المنافقة V
المنافقة V
هل يمكن لمختلٍّ نفسيٍّ أن يحب؟
“حتى لو نبذتُموني كأداةٍ مستهلكة، لن أشعر بندم. تعلمون ذلك، أليس كذلك؟”
وأخيرًا، نطقتُ:
اسمحوا لي أن أعيد صياغة السؤال، فهو بصيغته هذه فضفاض ومستفز، فلنضيّقه طلبًا للإيضاح:
“أنا على إدراكٍ تامٍّ بمخاوف سيادتكم.”
“ولكنه واجبٌ لا محيد عنه. ولا يقدر عليه سواي. لذا سأفعل.”
هل يمكن لمختلٍّ نفسيٍّ أن يُجلّ شيئًا ما بنفس القدر الذي يُجلّ به نفسه، وأن يضعه في الميزان نفسه من الأهمية؟
يرجّح أن معظم الناس سيعتبرون ذلك محالًا. إذ لو كان المختلّون النفسيون قادرين على إضفاء ذات القدر من الأهمية على شخص آخر، لما عُدّوا مختلّين نفسيين من الأساس.
“بالضبط.” أومأت برأسها بانحناءةٍ عميقة. “كما هو متوقّع من سيادتكم. لا حاجة لأن يُحبّ هؤلاء الموقظون المستزرعون ‘البشرية بأسرها’.”
نطلق على هؤلاء البشر العاديين.
المنافقة V
لكن، إذا أمعنتم النظر، أما زال المختلّ النفسيّ في نطاق العادي؟
ورغم أن سمعي كان أنفذ من سمعها، فقد كان من المؤكّد أن جيوون، والتي تُصنَّف ضمن الخمسة الأوائل في شبه الجزيرة الكورية من حيث إتقان الهالة، تسمعها بوضوح لا يقلّ عني.
أولئك الذين يتشبّثون بالسلطة بجنون، إلى الحد الذي ينسفون معه توازن الحياة وأخلاق المجتمع.
“عبء ثقيل على كاهلي.”
أولئك الذين يسعون بشراهة خلف رغباتهم الذاتية، غير مبالين إن أفضى بهم ذلك إلى تدمير مسيرة الحياة اليومية.
بيد أن جيوون لم تكن كذلك.
أولئك الذين ينحرفون عن المسار الطبيعي، حتى تبلغ بهم حُمّى إيمانهم حد أن يُطلق عليهم متطرّفون.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
أولئك الذين لا يتكيّفون مع العالم وفق حدوده، بل يعيدون صوغه ليتوافق مع زواياهم الحادة.
لم تُجب.
“لا شكّ عندي أن سيادتكم قد أدرك ذلك بالفعل.”
والآن، تخيّلوا سيناريو تتحوّل فيه الـ”ماذا لو” إلى واقع معاش.
والآن، تخيّلوا سيناريو تتحوّل فيه الـ”ماذا لو” إلى واقع معاش.
وهكذا، عدنا إلى صوت يو جيوون.
“أنا على إدراكٍ تامٍّ بمخاوف سيادتكم.”
“إنّ الحدّ الفاصل بين البشر العاديين والموقظين أضيق مما يظنّه البعض. كيف لمن كان إنسانًا عاديًا بالأمس أن ينال الاستنارة اليوم ويُصبح صاحب قوًى استثنائية؟ ما العلّة؟ ما المبدأ؟”
هذا ما لم أبح به للقدّيسة. وربما كانت قد أدركته في أعماق وعيها، لكنّنا لم نجرؤ على النطق به أبدًا.
ماذا لو اطّلع المختلّ النفسيّ على الخير؟
“بلا أدنى ريب… وُلدتُ لأؤدّي هذا الدور.”
ماذا لو سعى إلى “خلاص العالم” بذات التفاني المطلق الذي طالما خصّ به ذاته وحدها؟
“كنتُ فضوليّة… وقد ارتويتُ من فضولي حدّ التخمة.”
“أيتها القدّيسة، عليكِ أن تكوني الوسيط بين الكوكبات والموقظين، وأن تشاركي المعلومات معهم بنشاط. لكن، لا غنى عن دور معاكس أيضًا.”
ما الذي سيحدث؟
كان هذا وعدنا.
“كنتُ فضوليّة… وقد ارتويتُ من فضولي حدّ التخمة.”
هذا ما لم أبح به للقدّيسة. وربما كانت قد أدركته في أعماق وعيها، لكنّنا لم نجرؤ على النطق به أبدًا.
كانت الإجابة ماثلة أمام ناظريّ.
حتى دوهوا، رغم أنها ليست بضعيفة، لم تُدرك سوى واقعة “اختطاف” جيوون، وفشلت في تبيّن هذا السجن الهائل قيد الإنشاء.
“بؤس… وجراح… وصدمات.”
“أجل.”
ليست الإجابة الصحيحة، ولا حتى حلًّا. بل لعلّها أقرب إلى إجابة خاطئة، أو مغالطة منطقية. ومع ذلك، فقد أدّت وظيفتها، إذ قدّمت ردًّا على سؤال واحد على الأقل.
“القدّيسة رقيقة القلب للغاية، تستشعر آلام الآخرين بعمقٍ لا يُطاق. أمّا دانغ سيورين، وسيم آهريون، ولي هايول، وسو غيو، وأوه دوكسيو، فلكلٍّ منهم موانعه الخاصة… وحدهما تشيون يوهوا، والقائدة نو دوهوا قد يصلحان، لكنّكم تُجلّونهما، ولن تُفرّطا فيهما كأدوات تُستَخدَم وتُنبَذ، أليس كذلك؟”
هل يمكن لمختلٍّ نفسيٍّ أن يُجلّ شيئًا ما بنفس القدر الذي يُجلّ به نفسه، وأن يضعه في الميزان نفسه من الأهمية؟
يو جيوون في الدورة الـ703 كانت موجودة.
لونها الشخصي: الفضيّ.
“أجل.”
“البشر العاديون يوقظون عبر هذه المشاعر وهذه الأحداث. بعبارة أخرى، المحن الطبيعية والمحن المصطنعة تفضي إلى النتيجة ذاتها… سيادتكم، إنّ هذه الورشة التي أنشأتُها هي المصفاة النهائية لصناعة الموقظين. إنّها الخطّ الأمامي الذي سيتجاوز به البشر أزمتهم المحتومة.”
لقد بات كلانا شديد التآلف مع طريقة تفكير الآخر. فبالنسبة إلى يو جيوون، كنتُ بوصفي عائدًا أشبه بمفتاح يرتكز عليه مصير العالم، فدرستْني كما يدرس الفيزيائي قوانين الطبيعة.
أجل.
بحلول الدورة الثالثة، كان رئيس الفرع الكوري الجنوبي لطائفة البؤس وهو أحد الأعضاء المؤسسين لفريقي قد فهم بالفعل المعلومات التي كابدتُ جاهدًا لأحجبها بوصفي عائدًا عبر الزمن.
لم أكن قد نطقتُ بكلمة، ومع ذلك، سارت جيوون مع خيط أفكاري وكأنها كانت جليّة وضوح الشمس.
وإن كنتُ قد بلغْتُ الغاية في طمسها، فقد كان من المحتّم أن تكشفها جيوون بنفسها ذات يوم.
“بالضبط.” نظرتُ إلى عيني القدّيسة مباشرةً وقلتُ، “كلما تعمّقت الجراح التي أوقعتها الشذوذات، ازداد الحقد تجاهها. حتى شخصان مثل دانغ سيورين وتشيون يوهوا، رغم خصوماتهما الشخصية، يتكاتفان في وجه الشذوذات دون أدنى تردّد.”
حين كانت القدّيسة على قيد الحياة، سبق أن خطّطنا معًا لمساري في هذه الدورة. كان ذلك الحوار طقسًا معتادًا بيننا في كل الدورات، ضمانًا لأن تنتقل هذه المعلومة تحديدًا إلى المستقبل.
“بل إن بعض الموقظين الفطريين يحتقرون البشرية، بطبيعة الحال.” أضفتُ، “لكن الغالبية تضمر كراهية أعمق للشذوذات.”
“أيتها القدّيسة، عليكِ أن تكوني الوسيط بين الكوكبات والموقظين، وأن تشاركي المعلومات معهم بنشاط. لكن، لا غنى عن دور معاكس أيضًا.”
خطت جيوون خطوةً أخيرة، ثم توقّفت.
“ولكنه واجبٌ لا محيد عنه. ولا يقدر عليه سواي. لذا سأفعل.”
“معاكس، تقول؟ هل لي أن أسأل عمّ تعني؟”
“تشويه المعلومات وإخفاؤها ضرورة كذلك.”
لقد بات كلانا شديد التآلف مع طريقة تفكير الآخر. فبالنسبة إلى يو جيوون، كنتُ بوصفي عائدًا أشبه بمفتاح يرتكز عليه مصير العالم، فدرستْني كما يدرس الفيزيائي قوانين الطبيعة.
“بالضبط.” أومأت برأسها بانحناءةٍ عميقة. “كما هو متوقّع من سيادتكم. لا حاجة لأن يُحبّ هؤلاء الموقظون المستزرعون ‘البشرية بأسرها’.”
كان تخطيطنا يجري في المعبد، حيث تلقي ظلال الأسماك السابحة انعكاساتها على الجدران.
ازداد اقترابها.
حدّقت إليّ جيوون بعينين ثابتتين، ورفعت رأسها لترمقني مباشرةً.
“إن تركْنا شخصًا مثل جونغ سوهي دون قيود، فستتفشّى البدعة المسماة ‘طائفة البؤس’ على امتداد شبه الجزيرة الكورية. المشكلة تكمن في أن جزءًا من أفكارها قائم على حقائق.”
السرّ الكامن خلف قدرة البؤس العظيم على استنطاق قوى استثنائية.
السرّ الكامن خلف قدرة البؤس العظيم على استنطاق قوى استثنائية.
“أيتها القدّيسة، عليكِ أن تكوني الوسيط بين الكوكبات والموقظين، وأن تشاركي المعلومات معهم بنشاط. لكن، لا غنى عن دور معاكس أيضًا.”
“من يحدّق في الفراغ، عليه أن يحذر ألّا يصبح هو ذاته الفراغ. فإن فقدنا إنسانيتنا، فلن نختلف عن الشذوذات في شيء.”
وحين سمعت القدّيسة ذلك، أومأت برأسها ببطء.
إلى أين يتّجه حقدهم؟ هل هو موجّه إلى الشذوذات؟ أم أنّهم يمقتون البشرية ذاتها؟
وفي مكانٍ ما، على عمقٍ يتجاوز 1200 متر تحت سطح الأرض، سرى عبقٌ خفيفٌ، رطبٌ، برائحة الفراولة المغسولة للتوّ.
“تلك معلومة خطيرة، بلا شك.”
لكن، إذا أمعنتم النظر، أما زال المختلّ النفسيّ في نطاق العادي؟
“نعم. أولئك الغارقون في طائفة البؤس يختطفون الناس عشوائيًّا، أو يذهبون إلى أقصى الحدود فيبتكرون مصانع لإنجاب الرضّع، ليتّخذوهم قرابين على مذابحهم.”
ليست الإجابة الصحيحة، ولا حتى حلًّا. بل لعلّها أقرب إلى إجابة خاطئة، أو مغالطة منطقية. ومع ذلك، فقد أدّت وظيفتها، إذ قدّمت ردًّا على سؤال واحد على الأقل.
“مذابح؟ أنت تُجاملهم، تلك في حقيقتها غرف تعذيب.”
السرّ الكامن خلف قدرة البؤس العظيم على استنطاق قوى استثنائية.
“بالضبط.” قلتُ ذلك بضحكة مريرة. “الناس العاديون يألفون البؤس، غير أن هنالك صنفًا نادرًا من البؤس لا يألفه الإنسان قط، صنفًا يخلّف جرحًا محفورًا في الجلد، أو في العظام، أو في القلب. وإن غفلْنا عن ذلك، فسيظلّ هناك دائمًا طغاة أو متعصّبون يزرعون هذه البذور الشريرة، ويحصدونها.”
تأمّلت القدّيسة وجهي بصمت، في حين تراقصت ظلال المياه على صفحة نظرتها الهادئة.
ماذا لو اطّلع المختلّ النفسيّ على الخير؟
“مفهوم. لكن، لمَ لمْ تتبنَّ هذه المنهجية، أيها الحانوتي؟ فكلما زاد عدد الموقظين، ازداد عديد حلفاء البشرية.”
“أجل.”
“وهل هم حقًّا حلفاء للبشرية؟”
حين كانت القدّيسة على قيد الحياة، سبق أن خطّطنا معًا لمساري في هذه الدورة. كان ذلك الحوار طقسًا معتادًا بيننا في كل الدورات، ضمانًا لأن تنتقل هذه المعلومة تحديدًا إلى المستقبل.
“عذرًا؟”
“آآآآه!”
“أن تُخضعَ إنسانًا للبؤس الدائم، طيلة حياته، بغية إنتاج الموقظين على نطاق واسع… أن تُسقط عليه المحن تلو المحن، دون أن تمنحه فسحةً للاعتياد، ضامنًا أن يظلّ غارقًا في البؤس لحظةً بلحظة… أسيكون مثل هذا الموقظ نصيرًا للبشرية؟”
“مذابح؟ أنت تُجاملهم، تلك في حقيقتها غرف تعذيب.”
هذا ما لم أبح به للقدّيسة. وربما كانت قد أدركته في أعماق وعيها، لكنّنا لم نجرؤ على النطق به أبدًا.
لم تُجب.
“إنها خطوة تفضي إلى هلاك ذاتها. حركة انتحارية.”
“ولكنه واجبٌ لا محيد عنه. ولا يقدر عليه سواي. لذا سأفعل.”
كانت الإجابة ماثلة أمام ناظريّ.
قد يبدو الأمر عبثيًّا، لكن هذا هو الفارق الجوهري بين الموقظين “الفطريين” والموقظين “المُستزرعين”.
هل يمكن لمختلٍّ نفسيٍّ أن يحب؟
إلى أين يتّجه حقدهم؟ هل هو موجّه إلى الشذوذات؟ أم أنّهم يمقتون البشرية ذاتها؟
أجل.
“إذن، يمكننا اعتبار لقاءنا قدَرًا. فقد أخذتم بيدي، أنا المختلّة، إلى درب الخير. بإمكاني أداء الأدوار التي يعجز عنها الآخرون، خدمةً للخير الأعظم الذي تنشدونه.”
“بل إن بعض الموقظين الفطريين يحتقرون البشرية، بطبيعة الحال.” أضفتُ، “لكن الغالبية تضمر كراهية أعمق للشذوذات.”
“بل إن بعض الموقظين الفطريين يحتقرون البشرية، بطبيعة الحال.” أضفتُ، “لكن الغالبية تضمر كراهية أعمق للشذوذات.”
“لكنني قلتُ لكم، أنا مختلفة.”
“لقد انتزعت منا الشذوذات حياتنا اليومية، وسخرت من حضارتنا ومنطقنا، وسلبت منّا أحبابنا…”
أولئك الذين ينحرفون عن المسار الطبيعي، حتى تبلغ بهم حُمّى إيمانهم حد أن يُطلق عليهم متطرّفون.
“بالضبط.” نظرتُ إلى عيني القدّيسة مباشرةً وقلتُ، “كلما تعمّقت الجراح التي أوقعتها الشذوذات، ازداد الحقد تجاهها. حتى شخصان مثل دانغ سيورين وتشيون يوهوا، رغم خصوماتهما الشخصية، يتكاتفان في وجه الشذوذات دون أدنى تردّد.”
“مذابح؟ أنت تُجاملهم، تلك في حقيقتها غرف تعذيب.”
“أتطوّع لأداء دور الشرطي السيئ، سيادتكم. أرجوكم، كونوا أنتم المنقذ… فلا أحد أصلح لتجسيد الشر منّي.”
“لكن إن عمد البشر أنفسهم إلى استغلال البؤس، مسلّطين البؤس على غيرهم لخلق الموقظين… فلن يكون أولئك الموقظون سندًا للبشرية، بل رأس الحربة في فنائها.”
أومأتُ صامتًا، منتظرًا بمقدار ما يستغرقه سمك الملاك ليعبر الحوض من طرف إلى طرف، ثم أخيرًا نطقتُ:
“أنا مختلّة. لا أرغب في نيل محبّتكم. لا حاجة لي بحنانٍ أو اهتمام، ولا أسعى إلى كراهية أو جفاء… يكفيني أن تُبقوني حيّةً، وأن تُحسنوا توظيفي، فهذا أقصى ما تمنّيتُه منكم. سيادتكم، حتى المختلّون لهم نفعهم.”
كان هذا وعدنا.
“من يحدّق في الفراغ، عليه أن يحذر ألّا يصبح هو ذاته الفراغ. فإن فقدنا إنسانيتنا، فلن نختلف عن الشذوذات في شيء.”
“لا أخفيك… هذه معضلة كبرى.” تمتمت القدّيسة. “حتى حين كانت الحضارة في أوجها، لم يكن بين الناس إلا قلة حافظوا على إنسانيتهم بنيّة صافية. أما الآن، وقد سرى سمّ الفراغ في العالم، فنحن مطالبون بأن نجلو إنسانيتنا…”
وحين سمعت القدّيسة ذلك، أومأت برأسها ببطء.
“لهذا نحتاج إلى قوتكِ، أيتها القدّيسة. حتى إن اضطُررتِ إلى تمثيل دور الكوكبات، حتى إن اقتضى الأمر منكِ أن تبثّي فيهم شعورًا بأن هناك من يرقبهم… فلا مفرّ من ذلك لمنعهم من الانجراف.”
“آه، آااه، أُغغ، أغغ…”
“عبء ثقيل على كاهلي.”
لأي ناظر خارجي، لربما بدت ملامحها جامدة. لكنني أدركتُ من نبرة صوتها أنها استوعبت كلامي بعمق لا يُضاهى.
“ولكنه واجبٌ لا محيد عنه. ولا يقدر عليه سواي. لذا سأفعل.”
“ولكنه واجبٌ لا محيد عنه. ولا يقدر عليه سواي. لذا سأفعل.”
كانت ورشة البؤس، المشيّدة في أعماق نفق إينوناكي، سجنًا مُحكم البناء، يتألّف من زنزانات انفرادية صُمّمت بعناية فائقة، لا لحبس الأجساد فحسب، بل لإخماد الأصوات كذلك.
كان هذا وعدنا.
“بؤس… وجراح… وصدمات.”
ومع ذلك، واعترافًا بالحقيقة، أخفيت سرًا أخيرًا عن القديسة.
هذا ما لم أبح به للقدّيسة. وربما كانت قد أدركته في أعماق وعيها، لكنّنا لم نجرؤ على النطق به أبدًا.
“أنا على إدراكٍ تامٍّ بمخاوف سيادتكم.”
“وهل هم حقًّا حلفاء للبشرية؟”
“عذرًا؟”
وهكذا، عدنا إلى صوت يو جيوون.
————————
كان هذا وعدنا.
“آه، آااه، أُغغ، أغغ…”
“إنّ الحدّ الفاصل بين البشر العاديين والموقظين أضيق مما يظنّه البعض. كيف لمن كان إنسانًا عاديًا بالأمس أن ينال الاستنارة اليوم ويُصبح صاحب قوًى استثنائية؟ ما العلّة؟ ما المبدأ؟”
“أنا آسف، أنا آسف، أنا آسف. لأنني مرتاح، لأنني لا أعاني، أنا آسف، أنا آسف…”
هل يمكن لمختلٍّ نفسيٍّ أن يحب؟
السرّ الكامن خلف قدرة البؤس العظيم على استنطاق قوى استثنائية.
“أما من أحد هناك؟! أنا… أنا كيم جايغو، وُلدتُ في غيمهاي وأتوجّه إلى يونساندونغ في بوسان! أرجوكم، أبلغوا عائلتي أنني حي!”
يا لها من مسألة مؤسفة حقًّا…
“آآآآه!”
كانت ورشة البؤس، المشيّدة في أعماق نفق إينوناكي، سجنًا مُحكم البناء، يتألّف من زنزانات انفرادية صُمّمت بعناية فائقة، لا لحبس الأجساد فحسب، بل لإخماد الأصوات كذلك.
هل يمكن لمختلٍّ نفسيٍّ أن يُجلّ شيئًا ما بنفس القدر الذي يُجلّ به نفسه، وأن يضعه في الميزان نفسه من الأهمية؟
لكنني كنتُ أسمعها.
وفي مكانٍ ما، على عمقٍ يتجاوز 1200 متر تحت سطح الأرض، سرى عبقٌ خفيفٌ، رطبٌ، برائحة الفراولة المغسولة للتوّ.
زفرتُ أنفاسي متضجّرًا. “أنتِ محقّة. كما قلتِ، لو جسّد أحدهم المحنة بينما جسّد الآخر الخلاص، فلن نحتاج حتى إلى أساليب غسيل الأدمغة التي تتقنها يوهوا. سيستميلهم ذلك إلى صفّه بفعل الطبيعة ذاتها.”
ورغم أن سمعي كان أنفذ من سمعها، فقد كان من المؤكّد أن جيوون، والتي تُصنَّف ضمن الخمسة الأوائل في شبه الجزيرة الكورية من حيث إتقان الهالة، تسمعها بوضوح لا يقلّ عني.
“إن تركْنا شخصًا مثل جونغ سوهي دون قيود، فستتفشّى البدعة المسماة ‘طائفة البؤس’ على امتداد شبه الجزيرة الكورية. المشكلة تكمن في أن جزءًا من أفكارها قائم على حقائق.”
“بالضبط.” أومأت برأسها بانحناءةٍ عميقة. “كما هو متوقّع من سيادتكم. لا حاجة لأن يُحبّ هؤلاء الموقظون المستزرعون ‘البشرية بأسرها’.”
“حتى لو نجحتَ في استزراع الموقظين بهذه الطريقة، فلن يمكنكَ غرس قناعة في عقولهم بأنهم جزء من قضية عظمى لصالح البشرية. أليس هذا ما تخشاه؟ ثمة حلّ.”
لم أكن قد نطقتُ بكلمة، ومع ذلك، سارت جيوون مع خيط أفكاري وكأنها كانت جليّة وضوح الشمس.
لقد بات كلانا شديد التآلف مع طريقة تفكير الآخر. فبالنسبة إلى يو جيوون، كنتُ بوصفي عائدًا أشبه بمفتاح يرتكز عليه مصير العالم، فدرستْني كما يدرس الفيزيائي قوانين الطبيعة.
اقتربت أكثر.
“أن تُخضعَ إنسانًا للبؤس الدائم، طيلة حياته، بغية إنتاج الموقظين على نطاق واسع… أن تُسقط عليه المحن تلو المحن، دون أن تمنحه فسحةً للاعتياد، ضامنًا أن يظلّ غارقًا في البؤس لحظةً بلحظة… أسيكون مثل هذا الموقظ نصيرًا للبشرية؟”
“أولًا، باستخدام قدرة رئيسة مجلس طالبات ثانوية بيكهوا على خلق الشخصيات النظامية، يمكننا غرس يقين يجعلهم قوّة موحّدة تسيّره كراهية الشذوذات.”
نطلق على هؤلاء البشر العاديين.
ما الذي سيحدث؟
“لكن يوهوا لن تفعل ذلك.”
ومع ذلك، واعترافًا بالحقيقة، أخفيت سرًا أخيرًا عن القديسة.
نطلق على هؤلاء البشر العاديين.
“بالفعل. وتحديدًا، تلك الطالبة ذات الشعر البرتقالي لن تُقدِم على أمر لا ترغب فيه أو تأمر به سيادتكم. ومهما حاولت، فلن أبلغ في قلبها منزلةً تضاهي مكانتكم.”
ماذا لو سعى إلى “خلاص العالم” بذات التفاني المطلق الذي طالما خصّ به ذاته وحدها؟
يا لها من مسألة مؤسفة حقًّا…
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
تنهّدت جيوون بنبرتها المعتادة وقالت، “لذا، فالطريقة الثانية… هل في وسعكم تخمينها، سيادتكم؟”
وحين سمعت القدّيسة ذلك، أومأت برأسها ببطء.
حدّقت إليّ جيوون بعينين ثابتتين، ورفعت رأسها لترمقني مباشرةً.
“تقسيم الأدوار…”
“بالضبط.” أومأت برأسها بانحناءةٍ عميقة. “كما هو متوقّع من سيادتكم. لا حاجة لأن يُحبّ هؤلاء الموقظون المستزرعون ‘البشرية بأسرها’.”
لم تُجب.
شخص واحد فقط.
أصبحت الآن على بُعد أنفاسٍ مني.
“ذاك الذي ينتشلهم من هذا الجحيم… إنها قاعدة بسيطة. فكّروا فيها باعتبارها تحويرًا لمبدأ ‘الشرطي الطيب والشرطي السيئ’. الشرطي السيئ (أ) يزجّ بالناس في الأسر، ويغرقهم في العذاب والبؤس. وفي المقابل، يأتي الشرطي الطيب (ب)، يهزم الشرير (أ)، وينقذهم.”
زفرتُ أنفاسي متضجّرًا. “أنتِ محقّة. كما قلتِ، لو جسّد أحدهم المحنة بينما جسّد الآخر الخلاص، فلن نحتاج حتى إلى أساليب غسيل الأدمغة التي تتقنها يوهوا. سيستميلهم ذلك إلى صفّه بفعل الطبيعة ذاتها.”
“تشيون يوهوا؟ ستتبع إرادتكم دون تردّد، لكنّها ستبحث في الوقت نفسه عن طمأنينة تؤكّد أنها تحتلّ مكانةً فريدةً في قلبكم.”
هذا ما لم أبح به للقدّيسة. وربما كانت قد أدركته في أعماق وعيها، لكنّنا لم نجرؤ على النطق به أبدًا.
“أجل.”
“تقسيم الأدوار…”
بيد أن جيوون لم تكن كذلك.
“بالضبط.” أومأت برأسها بانحناءةٍ عميقة. “كما هو متوقّع من سيادتكم. لا حاجة لأن يُحبّ هؤلاء الموقظون المستزرعون ‘البشرية بأسرها’.”
السرّ الكامن خلف قدرة البؤس العظيم على استنطاق قوى استثنائية.
هذه المختلّة الفضّيّة الشعر لم تكتفِ باستبصار هذا الاحتمال، بل عمدت إلى تحقيقه بملء إرادتها، وبكل جدّيّة وإخلاص.
“أنا مختلّة. لا أرغب في نيل محبّتكم. لا حاجة لي بحنانٍ أو اهتمام، ولا أسعى إلى كراهية أو جفاء… يكفيني أن تُبقوني حيّةً، وأن تُحسنوا توظيفي، فهذا أقصى ما تمنّيتُه منكم. سيادتكم، حتى المختلّون لهم نفعهم.”
“أتطوّع لأداء دور الشرطي السيئ، سيادتكم. أرجوكم، كونوا أنتم المنقذ… فلا أحد أصلح لتجسيد الشر منّي.”
“إذن، يمكننا اعتبار لقاءنا قدَرًا. فقد أخذتم بيدي، أنا المختلّة، إلى درب الخير. بإمكاني أداء الأدوار التي يعجز عنها الآخرون، خدمةً للخير الأعظم الذي تنشدونه.”
وفي مكانٍ ما، على عمقٍ يتجاوز 1200 متر تحت سطح الأرض، سرى عبقٌ خفيفٌ، رطبٌ، برائحة الفراولة المغسولة للتوّ.
تقدّمت نحوي خطوةً أخرى.
وإن كنتُ قد بلغْتُ الغاية في طمسها، فقد كان من المحتّم أن تكشفها جيوون بنفسها ذات يوم.
وضعت يو جيوون يدها على صدرها.
“القدّيسة رقيقة القلب للغاية، تستشعر آلام الآخرين بعمقٍ لا يُطاق. أمّا دانغ سيورين، وسيم آهريون، ولي هايول، وسو غيو، وأوه دوكسيو، فلكلٍّ منهم موانعه الخاصة… وحدهما تشيون يوهوا، والقائدة نو دوهوا قد يصلحان، لكنّكم تُجلّونهما، ولن تُفرّطا فيهما كأدوات تُستَخدَم وتُنبَذ، أليس كذلك؟”
“لقد انتزعت منا الشذوذات حياتنا اليومية، وسخرت من حضارتنا ومنطقنا، وسلبت منّا أحبابنا…”
“أتطوّع لأداء دور الشرطي السيئ، سيادتكم. أرجوكم، كونوا أنتم المنقذ… فلا أحد أصلح لتجسيد الشر منّي.”
وضعت يو جيوون يدها على صدرها.
يرجّح أن معظم الناس سيعتبرون ذلك محالًا. إذ لو كان المختلّون النفسيون قادرين على إضفاء ذات القدر من الأهمية على شخص آخر، لما عُدّوا مختلّين نفسيين من الأساس.
“عذرًا؟”
“أنا مختلفة عنهم… إن لم أكن أكفأ، فلستُ أدنى شأنًا منهم. وحقيقة أنني شيّدتُ ورشة البؤس دون أن تُكتَشَف تُبرهن على ذلك.”
“أتطوّع لأداء دور الشرطي السيئ، سيادتكم. أرجوكم، كونوا أنتم المنقذ… فلا أحد أصلح لتجسيد الشر منّي.”
حتى دوهوا، رغم أنها ليست بضعيفة، لم تُدرك سوى واقعة “اختطاف” جيوون، وفشلت في تبيّن هذا السجن الهائل قيد الإنشاء.
“بالضبط.” أومأت برأسها بانحناءةٍ عميقة. “كما هو متوقّع من سيادتكم. لا حاجة لأن يُحبّ هؤلاء الموقظون المستزرعون ‘البشرية بأسرها’.”
“علاوةً على ذلك، حتى لو استخدَمتُموني كرقعة تُرمى بعد استنفاد غايتها، فلن أُضمِرَ لكم أي حقد، ولن يُساورني شعور سلبيّ أو عاطفةٌ تافهةٌ قطّ.”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
“عبء ثقيل على كاهلي.”
لم أجب.
“نعم. أولئك الغارقون في طائفة البؤس يختطفون الناس عشوائيًّا، أو يذهبون إلى أقصى الحدود فيبتكرون مصانع لإنجاب الرضّع، ليتّخذوهم قرابين على مذابحهم.”
“تشيون يوهوا؟ ستتبع إرادتكم دون تردّد، لكنّها ستبحث في الوقت نفسه عن طمأنينة تؤكّد أنها تحتلّ مكانةً فريدةً في قلبكم.”
“أما من أحد هناك؟! أنا… أنا كيم جايغو، وُلدتُ في غيمهاي وأتوجّه إلى يونساندونغ في بوسان! أرجوكم، أبلغوا عائلتي أنني حي!”
اقتربت أكثر.
“مذابح؟ أنت تُجاملهم، تلك في حقيقتها غرف تعذيب.”
“القائدة نوه دوهوا؟ ستتعاون مع خططكم، صاحب السعادة، لكنّها ستسعى، في المقابل، إلى تأكيد أهميّتها في أذهانكم.”
وأخيرًا، نطقتُ:
ازداد اقترابها.
“كنتُ فضوليّة… وقد ارتويتُ من فضولي حدّ التخمة.”
ورغم أن سمعي كان أنفذ من سمعها، فقد كان من المؤكّد أن جيوون، والتي تُصنَّف ضمن الخمسة الأوائل في شبه الجزيرة الكورية من حيث إتقان الهالة، تسمعها بوضوح لا يقلّ عني.
“لكنني قلتُ لكم، أنا مختلفة.”
في ظلّ الإضاءة الخافتة، تهادى لمعان شعرها الفضيّ كوميضٍ غامض.
هذا ما لم أبح به للقدّيسة. وربما كانت قد أدركته في أعماق وعيها، لكنّنا لم نجرؤ على النطق به أبدًا.
“أنا مختلّة. لا أرغب في نيل محبّتكم. لا حاجة لي بحنانٍ أو اهتمام، ولا أسعى إلى كراهية أو جفاء… يكفيني أن تُبقوني حيّةً، وأن تُحسنوا توظيفي، فهذا أقصى ما تمنّيتُه منكم. سيادتكم، حتى المختلّون لهم نفعهم.”
وضعت يو جيوون يدها على صدرها.
أولئك الذين ينحرفون عن المسار الطبيعي، حتى تبلغ بهم حُمّى إيمانهم حد أن يُطلق عليهم متطرّفون.
خطت جيوون خطوةً أخيرة، ثم توقّفت.
“وهل هم حقًّا حلفاء للبشرية؟”
أصبحت الآن على بُعد أنفاسٍ مني.
لكنني كنتُ أسمعها.
لكنني كنتُ أسمعها.
وفي مكانٍ ما، على عمقٍ يتجاوز 1200 متر تحت سطح الأرض، سرى عبقٌ خفيفٌ، رطبٌ، برائحة الفراولة المغسولة للتوّ.
“مذابح؟ أنت تُجاملهم، تلك في حقيقتها غرف تعذيب.”
“حتى لو نبذتُموني كأداةٍ مستهلكة، لن أشعر بندم. تعلمون ذلك، أليس كذلك؟”
وأخيرًا، نطقتُ:
أولئك الذين يسعون بشراهة خلف رغباتهم الذاتية، غير مبالين إن أفضى بهم ذلك إلى تدمير مسيرة الحياة اليومية.
“أجل.”
أومأتُ صامتًا، منتظرًا بمقدار ما يستغرقه سمك الملاك ليعبر الحوض من طرف إلى طرف، ثم أخيرًا نطقتُ:
“إذن، يمكننا اعتبار لقاءنا قدَرًا. فقد أخذتم بيدي، أنا المختلّة، إلى درب الخير. بإمكاني أداء الأدوار التي يعجز عنها الآخرون، خدمةً للخير الأعظم الذي تنشدونه.”
هذا ما لم أبح به للقدّيسة. وربما كانت قد أدركته في أعماق وعيها، لكنّنا لم نجرؤ على النطق به أبدًا.
“لكن إن عمد البشر أنفسهم إلى استغلال البؤس، مسلّطين البؤس على غيرهم لخلق الموقظين… فلن يكون أولئك الموقظون سندًا للبشرية، بل رأس الحربة في فنائها.”
حدّقت إليّ جيوون بعينين ثابتتين، ورفعت رأسها لترمقني مباشرةً.
لونها الشخصي: الفضيّ.
“استعملوني، سيادتكم… خلّصوهم. احتضنوا الموقظين الذين أبغضوني، وقودوهم ليصطفّوا إلى جانب البشرية… ثمّ انبذوني.”
“أولًا، باستخدام قدرة رئيسة مجلس طالبات ثانوية بيكهوا على خلق الشخصيات النظامية، يمكننا غرس يقين يجعلهم قوّة موحّدة تسيّره كراهية الشذوذات.”
“بالضبط.” نظرتُ إلى عيني القدّيسة مباشرةً وقلتُ، “كلما تعمّقت الجراح التي أوقعتها الشذوذات، ازداد الحقد تجاهها. حتى شخصان مثل دانغ سيورين وتشيون يوهوا، رغم خصوماتهما الشخصية، يتكاتفان في وجه الشذوذات دون أدنى تردّد.”
جيوون.
حين كانت القدّيسة على قيد الحياة، سبق أن خطّطنا معًا لمساري في هذه الدورة. كان ذلك الحوار طقسًا معتادًا بيننا في كل الدورات، ضمانًا لأن تنتقل هذه المعلومة تحديدًا إلى المستقبل.
لونها الشخصي: الفضيّ.
“تقسيم الأدوار…”
كانت ورشة البؤس، المشيّدة في أعماق نفق إينوناكي، سجنًا مُحكم البناء، يتألّف من زنزانات انفرادية صُمّمت بعناية فائقة، لا لحبس الأجساد فحسب، بل لإخماد الأصوات كذلك.
أولى مُلازميني، وسكرتيرتي.
تكلّمت.
جيوون.
“بلا أدنى ريب… وُلدتُ لأؤدّي هذا الدور.”
————————
لم أكن قد نطقتُ بكلمة، ومع ذلك، سارت جيوون مع خيط أفكاري وكأنها كانت جليّة وضوح الشمس.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
“من يحدّق في الفراغ، عليه أن يحذر ألّا يصبح هو ذاته الفراغ. فإن فقدنا إنسانيتنا، فلن نختلف عن الشذوذات في شيء.”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
