Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

حكايات عائد لانهائي 315

المتشكك VIII
PDF

المتشكك VIII

 

“قوة تحرير بكين الهجومية، للأعلى!”

“مم.”

المتشكك VIII

كم عدد الدورات من الجهد المضني التي استغرقتها لجمع تلك النفوس المتعاونة التي ستتجمع معًا بهذه الطريقة؟

“صاحب السعادة حانوتي.”

ليس هناك أي التزام على الإطلاق لإنقاذ البشرية. الرهبة قبل الاهتمام. عندما يصغي شخصٌ ما بصدقٍ إلى كلام شخصٍ آخر، غالبًا لا يكون ذلك لمجرد تعاطفه مع محتواه فحسب، بل لأن ذلك الشخص يتمتع بقدرةٍ استثنائية.

“مم.”

أمسكت بيد دوهوا. ارتجفت، وارتعش جبينها لقربنا. مع ذلك، حافظت على التواصل البصري، ووضعت مفتاح دايدالوس ببطء واحترام في كفها.

“تمت عملية الإدخال بالكامل.”

“أوه، دايدالوس…؟”

كانت تمطر.

لقد استخدمت نصل الشبح دائمًا السحر التخاطري للتواصل، نظرًا لضعفها اللغوي الشديد، لذلك تعرفت على التقنية بشكل أسرع من أي شخص آخر.

أوائل يونيو.

بعد منتصف الليل، بدأ حفل الشرب الصاخب يهدأ. بدأ الموقظون من الإدارة، الذين تناولوا حبوب أوهارا شينو المنومة الخاصة، ينهارون واحدًا تلو الآخر.

لقد أتممنا أخيرًا المشروع الضخم المتمثل في استقبال اللاجئين من شبه الجزيرة الكورية ومعظم أرخبيل اليابان وأجزاء من البر الرئيسي الصيني في نفق إينوناكي.

“تمت عملية الإدخال بالكامل.”

إجمالي النازحين: 5.5 مليون.

“أوووووووه!”

“لنقيم احتفالًا الليلة لمنح الفريق الإداري استراحة بعد كل عملهم الشاق.”

“صاحب السعادة حانوتي.”

“حسنًا. حوالي منتصف الليل، سأُضيف مُساعدات النوم إلى الطعام والشراب ليحصل الفريق الإداري على قسط من الراحة أيضًا.”

ظلت لي هايول والقديسة بلا تعبير على وجهيهما.

“رائع. تأكدي من تنسيق كل شيء بدقة مع الجنيات. انتظري حتى الليلة.”

“وو! وو! وو! وو!”

“كما تأمرون.”

“هاه؟ ما هذا…؟”

ألقىت جيوون التحية وغادرت بينما وقفتُ عند مدخل النفق، أنظر إلى السماء.

أمسكت بيد دوهوا. ارتجفت، وارتعش جبينها لقربنا. مع ذلك، حافظت على التواصل البصري، ووضعت مفتاح دايدالوس ببطء واحترام في كفها.

بدأت الأمطار بالهطول في أبريل، ولم تتوقف بعدها—أكثر من خمسين يومًا متواصلًا من الأمطار الغزيرة. غرقت المناطق الساحلية المنخفضة منذ زمن بعيد. حتى الأحياء الواقعة على التلال، إن لم تكن مزودة بنظام تصريف جيد، أصبحت الآن مغمورة بالمياه.

— من يريد العودة فهذه فرصته الأخيرة.

أينما نظرتُ، مطرٌ، مطرٌ، ومطرٌ آخر. تشبث الضبابُ بعنادٍ فوق بركٍ ضخمةٍ من المياه الراكدة، وزحفت الشلالات الموحلة على الأرض بلا هوادة.

صوت خرج بقوة.

لقد اختفت كل علامات تلك المدينة الفخورة التي كان مواطنو بوسان يتباهون بأنها “أفضل مكان في العالم في الوقت الحاضر”.

[اشعر بتدفق الهالة. هل تشعرين باختلاف النبضات قليلًا تبعّا لجنسية كل مستمع؟]

‘والتفكير في أن هذا ليس موسم الرياح الموسمية الحقيقي، بل مجرد مقدمة…’

قفزت مانيو نيكو بعيدًا، إذ ترش مياه الأمطار تحت حذائها مع كل خطوة.

لم أتمكن من تخيل نوع الكارثة التي قد تحدث في مدن بعيدة مثل القاهرة.

“رائع. تأكدي من تنسيق كل شيء بدقة مع الجنيات. انتظري حتى الليلة.”

كل ما نعرفه هو أن 5.5 مليون شخص في النفق قد يكونون آخر البشر الباقين على قيد الحياة على وجه الأرض.

أم كان الأمر عكس ذلك؟ لأنها كانت لا تزال إنسانة عاقلة، استمتعت بمثل هذه اللمسات، لكنها لم تمنحها إلا للمقربين منها، تحديدًا لأنها كانت ممسوسة بقط؟

“نيااا. لا تُبدي هذا الوجه الكئيب، مواء.”

وجود قوة مطلقة إلى جانبهم.

قبل أن ألاحظ، كانت فتاة سحرية بأذني قطة قد اقتربت مني ونقرت على خصري.

“تحيا جمعية الفتايات السحريات!”

“مانيو نيكو.”

“يا رجل، نحن بالفعل نخاطر بأنفسنا هنا، والآن يتعين علينا القيام بالتنظيف لهؤلاء الأشخاص أيضًا؟”

“أظهر المزيد من الثقة، نيا. بفضلك يا هانتي، ما زلنا قادرين على إنقاذ الكثير من الناس، أليس كذلك؟” انبعثت منها ضحكة خفيفة. “إذا ركزتَ على الأرواح التي لم تتمكن من إنقاذها أكثر من تلك التي أنقذتها، فحتى أقوى الموقظين قد ينهارون بعد بضعة أيام فقط، نيا!”

ليس هناك أي التزام على الإطلاق لإنقاذ البشرية. الرهبة قبل الاهتمام. عندما يصغي شخصٌ ما بصدقٍ إلى كلام شخصٍ آخر، غالبًا لا يكون ذلك لمجرد تعاطفه مع محتواه فحسب، بل لأن ذلك الشخص يتمتع بقدرةٍ استثنائية.

كان هذا قولًا شائعًا في تلك الأوقات العصيبة، لكن سماعه من مانيو نيكو كان له وقع خاص. فهي، في نهاية المطاف، هي من استطاعت في الدورة 145 عبور نفق إينوناكي دون أن يغريها شبح صديقة طفولتها، مُواصلةً مسيرتها حتى النهاية.

— من يريد العودة فهذه فرصته الأخيرة.

“شكرًا. هذا تذكير مفيد.” مددت يدي وداعبت رأسها برفق.

“نيانغ! تصبح على خير أيضًا، هانتي!”

“نيانيانغ…”

“رائع. تأكدي من تنسيق كل شيء بدقة مع الجنيات. انتظري حتى الليلة.”

هدرت مانيو نيكو بسرور.

“أوني، ناموا جيدًا. سنعود قريبًا.”

ولأنها كانت ميكو ممسوسة بقط، فقد أحبت هذا النوع من اللمسة الحنونة. وبالطبع، لا تزال تتمتع بحسٍّ إنسانيٍّ مثالي، لذلك لم تسمح لأحدٍ سوى صديقٍ مقربٍ بمداعبتها بهذه الحميمية.

نظرت إليَّ دانغ سيورين بإيمان ثابت في عينيها.

أم كان الأمر عكس ذلك؟ لأنها كانت لا تزال إنسانة عاقلة، استمتعت بمثل هذه اللمسات، لكنها لم تمنحها إلا للمقربين منها، تحديدًا لأنها كانت ممسوسة بقط؟

أخرجتُ مفتاحًا من سترتي، للتأكد من أنها رأته.

على الرغم من العيش عبر مئات الدورات، فإن أسرار سلوك الإنسان والقطط تزداد عمقًا.

كانت تلك الشرارة.

ارتجفت مانيو نيكو قليلًا. “بجدية، يا هانتي! أنتَ أشبه بأفظع خادم على وجه الأرض، نيا! مهما كانت القطة غاضبة، من المستحيل مقاومة يديك، مواء…”

“على هذا المنوال، قد تقبض عليّ تشين السج متلبسًا. أنتن فتيات الإدارة الساحرات، لن ترين بعضكن إلا بعد هذه الليلة، أليس كذلك؟ على الأقل ودّعيهن وداعًا لائقًا.”

“على هذا المنوال، قد تقبض عليّ تشين السج متلبسًا. أنتن فتيات الإدارة الساحرات، لن ترين بعضكن إلا بعد هذه الليلة، أليس كذلك؟ على الأقل ودّعيهن وداعًا لائقًا.”

“نيانغ! تصبح على خير أيضًا، هانتي!”

“ماذا؟”

قفزت مانيو نيكو بعيدًا، إذ ترش مياه الأمطار تحت حذائها مع كل خطوة.

“يا رجل، نحن بالفعل نخاطر بأنفسنا هنا، والآن يتعين علينا القيام بالتنظيف لهؤلاء الأشخاص أيضًا؟”

في تلك الليلة، أقمنا حفلة حتى ساعات متأخرة من الليل في مقهى داخل نفق إينوناكي. عند حلول منتصف الليل، كان جميع الموقظين، باستثناء فريق القتال، ينامون نومًا عميقًا كالمدنيين العاديين.

“على هذا المنوال، قد تقبض عليّ تشين السج متلبسًا. أنتن فتيات الإدارة الساحرات، لن ترين بعضكن إلا بعد هذه الليلة، أليس كذلك؟ على الأقل ودّعيهن وداعًا لائقًا.”

“تحيا جمعية الفتايات السحريات!”

تجمدت عندما لمست أصابعها المغطاة بالقفاز يدي برفق.

“هتافات!”

ولأنها كانت ميكو ممسوسة بقط، فقد أحبت هذا النوع من اللمسة الحنونة. وبالطبع، لا تزال تتمتع بحسٍّ إنسانيٍّ مثالي، لذلك لم تسمح لأحدٍ سوى صديقٍ مقربٍ بمداعبتها بهذه الحميمية.

“قوة تحرير بكين الهجومية، للأعلى!”

“نيااا. لا تُبدي هذا الوجه الكئيب، مواء.”

“للأعلى!”

هدرت مانيو نيكو بسرور.

في الوقت الحالي، اجتمع الجميع حول بعضهم البعض في جو من الرفقة المفعمة بالحيوية.

نظرت إليَّ دانغ سيورين بإيمان ثابت في عينيها.

اختلط الموقظون من جنسيات مختلفة بحرية، بعضهم لا يتشارك حتى لغة مشتركة، ومع ذلك كانوا يقرعون أكوابهم. تجاوز الأمر الكوريين إلى اليابانيين والصينيين، بل حتى إلى المنغوليين والروس والفلبينيين والفيتناميين والهنود والنيباليين وغيرهم—جميعهم أشخاص عرفوني شخصيًا وأصغوا بصدق إلى تحذيري: “إن لم تُجلوا الآن، فستُبادون جميعًا”.

لم تكن علاقتنا عادية. كان العديد منهم جزءًا من الهجوم الأخير للدورة الثالثة والعشرين ضد سيل النيازك، الذي كان يُعتقد آنذاك أنه الزعيم الأخير للبشرية. لقد تجاهلوا الانقسامات القومية والعرقية لصالح بناء سلمٍ لبقاء البشرية.

لم أتمكن من تخيل نوع الكارثة التي قد تحدث في مدن بعيدة مثل القاهرة.

بهذا المعنى، عند كل شفير نهاية العالم تقريبًا، سنرى الكثير من الوجوه المتشابهة. لم يكن يجمعنا مكان ميلادنا، بل مكان مواجهتنا للموت.

في الوقت الحالي، اجتمع الجميع حول بعضهم البعض في جو من الرفقة المفعمة بالحيوية.

أمامي، واجهتُ دوهوا وهي تحرك كأسها.

— لقد شهد كل منا ذبح البشر لبعضهم البعض مرات عديدة لدرجة أننا لا نستطيع أن نلجأ إلى “روابط البشرية”.

“أعتقد أن الفضل يعود إليك، أيها الرجل الذي يتقن عدة لغات كلغة أم، في أن تصبح محور اهتمامنا… لطالما تساءلت عن سبب إصرارك على تسمية مقر هيئة إدارة الطرق الوطنية ببرج بابل…”

————

“مم.”

ألقىت جيوون التحية وغادرت بينما وقفتُ عند مدخل النفق، أنظر إلى السماء.

أسندت ذقنها على راحة يدها بزاوية.

ارتجفت مانيو نيكو قليلًا. “بجدية، يا هانتي! أنتَ أشبه بأفظع خادم على وجه الأرض، نيا! مهما كانت القطة غاضبة، من المستحيل مقاومة يديك، مواء…”

“الآن فقط أُجيبَ على سؤالي. أردتَ استحضار ‘التعويذة’ التي في برج بابل، حيث كان بإمكان البشرية جمعاء التواصل دون حاجز لغوي…” عندما لم أُجب، نفخت. “كل هؤلاء الناس من بلدان مختلفة، يتعاونون دون صراع… قد يُطلق عليها آخرون المفهوم العاطفي للوحدة في مواجهة الأزمات، لكنني أرى الأمر بشكل مختلف.”

بدأت قوات التحالف البشري بالتحرك نحو ساحة المعركة.

كم عدد الدورات من الجهد المضني التي استغرقتها لجمع تلك النفوس المتعاونة التي ستتجمع معًا بهذه الطريقة؟

تجمدت عندما لمست أصابعها المغطاة بالقفاز يدي برفق.

لم تتحدث دوهوا بصوت عالٍ، لكن النظرة في عينيها العميقتين عكست الحقيقة التي لم توضع أبدًا في الكلمة المنطوقة.

بفضل تعاون الموقظين والجنيات، رتبت الحفلة بسرعة. ثم ودع المتجهون إلى المعركة زملائهم وداعًا أخيرًا.

أخرجتُ مفتاحًا من سترتي، للتأكد من أنها رأته.

أم كان الأمر عكس ذلك؟ لأنها كانت لا تزال إنسانة عاقلة، استمتعت بمثل هذه اللمسات، لكنها لم تمنحها إلا للمقربين منها، تحديدًا لأنها كانت ممسوسة بقط؟

“هاه؟ ما هذا…؟”

أينما نظرتُ، مطرٌ، مطرٌ، ومطرٌ آخر. تشبث الضبابُ بعنادٍ فوق بركٍ ضخمةٍ من المياه الراكدة، وزحفت الشلالات الموحلة على الأرض بلا هوادة.

“إنه يتحكم بأبواب نفق إينوناكي،” شرحتُ. “صنعتُ بعض ريش الطيور بالشمع وتركتها تتصلب.”

أول شخص فهم الأمر كانت نصل الشبح من جمعية الفتيات السحريات.

“أوه، دايدالوس…؟”

“هل يمكنك فعل ذلك مع الهالة؟”

[[**: معماري ونحات أسطوري يوناني.]

“لا نبالي باحتقار الآخرين لنا. لعنات الشذوذ لا تهمنا. إذا كان بقاء البشرية بين أيدينا ودمائنا، فسنحارب الشذوذ بلا تردد—لأنني، ولأننا، ملّاك هذا العالم!”

نعم. أدى النمو السريع لنفق إينوناكي إلى تطوره إلى متاهة، أي “متاهة عظيمة”. الآن، بدون هذا المفتاح، يكاد يكون فتح البوابة العظيمة لنفق إينوناكي مستحيلًا.

نظرت إليَّ دانغ سيورين بإيمان ثابت في عينيها.

[[*: دايدالوس هو الحرفي الذي أنشأ المتاهة في جزيرة كريت. ووفقًا للأسطورة، فقد صنعها بمهارة بالغة لدرجة أنه كافح للخروج منها مع ابنه إيكاروس، وفي النهاية وضع خطة لصنع أجنحة من شمع العسل وريش الطيور لتطير بها خارج المتاهة.]

نظرت إلىَّ تشيون يوهوا بإتباع جَم.

أمسكت بيد دوهوا. ارتجفت، وارتعش جبينها لقربنا. مع ذلك، حافظت على التواصل البصري، ووضعت مفتاح دايدالوس ببطء واحترام في كفها.

“هذا صحيح!”

“الليلة، بعد أن ينام كل مسؤول من موقظي النظام، أغلقس مدخل النفق من الداخل بالحراس الذين خصصناهم. ثم، مهما كان الأمر، حتى لو استخدمت القديسة التخاطر للتوسل بخلاف ذلك، فلا تفتحي الباب لأحد.”

من المحتمل جدًا أن يكون ليفياثان على وشك الارتقاء إلى مرتبة طاغوت خارجي. إن شنّ حرب ضد وحش كهذا برفقة حشد غير مدرب لن يؤدي إلا إلى الفناء.

إغلاق حرفي.

بهذا المعنى، عند كل شفير نهاية العالم تقريبًا، سنرى الكثير من الوجوه المتشابهة. لم يكن يجمعنا مكان ميلادنا، بل مكان مواجهتنا للموت.

من المحتمل جدًا أن يكون ليفياثان على وشك الارتقاء إلى مرتبة طاغوت خارجي. إن شنّ حرب ضد وحش كهذا برفقة حشد غير مدرب لن يؤدي إلا إلى الفناء.

رمقتني بعض الفتيات السحريات بنظراتٍ متسائلاتٍ عن سبب حديثي باليابانية. في هذه الأثناء، كان أفراد قوة تحرير بكين الهجومية في حيرةٍ من صدى كلماتي الصينية.

  1. كان هذا عدد الموقظين، المختارين بعناية فائقة لتشكيل قوتنا الضاربة. لقد أحرقنا جسورنا خلفنا. لم نكن ننوي أبدًا التراجع إلى نفق إينوناكي طلبًا للنجدة في المقام الأول.

“في اللحظة التي تفتحين فيها هذا الباب، سوف تتسرب مياه أمطار ليفياثان إلى الداخل. وهذه المياه ليست عادية على الإطلاق.”

“هل يمكنك فعل ذلك مع الهالة؟”

“أجل، أجل، سمعتُها مليون مرة. قطرة واحدة على جلد إنسان، وتتحول إلى… نوع من حشرة الماء أو شيء من هذا القبيل؟ سمّ قاتل، في الأساس.”

“نحن آخر مقاومة للبشرية، نحن آخر قوة متحدة للبشرية! هيا يا رفاق! أريقوا دماءكم يا إخوتي! بدمائنا سنعيد الحياة إلى هذه الملايين الخمسة من الأرواح!”

بالضبط. نوه دوهوا، بصفتك حارسة البشرية الأخيرة، عليك حماية مدخل النفق.”

[أخبرني. لهجة طوكيو المثالية التي تسمعيها الآن دليل كافٍ، أليس كذلك؟]

تجمدت عندما لمست أصابعها المغطاة بالقفاز يدي برفق.

“ماذا؟”

“هيه…” سخرت أخيرًا، وأصابعها لا تزال تستقر على شبكتي السبابة والوسطى. “حسنًا. يمكنني الانتظار عشر سنوات… إذا مرّ عقدٌ دون أي نجاح، فسأجعل الجنيات تقتل جميع النائمين في الداخل، وعددهم 5.5 مليون. في النهاية، قد يكون من المثير للاهتمام أن أكون سبب نهاية العالم بنفسي…”

“ماذا؟”

بالفعل. كانت تلك نهايةً كان عليّ منعها بأي ثمن.

لقد أتممنا أخيرًا المشروع الضخم المتمثل في استقبال اللاجئين من شبه الجزيرة الكورية ومعظم أرخبيل اليابان وأجزاء من البر الرئيسي الصيني في نفق إينوناكي.

————

“كنت أعلم أنه مثيرٌ للإعجاب، ولكن…”

بعد منتصف الليل، بدأ حفل الشرب الصاخب يهدأ. بدأ الموقظون من الإدارة، الذين تناولوا حبوب أوهارا شينو المنومة الخاصة، ينهارون واحدًا تلو الآخر.

‘والتفكير في أن هذا ليس موسم الرياح الموسمية الحقيقي، بل مجرد مقدمة…’

“حسنًا، لننظف!”

أخرجتُ مفتاحًا من سترتي، للتأكد من أنها رأته.

“يا رجل، نحن بالفعل نخاطر بأنفسنا هنا، والآن يتعين علينا القيام بالتنظيف لهؤلاء الأشخاص أيضًا؟”

— والآن، ننطلق من هذا الملاذ الآمن لمحاربة شذوذ غير مسبوق من أجل هؤلاء البشر أنفسهم.

“أيها الأحمق، يجب أن يقوم بالتنظيف من كان واعيًا. إن كنت تكره ذلك، فكان عليك أن تشرب حتى الثمالة.”

[[**: معماري ونحات أسطوري يوناني.]

“آه، هذا غير عادل…”

إجمالي النازحين: 5.5 مليون.

“أوني، ناموا جيدًا. سنعود قريبًا.”

“تمت عملية الإدخال بالكامل.”

“هيييك! أيها البشر، يرجى اتباع إرشاداتنا ونقل النائمين بشكل منظم!”

القدرة الاستيعابية 3721. لا يوجد أي غياب.

بفضل تعاون الموقظين والجنيات، رتبت الحفلة بسرعة. ثم ودع المتجهون إلى المعركة زملائهم وداعًا أخيرًا.

لم يأمرهم أحد بذلك، لكن جميع جنودنا القتاليين، البالغ عددهم 3721 جنديًا، بدأوا بالتجمع في ردهة الكازينو، على عمق مائة متر تحت الأرض في نفق إينوناكي. كما تجمع في الردهة أولئك الذين لم يكونوا مهتمين بالحفلة، وذهبوا للعب بماكينات القمار، والذين غلبهم النعاس من الملل.

قفزت مانيو نيكو بعيدًا، إذ ترش مياه الأمطار تحت حذائها مع كل خطوة.

القدرة الاستيعابية 3721. لا يوجد أي غياب.

تقدمتُ للأمام. وخلفي خطى 3721.

نظرت حولي إليهم.

“من يريد العودة، هذه فرصته الأخيرة.”

ظلت لي هايول والقديسة بلا تعبير على وجهيهما.

في اللحظة التي رفعت فيها يدي، تردد صوتي في جميع أنحاء الغرفة للموقظين المجتمعين من كل ركن من أركان العالم، بمزيج من اللغات المختلفة:

“نحن آخر مقاومة للبشرية، نحن آخر قوة متحدة للبشرية! هيا يا رفاق! أريقوا دماءكم يا إخوتي! بدمائنا سنعيد الحياة إلى هذه الملايين الخمسة من الأرواح!”

— من يريد العودة فهذه فرصته الأخيرة.

“لقد شهد كل منا ذبح البشر لبعضهم البعض مرات عديدة لدرجة أننا لا نستطيع أن نلجأ إلى ‘روابط البشرية’.”

لقد ارتجفوا.

“هناك مليون سبب قد يجعل البشرية تستحق الدمار… ولهذا السبب نحن وحدنا من تبقى.”

“هاه؟”

الثقة بأن قتالنا لن ينتهي بمذبحة لا معنى لها.

“ماذا؟”

— على مدى الشهرين الماضيين، عندما أجليتُ البشرية إلى هذا الملجأ، رأيت الجوانب الأكثر قبحًا للطبيعة البشرية.

رمقتني بعض الفتيات السحريات بنظراتٍ متسائلاتٍ عن سبب حديثي باليابانية. في هذه الأثناء، كان أفراد قوة تحرير بكين الهجومية في حيرةٍ من صدى كلماتي الصينية.

أم كان الأمر عكس ذلك؟ لأنها كانت لا تزال إنسانة عاقلة، استمتعت بمثل هذه اللمسات، لكنها لم تمنحها إلا للمقربين منها، تحديدًا لأنها كانت ممسوسة بقط؟

تجاهلت حيرتهم وواصلت الحديث، وأنا أحرك شفتي وأصابعي في آن واحد.

لقد أتممنا أخيرًا المشروع الضخم المتمثل في استقبال اللاجئين من شبه الجزيرة الكورية ومعظم أرخبيل اليابان وأجزاء من البر الرئيسي الصيني في نفق إينوناكي.

“على مدى الشهرين الماضيين، عندما أجليتُ البشرية إلى هذا الملجأ، رأيت أبشع جوانب الطبيعة البشرية.”

“أعتقد أن الفضل يعود إليك، أيها الرجل الذي يتقن عدة لغات كلغة أم، في أن تصبح محور اهتمامنا… لطالما تساءلت عن سبب إصرارك على تسمية مقر هيئة إدارة الطرق الوطنية ببرج بابل…”

— على مدى الشهرين الماضيين، عندما أجليتُ البشرية إلى هذا الملجأ، رأيت الجوانب الأكثر قبحًا للطبيعة البشرية.

كانت ظاهرة غريبة تتكشف. كنت أتحدث الكورية بصوت عالٍ، لكن هالة سوداء قاتمة انتشرت في الردهة بأكملها كخيوط العنكبوت، وترجمت الكلمات على الفور لجميع الحاضرين البالغ عددهم 3721 شخصًا.

“والآن، ننطلق من هذا الملاذ الآمن لمحاربة شذوذ غير مسبوق من أجل هؤلاء البشر أنفسهم.”

كان هذا عدد الموقظين، المختارين بعناية فائقة لتشكيل قوتنا الضاربة. لقد أحرقنا جسورنا خلفنا. لم نكن ننوي أبدًا التراجع إلى نفق إينوناكي طلبًا للنجدة في المقام الأول. “في اللحظة التي تفتحين فيها هذا الباب، سوف تتسرب مياه أمطار ليفياثان إلى الداخل. وهذه المياه ليست عادية على الإطلاق.”

— والآن، ننطلق من هذا الملاذ الآمن لمحاربة شذوذ غير مسبوق من أجل هؤلاء البشر أنفسهم.

“أجل، أجل، سمعتُها مليون مرة. قطرة واحدة على جلد إنسان، وتتحول إلى… نوع من حشرة الماء أو شيء من هذا القبيل؟ سمّ قاتل، في الأساس.”

كانت ظاهرة غريبة تتكشف. كنت أتحدث الكورية بصوت عالٍ، لكن هالة سوداء قاتمة انتشرت في الردهة بأكملها كخيوط العنكبوت، وترجمت الكلمات على الفور لجميع الحاضرين البالغ عددهم 3721 شخصًا.

[اشعر بتدفق الهالة. هل تشعرين باختلاف النبضات قليلًا تبعّا لجنسية كل مستمع؟]

[آه.]

“هذا صحيح!”

أول شخص فهم الأمر كانت نصل الشبح من جمعية الفتيات السحريات.

لم تكن علاقتنا عادية. كان العديد منهم جزءًا من الهجوم الأخير للدورة الثالثة والعشرين ضد سيل النيازك، الذي كان يُعتقد آنذاك أنه الزعيم الأخير للبشرية. لقد تجاهلوا الانقسامات القومية والعرقية لصالح بناء سلمٍ لبقاء البشرية.

[هذا… شكل من أشكال السحر التخاطري.]

“مم.”

“هاه؟ ماذا يعني هذا، نيا؟”

قفزت مانيو نيكو بعيدًا، إذ ترش مياه الأمطار تحت حذائها مع كل خطوة.

[يستخدم هانتي-سان الموجات الصوتية لكلماته المنطوقة، ويهتز بها في الوقت الحقيقي باستخدام الهالة، ويسلمها إلى كل واحد منا على حدة.]

لقد ارتجفوا.

لقد استخدمت نصل الشبح دائمًا السحر التخاطري للتواصل، نظرًا لضعفها اللغوي الشديد، لذلك تعرفت على التقنية بشكل أسرع من أي شخص آخر.

“يا رجل، نحن بالفعل نخاطر بأنفسنا هنا، والآن يتعين علينا القيام بالتنظيف لهؤلاء الأشخاص أيضًا؟”

[اشعر بتدفق الهالة. هل تشعرين باختلاف النبضات قليلًا تبعّا لجنسية كل مستمع؟]

“لا يوجد أي التزام على الإطلاق لإنقاذ البشرية.”

“همم…” رمقت مانيو نيكو أذنيها. “أعتقد ذلك، نوعًا ما… انتظري، هل تقصدين أن هانتي، بمفرده، يستخدم اهتزازات الهالة… ليترجم كل شيء لكل شخص من الأربعة آلاف هنا، أليس كذلك؟”

“آه، هذا غير عادل…”

[بالضبط] تعجبت نصل الشبح. [بل إنه يتحكم بالموجة حتى لا تنتقل إلى المستمعين المجاورين. هذا يعني أن سمعنا الآن كله تحت سيطرة هانتي-سان.]

“أوني، ناموا جيدًا. سنعود قريبًا.”

“هل هذا ممكن حقًا، نيا؟”

“قوة تحرير بكين الهجومية، للأعلى!”

[أخبرني. لهجة طوكيو المثالية التي تسمعيها الآن دليل كافٍ، أليس كذلك؟]

كانت تلك الشرارة.

للأمانة، نصل الشبح كانت من كيوتو.

لقد أتممنا أخيرًا المشروع الضخم المتمثل في استقبال اللاجئين من شبه الجزيرة الكورية ومعظم أرخبيل اليابان وأجزاء من البر الرئيسي الصيني في نفق إينوناكي.

على أي حال، لم تكن هي الوحيدة التي لاحظت هذه الظاهرة تحديدًا. بعد ثوانٍ قليلة، بدأ الموقظون الآخرون يدركون حجم هذا العرض، فاندهشوا.

القدرة الاستيعابية 3721. لا يوجد أي غياب.

“ماذا في الأرض…؟”

“الآن فقط أُجيبَ على سؤالي. أردتَ استحضار ‘التعويذة’ التي في برج بابل، حيث كان بإمكان البشرية جمعاء التواصل دون حاجز لغوي…” عندما لم أُجب، نفخت. “كل هؤلاء الناس من بلدان مختلفة، يتعاونون دون صراع… قد يُطلق عليها آخرون المفهوم العاطفي للوحدة في مواجهة الأزمات، لكنني أرى الأمر بشكل مختلف.”

“هل يمكنك فعل ذلك مع الهالة؟”

“كنت أعلم أنه مثيرٌ للإعجاب، ولكن…”

“كنت أعلم أنه مثيرٌ للإعجاب، ولكن…”

[[**: معماري ونحات أسطوري يوناني.]

مرة أخرى، لم يكونوا مجرد متفرجين عشوائيين، بل مقاتلين مختارين بعناية. كانوا يدركون تمامًا مدى جنون هذا النوع من الترجمة الآلية عبر الهالة. لاحظوا، مهما تمتموا أو همسوا، أن صوتي ظلّ “ثابتًا” و”واضحًا”، قاطعًا ضجيج الجميع.

ظلت لي هايول والقديسة بلا تعبير على وجهيهما.

كيف؟ لم يكن هناك سوى إجابة واحدة: كنتُ أُراعي ثرثرتهم آنيًا وأُعدّل الموجات الصوتية لتظل مسموعة تمامًا.

نظرت إليَّ دانغ سيورين بإيمان ثابت في عينيها.

“لا يوجد أي التزام على الإطلاق لإنقاذ البشرية.”

“تحيا جمعية الفتايات السحريات!”

  • ليس هناك أي التزام على الإطلاق لإنقاذ البشرية.

الرهبة قبل الاهتمام. عندما يصغي شخصٌ ما بصدقٍ إلى كلام شخصٍ آخر، غالبًا لا يكون ذلك لمجرد تعاطفه مع محتواه فحسب، بل لأن ذلك الشخص يتمتع بقدرةٍ استثنائية.

“الآن فقط أُجيبَ على سؤالي. أردتَ استحضار ‘التعويذة’ التي في برج بابل، حيث كان بإمكان البشرية جمعاء التواصل دون حاجز لغوي…” عندما لم أُجب، نفخت. “كل هؤلاء الناس من بلدان مختلفة، يتعاونون دون صراع… قد يُطلق عليها آخرون المفهوم العاطفي للوحدة في مواجهة الأزمات، لكنني أرى الأمر بشكل مختلف.”

ربما يبدو الأمر ساخرًا، لكن في تلك اللحظة، كانت تلك القوة على وجه التحديد ما كان الموقظون قبلي في أمس الحاجة إليه.

“أوه، دايدالوس…؟”

وجود قوة مطلقة إلى جانبهم.

انفتحت البوابة الضخمة لنفق إينوناكي، والأمطار الغزيرة التي كانت تضرب الباب تحولت الآن إلى ضوضاء مدوية لتكشف عن أفق ضبابي بسبب المطر.

الثقة بأن قتالنا لن ينتهي بمذبحة لا معنى لها.

“على هذا المنوال، قد تقبض عليّ تشين السج متلبسًا. أنتن فتيات الإدارة الساحرات، لن ترين بعضكن إلا بعد هذه الليلة، أليس كذلك؟ على الأقل ودّعيهن وداعًا لائقًا.”

“لقد شهد كل منا ذبح البشر لبعضهم البعض مرات عديدة لدرجة أننا لا نستطيع أن نلجأ إلى ‘روابط البشرية’.”

“لا نبالي باحتقار الآخرين لنا. لعنات الشذوذ لا تهمنا. إذا كان بقاء البشرية بين أيدينا ودمائنا، فسنحارب الشذوذ بلا تردد—لأنني، ولأننا، ملّاك هذا العالم!”

— لقد شهد كل منا ذبح البشر لبعضهم البعض مرات عديدة لدرجة أننا لا نستطيع أن نلجأ إلى “روابط البشرية”.

كان هذا قولًا شائعًا في تلك الأوقات العصيبة، لكن سماعه من مانيو نيكو كان له وقع خاص. فهي، في نهاية المطاف، هي من استطاعت في الدورة 145 عبور نفق إينوناكي دون أن يغريها شبح صديقة طفولتها، مُواصلةً مسيرتها حتى النهاية.

قبل أن أعرف ذلك، وبدون أي تحذير رسمي أو تهيئة، ساد الصمت بين الحشد بأكمله.

في تلك الليلة، أقمنا حفلة حتى ساعات متأخرة من الليل في مقهى داخل نفق إينوناكي. عند حلول منتصف الليل، كان جميع الموقظين، باستثناء فريق القتال، ينامون نومًا عميقًا كالمدنيين العاديين.

وبينما أنظر إلى هؤلاء الموقظين من كل الأمم، واصلتُ حديثي.

لم يأمرهم أحد بذلك، لكن جميع جنودنا القتاليين، البالغ عددهم 3721 جنديًا، بدأوا بالتجمع في ردهة الكازينو، على عمق مائة متر تحت الأرض في نفق إينوناكي. كما تجمع في الردهة أولئك الذين لم يكونوا مهتمين بالحفلة، وذهبوا للعب بماكينات القمار، والذين غلبهم النعاس من الملل.

“هناك مليون سبب قد يجعل البشرية تستحق الدمار… ولهذا السبب نحن وحدنا من تبقى.”

“هتافات!”

نظرت إليَّ دانغ سيورين بإيمان ثابت في عينيها.

لقد استخدمت نصل الشبح دائمًا السحر التخاطري للتواصل، نظرًا لضعفها اللغوي الشديد، لذلك تعرفت على التقنية بشكل أسرع من أي شخص آخر.

نظرت إلىَّ تشيون يوهوا بإتباع جَم.

“صاحب السعادة حانوتي.”

أبدت سيم آهريون ابتسامة مشرقة وساذجة كما لو كان إنجازي طبيعيًا.

“قوة تحرير بكين الهجومية، للأعلى!”

ظلت لي هايول والقديسة بلا تعبير على وجهيهما.

ليس هناك أي التزام على الإطلاق لإنقاذ البشرية. الرهبة قبل الاهتمام. عندما يصغي شخصٌ ما بصدقٍ إلى كلام شخصٍ آخر، غالبًا لا يكون ذلك لمجرد تعاطفه مع محتواه فحسب، بل لأن ذلك الشخص يتمتع بقدرةٍ استثنائية.

أوه دوكسيو كانت تكتب بسرعة على هاتفها.

لم يأمرهم أحد بذلك، لكن جميع جنودنا القتاليين، البالغ عددهم 3721 جنديًا، بدأوا بالتجمع في ردهة الكازينو، على عمق مائة متر تحت الأرض في نفق إينوناكي. كما تجمع في الردهة أولئك الذين لم يكونوا مهتمين بالحفلة، وذهبوا للعب بماكينات القمار، والذين غلبهم النعاس من الملل.

غو يوري—

لقد أتممنا أخيرًا المشروع الضخم المتمثل في استقبال اللاجئين من شبه الجزيرة الكورية ومعظم أرخبيل اليابان وأجزاء من البر الرئيسي الصيني في نفق إينوناكي.

لا تزال غو يوري تبدي تلك الابتسامة الغامضة، وتحدق بهدوء في وجهي.

“نيااا. لا تُبدي هذا الوجه الكئيب، مواء.”

“لا نبالي باحتقار الآخرين لنا. لعنات الشذوذ لا تهمنا. إذا كان بقاء البشرية بين أيدينا ودمائنا، فسنحارب الشذوذ بلا تردد—لأنني، ولأننا، ملّاك هذا العالم!”

“هاه؟ ما هذا…؟”

“هذا صحيح!”

[هذا… شكل من أشكال السحر التخاطري.]

صوت خرج بقوة.

ربما يبدو الأمر ساخرًا، لكن في تلك اللحظة، كانت تلك القوة على وجه التحديد ما كان الموقظون قبلي في أمس الحاجة إليه.

كان ملكًا لقائد السرية السابعة عشرة من قوة هجوم تحرير بكين، ناظر محطة تشيكو، وهو مُوقظ يُعرف باسم كوون ريونغ. عندما أطلق زئير الأسد، تردد صداه ليس فقط باللغة الصينية، بل بجميع اللغات.

“هل هذا ممكن حقًا، نيا؟”

كانت تلك الشرارة.

“لقد شهد كل منا ذبح البشر لبعضهم البعض مرات عديدة لدرجة أننا لا نستطيع أن نلجأ إلى ‘روابط البشرية’.”

“نحن المسؤولون هنا!”

نظرت حولي إليهم.

“السيد حانوتي محق! لنسحقن كل واحد من هؤلاء الأوغاد الوحشيين!”

قفزت مانيو نيكو بعيدًا، إذ ترش مياه الأمطار تحت حذائها مع كل خطوة.

“وو! وو! وو! وو!”

ولأنها كانت ميكو ممسوسة بقط، فقد أحبت هذا النوع من اللمسة الحنونة. وبالطبع، لا تزال تتمتع بحسٍّ إنسانيٍّ مثالي، لذلك لم تسمح لأحدٍ سوى صديقٍ مقربٍ بمداعبتها بهذه الحميمية.

“لنجز أعناقهم! لنقتلهم جميعًا!”

“كما تأمرون.”

وبينما امتزجت صيحاتهم العاطفية في هدير فوضوي، ظل صوتي واضحًا تمامًا، واندمجت هتافاتهم الجماعية في لغة عالمية واحدة.

“لنجز أعناقهم! لنقتلهم جميعًا!”

“نحن آخر مقاومة للبشرية، نحن آخر قوة متحدة للبشرية! هيا يا رفاق! أريقوا دماءكم يا إخوتي! بدمائنا سنعيد الحياة إلى هذه الملايين الخمسة من الأرواح!”

[اشعر بتدفق الهالة. هل تشعرين باختلاف النبضات قليلًا تبعّا لجنسية كل مستمع؟]

“أوووووووه!”

نظرت إلىَّ تشيون يوهوا بإتباع جَم.

انفتحت البوابة الضخمة لنفق إينوناكي، والأمطار الغزيرة التي كانت تضرب الباب تحولت الآن إلى ضوضاء مدوية لتكشف عن أفق ضبابي بسبب المطر.

ليس هناك أي التزام على الإطلاق لإنقاذ البشرية. الرهبة قبل الاهتمام. عندما يصغي شخصٌ ما بصدقٍ إلى كلام شخصٍ آخر، غالبًا لا يكون ذلك لمجرد تعاطفه مع محتواه فحسب، بل لأن ذلك الشخص يتمتع بقدرةٍ استثنائية.

ومن خلفه، أطلق تنين البحر، الذي أدرك وجودنا، زئيرًا هز السماء.

“هتافات!”

– غوووووووووووه…

“أوووووووه!”

ولكن حتى هذا الصوت لم يتمكن من التغلب على صرخة الحرب لدينا.

لقد استخدمت نصل الشبح دائمًا السحر التخاطري للتواصل، نظرًا لضعفها اللغوي الشديد، لذلك تعرفت على التقنية بشكل أسرع من أي شخص آخر.

تقدمتُ للأمام. وخلفي خطى 3721.

كانت تلك الشرارة.

بدأت قوات التحالف البشري بالتحرك نحو ساحة المعركة.

“شكرًا. هذا تذكير مفيد.” مددت يدي وداعبت رأسها برفق.

————————

“صاحب السعادة حانوتي.”

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

“إنه يتحكم بأبواب نفق إينوناكي،” شرحتُ. “صنعتُ بعض ريش الطيور بالشمع وتركتها تتصلب.”

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

“قوة تحرير بكين الهجومية، للأعلى!”

[يستخدم هانتي-سان الموجات الصوتية لكلماته المنطوقة، ويهتز بها في الوقت الحقيقي باستخدام الهالة، ويسلمها إلى كل واحد منا على حدة.]

[[**: معماري ونحات أسطوري يوناني.]

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط