العملاق وتدميره ذاتيًا (★★). + من المفترض أن يعمل الروبوت العملاق كحاملة طائرات، حيث يحمل بدلات متنقلة أصغر حجمًا في داخله (★★★).
————————
أمالت هايول ودميتها التي تشبه الخادمة رأسيهما في حيرة في نفس الوقت.
عدنا والعود أحمد!
“…”
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
رغم أن قمرة القيادة كانت مفتوحة ومكشوفة، إلا أن هايول تحملت الاهتزازات وأكملت طريقها إلى الأمام.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
“سوف ندمج الاثنتين.”
“سوف ندمج الاثنتين.”
