Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

حكايات عائد لانهائي 296

المنفى VII

المنفى VII

المنفى VII

“حسنًا… حسنًا.”

 

على الرغم من أن عينيها ظلتا مغلقتين، إلا أن حاجبا جيسو عبسا قليلًا.

بعدما أوصلت الطلاب بأمان إلى بوسان وقضيت قرابة شهرين في خضم جدول مزدحم، تمكنت أخيرًا من ترتيب لقاء شخصي مع جيسو.

 

 

وكان الأمر ذاته ينطبق على جيسو.

لم يكن لقاءً ذا طابع خاص بأي شكل. فلو كان كذلك، لما كنت لأرتكب جريمة اصطحاب دوكسيو معنا كمرافقة غير مرغوبة فيها.

لكن الوجه المنعكس في عيني جيسو لم يكن وجه دوكسيو. حتى الصوت الذي تداخل مع لحن أغنية “اللعنة” الخلفية لم يكن صوت دوكسيو.

 

“أنا… حسنًا، أستطيع استيعاب الأمر حتى النقطة التي تقول فيها إنني مررت بمصائب مروعة في الدورة السابقة.”

ساد صمت ثقيل، كأنه يمتص الهواء من الغرفة.

 

 

‘أعلم أنه في صيف عامك الرابع عشر، عندما كنت في المدرسة المتوسطة، قمت بتقطيع عائلتك وإلقائها في بركة ميناري في جبل دوبونغ.’

“إذًا، آه… هذه الشخص…؟”

 

 

 

“نادِني دوكسيو،” قالت الأوتاكو، مرتدية قبعة بيسبول منخفضة الحواف تخفي وجهها. “لكن لا تهتمي لأمري. أنا مجرد—إيهه—لنقل ’متفرجة‘. أرى أن الصمت فضيلة. فإن أراد المرء الوقوف في طليعة المسرح، فليس هذا موسم الحصاد بعد. نسيم الخريف… لا يزال خافتًا.”

أخذت جيسو من الدورة الـ 703 نفسًا عميقًا وحدّقت مباشرةً في وجهي.

 

 

“لا داعي لأن تشغلي بالك بهذه الطفلة، جيسو،” سارعتُ بالتدخل عندما لاحظت تعابيرها تزداد كآبة. “أحضرتها فقط لأنها موقظة مفيدة للغاية. والآن، أرجوكِ، استمعي إلي.”

 

 

 

“أوه. حسنًا، إذًا.”

ج: مشاعري.

 

كان هناك انزعاج طفيف في سلوكها. ورغم قلة الانفعالات التي بدت على وجهها، بدا أنها شعرت بقلق كامن.

مرّت ساعة.

“لا. لا تقلقي، إنها مجرد أغنية طلبت من مُوقظة أعرفها أن تعزفها. مع ذلك، إنها ليست أغنية عادية،” أضفتُ ضاحكًا بسخرية. “جيسو، هل يمكنكِ أن تُغمضي عينيكِ للحظة؟”

 

 

كانت كافية لأكشف عن كوني عائدًا، وأشرح الحوادث التي وقعت في الدورة السابقة. انتقت جيسو كلماتها بعناية عند الرد.

ارتجف ضوء النجوم فيهما بينما ألقى ضوء الشمس المتدفق عبر النافذة بريقه، خالقًا ظلالًا خافتة للأشياء، مُخففًا من وضوح الأشكال في نظرتها. في عينيها، استقر انعكاس صورة دوكسيو الجالسة بجانبي.

 

س: لماذا أنهت جيسو حياتها في غضون أسبوعٍ فقط؟

“إذًا، ما تقصده هو… أن هناك منشآت ضخمة سرية تعمل تحت مظلة منظمات الدولة، وتستخدم لاختطاف الأيتام وتعذيبهم. وأنني وقعت في قبضتهم، وخضعت لهذه الأساليب، وحُوِّلت قسرًا إلى موقظة ذات قدرات خارقة؟”

س: …

 

 

“بالضبط.”

 

 

 

“أفهم…” تمتمت بهدوء، بينما كانت ملامحها تصرخ: ما هذا الهراء؟

وثّقتْ كل شيء.

 

 

كان ذلك متوقعًا، حقًا. لو أخبرك أحدهم أن مختلًا احتجز ذاتك السابقة، وحطّم روحك إلى درجة اللاعودة، وانتهى بك الأمر إلى إنهاء حياتك بنفسك—تلك النهاية الوحشية التي تشبه حكايات الخرافة—فهل سيكون تقبلها أمرًا يسيرًا؟

 

 

 

“أنا… حسنًا، أستطيع استيعاب الأمر حتى النقطة التي تقول فيها إنني مررت بمصائب مروعة في الدورة السابقة.”

 

 

 

رغم ذلك، بذلت جيسو جهدها لتظل مهذبة معي. فقد أنقذتها هي وزملاءها الكبار في المدرسة من موت محقق، وقُدتهم بأمان إلى بوسان. لم تكن قد نسيت هذا الدين بعد.

هل يمكن نقل المشاعر؟ هل يمكن توريث الإرادة؟

 

 

لمعت عينا جيسو السوداوان وهي تقول، “حتى لو كان هذا صحيحًا، أليس من الأفضل قطع علاقتي بتلك الحثالة البشرية؟ عليّ أن أركز على عيش حياة سعيدة لنفسي.”

 

 

 

رأي معقول بشكل مدهش!

 

 

 

الجزء الذي أجده أكثر غموضًا هو القرار الذي اتخذته في الماضي. أن أفعل ذلك باسم الانتقام من تلك المختلة عقليًا شيء—نعم، الانتقام أمرٌ مقبول—ولكن لماذا أختار طريقًا يجعلني بائسًا؟

كانت تلك الجملة كافية لإقناع جيوون بحقيقة أن هناك من يعود بالزمن أمامها، يعمل كساعي يوصل وصيتها الأخيرة إلى الدورة التالية. بل إنها تجاوزت كل التوقعات، مزامنةً بين ماضيها وحاضرها، تمامًا كما يكمب لاعب ملف حفظ.

 

 

كانت هذه نقطة وجيهة. جيسو من الدورة 704، التي لم تختبر أهوال ورشة البؤس، تمتلك طريقة تفكير عقلانية تمامًا. لو ذهبت إلى مركز استشارات نفسية وأجرت اختبار مينيسوتا متعدد الأوجه للشخصية (MMPI-2)، لقال لها الطبيب على الأرجح: “عقلكِ سليم تمامًا! فقط انتبهي لجرعات الكافيين التي تتناولينها. لا نعامل أشخاصًا عاديين مثلكِ هنا، لذا يُرجى المغادرة!”

 

 

 

[**: يُعد اختبار مينيسوتا متعدد المراحل للشخصية (MMPI-2) الاختبار النفسي الأكثر استخدامًا على نطاق واسع لقياس الأمراض النفسية لدى البالغين في العالم.]

 

 

لأسبوعٍ كامل، كنّا نلتقي سرًا كل ليلة، ونعقد عشرات الآلاف من جلسات الأسئلة والأجوبة.

للتوضيح، سيُطلب من جيوون أيضًا المغادرة، ولكن لسبب معاكس، حيث قد يصرخ الطبيب: “تبًا! أخرجوا هذه الوحشة من مستشفانا!”

“لا. لا تقلقي، إنها مجرد أغنية طلبت من مُوقظة أعرفها أن تعزفها. مع ذلك، إنها ليست أغنية عادية،” أضفتُ ضاحكًا بسخرية. “جيسو، هل يمكنكِ أن تُغمضي عينيكِ للحظة؟”

 

 

“أنا آسف، لكن لا يمكنني أن أرث إرادة ذاتي السابقة. ولا أريد ذلك. مع تقديري لجهودك يا حانوتي…”

 

 

لمعت عينا جيسو السوداوان وهي تقول، “حتى لو كان هذا صحيحًا، أليس من الأفضل قطع علاقتي بتلك الحثالة البشرية؟ عليّ أن أركز على عيش حياة سعيدة لنفسي.”

“لا، هذا هو الرد الطبيعي.”

لم أشعر بالحاجة لتصحيح افتراضها، فالتفتُّ ونظرتُ إلى دوكسيو حيث تجلس بجانبي. “هل أنتِ مستعدة؟”

 

ج: هايول سونباي تملك القدرة على التحكم بالدمى. إن صنعت دميةً تشبهني، وعملتما أنتَ ولي سنباي معًا على تحريكها، فستتمكنان من استنساخ هيئتي.

“صحيح…”

ج: قد يكون من الممكن إيصال رسالتي.

 

 

أدركتُ أن رد فعلها كان عكس رد فعل جيوون تمامًا من نواحٍ عديدة. مع تلك المختلة عقليًا فضية الشعر، كانت هناك كلمة سرّية—عبارة سحرية واحدة قادرة على إقناعها فورًا بأي ظاهرة غريبة.

 

 

أحيانًا، كانت المسافة بين الذات والآخر أكبر من المسافة بين شخصين غريبين. كيم جيسو أدركت ذلك جيدًا.

‘أعلم أنه في صيف عامك الرابع عشر، عندما كنت في المدرسة المتوسطة، قمت بتقطيع عائلتك وإلقائها في بركة ميناري في جبل دوبونغ.’

 

 

لأسبوعٍ كامل، كنّا نلتقي سرًا كل ليلة، ونعقد عشرات الآلاف من جلسات الأسئلة والأجوبة.

كانت تلك الجملة كافية لإقناع جيوون بحقيقة أن هناك من يعود بالزمن أمامها، يعمل كساعي يوصل وصيتها الأخيرة إلى الدورة التالية. بل إنها تجاوزت كل التوقعات، مزامنةً بين ماضيها وحاضرها، تمامًا كما يكمب لاعب ملف حفظ.

“أوه. حسنًا، إذًا.”

 

 

لكن معظم الناس لم يفكروا بهذه الطريقة. حتى لو عانوا من الجحيم نفسه، حتى لو أحرقوا أرواحهم بكراهية الآخرين، فإن نقل هذا الشعور إلى أنفسهم المستقبلية درب من المحال.

 

 

 

أحيانًا، كانت المسافة بين الذات والآخر أكبر من المسافة بين شخصين غريبين. كيم جيسو أدركت ذلك جيدًا.

ساد صمت ثقيل، كأنه يمتص الهواء من الغرفة.

 

 

“لهذا السبب أخطط لتجربة شيء غير عادي قليلًا اليوم.”

باستخدام إنشاء القصة الجانبية، سبق أن جسّدت قديسةً طواها النسيان، وأعادت تمثيل غضب عصرٍ جليدي. صحيح أن قدرتها كانت محدودة بإعادة خلق الأشخاص الذين التقيتُ بهم شخصيًا وتذكّرتهم، لكن مع ذاكرتي الكاملة، كنت قادرًا على استرجاع أدق تفاصيل أفعالهم وسلوكهم. واستنادًا إلى بياناتي، وصلت تمثيليات دوكسيو إلى مستوى من الدقة جعلها تلامس الواقع.

 

 

كان هذا شيئًا توقعه جيسو من الدورة 703 بالفعل.

 

 

 

“ماذا تقصد؟” سألت جيسو الواقفة أمامي.

 

 

س: دوكسيو تملك القدرة على تجسيد كيانٍ من دورةٍ سابقة بإتقان.

“كما قلتُ، أرادت ذاتكِ السابقة، بطريقةٍ ما، أن تضمن انتقال كراهيتها إلى الدورة التالية. لكنها كانت تعلم أيضًا أن مجرد شرح كل شيء لن يجعلك تقولين فجأةً: ‘آه، أجل، سأعيش حياةً غارقةً في الغضب الآن’. قد يبدو هذا إطراءً، لكن جيسو من الدورة 703 كانت ذكية جدًا.”

 

 

 

لقد تيبست جيسو بشكل واضح.

ساد صمت ثقيل، كأنه يمتص الهواء من الغرفة.

 

 

كان هناك انزعاج طفيف في سلوكها. ورغم قلة الانفعالات التي بدت على وجهها، بدا أنها شعرت بقلق كامن.

بعد أن أمضت جيسو قرابة شهرين في بوسان، كانت على دراية كافية بحقيقة أن الشذوذات قد تظهر في أي مكان وفي أي وقت. فحصت محيطها بغريزتها.

 

“ربما يكون من الأنسب أن أقول، ‘تشرفت بلقائك’. أنا من الدورة 703.”

لم أشعر بالحاجة لتصحيح افتراضها، فالتفتُّ ونظرتُ إلى دوكسيو حيث تجلس بجانبي. “هل أنتِ مستعدة؟”

كان ذلك متوقعًا، حقًا. لو أخبرك أحدهم أن مختلًا احتجز ذاتك السابقة، وحطّم روحك إلى درجة اللاعودة، وانتهى بك الأمر إلى إنهاء حياتك بنفسك—تلك النهاية الوحشية التي تشبه حكايات الخرافة—فهل سيكون تقبلها أمرًا يسيرًا؟

 

 

أومأت دوكسيو برأسه. “بالتأكيد. لقد كنتُ مستعدة لهذه اللحظة منذ ١٢ ألف عام.”

“لا، هذا هو الرد الطبيعي.”

 

رغم ذلك، بذلت جيسو جهدها لتظل مهذبة معي. فقد أنقذتها هي وزملاءها الكبار في المدرسة من موت محقق، وقُدتهم بأمان إلى بوسان. لم تكن قد نسيت هذا الدين بعد.

أمالت جيسو رأسها في حيرة، وتنقلت نظراتها بيننا.

 

 

ج: لكن… عبرك…

في تلك اللحظة، بدأ لحن خافت يملأ هواء المقهى، الذي كان هادئًا على الرغم من امتلاء المكان بالناس.

ج: لكن… عبرك…

 

“اسأليني عن أي شيء.”

بعد أن أمضت جيسو قرابة شهرين في بوسان، كانت على دراية كافية بحقيقة أن الشذوذات قد تظهر في أي مكان وفي أي وقت. فحصت محيطها بغريزتها.

 

 

 

“هل هذا شذوذ؟”

 

 

ج: لن تستطيع جيسو القادمة أن تتعاطف معي بمجرد سماع الكلمات. لهذا السبب… لا بدّ من تواصل مباشر.

“لا. لا تقلقي، إنها مجرد أغنية طلبت من مُوقظة أعرفها أن تعزفها. مع ذلك، إنها ليست أغنية عادية،” أضفتُ ضاحكًا بسخرية. “جيسو، هل يمكنكِ أن تُغمضي عينيكِ للحظة؟”

 

 

ج: نعم. لطالما قصّت علينا أمي الروحية حكايات عنك، أيها الحانوتي. ومن بين تلك الحكايا، ذكرت أنك تمتلك ذاكرةً كاملة.

“حسنًا… حسنًا.”

[**: يُعد اختبار مينيسوتا متعدد المراحل للشخصية (MMPI-2) الاختبار النفسي الأكثر استخدامًا على نطاق واسع لقياس الأمراض النفسية لدى البالغين في العالم.]

 

بعدما أوصلت الطلاب بأمان إلى بوسان وقضيت قرابة شهرين في خضم جدول مزدحم، تمكنت أخيرًا من ترتيب لقاء شخصي مع جيسو.

ازداد اللحن قوةً تدريجيًا. ما بدأ همهمةً رتيبةً، بسيطةً كخرير ماء الصنبور، ازداد تدريجيًا في الحجم والغنى.

 

 

أدركتُ هذه الحقيقة البديهية أثناء حديثي مع جيسو من الدورة الـ 703.

“آه.”

 

 

 

على الرغم من أن عينيها ظلتا مغلقتين، إلا أن حاجبا جيسو عبسا قليلًا.

ج: قد يكون من الممكن إيصال رسالتي.

 

بعدما أوصلت الطلاب بأمان إلى بوسان وقضيت قرابة شهرين في خضم جدول مزدحم، تمكنت أخيرًا من ترتيب لقاء شخصي مع جيسو.

في هذه المرحلة، لا بد أنها أدركت ماهية الأغنية. كانت أغنية بوسان الشهيرة، “تعويذة سيورين الملعونة”. بالنسبة لعامة الناس، كان سماع هذا اللحن رفاهية نادرة، تُتاح مرة واحدة شهريًا عبر موجات الراديو. الآن، يتردد صداها في هذا المقهى، تُعزف لشخص واحد.

أسبوعٌ واحد.

 

ج: لستُ عائدةً مثلك، أيها الحانوتي. لا أملك معجزة التحدث مع ذاتي القادمة.

لا، ربما لشخصين.

 

 

كانت كافية لأكشف عن كوني عائدًا، وأشرح الحوادث التي وقعت في الدورة السابقة. انتقت جيسو كلماتها بعناية عند الرد.

التكرار، تحديد الهدف، الوهم، التعديل—هذه الأبيات الأربعة شكلت لحنًا متناغمًا، يحيط بالفضاء من حولنا.

 

 

 

وبعد قليل، انخفض مستوى صوت مكبر الصوت، وتحولت الأغنية إلى مسار خلفي ناعم ومتكرر.

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

 

 

“يمكنك فتح عينيك الآن.”

أدركتُ أن رد فعلها كان عكس رد فعل جيوون تمامًا من نواحٍ عديدة. مع تلك المختلة عقليًا فضية الشعر، كانت هناك كلمة سرّية—عبارة سحرية واحدة قادرة على إقناعها فورًا بأي ظاهرة غريبة.

 

 

فتحت جيسو عيناها السوداوان الفاحمتان. “آه؟”

الجزء الذي أجده أكثر غموضًا هو القرار الذي اتخذته في الماضي. أن أفعل ذلك باسم الانتقام من تلك المختلة عقليًا شيء—نعم، الانتقام أمرٌ مقبول—ولكن لماذا أختار طريقًا يجعلني بائسًا؟

 

 

ارتجف ضوء النجوم فيهما بينما ألقى ضوء الشمس المتدفق عبر النافذة بريقه، خالقًا ظلالًا خافتة للأشياء، مُخففًا من وضوح الأشكال في نظرتها. في عينيها، استقر انعكاس صورة دوكسيو الجالسة بجانبي.

 

 

 

“تحياتي.”

أومأت دوكسيو برأسه. “بالتأكيد. لقد كنتُ مستعدة لهذه اللحظة منذ ١٢ ألف عام.”

 

 

لكن الوجه المنعكس في عيني جيسو لم يكن وجه دوكسيو. حتى الصوت الذي تداخل مع لحن أغنية “اللعنة” الخلفية لم يكن صوت دوكسيو.

“يمكنك فتح عينيك الآن.”

 

س: ماذا؟

“الدورة رقم 704 أنا.”

 

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100

توجهت عينا دوكسيو بلون أخضر عميق يشبه لون المستنقع، ونظرت إليها.

كانت تلك الجملة كافية لإقناع جيوون بحقيقة أن هناك من يعود بالزمن أمامها، يعمل كساعي يوصل وصيتها الأخيرة إلى الدورة التالية. بل إنها تجاوزت كل التوقعات، مزامنةً بين ماضيها وحاضرها، تمامًا كما يكمب لاعب ملف حفظ.

 

“أنا… حسنًا، أستطيع استيعاب الأمر حتى النقطة التي تقول فيها إنني مررت بمصائب مروعة في الدورة السابقة.”

“ربما يكون من الأنسب أن أقول، ‘تشرفت بلقائك’. أنا من الدورة 703.”

حرصتْ على أن تُحفَر صورتها في ذاكرتي بأكبر وضوحٍ ممكن. معًا، رتّبنا كل سؤالٍ محتمل قد تطرحه ذاتها المستقبلية، وأجابت جيسو من الدورة الـ 703 عنها جميعًا.

 

ذكرتُ سابقًا أن جيسو وضعت حدًا لحياتها بعد أسبوعٍ واحد. قد يطرح البعض تساؤلًا عند سماع هذه القصة.

تجمدت جيسو هذه الدورة، واستنشقت بقوة.

 

 

 

“أنا جيسو.”

“حسنًا… حسنًا.”

 

 

والآن بدأ العرض.

 

 

“لا داعي لأن تشغلي بالك بهذه الطفلة، جيسو،” سارعتُ بالتدخل عندما لاحظت تعابيرها تزداد كآبة. “أحضرتها فقط لأنها موقظة مفيدة للغاية. والآن، أرجوكِ، استمعي إلي.”

————

أحيانًا، كانت المسافة بين الذات والآخر أكبر من المسافة بين شخصين غريبين. كيم جيسو أدركت ذلك جيدًا.

 

 

في الغابة حيث رحلت جيوون واختفت، دار حديث بين شخصين.

 

 

 

س: فكّري بالأمر. بالنسبة إلى جيسو في الدورة القادمة، فإن حياتها ستُحدَّد وفقًا لاختيارات شخص عاش مسارًا مختلفًا تمامًا. هل تعتقدين أن ذاتك القادمة ستتقبل ذلك حقًا؟

 

 

“أنا جيسو.”

ج: إن لم تفعل، فهنا ينتهي كل شيء. حقدي. ألمي. جراحي. هذا القلب المشتعل… لن يكون أكثر من شيء لم يستطع تجاوز عمرٍ واحد.

 

 

 

حين طرحتُ هذا السؤال في حياة أخرى، كان هذا هو جواب جيسو من الدورة الـ 703، إذ اعترفت بإمكانية أن يفشل حقدها في الوصول إلى ذاتها القادمة.

 

 

 

ج: لكن… هناك طريقة.

أومأت دوكسيو برأسه. “بالتأكيد. لقد كنتُ مستعدة لهذه اللحظة منذ ١٢ ألف عام.”

 

 

مسلّحة بهذه المعرفة، شرعت جيسو في وضع خطة.

 

 

 

لم تكن تؤمن بالمفاهيم العاطفية مثل “الإرادة القوية تتجاوز الدورات” أو “العزيمة يمكن أن تُورّث عبر الزمن”، حتى في ذروة حياتها التي التهمها الغضب، بقيت مخططة عقلانية.

 

 

لكن هذا السؤال كان معيبًا في جوهره.

تمامًا كما كانت أمها الروحية.

“الدورة رقم 704 أنا.”

 

ج: لكن… عبرك…

س: طريقة؟

كانت تلك الجملة كافية لإقناع جيوون بحقيقة أن هناك من يعود بالزمن أمامها، يعمل كساعي يوصل وصيتها الأخيرة إلى الدورة التالية. بل إنها تجاوزت كل التوقعات، مزامنةً بين ماضيها وحاضرها، تمامًا كما يكمب لاعب ملف حفظ.

 

 

ج: نعم. لطالما قصّت علينا أمي الروحية حكايات عنك، أيها الحانوتي. ومن بين تلك الحكايا، ذكرت أنك تمتلك ذاكرةً كاملة.

“أنا… حسنًا، أستطيع استيعاب الأمر حتى النقطة التي تقول فيها إنني مررت بمصائب مروعة في الدورة السابقة.”

 

ساد صمت ثقيل، كأنه يمتص الهواء من الغرفة.

س: وإن كان ذلك صحيحًا؟

س: ماذا؟

 

 

أخذت جيسو من الدورة الـ 703 نفسًا عميقًا وحدّقت مباشرةً في وجهي.

 

 

لم تكن تؤمن بالمفاهيم العاطفية مثل “الإرادة القوية تتجاوز الدورات” أو “العزيمة يمكن أن تُورّث عبر الزمن”، حتى في ذروة حياتها التي التهمها الغضب، بقيت مخططة عقلانية.

ج: إذن، أرجوك… تصرّف كأنك أنا.

 

 

ج: …هذا مذهل.

س: ماذا؟

الإجابة كانت بسيطة.

 

أدركتُ هذه الحقيقة البديهية أثناء حديثي مع جيسو من الدورة الـ 703.

ج: لن تستطيع جيسو القادمة أن تتعاطف معي بمجرد سماع الكلمات. لهذا السبب… لا بدّ من تواصل مباشر.

“حسنًا… حسنًا.”

 

 

ج: لستُ عائدةً مثلك، أيها الحانوتي. لا أملك معجزة التحدث مع ذاتي القادمة.

أمالت جيسو رأسها في حيرة، وتنقلت نظراتها بيننا.

 

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

ج: لكن… عبرك…

تمامًا كما كانت أمها الروحية.

 

ج: وما هو؟

ج: قد يكون من الممكن إيصال رسالتي.

قالت دوكسيو بصوتٍ ثابتٍ لا يرتجف.

 

 

س: …

 

 

 

ج: سأجيب مسبقًا عن كل سؤال قد تطرحه جيسو القادمة. كل شكوكها. كل تردداتها التي لا تُحصى.

“إذًا، آه… هذه الشخص…؟”

 

ج: لكن… هناك طريقة.

ج: إجاباتي. تعابيري. صوتي.

حرصتْ على أن تُحفَر صورتها في ذاكرتي بأكبر وضوحٍ ممكن. معًا، رتّبنا كل سؤالٍ محتمل قد تطرحه ذاتها المستقبلية، وأجابت جيسو من الدورة الـ 703 عنها جميعًا.

 

 

ج: مشاعري.

لمعت عينا جيسو السوداوان وهي تقول، “حتى لو كان هذا صحيحًا، أليس من الأفضل قطع علاقتي بتلك الحثالة البشرية؟ عليّ أن أركز على عيش حياة سعيدة لنفسي.”

 

كانت هذه نقطة وجيهة. جيسو من الدورة 704، التي لم تختبر أهوال ورشة البؤس، تمتلك طريقة تفكير عقلانية تمامًا. لو ذهبت إلى مركز استشارات نفسية وأجرت اختبار مينيسوتا متعدد الأوجه للشخصية (MMPI-2)، لقال لها الطبيب على الأرجح: “عقلكِ سليم تمامًا! فقط انتبهي لجرعات الكافيين التي تتناولينها. لا نعامل أشخاصًا عاديين مثلكِ هنا، لذا يُرجى المغادرة!”

ج: …كل شيء عني.

 

 

رأي معقول بشكل مدهش!

ج: أرجوك، تذكره كله، أيها الحانوتي. ثم أعد خلقه، وانقلْه إلى جيسو التالية.

قالت دوكسيو بصوتٍ ثابتٍ لا يرتجف.

 

وكان الأمر ذاته ينطبق على جيسو.

س: …

مرّت ساعة.

 

أدركتُ أن رد فعلها كان عكس رد فعل جيوون تمامًا من نواحٍ عديدة. مع تلك المختلة عقليًا فضية الشعر، كانت هناك كلمة سرّية—عبارة سحرية واحدة قادرة على إقناعها فورًا بأي ظاهرة غريبة.

ج: هايول سونباي تملك القدرة على التحكم بالدمى. إن صنعت دميةً تشبهني، وعملتما أنتَ ولي سنباي معًا على تحريكها، فستتمكنان من استنساخ هيئتي.

س: طريقة؟

 

“نادِني دوكسيو،” قالت الأوتاكو، مرتدية قبعة بيسبول منخفضة الحواف تخفي وجهها. “لكن لا تهتمي لأمري. أنا مجرد—إيهه—لنقل ’متفرجة‘. أرى أن الصمت فضيلة. فإن أراد المرء الوقوف في طليعة المسرح، فليس هذا موسم الحصاد بعد. نسيم الخريف… لا يزال خافتًا.”

س: لا. هذه طريقة صالحة، لكنها ليست الأفضل. هناك حلٌّ أنسب.

س: ماذا؟

 

 

ج: وما هو؟

 

 

 

دوكسيو.

 

 

 

طفلةٌ كانت جزءًا من وحدة العقاب 703 معنا، وزميلةٌ لنا مؤخرًا بعد أن أيقظت قدرة تُدعى إنشاء القصة الجانبية.

 

 

كان هناك انزعاج طفيف في سلوكها. ورغم قلة الانفعالات التي بدت على وجهها، بدا أنها شعرت بقلق كامن.

س: دوكسيو تملك القدرة على تجسيد كيانٍ من دورةٍ سابقة بإتقان.

 

 

 

باستخدام إنشاء القصة الجانبية، سبق أن جسّدت قديسةً طواها النسيان، وأعادت تمثيل غضب عصرٍ جليدي. صحيح أن قدرتها كانت محدودة بإعادة خلق الأشخاص الذين التقيتُ بهم شخصيًا وتذكّرتهم، لكن مع ذاكرتي الكاملة، كنت قادرًا على استرجاع أدق تفاصيل أفعالهم وسلوكهم. واستنادًا إلى بياناتي، وصلت تمثيليات دوكسيو إلى مستوى من الدقة جعلها تلامس الواقع.

رأي معقول بشكل مدهش!

 

ج: …كل شيء عني.

لقد انغمستُ أنا نفسي ذات مرة في إحدى قصصها الجانبية لدرجة أن القديسة وبّختني قائلةً إنني أتصرف كمن أدمن الإنترنت وعزل نفسه عن العالم.

 

 

 

بالطبع، لكل شيء في الحياة حسناته وسيئاته. لكن قدرة دوكسيو يمكن أيضًا أن تُستخدَم لإنقاذ شخصٍ ما.

 

 

 

أدركتُ هذه الحقيقة البديهية أثناء حديثي مع جيسو من الدورة الـ 703.

 

 

أحيانًا، كانت المسافة بين الذات والآخر أكبر من المسافة بين شخصين غريبين. كيم جيسو أدركت ذلك جيدًا.

س: سأجمع ذلك مع تعويذة الأغنية الملعونة بسيورين. بما أن تمثيل دوكسيو لا يشمل تقليد المظهر أو الصوت، سأطلب من سورين دمج تقنيات تعديل الصوت والإيهام في الأغنية. سيتكفل ذلك بسدّ الفجوات.

 

 

 

ج: …هذا مذهل.

“ربما يكون من الأنسب أن أقول، ‘تشرفت بلقائك’. أنا من الدورة 703.”

 

 

س: إذن، لنبدأ.

“لا. لا تقلقي، إنها مجرد أغنية طلبت من مُوقظة أعرفها أن تعزفها. مع ذلك، إنها ليست أغنية عادية،” أضفتُ ضاحكًا بسخرية. “جيسو، هل يمكنكِ أن تُغمضي عينيكِ للحظة؟”

 

 

ج: نعم.

 

 

توجهت عينا دوكسيو بلون أخضر عميق يشبه لون المستنقع، ونظرت إليها.

س: حان وقت جلسة الأسئلة والأجوبة.

“لا داعي لأن تشغلي بالك بهذه الطفلة، جيسو،” سارعتُ بالتدخل عندما لاحظت تعابيرها تزداد كآبة. “أحضرتها فقط لأنها موقظة مفيدة للغاية. والآن، أرجوكِ، استمعي إلي.”

 

 

هنا برز سؤالٌ قديم.

 

 

“آه.”

هل يمكن نقل المشاعر؟ هل يمكن توريث الإرادة؟

 

 

 

لم يكن في وسع القلوب البشرية أن تتصل ببعضها مباشرةً، ولم تكن للإرادة أي مادةٍ تمكّنها من القفز عبر هوة الزمن بين الدورات.

 

 

“أنا جيسو.”

لكن العائدين وُجدوا. والعائدون يملكون القدرة على تذكّر كل شيء.

“آه.”

 

“لهذا السبب أخطط لتجربة شيء غير عادي قليلًا اليوم.”

من خلال ذكرياتي، وصلت الأمنية الشفافة لسيورين—أن تسافر يومًا ما حول العالم عبر سكك القطارات—إلى سيورين في الدورة التالية.

س: طريقة؟

 

 

من خلال ذكرياتي، بلغَت الرغبة الغامضة ولكن الجلية لدى هايول—أن تصبح أكثر سعادة ولو قليلًا—إلى هايول في الدورة التالية.

 

 

 

وكان الأمر ذاته ينطبق على جيسو.

لكن معظم الناس لم يفكروا بهذه الطريقة. حتى لو عانوا من الجحيم نفسه، حتى لو أحرقوا أرواحهم بكراهية الآخرين، فإن نقل هذا الشعور إلى أنفسهم المستقبلية درب من المحال.

 

ج: سأجيب مسبقًا عن كل سؤال قد تطرحه جيسو القادمة. كل شكوكها. كل تردداتها التي لا تُحصى.

أسبوعٌ واحد.

 

 

 

حدث ذلك بعد مرور أسبوعٍ على إبرام جيسو وأنا ميثاقنا السري في الغابة.

 

 

 

ذكرتُ سابقًا أن جيسو وضعت حدًا لحياتها بعد أسبوعٍ واحد. قد يطرح البعض تساؤلًا عند سماع هذه القصة.

كانت هذه نقطة وجيهة. جيسو من الدورة 704، التي لم تختبر أهوال ورشة البؤس، تمتلك طريقة تفكير عقلانية تمامًا. لو ذهبت إلى مركز استشارات نفسية وأجرت اختبار مينيسوتا متعدد الأوجه للشخصية (MMPI-2)، لقال لها الطبيب على الأرجح: “عقلكِ سليم تمامًا! فقط انتبهي لجرعات الكافيين التي تتناولينها. لا نعامل أشخاصًا عاديين مثلكِ هنا، لذا يُرجى المغادرة!”

 

 

س: لماذا أنهت جيسو حياتها في غضون أسبوعٍ فقط؟

 

 

كان هناك انزعاج طفيف في سلوكها. ورغم قلة الانفعالات التي بدت على وجهها، بدا أنها شعرت بقلق كامن.

لكن هذا السؤال كان معيبًا في جوهره.

توجهت عينا دوكسيو بلون أخضر عميق يشبه لون المستنقع، ونظرت إليها.

 

حرصتْ على أن تُحفَر صورتها في ذاكرتي بأكبر وضوحٍ ممكن. معًا، رتّبنا كل سؤالٍ محتمل قد تطرحه ذاتها المستقبلية، وأجابت جيسو من الدورة الـ 703 عنها جميعًا.

فجيسو كانت دومًا على حافة الاستسلام لحياتها. واللحظة التي أدركت فيها أنها لن تستطيع يومًا إيذاء قلب أمها الروحية، لم تكن إلا النقطة التي بلغت عندها رغبتها في الرحيل ذروتها. لذا، كان ينبغي إعادة صياغة السؤال على النحو التالي:

————

 

وبجانبي، فتحت دوكسيو الكبسولة الزمنية.

س: لماذا صمدت جيسو طوال أسبوعٍ كامل قبل أن تنهي حياتها؟

لم يكن لقاءً ذا طابع خاص بأي شكل. فلو كان كذلك، لما كنت لأرتكب جريمة اصطحاب دوكسيو معنا كمرافقة غير مرغوبة فيها.

 

“الدورة رقم 704 أنا.”

الإجابة كانت بسيطة.

 

 

س: سأجمع ذلك مع تعويذة الأغنية الملعونة بسيورين. بما أن تمثيل دوكسيو لا يشمل تقليد المظهر أو الصوت، سأطلب من سورين دمج تقنيات تعديل الصوت والإيهام في الأغنية. سيتكفل ذلك بسدّ الفجوات.

لأسبوعٍ كامل، كنّا نلتقي سرًا كل ليلة، ونعقد عشرات الآلاف من جلسات الأسئلة والأجوبة.

 

 

ج: لن تستطيع جيسو القادمة أن تتعاطف معي بمجرد سماع الكلمات. لهذا السبب… لا بدّ من تواصل مباشر.

حرصتْ على أن تُحفَر صورتها في ذاكرتي بأكبر وضوحٍ ممكن. معًا، رتّبنا كل سؤالٍ محتمل قد تطرحه ذاتها المستقبلية، وأجابت جيسو من الدورة الـ 703 عنها جميعًا.

لمعت عينا جيسو السوداوان وهي تقول، “حتى لو كان هذا صحيحًا، أليس من الأفضل قطع علاقتي بتلك الحثالة البشرية؟ عليّ أن أركز على عيش حياة سعيدة لنفسي.”

 

 

وثّقتْ كل شيء.

“نادِني دوكسيو،” قالت الأوتاكو، مرتدية قبعة بيسبول منخفضة الحواف تخفي وجهها. “لكن لا تهتمي لأمري. أنا مجرد—إيهه—لنقل ’متفرجة‘. أرى أن الصمت فضيلة. فإن أراد المرء الوقوف في طليعة المسرح، فليس هذا موسم الحصاد بعد. نسيم الخريف… لا يزال خافتًا.”

 

 

جمعت كل جزءٍ ثمينٍ من حياتها، وأودعته عندي—العائد الذي عمل بمثابة كبسولةٍ زمنية.

 

 

وبعد قليل، انخفض مستوى صوت مكبر الصوت، وتحولت الأغنية إلى مسار خلفي ناعم ومتكرر.

وهكذا…

 

 

تمامًا كما كانت أمها الروحية.

“اسأليني عن أي شيء.”

س: وإن كان ذلك صحيحًا؟

 

 

قالت دوكسيو بصوتٍ ثابتٍ لا يرتجف.

لأسبوعٍ كامل، كنّا نلتقي سرًا كل ليلة، ونعقد عشرات الآلاف من جلسات الأسئلة والأجوبة.

 

في تلك اللحظة، بدأ لحن خافت يملأ هواء المقهى، الذي كان هادئًا على الرغم من امتلاء المكان بالناس.

“أنا مستعدة لكل شيء.”

مرّت ساعة.

 

 

بعد خريفٍ واحد وشتاءٍ واحد، كانت الذكريات التي دفنتها جيسو في ذهن العائد قد وصلت أخيرًا إلى وجهتها.

 

 

 

وبجانبي، فتحت دوكسيو الكبسولة الزمنية.

 

 

 

————————

 

 

 

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

 

 

حرصتْ على أن تُحفَر صورتها في ذاكرتي بأكبر وضوحٍ ممكن. معًا، رتّبنا كل سؤالٍ محتمل قد تطرحه ذاتها المستقبلية، وأجابت جيسو من الدورة الـ 703 عنها جميعًا.

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط