المتشكك XIV
المتشكك XIV
سمعتُ رنينًا على لوحة المفاتيح عند الباب. جدتها، التي كانت تعاني من الخرف، لم تستطع تذكر رمز أكثر تعقيدًا، فاحتفظوا به عند 5555. حتى هذا كان أحيانًا أكثر من اللازم. كانت جدتها تطلب مني أحيانًا، أنا الجار، أن أفتح لها الباب.
اسمحوا لي بلحظة لأدافع عن نفسي.
وفي المستقبل، أصبحت يو جيوون بارعة في الهالة. يعود الفضل جزئيًا إلى تعليمي، بالطبع، ولكن بصراحة، كانت لديها موهبة في ذلك قبل أن نلتقي. هذا يعني أنها كانت تمتلك حواسًا حادة للغاية مقارنةً بالآخرين.
ليس الأمر أن قدراتي الإدراكية معطوبة لمجرد أنني فشلت في التوصل إلى الاستنتاج الواضح حتى أشارت إليه جيوون. بل، بعد أن عشت ما يقارب عشرة آلاف عام في عالمٍ مدمر، نسيت ببساطة كيف كانت تعمل المجتمعات عندما كان القانون والنظام لا يزالان ساريين بشكل طبيعي.
ليس وكأن الأمر استمر إلى الأبد. مع مرور الوقت، بدأت تُخطئ في أمري أقل فأقل.
لكن، وقبل كل شيء، هل من المنطقي أصلًا أن أتعلم عن “العمليات الاجتماعية الطبيعية في ظل القانون والنظام” من يو جيوون بالتحديد؟ ألا يُعدّ ذلك انتهاكًا لإحدى القوانين الأساسية للكون؟
لو كانت امرأة بالغة، لما كشفت عن مثل هذا الضعف الذي يمكن استغلاله لشخص لم يكن حتى من معارفها المقربين، لكن النسخة التي تبلغ من العمر أربعة عشر عامًا أخبرتني بذلك دون تردد.
على أية حال، قررت أن أقدم خدمة “مصممة خصيصًا على مقاس يو جيوون”، وكانت النتيجة ناجحة.
في ظلّ انهيار معايير النظافة، يبرز “المُوقِظون” الذين يفوحون بهذه الروائح الفريدة، واللطيفة في كثير من الأحيان، كـ”المختارين”. لون الشعر، ولون العينين، ورائحة الجسم، كلها زاهية وواضحة لدرجة أنها تبدو رائعة.
دو-دو-دو-دو…
————
كانت سيارتي ماتيز المستعملة تهتز وتصدر أصواتًا مزعجة، كما لو كان محركها يهمس، “فقط… اقتلني… الآن…”
“أوه! إذًا ستثقين أخيرًا بحسن نيتي؟”
جيوون، التي كانت على استعداد للإبلاغ عني للشرطة باعتباري متربصًا وملاحقًا محتملًا قبل لحظات فقط، تجلس الآن في المقعد الخلفي، تشعر بكل اهتزازات سيارة ماتيز.
كانت يو جيوون، البالغة من العمر أربعة عشر عامًا، مختلفة. لم تتقن بعدُ أساليب الاندماج مع العالم.
وهناك حقيبة سفر ثقيلة عند قدميها.
“ما مدى خطورته؟”
وعلى حجرها هناك فأس يدوي.
رفيقتي اليمنى منذ فترة طويلة، يو جيوون… لا تستطيع التعرف على الوجوه البشرية.
أدرتُ عجلة القيادة بسهولة وتحدثت إليها عبر مرآة الرؤية الخلفية. “حسنًا؟ هل تشعرين بأمان أكبر الآن؟”
قررتُ رفع مستوى التحدي. تسللتُ إلى منزلها في غياب أي شخص آخر—لم يكن هناك أي فرد من العائلة، في توقيت مثالي. في غرفة النوم، ارتديتُ طقمًا قديمًا من ملابس والدها. كانت تفوح منها رائحة كريهة من عفنٍ وفقرٍ سكنتها لسنوات.
لم تُشكّل القيادة أي مشكلة بالنسبة لي. ربما في هذا العصر، حيث الحضارة سليمة، تُعتبر سيارة ماتيز مجرد خردة، ولكن بعد أن عشتُ في كارثة، شعرتُ أنها سيارة رياضية فاخرة. لا أشباح عشوائية مُخبأة، ولا عويل حقيقي ينبعث من المحرك. بالنسبة لي، كانت أشبه بسيارة سباق.
وهذا هو الجزء الأهم: بأمان. لو كانت حواسي أقلّ إدراكًا من الإنسان الخارق الموقظ، لربما انتهى بنا المطاف في “سبعة حوادث تصادم” بدلًا من “الوصول دون حوادث”.
“إذا حاولتُ القيام بأي شيء مريب على الإطلاق، فقط أرجحي ذلك الفأس واضربيني في الجزء الخلفي من الجمجمة.”
“أنا لستُ بارعة في تمييز وجوه الناس. أعتذر.”
ضمّت شفتيها وأمسكت بمقبض الفأس في حجرها، على ما يبدو لم تكن معتادة على وزنه. “هناك بضع عشرات من الأمور التي يمكنني الإشارة إليها هنا، لكن أولًا، لقد تجاوزتَ للتو الإشارة الحمراء الثالثة.”
