Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

حكايات عائد لانهائي 280

المعلّق II

المعلّق II

المعلّق II

 

 

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

“أُعلنُ رسميًّا انطلاق الدورة الأولى لبطولة ه‍.و.إ.ط لقتالات الموقظين، ‘كأس اليقظة’! فلتبدأ المبارزات!” صدحتُ في المذياع.

 

 

 

علا هدير الجماهير في المدرّج العظيم، هتافهم يزلزل الأركان.

 

 

 

“وووووووووووه!”

“وااااااه! واهووووو!”

 

“قدّيسة! بطلة! قدّيسة! بطلة!”

نعم، مدرّج عظيم.

 

 

“يا لها من رقابةٍ عبثية. ما الجدوى منها في هذا العصر أصلًا…؟”

فبعد قيام الدولة المقدّسة الشرقية، ظهر مدرّجٌ دون مقدّمات أو تفسير على أطراف الخلاء قرب بيونغيانغ.

 

 

 

أتسألون عن السبب؟ من يدري؟ ربّما حتى الشذوذات أقرّت ضمنًا بأن الدولة المقدّسة الشرقية هي الوريثة الشرعية لروما.

“ووووووووووووووه!”

 

“من الواضح أنّ نوه دوهوا منحازةٌ إلى زملائها في ه‍.و.إ.ط!” صرختُ بمرح. “ما رأيكم يا أهل مدينة بيونغيانغ المقدّسة؟”

“بيكهوا! بيكهوا!”

 

 

“—لدينا القائدة العظيمة لـ ه‍.و.إ.ط، نوه دوهوا! فلنُسمِعها تصفيقًا صاخبًا يليق بها لقدومها إلى مدينة بيونغيانغ المقدّسة!”

“عالم سامتشيون!”

 

 

“تنظيف الحلبة سيُوكل إلى جونغ سوهي، الموقظة التابعة لفرع غانغوون في طائفة التعاسة!”

“وااااااه! واهووووو!”

 

 

“ولكن—ما هذا؟!” فتحتُ عينيّ على مصراعيهما مصطنعًا الدهشة. “سيم آهريون قدّمت ذراعها اليسرى طواعيةً دون أدنى مقاومة! من أوّل صدامٍ في المعركة، ها هي تخسر جزءًا من جسدها! هل سيتمكّن الركن الأحمر من استعادة توازنه؟!”

هتافات مؤيّدي الفرق تردّدت في الأرجاء، لافتاتهم تلوّح فوق رؤوسهم بحرارة.

 

 

 

الساحرات أطلقت سيولًا متدفّقة من الألعاب النارية من عصيّهنّ السحرية، فيما قدّمت فرقة مشجّعات ثانوية بيكهوا للبنات استعراضًا حماسيًّا أشعل الأجواء.

انفتح الباب الأيسر للمدرّج، ومنه خرجت يو جيوون ممتطيةً ظهر ديناصور.

 

نعم، مدرّج عظيم.

كيف لي، وأنا حانوتي، أن أغضّ الطرف عن حماستهم؟ بوهجٍ طاغٍ يفوق المعتاد، دفعتُ بالمذياع قُدُمًا وأعلنتُ:

“يبدو أنها محاولةٌ لرفع هذه المشاهد المقزّزة إلى شبكة س.غ وفضح الطبيعة الحقيقية ليو جيوون!”

 

“يا له من منعطفٍ لا يُصدَّق!” صرختُ. “لقد تلقّى هذا المعلّق لتوّه معلومةً مذهلة!”

“نعم، كأس اليقظة الأول التاريخيّ! أما التعليق الحيّ، فسيكون بيدي أنا، حانوتي! وبالنسبة لمُقدّم هذا الحدث—”

تحدّثت آهريون بهدوء داخل الحلبة، كلماتها تنساب بلا عجالة: “أستطيع الاستمرار بهذا طوال اليوم.”

 

 

“لحظة من فضلك، قبل ذلك، هلّا فسّرتَ لي لماذا تُختصر بطولة ه‍.و.إ.ط لقتالات الموقظين إلى ‘كأس اليقظة’؟”

“آه، فهمت! إذًا، إن أرادت يو جيوون الفوز، فستفعل! وإن خسرت، فذلك لأنها سمحت لسيم آهريون بالانتصار!”

 

“سيم آهريون، أنتِ…”

“—لدينا القائدة العظيمة لـ ه‍.و.إ.ط، نوه دوهوا! فلنُسمِعها تصفيقًا صاخبًا يليق بها لقدومها إلى مدينة بيونغيانغ المقدّسة!”

 

 

 

“وووووووووووه!”

“عارٌ على ه‍.و.إ.ط!”

 

 

“سحقًا، هذا جنون…” تمتمت دوهوا تحت أنفاسها بعبارات أخرى لم يصلني منها سوى استياء مقاتلة متوسّطة لا تملك القدرة على تضخيم صوتها عبر الهالة، فابتلعها صخب ٨٠,٠٠٠ متفرّج احتشدوا في المدرّج العظيم.

 

 

“بووووووووه!”

“الأنظار كلّها تتّجه صوب المواجهة الأولى المرتقبة! النزال الافتتاحي! فلنَرَ من هما المتباريان! أولًا، من الركن الأزرق! يدخل الآن!”

