المحرّض III
المحرّض III
كانت القهوة لذيذة كالعادة.
حدقت بي سيورين وكأنني مخبول.
لمعت عينا سيورين، وبدا عليها الاقتناع تقريبًا.
شعرتُ بظلمٍ شديد، بصراحة. كان عقلي سليمًا تمامًا، كالعادة.
“سيورين، أنا جاد. لديكِ القدرة على التألق أكثر من أي نجم في سماء الليل.”
صافحتُ سيورين بقوة.
— منظرٌ خلابٌ على عمق 1200 متر. أسرارٌ مهيبةٌ للبشرية تنتظركم.
“معذرةً، لكن… هل يُغازلني أحدٌ الآن؟ لا أمانع، لكن هل يمكنك تغيير أسلوبك قليلًا؟ أنا مُضطربٌة جدًا الآن يا حانوتي.”
حسنًا.
افرحوا، افرحوا.
إن كنتم تتابعون حكاياتي عبر الدورات المتعددة، فلا شك أنكم تذكرون أن سيورين تحمل لقب “أولى نجمات دول الهان الثلاث” منذ زمن بعيد.
“يا للعجب، حقًا؟”
[…السيد حانوتي.]
فدعوني أسألكم: كيف أصبحت سيورين أكثر الموقظين شعبيةً في شبه الجزيرة الكورية عبر هذا العدد الهائل من الدورات السابقة؟
“ما المشكلة في هذا؟ إنها لمسة من عاطفية الفجر، لكنها مجرد يوميات عادية جدًا.”
“يا للعجب، حقًا؟”
قد تظنون أن السبب يعود إلى لقائها بمنتج موهوب مثلي. ورغم أن ذلك ليس خطأً تمامًا، فإن سيورين كانت ناجحة حتى قبل أن تتعاقد معي.
بالنسبة لحياتي، ليس لدي أي فكرة عن السبب.
في طريق العودة بعد الاجتماع، أرسلت لي القديسة رسالة تخاطرية.
لا، الجواب ببساطة أن سيورين تملك موهبةً فطرية وحماسًا متفجرًا في الترويج لنفسها.
هذه هي عظمة المعرفة قوة. إن كنت غيورًا، فعد بالزمن، أيها الإنسان.
“قد تخدعين الجميع، لكنني لستُ من تنطلي عليه الخدع. أعلم يقينًا أنك، في أعماقك، تتوقين إلى النجومية أكثر من أي شخص آخر—أشعر بذلك. سيورين… أنتِ باختصار، باحثة عن الأضواء بالفطرة. قدراتك على لفت الانتباه تضاهي—بل قد تفوق—قدرات آهريون.”
احتسيت كوبي بهدوء بينما كنت أستمع إلى الراديو.
“على الرغم من أنني لا أهتم بالجوانب السطحية لكوني نجمة أو أي شيء من هذا القبيل، من أجل شبه الجزيرة الكورية، من أجل الشعب، والأهم من ذلك، للرد على قلبك، يا حانوتي، سأبذل قصارى جهدي—”
“آه، إذًا لم تكن تغازلني، بل تهينني؟ جييز، يا لك من وقح… ألم يكن بوسعك أن تصيغها بطريقةٍ أسهل؟”
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
— في دايجون، نُقدّم دائمًا وجبات مجانية للجائعين. تفضلوا. أهلًا وسهلًا، دايجون. دايجون، المدينة التي يجمعها الأمل.
وقبل أن تبدأ سيو-رين بلعبة “اضرب الخلد” على رأسي بالمكنسة، سارعت بالقول، “انتظري، اسمعيني أولًا. سيورين، لقد اصطدتِ الوحوش وقدّمتِ عروضًا دموية يُبتر فيها الأطراف في نهاية كل شهر. هذا يثبت أنك تملكين موهبة في تنظيم الفعاليات.”
وهذا ليس كل شيء.
“حسنًا، لقد دُفنوا، ولكن… هل هذه حقًا الطريقة الصحيحة للقضاء على الشذوذ…؟”
“كانت تلك مجرد وسيلة للاستيلاء على السلطة.” أجابت بذلك بلا خجل، وبملامح خالية من أي انفعال.
“سيورين. ألم تشعري أن دوهوا، قائدة الهيئة، اتصرف بغطرسة مفرطة مؤخرًا؟” خفضتُ صوتي إلى همس وقلتُ، “سواءً كان ذلك من شبكة س.غ أو من الواقع، كل ما أسمعه هو نوه دوهوا هذه، نوه دوهوا تلك— لا شيء سوى الثناء على قائدة الهيئة.”
ومن منظوري، وأنا أعرف الوحش الكامن خلف ذلك الوجه الهادئ، فقد كان الأمر مرعبًا بحق.
بدلاً من الرد، أدارت دوهوا قرص الراديو بنقرة. ثم سُمع صوت ضبط التردد، وسرعان ما بدأت الإعلانات تُعرض واحدة تلو الأخرى.
“أنت تعرف كما أعرف، يا حانوتي،” أضافت. “لكي تصبح حاكمًا، لا بد أن تُقدّم الخبز والمسرّات. أنا قدّمت المسرّات لأنتزع عرش بوسان.”
“وليس هذا فحسب. لقد صمّمتِ زيًّا مميزًا وعناصر فريدة لا تجرؤ نقابة أخرى على تقليدها، وأجبرتِ أتباعك على ارتدائها. وبفضل هذا، صار أعضاء نقابة عالم سامتشيون معروفين أينما ذهبوا.”
[**: ريفنكلو كان رافنكلو أحد منازل هوجورتس الأربعة وطلابها المتميزين الذين ركزوا على التعلم والفطنة والحكمة. وهذا يعكس شخصية مؤسستهم، روينا ريفنكلو، التي عُرفت باجتهادها وذكائها اللافت.]
“أجل، هذا من هواياتي. حتى زعيم النقابة الكبرى له حياة خاصة، أليس كذلك؟ ألا يمكنك احترام ذلك؟”
في النهاية، الترندات تأتي وتذهب.
“حسنًا. ألقي نظرة على هذه المشاركة.”
سحبت ملفات الصور التي التقطتها مسبقًا من شبكة س.غ على هاتفي الذكي وأريتها لها واحدًا تلو الآخر.
————
“ناهيك عن أنك لم تنشري هذا فورًا. لقد رفعته الساعة السادسة صباحًا أمس، عندما بدأ الناس يستيقظون. لماذا؟”
— [سامتشيون] محاكمة الساحرات: فجرٌ بلا نوم. في الماضي، كنتُ سأزور مقهىً ليليًا. الآن، لم يبقَ سوى نفق البحر العميق كممرٍّ للمشي.
لقد جهزت مئات من الجنيات التعليمية للسفر عبر الجزء الشمالي من شبه الجزيرة الكورية.
— [سامتشيون] محاكمة الساحرات: مخبأ المقهى الهادئ حيث ينام الجميع. مع كل مئة متر مشيًا، وكل مئتي متر عبورًا، يزداد وطأة الحزن على وقع الخطوات، ويتردد صداها.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
— [سامتشيون] محاكمة الساحرات: فجأةً، وصلتُ إلى عمق 1200 متر. نهاية مسار المشي.
“حقًا… أريد فقط أن أعيش بهدوء، وأؤدي الدور الموكل إلي، لكن العالم لن يتركني وحدي.”
— [سامتشيون] محاكمة الساحرات: لكن هناك دائمًا من ينتظر في نهاية الطريق. هل سمعوا خطواتي؟ خرج النادل ليُحييني. حسنًا، مع أنني قلتُ لا بأس، أصرّوا على صنع أفوجاتو لي.
— [سامتشيون] محاكمة الساحرات: لقمة من آيس كريم الفانيليا الحلو. كحزن الصباح الذي يذوب تحت ضوء النجوم، تتدفق حلاوته على لساني…
“لا، هذه ليست مذكرات، إنها كتاب سحر شيطاني.”
— “مثل رائحة القهوة” بقلم سيورين.
أمالت سيورين رأسها.
“قد تخدعين الجميع، لكنني لستُ من تنطلي عليه الخدع. أعلم يقينًا أنك، في أعماقك، تتوقين إلى النجومية أكثر من أي شخص آخر—أشعر بذلك. سيورين… أنتِ باختصار، باحثة عن الأضواء بالفطرة. قدراتك على لفت الانتباه تضاهي—بل قد تفوق—قدرات آهريون.”
“ما المشكلة في هذا؟ إنها لمسة من عاطفية الفجر، لكنها مجرد يوميات عادية جدًا.”
بدلاً من الرد، أدارت دوهوا قرص الراديو بنقرة. ثم سُمع صوت ضبط التردد، وسرعان ما بدأت الإعلانات تُعرض واحدة تلو الأخرى.
“لا، هذه ليست مذكرات، إنها كتاب سحر شيطاني.”
“ههه، أيها الرفيق الأمين! لقد أنجزتُ المهمة التي طلبتها مني!”
أظهرت تعبيرًا جادًا وتصفحت شاشة الهاتف الذكي.
“أنت تعرف كما أعرف، يا حانوتي،” أضافت. “لكي تصبح حاكمًا، لا بد أن تُقدّم الخبز والمسرّات. أنا قدّمت المسرّات لأنتزع عرش بوسان.”
“هذا المنشور يحمل طاقة شريرة حقًا. أولًا، كشفتِ بمهارة أنك شخصٌ قويٌّ يمكنك الذهاب إلى المقهى في أي وقت، حتى عند الفجر. علاوةً على ذلك، بإشارتك إلى أن معظم الموقظين يتسكعون على عمق 100 متر و200 متر، ألمحتِ إلى أنك تجاوزتِ هذا المستوى بسهولة.”
“كانت تلك مجرد وسيلة للاستيلاء على السلطة.” أجابت بذلك بلا خجل، وبملامح خالية من أي انفعال.
لا يوجد رد.
— منظرٌ خلابٌ على عمق 1200 متر. أسرارٌ مهيبةٌ للبشرية تنتظركم.
“حاولت إخفاء الأمر بالعاطفة، لكن هذا هراء. في النهاية، أردت فقط التباهي بأنه حتى عند الفجر، يستطيع باريستا الخاص بك إحضار آيس كريم نادر ليُقدّم لك وجبة خفيفة في منتصف الليل.”
“بهذا، حُلّت القضية. أعتذر عن الإزعاج، أيتها القائدة نوه.”
“همم.”
على الرغم من أن شفتيها ظلتا مسترخيتين، إلا أن عيني سيورين كشفتا عن الابتسامة التي لم تتمكن من إخفاءها.
— هل الحياة صعبة؟ هل تشعر بالوحدة؟ هل العالم مُحبط؟ لمن يشعر بذلك، بيونغيانغ مفتوحة دائمًا. فلنمجّد مو جوانغسيو. قديستنا، سيم آهريون.
“ناهيك عن أنك لم تنشري هذا فورًا. لقد رفعته الساعة السادسة صباحًا أمس، عندما بدأ الناس يستيقظون. لماذا؟”
رمشت سيورين وهي تنظر إلى الشراشف. “ما هذا؟ حانوتي؟”
أشرت إلى سيورين.
“آه. قد تُخيب سيورين الآمال قليلًا بمجرد التعرف عليها. لكن لا تصابس بخيبة أمل كبيرة. حانوتي الصامد بجانبك دائمًا يا قديسة.”
“لو نشرته فجرًا عندما كان عدد مستخدمي شبكة س.غ أقل، لدُفن كمنشور لا طائل منه! لقد نشرتِه في الوقت الأمثل لجذب الانتباه!”
ولكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد.
“في الواقع… هذا تفسير مثير للاهتمام.”
على الرغم من أن شفتيها ظلتا مسترخيتين، إلا أن عيني سيورين كشفتا عن الابتسامة التي لم تتمكن من إخفاءها.
ومن منظوري، وأنا أعرف الوحش الكامن خلف ذلك الوجه الهادئ، فقد كان الأمر مرعبًا بحق.
“لكن في النهاية، هذا مجرد تفسيرك الشخصي وتخمينك، أليس كذلك؟ لا يوجد دليل قاطع وموضوعي على أنني أبحث عن الاهتمام.”
تسك. حتى بعد أن أُشير إليها بصراحة، لم يظهر أي شق في تعبيرها!
— في المرة الماضية، فازت بأغلبية ساحقة في استطلاع شعبية شبكة س.غ الرسمي، أليس كذلك؟ لنستمع معًا، حتى أنتم يا من تأكلون التراب!
كانت خصمًا شرسًا. في كل مرة تسجل دخولها إلى شبكة س.غ، كانت تتلقى ما لا يقل عن 120 تعليقًا (60% منها من أعضاء نقابة عالم سامتشيون)، تستحوذ على كل أنواع الاهتمام. اسمٌ يستحق سمعتها حقًا.
— في المرة الماضية، فازت بأغلبية ساحقة في استطلاع شعبية شبكة س.غ الرسمي، أليس كذلك؟ لنستمع معًا، حتى أنتم يا من تأكلون التراب!
هذه هي عظمة المعرفة قوة. إن كنت غيورًا، فعد بالزمن، أيها الإنسان.
لقد غيرت نهجي.
“بالتأكيد. سأدعمك بكل قوتي يا رفيقة روحي—”
“سيورين. ألم تشعري أن دوهوا، قائدة الهيئة، اتصرف بغطرسة مفرطة مؤخرًا؟” خفضتُ صوتي إلى همس وقلتُ، “سواءً كان ذلك من شبكة س.غ أو من الواقع، كل ما أسمعه هو نوه دوهوا هذه، نوه دوهوا تلك— لا شيء سوى الثناء على قائدة الهيئة.”
“همم…”
— في المرة الماضية، فازت بأغلبية ساحقة في استطلاع شعبية شبكة س.غ الرسمي، أليس كذلك؟ لنستمع معًا، حتى أنتم يا من تأكلون التراب!
“ناهيك عن أنك لم تنشري هذا فورًا. لقد رفعته الساعة السادسة صباحًا أمس، عندما بدأ الناس يستيقظون. لماذا؟”
وأخيرًا، تغير تعبير وجه سيورين.
“راودني شعور بأن السلطة باتت متمركزة أكثر مما ينبغي في يدٍ واحدة.” قالت مفكرةً. “القوة المطلقة التي لا تخضع لأي رقابة تفسد فسادًا مطلقًا. لا يسعني إلا أن أقلق على مستقبل شبه الجزيرة الكورية.”
“بالضبط. كان من المفترض أن تكبحها آهريون من الدولة الشرقية، لكنها لم تعد قادرة على ذلك مؤخرًا.”
[…السيد حانوتي.]
“هي لم تكن مؤهلة أصلًا منذ البداية.”
“همم.”
“وفي وضع حرج كهذا، لا يملك الشعب منقذًا سوى الساحرة العظيمة لعالم سامتشيون—أو هكذا سمعت من أفواه الناس المترقّبين.”
“هممم…”
————
اقتربت سيورين بوجهها قليلًا.
“يا للعجب، حقًا؟”
تنهدت سيورين. تطلعت من نافذة القطار.
حتى بين محبّي لفت الأنظار، لا تتشابه الشخصيات. فإن كان “العجوز غوريو” مجرد جندي متهوّر يرشّ نيران الاستعراض عشوائيًا كما لو كان يحمل مدفعًا رشاشًا، فإن قاضية محاكمات الساحرات في عالم سامتشيون وزنة ثقيلة لا تتحرّك إلا إن وُجدت قضية تستحق.
[…السيد حانوتي.]
هذا صحيح. سيورين لن تتسامح أبدًا مع أي شخص يقلل من شأنها. أفعالها يجب أن تكون دائمًا “عادلة”.
— “مثل رائحة القهوة” بقلم سيورين.
“هذا شيء لم يُكشف عنه للعامة بعد، ولكن… البث المسائي الذي بُثَّ مؤخرًا ليس في الواقع من قِبل نوه دوهوا، القائدة، بل من عمل شذوذ.”
“يا للعجب، حقًا؟”
على أي حال، بفضل ذلك، اختفت برامج “الأخت الكبرى” المسائية تمامًا. جميع قنوات سيورين الإذاعية تبث في نفس الوقت.
لمعت عينا سيورين، وبدا عليها الاقتناع تقريبًا.
في النهاية، الترندات تأتي وتذهب.
“بالتأكيد. هل تظنني كاذبًا؟ تواجه شبه الجزيرة الكورية حاليًا أزمة غير مسبوقة. يُخدع الناس من قِبل شذوذ ينتحل صفة قائدة هيئة إدارة الطرق الوطنية. أستطيع أن أقول بثقة أن الشخص الوحيد القادر على تجاوز هذه الأزمة هو أنتِ يا سيورين.”
لا يوجد رد.
تنهدت سيورين. تطلعت من نافذة القطار.
“حقًا… أريد فقط أن أعيش بهدوء، وأؤدي الدور الموكل إلي، لكن العالم لن يتركني وحدي.”
“سيورين. ألم تشعري أن دوهوا، قائدة الهيئة، اتصرف بغطرسة مفرطة مؤخرًا؟” خفضتُ صوتي إلى همس وقلتُ، “سواءً كان ذلك من شبكة س.غ أو من الواقع، كل ما أسمعه هو نوه دوهوا هذه، نوه دوهوا تلك— لا شيء سوى الثناء على قائدة الهيئة.”
“لا مفر من ذلك. الموهبة العظيمة تأتي بمسؤولية عظيمة.”
وأخيرًا، تغير تعبير وجه سيورين.
بسرعة، أخرجتُ رزمةً من الأوراق من جيبي. كانت نوتة موسيقية مكتوب عليها كلمات وملاحظات.
بسرعة، أخرجتُ رزمةً من الأوراق من جيبي. كانت نوتة موسيقية مكتوب عليها كلمات وملاحظات.
رمشت سيورين وهي تنظر إلى الشراشف. “ما هذا؟ حانوتي؟”
— أول أغنية سنعزفها اليوم من تأليف فنانة موهوبة للغاية، إنها بحق نجمة شبه الجزيرة! أغنية سيورين الجديدة، “ارفعوا راية المقاومة”!
“آه، لا شيء. مجرد أبيات من أغنية تعويذة ألّفتها وأنا مستيقظ طوال الليل.”
“إنها نتيجة طبيعية،” قلتُ بلا مبالاة. “لقد أثبتت هذه المنتجات شعبيتها على مرّ دوراتٍ عديدة. بمجرد رؤيتها، لا يسعك إلا شراؤها.”
“هاه؟”
“هذه أغنية سحرية تُجدد بشرتكِ دائمًا بشكل مثالي. وهذه أيضًا أغنية سحرية تُحافظ على شعركِ في حالة ممتازة.”
وهكذا فإن الأمل الوحيد هو مواجهة دعاية الأخت الكبرى.
أمالت سيورين رأسها.
“يا للعجب؟ هاه. همم.”
“كانت تلك مجرد وسيلة للاستيلاء على السلطة.” أجابت بذلك بلا خجل، وبملامح خالية من أي انفعال.
“بالطبع، بالمقارنة مع مهاراتك في التلحين، إنها ناقصة تمامًا، لكن من الطبيعي أن يعتبر الفنانون تقديم أعمالهم لإلهامهم شرفًا عظيمًا. سيورين، ألا تقبلين هذه النوتة الموسيقية المتواضعة؟”
بسرعة، أخرجتُ رزمةً من الأوراق من جيبي. كانت نوتة موسيقية مكتوب عليها كلمات وملاحظات.
“حسنًا،” تأملت، وقد ازداد تعبيرها جدية. “يا لها من هدية صادقة. شيء لا يمكن اعتباره رشوة. من ابتكارك يا حانوتي. كإنسانة، من المستحيل عليّ رفضه ببرود.”
“ثم… ألسنا رفيقين الروح؟”
لا، الجواب ببساطة أن سيورين تملك موهبةً فطرية وحماسًا متفجرًا في الترويج لنفسها.
“بالطبع.”
تسك. حتى بعد أن أُشير إليها بصراحة، لم يظهر أي شق في تعبيرها!
رطم.
— “مثل رائحة القهوة” بقلم سيورين.
أعطتني لي دوهوا نظرة جانبية.
صافحتُ سيورين بقوة.
في الحقيقة، لقد تسللنا إلى الوعي واللاوعي لغرس صورة “سيورين☆الأفضل” في الناس.
“على الرغم من أنني لا أهتم بالجوانب السطحية لكوني نجمة أو أي شيء من هذا القبيل، من أجل شبه الجزيرة الكورية، من أجل الشعب، والأهم من ذلك، للرد على قلبك، يا حانوتي، سأبذل قصارى جهدي—”
“بالتأكيد. سأدعمك بكل قوتي يا رفيقة روحي—”
شعرتُ بظلمٍ شديد، بصراحة. كان عقلي سليمًا تمامًا، كالعادة.
وهكذا فإن الأمل الوحيد هو مواجهة دعاية الأخت الكبرى.
“همم…”
أُكد ظهور النجمة لأول مرة.
افرحوا، افرحوا.
[…السيد حانوتي.]
أمالت سيورين رأسها.
تلقينا تقريرًا دوريًا من قوافل هيئة إدارة الطرق الوطنية. جميع ألبومات قائدة نقابة عالم سامتشيون التي أرسلناها كدفعة أولى قد نفدت… قالت دوهوا ببريق في عينيها الباردتين. “ليس الألبومات فقط، بل أيضًا القمصان التي تحمل تصاميم مدارس السحر، ومكانس سحرية عديمة الفائدة تمامًا، وقبعات مدببة، وأردية ساحرة، وجميع أنواع البضائع تباع كالكعك الساخن…”
في طريق العودة بعد الاجتماع، أرسلت لي القديسة رسالة تخاطرية.
تلقينا تقريرًا دوريًا من قوافل هيئة إدارة الطرق الوطنية. جميع ألبومات قائدة نقابة عالم سامتشيون التي أرسلناها كدفعة أولى قد نفدت… قالت دوهوا ببريق في عينيها الباردتين. “ليس الألبومات فقط، بل أيضًا القمصان التي تحمل تصاميم مدارس السحر، ومكانس سحرية عديمة الفائدة تمامًا، وقبعات مدببة، وأردية ساحرة، وجميع أنواع البضائع تباع كالكعك الساخن…”
[أحيانًا أعتقد أنه سيكون من الأفضل لو لم يكن لدي القدرة على الاستبصار.]
“بالتأكيد. هل تظنني كاذبًا؟ تواجه شبه الجزيرة الكورية حاليًا أزمة غير مسبوقة. يُخدع الناس من قِبل شذوذ ينتحل صفة قائدة هيئة إدارة الطرق الوطنية. أستطيع أن أقول بثقة أن الشخص الوحيد القادر على تجاوز هذه الأزمة هو أنتِ يا سيورين.”
[لو كان الأمر كذلك، لما كان عليّ أن أشهد باستمرار أعماق الطبيعة البشرية أمام عيني.]
[ربما كنت قد احتفظت ببعض التوقعات لنفسي، وبعض الأوهام الجميلة حول الأشخاص من حولي، ولم أكن لأجد نفسي حبيسة المنزل هكذا.]
في الحقيقة، لقد تسللنا إلى الوعي واللاوعي لغرس صورة “سيورين☆الأفضل” في الناس.
“آه. قد تُخيب سيورين الآمال قليلًا بمجرد التعرف عليها. لكن لا تصابس بخيبة أمل كبيرة. حانوتي الصامد بجانبك دائمًا يا قديسة.”
أُكد ظهور النجمة لأول مرة.
لسبب ما، القديسة أصبحت صامتة.
“آه. قد تُخيب سيورين الآمال قليلًا بمجرد التعرف عليها. لكن لا تصابس بخيبة أمل كبيرة. حانوتي الصامد بجانبك دائمًا يا قديسة.”
بالنسبة لحياتي، ليس لدي أي فكرة عن السبب.
لقد غيرت نهجي.
————
هناك خاتمة.
كانت خصمًا شرسًا. في كل مرة تسجل دخولها إلى شبكة س.غ، كانت تتلقى ما لا يقل عن 120 تعليقًا (60% منها من أعضاء نقابة عالم سامتشيون)، تستحوذ على كل أنواع الاهتمام. اسمٌ يستحق سمعتها حقًا.
— أهلًا! أمسية رائعة أخرى. حورية كاليبس هنا.
“وليس هذا فحسب. لقد صمّمتِ زيًّا مميزًا وعناصر فريدة لا تجرؤ نقابة أخرى على تقليدها، وأجبرتِ أتباعك على ارتدائها. وبفضل هذا، صار أعضاء نقابة عالم سامتشيون معروفين أينما ذهبوا.”
أشرت إلى سيورين.
— أول أغنية سنعزفها اليوم من تأليف فنانة موهوبة للغاية، إنها بحق نجمة شبه الجزيرة! أغنية سيورين الجديدة، “ارفعوا راية المقاومة”!
بدلاً من الرد، أدارت دوهوا قرص الراديو بنقرة. ثم سُمع صوت ضبط التردد، وسرعان ما بدأت الإعلانات تُعرض واحدة تلو الأخرى.
— اليوم هو أيضًا يوم نزول ريفنكلو السحري☆!
هذا صحيح. سيورين لن تتسامح أبدًا مع أي شخص يقلل من شأنها. أفعالها يجب أن تكون دائمًا “عادلة”.
“لا تضيع الدورات في محاولة فهم مثل هذه الأشياء، أيها المجنون…”
— لدى الساحرة العظيمة أغنية تُريد أن تُقدّمها لكم. يا إلهي! نسخة الغيتار الصوتي من أغنية الساحرة العظيمة الجديدة، لم تُصدر من قبل في أي مكان!
— في المرة الماضية، فازت بأغلبية ساحقة في استطلاع شعبية شبكة س.غ الرسمي، أليس كذلك؟ لنستمع معًا، حتى أنتم يا من تأكلون التراب!
“ثم… ألسنا رفيقين الروح؟”
— [سامتشيون] محاكمة الساحرات: فجرٌ بلا نوم. في الماضي، كنتُ سأزور مقهىً ليليًا. الآن، لم يبقَ سوى نفق البحر العميق كممرٍّ للمشي.
[**: ريفنكلو كان رافنكلو أحد منازل هوجورتس الأربعة وطلابها المتميزين الذين ركزوا على التعلم والفطنة والحكمة. وهذا يعكس شخصية مؤسستهم، روينا ريفنكلو، التي عُرفت باجتهادها وذكائها اللافت.]
تلقينا تقريرًا دوريًا من قوافل هيئة إدارة الطرق الوطنية. جميع ألبومات قائدة نقابة عالم سامتشيون التي أرسلناها كدفعة أولى قد نفدت… قالت دوهوا ببريق في عينيها الباردتين. “ليس الألبومات فقط، بل أيضًا القمصان التي تحمل تصاميم مدارس السحر، ومكانس سحرية عديمة الفائدة تمامًا، وقبعات مدببة، وأردية ساحرة، وجميع أنواع البضائع تباع كالكعك الساخن…”
حقق ظهور سيورين الأول نجاحًا كبيرًا وسط وابل من الهجمات عبر مختلف وسائل الإعلام. جميع القنوات الإذاعية التي كان الناس يتابعونها كانت تعمل بالفعل تحت رعايتي. كان التلاعب بالرأي العام أسهل بالنسبة لي من أداء تمارين الضغط.
كانت المهمة بسيطة: التسلل إلى أحلام الناس وغرس صورة إيجابية عن سيورين! على سبيل المثال، إذا رأى أحدهم كابوسًا يطارده فيه شخص غريب، فستظهر سيورين وتنقذ الحالم.
وهذا ليس كل شيء.
— هل يمكنك أن تأتي معي لرؤية البحر؟
في الواقع، شهدت شبه الجزيرة الكورية طفرة غير مسبوقة في مجال سيورين.
أظهرت تعبيرًا جادًا وتصفحت شاشة الهاتف الذكي.
— منظرٌ خلابٌ على عمق 1200 متر. أسرارٌ مهيبةٌ للبشرية تنتظركم.
— “مثل رائحة القهوة” بقلم سيورين.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
ظهر إعلانٌ في أعلى شبكة س.غ. الآن، في كل مرة يدخل فيها الموقظون، يُعرَض عليهم إعلانٌ لمقهى يضم صورة سيورين.
“همم.”
ولكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد.
هذا صحيح. سيورين لن تتسامح أبدًا مع أي شخص يقلل من شأنها. أفعالها يجب أن تكون دائمًا “عادلة”.
“ههه، أيها الرفيق الأمين! لقد أنجزتُ المهمة التي طلبتها مني!”
“لا، هذه ليست مذكرات، إنها كتاب سحر شيطاني.”
لقد جهزت مئات من الجنيات التعليمية للسفر عبر الجزء الشمالي من شبه الجزيرة الكورية.
حسنًا.
كانت المهمة بسيطة: التسلل إلى أحلام الناس وغرس صورة إيجابية عن سيورين! على سبيل المثال، إذا رأى أحدهم كابوسًا يطارده فيه شخص غريب، فستظهر سيورين وتنقذ الحالم.
————————
في الحقيقة، لقد تسللنا إلى الوعي واللاوعي لغرس صورة “سيورين☆الأفضل” في الناس.
وهكذا فإن الأمل الوحيد هو مواجهة دعاية الأخت الكبرى.
النتيجة؟
تلقينا تقريرًا دوريًا من قوافل هيئة إدارة الطرق الوطنية. جميع ألبومات قائدة نقابة عالم سامتشيون التي أرسلناها كدفعة أولى قد نفدت… قالت دوهوا ببريق في عينيها الباردتين. “ليس الألبومات فقط، بل أيضًا القمصان التي تحمل تصاميم مدارس السحر، ومكانس سحرية عديمة الفائدة تمامًا، وقبعات مدببة، وأردية ساحرة، وجميع أنواع البضائع تباع كالكعك الساخن…”
لا يوجد رد.
في الواقع، شهدت شبه الجزيرة الكورية طفرة غير مسبوقة في مجال سيورين.
حتى بين محبّي لفت الأنظار، لا تتشابه الشخصيات. فإن كان “العجوز غوريو” مجرد جندي متهوّر يرشّ نيران الاستعراض عشوائيًا كما لو كان يحمل مدفعًا رشاشًا، فإن قاضية محاكمات الساحرات في عالم سامتشيون وزنة ثقيلة لا تتحرّك إلا إن وُجدت قضية تستحق.
“إنها نتيجة طبيعية،” قلتُ بلا مبالاة. “لقد أثبتت هذه المنتجات شعبيتها على مرّ دوراتٍ عديدة. بمجرد رؤيتها، لا يسعك إلا شراؤها.”
“لا تضيع الدورات في محاولة فهم مثل هذه الأشياء، أيها المجنون…”
كانت القهوة لذيذة كالعادة.
على أي حال، بفضل ذلك، اختفت برامج “الأخت الكبرى” المسائية تمامًا. جميع قنوات سيورين الإذاعية تبث في نفس الوقت.
حظيت ألبومات سيورين المصغّرة بتقنية الاستجابة الحسية الذاتية (ASMR)، مثل “تهويدات تجعلك تنام بعمق” و “أغاني إيقاظ تجعلك متيقظًا في ثلاث دقائق فقط صباحًا”، بشعبية كبيرة. ورغم أنها لم تكن تحمل أي تأثيرات سحرية، نظرًا لتخصص سيورين في أغاني التعويذة، إلا أن تأثيرًا وهميًا قويًا ظهر بين المشترين.
[لو كان الأمر كذلك، لما كان عليّ أن أشهد باستمرار أعماق الطبيعة البشرية أمام عيني.]
حقق ظهور سيورين الأول نجاحًا كبيرًا وسط وابل من الهجمات عبر مختلف وسائل الإعلام. جميع القنوات الإذاعية التي كان الناس يتابعونها كانت تعمل بالفعل تحت رعايتي. كان التلاعب بالرأي العام أسهل بالنسبة لي من أداء تمارين الضغط.
وحتى الآن، كانت المراجعات الإيجابية تتدفق على موقع شبكة س.غ.
“همم… حسنًا. يبدو أن الناس لن يتذكروها على أي حال، لذا لا يهمني…”
حسنًا، كانت المراجعات السلبية تُعامل سرًا كمنشورات خاصة، لذا لم تحظَ بأي اهتمام. هكذا هو الوضع.
“حسنًا،” تأملت، وقد ازداد تعبيرها جدية. “يا لها من هدية صادقة. شيء لا يمكن اعتباره رشوة. من ابتكارك يا حانوتي. كإنسانة، من المستحيل عليّ رفضه ببرود.”
“حسنًا، لقد دُفنوا، ولكن… هل هذه حقًا الطريقة الصحيحة للقضاء على الشذوذ…؟”
هذه هي عظمة المعرفة قوة. إن كنت غيورًا، فعد بالزمن، أيها الإنسان.
على أي حال، بفضل ذلك، اختفت برامج “الأخت الكبرى” المسائية تمامًا. جميع قنوات سيورين الإذاعية تبث في نفس الوقت.
— [سامتشيون] محاكمة الساحرات: مخبأ المقهى الهادئ حيث ينام الجميع. مع كل مئة متر مشيًا، وكل مئتي متر عبورًا، يزداد وطأة الحزن على وقع الخطوات، ويتردد صداها.
“حسنًا، لقد دُفنوا، ولكن… هل هذه حقًا الطريقة الصحيحة للقضاء على الشذوذ…؟”
— طازجة، خفيفة! زيّ البحارة هو قطعة الأزياء الصيفية المميزة! رئيسة مجلس طالبات مدرسة بيكهوا الثانوية للبنات تضمن الجودة.
من المدهش أن هناك طرقًا قليلةً جدًا للقضاء تمامًا على وجود الشذوذ. من الشائع تخفيف أهميتها.
إن كنتم تتابعون حكاياتي عبر الدورات المتعددة، فلا شك أنكم تذكرون أن سيورين تحمل لقب “أولى نجمات دول الهان الثلاث” منذ زمن بعيد.
في النهاية، الترندات تأتي وتذهب.
في البداية، اجتاح إيمان دوهوا كالعاصفة، لكن مع تحول انتباه الناس إلى أماكن أخرى، فقد زخمه بسرعة. بدأ سكان الشمال ينسون ذكريات تكريم صورتها، كما لو أن ذلك لم يحدث قط.
رمشت سيورين وهي تنظر إلى الشراشف. “ما هذا؟ حانوتي؟”
تفاجأ صاحب محلّ ثعابين البحر المشوية في سوق جاغالشي، وقال، “هاه؟ لماذا هذه الصورة في كشكي؟”
[أحيانًا أعتقد أنه سيكون من الأفضل لو لم يكن لدي القدرة على الاستبصار.]
حسنًا.
“بهذا، حُلّت القضية. أعتذر عن الإزعاج، أيتها القائدة نوه.”
“سيورين. ألم تشعري أن دوهوا، قائدة الهيئة، اتصرف بغطرسة مفرطة مؤخرًا؟” خفضتُ صوتي إلى همس وقلتُ، “سواءً كان ذلك من شبكة س.غ أو من الواقع، كل ما أسمعه هو نوه دوهوا هذه، نوه دوهوا تلك— لا شيء سوى الثناء على قائدة الهيئة.”
“همم… حسنًا. يبدو أن الناس لن يتذكروها على أي حال، لذا لا يهمني…”
“أنت تعرف كما أعرف، يا حانوتي،” أضافت. “لكي تصبح حاكمًا، لا بد أن تُقدّم الخبز والمسرّات. أنا قدّمت المسرّات لأنتزع عرش بوسان.”
“لكن؟”
“بالتأكيد. سأدعمك بكل قوتي يا رفيقة روحي—”
بدلاً من الرد، أدارت دوهوا قرص الراديو بنقرة. ثم سُمع صوت ضبط التردد، وسرعان ما بدأت الإعلانات تُعرض واحدة تلو الأخرى.
— طازجة، خفيفة! زيّ البحارة هو قطعة الأزياء الصيفية المميزة! رئيسة مجلس طالبات مدرسة بيكهوا الثانوية للبنات تضمن الجودة.
— هل الحياة صعبة؟ هل تشعر بالوحدة؟ هل العالم مُحبط؟ لمن يشعر بذلك، بيونغيانغ مفتوحة دائمًا. فلنمجّد مو جوانغسيو. قديستنا، سيم آهريون.
————————
— لدى الساحرة العظيمة أغنية تُريد أن تُقدّمها لكم. يا إلهي! نسخة الغيتار الصوتي من أغنية الساحرة العظيمة الجديدة، لم تُصدر من قبل في أي مكان!
— في دايجون، نُقدّم دائمًا وجبات مجانية للجائعين. تفضلوا. أهلًا وسهلًا، دايجون. دايجون، المدينة التي يجمعها الأمل.
— [سامتشيون] محاكمة الساحرات: فجرٌ بلا نوم. في الماضي، كنتُ سأزور مقهىً ليليًا. الآن، لم يبقَ سوى نفق البحر العميق كممرٍّ للمشي.
تنهدت سيورين. تطلعت من نافذة القطار.
أعطتني لي دوهوا نظرة جانبية.
حظيت ألبومات سيورين المصغّرة بتقنية الاستجابة الحسية الذاتية (ASMR)، مثل “تهويدات تجعلك تنام بعمق” و “أغاني إيقاظ تجعلك متيقظًا في ثلاث دقائق فقط صباحًا”، بشعبية كبيرة. ورغم أنها لم تكن تحمل أي تأثيرات سحرية، نظرًا لتخصص سيورين في أغاني التعويذة، إلا أن تأثيرًا وهميًا قويًا ظهر بين المشترين.
“بسبب الألعاب النارية التي تُطلقها، أصبح الإعلان على الراديو رائجًا في مختلف الأحياء، وهناك احتمال كبير أن يتحول هؤلاء إلى ‘شذوذ’. ما رأيك، يا من تُسمي نفسك خبيرًا في الشذوذات، في هذه الظاهرة…؟”
وهكذا فإن الأمل الوحيد هو مواجهة دعاية الأخت الكبرى.
تسك. حتى بعد أن أُشير إليها بصراحة، لم يظهر أي شق في تعبيرها!
“همم.”
كانت القهوة لذيذة كالعادة.
احتسيت كوبي بهدوء بينما كنت أستمع إلى الراديو.
هذه هي عظمة المعرفة قوة. إن كنت غيورًا، فعد بالزمن، أيها الإنسان.
كانت القهوة لذيذة كالعادة.
النتيجة؟
————————
هل تؤيدون تغيير “الهيئة الوطنية لإدارة الطرق” إلى “هيئة إدارة الطرق الوطنية”؟ الترجمة الجديدة هي الصح بالمناسبة.
“هي لم تكن مؤهلة أصلًا منذ البداية.”
“كانت تلك مجرد وسيلة للاستيلاء على السلطة.” أجابت بذلك بلا خجل، وبملامح خالية من أي انفعال.
إن شاء الله هناك حكاية بعد هذه من ثلاث فصول (أيضًا) تجهيزًا للحدث الكبير القادم، أي الحكاية الكبيرة القادمة المتكونة من ٢٤ فصل! من الفصل ٣٠٨ حتى الفصل ٣٣١.. سأرى كيف سأنشر هذه الحكاية وسأوافيكم بالجديد وقتها.
“في الواقع… هذا تفسير مثير للاهتمام.”
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
وهكذا فإن الأمل الوحيد هو مواجهة دعاية الأخت الكبرى.