المتشكك XIV
“هاه؟ هل فعلت؟”
على أية حال، منذ ذلك اليوم، أصبحت جيوون تستخدم “خدمة التنقل” الخاصة بي بانتظام.
“نعم. لحسن الحظ، لم تكن هناك سيارات أخرى تمر. كان ينبغي أن تقلق بشأن الموت في حادث أكثر من أن تُقتل بفأس.’ط”
وهذا ما زاد من شكوكى.
“آه، آسف على ذلك. ما زلتُ غير معتاد على جهاز ‘إشارات المرور’ هذا. وهل كل هذه المسارات ضرورية حقًا؟ مسار واحد يكفي لكل شيء.”
لقد بدا أفق المدينة البعيدة واضحًا بشكل غريب تحت سماء اليوم.
“عفوًا سيدي. هل هاجرتَ إلى هنا من دولة من دول العالم الثالث؟”
“هل هناك شيء على وجهي؟”
لم يكن التأقلم مع الحضارة الحديثة سهلًا. مع ذلك، أوصلتُ جيوون إلى موقع عملها بسلام.
“كان ذلك… أسلوب قيادة غير عادي تمامًا.”
وهذا هو الجزء الأهم: بأمان. لو كانت حواسي أقلّ إدراكًا من الإنسان الخارق الموقظ، لربما انتهى بنا المطاف في “سبعة حوادث تصادم” بدلًا من “الوصول دون حوادث”.
لم أتمكن من تسمية نفسي باسمي الحقيقي، ■■■، ولا باسمي المستعار، الحانوتي.
“كان ذلك… أسلوب قيادة غير عادي تمامًا.”
وربما كان هذا هو السبب أيضًا وراء عدم نجاح السيطرة العقلية لغو يوري عليها أبدًا.
خرجت، وساقاها ترتجفان كساقي ماعز حديث الولادة. لم تكن يو جيوون المستقبلية لتواجه صعوبة في الحفاظ على توازنها، لكن هذه النسخة منها كانت لا تزال شابة.
“ما مدى خطورته؟”
“على الأقل وصلنا هنا بسرعة، أليس كذلك؟” قلت بمرح.
دخلت جيوون، خلعت حذاءها، وشمّت الهواء بخفة، ثم نظرت إليّ وأنا ممدد على أرضية غرفة المعيشة.
“كان ذلك أقرب إلى سباقٍ نحو الموت، ولكن أجل. على الأقل اتضح الآن أنك لا تقصد إيذائي.”
“نعم. لحسن الحظ، لم تكن هناك سيارات أخرى تمر. كان ينبغي أن تقلق بشأن الموت في حادث أكثر من أن تُقتل بفأس.’ط”
“أوه! إذًا ستثقين أخيرًا بحسن نيتي؟”
كانت سيارتي ماتيز المستعملة تهتز وتصدر أصواتًا مزعجة، كما لو كان محركها يهمس، “فقط… اقتلني… الآن…”
“ليس تمامًا. إذا اختفيتُ، يمكن للشرطة ببساطة سحب تسجيلات كاميرات المراقبة لقيادتك. سيُلاحظ ذلك بوضوح.”
“نعم، رائحة أجسادهم. يميل معظم الناس إلى تفضيل العطور أو الكولونيا بشكل ثابت.”
على أية حال، منذ ذلك اليوم، أصبحت جيوون تستخدم “خدمة التنقل” الخاصة بي بانتظام.
وهناك حقيبة سفر ثقيلة عند قدميها.
بالتأكيد، كان الطريق الذي اتخذته لكي “تثق بي” غريبًا، لكن مهلًا، الفوز هو الفوز.
“أوه! إذًا ستثقين أخيرًا بحسن نيتي؟”
————
“لنختبر شيئًا ما…”
كانت يو جيوون طفلة غريبة.
كانت سيارتي ماتيز المستعملة تهتز وتصدر أصواتًا مزعجة، كما لو كان محركها يهمس، “فقط… اقتلني… الآن…”
حسنًا، هذا بديهي. ستكبر يومًا ما لتصبح خاطفةً ومعذبةً، لذا من المنطقي ألا تكون شخصيتها طبيعيةً تمامًا.
“تنضح القديسة برائحة المياه العذبة الجارية.”
ومع ذلك، أخفت جيوون، وهي بالغة، ذلك الجانب غير الطبيعي بمهارة فائقة. حوّلت “قلة العاطفة” إلى “حكم متزن” و”السادية” إلى “إعدام قاسٍ ولكنه جريء”. أصبحت هذه العيوب الفطرية نقاط قوة “كان على” فرد في المجتمع أن يتحملها. كانت هذه في الأساس استراتيجية نجاتها.
وينطبق الأمر نفسه على دانغ سيورين، وتشون يوهوا، ونوه دوهوا. لا يغيرن ملابسهن أبدًا، ومن السهل التعرف عليهن.
على الجانب الآخر…
على أية حال، قررت أن أقدم خدمة “مصممة خصيصًا على مقاس يو جيوون”، وكانت النتيجة ناجحة.
“أنا آسفة…”
عندما التقينا مرة أخرى في الزقاق، استقبلتني وكأنها أدركت للتو من أنا.
كانت يو جيوون، البالغة من العمر أربعة عشر عامًا، مختلفة. لم تتقن بعدُ أساليب الاندماج مع العالم.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 18 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100
“هل تعرفني؟”
“حسنًا. شكرًا مقدمًا.”
صمتتُ للحظة. “ماذا تقصدين بقولك: هل أعرفك؟ جيوون، لقد أوصلتك إلى أويجيونغبو بالأمس.”
“أوه، نعم، تخمينك كان صحيحًا يا سيد ماتيز. لقد فهمتَ الأمر.”
“آه، إذًا أنت السيد ماتيز.”
أدرتُ عجلة القيادة بسهولة وتحدثت إليها عبر مرآة الرؤية الخلفية. “حسنًا؟ هل تشعرين بأمان أكبر الآن؟”
انحناءة.
————
عندما التقينا مرة أخرى في الزقاق، استقبلتني وكأنها أدركت للتو من أنا.
وهذا ما زاد من شكوكى.
“أنا لستُ بارعة في تمييز وجوه الناس. أعتذر.”
انتظرتُها على أرضية غرفة المعيشة، وفي يدي زجاجة ماكغولي رخيصة، حتى عادت. لم يكن لديها عمل كعارضة أزياء ذلك الأسبوع، لذا ستعود إلى المنزل مبكرًا.
لقد كان من الواضح أنها غير طبيعية.
“السيد ماتيز، أتطلع إلى مساعدتك مرة أخرى اليوم.”
صحيح أنني عرفت من المستقبل أن جيوون لا تهتم عادةً بتذكر من تعتبرهم عديمي الفائدة. لكن لو أمكنها منحها ميزة ولو طفيفة، لكانت تتمتع بذاكرة خارقة. دانغ سيورين، نوه دوهوا، تشيون يوهوا، وخاصةً أنا، الحانوتي—لقد تذكرتنا جميعًا منذ اللحظة التي قابلتنا فيها في ذلك المتجر.
في ظلّ انهيار معايير النظافة، يبرز “المُوقِظون” الذين يفوحون بهذه الروائح الفريدة، واللطيفة في كثير من الأحيان، كـ”المختارين”. لون الشعر، ولون العينين، ورائحة الجسم، كلها زاهية وواضحة لدرجة أنها تبدو رائعة.
“في هذا الإطار الزمني، أساعدها بتوفير وقت تنقل طويل، وهو وقت يمكن قياسه بالأرقام الحقيقية. ومع ذلك، ما زالت تنسى وجهي؟” تذمرتُ.
“نعم. لحسن الحظ، لم تكن هناك سيارات أخرى تمر. كان ينبغي أن تقلق بشأن الموت في حادث أكثر من أن تُقتل بفأس.’ط”
ليس وكأن الأمر استمر إلى الأبد. مع مرور الوقت، بدأت تُخطئ في أمري أقل فأقل.
جميعنا نشعر أحيانًا بـ”عمى الوجوه” عندما نصادف زميلًا قديمًا في الشارع. لكن أعراض يو جيوون كانت مختلفة تمامًا.
“السيد ماتيز، أتطلع إلى مساعدتك مرة أخرى اليوم.”
لم يكن التأقلم مع الحضارة الحديثة سهلًا. مع ذلك، أوصلتُ جيوون إلى موقع عملها بسلام.
في هذه الأيام، كانت تُحييني بأدب في الزقاق، كما لو كان لنا لقاء خاص. لكن إذا التقينا في مكان آخر، كالسوبر ماركت مثلًا…
خرجت، وساقاها ترتجفان كساقي ماعز حديث الولادة. لم تكن يو جيوون المستقبلية لتواجه صعوبة في الحفاظ على توازنها، لكن هذه النسخة منها كانت لا تزال شابة.
ؤأهلًا جيوون، هل تتسوقين؟”
“لنختبر شيئًا ما…”
أمالَت رأسها وسألت، “أنا آسفة، هل أعرفك؟”
————————
هكذا تمامًا. تتصرف وكأنها مصابة بفقدان الذاكرة أو شيء من هذا القبيل.
دو-دو-دو-دو…
مرة أخرى، كان الأمر غير طبيعي بشكل صارخ.
لم تكن تمتلك بعد حواسًا متطورة كالذي ستستخدمه النسخة الموقظة يومًا ما، لذا لم تكن طريقتها في حفظ الروائح مُتقنة. ففي النهاية، لا يُمكن لحواس الشخص العادي أن تصل إلى مدىً أبعد.
“لنختبر شيئًا ما…”
لا مرحبًا، لا رد فعل.
خرجتُ إلى الزقاق في موعدي المعتاد، لكن بملابس مختلفة. بدلًا من قميصي الصيفي المجعّد المعتاد، ارتديتُ قميصًا باليًا، وانحنى ظهري كجد عجوز، حتى أنني حملتُ عصًا للراحة.
بالفعل، كان هذا هو تكويني. وكما قالت جيوون، لم تكن لديّ رائحة مميزة. لم أتمكن قط من معرفة ما إذا كان جسدي هكذا دائمًا أم تغير بعد أن أصبحتُ موقظًا.
بعد قليل، نزلت جيوون من درج الفيلا. لمحتني، فأمالت رأسها درجتين، ثم مرت بجانبي كما لو كنتُ غريبةً تمامًا.
لقد كان من الواضح أنها غير طبيعية.
لا مرحبًا، لا رد فعل.
“هذا مثيرٌ للاهتمام… إن كنتُ مُحقًا، فأنتَ يا سيد ماتيز، لا رائحةَ لجسمك إطلاقًا. باستثناء مُنعّم أقمشةٍ خفيف، جسدك عديمُ الرائحة تمامًا.”
“هاه.”
“لقد ولدتُ وأنا أعاني من صعوبة في إدراك أو تذكر وجوه الأشخاص.”
وهذا ما زاد من شكوكى.
عمى تعرف الوجوه: اضطراب عدم القدرة على التعرف على الوجوه أو إدراكها بشكل صحيح.
قررتُ رفع مستوى التحدي. تسللتُ إلى منزلها في غياب أي شخص آخر—لم يكن هناك أي فرد من العائلة، في توقيت مثالي. في غرفة النوم، ارتديتُ طقمًا قديمًا من ملابس والدها. كانت تفوح منها رائحة كريهة من عفنٍ وفقرٍ سكنتها لسنوات.
“لقد ولدتُ وأنا أعاني من صعوبة في إدراك أو تذكر وجوه الأشخاص.”
انتظرتُها على أرضية غرفة المعيشة، وفي يدي زجاجة ماكغولي رخيصة، حتى عادت. لم يكن لديها عمل كعارضة أزياء ذلك الأسبوع، لذا ستعود إلى المنزل مبكرًا.
دخلت جيوون، خلعت حذاءها، وشمّت الهواء بخفة، ثم نظرت إليّ وأنا ممدد على أرضية غرفة المعيشة.
بيب-بيب-بيب.
هكذا تمامًا. تتصرف وكأنها مصابة بفقدان الذاكرة أو شيء من هذا القبيل.
سمعتُ رنينًا على لوحة المفاتيح عند الباب. جدتها، التي كانت تعاني من الخرف، لم تستطع تذكر رمز أكثر تعقيدًا، فاحتفظوا به عند 5555. حتى هذا كان أحيانًا أكثر من اللازم. كانت جدتها تطلب مني أحيانًا، أنا الجار، أن أفتح لها الباب.
ومع ذلك، أخفت جيوون، وهي بالغة، ذلك الجانب غير الطبيعي بمهارة فائقة. حوّلت “قلة العاطفة” إلى “حكم متزن” و”السادية” إلى “إعدام قاسٍ ولكنه جريء”. أصبحت هذه العيوب الفطرية نقاط قوة “كان على” فرد في المجتمع أن يتحملها. كانت هذه في الأساس استراتيجية نجاتها.
دخلت جيوون، خلعت حذاءها، وشمّت الهواء بخفة، ثم نظرت إليّ وأنا ممدد على أرضية غرفة المعيشة.
وهكذا، تعلمت أخيرًا شيئًا جديدًا عن مساعدتي المستقبلية.
“هاه؟ أبي، ألم تذهب اليوم…؟ إذًا من سيُقلّ الجدة؟ أين ذهبت؟”
“كان ذلك… أسلوب قيادة غير عادي تمامًا.”
لذتُ بالصمت متظاهرًا بأنني ثمل، ثم ترنحت خارجًا من الباب الأمامي. ورغم أنها أمالت رأسها باستغراب، فإن جيوون لم تكلف نفسها عناء إيقافي.
“أنا لستُ بارعة في تمييز وجوه الناس. أعتذر.”
ولمّا عدتُ إلى الزقاق، عندها فقط استطعت أن أتنهد قائلًا، “لم أتوقع ذلك إطلاقًا…”
كانت يو جيوون، البالغة من العمر أربعة عشر عامًا، مختلفة. لم تتقن بعدُ أساليب الاندماج مع العالم.
لقد بدا أفق المدينة البعيدة واضحًا بشكل غريب تحت سماء اليوم.
“لا، لا شيء… على أي حال، أسرعي وادخلي. علينا أن نذهب إلى سوون اليوم، أليس كذلك؟”
وهكذا، تعلمت أخيرًا شيئًا جديدًا عن مساعدتي المستقبلية.
على أية حال، قررت أن أقدم خدمة “مصممة خصيصًا على مقاس يو جيوون”، وكانت النتيجة ناجحة.
رفيقتي اليمنى منذ فترة طويلة، يو جيوون… لا تستطيع التعرف على الوجوه البشرية.
“في عالم حيث كل شخص مغطى برائحة فريدة… أنا، الذي ليس لدي أي رائحة على الإطلاق، سوف أكون الأكثر تميزًا.”
————
بعد قليل، نزلت جيوون من درج الفيلا. لمحتني، فأمالت رأسها درجتين، ثم مرت بجانبي كما لو كنتُ غريبةً تمامًا.
عمى تعرف الوجوه: اضطراب عدم القدرة على التعرف على الوجوه أو إدراكها بشكل صحيح.
هكذا تمامًا. تتصرف وكأنها مصابة بفقدان الذاكرة أو شيء من هذا القبيل.
[[**: إنه مرض حقيقي..]
“لا، لا شيء… على أي حال، أسرعي وادخلي. علينا أن نذهب إلى سوون اليوم، أليس كذلك؟”
جميعنا نشعر أحيانًا بـ”عمى الوجوه” عندما نصادف زميلًا قديمًا في الشارع. لكن أعراض يو جيوون كانت مختلفة تمامًا.
“هل هناك شيء على وجهي؟”
“أوه، نعم، تخمينك كان صحيحًا يا سيد ماتيز. لقد فهمتَ الأمر.”
لم يكن التأقلم مع الحضارة الحديثة سهلًا. مع ذلك، أوصلتُ جيوون إلى موقع عملها بسلام.
لو كانت امرأة بالغة، لما كشفت عن مثل هذا الضعف الذي يمكن استغلاله لشخص لم يكن حتى من معارفها المقربين، لكن النسخة التي تبلغ من العمر أربعة عشر عامًا أخبرتني بذلك دون تردد.
“تتمتع سيم آهريون برائحة خفيفة من جبن الموزاريلا…”
“لقد ولدتُ وأنا أعاني من صعوبة في إدراك أو تذكر وجوه الأشخاص.”
“آه، إذًا أنت السيد ماتيز.”
“ما مدى خطورته؟”
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
“بصراحة، إذا استبدلت رأس شخص ما بجسم كامل، أشك في أنني سأتمكن من معرفة الفرق بمجرد النظر إلى الوجه فقط.”
“تنضح القديسة برائحة المياه العذبة الجارية.”
لم أكن أعلم. كان الأمر مفاجئًا لدرجة أنني كدتُ أرد: “لكن في المستقبل، ستتعرفين على الناس جيدًا!”، لكن بالطبع لم يكن ذلك المستقبل قد تحقق بعد.
لقد وضعت الكثير من القيود على الإجراءات التي يمكنني اتخاذها.
وبدلًا من ذلك، طرحت سؤالًا يتناسب مع الجدول الزمني الحالي.
“لا، لا شيء… على أي حال، أسرعي وادخلي. علينا أن نذهب إلى سوون اليوم، أليس كذلك؟”
“كيف تُميّزين الناس إذن؟ أعني، تتعرّفين على المخرج في جلسات التصوير، أليس كذلك؟”
“هاه؟ هل فعلت؟”
“أعتمد على الموقع والسياق،” أجابت ببساطة. “إذا كانت هناك شخصية ذات بنية معينة وزي معين تحوم بالقرب من الكاميرا، أستنتج أنها المخرج. يمكنني أيضًا محاولة التعرف على الأشخاص من خلال أصواتهم. لكنني سيئة الاستماع، وكثير من الأصوات تبدو لي متشابهة.”
ضمّت شفتيها وأمسكت بمقبض الفأس في حجرها، على ما يبدو لم تكن معتادة على وزنه. “هناك بضع عشرات من الأمور التي يمكنني الإشارة إليها هنا، لكن أولًا، لقد تجاوزتَ للتو الإشارة الحمراء الثالثة.”
“الأمر مزعج للغاية،” أضافت.
تتغير رائحة الجسم أيضًا.
“لهذا السبب، أحاول، كلما أمكن، التمييز بين الأشخاص عن طريق الرائحة.”
انحناءة.
“رائحة؟”
“نعم، رائحة أجسادهم. يميل معظم الناس إلى تفضيل العطور أو الكولونيا بشكل ثابت.”
بيب-بيب-بيب.
لقد اقتربت أكثر.
تدقيق واحد صاحبي..
“إن لم يكن لديك مانع…”
القدرة الموقظة تُشبه مرآةً تعكس تجربة مُستخدمها للعالم. من هذا المنظور، تُقدم خريطة يو جيوون المصغرة دلالاتٍ واضحة.
ثم انحنت، وأنفها قريب من صدري. دارت ببطء حول جذعي، تشمّ بهدوء.
جيوون، التي كانت على استعداد للإبلاغ عني للشرطة باعتباري متربصًا وملاحقًا محتملًا قبل لحظات فقط، تجلس الآن في المقعد الخلفي، تشعر بكل اهتزازات سيارة ماتيز.
“كنت أعتقد ذلك.”
ومع ذلك، أخفت جيوون، وهي بالغة، ذلك الجانب غير الطبيعي بمهارة فائقة. حوّلت “قلة العاطفة” إلى “حكم متزن” و”السادية” إلى “إعدام قاسٍ ولكنه جريء”. أصبحت هذه العيوب الفطرية نقاط قوة “كان على” فرد في المجتمع أن يتحملها. كانت هذه في الأساس استراتيجية نجاتها.
لم تكن قد استيقظت بعد، لذا كانت عيناها لا تزالان داكنتين بدلًا من لونهما المستقبلي. نظرت إليّ.
“تتمتع سيم آهريون برائحة خفيفة من جبن الموزاريلا…”
“هذا مثيرٌ للاهتمام… إن كنتُ مُحقًا، فأنتَ يا سيد ماتيز، لا رائحةَ لجسمك إطلاقًا. باستثناء مُنعّم أقمشةٍ خفيف، جسدك عديمُ الرائحة تمامًا.”
“إن لم يكن لديك مانع…”
بالفعل، كان هذا هو تكويني. وكما قالت جيوون، لم تكن لديّ رائحة مميزة. لم أتمكن قط من معرفة ما إذا كان جسدي هكذا دائمًا أم تغير بعد أن أصبحتُ موقظًا.
عندما يوقظ الناس، يتغير الكثير. يركز الجميع دائمًا على “توقف الشيخوخة”، لكن في الحقيقة، يمكن أن تتغير فسيولوجيتهم بالكامل. خذوا لون الشعر على سبيل المثال. بمجرد أن بدأت نهاية هذا الخط الزمني، أوقظت يو جيوون ذات الشعر الأسود، فحوّلت شعرها إلى اللون الفضي وعينيها الداكنتين إلى مزيج من الأرجواني والأزرق.
“أوه…”
“في هذا الإطار الزمني، أساعدها بتوفير وقت تنقل طويل، وهو وقت يمكن قياسه بالأرقام الحقيقية. ومع ذلك، ما زالت تنسى وجهي؟” تذمرتُ.
وهنا أدركتُ كيف استطاعت يو جيوون البالغة أن تفرق بين الناس بسهولة. كان ذلك عن طريق الرائحة.
“أنا لستُ بارعة في تمييز وجوه الناس. أعتذر.”
عندما يوقظ الناس، يتغير الكثير. يركز الجميع دائمًا على “توقف الشيخوخة”، لكن في الحقيقة، يمكن أن تتغير فسيولوجيتهم بالكامل. خذوا لون الشعر على سبيل المثال. بمجرد أن بدأت نهاية هذا الخط الزمني، أوقظت يو جيوون ذات الشعر الأسود، فحوّلت شعرها إلى اللون الفضي وعينيها الداكنتين إلى مزيج من الأرجواني والأزرق.
المتشكك XIV
تتغير رائحة الجسم أيضًا.
أظن أنني أعرف السبب.
“تنضح القديسة برائحة المياه العذبة الجارية.”
لم تُشكّل القيادة أي مشكلة بالنسبة لي. ربما في هذا العصر، حيث الحضارة سليمة، تُعتبر سيارة ماتيز مجرد خردة، ولكن بعد أن عشتُ في كارثة، شعرتُ أنها سيارة رياضية فاخرة. لا أشباح عشوائية مُخبأة، ولا عويل حقيقي ينبعث من المحرك. بالنسبة لي، كانت أشبه بسيارة سباق.
“نوه دوهوا تفوح منها رائحة الليمون بشكل حاد.”
المتشكك XIV
“تشيون يوهوا لها رائحة البرتقال.”
لم تكن قد استيقظت بعد، لذا كانت عيناها لا تزالان داكنتين بدلًا من لونهما المستقبلي. نظرت إليّ.
“لي هايول لديها رائحة غريبة مثل الخبز الطازج.”
أمالَت رأسها وسألت، “أنا آسفة، هل أعرفك؟”
“تتمتع سيم آهريون برائحة خفيفة من جبن الموزاريلا…”
مرة أخرى، كان الأمر غير طبيعي بشكل صارخ.
في ظلّ انهيار معايير النظافة، يبرز “المُوقِظون” الذين يفوحون بهذه الروائح الفريدة، واللطيفة في كثير من الأحيان، كـ”المختارين”. لون الشعر، ولون العينين، ورائحة الجسم، كلها زاهية وواضحة لدرجة أنها تبدو رائعة.
وعلى حجرها هناك فأس يدوي.
وفي المستقبل، أصبحت يو جيوون بارعة في الهالة. يعود الفضل جزئيًا إلى تعليمي، بالطبع، ولكن بصراحة، كانت لديها موهبة في ذلك قبل أن نلتقي. هذا يعني أنها كانت تمتلك حواسًا حادة للغاية مقارنةً بالآخرين.
على أية حال، منذ ذلك اليوم، أصبحت جيوون تستخدم “خدمة التنقل” الخاصة بي بانتظام.
“بالنسبة لها، جميع الأشخاص المهمين في حياتها موقظون، ولكل منهم رائحة جسد مميزة. من السهل تذكرهم بمجرد الشم،” فكرتُ.
في هذه المرحلة، لا وجود لمُوقظ يُدعى “الحانوتي”. لذا، يجب حذف هذه “البيانات غير المنطقية” تلقائيًا أو تسويتها قسرًا. على الأرجح من قِبل تشيون يوهوا.
ثم هناك أنا، الحانوتي؟
أمالَت رأسها وسألت، “أنا آسفة، هل أعرفك؟”
“في عالم حيث كل شخص مغطى برائحة فريدة… أنا، الذي ليس لدي أي رائحة على الإطلاق، سوف أكون الأكثر تميزًا.”
“كان ذلك أقرب إلى سباقٍ نحو الموت، ولكن أجل. على الأقل اتضح الآن أنك لا تقصد إيذائي.”
بمعنى ما، كنتُ الأسهل تمييزًا. بالإضافة إلى ذلك، كنتُ أرتدي دائمًا زيّ النادل، وأحمل سيف عصا. كانت تستطيع تمييزي من لمحة واحدة فقط من مظهري.
وينطبق الأمر نفسه على دانغ سيورين، وتشون يوهوا، ونوه دوهوا. لا يغيرن ملابسهن أبدًا، ومن السهل التعرف عليهن.
وينطبق الأمر نفسه على دانغ سيورين، وتشون يوهوا، ونوه دوهوا. لا يغيرن ملابسهن أبدًا، ومن السهل التعرف عليهن.
أمالَت رأسها وسألت، “أنا آسفة، هل أعرفك؟”
لقد أدى هذا الإدراك إلى إثارة سلسلة من ردود الفعل، مثل إسقاط صف من أحجار الدومينو.
‘لا أستطيع حتى أن أجعلها تتذكر اسمي.’
“الخريطة المصغرة…”
“هاه.”
كانت هذه هي القوة التي ستوقظ عليها يو جيوون يومًا ما.
‘لا أستطيع حتى أن أجعلها تتذكر اسمي.’
“في قدرتها على الخريطة المصغرة، ‘يُبييض’ كل شيء يتعلق بمظهر الشخص ووجهه وملامحه.”
قررتُ رفع مستوى التحدي. تسللتُ إلى منزلها في غياب أي شخص آخر—لم يكن هناك أي فرد من العائلة، في توقيت مثالي. في غرفة النوم، ارتديتُ طقمًا قديمًا من ملابس والدها. كانت تفوح منها رائحة كريهة من عفنٍ وفقرٍ سكنتها لسنوات.
القدرة الموقظة تُشبه مرآةً تعكس تجربة مُستخدمها للعالم. من هذا المنظور، تُقدم خريطة يو جيوون المصغرة دلالاتٍ واضحة.
“كيف تُميّزين الناس إذن؟ أعني، تتعرّفين على المخرج في جلسات التصوير، أليس كذلك؟”
عالمٌ من رقعة الشطرنج بالأبيض والأسود. لا يُميّز الناس إلا بأسماءٍ مُلصقة على كل قطعة. لا يُميّز شكل أيٍّ منهم على أنه فريد.
“آه، إذًا أنت السيد ماتيز.”
اعتادت جيوون أن تُسند دور الملكة (♕) إلى نوه دوهوا، لكن ذلك لم يكن يعني بالضرورة أن نوه دوهوا هي الملكة. فإذا أعادت تصنيف الفيل، أصبح الفيل هو نوه دوهوا. وإن سمت بيدقًا، صار البيدق هو نوه دوهوا.
“نوه دوهوا تفوح منها رائحة الليمون بشكل حاد.”
“يبدو أنه حتى الآن في سنوات دراستها المتوسطة، كانت بذرة هذه القدرة موجودة بالفعل.”
هكذا تمامًا. تتصرف وكأنها مصابة بفقدان الذاكرة أو شيء من هذا القبيل.
وربما كان هذا هو السبب أيضًا وراء عدم نجاح السيطرة العقلية لغو يوري عليها أبدًا.
“يبدو أنه حتى الآن في سنوات دراستها المتوسطة، كانت بذرة هذه القدرة موجودة بالفعل.”
“السيد ماتيز؟”
قبل فترة وجيزة، حاولتُ أن أُعرّفها بنفسي باسم “الحانوتي”. لكن لسببٍ غريب، نسيت الأمر تمامًا في اليوم التالي، وعادت لتناديني “السيد ماتيز”.
“همم؟”
“ما مدى خطورته؟”
“هل هناك شيء على وجهي؟”
“رائحة؟”
“لا، لا شيء… على أي حال، أسرعي وادخلي. علينا أن نذهب إلى سوون اليوم، أليس كذلك؟”
لقد أدى هذا الإدراك إلى إثارة سلسلة من ردود الفعل، مثل إسقاط صف من أحجار الدومينو.
“حسنًا. شكرًا مقدمًا.”
“آه، إذًا أنت السيد ماتيز.”
دو-دو-دو-دو.
“هذا مثيرٌ للاهتمام… إن كنتُ مُحقًا، فأنتَ يا سيد ماتيز، لا رائحةَ لجسمك إطلاقًا. باستثناء مُنعّم أقمشةٍ خفيف، جسدك عديمُ الرائحة تمامًا.”
اندمجتُ في زحام المرور، وهو أمرٌ اعتدتُ عليه أكثر. مع ذلك، وجدتُ نفسي غارقًا في أفكاري.
لم تُشكّل القيادة أي مشكلة بالنسبة لي. ربما في هذا العصر، حيث الحضارة سليمة، تُعتبر سيارة ماتيز مجرد خردة، ولكن بعد أن عشتُ في كارثة، شعرتُ أنها سيارة رياضية فاخرة. لا أشباح عشوائية مُخبأة، ولا عويل حقيقي ينبعث من المحرك. بالنسبة لي، كانت أشبه بسيارة سباق.
‘حتى لو تدخلت في ماضي هذا الخط الزمني، فقد لا تتذكرني في المستقبل.’
على أية حال، منذ ذلك اليوم، أصبحت جيوون تستخدم “خدمة التنقل” الخاصة بي بانتظام.
لم تكن تمتلك بعد حواسًا متطورة كالذي ستستخدمه النسخة الموقظة يومًا ما، لذا لم تكن طريقتها في حفظ الروائح مُتقنة. ففي النهاية، لا يُمكن لحواس الشخص العادي أن تصل إلى مدىً أبعد.
صمتتُ للحظة. “ماذا تقصدين بقولك: هل أعرفك؟ جيوون، لقد أوصلتك إلى أويجيونغبو بالأمس.”
‘لا أستطيع حتى أن أجعلها تتذكر اسمي.’
القدرة الموقظة تُشبه مرآةً تعكس تجربة مُستخدمها للعالم. من هذا المنظور، تُقدم خريطة يو جيوون المصغرة دلالاتٍ واضحة.
قبل فترة وجيزة، حاولتُ أن أُعرّفها بنفسي باسم “الحانوتي”. لكن لسببٍ غريب، نسيت الأمر تمامًا في اليوم التالي، وعادت لتناديني “السيد ماتيز”.
“أعتمد على الموقع والسياق،” أجابت ببساطة. “إذا كانت هناك شخصية ذات بنية معينة وزي معين تحوم بالقرب من الكاميرا، أستنتج أنها المخرج. يمكنني أيضًا محاولة التعرف على الأشخاص من خلال أصواتهم. لكنني سيئة الاستماع، وكثير من الأصوات تبدو لي متشابهة.”
أظن أنني أعرف السبب.
“بالنسبة لها، جميع الأشخاص المهمين في حياتها موقظون، ولكل منهم رائحة جسد مميزة. من السهل تذكرهم بمجرد الشم،” فكرتُ.
في هذه المرحلة، لا وجود لمُوقظ يُدعى “الحانوتي”. لذا، يجب حذف هذه “البيانات غير المنطقية” تلقائيًا أو تسويتها قسرًا. على الأرجح من قِبل تشيون يوهوا.
“رائحة؟”
هذا يعني أنني ربما لا يجب أن أخاطر باستخدام الهالة علنًا. على الأقل، إن لم تلاحظ يو جيوون ذلك، فقد يمر مرور الكرام.
على أية حال، قررت أن أقدم خدمة “مصممة خصيصًا على مقاس يو جيوون”، وكانت النتيجة ناجحة.
على حد علمي، تشيون يوهوا تُعدّل باستمرار أقوالنا وأفعالنا في الوقت الفعلي. من الممكن أن تكون ذاتي التي أعتقد أنني عليها وذاتي التي تراها مختلفة تمامًا.
هكذا تمامًا. تتصرف وكأنها مصابة بفقدان الذاكرة أو شيء من هذا القبيل.
لقد وضعت الكثير من القيود على الإجراءات التي يمكنني اتخاذها.
لم تكن قد استيقظت بعد، لذا كانت عيناها لا تزالان داكنتين بدلًا من لونهما المستقبلي. نظرت إليّ.
‘لذا.’
وهذا هو الجزء الأهم: بأمان. لو كانت حواسي أقلّ إدراكًا من الإنسان الخارق الموقظ، لربما انتهى بنا المطاف في “سبعة حوادث تصادم” بدلًا من “الوصول دون حوادث”.
لم أتمكن من تسمية نفسي باسمي الحقيقي، ■■■، ولا باسمي المستعار، الحانوتي.
حسنًا، هذا بديهي. ستكبر يومًا ما لتصبح خاطفةً ومعذبةً، لذا من المنطقي ألا تكون شخصيتها طبيعيةً تمامًا.
في هذه الأثناء، يو جيوون، التي لم تكن قادرة على التعرف على الوجوه، قد لا تشكل انطباعًا قويًا عني على الإطلاق.
————
ولكن كانت لدي فكرة—طريقة لنقش “حضوري” عميقًا في ذهنها على الرغم من تلك العقبات.
ولكن كانت لدي فكرة—طريقة لنقش “حضوري” عميقًا في ذهنها على الرغم من تلك العقبات.
————————
“السيد ماتيز، أتطلع إلى مساعدتك مرة أخرى اليوم.”
تدقيق واحد صاحبي..
في هذه المرحلة، لا وجود لمُوقظ يُدعى “الحانوتي”. لذا، يجب حذف هذه “البيانات غير المنطقية” تلقائيًا أو تسويتها قسرًا. على الأرجح من قِبل تشيون يوهوا.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
اندمجتُ في زحام المرور، وهو أمرٌ اعتدتُ عليه أكثر. مع ذلك، وجدتُ نفسي غارقًا في أفكاري.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
ليس الأمر أن قدراتي الإدراكية معطوبة لمجرد أنني فشلت في التوصل إلى الاستنتاج الواضح حتى أشارت إليه جيوون. بل، بعد أن عشت ما يقارب عشرة آلاف عام في عالمٍ مدمر، نسيت ببساطة كيف كانت تعمل المجتمعات عندما كان القانون والنظام لا يزالان ساريين بشكل طبيعي.
“على الأقل وصلنا هنا بسرعة، أليس كذلك؟” قلت بمرح.
“هذا مثيرٌ للاهتمام… إن كنتُ مُحقًا، فأنتَ يا سيد ماتيز، لا رائحةَ لجسمك إطلاقًا. باستثناء مُنعّم أقمشةٍ خفيف، جسدك عديمُ الرائحة تمامًا.”