ارتعدتُ قليلًا. هكذا إذًا يكون تأثير الأرضيّة الجماهيرية لصالح لاعبة؟

 

“سيم آهريون، البطلة!”

“وووووووه!”

 

 

آهريون!

انفتح الباب الأيسر للمدرّج، ومنه خرجت يو جيوون ممتطيةً ظهر ديناصور.

“نفاية! نفاية! نفاية!”

 

“أوه؟! يو جيوون تقتحم الساحة دون أيّ تردّد منذ اللحظة الأولى!”

ديناصور بكيكيفالوصور تحديدًا، والمعروف باسم الديناصور نطّاح الرؤوس. هذا الكائن الجبّار كان الفرس الرسميّ لـ ه‍.و.إ.ط في ساحات الحرب، واسمه المشرّف: كونغكونغي.

 

 

 

“يا له من مشهدٍ صاعق! ديناصور نطّاح الرؤوس يظهر من أولى لحظات البطولة!”

هتافات مؤيّدي الفرق تردّدت في الأرجاء، لافتاتهم تلوّح فوق رؤوسهم بحرارة.

 

 

“وووووووووه!”

“آه، فهمت! إذًا، إن أرادت يو جيوون الفوز، فستفعل! وإن خسرت، فذلك لأنها سمحت لسيم آهريون بالانتصار!”

 

 

أهل مدينة بيونغيانغ المقدّسة رمقوا كونغكونغي بدهشةٍ واستحسان، وصحّة جمجمته الباهرة كانت شهادةً حيّة على عظمته. من ذا الذي لا يحبّ الديناصورات؟

“هذه البطولة تمتلك قاعدةً خاصة. حين يعترف المنافس بالهزيمة، عليه أن يجثو ويمدّ جبهته إلى الأرض. وإلا، فالنزال يظلّ غير محسوم. قاعدةٌ أقرّها أحد الحمقى الجالسين بجانبي الآن…”

 

الساحرات أطلقت سيولًا متدفّقة من الألعاب النارية من عصيّهنّ السحرية، فيما قدّمت فرقة مشجّعات ثانوية بيكهوا للبنات استعراضًا حماسيًّا أشعل الأجواء.

“المتصدّرة في النزال الأول! قائدة فريق العمليات في ه‍.و.إ.ط، يو جيوون! لو اضطررنا إلى تسمية صاحب أكبر سجلّ من القتلى في شبه الجزيرة الكورية، فهي بلا شكّ في قائمة الخمسة الأوائل، إن لم تكن في المركز الثاني مباشرة! إنها مجنونة ه‍.و.إ.ط! سفّاحة! من ذا الذي يجرؤ على الوقوف في وجهها؟ المعلّقة نوه دوهوا، ما رأيك؟”

 

 

“نفاية! نفاية! نفاية!”

“حسنًا… نظرًا لأنّ هذا الحدث يُقام تحت راية ‘الهيئة الوطنية لإدارة الطرق’، فأودّ شخصيًّا أن أنتف فروة رأس معلّقٍ أحمق تجرّأ على وصف نجمتنا بالسفّاحة…”

“هذه البطولة تمتلك قاعدةً خاصة. حين يعترف المنافس بالهزيمة، عليه أن يجثو ويمدّ جبهته إلى الأرض. وإلا، فالنزال يظلّ غير محسوم. قاعدةٌ أقرّها أحد الحمقى الجالسين بجانبي الآن…”

 

 

“للأسف، فروة رأس الحانوتي من فولاذ! لم تستطع حتى مديرة الاستخبارات أن تخدشها! والآن، في مواجهة هذه المهووسة قاتلة الفؤوس، من الركن الأحمر! لنرحّب بالمُنافس التالي!”

“هل تريد أن تموت؟”

 

 

بصوت صريرٍ مهيب، انفتح الباب الأيمن للمدرّج. خرجت منه مجموعةٌ تذرّي الزهور في الأجواء، وعلى بساطٍ من الورود خطت بخُطاها الرشيقة الخفيفة، اللاعبة التالية: سيم آهريون.

 

 

اللهم أنت ربي، الواحد الأحد، الملك الحق المبين، نسألك يا رب العالمين أن ترزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. اللهم أنت الرزاق ذو القوة المتين، ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. اللهم ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعل قتلاهم في جنات النعيم. اللهم انصر إخواننا المستضعفين في الأرض، واكشف عنهم الغمّة، وفرّج كربهم يا أرحم الراحمين. آمين.

لوّحت آهريون للجمهور برزانةٍ، وابتسامتها إشراقةٌ تنير الأفق. وقعُ ردّة الفعل كان هائلًا—ليس من قوّةٍ جسدية، بل من فرط الافتتان الخالص.

 

 

 

“ووووووووووووووووه!”

اللهم أنت ربي، الواحد الأحد، الملك الحق المبين، نسألك يا رب العالمين أن ترزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. اللهم أنت الرزاق ذو القوة المتين، ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. اللهم ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعل قتلاهم في جنات النعيم. اللهم انصر إخواننا المستضعفين في الأرض، واكشف عنهم الغمّة، وفرّج كربهم يا أرحم الراحمين. آمين.

 

 

“إنها القدّيسة!”

 

 

“يا له من مشهدٍ صاعق! ديناصور نطّاح الرؤوس يظهر من أولى لحظات البطولة!”

“قدّيسة! بطلة! قدّيسة! بطلة!”

 

 

علا هدير الجماهير في المدرّج العظيم، هتافهم يزلزل الأركان.

“لقد ابتسمت لي!”

 

 

 

“شرقيّة! مقدّسة! شرقيّة! مقدّسة!”

ملأ زئير الجماهير المدرّج العظيم بينما دوّى صوت الجرس إيذانًا بانطلاق المعركة.

 

 

“انسفي رأس تلك الفظّة القادمة من بوسان بعاصفةٍ من الأثير!”

آهريون…

 

بفففففففف!

ارتعدتُ قليلًا. هكذا إذًا يكون تأثير الأرضيّة الجماهيرية لصالح لاعبة؟

“أُعلنُ رسميًّا انطلاق الدورة الأولى لبطولة ه‍.و.إ.ط لقتالات الموقظين، ‘كأس اليقظة’! فلتبدأ المبارزات!” صدحتُ في المذياع.

 

حتى الآن، لا أستطيع فهمك.

ولكن ما زادني قشعريرةً لم يكن هيجان الجمهور، بل هدوء سيم آهريون العجيب. كانت تبتسم بطمأنينةٍ، وابتسامتها تلك نادرة الثمن، تكاد تكون لوحةً تُعلَّق بإجلال، تحتها نقشٌ واحد: ما أرقّها من ابتسامةٍ مقدّسة!

فيما كنتُ أتأمل الحشود الهائجة بفرح النصر، راودني سؤالٌ ملحّ: هل كان إفشاء هويّتها المكنونة عبر شبكة س.غ، التي ظلّت مستترةً لسنوات، يستحق كلّ ذلك فقط من أجل الفوز في نزالٍ عديم القيمة؟

 

“انسفي رأس تلك الفظّة القادمة من بوسان بعاصفةٍ من الأثير!”

“نعم، الركن الأحمر يخصّ القدّيسة المقدّسة للدولة الشرقية! ممثلة طائفة مو غوانغسيو! الأيقونة المحبوبة لدى أهل مدينة بيونغيانغ المقدّسة، قدّيسة الشمال—سيم! آه! ريون!”

 

 

“مذهل! الجماهير الآن تصبّ وابِلًا من الاستهجان والسباب على يو جيوون!”

“ووووووووووووووه!”

“ضد كلّ الاحتمالات! في نزالٍ لم يكن يُعتقد أن لها فيه أدنى فرصةٍ للفوز، ها هي سيم آهريون، قدّيسة الشمال، بطلة بيونغيانغ، تنتزع الغلبة في الجولة الأولى!”

 

“الأنظار كلّها تتّجه صوب المواجهة الأولى المرتقبة! النزال الافتتاحي! فلنَرَ من هما المتباريان! أولًا، من الركن الأزرق! يدخل الآن!”

“ولكن سؤالٌ لمضيفتنا، نوه دوهوا: على حدّ علمي، سيم آهريون معالجةٌ متخصّصة في التجديد الذاتي. فهل تظنين أنها قادرة على مجابهة قائدة فريق العمليات ومنفّذة الأحكام في ه‍.و.إ.ط، يو جيوون، في نزالٍ فرديّ؟”

تحدّثت آهريون بهدوء داخل الحلبة، كلماتها تنساب بلا عجالة: “أستطيع الاستمرار بهذا طوال اليوم.”

 

فيما كنتُ أتأمل الحشود الهائجة بفرح النصر، راودني سؤالٌ ملحّ: هل كان إفشاء هويّتها المكنونة عبر شبكة س.غ، التي ظلّت مستترةً لسنوات، يستحق كلّ ذلك فقط من أجل الفوز في نزالٍ عديم القيمة؟

“همم… يو جيوون ليست من النوع الذي يكترث بالفوز في مثل هذه المبارزات. هل ستفيدها الغلبة أكثر، أم أن الهزيمة قد تخدم مصلحتها؟ ذلك الحساب وحده سيحسم نتيجة هذه المعركة…”

“يبدو الأمر عديم الجدوى.” تمتمت نوه دوهوا.

 

 

“آه، فهمت! إذًا، إن أرادت يو جيوون الفوز، فستفعل! وإن خسرت، فذلك لأنها سمحت لسيم آهريون بالانتصار!”

 

 

“وووووووه!”

“ماذا؟!” صرخ أحد المتفرّجين. “هل فقدت عقلك؟”

[**: دوغيزا (土下座) هو عنصر من عناصر آداب السلوك اليابانية التقليدية التي تتضمن الركوع مباشرة على الأرض والانحناء للسجود مع لمس الرأس للأرض. ويستخدم لإظهار الاحترام لشخص ذي مكانة أعلى، أو للاعتذار العميق أو للتعبير عن الرغبة في الحصول على خدمة من الشخص المذكور.]

 

المعلّق II

“من الواضح أنّ نوه دوهوا منحازةٌ إلى زملائها في ه‍.و.إ.ط!” صرختُ بمرح. “ما رأيكم يا أهل مدينة بيونغيانغ المقدّسة؟”

 

 

آهريون!

“بووووووووه!”

“هل تريد أن تموت؟”

 

 

“استقيلي! استقيلي!”

 

 

“وهذه القدّيسة، التي تخوض ساحات المعارك لتضميد جراح الجنود، تُذبَح دون رحمةٍ على يد السايكوباث المقيمة في ه‍.و.إ.ط؟!”

مدّت نوه دوهوا يدها محاولةً خنقي، ولكن هيهات! قبضتها الواهنة لم تكن ندًّا لعنقي المتين.

آهريون…

 

“إنها القدّيسة!”

“إذًا، هل ستكون الغلبة لخنجر ه‍.و.إ.ط، أم لقدّيسة الدولة الشرقية المقدّسة؟ لمعرفة الإجابة، فليبدأ النزال الأول في كأس اليقظة!”

“وووووووووووه!”

 

 

ملأ زئير الجماهير المدرّج العظيم بينما دوّى صوت الجرس إيذانًا بانطلاق المعركة.

 

 

انفجر المدرّج بهتافات النصر.

اندفعت جيوون مباشرة إلى الأمام.

 

 

“وووووووه!”

“أوه؟! يو جيوون تقتحم الساحة دون أيّ تردّد منذ اللحظة الأولى!”

 

 

 

“يبدو أنها تسعى إلى تحقيق النصر فعلًا. همم…” تأمّلت دوهوا. “بما أن الدولة الشرقية المقدّسة بعيدةٌ جدًا عن بوسان، فلا شكّ أنها قرّرت أنّ هذا النزال لن يؤثّر على مسارها المهني.”

ولكن إليكم الصدمة الكبرى: معظم الكوكبات كانت خاضعةً لإدارة قدّيسة يونغسان في سيول، ولكن جامع الشذوذات كان خاضعًا لإشراف سيم آهريون وحدها.

 

 

“إذًا، مدينة بيونغيانغ المقدّسة بلا قيمةٍ بالنسبة إلى ه‍.و.إ.ط؟ أهذا رأيك بصفتك قائدة فريق العمليات؟ أهو الموقف الرسميّ للهيئة كلّها؟”

 

 

 

“هل تريد أن تموت؟”

 

 

 

“ولكن—ما هذا؟!” فتحتُ عينيّ على مصراعيهما مصطنعًا الدهشة. “سيم آهريون قدّمت ذراعها اليسرى طواعيةً دون أدنى مقاومة! من أوّل صدامٍ في المعركة، ها هي تخسر جزءًا من جسدها! هل سيتمكّن الركن الأحمر من استعادة توازنه؟!”

تحدّثت آهريون بهدوء داخل الحلبة، كلماتها تنساب بلا عجالة: “أستطيع الاستمرار بهذا طوال اليوم.”

 

ولكن ما زادني قشعريرةً لم يكن هيجان الجمهور، بل هدوء سيم آهريون العجيب. كانت تبتسم بطمأنينةٍ، وابتسامتها تلك نادرة الثمن، تكاد تكون لوحةً تُعلَّق بإجلال، تحتها نقشٌ واحد: ما أرقّها من ابتسامةٍ مقدّسة!

“همم. أتراها تعتمد على قدرتها التجديديّة؟ ولكن تلقّي إصاباتٍ بهذا الحجم مرارًا طوال النزال—مهما بلغت قدرتها العجائبية على التعافي—ألن يكون ذلك أكثر من طاقة قدّيسة الشمال؟”

 

 

الركن الأزرق: دانغ سورين.

“ومع ذلك… إنها تبتسم! سيم آهريون تبتسم بينما الدم يتدفّق من ذراعها! هل يعني ذلك أنها تمتلك ورقةً رابحة؟ أم أنّها قد تعوّدت على التدرّب على الابتسام إلى درجة أنّها لم تعد تستطيع إظهار أيّ تعبيرٍ آخر؟!”

“ذلك الكوكب اللعين! عاد مجددًا بأكاذيبه!”

 

فيما كنتُ أتأمل الحشود الهائجة بفرح النصر، راودني سؤالٌ ملحّ: هل كان إفشاء هويّتها المكنونة عبر شبكة س.غ، التي ظلّت مستترةً لسنوات، يستحق كلّ ذلك فقط من أجل الفوز في نزالٍ عديم القيمة؟

وفجأة—

 

 

 

[السيد حانوتي، منشورٌ جديد ظهر الآن في شبكة س.غ.]

 

 

“ماذا؟!” صرخ أحد المتفرّجين. “هل فقدت عقلك؟”

[رأيته في قائمة المعلّقات. عليك الاطّلاع عليه فورًا.]

“—لدينا القائدة العظيمة لـ ه‍.و.إ.ط، نوه دوهوا! فلنُسمِعها تصفيقًا صاخبًا يليق بها لقدومها إلى مدينة بيونغيانغ المقدّسة!”

 

 

بيدي الشاغرة، انتشلتُ هاتفي وأسرعتُ بتسجيل الدخول إلى شبكة س.غ. وسط عشرات الخيوط النقاشية المتعلّقة بكأس اليقظة، احتلّ منشورٌ واحدٌ الصدارة بلمح البصر:

 

 

“همم… يو جيوون ليست من النوع الذي يكترث بالفوز في مثل هذه المبارزات. هل ستفيدها الغلبة أكثر، أم أن الهزيمة قد تخدم مصلحتها؟ ذلك الحساب وحده سيحسم نتيجة هذه المعركة…”

“جامع كل الشذوذات: لماذا قدّيسة الشمال = الشرير العجوز غوريو؟ شرحٌ مفصّل.”

 

 

 

بفففففففف!

 

 

“اليوم، ترتدي سيم آهريون رداءها المقدّس النقي، مبتسمةً بهدوءٍ لا ينكسر. من أفعالها الماضية إلى ما يجري أمامنا الآن، لا يسعها إلا أن تبدو تجسيدًا للروعة…”

سيلٌ من اللعاب—مكوّن بنسبة ٩٩٪ من الماء، و١٪ من الصوديوم، الكالسيوم، البوتاسيوم، المغنيسيوم، الكلوريد، الفوسفات، والبيكربونات—تدفّق من فمي إلى المذياع. المصطلح المهنيّ لهذه المادة؟ “بُصاق”.

 

 

 

“يا له من منعطفٍ لا يُصدَّق!” صرختُ. “لقد تلقّى هذا المعلّق لتوّه معلومةً مذهلة!”

 

 

“قدّيسة! بطلة! قدّيسة! بطلة!”

“ما هي؟”

 

 

 

“على شبكة س.غ، تحقيقٌ ناريٌّ نشره الكوكبة الشهير ‘جامع كل الشذوذات’! يكشف فيه أن قدّيسة الشمال ذاتها، سيم آهريون، ليست سوى ذلك المخرّب الشائن، الباحث عن الأضواء، المعروف باسم ‘الشرير العجوز غوريو’!”

انفتح الباب الأيسر للمدرّج، ومنه خرجت يو جيوون ممتطيةً ظهر ديناصور.

 

 

“ما هذا الهراء؟!”

“ولكن سؤالٌ لمضيفتنا، نوه دوهوا: على حدّ علمي، سيم آهريون معالجةٌ متخصّصة في التجديد الذاتي. فهل تظنين أنها قادرة على مجابهة قائدة فريق العمليات ومنفّذة الأحكام في ه‍.و.إ.ط، يو جيوون، في نزالٍ فرديّ؟”

 

 

انفجر المدرّج العظيم بذهولٍ جماعيّ. فبين الموقظين، كان الشرير العجوز غوريو اسمًا متداولًا بين الجميع.

“يو جيوون تضغط جبهتها على الأرض…”

 

“ضد كلّ الاحتمالات! في نزالٍ لم يكن يُعتقد أن لها فيه أدنى فرصةٍ للفوز، ها هي سيم آهريون، قدّيسة الشمال، بطلة بيونغيانغ، تنتزع الغلبة في الجولة الأولى!”

“ذلك الكوكب اللعين! عاد مجددًا بأكاذيبه!”

“بووووووووه!”

 

“نعم، الركن الأحمر يخصّ القدّيسة المقدّسة للدولة الشرقية! ممثلة طائفة مو غوانغسيو! الأيقونة المحبوبة لدى أهل مدينة بيونغيانغ المقدّسة، قدّيسة الشمال—سيم! آه! ريون!”

“لكن… الأدلّة في المنشور تبدو متماسكة…”

تحدّثت آهريون بهدوء داخل الحلبة، كلماتها تنساب بلا عجالة: “أستطيع الاستمرار بهذا طوال اليوم.”

 

 

“أحقًا؟ أيمكن أن تكون قدّيسة الشمال ذاتها هي الشرير العجوز غوريو؟!”

“يو جيوون تضغط جبهتها على الأرض…”

 

 

“اصمت، أيها الدجّال!”

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

 

 

ولكن إليكم الصدمة الكبرى: معظم الكوكبات كانت خاضعةً لإدارة قدّيسة يونغسان في سيول، ولكن جامع الشذوذات كان خاضعًا لإشراف سيم آهريون وحدها.

 

 

“جامع كل الشذوذات: لماذا قدّيسة الشمال = الشرير العجوز غوريو؟ شرحٌ مفصّل.”

نعم، هذا التحقيق الذي اجتاح شبكة س.غ كالعاصفة؟ الكاتبة التي صاغته ورفعته… كانت سيم آهريون نفسها، في توقيتٍ متزامنٍ تمامًا مع مجريات النزال.

 

 

“أترى؟! هل استنزف الموقظون في الدولة الشرقية المقدّسة ما تبقّى من كهرباء المدينة لشحن هواتفهم خصيصًا لهذه اللحظة؟!”

“سيم آهريون، أنتِ…”

 

 

 

ارتعدتُ مجددًا. آهريون، أنتِ تدفعين حدود إدراكي للبشرية إلى ما وراء التصوّر.

“GG!”

 

 

“يو جيوون تبدو مضطربة! جليٌّ عليها الاضطراب! رغم أنها ما تزال تتنقل بين الخناجر والسيوف الطويلة، قاطعةً ذراع سيم آهريون اليسرى، وساقيها، وذراعها اليمنى…”

 

 

“المتصدّرة في النزال الأول! قائدة فريق العمليات في ه‍.و.إ.ط، يو جيوون! لو اضطررنا إلى تسمية صاحب أكبر سجلّ من القتلى في شبه الجزيرة الكورية، فهي بلا شكّ في قائمة الخمسة الأوائل، إن لم تكن في المركز الثاني مباشرة! إنها مجنونة ه‍.و.إ.ط! سفّاحة! من ذا الذي يجرؤ على الوقوف في وجهها؟ المعلّقة نوه دوهوا، ما رأيك؟”

“يبدو الأمر عديم الجدوى.” تمتمت نوه دوهوا.

 

 

“للأسف، فروة رأس الحانوتي من فولاذ! لم تستطع حتى مديرة الاستخبارات أن تخدشها! والآن، في مواجهة هذه المهووسة قاتلة الفؤوس، من الركن الأحمر! لنرحّب بالمُنافس التالي!”

“كما أشارت المعلّقة! أطراف سيم آهريون تتجدّد فور انفصالها! ما هذا؟! أيّ نوعٍ من قدرات التجدد نشهدها اليوم من قدّيسة الشمال، أمل البشرية الساهر على الخطوط الأمامية في سينويجو؟!”

 

 

“كما أشارت المعلّقة! أطراف سيم آهريون تتجدّد فور انفصالها! ما هذا؟! أيّ نوعٍ من قدرات التجدد نشهدها اليوم من قدّيسة الشمال، أمل البشرية الساهر على الخطوط الأمامية في سينويجو؟!”

تحدّثت آهريون بهدوء داخل الحلبة، كلماتها تنساب بلا عجالة: “أستطيع الاستمرار بهذا طوال اليوم.”

[رأيته في قائمة المعلّقات. عليك الاطّلاع عليه فورًا.]

 

 

“تبًا.” ضغطت جيوون على أسنانها. ورغم أنها كانت من أمهر تلامذتي، فإن احتياطها من الهالة كان محدودًا. لم تكن تملك مخزونًا لا متناهٍ كما أفعل.

ديناصور بكيكيفالوصور تحديدًا، والمعروف باسم الديناصور نطّاح الرؤوس. هذا الكائن الجبّار كان الفرس الرسميّ لـ ه‍.و.إ.ط في ساحات الحرب، واسمه المشرّف: كونغكونغي.

 

“بووووووووه!”

“وها هو المزاج العام ينقلب.” اتخذت نبرة دوهوا طابعًا تأمليًّا. “من منظورٍ موضوعي، يو جيوون تمزّق أطراف سيم آهريون مرارًا بلا هوادة. ولكن حتى بالنسبة إلى الموقظين الذين فقدوا حساسيتهم للعنف، فهذا ليس مشهدًا ممتعًا.”

 

 

اللهم أنت ربي، الواحد الأحد، الملك الحق المبين، نسألك يا رب العالمين أن ترزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. اللهم أنت الرزاق ذو القوة المتين، ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. اللهم ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعل قتلاهم في جنات النعيم. اللهم انصر إخواننا المستضعفين في الأرض، واكشف عنهم الغمّة، وفرّج كربهم يا أرحم الراحمين. آمين.

“أوه لا! هل تعنين…؟”

 

 

 

“اليوم، ترتدي سيم آهريون رداءها المقدّس النقي، مبتسمةً بهدوءٍ لا ينكسر. من أفعالها الماضية إلى ما يجري أمامنا الآن، لا يسعها إلا أن تبدو تجسيدًا للروعة…”

 

 

“رغم أن مدينة بيونغيانغ المقدّسة خارج نطاق ه‍.و.إ.ط، فإن شبكة س.غ شبكةٌ عالميّة! منتشرةٌ في أرجاء البلاد كلها!”

“وهذه القدّيسة، التي تخوض ساحات المعارك لتضميد جراح الجنود، تُذبَح دون رحمةٍ على يد السايكوباث المقيمة في ه‍.و.إ.ط؟!”

 

 

 

“بالضبط. البطولات الرياضية، في النهاية، شكلٌ من أشكال الترفيه. تقوم على العواطف، على التعاطف والعداوة. وسيم آهريون تدرك هذه الحقيقة الجوهرية…”

“تبًا.” ضغطت جيوون على أسنانها. ورغم أنها كانت من أمهر تلامذتي، فإن احتياطها من الهالة كان محدودًا. لم تكن تملك مخزونًا لا متناهٍ كما أفعل.

 

 

“مذهل! الجماهير الآن تصبّ وابِلًا من الاستهجان والسباب على يو جيوون!”

 

 

بيدي الشاغرة، انتشلتُ هاتفي وأسرعتُ بتسجيل الدخول إلى شبكة س.غ. وسط عشرات الخيوط النقاشية المتعلّقة بكأس اليقظة، احتلّ منشورٌ واحدٌ الصدارة بلمح البصر:

وكذلك كان الأمر.

 

 

“حسنًا… نظرًا لأنّ هذا الحدث يُقام تحت راية ‘الهيئة الوطنية لإدارة الطرق’، فأودّ شخصيًّا أن أنتف فروة رأس معلّقٍ أحمق تجرّأ على وصف نجمتنا بالسفّاحة…”

“بووووووووه!”

 

 

“تبًا.” ضغطت جيوون على أسنانها. ورغم أنها كانت من أمهر تلامذتي، فإن احتياطها من الهالة كان محدودًا. لم تكن تملك مخزونًا لا متناهٍ كما أفعل.

“نفاية! نفاية! نفاية!”

 

 

 

“عارٌ على ه‍.و.إ.ط!”

ولكن إليكم الصدمة الكبرى: معظم الكوكبات كانت خاضعةً لإدارة قدّيسة يونغسان في سيول، ولكن جامع الشذوذات كان خاضعًا لإشراف سيم آهريون وحدها.

 

 

“تتوالى ومضات الكاميرات من المدرّجات! المتفرّجون يشعلون الفلاشات عمدًا أثناء التقاط الصور!”

 

 

 

“يبدو أنها محاولةٌ لرفع هذه المشاهد المقزّزة إلى شبكة س.غ وفضح الطبيعة الحقيقية ليو جيوون!”

الركن الأزرق: دانغ سورين.

 

 

“رغم أن مدينة بيونغيانغ المقدّسة خارج نطاق ه‍.و.إ.ط، فإن شبكة س.غ شبكةٌ عالميّة! منتشرةٌ في أرجاء البلاد كلها!”

 

 

“ووووووووووووووووه!”

“وتعبير يو جيوون… لا يُقدّر بثمن.”

 

 

“ووووووووووووووه!”

“أترى؟! هل استنزف الموقظون في الدولة الشرقية المقدّسة ما تبقّى من كهرباء المدينة لشحن هواتفهم خصيصًا لهذه اللحظة؟!”

“وووووووه!”

 

[السيد حانوتي، منشورٌ جديد ظهر الآن في شبكة س.غ.]

“بينما ه‍.و.إ.ط تحذّر بانتظامٍ من ضرورة ترشيد استهلاك الطاقة. أيّ مفارقةٍ هذه؟!”

تحدّثت آهريون بهدوء داخل الحلبة، كلماتها تنساب بلا عجالة: “أستطيع الاستمرار بهذا طوال اليوم.”

 

“وااااااه! واهووووو!”

“وانظروا!” نهضتُ فجأةً. “يو جيوون جثت على ركبتيها فوق الرمال الحمراء للمدرّج!”

بصوت صريرٍ مهيب، انفتح الباب الأيمن للمدرّج. خرجت منه مجموعةٌ تذرّي الزهور في الأجواء، وعلى بساطٍ من الورود خطت بخُطاها الرشيقة الخفيفة، اللاعبة التالية: سيم آهريون.

 

“همم. أتراها تعتمد على قدرتها التجديديّة؟ ولكن تلقّي إصاباتٍ بهذا الحجم مرارًا طوال النزال—مهما بلغت قدرتها العجائبية على التعافي—ألن يكون ذلك أكثر من طاقة قدّيسة الشمال؟”

“هذه البطولة تمتلك قاعدةً خاصة. حين يعترف المنافس بالهزيمة، عليه أن يجثو ويمدّ جبهته إلى الأرض. وإلا، فالنزال يظلّ غير محسوم. قاعدةٌ أقرّها أحد الحمقى الجالسين بجانبي الآن…”

“يبدو أنها تسعى إلى تحقيق النصر فعلًا. همم…” تأمّلت دوهوا. “بما أن الدولة الشرقية المقدّسة بعيدةٌ جدًا عن بوسان، فلا شكّ أنها قرّرت أنّ هذا النزال لن يؤثّر على مسارها المهني.”

 

 

“بالمصطلحات الاحترافية، يُعرف هذا بـ ‘دوغيـزا’! الفتيات السحريات المدعوّات من اليابان لحضور البطولة مذهولات! أكان يخطر ببالهنّ أنهنّ سيشهدن مثل هذه الـ ‘دوغيـزا’ المتقنة على التراب الكوري؟!”

ديناصور بكيكيفالوصور تحديدًا، والمعروف باسم الديناصور نطّاح الرؤوس. هذا الكائن الجبّار كان الفرس الرسميّ لـ ه‍.و.إ.ط في ساحات الحرب، واسمه المشرّف: كونغكونغي.

 

 

[**: دوغيزا (土下座) هو عنصر من عناصر آداب السلوك اليابانية التقليدية التي تتضمن الركوع مباشرة على الأرض والانحناء للسجود مع لمس الرأس للأرض. ويستخدم لإظهار الاحترام لشخص ذي مكانة أعلى، أو للاعتذار العميق أو للتعبير عن الرغبة في الحصول على خدمة من الشخص المذكور.]

 

 

 

“يو جيوون تضغط جبهتها على الأرض…”

 

 

 

“GG!”

علا هدير الجماهير في المدرّج العظيم، هتافهم يزلزل الأركان.

 

[السيد حانوتي، منشورٌ جديد ظهر الآن في شبكة س.غ.]

انفجر المدرّج بهتافات النصر.

“لكن… الأدلّة في المنشور تبدو متماسكة…”

 

 

“ضد كلّ الاحتمالات! في نزالٍ لم يكن يُعتقد أن لها فيه أدنى فرصةٍ للفوز، ها هي سيم آهريون، قدّيسة الشمال، بطلة بيونغيانغ، تنتزع الغلبة في الجولة الأولى!”

“بيكهوا! بيكهوا!”

 

آهريون…

“وووووووه!”

اللهم أنت ربي، الواحد الأحد، الملك الحق المبين، نسألك يا رب العالمين أن ترزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. اللهم أنت الرزاق ذو القوة المتين، ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. اللهم ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعل قتلاهم في جنات النعيم. اللهم انصر إخواننا المستضعفين في الأرض، واكشف عنهم الغمّة، وفرّج كربهم يا أرحم الراحمين. آمين.

 

“كما أشارت المعلّقة! أطراف سيم آهريون تتجدّد فور انفصالها! ما هذا؟! أيّ نوعٍ من قدرات التجدد نشهدها اليوم من قدّيسة الشمال، أمل البشرية الساهر على الخطوط الأمامية في سينويجو؟!”

“قدّيسةٌ عظيمة! قدّيسةٌ عظيمة!”

“قدّيسة! بطلة! قدّيسة! بطلة!”

 

 

“سيم آهريون، البطلة!”

 

 

 

فيما كنتُ أتأمل الحشود الهائجة بفرح النصر، راودني سؤالٌ ملحّ: هل كان إفشاء هويّتها المكنونة عبر شبكة س.غ، التي ظلّت مستترةً لسنوات، يستحق كلّ ذلك فقط من أجل الفوز في نزالٍ عديم القيمة؟

“وااااااه! واهووووو!”

 

هتافات مؤيّدي الفرق تردّدت في الأرجاء، لافتاتهم تلوّح فوق رؤوسهم بحرارة.

آهريون…

لوّحت آهريون للجمهور برزانةٍ، وابتسامتها إشراقةٌ تنير الأفق. وقعُ ردّة الفعل كان هائلًا—ليس من قوّةٍ جسدية، بل من فرط الافتتان الخالص.

 

 

آهريون!

بيدي الشاغرة، انتشلتُ هاتفي وأسرعتُ بتسجيل الدخول إلى شبكة س.غ. وسط عشرات الخيوط النقاشية المتعلّقة بكأس اليقظة، احتلّ منشورٌ واحدٌ الصدارة بلمح البصر:

 

 

حتى الآن، لا أستطيع فهمك.

 

 

 

كما تحوم الفراشات حول ضوء زوغي ليانغ، هكذا يتهاوى إدراكي أمام جنونك الحقيقي، آهريون. أمام جنونك الصادق، تبدو كلّ ألاعيبي كزعيم نقابةٍ مجرّد ومضاتٍ من حماقةٍ زائفة.

 

 

“ماذا؟!” صرخ أحد المتفرّجين. “هل فقدت عقلك؟”

“تنظيف الحلبة سيُوكل إلى جونغ سوهي، الموقظة التابعة لفرع غانغوون في طائفة التعاسة!”

 

 

“همم. أتراها تعتمد على قدرتها التجديديّة؟ ولكن تلقّي إصاباتٍ بهذا الحجم مرارًا طوال النزال—مهما بلغت قدرتها العجائبية على التعافي—ألن يكون ذلك أكثر من طاقة قدّيسة الشمال؟”

“انظروا إلى هذا! ماء المطر يغسل الدماء عن ساحة المعركة. حسنًا، كلّها دماء سيم آهريون…”

 

 

 

“ولمن يخشى تصنيفات المحتوى، لا تقلقوا! فالمدرّج يخضع حاليًا لتعويذة وهمٍ واسعة النطاق، تغيّر لون الدماء وتضيف فسيفساءً تلقائيةً إلى الإصابات البشعة! اطمئنوا تمامًا!”

وفي لحظةٍ ما، ساد الصمت للحظاتٍ وجيزة، قبل أن ينفجر المدرّج بهتافٍ يصمّ الآذان عند ظهور المتنافسين التاليين.

 

[رأيته في قائمة المعلّقات. عليك الاطّلاع عليه فورًا.]

“يا لها من رقابةٍ عبثية. ما الجدوى منها في هذا العصر أصلًا…؟”

“أترى؟! هل استنزف الموقظون في الدولة الشرقية المقدّسة ما تبقّى من كهرباء المدينة لشحن هواتفهم خصيصًا لهذه اللحظة؟!”

 

“يو جيوون تبدو مضطربة! جليٌّ عليها الاضطراب! رغم أنها ما تزال تتنقل بين الخناجر والسيوف الطويلة، قاطعةً ذراع سيم آهريون اليسرى، وساقيها، وذراعها اليمنى…”

“لكلّ شيءٍ سبب! حسنًا، لننتقل الآن إلى النزال الثاني! المتنافسان، تفضّلا بالصعود إلى الحلبة!”

 

 

 

مضت النزالات واحدًا تلو الآخر.

وكذلك كان الأمر.

 

“تتوالى ومضات الكاميرات من المدرّجات! المتفرّجون يشعلون الفلاشات عمدًا أثناء التقاط الصور!”

وفي لحظةٍ ما، ساد الصمت للحظاتٍ وجيزة، قبل أن ينفجر المدرّج بهتافٍ يصمّ الآذان عند ظهور المتنافسين التاليين.

 

 

“عالم سامتشيون!”

الركن الأزرق: دانغ سورين.

 

 

 

الركن الأحمر: تشيون يوهوا.

المعلّق II

 

 

هذه هي—ذروة البطولة.

 

 

[السيد حانوتي، منشورٌ جديد ظهر الآن في شبكة س.غ.]

————————

 

 

[السيد حانوتي، منشورٌ جديد ظهر الآن في شبكة س.غ.]

اللهم أنت ربي، الواحد الأحد، الملك الحق المبين، نسألك يا رب العالمين أن ترزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. اللهم أنت الرزاق ذو القوة المتين، ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. اللهم ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعل قتلاهم في جنات النعيم. اللهم انصر إخواننا المستضعفين في الأرض، واكشف عنهم الغمّة، وفرّج كربهم يا أرحم الراحمين. آمين.

 

 

 

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

“يبدو الأمر عديم الجدوى.” تمتمت نوه دوهوا.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 18 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉عويض المطيري🔥 100
4G A🔥 100
5Ali Alshamsi🔥 100
6Abdulla Alkalbani🔥 100
7ahmad aa🔥 100
8Ali Souidan🔥 100
9mohammad alazmi🔥 100
10Gehrman Sparrow🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط