المنفى V
المنفى V
“لـ… لماذا…؟”
انهارت جيسو على الأرض، وروحها تتحطم مع صوت أوراق الخريف المتكسر تحت ركبتيها.
“نعم… لكن لا يمكنني نسيان الأم. لا أريد أن أنسى ما فعلته.” قبضت يدها بجانبها، ثم نادتني، “حانوتي.”
“لماذا؟ لماذا يوجد شخص كهذا؟ لماذا يُعد شيء كهذا إنسانًا؟ لماذا…؟”
ماتت جيسو، وستظل تموت في كل دورة ما عدا الدورة 703. السبب الوحيد لنجاتها هو أن جيوون تصرفت بشكل غير طبيعي، ولم تكتفِ بتتبع مسار القافلة.
ازدردت ريقها بصعوبة.
لم تذرف عيناها الخضراوان القاتمتان دمعة واحدة، ومع ذلك، كانت جيسو تبكي بلا شك. لم يكن جسدها قادرًا على مجاراة الحزن الذي يعصف بقلبها.
“أنا عائد بالزمن… عندما تنتهي هذه الحياة، تنتظرني حياة أخرى. لطالما كانت جيوون مساعدتي، وستبقى كذلك في الحياة الأخرى.”
لم يكن الأمر هكذا دائمًا. ذات يوم، لا بد أنها عرفت كيف تذرف الدموع لتبكي. لكنها بمرور الوقت اعتادت العيش دونها. ولمن اعتادوا البكاء بلا دموع، كان إيجاد وسيلة أخرى للحزن ضربًا من المحال.
شكّل أشخاصٌ في ظروفٍ متشابهة، وأعمارٍ متقاربة، قطيعهم الصغير الخاص، يعملون معًا من أجل البقاء. انتخبوا قادةً، ووزّعوا الأدوار، وتحمّلوا الجوع معًا، واصطادوا معًا.
“لماذا؟”
“نعم. فعلتُ.” وعندما لم ترد إلا بصمت ينهشها من الداخل، سألتها، “وماذا في ذلك؟ ماذا ستفعلين حيال الأمر؟”
“أنا آسف.”
“أنتِ دقيقة للغاية. أن يقضي المرء شهرين في التأمل دون انقطاع ليس بالأمر السهل، حتى على راهبٍ يُعرض عليه كوان…”
“أنا آسف.”
“لماذا؟”
مهما قلّ فهم الجسد للتعبير، فإنه يظل الوسيط الذي يعيش الإنسان من خلاله. أحطتُ جيسو بهالتي كما لو كانت وشاحًا، وربتُّ على ظهرها محاولًا إبعاد قسوة برد الليل الخريفي.
“كان كل من تبنته في ورشة البؤس مثلي—ناجٍ وحيد من قرية مقفرة أو شخص نجا بأعجوبة أثناء هجوم الشذوذ.”
هذا كل ما كان بوسعي فعله.
حين غافلنا الزمن، كانت جيسو تحدق في السماء ليلًا بعينين فارغتين. الهلال نصف المكتمل بدا شبعانًا، وكأنه قد ارتوى من دموع الأسى. ظهر بنابه الحاد وكأنه قد يجرح المعصم تحت ساعة اليد لو اقترب أكثر.
المنفى V
تردّدت جيسو.
“كان العكس تمامًا،” تمتمت. “الحكاية التي روتها لي الأم الروحية عن الإمبراطور… كانت النقيض تمامًا. شذوذ اجتاح قريتنا وقتل الجميع.”
كانت كيم جيسو في يوم من الأيام جزءًا من مجموعة من الأيتام تجمعوا معًا بعدما فقدوا آباءهم. لم يكن ذلك من باب الاختيار، بل كضرورة للبقاء. فالعالم لم يكن يملك مكانًا للأطفال الأيتام الذين لا يقدرون على العمل.
“خذي وقتك في التفكير. فكري وتأملي، ثم أخبريني بما ترغبين به.”
شكّل أشخاصٌ في ظروفٍ متشابهة، وأعمارٍ متقاربة، قطيعهم الصغير الخاص، يعملون معًا من أجل البقاء. انتخبوا قادةً، ووزّعوا الأدوار، وتحمّلوا الجوع معًا، واصطادوا معًا.
بدأت نارٌ لا يمكن إخمادها تشتعل في قلبها.
شكل بدائي للمجتمع
وكما هو الحال مع العديد من المجموعات الأخرى، فقد واجهوا في نهاية المطاف الفناء.
“اسمي…؟”
كانت عائلتها قد مُحيَت للتو. رغم الخلافات الكثيرة التي نشبت بينهم، كانوا يعيشون معًا كالأشقاء. الآن، رحلوا جميعًا، قتلهم الشذوذ.
