المتشكك VII
————
أبريل. عادةً، كان هذا هو وقت نسمات الربيع.
المتشكك VII
ابتسمت.
“يبدو أنك غير مركّز بشكل خاص على دراستك اليوم، السيد حانوتي.”
“حسنًا، سأقرأ الفقرة التالية.” انساب صوت القديسة برقة كالماء وهي تقرأ: “القاسم المشترك بين حجج النيو-كانطي وحجج هوبز يتمثّل في الآتي: كلاهما يفترض أن كل فرد يتصرّف وفقًا لما يراه منطقيًا بعقله…”
“آه.”
“أيها المجموعة 31! أيا سكان دايغو، أرجوكم الآن!”
رفعت رأسي.
عدت للنظر إلى الأسفل؛ الكتاب.
كنت أنا والقديسة في منزلها في يونغسان، وهو عبارة عن معبد مائي حيث تتلألأ ظلال الأسماك في خزّانات زجاجية.
“ألم يتكرر هذا الصوت كثيرًا في الآونة الأخيرة؟”
في قلب معبدها، نظرت قديسة الخلاص الوطني بهدوء في اتجاهي، وهي تحمل كتابًا بعنوان “مصدر المعيارية” في يدها.
“لا، إنها تمطر بالفعل. بدأت الأمطار في مياه بوسان قبل دقيقة تقريبًا.”
“أهناك ما يقلقك؟ إذا احتجت إلى استشارة، يمكنني مساعدتك.”
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
ترددتُ. “شكرًا لكِ. لكن أعتقد أنني بحاجة لترتيب أفكاري بنفسي الآن. سأطلب استشارةً لاحقًا بالتأكيد.”
‘فقط لهذه الدورة. حالما نكتشف كيفية هزيمة ليفياثان، سنحافظ على المسافة بيننا في الجولة القادمة.’
“حسنٌ، فهمت.”
“ممم، تقول جمعية الفتيات الساحرات إن الأمطار تهطل على الأرخبيل الياباني بأكمله. لم أتحقق شخصيًا من أوكيناوا، لكن من المرجح أنها تمطر هناك أيضًا.”
عدت للنظر إلى الأسفل؛ الكتاب.
لم أعد أسمع تقلب صفحات كتاب القديسة أو همهمة الحاسوب الخافتة. غمرني الصوت الصاخب، ولم يبق سوى ضجيج المطر حتى تلاشى الحد الفاصل بين الداخل والخارج. حجبت النافذة ماء المطر المادي، ولم يبقَ إلا الصوت—لكن هذا الصوت وحده كفى لإغراق روح الإنسان.
توقفت محادثتي مع غو يوري مؤقتًا. كان اكتشاف أن “ليفياثان” و”الدولة الدمية” هما في الواقع نفس الشذوذ بمثابة صدمة لي. علاوة على ذلك، كان عليّ أولًا الاهتمام بجلسة الدراسة التي وعدت بها القديسة.
كانت فكرة إجلاء المدنيين إلى أي مكان آخر مُحبطة، ولم نستطع تكرار خطتنا القديمة ببناء 12 سفينة حربية. لم تنجح هذه الخطة إلا عندما تمكنا من حصر هدف ليفياثان في بوسان، لكن ليفياثان هذه الدورة بدا عازمًا على إغراق العالم بأسره. حتى جبال الهيمالايا قد لا تكون آمنة.
“حسنًا، سأقرأ الفقرة التالية.” انساب صوت القديسة برقة كالماء وهي تقرأ: “القاسم المشترك بين حجج النيو-كانطي وحجج هوبز يتمثّل في الآتي: كلاهما يفترض أن كل فرد يتصرّف وفقًا لما يراه منطقيًا بعقله…”
— أوووووووه…
تركت عقلي يتبع هذا الإيقاع الهادئ، وبدأت أفكر في شيء آخر، بمفردي.
“أيها المجموعة 32! أيا مجموعة 32، تحركوا الآن! يا سكان دايجون!”
ليفيثان.
على عكس سكان المدن الأخرى، كان سكان دايجون، سواءً من الموقظين أو المواطنين العاديين، منظمين بشكل ملحوظ. بدت أعينهم فارغةً نوعًا ما.
عند النظر إلى الماضي، امتلك ليفيثان أيضًا قدرة واسعة النطاق بشكل لا يصدق على غسل الدماغ.
لا يزال هناك مدة طويلة عن موسم الرياح الموسمية، فلماذا يهطل المطر اليوم؟
في الدورة 664، عندما حُوصِر مئات البحارة داخل شذوذ الرياح الموسمية الفائقة، اشتكى جميعهم من تلوث نفسي شديد. حتى هايول، التي كانع معي آنذاك، لم تستطع أن تنجو من التأثر.
احتوت شهادة هايول على دليل: شعور بالوحدة. كان شعورًا بالاندماج مع شيء أكبر بكثير من الذات. سُكر. متعة نسيان الذات.
— عندما غمرتنا المياه وتحولنا إلى ضفادع، شعرت بغرابة.
“انتظري…”
— شعرتُ بالحنين والسعادة. لم أستطع التنفس من أنفي أو فمي، ومع ذلك… شعرتُ بذلك في كل أنحاء جسدي.
المتشكك VII
— شعرتُ وكأنني أتنفس من خلال جلدي، وبمجرد التنفس، انفتح كل ما يُجسّد “أنا” على مصراعيه. كما لو أنني أصبحتُ واحدًا مع العالم…
أخذت دوهوا المنشفة الجافة التي ناولتُها إياها وفركت شعرها بقوة.
هذا كان كل شيء.
من يدري كم من الوقت قد يستمر هذا الموسم؟ إذا احتشد ملايين الناس في بيئة مغلقة، فستواجهون متغيرات لا حصر لها.”
احتوت شهادة هايول على دليل: شعور بالوحدة. كان شعورًا بالاندماج مع شيء أكبر بكثير من الذات. سُكر. متعة نسيان الذات.
“لقد أحسنتِ صنعًا. كيف يبدو الجو هناك؟”
بالنسبة للبشر، يُوجد هذا النوع من النشوة بوضوح عند التعاطف مع حشد من الناس. وإذا نظرنا إلى الأمر من منظور سلبي، فإن النازية هي المثال الأبرز على ذلك.
“أعني، علاقة نوه—حانوتي رائعة فعلًا، لكن التالية مباشرة بلا شك هي علاقة غو—حانوتي. ها! من الصعب تنسيق اللون الوردي مع الألوان الأخرى، لكنّه ينسجم تمامًا مع الأسود، أليس كذلك؟”
إن وهم اندماج الذات والدولة في جسد واحد، هو وحده ما يُولّد اندفاعًا قويًا من النشوة. فإذا افترضنا أن الهوية الجذرية لليفياثان هي “الدولة”، فإن الإحباط الذي كان يتراكم، كطريق سريع مزدحم، قد تبدد فجأة.
“ياللعجب! لقد أجلينا جميع سكان المملكة الشرقية…”
صحيح… كان التلوث العقلي لليفياثان قويًا بما يكفي لخداع رفاقي. قليلون هم من يستطيعون القيام بمثل هذا الغسيل الدماغي المكثف.
“هاه؟ هل يمكنه استيعاب هذا العدد من الناس…؟*
ومع ذلك، ظل هناك لغز واحد عالقًا في ذهني مثل الضباب المتشبث بطريق ممطر.
نظرتُ حولي. “بمجرد دخول الناس، سنستخدم الجنيات التعليمية لنُنيِمهم أجمعين.”
أفهم أن ليفياثان خطير. ربما أصبح حتى تهديدًا من فئة الطواغيت الخارجيين. لكن… لماذا غو يوري حذرة منه إلى هذه الدرجة؟
أومأوا برؤوسهم.
لأنه طاغوت خارجي؟ هذا النوع من التفكير لا ينفع.
ألقت غو يوري نظرة خاطفة نحوي للحظة.
حتى عندما استولت تشيون يوهوا على الفراغ اللانهائي والعقل المدبر في آنٍ واحد، لم تظهر غو يوري قط. لو كان الأمر يتعلق فقط بتهديدٍ بمستوى طاغوت خارجي، لكان من المستحيل تجاهل تشيون يوهوا آنذاك. في الواقع، استخدمت تشيون يوهوا قدرتها على المحاكاة لـ”نسخ” ما يصل إلى 5427 نسخة من غو يوري. ومع أنها ناضلت لإنقاذ حياتها عند رؤية الفيلق الوردي، إلا أنها سخرت من وجود غو يوري بحد ذاته.
“قالت إنها تُفضّل البقاء ومساعدة الناس العاديين الذين تقطعت بهم السبل بدلًا من أن تعيش حياةً هانئةً بجانبك. لكنها لا تزال تُعلّق على منشوراتي على شبكة س.غ طوال الوقت. بالطبع أنا سعيدة برؤيتها! يا رجل، لن تجد شخصًا صادقًا مثل يوري أوني في أي مكان آخر…”
حتى حينها، لم تتصل بي غو يوري مباشرةً أو تُحذّرني بشأن تشيون يوهوا. فلماذا إذًا؟ لماذا يُعدّ ليفياثان استثناءً؟
إن الصيف آت.
لو تمكنتُ من حل هذا اللغز، ربما يسعني أيضًا اكشتاف دليل حول الهوية الحقيقية لغو يوري، التي كنت أبقيها دائمًا على مسافة وأتجنبها.
“…لذا فهو في كل مكان.”،
“آه.”
دخلت دانغ سيورين بعد دوهوا مباشرةً. نظيفة وجافة كعادتها، لكن المكنسة التي طارت عليها مبللة من أعلى إلى أسفل.
صوت القديسة أعادني إلى الواقع.
“عمل جيد، آعريون.”
“إنها تمطر.”
“آه.”
“عفوًا؟” نظرتُ من النافذة. كان ضوء الشمس لا يزال يتدفق عبر فجوة في ستائر التعتيم، ولم أسمع أي مطر. “أنا آسف يا قديسة. هل كنتِ تقصدين استعارة عن المطر؟”
————————
“لا، إنها تمطر بالفعل. بدأت الأمطار في مياه بوسان قبل دقيقة تقريبًا.”
تحرك اللاجئون، لكن بالإمكان رؤية خوف عميق كامن في تعابير وجوههم.
أوه، صحيح. استطاعت أن تراه باستخدام الاستبصار.
أومأوا برؤوسهم.
مع ذلك، أملتُ رأسي قليلًا. لماذا تُحدِّثني عن المطر في بوسان تحديدًا؟ هل عرضت عليّ إقراضي مظلةً للرحلة؟
اختيار الشر الأقل أفضل… أليس كذلك؟
فتحت القديسة شفتيها لتتحدث.
ومع ذلك، ظل هناك لغز واحد عالقًا في ذهني مثل الضباب المتشبث بطريق ممطر.
“لقد وصل إلى كيمهاي الآن. يوسو. دايجو. بوهانغ. غوانغجو. جيونجو. دايجون. سيجونغ. سوون…”
رفعت رأسي.
كان متوسط سرعة سحابة المطر حوالي 30 كم/ساعة، ومع ذلك أدرجت القديسة المدن واحدة تلو الأخرى بالترتيب الدقيق، وأفادت أن سحابة المطر تتحرك شمالًا.
“…لذا فهو في كل مكان.”،
“و…”
ضغطت غو يوري على جانبيّ تنورتها برفق وانحنت بأدب. أحنيتُ رأسي ردًا على ذلك.
بليب.
“سيول.”
“سيول.”
عضضت على شفتي. “هذا لا يترك لي خيارًا، إذًا… نوه دوهوا، سنُخلي الجميع إلى نفق إينوناكي.”
طقطق-رررررر…
أخذت دوهوا المنشفة الجافة التي ناولتُها إياها وفركت شعرها بقوة.
قبل ثوانٍ، كانت السماء خلف النافذة مشمسة. الآن، فجأةً، هطلت قطرات المطر على الزجاج.
لم يقتصر الأمر على الشعب الكوري فحسب، بل شمل اليابان والصين، وربما كل مكان أبعد من ذلك—أي شخص نستطيع إجلاؤه، سنجليه.
لم أعد أسمع تقلب صفحات كتاب القديسة أو همهمة الحاسوب الخافتة. غمرني الصوت الصاخب، ولم يبق سوى ضجيج المطر حتى تلاشى الحد الفاصل بين الداخل والخارج. حجبت النافذة ماء المطر المادي، ولم يبقَ إلا الصوت—لكن هذا الصوت وحده كفى لإغراق روح الإنسان.
“عمل جيد، آعريون.”
“لقد وصل بالفعل إلى سينويجو أيضًا… لقد غطت الأمطار كل كوريا، سيد حانوتي.”
“أوه… هل أنت متأكد من ذلك يا سيّد؟” سألت دوكسيو بصوت غير متأكد.
فحصتُ التقويم على هاتفي.
أبريل. عادةً، كان هذا هو وقت نسمات الربيع.
أخذت دوهوا المنشفة الجافة التي ناولتُها إياها وفركت شعرها بقوة.
‘حذرتني غو يوري من أن ليفياثان سوف يصل إلى اليابسة هذا الصيف…’
أطبقتُ الصمت على لساني.
لا يزال هناك مدة طويلة عن موسم الرياح الموسمية، فلماذا يهطل المطر اليوم؟
— شعرتُ وكأنني أتنفس من خلال جلدي، وبمجرد التنفس، انفتح كل ما يُجسّد “أنا” على مصراعيه. كما لو أنني أصبحتُ واحدًا مع العالم…
‘هذا ليس التأثير الكامل للإعصار، إنها مجرد زخات مطرية أولية. ومع ذلك، حتى هذه الجبهة غير المباشرة كافية لإغراق شبه الجزيرة الكورية بأكملها.’
لم يكن بوسعنا فعل الكثير حيال ذلك. لا يُمكن إخراج شخص من الماء إذا لم يبقَ في العالم متسعٌ للتنفس.
أطبقتُ الصمت على لساني.
ألقت غو يوري نظرة خاطفة نحوي للحظة.
إن الصيف الأطول آتٍ.
إن وهم اندماج الذات والدولة في جسد واحد، هو وحده ما يُولّد اندفاعًا قويًا من النشوة. فإذا افترضنا أن الهوية الجذرية لليفياثان هي “الدولة”، فإن الإحباط الذي كان يتراكم، كطريق سريع مزدحم، قد تبدد فجأة.
————
— أووووووه…
“تبًا! هذا المطر سيءٌ جدًا…”
في كوريا ومعظم أنحاء القارة الأوراسية، تهطل الأمطار صيفًا غالبًا بسبب ما يُعرف بـ الرياح الموسمية الصيفية أو المونسون الصيفي. في كوريا تحديدًا، يُعرف هذا الموسم باسم (تشانغما)، ويقع عادةً بين أواخر يونيو وأواسط يوليو، ويجلب معه أمطارًا شبه يومية. أما في أجزاء أخرى من آسيا، مثل الهند، فتبدأ الرياح الموسمية في مايو أو يونيو وتستمر حتى سبتمبر. السبب مختلف نوعًا ما عن أمطار الشتاء؛ في حين أن المطر العادي بسبب تلاطم الهواء البارد مع الساخن، فيرتفع الساخن لأعلى ويبرد ويتكون السحاب والمطر.. أما أمطار الصيف تكون بسبب أن هواء رطب يأتي من البحر—بسبب سخونة اليابسة—فيصعد لفوق ويبرد ويتكون السحاب والمطر..
انفجار!
خارج مدخل النفق، امتدت صفوف من الناس كأسفار النمل. ضجيج الأرواح النازحة جعل المدينة بأكملها تعجّ بالضجيج.
فتحت نوه دوهوا الباب بقوة ودخلت وهي تتمتم بألفاظ نابية بينما يتساقط من معطفها الأبيض الطبي قطرات على أرضية المدخل، وقد بُل القماش بالكامل مثل معطف واق من المطر رخيص.
انفجار!
“لهذا السبب طلبتُ منكِ أن تُدرّب هالتكِ بانتظام،” قلتُ متجاهلًا التحية. “الجميع يتجولون بسلامٍ في معاطف هالة شفافة، لذا تبرز قائدة ه.إ.ط.و، وتبدو كجرذة غارقة.”
كانت فكرة إجلاء المدنيين إلى أي مكان آخر مُحبطة، ولم نستطع تكرار خطتنا القديمة ببناء 12 سفينة حربية. لم تنجح هذه الخطة إلا عندما تمكنا من حصر هدف ليفياثان في بوسان، لكن ليفياثان هذه الدورة بدا عازمًا على إغراق العالم بأسره. حتى جبال الهيمالايا قد لا تكون آمنة.
“لا أرغب إطلاقًا في الاعتماد على تلك القوة المشبوهة التي تُسمونها هالة. فكرة استخدام القوة الجسدية بالإرادة فقط؟ هاه، لا أفهم كيف يختلف هذا عن الشذوذ…”
“و…”
أخذت دوهوا المنشفة الجافة التي ناولتُها إياها وفركت شعرها بقوة.
فجأة، بدأت دوكسيو بجانبي تلوّح بحماس، “آه! يوري أوني! هيي! لم نلتقِ منذ زمن!”
“حسنًا، كيف حال ماركيز السيف؟” سألتُ.
“ممم، تقول جمعية الفتيات الساحرات إن الأمطار تهطل على الأرخبيل الياباني بأكمله. لم أتحقق شخصيًا من أوكيناوا، لكن من المرجح أنها تمطر هناك أيضًا.”
“كنتَ مُحقًا. يقول إن قطرات المطر اللعينة هذه تُسبّب تراكم سموم الفراغ بمستويات خطيرة في أي محاصيل تشربها…”
“لهذا السبب طلبتُ منكِ أن تُدرّب هالتكِ بانتظام،” قلتُ متجاهلًا التحية. “الجميع يتجولون بسلامٍ في معاطف هالة شفافة، لذا تبرز قائدة ه.إ.ط.و، وتبدو كجرذة غارقة.”
“همم.”
— غووووووو…
مع بدء موسم الأمطار في أبريل، دعوتُ على الفور إلى اجتماع طارئة لتحالف العودة. كان علينا حشد كل الموارد والقوى البشرية التي جمعناها حتى الآن إذا أردنا النجاة هذا الصيف.
“يقولون إن تنينًا بحريًا مرعبًا أو ما شابه قادم. وليس الشمال فقط، بل العالم بأسره في خطر.”
“لقد عدت!”
“سيول.”
دخلت دانغ سيورين بعد دوهوا مباشرةً. نظيفة وجافة كعادتها، لكن المكنسة التي طارت عليها مبللة من أعلى إلى أسفل.
“قالت إنها تُفضّل البقاء ومساعدة الناس العاديين الذين تقطعت بهم السبل بدلًا من أن تعيش حياةً هانئةً بجانبك. لكنها لا تزال تُعلّق على منشوراتي على شبكة س.غ طوال الوقت. بالطبع أنا سعيدة برؤيتها! يا رجل، لن تجد شخصًا صادقًا مثل يوري أوني في أي مكان آخر…”
“آه، جدّيًا. ما هذا المطر؟ إنه لزجٌّ—كاد يسقطني من مكنستي أثناء الطيران.”
تركت عقلي يتبع هذا الإيقاع الهادئ، وبدأت أفكر في شيء آخر، بمفردي.
“لقد أحسنتِ صنعًا. كيف يبدو الجو هناك؟”
فتحت القديسة شفتيها لتتحدث.
“ممم، تقول جمعية الفتيات الساحرات إن الأمطار تهطل على الأرخبيل الياباني بأكمله. لم أتحقق شخصيًا من أوكيناوا، لكن من المرجح أنها تمطر هناك أيضًا.”
————————
“…لذا فهو في كل مكان.”،
“انتظري…”
حتى أن القديسة استخدمت إيقاف الوقف للسفر عبر البر الرئيسي للصين ذهابًا وإيابًا. كان هطول الأمطار الغزيرة هو نفسه هناك، مما يعني أنه لم يكن هناك أي مكان بالقرب من شبه الجزيرة في مأمن من ليفياثان.
في كوريا ومعظم أنحاء القارة الأوراسية، تهطل الأمطار صيفًا غالبًا بسبب ما يُعرف بـ الرياح الموسمية الصيفية أو المونسون الصيفي. في كوريا تحديدًا، يُعرف هذا الموسم باسم (تشانغما)، ويقع عادةً بين أواخر يونيو وأواسط يوليو، ويجلب معه أمطارًا شبه يومية. أما في أجزاء أخرى من آسيا، مثل الهند، فتبدأ الرياح الموسمية في مايو أو يونيو وتستمر حتى سبتمبر. السبب مختلف نوعًا ما عن أمطار الشتاء؛ في حين أن المطر العادي بسبب تلاطم الهواء البارد مع الساخن، فيرتفع الساخن لأعلى ويبرد ويتكون السحاب والمطر.. أما أمطار الصيف تكون بسبب أن هواء رطب يأتي من البحر—بسبب سخونة اليابسة—فيصعد لفوق ويبرد ويتكون السحاب والمطر..
‘المطر غزير لدرجة أننا لا نستطيع الاعتماد على إشارات إطلاق النار للاستطلاع. وأراهن أن المطر يهطل في جميع أنحاء القارة الأوراسية.’
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
كانت فكرة إجلاء المدنيين إلى أي مكان آخر مُحبطة، ولم نستطع تكرار خطتنا القديمة ببناء 12 سفينة حربية. لم تنجح هذه الخطة إلا عندما تمكنا من حصر هدف ليفياثان في بوسان، لكن ليفياثان هذه الدورة بدا عازمًا على إغراق العالم بأسره. حتى جبال الهيمالايا قد لا تكون آمنة.
‘هذا ليس التأثير الكامل للإعصار، إنها مجرد زخات مطرية أولية. ومع ذلك، حتى هذه الجبهة غير المباشرة كافية لإغراق شبه الجزيرة الكورية بأكملها.’
عضضت على شفتي. “هذا لا يترك لي خيارًا، إذًا… نوه دوهوا، سنُخلي الجميع إلى نفق إينوناكي.”
“إيه؟” سألت دوكسيو وهي تميل برأسها. “عن ماذا تتحدث يا سيدي؟ يوري أوني كانت من طاقمنا الأصلي منذ أيام غرفة الانتظار في محطة بوسان…”
“هاه؟ هل يمكنه استيعاب هذا العدد من الناس…؟*
————
“سنجعله يستوعبهم. حتى لو اضطررنا لتوسيع الطوابق تحت الأرض إلى 100 أو حتى 1000 طابق. سأتفاوض مع إينوناكي مباشرةً.”
حتى حينها، لم تتصل بي غو يوري مباشرةً أو تُحذّرني بشأن تشيون يوهوا. فلماذا إذًا؟ لماذا يُعدّ ليفياثان استثناءً؟
“أوه… هل أنت متأكد من ذلك يا سيّد؟” سألت دوكسيو بصوت غير متأكد.
ترددتُ. “شكرًا لكِ. لكن أعتقد أنني بحاجة لترتيب أفكاري بنفسي الآن. سأطلب استشارةً لاحقًا بالتأكيد.”
لا يسعني لومها. زيادة سعة النفق تعني ببساطة السماح لنفق إينوناكي بأن يصبح أقوى.
“همم.”
“أعلم ما يقلقك. استخدام شذوذ للهروب من آخر… الأمر أشبه بسداد دين بآخر كرئيس مصر، لكن لا خيار أمامنا. علينا تأمين مأوى للمدنيين، حتى لو كلّفنا ذلك تضحيات.”
صوت القديسة أعادني إلى الواقع.
أغلقت دوكسيو فمها.
نظرتُ حولي. “بمجرد دخول الناس، سنستخدم الجنيات التعليمية لنُنيِمهم أجمعين.”
“لن أسامحك بعد!”
“هوه…”
قبل ثوانٍ، كانت السماء خلف النافذة مشمسة. الآن، فجأةً، هطلت قطرات المطر على الزجاج.
من يدري كم من الوقت قد يستمر هذا الموسم؟ إذا احتشد ملايين الناس في بيئة مغلقة، فستواجهون متغيرات لا حصر لها.”
— أوووووووه…
“لذا سننيمهم فقط، مما يضمن لهم بعض مظاهر الحياة المريحة خلال أحلامهم… ليست خطة سيئة.”
“ياللعجب! لقد أجلينا جميع سكان المملكة الشرقية…”
لم يقتصر الأمر على الشعب الكوري فحسب، بل شمل اليابان والصين، وربما كل مكان أبعد من ذلك—أي شخص نستطيع إجلاؤه، سنجليه.
عدت للنظر إلى الأسفل؛ الكتاب.
باستثناء، بطبيعة الحال، الموقظين الذين سوف ينضمون إلى إبادة ليفياثان معنا.
حتى عندما استولت تشيون يوهوا على الفراغ اللانهائي والعقل المدبر في آنٍ واحد، لم تظهر غو يوري قط. لو كان الأمر يتعلق فقط بتهديدٍ بمستوى طاغوت خارجي، لكان من المستحيل تجاهل تشيون يوهوا آنذاك. في الواقع، استخدمت تشيون يوهوا قدرتها على المحاكاة لـ”نسخ” ما يصل إلى 5427 نسخة من غو يوري. ومع أنها ناضلت لإنقاذ حياتها عند رؤية الفيلق الوردي، إلا أنها سخرت من وجود غو يوري بحد ذاته.
“الجميع،” ناديتُ، فالتفت جميع رفاقي في غرفة الاجتماعات إليّ. “أعلم أنكم جميعًا في حالة ذهول من هذا الوضع غير المسبوق، لكن يجب أن نحافظ على هدوئنا ونتحرك بسرعة. من فضلكم، استخدموا الجنيات التعليمية كلما احتجتم إلى الراحة أو النوم. علينا أن نستغل ساعات يقظتنا على أكمل وجه. كل دقيقة، كل ثانية، نبقى نشيطين، يمكن أن تنقذ أرواحًا كثيرة. لا تنسوا ذلك.”
فتحت نوه دوهوا الباب بقوة ودخلت وهي تتمتم بألفاظ نابية بينما يتساقط من معطفها الأبيض الطبي قطرات على أرضية المدخل، وقد بُل القماش بالكامل مثل معطف واق من المطر رخيص.
أومأوا برؤوسهم.
————
“انتظري…”
لقد مر شهر إبريل ومايو بسرعة.
“لقد وصل بالفعل إلى سينويجو أيضًا… لقد غطت الأمطار كل كوريا، سيد حانوتي.”
وفي أماكن مثل بيونغ يانغ أو سيجونغ، حيث كانت شخصية سلطة واحدة تحتفظ بالسيطرة الواضحة، كانت عمليات الإجلاء تسير بسلاسة.
بليب.
لقد أكدنا ذلك بوضوح عبر شبكة سان فرانسيسكو، وفي البث الإذاعي، وعبر التخاطر من مختلف الكوكبات—مدى خطورة هذا الصيف، ولماذا. ومع ذلك، رفض بعض الناس الإجلاء رفضًا قاطعًا.
انفجار!
لم يكن بوسعنا فعل الكثير حيال ذلك. لا يُمكن إخراج شخص من الماء إذا لم يبقَ في العالم متسعٌ للتنفس.
“أيها المجموعة 32! أيا مجموعة 32، تحركوا الآن! يا سكان دايجون!”
“ياللعجب! لقد أجلينا جميع سكان المملكة الشرقية…”
لا يسعني لومها. زيادة سعة النفق تعني ببساطة السماح لنفق إينوناكي بأن يصبح أقوى.
“عمل جيد، آعريون.”
من يدري كم من الوقت قد يستمر هذا الموسم؟ إذا احتشد ملايين الناس في بيئة مغلقة، فستواجهون متغيرات لا حصر لها.”
“هييهي. لا، هذا يعني أنني أستطيع أخيرًا التخلي عن معظم أعمال القديسة، لذا فهذا يُريحني حقًا.”
عند النظر إلى الماضي، امتلك ليفيثان أيضًا قدرة واسعة النطاق بشكل لا يصدق على غسل الدماغ.
خارج مدخل النفق، امتدت صفوف من الناس كأسفار النمل. ضجيج الأرواح النازحة جعل المدينة بأكملها تعجّ بالضجيج.
أومأوا برؤوسهم.
“لا تقطعوا الصف! لا تقطعوا الصف! يرجى الالتزام بالنظام لتجنب أي تدافع!”
ظهرت في ذهني بعض الميمات السخيفة على هذا النحو.
“أيها المجموعة 31! أيا سكان دايغو، أرجوكم الآن!”
في قلب معبدها، نظرت قديسة الخلاص الوطني بهدوء في اتجاهي، وهي تحمل كتابًا بعنوان “مصدر المعيارية” في يدها.
حتى في المطر الغزير، كان أعضاء نقابة عالم سامتشيون يتنقلون على المكانس الطائرة أو يحلقون في السماء، محاولين إبقاء الحشود تحت السيطرة.
————
“تبًا، ما هذه الفوضى.”
دخلت دانغ سيورين بعد دوهوا مباشرةً. نظيفة وجافة كعادتها، لكن المكنسة التي طارت عليها مبللة من أعلى إلى أسفل.
“يقولون إن تنينًا بحريًا مرعبًا أو ما شابه قادم. وليس الشمال فقط، بل العالم بأسره في خطر.”
إن الصيف الأطول آتٍ.
“لا تدفع! قلت لا تدفع!”
“أيها المجموعة 32! أيا مجموعة 32، تحركوا الآن! يا سكان دايجون!”
“أمي، أعطيني تلك الحقيبة. لماذا تحملينها وحدكِ؟”
‘المطر غزير لدرجة أننا لا نستطيع الاعتماد على إشارات إطلاق النار للاستطلاع. وأراهن أن المطر يهطل في جميع أنحاء القارة الأوراسية.’
“يا نااس، لا تشربوا ماء المطر! انتبهوا جدًا من ابتلاعه!”
لم أعد أسمع تقلب صفحات كتاب القديسة أو همهمة الحاسوب الخافتة. غمرني الصوت الصاخب، ولم يبق سوى ضجيج المطر حتى تلاشى الحد الفاصل بين الداخل والخارج. حجبت النافذة ماء المطر المادي، ولم يبقَ إلا الصوت—لكن هذا الصوت وحده كفى لإغراق روح الإنسان.
لم تكن مدينة واحدة فحسب. فقد اكتظت مداخل نفق إينوناكي في سيول وبوسان وكيوشو بطوابير هائلة من اللاجئين. وكان تحديد رقم لكل مدينة والتحكم في تدفق السكان يوميًا يُرهق بالفعل القدرات الإدارية لهيئة إدارة الطرق الوطنية وجمعية الفتيات الساحرات وغيرهما إلى أقصى حد.
في كوريا ومعظم أنحاء القارة الأوراسية، تهطل الأمطار صيفًا غالبًا بسبب ما يُعرف بـ الرياح الموسمية الصيفية أو المونسون الصيفي. في كوريا تحديدًا، يُعرف هذا الموسم باسم (تشانغما)، ويقع عادةً بين أواخر يونيو وأواسط يوليو، ويجلب معه أمطارًا شبه يومية. أما في أجزاء أخرى من آسيا، مثل الهند، فتبدأ الرياح الموسمية في مايو أو يونيو وتستمر حتى سبتمبر. السبب مختلف نوعًا ما عن أمطار الشتاء؛ في حين أن المطر العادي بسبب تلاطم الهواء البارد مع الساخن، فيرتفع الساخن لأعلى ويبرد ويتكون السحاب والمطر.. أما أمطار الصيف تكون بسبب أن هواء رطب يأتي من البحر—بسبب سخونة اليابسة—فيصعد لفوق ويبرد ويتكون السحاب والمطر..
— أووووووه…
أفهم أن ليفياثان خطير. ربما أصبح حتى تهديدًا من فئة الطواغيت الخارجيين. لكن… لماذا غو يوري حذرة منه إلى هذه الدرجة؟
وفجأة، من بعيد في السماء، جاء صراخ مروع.
أطبقتُ الصمت على لساني.
في لحظة، ساد الصمت المدينة الصاخبة. عشرات الآلاف من النازحين والموقظين على حد سواء، التفتوا نحو السماء الجنوبية.
ألقت غو يوري نظرة خاطفة نحوي للحظة.
— غووووووو…
فجأة، بدأت دوكسيو بجانبي تلوّح بحماس، “آه! يوري أوني! هيي! لم نلتقِ منذ زمن!”
— أوووووووه…
في مقدمة الصف، تلألأ الشعر الوردي بشكل مشرق وسط المطر الضبابي.
— أوووووو…
“همم.”
تلاشى هدير السماء تدريجيًا، واختفى أمام الضوضاء البيضاء الناجمة عن هطول المطر الغزير وارتفاع الهمسات على الأرض.
“أهناك ما يقلقك؟ إذا احتجت إلى استشارة، يمكنني مساعدتك.”
“يا رجل، هذا مخيف.”
“لماذا تتصرفين وكأنك تعرفي غو يوري؟ أعني، لماذا تحييها وكأنكما قريبان؟ من المفترض أن تكون هذه أول مرة تقابلها فيها وجهًا لوجه.”
“ألم يتكرر هذا الصوت كثيرًا في الآونة الأخيرة؟”
طقطق-رررررر…
“أخي موقَظ، قال أن الضوضاء تعني تنين البحر أو أي شيء آخر يقترب.”
“لا تدفع! قلت لا تدفع!”
تحرك اللاجئون، لكن بالإمكان رؤية خوف عميق كامن في تعابير وجوههم.
إن وهم اندماج الذات والدولة في جسد واحد، هو وحده ما يُولّد اندفاعًا قويًا من النشوة. فإذا افترضنا أن الهوية الجذرية لليفياثان هي “الدولة”، فإن الإحباط الذي كان يتراكم، كطريق سريع مزدحم، قد تبدد فجأة.
“أيها المجموعة 32! أيا مجموعة 32، تحركوا الآن! يا سكان دايجون!”
“لن أسامحك بعد!”
“لا تسرعوا جميعًا للأمام دفعةً واحدة! صفّان! من فضلكم، يا جماعة سكاب، كونوا صفّين!”
لم يكن بوسعنا فعل الكثير حيال ذلك. لا يُمكن إخراج شخص من الماء إذا لم يبقَ في العالم متسعٌ للتنفس.
تحرك الموكب إلى الأمام ببطء.
فتحت نوه دوهوا الباب بقوة ودخلت وهي تتمتم بألفاظ نابية بينما يتساقط من معطفها الأبيض الطبي قطرات على أرضية المدخل، وقد بُل القماش بالكامل مثل معطف واق من المطر رخيص.
على عكس سكان المدن الأخرى، كان سكان دايجون، سواءً من الموقظين أو المواطنين العاديين، منظمين بشكل ملحوظ. بدت أعينهم فارغةً نوعًا ما.
كانت فكرة إجلاء المدنيين إلى أي مكان آخر مُحبطة، ولم نستطع تكرار خطتنا القديمة ببناء 12 سفينة حربية. لم تنجح هذه الخطة إلا عندما تمكنا من حصر هدف ليفياثان في بوسان، لكن ليفياثان هذه الدورة بدا عازمًا على إغراق العالم بأسره. حتى جبال الهيمالايا قد لا تكون آمنة.
في مقدمة الصف، تلألأ الشعر الوردي بشكل مشرق وسط المطر الضبابي.
“لقد أحسنتِ صنعًا. كيف يبدو الجو هناك؟”
ألقت غو يوري نظرة خاطفة نحوي للحظة.
أومأوا برؤوسهم.
“…”
“تبًا! هذا المطر سيءٌ جدًا…”
“…”
“لقد وصل إلى كيمهاي الآن. يوسو. دايجو. بوهانغ. غوانغجو. جيونجو. دايجون. سيجونغ. سوون…”
ابتسمت.
توقفت محادثتي مع غو يوري مؤقتًا. كان اكتشاف أن “ليفياثان” و”الدولة الدمية” هما في الواقع نفس الشذوذ بمثابة صدمة لي. علاوة على ذلك، كان عليّ أولًا الاهتمام بجلسة الدراسة التي وعدت بها القديسة.
ضغطت غو يوري على جانبيّ تنورتها برفق وانحنت بأدب. أحنيتُ رأسي ردًا على ذلك.
حتى في المطر الغزير، كان أعضاء نقابة عالم سامتشيون يتنقلون على المكانس الطائرة أو يحلقون في السماء، محاولين إبقاء الحشود تحت السيطرة.
“ليس لدينا خيار. لنعقد تحالفًا مؤقتًا لهذه الدورة فقط!”
ليفيثان.
“لن أسامحك بعد!”
“يبدو أنك غير مركّز بشكل خاص على دراستك اليوم، السيد حانوتي.”
ظهرت في ذهني بعض الميمات السخيفة على هذا النحو.
باستثناء، بطبيعة الحال، الموقظين الذين سوف ينضمون إلى إبادة ليفياثان معنا.
لم يكن لدي أي فكرة عما كان يحدث في رأس غو يوري، لكن كان من الأفضل اختيار الشر الأقل من السيناريو الأسوأ.
من يدري كم من الوقت قد يستمر هذا الموسم؟ إذا احتشد ملايين الناس في بيئة مغلقة، فستواجهون متغيرات لا حصر لها.”
‘فقط لهذه الدورة. حالما نكتشف كيفية هزيمة ليفياثان، سنحافظ على المسافة بيننا في الجولة القادمة.’
“أيها المجموعة 32! أيا مجموعة 32، تحركوا الآن! يا سكان دايجون!”
فجأة، بدأت دوكسيو بجانبي تلوّح بحماس، “آه! يوري أوني! هيي! لم نلتقِ منذ زمن!”
قبل ثوانٍ، كانت السماء خلف النافذة مشمسة. الآن، فجأةً، هطلت قطرات المطر على الزجاج.
“انتظري…”
صوت القديسة أعادني إلى الواقع.
“هاه؟” توقفت حين سحبتها للخلف. “ما الأمر يا سيد؟”
في كوريا ومعظم أنحاء القارة الأوراسية، تهطل الأمطار صيفًا غالبًا بسبب ما يُعرف بـ الرياح الموسمية الصيفية أو المونسون الصيفي. في كوريا تحديدًا، يُعرف هذا الموسم باسم (تشانغما)، ويقع عادةً بين أواخر يونيو وأواسط يوليو، ويجلب معه أمطارًا شبه يومية. أما في أجزاء أخرى من آسيا، مثل الهند، فتبدأ الرياح الموسمية في مايو أو يونيو وتستمر حتى سبتمبر. السبب مختلف نوعًا ما عن أمطار الشتاء؛ في حين أن المطر العادي بسبب تلاطم الهواء البارد مع الساخن، فيرتفع الساخن لأعلى ويبرد ويتكون السحاب والمطر.. أما أمطار الصيف تكون بسبب أن هواء رطب يأتي من البحر—بسبب سخونة اليابسة—فيصعد لفوق ويبرد ويتكون السحاب والمطر..
“لماذا تتصرفين وكأنك تعرفي غو يوري؟ أعني، لماذا تحييها وكأنكما قريبان؟ من المفترض أن تكون هذه أول مرة تقابلها فيها وجهًا لوجه.”
لم يكن بوسعنا فعل الكثير حيال ذلك. لا يُمكن إخراج شخص من الماء إذا لم يبقَ في العالم متسعٌ للتنفس.
“إيه؟” سألت دوكسيو وهي تميل برأسها. “عن ماذا تتحدث يا سيدي؟ يوري أوني كانت من طاقمنا الأصلي منذ أيام غرفة الانتظار في محطة بوسان…”
أومأوا برؤوسهم.
“قالت إنها تُفضّل البقاء ومساعدة الناس العاديين الذين تقطعت بهم السبل بدلًا من أن تعيش حياةً هانئةً بجانبك. لكنها لا تزال تُعلّق على منشوراتي على شبكة س.غ طوال الوقت. بالطبع أنا سعيدة برؤيتها! يا رجل، لن تجد شخصًا صادقًا مثل يوري أوني في أي مكان آخر…”
“حسنٌ، فهمت.”
“أعني، علاقة نوه—حانوتي رائعة فعلًا، لكن التالية مباشرة بلا شك هي علاقة غو—حانوتي. ها! من الصعب تنسيق اللون الوردي مع الألوان الأخرى، لكنّه ينسجم تمامًا مع الأسود، أليس كذلك؟”
كانت فكرة إجلاء المدنيين إلى أي مكان آخر مُحبطة، ولم نستطع تكرار خطتنا القديمة ببناء 12 سفينة حربية. لم تنجح هذه الخطة إلا عندما تمكنا من حصر هدف ليفياثان في بوسان، لكن ليفياثان هذه الدورة بدا عازمًا على إغراق العالم بأسره. حتى جبال الهيمالايا قد لا تكون آمنة.
“…همم.”
تحرك الموكب إلى الأمام ببطء.
اختيار الشر الأقل أفضل… أليس كذلك؟
“هاه؟” توقفت حين سحبتها للخلف. “ما الأمر يا سيد؟”
إن الصيف آت.
كنت أنا والقديسة في منزلها في يونغسان، وهو عبارة عن معبد مائي حيث تتلألأ ظلال الأسماك في خزّانات زجاجية.
————————
حتى في المطر الغزير، كان أعضاء نقابة عالم سامتشيون يتنقلون على المكانس الطائرة أو يحلقون في السماء، محاولين إبقاء الحشود تحت السيطرة.
في كوريا ومعظم أنحاء القارة الأوراسية، تهطل الأمطار صيفًا غالبًا بسبب ما يُعرف بـ الرياح الموسمية الصيفية أو المونسون الصيفي. في كوريا تحديدًا، يُعرف هذا الموسم باسم (تشانغما)، ويقع عادةً بين أواخر يونيو وأواسط يوليو، ويجلب معه أمطارًا شبه يومية. أما في أجزاء أخرى من آسيا، مثل الهند، فتبدأ الرياح الموسمية في مايو أو يونيو وتستمر حتى سبتمبر. السبب مختلف نوعًا ما عن أمطار الشتاء؛ في حين أن المطر العادي بسبب تلاطم الهواء البارد مع الساخن، فيرتفع الساخن لأعلى ويبرد ويتكون السحاب والمطر.. أما أمطار الصيف تكون بسبب أن هواء رطب يأتي من البحر—بسبب سخونة اليابسة—فيصعد لفوق ويبرد ويتكون السحاب والمطر..
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
خالوبيديا في الخدمة!
— شعرتُ بالحنين والسعادة. لم أستطع التنفس من أنفي أو فمي، ومع ذلك… شعرتُ بذلك في كل أنحاء جسدي.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
هذا كان كل شيء.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
“آه، جدّيًا. ما هذا المطر؟ إنه لزجٌّ—كاد يسقطني من مكنستي أثناء الطيران.”
“يا نااس، لا تشربوا ماء المطر! انتبهوا جدًا من ابتلاعه!”
