Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

حكايات عائد لانهائي 285

المنافقة IV
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المنافقة IV

المنافقة IV

 

 

لو شاءت أن تكون سياسية، أو فنانة، أو رائدة أعمال، أو ناشطةً في منظّمة غير حكومية، أو متداولةً في سوق الأسهم، أو صحفية، أو نادلةً مختصّة بالمشروبات الروحية، أو طاهية، لبلغت طليعة الـ 0.1% في كل مجال. ففي حين يتعثّر الآخرون في فشلٍ تلو آخر، متلمّسين طريقهم إلى النجاح عبر تحويل العثرات إلى دروس، كانت جيوون دائمًا ما تحسب المسار الأمثل. تُميّز من تجدر مصادقته، ومن يجدر التخلّي عنه، وتُلقي بكامل جهدها في بناء الروابط، واغتنام السلطة بإخلاصٍ تام.

“حسنًا، في البدء، لم تكن سوى شبهة…”

 

 

“أتدري؟ وردتني تقارير عن رؤيتها تجرّ مدنيين مسلوبي الإرادة، سرًّا، في الليالي البهيمة، نحو مدخل نفق إينوناكي…”

“قائدة الفريق يو، تعلم كم هي عصية على الإمساك—دائمًا سريعة، دائمًا دقيقة في محو الآثار. والأهم من ذلك، أنها قادرة على تتبّع مسارات الموقظين في الوقت الفعلي باستخدام خريطتها المصغّرة.”

 

 

“شكرًا على انتظاركم، سيادتكم.”

“من شبه المستحيل أن تظفر بذيل شخصٍ كهذا…”

“إلى حيث يُحتجز المختطَفون.”

 

 

حدّقتُ بسكونٍ إلى السقف.

 

 

 

بفضل ذاكرتي الكاملة، أُعيد أمام ناظريّ، على صفحة السقف المظلمة، مشهدُ حديث دوهوا إليّ بالأمس، مُستعادًا بدقةٍ متناهية، حتى بدا كأنّه واقعٌ لا محض خيال.

 

 

مضى قرابة أربع سنوات منذ جعلنا نفق إينوناكي مقرًّا لنا، وخلال تلك المدة، تبدّل مظهر جيوون تبدلًا ملحوظًا. في البداية، كانت ترتدي حصريًا زي الهيئة الوطنية لإدارة الطرق، لكنها تخلت عنه تدريجيًّا. استغنت عن العباءة أولًا، ثم انتقلت من الزي الرسمي إلى الملابس المهنية، ومن الملابس المهنية إلى الأزياء غير الرسمية، ومنها إلى الثياب الرياضية، حتى انتهى بها الحال إلى ارتداء ما لا يمكن وصفه إلا بثياب المنزل حين تكون في المساحات الخاصة.

وفي ذلك المشهد المتجسّد أمامي، همست دوهوا برفق:

 

 

“من شبه المستحيل أن تظفر بذيل شخصٍ كهذا…”

“لذا، قمتُ بتنشئتها…”

“بعدما درّبتهم لعامين في الميدان، بلغوا مستوى لا بأس به من المهارة. صفّيتُهم وانتقيتُ الأكفأ، ثم أوكلتُ إليهم مهمّة تعقّب قائدة الفريق يو. عمدتُ إلى استقطاب مدنيين لا تربطهم بها معرفة، كيلا يظهروا في الخريطة المصغّرة.”

 

 

تنشئة؟ سألتُها، مستغربًا.

 

 

منذ أن مزّقت أوصال أسرتها وألقت بالأشلاء في بركة ميناري بجبل دوبونغ في سيول حين كانت تلميذة في الرابعة عشرة، وهي تضع في حسبانها دومًا احتمالية انكشاف أمرها. ولذا، حين تجد نفسها أمام موقف استشرفته مسبقًا، لا تضطرب البتة.

“ليس كموقظة، بل كعنصرٍ عاديٍّ في القوات.”

 

 

وفي ذلك المشهد المتجسّد أمامي، همست دوهوا برفق:

تلألأت عينا دوهوا نصف المُغمضتين ببريقٍ غامض.

 

 

“أتعلم، حتى لو افتقر المرء إلى مواهب اليقظة، فإن بوسعه أن يتقن فنون التخفي والتعقّب…”

 

 

 

“ما بالك متفاجئًا؟ من المؤكد أنك تدرك هذا. أعدادٌ لا تُحصى من المدنيين ينضمون إلى الهيئة الوطنية لإدارة الطرق، طامحين إلى خدمة البشر واجتثاث الشذوذات.”

 

 

وصلت جيوون إلى قاع الدرج.

“بعدما درّبتهم لعامين في الميدان، بلغوا مستوى لا بأس به من المهارة. صفّيتُهم وانتقيتُ الأكفأ، ثم أوكلتُ إليهم مهمّة تعقّب قائدة الفريق يو. عمدتُ إلى استقطاب مدنيين لا تربطهم بها معرفة، كيلا يظهروا في الخريطة المصغّرة.”

 

 

 

“أتدري؟ وردتني تقارير عن رؤيتها تجرّ مدنيين مسلوبي الإرادة، سرًّا، في الليالي البهيمة، نحو مدخل نفق إينوناكي…”

نهضت دوهوا.

 

“أجل. قالت إنها متحيرة بشأن دورك، هل أنتِ قائدة العمليات في الهيئة الوطنية لإدارة الطرق أم سكرتيرتي الخاصة؟ وسألت إلى متى أعتزم إبقاءكِ محتجزة.”

دليل؟

لم تُعرِ أدنى انتباهٍ لفنجان القهوة الذي طلبت مني إعداده، والذي ظلّ ساكنًا على الطاولة، لا أثر للحياة فيه سوى البخار المتلاشي رويدًا—بين الحضور والغياب، بين الوجود والعدم.

 

“ضروري؟” كررتُ كلمتها. “لأي غرض؟”

“هاك، معي صور.”

 

 

 

رفرفت معطفها الأبيض الفضفاض وهي تمدّ إليّ الأدلة.

“أتعلم، حتى لو افتقر المرء إلى مواهب اليقظة، فإن بوسعه أن يتقن فنون التخفي والتعقّب…”

 

“كما توقعت. إذا كان بإمكان سيادتكم فعل ذلك، فلا شك أنني أستطيع أيضًا.”

“أتذكر حين طلبتُ استعارة تلك الكاميرا الروحية؟ استأجرتها خصيصًا لالتقاط هذه الصور. جودتها ليست مثالية، ولكن…”

 

 

 

“……”

وضعتُ فنجان القهوة برفق، متخذًا ملامح لا مبالية. “تطرقنا إلى عدة موضوعات. من بينها كنتِ أنتِ، جيوون.”

 

أما الآن، فالثياب التي ارتدتها أثناء تقديم القهوة لي كانت أقرب ما تكون إلى ملابس النوم—سروال فضفاض من الصوف وقميص واسع بأكمام طويلة.

“أنت تثق بذلك الجهاز ثقةً مطلقة، أليس كذلك؟ رأيتُ أن هذه أسرع وسيلة لإقناعك.”

نهضت دوهوا.

 

 

“……”

“إنها رائعة…”

 

 

“إذن.”

 

 

 

شبّكت دوهوا أصابعها وأسندت ذقنها عليها، وكأنها تتلذذ بالحديث. ورغم جدّية الموضوع، كان في عينيها بريقٌ من العبث، كمن يراقب مسرحية شيّقة.

“شكرًا لكم، سيادتكم.”

 

 

“ألَم تكن على علم؟”

“رأيتُ الأمر ضروريًّا.”

 

 

حدّقت فيّ بعينين حالكتين، كهوّةٍ تنضح بمشاعر متدفّقة، كمَهوىً مُعدٍّ لسقوطي، كقعرٍ مريبٍ يتربّص بي. ولم تكترث لإخفاء نيّتها، بل عرَضَتها جليةً—أن تدفعني للانزلاق، أن تُوقعني في أسر نظرتها.

 

 

“اسمحوا لي بأن أقدمه لكم، على الرغم من أنه جهد محرج.”

“آه، إذن لم تكن تعلم…”

 

 

“على الأرجح لا. لكن العمل عن قرب مع سيادتكم أكثر فاعلية بكثير في الوقت الراهن.”

“أُفكّر… حتى أمثالك قد لا يُحيطون بكل شيء. متى كان ذلك؟ منذ أعوام؟ كما قلتَ بنفسك، العودة ليست وسيلٍ لحصر الاحتمالات، بل أداة لاستكشاف شتّى البدائل.”

“اسمحوا لي بمرافقتكم.”

 

 

“حقيقةُ أنّك لم تكن على درايةٍ بأمرٍ كهذا، حتى عن زميلةٍ لك بهذا القرب، يجعل هذا اليوم جديرًا بالذكر.”

 

 

“كما توقعتُ منكم يا صاحب السعادة. نعم. في اللحظة التي منحتم فيها نفق إينوناكي هويته الجديدة كـ ‘نفق مغمور’، أصبح بالإمكان إدخال هذه المساحات الطارئة.” توقفت لحظة ثم أضافت، “أكثر ما كان صعبًا هو تصميم المساحة نفسها. جعلني ذلك أُعجب مرة أخرى بمهارة سيادتكم في تحويل هذا النفق إلى مقهى.”

نهضت دوهوا.

على الرغم من أنني حولته إلى “النفق المغمور”، إلا أن نفق إينوناكي ظل في جوهره شذوذًا كان قد فصل الأرخبيل الياباني يومًا. تحت قشرة تعديلاتي، كان يكمن شكله الحقيقي المهيب.

 

 

لم تُعرِ أدنى انتباهٍ لفنجان القهوة الذي طلبت مني إعداده، والذي ظلّ ساكنًا على الطاولة، لا أثر للحياة فيه سوى البخار المتلاشي رويدًا—بين الحضور والغياب، بين الوجود والعدم.

إلا أنّ رد جيوون لم يقع ضمن أيٍّ مما سبق.

 

 

“يا صاحب السعادة؟”

كان ذلك متوقّعًا. لو كنتُ مكانها، لجعلتُ مراقبة دروب العائد أولوية قصوى.

 

 

وتحطّم الوهم.

 

 

 

خفضتُ بصري، فإذا بجيوون تضع فنجان قهوةٍ أمامي.

 

 

 

“بدا أنك غارقٌ في التفكير، لذا جلبتُ لك قهوة. قد لا ترقى إلى مهاراتك كخبير، لكن آمل أن تُخفّف شيئًا من وطأة همومك.”

 

 

 

حدّقتُ إلى الفنجان للحظة، ثم قلتُ: “شكرًا لكِ.”

 

 

“إنه لمن دواعي سروري.”

“إنه لمن دواعي سروري.”

 

 

اممم، نفس اللفظ المستخدم في حكاية البنت اللي في الدورات الأولى، جونغ سوهي. أعتقد أني ترجمتها تعاسة في بعض الجمل في تلك الحكاية، لكن بؤس أصح أعتقد هنا. وللتوضيح، فهو بؤس وُجد من مصيبة (والتي لها نفس الكلمة كبؤس بالإنجليزي)، أو بؤس من سوء حظ (نفس الأمر كمصيبة)، أو بؤس من وضع صعب (واللي كمان نفس الوضع كمصيبة وكسوء حظ)، كلهم ترجمات صحيحة للكلمة الإنجليزية، لكن بؤس هو نتاج كلهم، وهو ما يربط أغلب الترجمات، وكمان أكثر شيء منطقي بالنسبة لي كمعنى لما شرحته جونغ سوهي في حكايتها. الفرق بين الاثنين (بؤس وتعاسة) الكلام به سيطول، لكن: ليس كل تعيس بائس، لكن كل بائس تعيس!  

رشفتُ القهوة التي أعدّتها جيوون. كانت لذيذة—بالغة الإتقان وفقًا لذائقتي، إلى حدٍّ يُثير الريبة.

“ما بالك متفاجئًا؟ من المؤكد أنك تدرك هذا. أعدادٌ لا تُحصى من المدنيين ينضمون إلى الهيئة الوطنية لإدارة الطرق، طامحين إلى خدمة البشر واجتثاث الشذوذات.”

 

 

“إنها رائعة…”

“اسمحوا لي بأن أقدمه لكم، على الرغم من أنه جهد محرج.”

 

 

“أشكرك.”

 

 

 

تركتُ مذاق القهوة بالحليب يتخلل لساني، بينما رمقتُ جيوون بطرف عيني. لطالما كانت متذوّقةً بديعةً للقهوة، غير أنّها، بعد أن اكتشفت ولَعي بمهنة الباريستا، انتقلت من كونها مجرّد مُعجبة، إلى أن أصبحت صانعةً محترفة.

 

 

 

كانت جيوون، في جوهرها، قادرة.

“نعم، سيادتكم؟”

 

وذلك هو كل ما كان يعنيني.

لو شاءت أن تكون سياسية، أو فنانة، أو رائدة أعمال، أو ناشطةً في منظّمة غير حكومية، أو متداولةً في سوق الأسهم، أو صحفية، أو نادلةً مختصّة بالمشروبات الروحية، أو طاهية، لبلغت طليعة الـ 0.1% في كل مجال. ففي حين يتعثّر الآخرون في فشلٍ تلو آخر، متلمّسين طريقهم إلى النجاح عبر تحويل العثرات إلى دروس، كانت جيوون دائمًا ما تحسب المسار الأمثل. تُميّز من تجدر مصادقته، ومن يجدر التخلّي عنه، وتُلقي بكامل جهدها في بناء الروابط، واغتنام السلطة بإخلاصٍ تام.

 

 

وهذا الموقف لم يكن استثناءً.

“لكن لا يزال أمامي الكثير لأتعلمه. لم أتقن سوى أُسُس تحضير القهوة بالحليب، ولا أستطيع صنع أصناف القهوة المتنوّعة التي تحضّروها، يا صاحب السعادة. لذا، سأعتمد على إرشادكم القيّم.”

 

 

مضى قرابة أربع سنوات منذ جعلنا نفق إينوناكي مقرًّا لنا، وخلال تلك المدة، تبدّل مظهر جيوون تبدلًا ملحوظًا. في البداية، كانت ترتدي حصريًا زي الهيئة الوطنية لإدارة الطرق، لكنها تخلت عنه تدريجيًّا. استغنت عن العباءة أولًا، ثم انتقلت من الزي الرسمي إلى الملابس المهنية، ومن الملابس المهنية إلى الأزياء غير الرسمية، ومنها إلى الثياب الرياضية، حتى انتهى بها الحال إلى ارتداء ما لا يمكن وصفه إلا بثياب المنزل حين تكون في المساحات الخاصة.

انظر إليها… رغم ميلها الفطريّ إلى المكر، نجحت في أن تضع نفسها، بحنكة، في صفّ عائدٍ مثلي.

“بعدما درّبتهم لعامين في الميدان، بلغوا مستوى لا بأس به من المهارة. صفّيتُهم وانتقيتُ الأكفأ، ثم أوكلتُ إليهم مهمّة تعقّب قائدة الفريق يو. عمدتُ إلى استقطاب مدنيين لا تربطهم بها معرفة، كيلا يظهروا في الخريطة المصغّرة.”

 

كانت هذه الطعنة مباغتة بلا ريب.

وأقولها مجددًا، بمنتهى الجدية: لولا كوني بطل هذه العودة، لكانت جيوون أحقّ بهذا الدور.

حدّقتُ إلى الفنجان للحظة، ثم قلتُ: “شكرًا لكِ.”

 

تردد صدى خطوات جيوون في النفق.

“بالأمس.”

 

 

نهضت دوهوا.

“همم؟” تمتمتُ شاردًا في أفكاري.

تلألأت عينا دوهوا نصف المُغمضتين ببريقٍ غامض.

 

 

“سمعتُ أنّكم التقيتم بدوهوا، قائدة الهيئة. تبدو اليوم غارقًا في التأمل، هل حمل حديثكما أمرًا ذا بال؟”

 

 

“هاك، معي صور.”

لقد استقرأت تحركاتي بالفعل.

 

 

“على الأرجح لا. لكن العمل عن قرب مع سيادتكم أكثر فاعلية بكثير في الوقت الراهن.”

كان ذلك متوقّعًا. لو كنتُ مكانها، لجعلتُ مراقبة دروب العائد أولوية قصوى.

“إنها رائعة…”

 

 

وضعتُ فنجان القهوة برفق، متخذًا ملامح لا مبالية. “تطرقنا إلى عدة موضوعات. من بينها كنتِ أنتِ، جيوون.”

وذلك هو كل ما كان يعنيني.

 

 

“أنا، سيادتكم؟”

 

 

مضت سنوات منذ رأيتها ترتديه آخر مرة. كان ذلك الزي الأسود والأبيض رمزًا لشق الدروب عبر الفراغ. وكان جليًّا أنها حافظت عليه بعناية، مستعدة دائمًا للعودة إليه.

“أجل. قالت إنها متحيرة بشأن دورك، هل أنتِ قائدة العمليات في الهيئة الوطنية لإدارة الطرق أم سكرتيرتي الخاصة؟ وسألت إلى متى أعتزم إبقاءكِ محتجزة.”

بينما أصوات الأنين تردد صداها حولنا من أرواح نصف ميتة، التفتت جيوون نحوي، وملامحها باردة كما كانت دائمًا.

 

 

“آه.” رفّ جفا جيوون ببطء. “لقد أوكلتُ معظم المهام إلى نائب القائد. صحيح أنّه يتعين عليَّ أحيانًا الاستعانة بالخريطة المصغرة لدعم العمليات الخاصة، إلا أن المستوى العام للكفاءة الإدارية لا يزال عند نحو 60% من المعتاد.”

وصلت جيوون إلى قاع الدرج.

 

 

“أتظنين أن دوهوا سترضى بنسبة 60%؟”

 

 

كانت هذه الطعنة مباغتة بلا ريب.

“على الأرجح لا. لكن العمل عن قرب مع سيادتكم أكثر فاعلية بكثير في الوقت الراهن.”

“بعدما درّبتهم لعامين في الميدان، بلغوا مستوى لا بأس به من المهارة. صفّيتُهم وانتقيتُ الأكفأ، ثم أوكلتُ إليهم مهمّة تعقّب قائدة الفريق يو. عمدتُ إلى استقطاب مدنيين لا تربطهم بها معرفة، كيلا يظهروا في الخريطة المصغّرة.”

 

 

“أوه؟ أتنوين تغيير وظيفتكِ نهائيًّا؟”

تردد صدى خطوات جيوون في النفق.

 

 

“إن أذن لي سيادتكم، فسأقبل بسرور.” وحين لم أتفوه بكلمة، واصلت قائلة: “أنا مؤمنة حقًّا بأن هذا المكان هو آخر حصن للبشرية.”

 

 

 

مضى قرابة أربع سنوات منذ جعلنا نفق إينوناكي مقرًّا لنا، وخلال تلك المدة، تبدّل مظهر جيوون تبدلًا ملحوظًا. في البداية، كانت ترتدي حصريًا زي الهيئة الوطنية لإدارة الطرق، لكنها تخلت عنه تدريجيًّا. استغنت عن العباءة أولًا، ثم انتقلت من الزي الرسمي إلى الملابس المهنية، ومن الملابس المهنية إلى الأزياء غير الرسمية، ومنها إلى الثياب الرياضية، حتى انتهى بها الحال إلى ارتداء ما لا يمكن وصفه إلا بثياب المنزل حين تكون في المساحات الخاصة.

لم أجب.

 

 

أما الآن، فالثياب التي ارتدتها أثناء تقديم القهوة لي كانت أقرب ما تكون إلى ملابس النوم—سروال فضفاض من الصوف وقميص واسع بأكمام طويلة.

 

 

 

هل جعلتها تألف وجودي أكثر مما ينبغي؟

 

 

“شكرًا على انتظاركم، سيادتكم.”

تساءلتُ إن كان هذا “الارتياح” الجديد نابعًا من شعورها للمرة الأولى بعلاقة تخلو من التوتر، أم أنها فهمت تفضيلي لـ”السهولة” على أنه توجيه ضمني لتقويض ذاتها، لتغدو قشرة خاوية من أي جوهر.

 

 

لم تُعرِ أدنى انتباهٍ لفنجان القهوة الذي طلبت مني إعداده، والذي ظلّ ساكنًا على الطاولة، لا أثر للحياة فيه سوى البخار المتلاشي رويدًا—بين الحضور والغياب، بين الوجود والعدم.

وبالنسبة لجيوون، هل كان هناك فرق بين الأمرين أصلًا؟

 

 

 

“شكرًا على القهوة.”

————————

 

 

“إنه لشرف لي، سيادتكم.”

دليل؟

 

فجأة، ومن دون صوت أو إنذار، ظهرت درجتان.

“جيوون.”

 

 

 

“نعم، سيادتكم؟”

وفي ذلك المشهد المتجسّد أمامي، همست دوهوا برفق:

 

رفرفت معطفها الأبيض الفضفاض وهي تمدّ إليّ الأدلة.

“لماذا اختطفتِ أولئك الأشخاص؟”

تساءلتُ إن كان هذا “الارتياح” الجديد نابعًا من شعورها للمرة الأولى بعلاقة تخلو من التوتر، أم أنها فهمت تفضيلي لـ”السهولة” على أنه توجيه ضمني لتقويض ذاتها، لتغدو قشرة خاوية من أي جوهر.

 

“حسنًا، في البدء، لم تكن سوى شبهة…”

كانت هذه الطعنة مباغتة بلا ريب.

 

 

 

في مثل هذه اللحظات، تتخذ ردود أفعال البشر أنماطًا متوقعة: الإنكار، السخط، الرد بسؤال مضاد، أو المطالبة بالدليل.

 

 

خفضتُ بصري، فإذا بجيوون تضع فنجان قهوةٍ أمامي.

“رأيتُ الأمر ضروريًّا.”

 

 

 

إلا أنّ رد جيوون لم يقع ضمن أيٍّ مما سبق.

 

 

“……”

منذ أن مزّقت أوصال أسرتها وألقت بالأشلاء في بركة ميناري بجبل دوبونغ في سيول حين كانت تلميذة في الرابعة عشرة، وهي تضع في حسبانها دومًا احتمالية انكشاف أمرها. ولذا، حين تجد نفسها أمام موقف استشرفته مسبقًا، لا تضطرب البتة.

نهضت دوهوا.

 

“نعم، أعلم.”

وهذا الموقف لم يكن استثناءً.

 

 

لو كنتُ محققًا عاديًّا، لكان من غير الوارد أن أسمح لمشتبهٍ به اعترف بجريرته أن يغادر.

لقد استجمعت بالفعل كل المعطيات الضرورية:

رفرفت معطفها الأبيض الفضفاض وهي تمدّ إليّ الأدلة.

 

 

♙ بالأمس، التقى حانوتي بنوه دوهوا.

 

 

 

♟ الأرجح أنّ نوه دوهوا أطلعته على معلومات تخصّ “عمليات الاختطاف”.

 

 

 

♙ نوه دوهوا، بطبيعتها الدقيقة، لن تعتمد على الاستنتاجات الشخصية، بل ستقدّم أدلة دامغة.

 

 

 

♟ بالتالي، فحانوتي يمتلك بلا شك برهانًا لا يقبل الدحض.

 

 

“إنه لشرف لي، سيادتكم.”

♙ الإنكار في مثل هذا الموضع سيكون تصرفًا أرعن.

 

 

 

كما لو كانت تحرك قطع شطرنج، تعاملت جيوون مع سؤالي المباغت على أنه نقلة أخرى في مجريات اللعب. كان جوابها محسوبًا، جزءًا من تبادل مدروس.

لقد استجمعت بالفعل كل المعطيات الضرورية:

 

وأقولها مجددًا، بمنتهى الجدية: لولا كوني بطل هذه العودة، لكانت جيوون أحقّ بهذا الدور.

“ضروري؟” كررتُ كلمتها. “لأي غرض؟”

“على الأرجح لا. لكن العمل عن قرب مع سيادتكم أكثر فاعلية بكثير في الوقت الراهن.”

 

المنافقة IV

“الرؤية خير برهان، سيادتكم. هل تتفضلون بالانتظار قليلًا؟”

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من

 

 

لو كنتُ محققًا عاديًّا، لكان من غير الوارد أن أسمح لمشتبهٍ به اعترف بجريرته أن يغادر.

 

 

“حسنًا. سأنتظر هنا.”

“حسنًا. سأنتظر هنا.”

“همم؟” تمتمتُ شاردًا في أفكاري.

 

 

“شكرًا لكم، سيادتكم.”

 

 

“هل تعلم، يا صاحب السعادة؟ عندما يُنشَأ الأنفاق المغمورة، تُبنى دائمًا مساحات طارئة تحتها تحسبًا للفيضانات.”

لكن علاقتي بجيوون لم تكن علاقة محقق ومجرم، ولا معالج نفسي ومريض. كونها مضطربة نفسية وسفاحة لا تأبه بالمشاعر البشرية لم يكن له أي اعتبار.

وفي ذلك المشهد المتجسّد أمامي، همست دوهوا برفق:

 

“أنا، سيادتكم؟”

لقد مشينا معًا على الحافة الفاصلة بين الحياة والموت في غير مرة. تعثرنا ونهضنا معًا.

“بدا أنك غارقٌ في التفكير، لذا جلبتُ لك قهوة. قد لا ترقى إلى مهاراتك كخبير، لكن آمل أن تُخفّف شيئًا من وطأة همومك.”

 

وضعتُ فنجان القهوة برفق، متخذًا ملامح لا مبالية. “تطرقنا إلى عدة موضوعات. من بينها كنتِ أنتِ، جيوون.”

وذلك هو كل ما كان يعنيني.

كان السلم مظلمًا تمامًا، لكن جيوون تحركت بثقة لا تتزعزع، وكأنها قد حفظت كل خطوة فيه.

 

 

“شكرًا على انتظاركم، سيادتكم.”

 

 

كان ذلك متوقّعًا. لو كنتُ مكانها، لجعلتُ مراقبة دروب العائد أولوية قصوى.

فرغتُ من آخر رشفة في فنجاني وأنا أنتظر، وأخيرًا عادت جيوون، مرتدية زيّ الهيئة الوطنية لإدارة الطرق كاملًا.

 

 

هل جعلتها تألف وجودي أكثر مما ينبغي؟

مضت سنوات منذ رأيتها ترتديه آخر مرة. كان ذلك الزي الأسود والأبيض رمزًا لشق الدروب عبر الفراغ. وكان جليًّا أنها حافظت عليه بعناية، مستعدة دائمًا للعودة إليه.

 

 

 

“اسمحوا لي بمرافقتكم.”

“أتظنين أن دوهوا سترضى بنسبة 60%؟”

 

في مثل هذه اللحظات، تتخذ ردود أفعال البشر أنماطًا متوقعة: الإنكار، السخط، الرد بسؤال مضاد، أو المطالبة بالدليل.

“إلى أين؟”

“اسمحوا لي بمرافقتكم.”

 

 

“إلى حيث يُحتجز المختطَفون.”

 

 

 

خرجنا من مخبأ المقهى عبر الباب الطارئ، الذي قادنا مباشرة إلى الفضاء المظلم لنفق إينوناكي الأصلي.

 

 

 

على الرغم من أنني حولته إلى “النفق المغمور”، إلا أن نفق إينوناكي ظل في جوهره شذوذًا كان قد فصل الأرخبيل الياباني يومًا. تحت قشرة تعديلاتي، كان يكمن شكله الحقيقي المهيب.

“حسنًا، في البدء، لم تكن سوى شبهة…”

 

“آه.” رفّ جفا جيوون ببطء. “لقد أوكلتُ معظم المهام إلى نائب القائد. صحيح أنّه يتعين عليَّ أحيانًا الاستعانة بالخريطة المصغرة لدعم العمليات الخاصة، إلا أن المستوى العام للكفاءة الإدارية لا يزال عند نحو 60% من المعتاد.”

“لقد مر وقت طويل. ما زلتُ أتذكر بوضوح كيف رأيتُ سيادتكم وهي تروض نفق إينوناكي وتشكّله كما تشاء.”

مضى قرابة أربع سنوات منذ جعلنا نفق إينوناكي مقرًّا لنا، وخلال تلك المدة، تبدّل مظهر جيوون تبدلًا ملحوظًا. في البداية، كانت ترتدي حصريًا زي الهيئة الوطنية لإدارة الطرق، لكنها تخلت عنه تدريجيًّا. استغنت عن العباءة أولًا، ثم انتقلت من الزي الرسمي إلى الملابس المهنية، ومن الملابس المهنية إلى الأزياء غير الرسمية، ومنها إلى الثياب الرياضية، حتى انتهى بها الحال إلى ارتداء ما لا يمكن وصفه إلا بثياب المنزل حين تكون في المساحات الخاصة.

 

 

تردد صدى خطوات جيوون في النفق.

 

 

 

تطاير الطين أثناء سيرنا، لكن بطريقة ما بقيت حذاؤها وسراويلها نظيفين.

 

 

 

حتى في ساحات المعارك، كانت جيوون هكذا. بغض النظر عن الأوساخ التي حولها، كانت دائمًا تحافظ على مظهرها البالغ النظافة، مما جعل الآخرين يتندرون عليها ويخشونها في آن واحد. كان البعض يتعامل معها كما لو كانت في عرض أزياء بدلًا من ساحة قتال، لكنهم كانوا في أعماقهم يهابون قدرتها الفائقة على التحكم بهالتها.

نزلت جيوون الدرج الطارئ وكأنها تفعل ذلك بشكل طبيعي تمامًا. تبعتها بصمت.

 

تلألأت عينا دوهوا نصف المُغمضتين ببريقٍ غامض.

“الشذوذات والفراغات يمكن تعديلها بإرادة الإنسان—أو على الأقل، يمكن تعديل نفق إينوناكي. لهذا اختارت سيادتكم هذا المكان كحصن، أليس كذلك؟”

لم أجب.

 

“حسنًا. سأنتظر هنا.”

لم أجب.

مضت سنوات منذ رأيتها ترتديه آخر مرة. كان ذلك الزي الأسود والأبيض رمزًا لشق الدروب عبر الفراغ. وكان جليًّا أنها حافظت عليه بعناية، مستعدة دائمًا للعودة إليه.

 

 

“كما توقعت. إذا كان بإمكان سيادتكم فعل ذلك، فلا شك أنني أستطيع أيضًا.”

“كما توقعت. إذا كان بإمكان سيادتكم فعل ذلك، فلا شك أنني أستطيع أيضًا.”

 

 

وصلنا إلى مفترق طرق في النفق. لم تختار جيوون أيًّا من الطريقين. بل وضعت يدها على جزء من الجدار، وطرقته بخفة.

 

 

♙ بالأمس، التقى حانوتي بنوه دوهوا.

فجأة، ومن دون صوت أو إنذار، ظهرت درجتان.

 

 

 

“بالطبع، لا أجرؤ على مقارنة قدراتي بقدرات سيادتكم. كل ما في الأمر هو مسألة إمكانيات.”

“……”

 

 

نزلت جيوون الدرج الطارئ وكأنها تفعل ذلك بشكل طبيعي تمامًا. تبعتها بصمت.

وفي ذلك المشهد المتجسّد أمامي، همست دوهوا برفق:

 

 

“لم يكن الأمر صعبًا. بفضل عمل سيادتكم السابق في ترويض هذا المكان، كل ما كان علي فعله هو إضافة بعض الإضافات.”

“لماذا اختطفتِ أولئك الأشخاص؟”

 

“لماذا اختطفتِ أولئك الأشخاص؟”

كان السلم مظلمًا تمامًا، لكن جيوون تحركت بثقة لا تتزعزع، وكأنها قد حفظت كل خطوة فيه.

 

 

 

“هل تعلم، يا صاحب السعادة؟ عندما يُنشَأ الأنفاق المغمورة، تُبنى دائمًا مساحات طارئة تحتها تحسبًا للفيضانات.”

♙ الإنكار في مثل هذا الموضع سيكون تصرفًا أرعن.

 

 

“نعم، أعلم.”

لو شاءت أن تكون سياسية، أو فنانة، أو رائدة أعمال، أو ناشطةً في منظّمة غير حكومية، أو متداولةً في سوق الأسهم، أو صحفية، أو نادلةً مختصّة بالمشروبات الروحية، أو طاهية، لبلغت طليعة الـ 0.1% في كل مجال. ففي حين يتعثّر الآخرون في فشلٍ تلو آخر، متلمّسين طريقهم إلى النجاح عبر تحويل العثرات إلى دروس، كانت جيوون دائمًا ما تحسب المسار الأمثل. تُميّز من تجدر مصادقته، ومن يجدر التخلّي عنه، وتُلقي بكامل جهدها في بناء الروابط، واغتنام السلطة بإخلاصٍ تام.

 

 

“كما توقعتُ منكم يا صاحب السعادة. نعم. في اللحظة التي منحتم فيها نفق إينوناكي هويته الجديدة كـ ‘نفق مغمور’، أصبح بالإمكان إدخال هذه المساحات الطارئة.” توقفت لحظة ثم أضافت، “أكثر ما كان صعبًا هو تصميم المساحة نفسها. جعلني ذلك أُعجب مرة أخرى بمهارة سيادتكم في تحويل هذا النفق إلى مقهى.”

“أتعلم، حتى لو افتقر المرء إلى مواهب اليقظة، فإن بوسعه أن يتقن فنون التخفي والتعقّب…”

 

“نعم، سيادتكم؟”

مرة أخرى، انتظرت لترى إن كنت سأرد.

“ليس كموقظة، بل كعنصرٍ عاديٍّ في القوات.”

 

 

“لا أتمتع بموهبة فنية كهذه، لكن بعد عام من العمل، تمكنتُ من إنشاء شيء يمكن تحمّله.”

 

 

إلا أنّ رد جيوون لم يقع ضمن أيٍّ مما سبق.

وصلت جيوون إلى قاع الدرج.

 

 

 

في أعماق هذه الهاوية المغمورة، أضاءت أضواء خافتة، مما كشف لنا المشهد أمامنا.

 

 

 

“اسمحوا لي بأن أقدمه لكم، على الرغم من أنه جهد محرج.”

“إلى أين؟”

 

“……”

كشفت الأضواء ذات التدرج الأصفر عن منظر لا لبس فيه—سجن. اصطفت القضبان الحديدية في المكان، حاملةً العديد من الأشخاص.

 

 

“من شبه المستحيل أن تظفر بذيل شخصٍ كهذا…”

مع ذلك، حتى “السجن” بدا وصفًا غير كافٍ لما رأيته. داخل كل زنزانة، كان هناك عرض لمجموعة من أدوات التعذيب، والأشخاص مقيدون في أوضاع مشوهة.

“كما توقعت. إذا كان بإمكان سيادتكم فعل ذلك، فلا شك أنني أستطيع أيضًا.”

 

“بدا أنك غارقٌ في التفكير، لذا جلبتُ لك قهوة. قد لا ترقى إلى مهاراتك كخبير، لكن آمل أن تُخفّف شيئًا من وطأة همومك.”

“هذا مختبر صُمم لإنشاء الموقظين من المدنيين العاديين.”

 

 

“حسنًا، في البدء، لم تكن سوى شبهة…”

بينما أصوات الأنين تردد صداها حولنا من أرواح نصف ميتة، التفتت جيوون نحوي، وملامحها باردة كما كانت دائمًا.

“ليس كموقظة، بل كعنصرٍ عاديٍّ في القوات.”

 

كانت هذه الطعنة مباغتة بلا ريب.

“أسميه ‘ورشة البؤس’.”

لقد مشينا معًا على الحافة الفاصلة بين الحياة والموت في غير مرة. تعثرنا ونهضنا معًا.

 

♙ بالأمس، التقى حانوتي بنوه دوهوا.

————————

 

 

 

اممم، نفس اللفظ المستخدم في حكاية البنت اللي في الدورات الأولى، جونغ سوهي. أعتقد أني ترجمتها تعاسة في بعض الجمل في تلك الحكاية، لكن بؤس أصح أعتقد هنا. وللتوضيح، فهو بؤس وُجد من مصيبة (والتي لها نفس الكلمة كبؤس بالإنجليزي)، أو بؤس من سوء حظ (نفس الأمر كمصيبة)، أو بؤس من وضع صعب (واللي كمان نفس الوضع كمصيبة وكسوء حظ)، كلهم ترجمات صحيحة للكلمة الإنجليزية، لكن بؤس هو نتاج كلهم، وهو ما يربط أغلب الترجمات، وكمان أكثر شيء منطقي بالنسبة لي كمعنى لما شرحته جونغ سوهي في حكايتها. الفرق بين الاثنين (بؤس وتعاسة) الكلام به سيطول، لكن: ليس كل تعيس بائس، لكن كل بائس تعيس!

 

 

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من

كشفت الأضواء ذات التدرج الأصفر عن منظر لا لبس فيه—سجن. اصطفت القضبان الحديدية في المكان، حاملةً العديد من الأشخاص.

فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

 

 

“لذا، قمتُ بتنشئتها…”

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط