المعلّق III
المعلّق III
“…”
أجبرت يوهوا سيورين على اتخاذ وضعية الـ”دوغيزا”، ممسكةً برأسها ودافعةً إيّاه نحو الأرض، بينما كانت سيورين تعضّ كاحلها بنزقٍ كحيوانٍ مسعور.
أوه دوكسيو ضد مانيو نيكو.
“أتحداك، أيها النذل!”
“هوهو! انظري، أيتها الفتاة السحرية من أقصى الشرق! هذا هو درعي الأعظم—مجال AT!”
“أتحداك، أيها النذل!”
————
“نـيا؟! ما هذا، نـيان؟! لماذا لا تؤثر تعاويذي مطلقًا، نـيا؟!”
“مهما كان الهجوم الذي ترسلينه نحوي، فلن تمس حتى شعرة واحدة من رأسي! انتظري، الطيران غش! انزلي! انزلييييي…!”
“أوه. الحاجز اختفى، مياو.”
“وهكذا، ها قد تحدّد أقوى موقظ في العالم! كان معكم حانوتي مُعلّقًا رياضيًا!”
“ارْكَعِي! قلتُ لكِ اركعي بالفعل! استسلمي وحسب!”
“…”
┗ تشيون يوهوا: انتصار
وللتنويه، كان هذا الإصدار المنقّح والمُهذّب من حوارهما، بعد تعديلِه بما يُناسب الذوق العام.
“لكمة نيان!”
“أيّها اللعين…”
ليسَ أنّي أعني أنّ آهريون ليست “قدّيسةً حقيقيّة”. لكن بالمُقارنة في العُزلة…
┏ أوه دوكسيو: هزيمة
┗ مانو نيكو: انتصار
“وجهك يبدو كريهًا. هل أحتاج إلى رؤيتك مرتين لأدرك ذلك، أيها الحقير؟!”
————
غادرت دوكسيو الساحة بمشهدٍ مخزٍ، عاجزة عن تحقيق حتى فوزٍ واحد، والجماهير، وخصوصًا معجبي الفتاة الأدبية، أطلقت عليها وابلًا من الصفير والتوبيخ.
المعلّق III
ومن دور الـ ٣٢، إلى دور الـ ١٦، ثم إلى ربع النهائي.
ليسَ أنّي أعني أنّ آهريون ليست “قدّيسةً حقيقيّة”. لكن بالمُقارنة في العُزلة…
لي هايول ضد شبح النصل.
“إذًا، يقصدون القول، ‘سنجعل هذه البرتقالية بقعةً دامية’؟”
“…”
“شكرًا لكم جميعًا! إلى اللقاء في كأس اليقظة الثاني!”
“…”
“…!”
بدأ أحدهم يصفّق.
“أوه. الحاجز اختفى، مياو.”
“…؟!”
تصفيق. تصفيقتصفيقتصفيقتصفيقتصفيقتصفيقتصفيق.
“يا ابن… أنت في عداد الأموات.”
“…”
“موتي!”
“موتي!”
“…!!”
“…”
“…”
“موتي!”
كلا المتنافسين، لمن لا يعلم، كانا فاقدين للقدرة على الحديث.
“في الواقع، أيا حانوتي، دقق النظر. الدمية لا ترتدي قبعة ساحرة وحسب…”
فضلًا عن ذلك، لم تكن لهايول تملك ساقين، مستعيضة عنهما بأدوات مساعدة للحركة، في حين أن النصل الشبحي جسّدت اسمها حرفيًا، إذ لم يكن لها ذراعان على الإطلاق.
“ماذا؟ أنت لا تعرفني حتى. لمَ الشتائم؟”
شهدت الساحة واحدة من أكثر المباريات صمتًا في تاريخ البطولة. أمضت هايول وقتها كله في الركض، ناشرة خيوط دُماها عبر الساحة، لتنتهي المباراة حين أحكمت نسج شرنقة حول النصل الشبحي، رافعة إياها عاليًا كيرقةٍ في شرنقتها.
الركيزتان اللتان أجبراني على إقامة هذه الفعالية الرياضية الدولية تتواجهان الآن على جسرٍ لا يتسع إلا لواحدة.
┏ لي هايول: انتصار
┗ شبح النصل: هزيمة
“هذا… هذا تجسيدٌ للخلل بعينه…”
على نحو مفاجئ، استمتع الجمهور بالمباراة. لكن لاحقًا، اتهمتني شبكة س.غ بالتحيز في تعليقي لصالح هايول، واصفًا إياي بـ”والد محركة الدُمى الشهيرة”. حذفت هذا الافتراء البائس باستخدام صلاحياتي الإدارية.
“غرااااااه!”
“أيها الوغد!”
لي بايك ضد سيو غيو.
أُعيد النّظام إلى السّاحة في نهاية المطاف.
أجبرت يوهوا سيورين على اتخاذ وضعية الـ”دوغيزا”، ممسكةً برأسها ودافعةً إيّاه نحو الأرض، بينما كانت سيورين تعضّ كاحلها بنزقٍ كحيوانٍ مسعور.
“تبًا. لماذا عليّ…؟”
“أيها الوغد!”
“…”
“ماذا؟ أنت لا تعرفني حتى. لمَ الشتائم؟”
اممم. لم تعجبني نتيجة قتالها.. هاه
“وجهك يبدو كريهًا. هل أحتاج إلى رؤيتك مرتين لأدرك ذلك، أيها الحقير؟!”
“أيّها اللعين…”
“…”
“يا ابن… أنت في عداد الأموات.”
ليسَ أنّي أعني أنّ آهريون ليست “قدّيسةً حقيقيّة”. لكن بالمُقارنة في العُزلة…
“أتحداك، أيها النذل!”
“هاهاهاها! ها! هاهاها! أيّها المعلّم! أنا، تشيون يوهوا، رئيسة ثانوية بيكهوا للبنات، أقوى ساحرةٍ في شبه الجزيرة الكورية! أنا الأقوى!”
مواجهة أسطورية في ضبط النفس.
“ألعاب نارية سحرية. مشهدٌ يُرى أحيانًا في مقر سامتشيون في بوسان. إنها مسحورة لتطلق روائح زكية أثناء تبدد الدخان…”
بعدما هُدد كلاهما بالإقصاء من الحياة ذاتها إن لم يشاركا، تلقى لي بيك ضربًا مبرحًا على يد سيو غيو، حتى غدا كخرقة مهترئة.
في حين أن المباريات السابقة عرضت مهارات مذهلة، إلا أن هذه المواجهة كانت مجرّد شجار وضيع بلغ أسفل الدرك، ومع ذلك، كانت الجماهير في قمة النشوة.
في لحظةٍ خاطفة، خُيّل إليّ أنني لمحت شخصًا بشعر وردي يصفق بحماسٍ بين الحضور، لكنني أبيت أن أنظر في ذلك الاتجاه.
لي بايك ضد سيو غيو.
┏ لي بايك: هزيمة
┗ سيو غيو: انتصار
“هذا… هذا تجسيدٌ للخلل بعينه…”
لي بايك ضد سيو غيو.
ومن دور الـ ٣٢، إلى دور الـ ١٦، ثم إلى ربع النهائي.
“هذا… هذا تجسيدٌ للخلل بعينه…”
“أوه لا. الجنيّة رقم 264 تدخّلت للفصل بينهما و… مُحيت…”
وأخيرًا، عند أعتاب نصف النهائي والنهائي…
دانغ سيورين ضد تشيون يوهوا.
“طالبات بيكهوا يرتدين زي الساحرات؟ أليس هذا تجديفًا؟ لكن… آه يا للعجب! عضوات نقابة بيكهوا يمزقن أزياء الساحرات!”
الركيزتان اللتان أجبراني على إقامة هذه الفعالية الرياضية الدولية تتواجهان الآن على جسرٍ لا يتسع إلا لواحدة.
“من الركن الأزرق، الساحرة العظيمة من عالم سامتشيون، قائدة أعظم نقابة في شبه الجزيرة الكورية، معشوقة الجماهير، وزعيمة الاتحاد الكوري للموقظين—دانغ سيورين! آه! بينما أتحدث، جماهيرها المسافرة تملأ أحد جوانب المدرج بالألعاب النارية!”
“وجهك يبدو كريهًا. هل أحتاج إلى رؤيتك مرتين لأدرك ذلك، أيها الحقير؟!”
“…”
“ألعاب نارية سحرية. مشهدٌ يُرى أحيانًا في مقر سامتشيون في بوسان. إنها مسحورة لتطلق روائح زكية أثناء تبدد الدخان…”
“هذه الرائحة المنعشة—إنها الجريب فروت! أجل، الجريب فروت! أخبرينا، نوه دوهوا: لماذا تعتقديم أن ساحرات سامتشيون اخترن الجريب فروت كرائحة لألعابهن النارية؟”
“حسنًا، رئيسة مجلس طلبة بيكهوا تملك شعرًا برتقاليًا، والجريب فروت يشبه البرتقال، أليس كذلك؟ لكن بخلاف البرتقال، فإن لبّه أحمر دامٍ عند تقشيره…”
أوه دوكسيو ضد مانيو نيكو.
عندها، أطلقت يوهوا زئير انتصارٍ هزّ أرجاء المدرّج، رغم نضوب طاقتها. وقفت مُنتشيةً، مُحاكيةً في هيئتها المشهد الأيقونيّ لحصان السباق “جانغل بوكيت” لحظة عبوره خطّ النهاية في ديربي اليابان لعام 2001.
“إذًا، يقصدون القول، ‘سنجعل هذه البرتقالية بقعةً دامية’؟”
بطولة ه.و.إ.ط الأولى لقتالات الموقظين
“وجهك يبدو كريهًا. هل أحتاج إلى رؤيتك مرتين لأدرك ذلك، أيها الحقير؟!”
“نعم، إنه مجاز شَعري، على ما يبدو…”
┏ أوه دوكسيو: هزيمة
“شكرًا لك. والآن، رغم إقصائها في ربع النهائي، ها هي سيم آهريون تُسعف الجرحى. أوه! دانغ سيورين! انتهى النزال! توقّفي عن القتال!”
“آه! مذهل! حتى ألعابهم النارية تهزأ بالفريق الخصم. كم شهرًا أمضت سامتشيون في التحضير لهذه المباراة؟!”
في الأسفل، التوى وجه يوهوا، بينما ارتسمت ابتسامة متعجرفة على شفتي دانغ سيورين.
“ما هذا؟! فرقة تشجيع بيكهوا ظهرت فجأة بزي الساحرات!”
“تبدين كأنهن مشجعات متنكرات…”
“غرااااااه!”
“طالبات بيكهوا يرتدين زي الساحرات؟ أليس هذا تجديفًا؟ لكن… آه يا للعجب! عضوات نقابة بيكهوا يمزقن أزياء الساحرات!”
“أوه…”
“نعم، إنه مجاز شَعري، على ما يبدو…”
“ماذا؟ أنت لا تعرفني حتى. لمَ الشتائم؟”
“ليظهروا عن حقيقتهن—الزي المدرسي الأبيض النقي! زي البحّارة! كانت أزياء الساحرات مجرد خدعة! إنهن مهووسات سرًا بزي البحّارة!”
“هاهاهاها! ها! هاهاها! أيّها المعلّم! أنا، تشيون يوهوا، رئيسة ثانوية بيكهوا للبنات، أقوى ساحرةٍ في شبه الجزيرة الكورية! أنا الأقوى!”
ليسَ أنّي أعني أنّ آهريون ليست “قدّيسةً حقيقيّة”. لكن بالمُقارنة في العُزلة…
“لقد مزقوها حرفيًا…”
“لكمة نيان!”
“لن ننسى تضحيَتكِ، أيتها الجنيّة رقم 264!”
“ولكن انتظروا، هناك المزيد! دمية ترتدي قبعة ساحرة تحترق الآن على عمود! إنه صيد ساحرات! إعلان نوايا بإحراق الساحرات!”
إلا أنّ المعركة الطاحنة بين أنصار النقابتين في الخارج كانت قد حُسمت بالفعل لصالح “سامتشيون”. فلا هُتافاتَ تبقّت لمُشجّعيهم، ولا قدرةَ على الشتم بقيت لساحراتهم المنهكات سوى بضع تأوّهاتٍ باهتة.
“ارْكَعِي! قلتُ لكِ اركعي بالفعل! استسلمي وحسب!”
“في الواقع، أيا حانوتي، دقق النظر. الدمية لا ترتدي قبعة ساحرة وحسب…”
تناولتُ المِذياع.
“إنها تملك رسم قطار على ملابسها! ‘عشاق القطارات أوغاد!’ هذا هو الهتاف الذي يتردد الآن من مدرجات بيكهوا!”
“مرة أخرى، كل الشكر لمدينة بيونغيانغ المقدسة على استضافة هذه الفوضى. من حسن حظي أنني استبعدت بوسان كخيار لاستضافة الحدث…”
“…”
“مثير للاهتمام. بينما تعكس جماهير سامتشيون الأناقة، يعكس مشجعو بيكهوا استفزازاتٍ مباشرة فظة. حقًا، الناس لا تخيب ظنونك عندما يتعلق الأمر بالتحيزات النمطية…”
“لم أعُد متأكّدًا… أهذا بطولة؟ أم مستشفى ميدانيّ؟ سيم آهريون تُكابد وحدها…”
“آه! الاستفزاز بلغ ذروته! فرقا التشجيع يتصارعان الآن! الهالات والسحر تتطاير في كل اتجاه، وأجزاءٌ من الجدار الخارجي للمدرج تنهار!”
“مرة أخرى، كل الشكر لمدينة بيونغيانغ المقدسة على استضافة هذه الفوضى. من حسن حظي أنني استبعدت بوسان كخيار لاستضافة الحدث…”
┏ أوه دوكسيو: هزيمة
————
“وسط الفوضى العارمة لمشاغبي التشجيع، تبدأ المباراة!”
رغبتُ في التعادل، في خاتمةٍ سعيدةٍ للجميع، بيد أنّ الأقدار لم تكن رؤوفةً.
“…”
تحوّلت المعركة بين سيورين ويوهوا إلى… حسنًا، إلى مهزلةٍ بكلّ ما للكلمة من معنى.
“ولهذا السّبب، رغم كلّ ما قيل وقيل، لم أتخلَّ عن سيم آهريون مُذ أيّامنا في محطة بوسان. والآن، وأخيرًا! نهائيّ بطولة كأس اليقظة الأول—الذي سيحسم مَن هو أقوى موقظ في كوريا، بل في العالم! لنُرحّب بالمتنافسين!”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
“طالبةُ ثانوي؟ ها! أنتِ مُجرّدُ مُتسرّبةٍ من التعليم. أوه، انتظري، ألَم تحصلي على شهادة التخرّج أصلًا؟ تتصرّفين بتعجرفٍ، وتنادين الحانوتي بـ’المعلّم’ عند كلّ سانحة. أما لديكِ ذرةُ خجل؟”
شهدت الساحة واحدة من أكثر المباريات صمتًا في تاريخ البطولة. أمضت هايول وقتها كله في الركض، ناشرة خيوط دُماها عبر الساحة، لتنتهي المباراة حين أحكمت نسج شرنقة حول النصل الشبحي، رافعة إياها عاليًا كيرقةٍ في شرنقتها.
“أُغم. إن كنتِ تتحدّثين عن الخجل، أفليسَ أكثر خزًى أن تكوني مهووسةً بالقطارات، تتنقّلين في أزياءٍ سخيفة؟ أوه، لكن بالنظر إلى تفاهاتكِ التي تُغرقين بها شبكة س.غ طيلة اليوم، أظنّ أنّ توقّع الوعي الذاتيّ كان ضربًا من الترف…”
البطل: القدّيسة.
المُستضيف: ه.و.إ.ط | المقرّ: المدينة المُقدّسة، بيونغيانغ
“أزياء؟ أتقصدين الزيّ البحريّ المُطعّمَ بشارة ‘طالبة الصفّ السابع’؟ النّاس يحسدون ما يفتقدونه، وواضحٌ أنّ عُقدتكِ الدراسية تتجلّى جليًّا.”
تصفيق. تصفيقتصفيقتصفيقتصفيقتصفيقتصفيقتصفيق.
“عُقدة؟ مقارنةً بمن تقضي وقتها تلفّق كلمات لاتينية لتُشبع غرورها، فأنا لا شيء!”
في الأسفل، التوى وجه يوهوا، بينما ارتسمت ابتسامة متعجرفة على شفتي دانغ سيورين.
فضلًا عن ذلك، لم تكن لهايول تملك ساقين، مستعيضة عنهما بأدوات مساعدة للحركة، في حين أن النصل الشبحي جسّدت اسمها حرفيًا، إذ لم يكن لها ذراعان على الإطلاق.
“موتي!”
“إن صدقت قراءتي لحركات شفتيها، فقد تمتمت ب’هاه؟’. يبدو أنّها نفسها لا تفهم كيف وُضعت في هذه الوضعيّة بهذه السرعة. وكأنّ الزمن توقّف، وأُعيد تشكيل جسدها إلى دوغيزا، ثم استُؤنف الوقت كأنّ شيئًا لم يكن…”
“بل أنتِ من ستموتين!”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
هكذا كان تبادل الشتائم بين القائدتين المُزعومتين لأعظم نقابتين في شبه الجزيرة الكورية.
في لحظةٍ خاطفة، خُيّل إليّ أنني لمحت شخصًا بشعر وردي يصفق بحماسٍ بين الحضور، لكنني أبيت أن أنظر في ذلك الاتجاه.
المُستضيف: ه.و.إ.ط | المقرّ: المدينة المُقدّسة، بيونغيانغ
وللتنويه، كان هذا الإصدار المنقّح والمُهذّب من حوارهما، بعد تعديلِه بما يُناسب الذوق العام.
الركيزتان اللتان أجبراني على إقامة هذه الفعالية الرياضية الدولية تتواجهان الآن على جسرٍ لا يتسع إلا لواحدة.
أهذا حقًّا المستوى الذي انحدرنا إليه؟ حقًّا، لقد فاض قلبي… بشيءٍ ما.
“ماذا؟ أنت لا تعرفني حتى. لمَ الشتائم؟”
“رآاااااه!”
“…؟!”
استمرّ القتال أربعين دقيقةً مُرهقةً. وحينما نضبت طاقتهما تمامًا، تحوّل النزال إلى اشتباكٍ همجيٍّ بالأيدي. في النهاية، انتصرت يوهوا بعدما أحكمت قبضتها على سيورين وطرحتها أرضًا.
كلا المتنافسين، لمن لا يعلم، كانا فاقدين للقدرة على الحديث.
“ارْكَعِي! قلتُ لكِ اركعي بالفعل! استسلمي وحسب!”
“…!”
“أُغ… آغ… مّف…”
“أيّها اللعين…”
أجبرت يوهوا سيورين على اتخاذ وضعية الـ”دوغيزا”، ممسكةً برأسها ودافعةً إيّاه نحو الأرض، بينما كانت سيورين تعضّ كاحلها بنزقٍ كحيوانٍ مسعور.
دانغ سيورين ضد تشيون يوهوا.
“آه! الاستفزاز بلغ ذروته! فرقا التشجيع يتصارعان الآن! الهالات والسحر تتطاير في كل اتجاه، وأجزاءٌ من الجدار الخارجي للمدرج تنهار!”
كرامة؟ وقار؟ ذهبا أدراج الرياح منذ أمدٍ بعيد.
“هذه الرائحة المنعشة—إنها الجريب فروت! أجل، الجريب فروت! أخبرينا، نوه دوهوا: لماذا تعتقديم أن ساحرات سامتشيون اخترن الجريب فروت كرائحة لألعابهن النارية؟”
“هذه دوغيزا! أليست كذلك؟ الحَكَم! أيّها الحَكَم!”
┏ أوه دوكسيو: هزيمة
“لقد مزقوها حرفيًا…”
“هييك! مُصدَّقة!”
“شكرًا لك. والآن، رغم إقصائها في ربع النهائي، ها هي سيم آهريون تُسعف الجرحى. أوه! دانغ سيورين! انتهى النزال! توقّفي عن القتال!”
أكّدت الجنيّة رقم 264، التي تولّت التحكيم، نتيجة النزال.
ليسَ أنّي أعني أنّ آهريون ليست “قدّيسةً حقيقيّة”. لكن بالمُقارنة في العُزلة…
“شكرًا لكم جميعًا! إلى اللقاء في كأس اليقظة الثاني!”
عندها، أطلقت يوهوا زئير انتصارٍ هزّ أرجاء المدرّج، رغم نضوب طاقتها. وقفت مُنتشيةً، مُحاكيةً في هيئتها المشهد الأيقونيّ لحصان السباق “جانغل بوكيت” لحظة عبوره خطّ النهاية في ديربي اليابان لعام 2001.
[** كان “جانغل بوكيت” هو حصان السباق الذي فاز بالديربي الياباني عام 2001 في سباق متقارب. تُظهر الصورة التي التقطت بعد فوزه مباشرةً الحصان وهو في منتصف السباق وفمه فاغر فاه، ويبدو وكأنه إنسان يتفاخر بفوزه بطريقة تبعث على التذلل.]
“ومع انطلاق النزال— لحظة! ماذا؟! تشيون يوهوا جاثيةٌ بالفعل؟!”
بدأ أحدهم يصفّق.
“لقد فُزْتُ! فُزْتُ نِزالًا نزيهًا! لا أحد منكم يستطيع إنكار ذلك! لقد هزمتُ دانغ سيورين!”
“أُغ…”
أهذا حقًّا المستوى الذي انحدرنا إليه؟ حقًّا، لقد فاض قلبي… بشيءٍ ما.
“هاهاهاها! ها! هاهاها! أيّها المعلّم! أنا، تشيون يوهوا، رئيسة ثانوية بيكهوا للبنات، أقوى ساحرةٍ في شبه الجزيرة الكورية! أنا الأقوى!”
تصفيق.
غادرت دوكسيو الساحة بمشهدٍ مخزٍ، عاجزة عن تحقيق حتى فوزٍ واحد، والجماهير، وخصوصًا معجبي الفتاة الأدبية، أطلقت عليها وابلًا من الصفير والتوبيخ.
“…!!”
بدأ أحدهم يصفّق.
تصفيق. تصفيقتصفيقتصفيقتصفيقتصفيقتصفيقتصفيق.
بتأثير زئيرها، وقف الجمهورُ مُهلّلًا، مُطلقًا عاصفةً من التصفيق.
في لحظةٍ خاطفة، خُيّل إليّ أنني لمحت شخصًا بشعر وردي يصفق بحماسٍ بين الحضور، لكنني أبيت أن أنظر في ذلك الاتجاه.
إلا أنّ المعركة الطاحنة بين أنصار النقابتين في الخارج كانت قد حُسمت بالفعل لصالح “سامتشيون”. فلا هُتافاتَ تبقّت لمُشجّعيهم، ولا قدرةَ على الشتم بقيت لساحراتهم المنهكات سوى بضع تأوّهاتٍ باهتة.
“ما هذا؟! فرقة تشجيع بيكهوا ظهرت فجأة بزي الساحرات!”
كان المُدرّجُ قد دُمّر، لم يبقَ منه سوى عظامه العارية، وكأنّ المشهد قد انتقل من روما القديمة إلى إيطاليا الحديثة.
شهدت الساحة واحدة من أكثر المباريات صمتًا في تاريخ البطولة. أمضت هايول وقتها كله في الركض، ناشرة خيوط دُماها عبر الساحة، لتنتهي المباراة حين أحكمت نسج شرنقة حول النصل الشبحي، رافعة إياها عاليًا كيرقةٍ في شرنقتها.
كنّا نشهدُ لحظةً فارقةً في التاريخ.
┏ أوه دوكسيو: هزيمة
إنّه يومُ مهيب. عالمٌ لا مكان فيه لرياضاتٍ هزيلةٍ أو مُتفرّجين ضعفاء.
“في الواقع، أيا حانوتي، دقق النظر. الدمية لا ترتدي قبعة ساحرة وحسب…”
┏ دانغ سيورين: هزيمة
“لم أعُد متأكّدًا… أهذا بطولة؟ أم مستشفى ميدانيّ؟ سيم آهريون تُكابد وحدها…”
كلا المتنافسين، لمن لا يعلم، كانا فاقدين للقدرة على الحديث.
┗ تشيون يوهوا: انتصار
“ما هذا؟! فرقة تشجيع بيكهوا ظهرت فجأة بزي الساحرات!”
تناولتُ المِذياع.
“طالبةُ ثانوي؟ ها! أنتِ مُجرّدُ مُتسرّبةٍ من التعليم. أوه، انتظري، ألَم تحصلي على شهادة التخرّج أصلًا؟ تتصرّفين بتعجرفٍ، وتنادين الحانوتي بـ’المعلّم’ عند كلّ سانحة. أما لديكِ ذرةُ خجل؟”
“يا لها من لحظةٍ مُؤثّرة! أخيرًا، جرى الفصلُ في النّقاش المحرّم منذ الأزل—دانغ سيورين ضد تشيون يوهوا! القضيّة التي جعلت كلّ من خاضها ينتهي إلى ما يُشبه الروس المُتحذلقين! نوه دوهوا، ما رأيك؟”
“فقط انظر إلى هذه الفوضى… ممتنّةٌ لأنّنا لم نعقد هذا الحدث في بوسان…”
“هاهاهاها! ها! هاهاها! أيّها المعلّم! أنا، تشيون يوهوا، رئيسة ثانوية بيكهوا للبنات، أقوى ساحرةٍ في شبه الجزيرة الكورية! أنا الأقوى!”
“شكرًا لك. والآن، رغم إقصائها في ربع النهائي، ها هي سيم آهريون تُسعف الجرحى. أوه! دانغ سيورين! انتهى النزال! توقّفي عن القتال!”
“أوه لا. الجنيّة رقم 264 تدخّلت للفصل بينهما و… مُحيت…”
“أُغم. إن كنتِ تتحدّثين عن الخجل، أفليسَ أكثر خزًى أن تكوني مهووسةً بالقطارات، تتنقّلين في أزياءٍ سخيفة؟ أوه، لكن بالنظر إلى تفاهاتكِ التي تُغرقين بها شبكة س.غ طيلة اليوم، أظنّ أنّ توقّع الوعي الذاتيّ كان ضربًا من الترف…”
“غرااااااه!”
┏ لي بايك: هزيمة
“حسنًا، ليس كأنّ أحدًا يهتمّ إن ماتت جنيّة أم لا…”
“ماذا؟ أنت لا تعرفني حتى. لمَ الشتائم؟”
“إذًا، يقصدون القول، ‘سنجعل هذه البرتقالية بقعةً دامية’؟”
“لن ننسى تضحيَتكِ، أيتها الجنيّة رقم 264!”
إنّه يومُ مهيب. عالمٌ لا مكان فيه لرياضاتٍ هزيلةٍ أو مُتفرّجين ضعفاء.
أُعيد النّظام إلى السّاحة في نهاية المطاف.
في لحظةٍ خاطفة، خُيّل إليّ أنني لمحت شخصًا بشعر وردي يصفق بحماسٍ بين الحضور، لكنني أبيت أن أنظر في ذلك الاتجاه.
لكن بالمُقابل، لم يتبقَّ من المدرّج سوى رُبعه.
————
الركيزتان اللتان أجبراني على إقامة هذه الفعالية الرياضية الدولية تتواجهان الآن على جسرٍ لا يتسع إلا لواحدة.
هناك خاتمة.
“أيّها السيّدات والسادة! من أصل 80,000 متفرّجٍ كانوا هنا، لم يتبقَّ سوى 20,000! حدثٌ غير مسبوق في تاريخ الرياضة—المُباراة النهائية تحظى بجمهورٍ أقلّ من الدور الثاني والثلاثين!”
فضلًا عن ذلك، لم تكن لهايول تملك ساقين، مستعيضة عنهما بأدوات مساعدة للحركة، في حين أن النصل الشبحي جسّدت اسمها حرفيًا، إذ لم يكن لها ذراعان على الإطلاق.
“لم أعُد متأكّدًا… أهذا بطولة؟ أم مستشفى ميدانيّ؟ سيم آهريون تُكابد وحدها…”
“ولهذا السّبب، رغم كلّ ما قيل وقيل، لم أتخلَّ عن سيم آهريون مُذ أيّامنا في محطة بوسان. والآن، وأخيرًا! نهائيّ بطولة كأس اليقظة الأول—الذي سيحسم مَن هو أقوى موقظ في كوريا، بل في العالم! لنُرحّب بالمتنافسين!”
“في الزاوية الزرقاء، وما زالت آثار العضّ تَشُوبُها… تشيون يوهوا!”
إنّه يومُ مهيب. عالمٌ لا مكان فيه لرياضاتٍ هزيلةٍ أو مُتفرّجين ضعفاء.
“وفي الزاوية الحمراء!” هتفتُ، مُشيرًا إلى الساحة. “قناعٌ غامض! هبط من خرائب شمال نهر الهان في سيول! اسمه مجهول! أهو غاكسيتال؟ لا، بل قناع البطاطا! قناع البطاطا، إلى الحلبة!”
“…”
البطل: القدّيسة.
كان الواقف هناك هو القدّيسة.
إنّه يومُ مهيب. عالمٌ لا مكان فيه لرياضاتٍ هزيلةٍ أو مُتفرّجين ضعفاء.
“آه! الاستفزاز بلغ ذروته! فرقا التشجيع يتصارعان الآن! الهالات والسحر تتطاير في كل اتجاه، وأجزاءٌ من الجدار الخارجي للمدرج تنهار!”
لا، ليست “قدّيسة الشّمال” الزائفة من الدولة المُقدّسة الشرقية. بل القدّيسة الحقيقية، تلك التي اعتزلت في يونغسان. قدّيسةٌ بكلّ ما تحمله الكلمة من معنى—منزوعةٌ عن العالم.
عندها، أطلقت يوهوا زئير انتصارٍ هزّ أرجاء المدرّج، رغم نضوب طاقتها. وقفت مُنتشيةً، مُحاكيةً في هيئتها المشهد الأيقونيّ لحصان السباق “جانغل بوكيت” لحظة عبوره خطّ النهاية في ديربي اليابان لعام 2001.
ليسَ أنّي أعني أنّ آهريون ليست “قدّيسةً حقيقيّة”. لكن بالمُقارنة في العُزلة…
تناولتُ المِذياع.
ربّما لهذا ينضوي الاثنان تحت الفئة ذاتها؟
كلا المتنافسين، لمن لا يعلم، كانا فاقدين للقدرة على الحديث.
على أيّة حال.
“أُغ… آغ… مّف…”
“ومع انطلاق النزال— لحظة! ماذا؟! تشيون يوهوا جاثيةٌ بالفعل؟!”
“ألعاب نارية سحرية. مشهدٌ يُرى أحيانًا في مقر سامتشيون في بوسان. إنها مسحورة لتطلق روائح زكية أثناء تبدد الدخان…”
“رآاااااه!”
“إن صدقت قراءتي لحركات شفتيها، فقد تمتمت ب’هاه؟’. يبدو أنّها نفسها لا تفهم كيف وُضعت في هذه الوضعيّة بهذه السرعة. وكأنّ الزمن توقّف، وأُعيد تشكيل جسدها إلى دوغيزا، ثم استُؤنف الوقت كأنّ شيئًا لم يكن…”
بطولة ه.و.إ.ط الأولى لقتالات الموقظين
“هذا المشهد الغريب قد وقع بالفعل، أيها السادة! نصرٌ آخر! نصرٌ آخر! القناعُ الغامض، ‘قناع البطاطا’، حسم كُلّ نزالٍ منذ الدور الثاني والثلاثين حتى النهائي بلمح البصر!”
“هذا… هذا تجسيدٌ للخلل بعينه…”
“بل أنتِ من ستموتين!”
“وهكذا، ها قد تحدّد أقوى موقظ في العالم! كان معكم حانوتي مُعلّقًا رياضيًا!”
على أيّة حال.
ربّما لهذا ينضوي الاثنان تحت الفئة ذاتها؟
“ونوه دوهوا مُقدّمة. رجاءً، لا تعيدوا إقامة بطولةٍ كهذه أبدًا…”
“أُغم. إن كنتِ تتحدّثين عن الخجل، أفليسَ أكثر خزًى أن تكوني مهووسةً بالقطارات، تتنقّلين في أزياءٍ سخيفة؟ أوه، لكن بالنظر إلى تفاهاتكِ التي تُغرقين بها شبكة س.غ طيلة اليوم، أظنّ أنّ توقّع الوعي الذاتيّ كان ضربًا من الترف…”
“شكرًا لكم جميعًا! إلى اللقاء في كأس اليقظة الثاني!”
غادرت دوكسيو الساحة بمشهدٍ مخزٍ، عاجزة عن تحقيق حتى فوزٍ واحد، والجماهير، وخصوصًا معجبي الفتاة الأدبية، أطلقت عليها وابلًا من الصفير والتوبيخ.
“أيّها اللعين…”
┏ دانغ سيورين: هزيمة
————
“أُغ…”
بطولة ه.و.إ.ط الأولى لقتالات الموقظين
المُستضيف: ه.و.إ.ط | المقرّ: المدينة المُقدّسة، بيونغيانغ
البطل: القدّيسة.
الركيزتان اللتان أجبراني على إقامة هذه الفعالية الرياضية الدولية تتواجهان الآن على جسرٍ لا يتسع إلا لواحدة.
————————
“…”
فضلًا عن ذلك، لم تكن لهايول تملك ساقين، مستعيضة عنهما بأدوات مساعدة للحركة، في حين أن النصل الشبحي جسّدت اسمها حرفيًا، إذ لم يكن لها ذراعان على الإطلاق.
اممم. لم تعجبني نتيجة قتالها.. هاه
اللهم أنت ربي، الواحد الأحد، الملك الحق المبين، نسألك يا رب العالمين أن ترزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. اللهم أنت الرزاق ذو القوة المتين، ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. اللهم ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعل قتلاهم في جنات النعيم. اللهم انصر إخواننا المستضعفين في الأرض، واكشف عنهم الغمّة، وفرّج كربهم يا أرحم الراحمين. آمين.
“حسنًا، ليس كأنّ أحدًا يهتمّ إن ماتت جنيّة أم لا…”
“أوه…”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
أهذا حقًّا المستوى الذي انحدرنا إليه؟ حقًّا، لقد فاض قلبي… بشيءٍ ما.