“مات الجميع… إلا أنا. ثم ظهرت الأم الروحية يو.”
“الآن عندما أفكر في الأمر، كان الأمر غريبًا.”
اجتاح الشذوذ القرية المقفرة، محوِّلًا إياها إلى طلل بلا اسم، لكن يو جيوون أنقذتها—أو بالأحرى، أنقذت جيسو وحدها.
“جيسو. أنتِ بركةٌ مختبئة في أعمق زوايا العالم، مستنقعٌ تتجمع فيه الكراهية… لا تفهمين الآن، أليس كذلك؟ لا بأس. ستفهمين قريبًا.”
بل الأدق، بالكاد تمكنت من إنقاذ جيسو فقط.
“رائع. همم.”
“أنت محظوظة.”
طرفَ جفناي. كان طلبًا غير متوقع حتى بالنسبة لي. “ماذا؟”
وسط البقايا المتفحمة، حملت يو جيوون جيسو بين ذراعيها. تأملت الطفلة الملطخة بالسُّخام بعينيها الزرقاوين بصمت.
“…جيسو.”
“وعيناكِ… عيناكِ جيدتان. ما اسمك؟”
“…جيسو.”
“هل ستساعدني يا حانوتي؟”
خيّم صمت ثقيل علينا.
“اسم شائع…” حدقت فيها يو جيوون للحظة قبل أن تسأل.
أجابت جيسو بأنها تفعل.
“جيسو، هل تكرهين الشذوذ؟”
“تحدّثي.”
أجابت جيسو بأنها تفعل.
حكاية الطفلة التي أمامي هي واحدة قاسية بحق.
“هل ستكرسين حياتكِ كلها لأجل ذلك؟ تحفرين في أعماق روحكِ لو تطلب الأمر، فقط لتنتقمي منه؟”
“يا طفلة فقدت اسمها… ندوبكِ وكراهيتكِ ليست بلا معنى. لقد قطعتِ كل هذا الطريق مطاردةً جيوون. لقد استحققتِ هذه اللحظة.”
مرة أخرى، جاء رد جيسو بالإيجاب.
كانت عائلتها قد مُحيَت للتو. رغم الخلافات الكثيرة التي نشبت بينهم، كانوا يعيشون معًا كالأشقاء. الآن، رحلوا جميعًا، قتلهم الشذوذ.
فقدت والديها، فقدت منزلها، وفقدت آخر مأوى استطاع أصدقاؤها بناءه بصعوبة بعد الكارثة.
وفي فجر أحد الأيام، بينما كنت أستمتع بكوب من القهوة بالحليب أمام خيمتي تحت السماء الصباحية، سمعت صوت خشخشة العشب الندي، ثم ظهرت جيسو.
بدأت نارٌ لا يمكن إخمادها تشتعل في قلبها.
“هل حرّكتم بعض الخيوط، يا صاحب السعادة؟” سألت بنبرة حادة.
“كما قال كونفوشيوس، تبدأ جميع شؤون الحياة بمنح الأشياء أسماءها الصحيحة. وهذا ينطبق أيضًا على الموقظين. سأمنحكِ اسمًا جديدًا.”
“هل يمكنكِ أن تقسمي؟”
فيما بعد، ربما أجابت جيسو على عجل. لم تكن تفهم تمامًا معنى أن “تكرّس حياتها كلها”، ولم تكن تعي ما يعنيه “الحفر في أعماق روحها”، لم تكن تعلم كم الألم الذي ينتظرها بعد هذا القسم.
“آه…”
“ممتاز.”
شكّل أشخاصٌ في ظروفٍ متشابهة، وأعمارٍ متقاربة، قطيعهم الصغير الخاص، يعملون معًا من أجل البقاء. انتخبوا قادةً، ووزّعوا الأدوار، وتحمّلوا الجوع معًا، واصطادوا معًا.
“هل ستساعدني يا حانوتي؟”
كان جوهر أساليب الشياطين يكمن في التلاعب بالبشر ودفعهم لتحقيق أهدافهم الظاهرة، بينما يُجبرونهم على دفع أثمان خفية لم يدركوها بعد.
لم يكن لحدّتها أي تأثير عليّ.
“الآن، جيسو. أول ما عليكِ تقديمه لي هو اسمكِ.”
وجدت يو جيوون هذا الأمر غريبًا.
اجتاح الشذوذ القرية المقفرة، محوِّلًا إياها إلى طلل بلا اسم، لكن يو جيوون أنقذتها—أو بالأحرى، أنقذت جيسو وحدها.
“اسمي…؟”
[**: الكوان هو لغز على شكل قصة أو سؤال يُطرح على رهبان البوذية الزن ويُصمم للسماح لممارسيه برؤية طبيعتهم الخاصة في القلب.]
“أنا أجمع أشخاصًا مثلكِ. إن تبعتِني، يمكنكِ أن تصبحي موقظة. حياة جديدة تنتظركِ… فكّري في الأمر على أنه طقسٌ يفصلكِ عن ذاتكِ القديمة.”
“همم.”
في عالم لوّثه سمّ الفراغ، حملت الأسماء قوة عظيمة ومجهولة. لكن جيسو، التي لم تعرف سوى الحياة بين فرقة من الأيتام والمنبوذين، لم تكن تدرك ذلك.
فقدت والديها، فقدت منزلها، وفقدت آخر مأوى استطاع أصدقاؤها بناءه بصعوبة بعد الكارثة.
“آه.”
“كما قال كونفوشيوس، تبدأ جميع شؤون الحياة بمنح الأشياء أسماءها الصحيحة. وهذا ينطبق أيضًا على الموقظين. سأمنحكِ اسمًا جديدًا.”
“نعم… لكن لا يمكنني نسيان الأم. لا أريد أن أنسى ما فعلته.” قبضت يدها بجانبها، ثم نادتني، “حانوتي.”
[**: يزعم كونفوشيوس في محاوراته أن تسمية شخص ما بالاسم غير اللائق والفشل في الاعتراف بالواجب المرتبط باللقب المناسب يؤدي إلى اضطراب اجتماعي وعدم القدرة على التعامل مع مشاكل الحياة عندما تأتي.]
شرح مبسط لكيفية عمل الباكو كما ذكر حانوتي فوق. الباكو هن الجنيات التعليمية، ولديهن القدرة على التحكم بالأحلام، لذا حانوتي يخبرهن بصنع وتوليد حلم معين يضخ فيه كل معلومات وذكريات الشخص الفلاني في دورة سابقة حتى يصبح وكأنه نفس الشخص من تلك الدورة في الدورة الجديدة.
“حسنًا… سأقدّم لكِ اسمي.”
ولأول مرة، رفعت جيسو رأسها عن كتفي لتحدق بي.
“رائع. همم.”
“أضمن لك ولأصدقائك ملاذًا آمنًا في بوسان، حيث ستعيشون حياةً هانئة. سعادتكم أمرٌ متروكٌ لكم، ولكن على الأقل ستكونون مرتاحين…”
“همم.”
وضعت يو جيوون يدها تحت ذقنها، تفكر.
“الآن عندما أفكر في الأمر، كان الأمر غريبًا.”
“غالبًا ما يصف الناس الكراهية بأنها ‘تحترق’، لكن هذه تسمية خاطئة. لو كانت الكراهية قابلة للاشتعال، لكانت تتلاشى أثناء احتراقها. لكنها، على العكس، تنمو.”
فيما بعد، ربما أجابت جيسو على عجل. لم تكن تفهم تمامًا معنى أن “تكرّس حياتها كلها”، ولم تكن تعي ما يعنيه “الحفر في أعماق روحها”، لم تكن تعلم كم الألم الذي ينتظرها بعد هذا القسم.
همست بصوت هادئ.
وسط البقايا المتفحمة، حملت يو جيوون جيسو بين ذراعيها. تأملت الطفلة الملطخة بالسُّخام بعينيها الزرقاوين بصمت.
“الكراهية تتجمع، تمتص المغذيات والماء من محيطها، وتكبر من تلقاء نفسها… مستنقع ‘سو’. بركة ‘جي’.”
ربما هذا ما يعنيه لجيوون.
“شكرًا لك على منح شخص مثلي أمنية. لكنني… لا أظن أنه ينبغي لي أن أتمنى السعادة.”
مدّت يدها ومسدت شعر جيسو بلمسة خفيفة.
حتى في أيام العطل الخالية من المهام، لم تعد تجرّ يو جيوون إلى الأزقة المعزولة.
“هل تريدين وسيلةً لمحاربة الشذوذ؟ يُمكنني تكليف الباكو بمشروعك، مُرشدة يقظتك عبر الأحلام دون الحاجة إلى تعذيب. أو إن شئت، يُمكنني مُشاركة أحداث هذه الدورة مع ذاتك المُستقبلية. مع أنك قد تُعاني في استيعاب الحقيقة، ستظل تُدركي أحد أعظم أسرار العالم…”
“جيسو. أنتِ بركةٌ مختبئة في أعمق زوايا العالم، مستنقعٌ تتجمع فيه الكراهية… لا تفهمين الآن، أليس كذلك؟ لا بأس. ستفهمين قريبًا.”
“مات الجميع… إلا أنا. ثم ظهرت الأم الروحية يو.”
————
“الكراهية تتجمع، تمتص المغذيات والماء من محيطها، وتكبر من تلقاء نفسها… مستنقع ‘سو’. بركة ‘جي’.”
انتهى الاسترجاع.
خيّم صمت ثقيل علينا.
“حسنًا… سأقدّم لكِ اسمي.”
تحت ضوء القمر الذي تسرب عبر غابة الصنوبر، همست جيسو بجانبي.
الراحة. القوة. المعرفة.
الراحة. القوة. المعرفة.
“الآن عندما أفكر في الأمر، كان الأمر غريبًا.”
شكل بدائي للمجتمع
“أنا آسف.”
“ماذا كان؟”
كانت جيوون استهدف بشكل خاص الأطفال الذين لا تربطهم أي روابط، وتختطفهم إلى النفق تحت الماء.
“الآن، جيسو. أول ما عليكِ تقديمه لي هو اسمكِ.”
“كان كل من تبنته في ورشة البؤس مثلي—ناجٍ وحيد من قرية مقفرة أو شخص نجا بأعجوبة أثناء هجوم الشذوذ.”
“هل يمكنني… أخذ مكان الأم يو؟”
لم تذرف عيناها الخضراوان القاتمتان دمعة واحدة، ومع ذلك، كانت جيسو تبكي بلا شك. لم يكن جسدها قادرًا على مجاراة الحزن الذي يعصف بقلبها.
“همم.”
“في البداية، لم أشكّ في العرابة. بل كنتُ معجبة بها لإنقاذها الكثير من المساكين مثلي.”
“في البداية، لم أشكّ في العرابة. بل كنتُ معجبة بها لإنقاذها الكثير من المساكين مثلي.”
“لكن…”
انهارت جيسو على الأرض، وروحها تتحطم مع صوت أوراق الخريف المتكسر تحت ركبتيها.
“في مرحلة ما، ومع تزايد وضوح أفعال الأم الروحية يو في ورشة المصائب، بدأتُ أشك في الأمر، كما لو أن فقاعات تتصاعد على سطح مستنقع. هل يُعقل أن الأم الروحية سمحت عمدًا للشذوذات بالهجوم، ولم تتدخل إلا في اللحظة الأخيرة عندما بقي ناجٍ واحد؟”
“همم.”
مدّت يدها ومسدت شعر جيسو بلمسة خفيفة.
لفترة وجيزة، لم يكن هناك سوى السؤال، ثم اعترفتُ به.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
“إنه أمر معقول.”
“لـ… لماذا…؟”
كانت جيوون استهدف بشكل خاص الأطفال الذين لا تربطهم أي روابط، وتختطفهم إلى النفق تحت الماء.
“كانت مجموعتك يا جيسو من المتجولين. لم يكن بإمكانهم دخول معاقل حصينة مثل بوسان أو سيجونغ. كانت المجموعات المتجولة مثل مجموعتك غالبًا ما يصعب تمييزها عن قطاع الطرق.”
شكل بدائي للمجتمع
وفي فجر أحد الأيام، بينما كنت أستمتع بكوب من القهوة بالحليب أمام خيمتي تحت السماء الصباحية، سمعت صوت خشخشة العشب الندي، ثم ظهرت جيسو.
لم يكن بإمكان المواطنين ذوي العلاقات الفرار بسهولة من جرائمهم، خاصةً عندما تُحاسب عائلاتهم أو معارفهم. في المقابل، كان بإمكان غير المرتبطين بالسلطة ارتكاب الجرائم بحرية أكبر.
ربتت على رأس جيسو، وأضفت دفئي إلى المكان الذي بقيت فيه بصمات جيوون.
“لصوص غير جديرين بالثقة.”
“لماذا؟ لماذا يوجد شخص كهذا؟ لماذا يُعد شيء كهذا إنسانًا؟ لماذا…؟”
الراحة. القوة. المعرفة.
كان هذا هو الانطباع السائد عن الجماعات المتجولة، مشوبةً بتمييزٍ مبررٍ وغير مبرر. هذا ما سهّل نبذهم. في كوريا، كانت دايجون هي المدينة الوحيدة التي تقبل هؤلاء المتجولين علنًا.
“ربما يكون افتراضك صحيحًا… كانت جيوون أشدّ أعضاء في الهيئة الوطنية لإدارة الطرق صرامةً. لم يكن لديها أي داعٍ لبذل جهدٍ لإنقاذ مجموعاتٍ متجولةٍ لا تُقدّر جهدها، وقد تُخلّ بالنظام. عادةً، كانت ستتجاهلهم.”
“في مرحلة ما، ومع تزايد وضوح أفعال الأم الروحية يو في ورشة المصائب، بدأتُ أشك في الأمر، كما لو أن فقاعات تتصاعد على سطح مستنقع. هل يُعقل أن الأم الروحية سمحت عمدًا للشذوذات بالهجوم، ولم تتدخل إلا في اللحظة الأخيرة عندما بقي ناجٍ واحد؟”
أغمضت عيني لفترة وجيزة وتنهدت.
“نعم.”
فقدت والديها، فقدت منزلها، وفقدت آخر مأوى استطاع أصدقاؤها بناءه بصعوبة بعد الكارثة.
“لكن لسببٍ ما، تغيّرت جيوون. ربما فكّرت: ‘إذا تدخّلتُ، يُمكنني أن أُعطي معنىً حتى لهؤلاء المُتجوّلين الذين أبادتهم الشذوذات.'”
“رائع. همم.”
ربتت على رأس جيسو، وأضفت دفئي إلى المكان الذي بقيت فيه بصمات جيوون.
“‘معنى’.”
فيما بعد، ربما أجابت جيسو على عجل. لم تكن تفهم تمامًا معنى أن “تكرّس حياتها كلها”، ولم تكن تعي ما يعنيه “الحفر في أعماق روحها”، لم تكن تعلم كم الألم الذي ينتظرها بعد هذا القسم.
“نعم. بإنقاذها فردًا واحدًا واعدًا من المجموعة وتركها البقية يموتون، ربما ظنت أنها تُعطي معنىً للأرواح التي زهقت.”
“مؤخرًا، تبدو جيسو شاردة الذهن. غالبًا ما تحدّق في السماء بلا هدف.”
إعادة تدوير النفايات.
“لـ… لماذا…؟”
ربما هذا ما يعنيه لجيوون.
“لماذا؟ لماذا يوجد شخص كهذا؟ لماذا يُعد شيء كهذا إنسانًا؟ لماذا…؟”
كانت عيناها الخضراء الداكنة تحدقان في عينيّ مباشرة.
“أنا آسف.”
منذ ذلك اليوم، توقّف “مسرح التعذيب” الخاص بجيسو فجأة.
“لماذا تعتذر يا حانوتي؟”
————————
“لم تكن جيوون دائمًا مجتهدة. كانت تكتفي بأداء واجباتها الموكلة إليها وكسب ودّي. أنا من غرس فيها الحماس والطموح… آسف يا جيسو.”
خيّم صمت ثقيل علينا.
وفي الدورة التالية، 704، اكتشفت الحقيقة.
كان مصير جيسو الموت خلال هجوم الشذوذ. حتى استبصار القديسة لم يستطع الوصول إلى مجموعتها المتجولة لمجرد افتقارهم إلى مُوقِظ.
خيّم صمت ثقيل علينا.
كان معدل بقاء مجموعات المتجولين منخفضًا دائمًا. بخلاف المدن المحصنة المُشبعة بتعاويذ الحماية التي لا تُحصى، كان بإمكان الشذوذ غزو القرية المقفرة في أي وقت.
ماتت جيسو، وستظل تموت في كل دورة ما عدا الدورة 703. السبب الوحيد لنجاتها هو أن جيوون تصرفت بشكل غير طبيعي، ولم تكتفِ بتتبع مسار القافلة.
“خذي وقتك في التفكير. فكري وتأملي، ثم أخبريني بما ترغبين به.”
تشققت تعابير وجهها، كاشفةً عن فهمٍ مُصدوم. أخيرًا، انكشفت الأسرار التي طالما راودتها—لماذا عامل شخصٌ مثل جيوون حياتها بإهمالٍ شديد.
“أنا آسف حقًا.”
منذ ذلك اليوم، توقّف “مسرح التعذيب” الخاص بجيسو فجأة.
حكاية الطفلة التي أمامي هي واحدة قاسية بحق.
الراحة. القوة. المعرفة.
لأول مرة منذ مئات السنين، انتشلت جيسو من براثن الموت على يد مُنقذتها، جيوون. لكن الخلاص الذي كان ينتظرها كان في أعماق جحيم لم تعرفه قط.
أومأتُ لها.
المنقذة والمعذبة.
“لصوص غير جديرين بالثقة.”
الأم الروحية والعدوة اللدودة.
حتى في أيام العطل الخالية من المهام، لم تعد تجرّ يو جيوون إلى الأزقة المعزولة.
كان جوهر أساليب الشياطين يكمن في التلاعب بالبشر ودفعهم لتحقيق أهدافهم الظاهرة، بينما يُجبرونهم على دفع أثمان خفية لم يدركوها بعد.
“ومع ذلك، إذا لازلتي ترغبي في الانتقام، إذا ترغبين في إيذاء جيوون، فقد أكون قادرًا على المساعدة.”
ولأول مرة، رفعت جيسو رأسها عن كتفي لتحدق بي.
“نعم. بإنقاذها فردًا واحدًا واعدًا من المجموعة وتركها البقية يموتون، ربما ظنت أنها تُعطي معنىً للأرواح التي زهقت.”
“هل ستساعدني يا حانوتي؟”
“نعم. لكن انتبهي لكلامي جيدًا. لا تتهاوني في أمرك، كما فعلت عندما قابلت جيوون لأول مرة.”
لم يكن العائد كائنًا قادرًا على كل شيء، لكنه قادر على تحمل مسؤولية حياة واحدة—وإن كانت معلقة بسبب الإعفاء المؤقت لعالم مروع.
نظرت جيسو في عينيّ، ثم ارتجفت مما رأته، وتوترت كتفيها تحت نظراتي. لا بد أنها كانت المرة الأولى التي تلتقي فيها عينيّ بهذه الطريقة المباشرة.
“الآن عندما أفكر في الأمر، كان الأمر غريبًا.”
كان معدل بقاء مجموعات المتجولين منخفضًا دائمًا. بخلاف المدن المحصنة المُشبعة بتعاويذ الحماية التي لا تُحصى، كان بإمكان الشذوذ غزو القرية المقفرة في أي وقت.
“أنا عائد بالزمن… عندما تنتهي هذه الحياة، تنتظرني حياة أخرى. لطالما كانت جيوون مساعدتي، وستبقى كذلك في الحياة الأخرى.”
لفترة وجيزة، لم يكن هناك سوى السؤال، ثم اعترفتُ به.
تشققت تعابير وجهها، كاشفةً عن فهمٍ مُصدوم. أخيرًا، انكشفت الأسرار التي طالما راودتها—لماذا عامل شخصٌ مثل جيوون حياتها بإهمالٍ شديد.
“جيسو، أستطيع أن أمنحك الحق في تحديد حياتك القادمة.”
“آه…”
وضعت يو جيوون يدها تحت ذقنها، تفكر.
“أضمن لك ولأصدقائك ملاذًا آمنًا في بوسان، حيث ستعيشون حياةً هانئة. سعادتكم أمرٌ متروكٌ لكم، ولكن على الأقل ستكونون مرتاحين…”
“هل تريدين وسيلةً لمحاربة الشذوذ؟ يُمكنني تكليف الباكو بمشروعك، مُرشدة يقظتك عبر الأحلام دون الحاجة إلى تعذيب. أو إن شئت، يُمكنني مُشاركة أحداث هذه الدورة مع ذاتك المُستقبلية. مع أنك قد تُعاني في استيعاب الحقيقة، ستظل تُدركي أحد أعظم أسرار العالم…”
كان هذا هو الانطباع السائد عن الجماعات المتجولة، مشوبةً بتمييزٍ مبررٍ وغير مبرر. هذا ما سهّل نبذهم. في كوريا، كانت دايجون هي المدينة الوحيدة التي تقبل هؤلاء المتجولين علنًا.
“أنا لا أجبرك على اختيار أمنية واحدة فقط. كل ما ذكرته، وأي شيء آخر ترغبين فيه—إن كان في متناول يدي، فسأحققه.”
خيّم صمت ثقيل علينا.
الراحة. القوة. المعرفة.
لم يكن العائد كائنًا قادرًا على كل شيء، لكنه قادر على تحمل مسؤولية حياة واحدة—وإن كانت معلقة بسبب الإعفاء المؤقت لعالم مروع.
“لأنني قتلتُ أيضًا…”
“يا طفلة فقدت اسمها… ندوبكِ وكراهيتكِ ليست بلا معنى. لقد قطعتِ كل هذا الطريق مطاردةً جيوون. لقد استحققتِ هذه اللحظة.”
“آه.”
“ربما يكون افتراضك صحيحًا… كانت جيوون أشدّ أعضاء في الهيئة الوطنية لإدارة الطرق صرامةً. لم يكن لديها أي داعٍ لبذل جهدٍ لإنقاذ مجموعاتٍ متجولةٍ لا تُقدّر جهدها، وقد تُخلّ بالنظام. عادةً، كانت ستتجاهلهم.”
“خذي وقتك في التفكير. فكري وتأملي، ثم أخبريني بما ترغبين به.”
“نعم… لكن لا يمكنني نسيان الأم. لا أريد أن أنسى ما فعلته.” قبضت يدها بجانبها، ثم نادتني، “حانوتي.”
ربتت على رأس جيسو، وأضفت دفئي إلى المكان الذي بقيت فيه بصمات جيوون.
إعادة تدوير النفايات.
“سوف انتظر.”
منذ ذلك اليوم، توقّف “مسرح التعذيب” الخاص بجيسو فجأة.
كان معدل بقاء مجموعات المتجولين منخفضًا دائمًا. بخلاف المدن المحصنة المُشبعة بتعاويذ الحماية التي لا تُحصى، كان بإمكان الشذوذ غزو القرية المقفرة في أي وقت.
ولأول مرة، رفعت جيسو رأسها عن كتفي لتحدق بي.
“همم.”
شرح مبسط لكيفية عمل الباكو كما ذكر حانوتي فوق. الباكو هن الجنيات التعليمية، ولديهن القدرة على التحكم بالأحلام، لذا حانوتي يخبرهن بصنع وتوليد حلم معين يضخ فيه كل معلومات وذكريات الشخص الفلاني في دورة سابقة حتى يصبح وكأنه نفس الشخص من تلك الدورة في الدورة الجديدة.
حتى في أيام العطل الخالية من المهام، لم تعد تجرّ يو جيوون إلى الأزقة المعزولة.
تحت ضوء القمر الذي تسرب عبر غابة الصنوبر، همست جيسو بجانبي.
وجدت يو جيوون هذا الأمر غريبًا.
“هل يمكنكِ أن تقسمي؟”
“مؤخرًا، تبدو جيسو شاردة الذهن. غالبًا ما تحدّق في السماء بلا هدف.”
“حسنًا، لا بد أنّ لديها الكثير لتفكر فيه.”
تشققت تعابير وجهها، كاشفةً عن فهمٍ مُصدوم. أخيرًا، انكشفت الأسرار التي طالما راودتها—لماذا عامل شخصٌ مثل جيوون حياتها بإهمالٍ شديد.
“هل حرّكتم بعض الخيوط، يا صاحب السعادة؟” سألت بنبرة حادة.
“شكرًا لك على منح شخص مثلي أمنية. لكنني… لا أظن أنه ينبغي لي أن أتمنى السعادة.”
“نعم. فعلتُ.” وعندما لم ترد إلا بصمت ينهشها من الداخل، سألتها، “وماذا في ذلك؟ ماذا ستفعلين حيال الأمر؟”
أخذت جيسو نفسًا عميقًا.
————————
“أعتذر…”
لم يكن لحدّتها أي تأثير عليّ.
هكذا مرّ شهران.
“جيسو، هل تكرهين الشذوذ؟”
وفي فجر أحد الأيام، بينما كنت أستمتع بكوب من القهوة بالحليب أمام خيمتي تحت السماء الصباحية، سمعت صوت خشخشة العشب الندي، ثم ظهرت جيسو.
“…جيسو.”
“متعهد الدفن.”
لم تعد تحمل ذلك الوجه الشاحب الذي لازمها طوال الشهرين الماضيين. بدلًا من ذلك، كانت عيناها تحملان عزيمة لا تتزعزع.
كان جوهر أساليب الشياطين يكمن في التلاعب بالبشر ودفعهم لتحقيق أهدافهم الظاهرة، بينما يُجبرونهم على دفع أثمان خفية لم يدركوها بعد.
أومأتُ لها.
“صباح الخير. هل جمعتِ أفكاركِ؟”
“ممتاز.”
“نعم.”
“أنتِ دقيقة للغاية. أن يقضي المرء شهرين في التأمل دون انقطاع ليس بالأمر السهل، حتى على راهبٍ يُعرض عليه كوان…”
انهارت جيسو على الأرض، وروحها تتحطم مع صوت أوراق الخريف المتكسر تحت ركبتيها.
[**: الكوان هو لغز على شكل قصة أو سؤال يُطرح على رهبان البوذية الزن ويُصمم للسماح لممارسيه برؤية طبيعتهم الخاصة في القلب.]
تردّدت جيسو.
كان جوهر أساليب الشياطين يكمن في التلاعب بالبشر ودفعهم لتحقيق أهدافهم الظاهرة، بينما يُجبرونهم على دفع أثمان خفية لم يدركوها بعد.
“تحدّثي.”
تحرّكت شفتاها عدة مرات دون أن تخرج أي كلمة، ثم أخيرًا، نطقت بصوت متحشرج، وكأنّ كلماتها لم تأتِ من الحنجرة، بل تساقطت مباشرة من جراح قلبها.
“هل تريدين وسيلةً لمحاربة الشذوذ؟ يُمكنني تكليف الباكو بمشروعك، مُرشدة يقظتك عبر الأحلام دون الحاجة إلى تعذيب. أو إن شئت، يُمكنني مُشاركة أحداث هذه الدورة مع ذاتك المُستقبلية. مع أنك قد تُعاني في استيعاب الحقيقة، ستظل تُدركي أحد أعظم أسرار العالم…”
“لأنني قتلتُ أيضًا…”
“شكرًا لك على منح شخص مثلي أمنية. لكنني… لا أظن أنه ينبغي لي أن أتمنى السعادة.”
“ولماذا؟”
“‘معنى’.”
“لأنني قتلتُ أيضًا…”
ازدردت ريقها بصعوبة.
“نعم. لكن انتبهي لكلامي جيدًا. لا تتهاوني في أمرك، كما فعلت عندما قابلت جيوون لأول مرة.”
أغمضت عيني لفترة وجيزة وتنهدت.
“من أجل الانتقام. لأجعل يو جيوون تتألم، قتلت سبعة أشخاص لم يكن لهم أي علاقة بي. حتى لو كانوا مجرمين… فإن الأم ليست مختلفة عني. إنها مثلي تمامًا.”
همست بصوت هادئ.
“في البداية، لم أشكّ في العرابة. بل كنتُ معجبة بها لإنقاذها الكثير من المساكين مثلي.”
إذًا، لقد وصلت في تفكيرها إلى هذا الحد.
“مات الجميع… إلا أنا. ثم ظهرت الأم الروحية يو.”
لينت نظرتي قليلًا. “تابعي.”
كانت عائلتها قد مُحيَت للتو. رغم الخلافات الكثيرة التي نشبت بينهم، كانوا يعيشون معًا كالأشقاء. الآن، رحلوا جميعًا، قتلهم الشذوذ.
“نعم… لكن لا يمكنني نسيان الأم. لا أريد أن أنسى ما فعلته.” قبضت يدها بجانبها، ثم نادتني، “حانوتي.”
ولأول مرة، رفعت جيسو رأسها عن كتفي لتحدق بي.
“نعم.”
“قلتَ إنّ يو جيوون هي نائبتك. هل ذلك لأنها فائقة الكفاءة؟”
“الآن، جيسو. أول ما عليكِ تقديمه لي هو اسمكِ.”
“هذا جزء من السبب.” أومأت برأسي. “إنها بارعة. تحقق النتائج دائمًا. لا تتردد في المعارك ضد الشذوذات. وبصراحة، لقد تمنّت عندي يومًا، تمامًا كما تفعلين الآن. لهذا هي دائمًا بجانبي.”
“لماذا تعتذر يا حانوتي؟”
“غالبًا ما يصف الناس الكراهية بأنها ‘تحترق’، لكن هذه تسمية خاطئة. لو كانت الكراهية قابلة للاشتعال، لكانت تتلاشى أثناء احتراقها. لكنها، على العكس، تنمو.”
أخذت جيسو نفسًا عميقًا.
أجابت جيسو بأنها تفعل.
“جيسو. أنتِ بركةٌ مختبئة في أعمق زوايا العالم، مستنقعٌ تتجمع فيه الكراهية… لا تفهمين الآن، أليس كذلك؟ لا بأس. ستفهمين قريبًا.”
“هل يمكنني… أخذ مكان الأم يو؟”
لأول مرة منذ مئات السنين، انتشلت جيسو من براثن الموت على يد مُنقذتها، جيوون. لكن الخلاص الذي كان ينتظرها كان في أعماق جحيم لم تعرفه قط.
طرفَ جفناي. كان طلبًا غير متوقع حتى بالنسبة لي. “ماذا؟”
فيما بعد، ربما أجابت جيسو على عجل. لم تكن تفهم تمامًا معنى أن “تكرّس حياتها كلها”، ولم تكن تعي ما يعنيه “الحفر في أعماق روحها”، لم تكن تعلم كم الألم الذي ينتظرها بعد هذا القسم.
“…جيسو.”
“أن تكون بجانبك… هذا يبدو أهم شيء بالنسبة للأم يو. لذا، أريد أن أنتزع منها ما يهمها أكثر.”
كانت عيناها الخضراء الداكنة تحدقان في عينيّ مباشرة.
“حسنًا، لا بد أنّ لديها الكثير لتفكر فيه.”
“أرجوك، ساعدني في أن أحل محل الأم يو.”
————————
“اسمي…؟”
شكل بدائي للمجتمع
شرح مبسط لكيفية عمل الباكو كما ذكر حانوتي فوق. الباكو هن الجنيات التعليمية، ولديهن القدرة على التحكم بالأحلام، لذا حانوتي يخبرهن بصنع وتوليد حلم معين يضخ فيه كل معلومات وذكريات الشخص الفلاني في دورة سابقة حتى يصبح وكأنه نفس الشخص من تلك الدورة في الدورة الجديدة.
لم تذرف عيناها الخضراوان القاتمتان دمعة واحدة، ومع ذلك، كانت جيسو تبكي بلا شك. لم يكن جسدها قادرًا على مجاراة الحزن الذي يعصف بقلبها.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
“كان العكس تمامًا،” تمتمت. “الحكاية التي روتها لي الأم الروحية عن الإمبراطور… كانت النقيض تمامًا. شذوذ اجتاح قريتنا وقتل الجميع.”
“اسم شائع…” حدقت فيها يو جيوون للحظة قبل أن تسأل.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
