Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

حكايات عائد لانهائي 340

المستسلم II

المستسلم II

المستسلم II

لقد أخافتني قدرتي على الاستنتاج قليلًا. لو استمر هذا الوضع لمدة عام أو نحو ذلك، ليُحتمل موت أكثر من أربعمائة شخص من حولي.

كما ذُكر مرارًا وتكرارًا، من الخطأ توقع أي شيء يشبه الإنسانية أو الدفء الإنساني من شذوذ. ففي النهاية، لا يمتلك الشذوذ “عقلًا” ولا “منطقًا” ولا “ضميرًا”.

أولاً، طلبتُ من القديسة استدعاء دانغ سيورين. مهما كانت الدورة التي نمر بها، ما انفكت سيورين تنغمس في شؤون الكوكبة، ولأن بوسان قريبة، فقد وصلت بسرعة.

(سنؤجل مناقشة الأوقات التي يفتقر فيها البشر أحيانًا إلى هذه الصفات.)

“يا مديرة؟ آنسة لعبة فوقية؟”

بهذا المعنى، يُمكن القول أيضًا إن الشذوذات لا “عقل لها”، ولأنها لا عقل لها، فبحسب قياس أرسطو، لم يكن لديها مفهوم “راحة البال” أيضًا. وبالتالي، لا يُمكن إثبات فرضية أن “طاغوتًا خارجيًا فقد عقله” أصلًا.

ألواح حجرية.

[[**: من المرجح أن يكون هذا إشارة إلى اقتباس يُنسب غالبًا إلى أرسطو.. ولكنه في الواقع مكتوب في أطروحة عن القلق والسلام العقلي بقلم سينيكا الأصغر: “لم يوجد عقل عظيم على الإطلاق بدون لمسة من الجنون”.]

باختصار، لم يعد تحليل القوة الموضوعي ذا أهمية لدى مدير اللعبة الفوقية اللانهائية. كل ما أراده هو توجيه لوم شديد للميكو التي لم تحترمه، وللعائد الذي جعلها كذلك، وللعالم أجمع الذي سمح بولادة العائد من الأساس.

وكان ذلك عن حق. كيف للمدير أن يخسر سلامًا لم يملكه أصلًا؟

بزززززت.

– كوااااانغ!

“إنها تواصل الانجراف من البحر.”

ومع ذلك، حين تطلّب الأمر المستحيل، أوفت دوكسو.

“لا أعلم. شيء عن السَّلسَلة؟ إنّها تخوض في أمور غريبة.”

— كرااااااه! كااااانغ!

أنا، الحانوتي، عشتُ دائمًا وفيًا لرغباتي. كنتُ أعتقد أن هذا هو سرّ الحفاظ على عقلية سليمة كعائد. وكلُّ ذرةٍ من الرضا لها ثمن.

وصلتُ إلى سهول أفريقيا الصحراوية —لا، أقصد دايغو— في مهمة عاجلة. قد غمر المنطقة بأكملها سم الفراغ منذ زمن بعيد، فتحولت إلى صحراء تمتد عبر الأفق. بفضل ذلك، غدا لدينا الآن نوع جديد من البيئة هنا في شبه الجزيرة الكورية.

“أنا المُشرِفة هنا! لا تنظروا إليها! لا تفعلوا! كلّها شذوذات! إن قرأتموها، ستفقدون عقولكم!”

واليوم، جاء هذا المشهد البصري الاستثنائي مصحوبًا بتأثير سمعي إضافي.

قد تدفع غريزة الكاتب الضعيفة إلى تفادي التكرار، فيستبدل “زأر” بـ “عوى” أو “صاح” أو ما شابه. لكن لا، هذا النص لم يُبالِ بكل تلك المحاولات، بل مضى قُدمًا بثبات الحرفي المتقن، مُكرّسًا نفسه لكلمة واحدة: “زأر”.

— كوااااانغ!

“صحيح يا سيد؟”

بوم! كابووم!

 

تجول شيء غير مرئي في قلب الصحراء.

التفتت دوكسيو نحوي، وكانت نسيم البحر في ظهرها وابتسامتها واسعة ومبهجة.

كلما تحرك، هبت العواصف الرملية في كل الاتجاهات، ورجفت الهزات الأرض.

— …! …! …!

— ك-كييك!

— غييييك! كييييك!

— غييييك! كييييك!

[…]

شعرت الشذوذات المحلية التي كانت تقطن الصحراء بسطوة “ذلك الشيء” حتى تفرّقت هاربة في كل اتجاه.

سألت بصوتٍ مُنقطع، [كيف تُخطط لإخضاع هذا الشذوذ؟ حتى لو بتَّ تعلم أن مدير اللعبة اللانهائية هو من يفعل ذلك، فلا يبدو خصمًا سهلًا.]

لكن، مجرد امتلاك الإرادة للهروب لا يعني بالضرورة أنك ستنجو. أما أولئك الذين لم يرثوا مهارة “الانتقال الآني” عن أسلافهم، فقد سُحقوا حتى الموت تحت وطأة “ذلك” غير المرئية، مصحوبًا بطقطقة مقززة.

“أنت تعلمين أن استخدام قوتك بهذه الطرق التافهة لن يفيدك. إنه أمر مزعج بعض الشيء بالنسبة لي، لكنه لا يشكل تهديدًا حقيقيًا لقواتي.”

ومع اجتياح الأقدام لجثث الشذوذات، دوّى زئير “ذلك”.

“يا سيد! أمرٌ هائلٌ يحدث! كل تلك الأعمال من عصر الإنترنت القديم، والمسماة ‘المجلدات السبعة المحرمة’، تنطلق بجنون! أعضاء نقابة عالم سامتشيون فجأةً يبجلون شيئًا يُدعى هاري والوحوش بدلًا من هاري بوتر! الساحرة العظيمة تُثير الهيجان! أنت وحدك من يستطيع إيقاف هذا يا سيد!”

— كراااااااه!

“…إذا قلت أن استخدام هذا الرمز كإشارة مؤقتة للإصبع الأوسط هو لمسة قديمة، فهل سيجعلك هذا أكثر غضبًا؟”

وقد أعقب ذلك حالة من الفوضى الكاملة.

طقة!

وبينما كانت تشارك مجال رؤيتي، تمتمت القدّيسة، [لا شيء.. ظاهر على الإطلاق.]

— …! …! …!

“أجل.”

زفرتُ. “إذا لم يستطع التنين الخفي الصراخ، فهو لم يعد كذلك. إنها استراتيجية بسيطة، أليس كذلك؟”

[لكن مع كل هذا الرمل المتطاير، يمكننا على الأقل تمييز هيئة.]

تأمّلوا براعة استخدام الكلمات البسيطة.

“صحيح.”

لكن، لا، في الحقيقة… كانت هناك. فقط… هناك، على بُعد عشرين مترًا من شاشة العرض، منكمشة على نفسها وظهرها نحوي.

[تشبه… تنينًا غربيًا.]

كما ذكرتُ في إعلاني السابق، كنتُ أعاني من إنهاك شديد، لذا قررتُ التوقف عن العمل في مشاريعي، والانغماس في أعمال أدبية لغيري كي أُعيد شحن طاقتي الإبداعية.

كان ذلك من الأساطير القديمة، قديمًا إلى حد أنه خرج من التداول تقريبًا، وأصبح العثور على نصه الأصلي مهمة عسيرة.

كما ذُكر مرارًا وتكرارًا، من الخطأ توقع أي شيء يشبه الإنسانية أو الدفء الإنساني من شذوذ. ففي النهاية، لا يمتلك الشذوذ “عقلًا” ولا “منطقًا” ولا “ضميرًا”.

التنين الخفي.

“بالمناسبة، تخيّل أنني قلتُ هذا السطرَ وأُضيفُ إليه ‘(هههه)’ في النهاية. فقط لأُناسب ذوقك.”

تحفةٌ مشهورة باحتوائها على أحد أكثر المقدمات الأدبية كمالًا على الإطلاق. وعلى صعيد شبه الجزيرة الكورية، تُعد إحدى الركيزتين العظيمتين، إلى جانب “كل جزيرة مهجورة تزدهر” للكاتب كيمهون.

لسببٍ ما، حتى القديسة —البعيدةً جدًا عن مدى تأثير سيورين المضاد للرنين— أُصيبت أيضًا بحالة الصمت. لكن التأثير كان واضحًا.

[[**: التنين الخفي.. من الأدق وصفها بأنها “سيئة السمعة” بدلًا من “مشهورة” بجودتها المميزة في النسختين الكورية والإنجليزية والعربية (موجودة هنا على موقع ملوك الروايات) على حد سواء. أما العمل الآخر المذكور، “كل جزيرة مهجورة تزدهر”، فلم يُترجم إلى الإنجليزية بعد… وبالتالي العربية.. لكن ستروه قريبًا على يدي. (أعتقد).]

امنحوني هذا الشهر، وربما الشهر القادم، يزيد أو ينقص عشرين يومًا، وسأعود إليكم بحقّ هذه المرة.

تلك المقدّمة هازّة القلوب، تزداد مهابة كلما نظرت إليها، تقول ما يلي:

قبل لحظات، كان التنين الخفي يصرخ كما لو كان يمزق السماء، لكنه الآن ساد الصمت. الآن، لم يبق سوى صوت سيورين الجميل يتردد عبر الصحراء.

تأمّلوا براعة استخدام الكلمات البسيطة.

“أجل.”

قد تدفع غريزة الكاتب الضعيفة إلى تفادي التكرار، فيستبدل “زأر” بـ “عوى” أو “صاح” أو ما شابه. لكن لا، هذا النص لم يُبالِ بكل تلك المحاولات، بل مضى قُدمًا بثبات الحرفي المتقن، مُكرّسًا نفسه لكلمة واحدة: “زأر”.

 

والإيقاع الذي وجده! بتكراره لعبارة “فزتُ، فزتُ” مرارًا وتكرارًا، بلغ النص إيقاعًا نادر الوجود حتى في الشعر الكوري الحديث —تحفة في الوزن المتطرف.

العار الخالص المتجسد!

هل تُدركون جماليات هذه المقدّمة، أيّها البشر؟ إنها ذروة ما بعد الحداثة، صفعة على وجه المنطق.

لقد تبددت النشوة اللحظية التي شعرت بها بعد إخضاع التنين الخفي برشاقة. عادت درجة حرارة دماغي بسرعة إلى 38.5 درجة مئوية.

“شاهدوا هذا العمل الفذ!” وكأنها تُعلن بشجاعة. “أتشعرون بالفن؟ أتشعرون؟”

“صحيح.”

لا أحد تجرأ على الاعتراض على عرض النص بخط “غوليم” المزعج حتى النخاع. ففي تلك الأيام، كان خط غوليم هو الأساس الذي يقف عليه كل هاوٍ عظيم.

وكان ذلك عن حق. كيف للمدير أن يخسر سلامًا لم يملكه أصلًا؟

وأن يظهر هذا العمل الكلاسيكي في عام 2002… لقد زلزل الساحة الأدبية الحديثة.

وباتباع إرشاداتها، تفرق أعضاء الصالة الرياضية.

فكّروا في الأمر: الجسد الرئيس لـ “مديرة اللعبة اللانهائية” هو فتاة بيضاء الشعر. تصميمها يفتقر إلى أي لمسة من الأصالة. وكما أُشير سابقًا حين أَسَرناها لأول مرة، فإن هذه الفتاة البيضاء الشعر مأخوذة من تلك الشخصية النظامية النمطية التي تظهر فجأة قائلة: “أهلًا، أنا طاغوت.”

لا.

أما العمل الذي أرسى أساس تلك الشخصية، Fate/Stay Night، فلم يُنشر سوى في…

“ما ذلك كله إلا مخطط مدير اللعبة اللانهائية الكبير!”

نعم. بعد عام واحد فقط من إصدار “التنين الخفي” .

سألت بصوتٍ مُنقطع، [كيف تُخطط لإخضاع هذا الشذوذ؟ حتى لو بتَّ تعلم أن مدير اللعبة اللانهائية هو من يفعل ذلك، فلا يبدو خصمًا سهلًا.]

“باه…!” انتابني ارتعاش. بدأ دم الجدُّ الذي يجري في عروقي يغلي بعنف. “جميع الألغاز… حُلّت!”

“أجل.”

بطريقة ما، كنتُ أشك في ذلك. شذوذٌ عمره قرون، اعتاد التنقيب في الأعمال القديمة، طاغوتٌ خارجيٌّ بقوة حياة واحدة. بالطبع، كان الأمرُ مُخططًا له.

“إنها تواصل الانجراف من البحر.”

[إم، حانوتي؟]

ما إن أدركتُ ذلك، حتى شعرتُ وكأنّ بابًا من النور قد انفتح في ذهني!

“ما ذلك كله إلا مخطط مدير اللعبة اللانهائية الكبير!”

العار الخالص المتجسد!

لماذا ظهر التنين الخفي من العدم، رغم أنه لم يُظهر وجهه قط في الدورات السابقة؟ حتى الآن، لم نتمكن من رؤية شكله المادي. لم يكن لديّ أي دليل حقيقي، سوى سنوات إصدار التنين الخفي وFate/Stay Night… ومع ذلك، كشفتُ حقيقته:

تمامًا كحجر رشيد المصري، طفت ألواح ضخمة منقوشة بنصوص متزاحمة على سطح البحر وتنحرف نحو شاطئ هايوندي. حاول بعض مرتادي النادي الرياضي الاقتراب من إحدى هذه المسلات، لكن دوكسيو اندفعت نحوهم مذعورة.

كان مدير اللعبة الفوقية اللانهائية هو العقل المدبر وراء كل هذا.

غرقت “القديسة” كسفينة. ومع ذلك، كقبطان سفينة التايتانيك، واصلت واجبها بثبات حتى مع غمر المياه هيكلها.

لقد أخافتني قدرتي على الاستنتاج قليلًا. لو استمر هذا الوضع لمدة عام أو نحو ذلك، ليُحتمل موت أكثر من أربعمائة شخص من حولي.

مؤخرًا، أدمنتُ الألعاب فعلًا.

بعد سماع تفكيري المثالي، همست القديسة، [السيد حانوتي… من الغريب أنه كلما كان هناك شيء يتعلق ولو قليلًا بالسيدة دوكسيو، يبدو أنك تغدو… شخصًا مختلفًا.]

فبرغم أنني أخبرتُ قرّائي أنني سأخصص وقتًا للراحة واستعادة الإلهام، إلا أنّني، ومنذ توقفت عن النشر منذ نحو شهر، لم أتمكن من قراءة عمل واحد فقط…

“ليس لدي أي فكرة عما تتحدثين عنه.”

تأمّلوا براعة استخدام الكلمات البسيطة.

[تتصرف كشخص مختلف. أم عليّ أن أقول إن عمرك العقلي يتراجع؟ ألم تكن قد زرتني يوم الأربعاء الماضي لمناقشة العقل الخالص عند كانط؟ كيف إذن؟]

لا، لم تكن هناك حاجة.

صفّيتُ حلقي. “هذا سوء فهمٍ مُطلق. تمامًا مثل الافتراء الذي لا أساس له من الصحة بأنك تتجسسين عليّ سرًا باستخدام الاستبصار، حتى وأنا في الحمام.”

(سنؤجل مناقشة الأوقات التي يفتقر فيها البشر أحيانًا إلى هذه الصفات.)

غرقت “القديسة” كسفينة. ومع ذلك، كقبطان سفينة التايتانيك، واصلت واجبها بثبات حتى مع غمر المياه هيكلها.

قرأت النقش.

سألت بصوتٍ مُنقطع، [كيف تُخطط لإخضاع هذا الشذوذ؟ حتى لو بتَّ تعلم أن مدير اللعبة اللانهائية هو من يفعل ذلك، فلا يبدو خصمًا سهلًا.]

“صحيح.”

“آه، أجل. والمثير للدهشة أن الأمر سيكون بسيطًا. أولًا، يُرجى تسجيل الدخول إلى منتدى تسلسل الروايات على شبكة س.غ. ابحثي عن ‘التنين الخفي’، وستجديز بعض المستندات.”

“واو، اللعنة.”

[ماذا؟ أوه، أنت محق. أراهم.] ثم تمتمت القديسة، [وتاريخ التحميل مُدرج بأنه 2002، قبل أن توجد شبكة س.غ…]

“توقفوا!”

بالتأكيد، كان ذلك من عمل الطاغوت الخارجي.

تأمّلوا براعة استخدام الكلمات البسيطة.

كنتُ قد خمنتُ أيضًا سبب ظهور التنين الخفي تحديدًا في “دايغو”. كان التنين الخفي في الأصل ينتمي إلى نوع “الخيال”، ولكن حتى في نهاية العالم، بقيت بقايا الحضارة الحديثة التي تتحدى تقاليد الخيال. لكن ماذا عن دايغو؟ لقد أُخليت المدينة وكل ما حولها من أي شيء يُشبه حياة المدينة. ببعض الجهد، يُمكنك أن تُصوّر مشهدها الصحراوي على أنه مشهد خيالي.

لسببٍ ما، حتى القديسة —البعيدةً جدًا عن مدى تأثير سيورين المضاد للرنين— أُصيبت أيضًا بحالة الصمت. لكن التأثير كان واضحًا.

في القصة الأصلية، لا ينتقل التنين الخفي إلى الواقع إلا بعد تدمير عالمه. حاليًا، هو عالق في دايغو، لكن بمجرد أن يقضي على جميع الشذوذات المحلية في الصحراء، سيتجه إلى الخارج.

“صحيح.”

[آه… فهمت. علينا إخضاعه قبل أن يحدث ذلك.] كدتُ أتخيل أن القديسة تميل رأسها عندما خطرت لها الفكرة التالية، حتى عبْر التخاطر. [إذن، أنت تخطط لاستخدام الهالة، مخاطرًا باحتمالية استفزاز ليفياثان؟]

طقة!

لا، لم تكن هناك حاجة.

بعد سماع تفكيري المثالي، همست القديسة، [السيد حانوتي… من الغريب أنه كلما كان هناك شيء يتعلق ولو قليلًا بالسيدة دوكسيو، يبدو أنك تغدو… شخصًا مختلفًا.]

أولاً، طلبتُ من القديسة استدعاء دانغ سيورين. مهما كانت الدورة التي نمر بها، ما انفكت سيورين تنغمس في شؤون الكوكبة، ولأن بوسان قريبة، فقد وصلت بسرعة.

[إم، حانوتي؟]

“يا حانوتي، هييه، الجو حار جدًا هنا قرب دايغو.”

ومع ذلك، حين تطلّب الأمر المستحيل، أوفت دوكسو.

“بالتأكيد. ليس لدينا الكثير من الوقت، فلنُسيطر على هذا الشذوذ الخفي أولًا.”

نعم، هكذا فكّرت.

“حسنًا، لقد أحدث ضجيجًا، لذا كان يزعجني أيضًا.”

من طاغيةٍ خفيٍّ إلى دودةٍ خفية، انحطّ التنين. عادت الشذوذات التي كانت تهرب، وهاجمت الكائن “الخفي”.

بدأت سيورين بالغناء.

تلك المقدّمة هازّة القلوب، تزداد مهابة كلما نظرت إليها، تقول ما يلي:

آه——آه، آه،—آه، آآآآ——

ربما لو توقفتُ عن السخرية في تلك اللحظة، وواسيتُ مدير اللعبة اللانهائية، وأظهرتُ بعض اللطف، لربما انقلبت الأمور رأسًا على عقب. لكن كيف لي أن أقاوم متعة سقوط طاغوتٍ خارجيٍّ سقط إلى القاع؟

وفجأة، بدأ الزئير الذي كان يهز الصحراء بأكملها يتلاشى.

بدأت سيورين بالغناء.

— كرااااااه! آآآه… آآآه…

— كييييك! كييييك، كييييك!

كانت قوة تعويذة الأغنية الملعونة لسيورين، وتحديدًا قدرتها على مقاومة الرنين. بإصدارها موجات صوتية مضادة تمامًا لموجات العدو، ألغت كل الضوضاء تمامًا، كالسحر.

وفجأة، بدأ الزئير الذي كان يهز الصحراء بأكملها يتلاشى.

ربما لاحظ القراء المتحمسون: نعم، كانت هذه هي تقنيتها المميزة، نفس المهارة التي استخدمتها لتهدئة سيل النيازك عندما أخضعناه لأول مرة.

[…]

“حَسنننن، انتهت الأغنية! سأضع مكبر صوت هنا لأعيد تشغيل التسجيل، أليس كذلك؟”

لو كان ذلك قد حلّ المشكلة، لكانت النهاية سعيدة. لكن للأسف، لم يحالفنا الحظ.

“صحيح.”

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

قبل لحظات، كان التنين الخفي يصرخ كما لو كان يمزق السماء، لكنه الآن ساد الصمت. الآن، لم يبق سوى صوت سيورين الجميل يتردد عبر الصحراء.

صمتُّ.

بالنظر إلى الطريقة التي كان ذلك يدوس بها بقدميه، ربما يجب أن نسميه “اليرقة غير المرئية” بدلاً من “التنين الخفي”.

المستسلم II

زفرتُ. “إذا لم يستطع التنين الخفي الصراخ، فهو لم يعد كذلك. إنها استراتيجية بسيطة، أليس كذلك؟”

وفي اليوم التالي، هبط ما مجموعه 1131 من هذه المسلات الضخمة على ساحل هايونداي في بوسان.

[…]

ربما لو توقفتُ عن السخرية في تلك اللحظة، وواسيتُ مدير اللعبة اللانهائية، وأظهرتُ بعض اللطف، لربما انقلبت الأمور رأسًا على عقب. لكن كيف لي أن أقاوم متعة سقوط طاغوتٍ خارجيٍّ سقط إلى القاع؟

“أوه، تحسبًا، يرجى تعديل الرواية التي أخفاها مدير اللعبة الفوقية اللانهائية على شبكة س.غ وتشغيل فحص إملائي.”

لقد تبددت النشوة اللحظية التي شعرت بها بعد إخضاع التنين الخفي برشاقة. عادت درجة حرارة دماغي بسرعة إلى 38.5 درجة مئوية.

لقد نفذت القديسة تعليماتي.

“صحيح.”

————
زئيييير!

هل تُدركون جماليات هذه المقدّمة، أيّها البشر؟ إنها ذروة ما بعد الحداثة، صفعة على وجه المنطق.

رررررررااااااااه!

التفتت دوكسيو نحوي، وكانت نسيم البحر في ظهرها وابتسامتها واسعة ومبهجة.

من بين جميع التنانين، كان “التنين الخفي” أعتى من سار على الأرض.

“باه…!” انتابني ارتعاش. بدأ دم الجدُّ الذي يجري في عروقي يغلي بعنف. “جميع الألغاز… حُلّت!”

كان التنين الخفي قويًا، قويًا جدًا، الأقوى بين بني جلدته.

لقد نفذت القديسة تعليماتي.

هزم الملوك والشياطين. وانتصر على كل من تجرأ على مقارعته.

تحفةٌ مشهورة باحتوائها على أحد أكثر المقدمات الأدبية كمالًا على الإطلاق. وعلى صعيد شبه الجزيرة الكورية، تُعد إحدى الركيزتين العظيمتين، إلى جانب “كل جزيرة مهجورة تزدهر” للكاتب كيمهون.

كان وحيدًا في جنسه، لا شبيه له ولا نظير.

لقد تبددت النشوة اللحظية التي شعرت بها بعد إخضاع التنين الخفي برشاقة. عادت درجة حرارة دماغي بسرعة إلى 38.5 درجة مئوية.

وعلى كل حال… زأر.
————

لسببٍ ما، حتى القديسة —البعيدةً جدًا عن مدى تأثير سيورين المضاد للرنين— أُصيبت أيضًا بحالة الصمت. لكن التأثير كان واضحًا.

اه.

لكن، مجرد امتلاك الإرادة للهروب لا يعني بالضرورة أنك ستنجو. أما أولئك الذين لم يرثوا مهارة “الانتقال الآني” عن أسلافهم، فقد سُحقوا حتى الموت تحت وطأة “ذلك” غير المرئية، مصحوبًا بطقطقة مقززة.

لم أستطع منع نفسي من مسح دمعة. يا له من تدنيس وحشي للنص الأصلي.

 

يا للأسف! الروح الفخرية التي كان يونغغيون عزيزنا يملأ بها الدنيا قد اختفت دون أثر!

[إم، حانوتي؟]

[…]

“لا أعلم. شيء عن السَّلسَلة؟ إنّها تخوض في أمور غريبة.”

لسببٍ ما، حتى القديسة —البعيدةً جدًا عن مدى تأثير سيورين المضاد للرنين— أُصيبت أيضًا بحالة الصمت. لكن التأثير كان واضحًا.

نظرت إلى صخرة ضخمة أخرى تقع بجانبها.

— كييييك! كييييك، كييييك!

لقد تبددت النشوة اللحظية التي شعرت بها بعد إخضاع التنين الخفي برشاقة. عادت درجة حرارة دماغي بسرعة إلى 38.5 درجة مئوية.

— …! …! …!

“ما هذا الآن؟”

من طاغيةٍ خفيٍّ إلى دودةٍ خفية، انحطّ التنين. عادت الشذوذات التي كانت تهرب، وهاجمت الكائن “الخفي”.

(سنؤجل مناقشة الأوقات التي يفتقر فيها البشر أحيانًا إلى هذه الصفات.)

كان من المحزن إلى حد ما مشاهدة كائنًا مجيدًا ذات يوم ينحدر إلى هذا المستوى المتدني، ولكن كان هذا هو تدفق الوقت الذي لا يقاوم.

ومع ذلك، وسط هذا الركود، وجدتُ بصيص أمل.

الإخضاع—كامل.

شعرت الشذوذات المحلية التي كانت تقطن الصحراء بسطوة “ذلك الشيء” حتى تفرّقت هاربة في كل اتجاه.

————

قد تدفع غريزة الكاتب الضعيفة إلى تفادي التكرار، فيستبدل “زأر” بـ “عوى” أو “صاح” أو ما شابه. لكن لا، هذا النص لم يُبالِ بكل تلك المحاولات، بل مضى قُدمًا بثبات الحرفي المتقن، مُكرّسًا نفسه لكلمة واحدة: “زأر”.

لو كان ذلك قد حلّ المشكلة، لكانت النهاية سعيدة. لكن للأسف، لم يحالفنا الحظ.

— غييييك! كييييك!

كما قلت، فقد مدير اللعبة اللانهائية رباطة جأشه.

— …! …! …!

لماذا أطلق التنين الخفي فجأةً؟ هل كان يعتقد أنه سيهزمني، أنا الحانوتي، بهذه الطريقة؟ هل كان يعتقد أنه سيقلب الموازين؟

آه——آه، آه،—آه، آآآآ——

لا.

اسودت شاشة الكمبيوتر المحمول.

لقد… غضبَ فقط.

وكان ذلك عن حق. كيف للمدير أن يخسر سلامًا لم يملكه أصلًا؟

باختصار، لم يعد تحليل القوة الموضوعي ذا أهمية لدى مدير اللعبة الفوقية اللانهائية. كل ما أراده هو توجيه لوم شديد للميكو التي لم تحترمه، وللعائد الذي جعلها كذلك، وللعالم أجمع الذي سمح بولادة العائد من الأساس.

ضربت دوكسيو الباب بركلة طائرة مرة أخرى. وبحلول ذلك الوقت، بدأت مفاصل الباب بالانكسار. هبطت برشاقة لافتة.

“يا سيد! أمرٌ هائلٌ يحدث! كل تلك الأعمال من عصر الإنترنت القديم، والمسماة ‘المجلدات السبعة المحرمة’، تنطلق بجنون! أعضاء نقابة عالم سامتشيون فجأةً يبجلون شيئًا يُدعى هاري والوحوش بدلًا من هاري بوتر! الساحرة العظيمة تُثير الهيجان! أنت وحدك من يستطيع إيقاف هذا يا سيد!”

إذا نظرتم إلى شاشة حالتها، فستجدون أن [المهارة: كتابة الرواية] ظلت عالقة في نفس المستوى لسنوات، بينما [المهارة: الركل] ارتفعت إلى ما بعد المستوى 90.

لقد تبددت النشوة اللحظية التي شعرت بها بعد إخضاع التنين الخفي برشاقة. عادت درجة حرارة دماغي بسرعة إلى 38.5 درجة مئوية.

وفجأة، بدأ الزئير الذي كان يهز الصحراء بأكملها يتلاشى.

كنا نعلم منذ زمن أن مدير اللعبة اللانهائية، وهو طاغوت خارجي، كان يختبئ وينتظر الفرصة للعودة. حكاية الملك المخلوع الذي ينهض من رماده، شيء معتاد. لكن أن يبدأ فجأة بالتصعيد المضاعف والمثلث والمربع، فهذا ما جعل رأسي يدور من شدة الارتجاجات المتتالية في الأحداث.

كان التنين الخفي قويًا، قويًا جدًا، الأقوى بين بني جلدته.

“لحظة لحظة. اللعبة اللانهائبة، لنناقش الأمر. يمكننا استخدام الكلمات لحل هذه المشكلة.”

“لا أعلم. شيء عن السَّلسَلة؟ إنّها تخوض في أمور غريبة.”

اندفعت لتشغيل الحاسوب المحمول، لكن… ها؟ أمر محيّر. الصورة الرمزية له —الفتاة بيضاء الشعر التي كانت دومًا تظهر بمجرد تشغيل الجهاز، تتصنع الدلال وتحاول الإيقاع بي أو شيء من هذا القبيل— لم تكن في مكانها المعتاد.

[[**: من المرجح أن يكون هذا إشارة إلى اقتباس يُنسب غالبًا إلى أرسطو.. ولكنه في الواقع مكتوب في أطروحة عن القلق والسلام العقلي بقلم سينيكا الأصغر: “لم يوجد عقل عظيم على الإطلاق بدون لمسة من الجنون”.]

لكن، لا، في الحقيقة… كانت هناك. فقط… هناك، على بُعد عشرين مترًا من شاشة العرض، منكمشة على نفسها وظهرها نحوي.

خطيئة الكسل بحق وحقيقي…

الصورة الرمزية، فتاة بيضاء الشعر، كانت أصغر من أيقونة سلة المهملات على سطح المكتب. أي شخص عادي ما كان ليلاحظها أصلًا.

وفجأة، بدأ الزئير الذي كان يهز الصحراء بأكملها يتلاشى.

“يا مديرة؟ آنسة لعبة فوقية؟”

لسببٍ ما، حتى القديسة —البعيدةً جدًا عن مدى تأثير سيورين المضاد للرنين— أُصيبت أيضًا بحالة الصمت. لكن التأثير كان واضحًا.

[…]

أنا، الحانوتي، عشتُ دائمًا وفيًا لرغباتي. كنتُ أعتقد أن هذا هو سرّ الحفاظ على عقلية سليمة كعائد. وكلُّ ذرةٍ من الرضا لها ثمن.

“يا أيتها الإدارة العظيمة، الذكاء الاصطناعي الذي لا مثيل له والذي يمكنه أن يحط من قدر العالم بأكمله إلى مجرد شخصيات من روايتها؟”

“أنتِ دائمًا تأتين إليّ وتقولين إن الأمر ضخم، كما تعلمين.”

[…]

وفجأة، بدأ الزئير الذي كان يهز الصحراء بأكملها يتلاشى.

“أنت تعلمين أن استخدام قوتك بهذه الطرق التافهة لن يفيدك. إنه أمر مزعج بعض الشيء بالنسبة لي، لكنه لا يشكل تهديدًا حقيقيًا لقواتي.”

“بالتأكيد. ليس لدينا الكثير من الوقت، فلنُسيطر على هذا الشذوذ الخفي أولًا.”

بزززززت.

“صحيح يا سيد؟”

كجهاز كمبيوتر محمول معطل منذ خمس سنوات، غمرت الشاشة تشويشات. ثم تغيرت خلفية سطح المكتب. الآن، على شاشة بيضاء فارغة (تتناسب مع شعر الصورة الرمزية الأبيض)، ظهر رمز واحد فقط:

“صحيح يا سيد؟”

تلك المقدّمة هازّة القلوب، تزداد مهابة كلما نظرت إليها، تقول ما يلي:

اه. هممم.

[…]

“…إذا قلت أن استخدام هذا الرمز كإشارة مؤقتة للإصبع الأوسط هو لمسة قديمة، فهل سيجعلك هذا أكثر غضبًا؟”

“أنتِ دائمًا تأتين إليّ وتقولين إن الأمر ضخم، كما تعلمين.”

[…]

تجول شيء غير مرئي في قلب الصحراء.

“بالمناسبة، تخيّل أنني قلتُ هذا السطرَ وأُضيفُ إليه ‘(هههه)’ في النهاية. فقط لأُناسب ذوقك.”

“وماذا كُتب عليها؟”

طقة!

“ارجعوا! أسرعوا، أسرعوا! لا تحاولوا حتى قراءة ما هو محفور على هذه الأحجار!”

اسودت شاشة الكمبيوتر المحمول.

من بين جميع التنانين، كان “التنين الخفي” أعتى من سار على الأرض.

ربما لو توقفتُ عن السخرية في تلك اللحظة، وواسيتُ مدير اللعبة اللانهائية، وأظهرتُ بعض اللطف، لربما انقلبت الأمور رأسًا على عقب. لكن كيف لي أن أقاوم متعة سقوط طاغوتٍ خارجيٍّ سقط إلى القاع؟

لسببٍ ما، حتى القديسة —البعيدةً جدًا عن مدى تأثير سيورين المضاد للرنين— أُصيبت أيضًا بحالة الصمت. لكن التأثير كان واضحًا.

أنا، الحانوتي، عشتُ دائمًا وفيًا لرغباتي. كنتُ أعتقد أن هذا هو سرّ الحفاظ على عقلية سليمة كعائد. وكلُّ ذرةٍ من الرضا لها ثمن.

“إنها تواصل الانجراف من البحر.”

“آآآآه، سيييييد!”

– كوااااانغ!

بوم!

قد تدفع غريزة الكاتب الضعيفة إلى تفادي التكرار، فيستبدل “زأر” بـ “عوى” أو “صاح” أو ما شابه. لكن لا، هذا النص لم يُبالِ بكل تلك المحاولات، بل مضى قُدمًا بثبات الحرفي المتقن، مُكرّسًا نفسه لكلمة واحدة: “زأر”.

ضربت دوكسيو الباب بركلة طائرة مرة أخرى. وبحلول ذلك الوقت، بدأت مفاصل الباب بالانكسار. هبطت برشاقة لافتة.

“بالمناسبة، تخيّل أنني قلتُ هذا السطرَ وأُضيفُ إليه ‘(هههه)’ في النهاية. فقط لأُناسب ذوقك.”

إذا نظرتم إلى شاشة حالتها، فستجدون أن [المهارة: كتابة الرواية] ظلت عالقة في نفس المستوى لسنوات، بينما [المهارة: الركل] ارتفعت إلى ما بعد المستوى 90.

التنين الخفي.

“حدث شيءٌ عظيم! ضخمٌ جدًا!”

[[**: من المرجح أن يكون هذا إشارة إلى اقتباس يُنسب غالبًا إلى أرسطو.. ولكنه في الواقع مكتوب في أطروحة عن القلق والسلام العقلي بقلم سينيكا الأصغر: “لم يوجد عقل عظيم على الإطلاق بدون لمسة من الجنون”.]

“أنتِ دائمًا تأتين إليّ وتقولين إن الأمر ضخم، كما تعلمين.”

“بالمناسبة، تخيّل أنني قلتُ هذا السطرَ وأُضيفُ إليه ‘(هههه)’ في النهاية. فقط لأُناسب ذوقك.”

“أنا صريحة جدًا هذه المرة! إنه ضخم جدًا ! هيا، أسرع!”

— كرااااااه! آآآه… آآآه…

اتبعتها.

في كل مكان حولنا، وفي كل مكان حول ذلك أيضًا.

قادتني دوكسيو إلى هايونداي. على الرغم من انهيار الحضارة واختفاء مفهوم العطلة، إلا أن صالة الألعاب الرياضية الخارجية التي أنشأها سيو غيو لا تزال مزدهرة. تجول جميع أعضاء الصالة الرياضية على الشاطئ. حتى لو انتهى العالم غدًا، سيرفعون قضيبًا حديديًا مرة أخرى.

يا للأسف! الروح الفخرية التي كان يونغغيون عزيزنا يملأ بها الدنيا قد اختفت دون أثر!

“ما هذا الآن؟”

“صحيح.”

“إنها تواصل الانجراف من البحر.”

خطيئة الكسل بحق وحقيقي…

“وماذا كُتب عليها؟”

كانت قوة تعويذة الأغنية الملعونة لسيورين، وتحديدًا قدرتها على مقاومة الرنين. بإصدارها موجات صوتية مضادة تمامًا لموجات العدو، ألغت كل الضوضاء تمامًا، كالسحر.

“لا أعلم. شيء عن السَّلسَلة؟ إنّها تخوض في أمور غريبة.”

كان التنين الخفي قويًا، قويًا جدًا، الأقوى بين بني جلدته.

ألواح حجرية.

لقد نفذت القديسة تعليماتي.

تمامًا كحجر رشيد المصري، طفت ألواح ضخمة منقوشة بنصوص متزاحمة على سطح البحر وتنحرف نحو شاطئ هايوندي. حاول بعض مرتادي النادي الرياضي الاقتراب من إحدى هذه المسلات، لكن دوكسيو اندفعت نحوهم مذعورة.

لقد… غضبَ فقط.

“توقفوا!”

[تتصرف كشخص مختلف. أم عليّ أن أقول إن عمرك العقلي يتراجع؟ ألم تكن قد زرتني يوم الأربعاء الماضي لمناقشة العقل الخالص عند كانط؟ كيف إذن؟]

“من أنتِ؟”

“أجل.”

“أنا المُشرِفة هنا! لا تنظروا إليها! لا تفعلوا! كلّها شذوذات! إن قرأتموها، ستفقدون عقولكم!”

مؤخرًا، أدمنتُ الألعاب فعلًا.

“واو، اللعنة.”

— كرااااااه! آآآه… آآآه…

“ارجعوا! أسرعوا، أسرعوا! لا تحاولوا حتى قراءة ما هو محفور على هذه الأحجار!”

بزززززت.

من المؤكد، على الرغم من أنها لم تكتب أبدًا، إلا أنها تتجول في الفراغ، وهذا ما جعل أوه دوكسيو موقظةً متمرسة بشكل مدهش.

— كييييك! كييييك، كييييك!

وباتباع إرشاداتها، تفرق أعضاء الصالة الرياضية.

كان من المحزن إلى حد ما مشاهدة كائنًا مجيدًا ذات يوم ينحدر إلى هذا المستوى المتدني، ولكن كان هذا هو تدفق الوقت الذي لا يقاوم.

بينما تبعد دوكسيو الناس، اقتربت من أحد العشرات من الأعمدة الضخمة العالقة في هايونداي.

 

قرأت النقش.

“…إذا قلت أن استخدام هذا الرمز كإشارة مؤقتة للإصبع الأوسط هو لمسة قديمة، فهل سيجعلك هذا أكثر غضبًا؟”

————
الراحة لفترة أطول قليلًا (مهمّة للقراءة)

اه. هممم.

أنا آسفة جدًا…

— كرااااااه! آآآه… آآآه…

معكم كاتبتكم، الفتاة الأدبية…

“توقفوا!”

كما ذكرتُ في إعلاني السابق، كنتُ أعاني من إنهاك شديد، لذا قررتُ التوقف عن العمل في مشاريعي، والانغماس في أعمال أدبية لغيري كي أُعيد شحن طاقتي الإبداعية.

لا.

لكن، ويا للأسف… لم أُدرِك حينها أن الإرهاق لا يُفسد الكتابة فقط، بل يُفسد حتى القراءة…

— كييييك! كييييك، كييييك!

فبرغم أنني أخبرتُ قرّائي أنني سأخصص وقتًا للراحة واستعادة الإلهام، إلا أنّني، ومنذ توقفت عن النشر منذ نحو شهر، لم أتمكن من قراءة عمل واحد فقط…

هزم الملوك والشياطين. وانتصر على كل من تجرأ على مقارعته.

ومع ذلك، وسط هذا الركود، وجدتُ بصيص أمل.

قادتني دوكسيو إلى هايونداي. على الرغم من انهيار الحضارة واختفاء مفهوم العطلة، إلا أن صالة الألعاب الرياضية الخارجية التي أنشأها سيو غيو لا تزال مزدهرة. تجول جميع أعضاء الصالة الرياضية على الشاطئ. حتى لو انتهى العالم غدًا، سيرفعون قضيبًا حديديًا مرة أخرى.

فقد لاحظتُ بالأمس أنّني استمتعتُ بلعبة إلكترونية مجانية منشورة على شبكة س.غ، وراودني شعور غريب:

ضربت دوكسيو الباب بركلة طائرة مرة أخرى. وبحلول ذلك الوقت، بدأت مفاصل الباب بالانكسار. هبطت برشاقة لافتة.

“مهلًا، هل أستمتع بعمل إبداعي من جديد؟”

“حدث شيءٌ عظيم! ضخمٌ جدًا!”

نعم، هكذا فكّرت.

بطريقة ما، كنتُ أشك في ذلك. شذوذٌ عمره قرون، اعتاد التنقيب في الأعمال القديمة، طاغوتٌ خارجيٌّ بقوة حياة واحدة. بالطبع، كان الأمرُ مُخططًا له.

من قال إن العمل الإبداعي يجب أن يكون رواية؟ أغنية نجمة كوريا الأولى في عالم الساحرة الكبرى في سامتشيون، موسيقى قناة الحورية التي تُبث عبر الراديو يوميًا، الألعاب التي تظهر بين حين وآخر على شبكة س.غ —كلّها، دون استثناء، أعمال حقيقية.

حتى وإن بدا تقدّمي بطيئًا، مرهقًا، فإنني، وبخطى صغيرة، أتقدّم فعلًا نحو ذلك العالم المجهول المسمى بـ “التسلسل”.

ما إن أدركتُ ذلك، حتى شعرتُ وكأنّ بابًا من النور قد انفتح في ذهني!

“لا أعلم. شيء عن السَّلسَلة؟ إنّها تخوض في أمور غريبة.”

نعم… لستُ تلك الكسلانة التي تجاهلت غذاءها الإبداعي بعد أن طلبت الراحة.

[…]

فشمس هذا العالم ما تزال تشرق عليّ. تمامًا كبيئة تمنح الضوء والرطوبة للنباتات بلا تردد، كانت الأشياء من حولي تهمس لي بأعمال تغذّي روحي.

“حسنًا، لقد أحدث ضجيجًا، لذا كان يزعجني أيضًا.”

لم أعد أخشى شيئًا.

قبل لحظات، كان التنين الخفي يصرخ كما لو كان يمزق السماء، لكنه الآن ساد الصمت. الآن، لم يبق سوى صوت سيورين الجميل يتردد عبر الصحراء.

حتى وإن بدا تقدّمي بطيئًا، مرهقًا، فإنني، وبخطى صغيرة، أتقدّم فعلًا نحو ذلك العالم المجهول المسمى بـ “التسلسل”.

[[**: التنين الخفي.. من الأدق وصفها بأنها “سيئة السمعة” بدلًا من “مشهورة” بجودتها المميزة في النسختين الكورية والإنجليزية والعربية (موجودة هنا على موقع ملوك الروايات) على حد سواء. أما العمل الآخر المذكور، “كل جزيرة مهجورة تزدهر”، فلم يُترجم إلى الإنجليزية بعد… وبالتالي العربية.. لكن ستروه قريبًا على يدي. (أعتقد).]

لذا، أرجو من قرّائي الأحبّة أن ينتظروا نضالي الصغير هذا بعد.

ما إن أدركتُ ذلك، حتى شعرتُ وكأنّ بابًا من النور قد انفتح في ذهني!

أصغي للأغاني، أستمع للشعر المقروء، ألعب بعض الألعاب —وبهذا، أقترب منكم شيئًا فشيئًا، أنا، الفتاة الأدبية.

[…]

امنحوني هذا الشهر، وربما الشهر القادم، يزيد أو ينقص عشرين يومًا، وسأعود إليكم بحقّ هذه المرة.

خطيئة الكسل بحق وحقيقي…

مؤخرًا، أدمنتُ الألعاب فعلًا.

فقد لاحظتُ بالأمس أنّني استمتعتُ بلعبة إلكترونية مجانية منشورة على شبكة س.غ، وراودني شعور غريب:

خطوتي الصغيرة هذه…

‘هذا هو الإشعار الثالث عشر الذي نشرته دوكسيو على لوحة التسلسل الروائي في شبكة س.غ في الدورة 788…!’

رجاءً، راقبوني وادعموني.
————

“لحظة لحظة. اللعبة اللانهائبة، لنناقش الأمر. يمكننا استخدام الكلمات لحل هذه المشكلة.”

صمتُّ.

كان ذلك من الأساطير القديمة، قديمًا إلى حد أنه خرج من التداول تقريبًا، وأصبح العثور على نصه الأصلي مهمة عسيرة.

حملت الصخور الضخمة التي جرفتها الأمواج إلى الشاطئ الرسالة نفسها، ولم تقتصر على الكورية فحسب، بل ظهرت أيضًا باليابانية والصينية والهندية والعربية والألمانية والفرنسية والإنجليزية، أي بعشرات اللغات من جميع أنحاء العالم.

“أنا المُشرِفة هنا! لا تنظروا إليها! لا تفعلوا! كلّها شذوذات! إن قرأتموها، ستفقدون عقولكم!”

بعد تفريق الحشد، هرعت دوكسيو نحوي غاضبة. “آه، جديًا! لم أكتب أي إعلان كهذا من قبل! من هذا الذي ينشر هذه الافتراءات؟ جديًا، إذا وجدتهم، سأفضحهم على شبكة س.غ بحزم!”

نعم… لستُ تلك الكسلانة التي تجاهلت غذاءها الإبداعي بعد أن طلبت الراحة.

لم تكن مخطئة. لم تكتب مثل هذا الإشعار من قبل. ليس في هذه الدورة.

“أجل.”

ولكنني، الذي أوكل إليها مهمة كتابة رواية “الحانوتي: الرومانسية، العائد كامل الذاكرة”، تذكرتها تمامًا.

لذا، أرجو من قرّائي الأحبّة أن ينتظروا نضالي الصغير هذا بعد.

‘هذا هو الإشعار الثالث عشر الذي نشرته دوكسيو على لوحة التسلسل الروائي في شبكة س.غ في الدورة 788…!’

معكم كاتبتكم، الفتاة الأدبية…

نظرت إلى صخرة ضخمة أخرى تقع بجانبها.

لماذا أطلق التنين الخفي فجأةً؟ هل كان يعتقد أنه سيهزمني، أنا الحانوتي، بهذه الطريقة؟ هل كان يعتقد أنه سيقلب الموازين؟

‘وهذا… إنه النص الأسطوري الذي رفعته في الدورة 813، رسالتها رقم 39، حيث أحرقت ليس فقط قرائها ولكن كل متصفح على لوحة التسلسل…!’

— غييييك! كييييك!

في كل مكان حولنا، وفي كل مكان حول ذلك أيضًا.

“أنا المُشرِفة هنا! لا تنظروا إليها! لا تفعلوا! كلّها شذوذات! إن قرأتموها، ستفقدون عقولكم!”

عشرات من الصخور الضخمة، مئات الصخور الضخمة، كلها…

“لحظة لحظة. اللعبة اللانهائبة، لنناقش الأمر. يمكننا استخدام الكلمات لحل هذه المشكلة.”

دليل على كل تلك المرات التي تخلت فيها أوه دوكسيو عن تسلسلها…!

تأمّلوا براعة استخدام الكلمات البسيطة.

العار الخالص المتجسد!

وفجأة، بدأ الزئير الذي كان يهز الصحراء بأكملها يتلاشى.

“آغه. على أي حال، كنتُ أنوي إنشاء قائمة انتظار من ثلاثة فصول واستئناف التحميل الشهر القادم. لا أعرف من أين يأتي هذا الهراء.”

كما ذُكر مرارًا وتكرارًا، من الخطأ توقع أي شيء يشبه الإنسانية أو الدفء الإنساني من شذوذ. ففي النهاية، لا يمتلك الشذوذ “عقلًا” ولا “منطقًا” ولا “ضميرًا”.

التفتت دوكسيو نحوي، وكانت نسيم البحر في ظهرها وابتسامتها واسعة ومبهجة.

“واو، اللعنة.”

“صحيح يا سيد؟”

لماذا أطلق التنين الخفي فجأةً؟ هل كان يعتقد أنه سيهزمني، أنا الحانوتي، بهذه الطريقة؟ هل كان يعتقد أنه سيقلب الموازين؟

وفي اليوم التالي، هبط ما مجموعه 1131 من هذه المسلات الضخمة على ساحل هايونداي في بوسان.

[…]

 

لا أحد تجرأ على الاعتراض على عرض النص بخط “غوليم” المزعج حتى النخاع. ففي تلك الأيام، كان خط غوليم هو الأساس الذي يقف عليه كل هاوٍ عظيم.

————————

امنحوني هذا الشهر، وربما الشهر القادم، يزيد أو ينقص عشرين يومًا، وسأعود إليكم بحقّ هذه المرة.

 

— كراااااااه!

خطيئة الكسل بحق وحقيقي…

رجاءً، راقبوني وادعموني. ————

 

“بالمناسبة، تخيّل أنني قلتُ هذا السطرَ وأُضيفُ إليه ‘(هههه)’ في النهاية. فقط لأُناسب ذوقك.”

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

ومع ذلك، وسط هذا الركود، وجدتُ بصيص أمل.

 

————————

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

[[**: من المرجح أن يكون هذا إشارة إلى اقتباس يُنسب غالبًا إلى أرسطو.. ولكنه في الواقع مكتوب في أطروحة عن القلق والسلام العقلي بقلم سينيكا الأصغر: “لم يوجد عقل عظيم على الإطلاق بدون لمسة من الجنون”.]

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 18 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉3lawe🔥 100
4a10🔥 100
5Abdulsalam ALsayyed🔥 100
6Aisha Fathi🔥 100
7Ali AlTahou🔥 100
8ASDFG 970🔥 100
9Asmae🔥 100
10Ba Oumar🔥 100

بعد سماع تفكيري المثالي، همست القديسة، [السيد حانوتي… من الغريب أنه كلما كان هناك شيء يتعلق ولو قليلًا بالسيدة دوكسيو، يبدو أنك تغدو… شخصًا مختلفًا.]

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط