المستسلم IV
المستسلم IV
“آسفة. كنت أتمنّى حقًا أن أنقذ العجوز شوبنهاور لك، لكن العبث بالسببية بهذا الشكل الجذري… كان مبالغةً أكثر من اللازم.”
[لم تكن موجة الوحوش ونوت أكثر من دمى متحركة تهدف إلى تسريع مصيري.]
— ما لم تكن لديك قدرة خاصة، لأحال على العقل البشري التعامل مع هذا الكم الهائل من البيانات. فجأةً، انطلقت الألعاب النارية الرائعة.
_تاب-تاب-تاب-تاب!
لماذا؟
تدفقت النصوص بسرعة ألف ضغطة مفتاح في الدقيقة عبر ملف المفكرة على شاشة الكمبيوتر المحمول. رافقها صوت ضعيف الجودة يُثرثر.
— أود أن أحطك، أيها العائد، إلى مجرد “شخصية في رواية” وأقدم شخصًا يتمتع بسمة بطل أقوى من سماتك.
[لقد استخدمت نزول موجة الوحوش ونوت لإعادة تصور هذا العالم الملوث بالفراغ باعتباره إغلاقًا للخادم، وبالتالي قطع كل المنافسة بين الطواغيت الخارجيين للصعود بفخر باعتباري الشخص الذي سيدمر العالم.]
من المؤكد أن مدير اللعبة اللانهائية كان يبتسم بمكر من خلفها في تلك اللحظة.
[ومن خلال إعادة تفسير قدرات الموقظين باعتبارها “مهارات” في اللعبة، حولت كل ظاهرة إلى “لعبة”—وهم.]
وقد أُطيح به على يد استراتيجيّة واحدة… صادف أن وقع في حبّ عائد واحد.
[بهذه الطريقة، استوعبتُ أيضًا محاكاة علم الكونيات الخاص بـ “العقل المدبر”. أقمتُ تباينًا بين—“داخل” عالم اللعبة الذي سُجل الدخول إليه—و”خارج” العالم الحقيقي الذي سُجل الخروج منه.]
– وتلك كانت القيود الثانية.
[الشيء نفسه ينطبق على الفراغ اللانهائي.]
— ستة مكتهنون، وعدوا بمستقبل البشرية.
[كانت خاصية الفراغ اللانهائي—معاملة جميع عناصر العالم باعتبارها مجرد بيانات—خطوة واضحة أقل—من فراغي الخاص، والذي حول هذا العالم بأكمله إلى لعبة.]
“لماذا لا تسألي صديقاتك من بيكهوا؟”
[أنا—الطاغوت الخارجي الذي جعل موجة الوحوش—نوت—العقل المدبر—والفراغ اللانهائي ينحنون جميعًا.]
– التهديد الحقيقي هو… “المتكهنون”.
[على عكسهم—لم أكن عاجزًا أمام زمن العائد. جهزتُ نفسي بنفسي—كقطع أثرية شيطانية.]
“هذا الشيء كان هنا طوال الوقت…؟”
[عليك—أن تحترمني.]
– أجل. مهما بلغت حنكة خططي، فما نفعها؟ حتى إن حاولتُ الردّ على تحرّكاتهم، فهم يسبقونني بأربع أو خمس خطوات. من يرى كلّ الاحتمالات، يجرّ اللعبة إلى طريقٍ مسدود في النهاية.
والحقيقة أن البشر كائنات تتعلم من التجارب.
— ما قرأته الميكو كانت رواية —مجرد نص، مضغوط إلى ما لا نهاية في الدقة.
وهذا يعني أن السخرية من مدير اللعبة اللانهائية مرة أخرى الآن من شأنها أن تؤدي إلى وقوع مأساة أخرى.
بالنسبة للمديرة، بدا الأمر كما لو أن الأغنية القديمة “Air Man ga Taosenai” كانت تُعزف بشكل متكرر.
حتى بعد أن تحولت رواياتي المحبوبة “الممالك الثلاث” إلى قصص متحيزة جنسيًا، من كان ليتخيل أي هجين جديد مروع سيولد؟ تخيل لو تحول كل من ليو باي، وغوان يو، وتشانغ فاي إلى مُشاهدين على الإنترنت.
ومن هذه اللحظة فصاعدًا، سيُنظر إلى المونولوج التالي باعتباره “النسخة الموجّهة للبشر” من حديث مدير اللعبة اللانهائية، وقد جرى تنقيته من الضجيج الخلفي، مما أضفى عليه وضوحًا ونقاءً أكبر. كما أُعيدت صياغته بنبرة أكثر تهذيبًا، ليصبح أقرب إلى نسخة “منقّحة للبشر”.
لقد كان علي أن أتحمل.
[أوه دوكسيو: ها هو ذا.]
لقد تمكنت من التحمل.
كان تمثالًا غريبًا، لكن رأسه كان مقطوعًا، مما جعل من المستحيل تحديد هويته. وُضِعَ مكانه رأس الحكيم الأول على جذع رقبته. كان رأس الحكيم الأول غريبًا أيضًا —عاديًا تمامًا باستثناء “رقعة عين” منحوتة فوق إحدى عينيه.
على عكس هذه الشذوذات التي لم تعرف شيئًا عن الإنسانية أو الرحمة، كان لدينا نحن البشر القدرة على التأمل والتوبة—
في لحظة، انقلب وجه الفتاة ذات الشعر الأبيض إلى هيئة شيطان، وتحوّل سطح المكتب إلى قرمزيٍّ ينضح دمًا.
“لكن على أية حال، الميكو خاصتك لا تزال أوه دوكسيو، أليس كذلك؟”
– سمة “البطل الرئيسي” النمطية، لا يكاد يخلو منها طاقم قصةٍ واحدة.
[#$□)%(♡)@#%^?_□!]
[أوه دوكسيو: لقد فهمت، حبك الأول وزعيمة النقابة الوحيدة التي خدمت تحت إمرتها قد ماتت وفقدتها، الوحوش هراء، العالم هراء، لقد فهمت…]
آه. زلة لسان.
[أوه دوكسيو: بطل هذا العالم. الاسم الرمزي: الحانوتي.]
————
على عكس التوأم المتهورة، المحبة للفنون القتالية، دائمة الاندفاع إلى المعركة…
باختصار، كان الطاغوت الخارجي، مدير اللعبة اللانهائية، في حالة من اليأس.
بالنسبة للمديرة، بدا الأمر كما لو أن الأغنية القديمة “Air Man ga Taosenai” كانت تُعزف بشكل متكرر.
— كنت واثقًا جدًا بصراحة، كما تعلم.
“يوهوا.”
ومن هذه اللحظة فصاعدًا، سيُنظر إلى المونولوج التالي باعتباره “النسخة الموجّهة للبشر” من حديث مدير اللعبة اللانهائية، وقد جرى تنقيته من الضجيج الخلفي، مما أضفى عليه وضوحًا ونقاءً أكبر. كما أُعيدت صياغته بنبرة أكثر تهذيبًا، ليصبح أقرب إلى نسخة “منقّحة للبشر”.
المستسلم IV
— سواء تعلق الأمر بسماء ليل نوت، أو جودة الفراغ اللانهائي، أو ألعاب محاكاة العقل المدبر، يمكنني بسهولة إعادة تفسيرها جميعًا على أنها “ألعاب” أو “أعمال خيالية”.
[أوه دوكسيو: الحانوتي بطلٌ عانى من انتكاساتٍ عديدة. ليس لديه دموعٌ ليذرفها أو دماءٌ دافئة ليخسرها.]
— بغض النظر عن مدى شراسة نضالهم، لم يتمكنوا من إنكار اللوحة التي وضعتها.
— ستة مكتهنون، وعدوا بمستقبل البشرية.
بالطبع، لم يُخطط المدير لهجمات مُعقدة ضد الطواغيت الخارجيين الأخريين أو أي شيء قريب لهذا. إن الطواغيت الخارجيين في مجملهم أشبه بمجموعة من الفيروسات المتنافرة، تتنافس على السيطرة على الأرض، فتلتهم بعضها البعض أو تتكاثر كما يحلو لها.
[الشيء نفسه ينطبق على الفراغ اللانهائي.]
ومرة أخرى، ومن أجل هذه “النسخة الصديقة للإنسان”، سوف نسميها إعادة سرد بأسلوب حل الألغاز.
فجأةً، تذكرتُ لقائي الأول مع دوكسيو في الدورة 555، بعد أن أصبحت “حائزة كتاب”. كانت مختلفةً تمامًا آنذاك عمّا هي عليه الآن.
— ومع ذلك، من أجل تحويل هذا العالم إلى “خلق” لـ”لعبتي”، كان عليّ أن أقبل بعض القيود والسلاسل الخاصة بي.
“أجل. كانت قهوتك التي حضّرتها في قاعة مجلس الطالبات شهية. وتلك المرة التي أخذنا فيها السكوتر المائي إلى أقاصي الأرض، كانت ممتعة.”
على الشاشة، رفعت الفتاة ذات الشعر الأبيض إصبعيها السبابة والوسطى. لم تعد صورتها الرمزية بدقة 144 بكسل، بل أصبحت بدقة 8K عالية الوضوح. ومع ذلك، كانت بشرتها خالية من العيوب بشكل غير طبيعي، كاشفةً عن طبيعتها اللاإنسانية.
“ههه! يا معلم، ما زال هناك مكان هنا!”
— طاغوت.
– ومن منظور طاغوت خارجيّ مثلي… أتدري أيّ نوعٍ من الشاذّين هو الأصعب في التعامل معه؟
— أنا، الذي سأحكم كـ”حاكم”، لم يكن قدري في أي عملٍ خيالي إلا أن أظل مجرّد زعيمٍ نهائيّ تقليدي في غارةٍ مكرورة.
[أوه دوكسيو: ها هو ذا.]
– تلك كانت القيود الأولى.
“هذا الشيء كان هنا طوال الوقت…؟”
صليل!_
“حسنًا يا معلم. لكن انتبه! الرأس مقطوع، لذا يمكنك أن تستنتج أنه مريب. لا تمد يدك و–” توقفت، مندهشة لأنني لمسته على أي حال.
من سطح المكتب الفارغ، ارتفعت سلسلةٌ متكسّرة الهيئة ولفّت كاحلي الفتاة ذات الشعر الأبيض.
– سمة “البطل الرئيسي” النمطية، لا يكاد يخلو منها طاقم قصةٍ واحدة.
– الشاذّون، كالعائدين بالزمن.
— الذاكرة الكاملة. هذا هو السبب.
– سمة “البطل الرئيسي” النمطية، لا يكاد يخلو منها طاقم قصةٍ واحدة.
تمتمتُ دون تفكير. “غونغ يي…؟”
– وتلك كانت القيود الثانية.
“حسنًا، كان المنزل الذي كنت أسكن فيه هو القاعدة الرئيسية لتلك الطائفة، أليس كذلك؟ هناك طاقة سلبية تتراكم والأشباح تظهر باستمرار، لذلك قررتُ أن أقوم ببعض التنظيف. إنه ببساطة… أكبر من أن أقوم به وحدي.”
صليل.
وهنا، ولأول مرة، أدركت المديرة خطأها في الحسابات.
زحفت سلسلةٌ أخرى كأفعى ملتفّة، حتى قيدت معصمي المديرة النحيلين، بإحكامٍ لا يترك فراغًا.
“هيه، غريب. عائلتي تُحرّم أي شيء يتعلق بالحكيمية، لذا عادةً ما نُدمّر أي تمثال إذا وجدناه… لو كان موجودًا، لتخلصوا منه فورًا،” تمتمت يوهوا.
– لكنها كانت مخاطرةً قابلة للسيطرة.
كان الأمر غريبًا حتى على الخليفة السابقة للطائفة. بمعنى آخر، لا يمكن إلا لشخصٍ بمستوى “الخليفة التوأم الأخرى” أن تُخفي شيئًا كهذا تحت أنفها.
– ومن منظور طاغوت خارجيّ مثلي… أتدري أيّ نوعٍ من الشاذّين هو الأصعب في التعامل معه؟
[أوه دوكسيو: لقد فهمت، حبك الأول وزعيمة النقابة الوحيدة التي خدمت تحت إمرتها قد ماتت وفقدتها، الوحوش هراء، العالم هراء، لقد فهمت…]
“…شخصٌ عائد مثلي؟”
بحلول الدورة 500، وباعتبارها طاغوتًا خارجيًا، كان عليها أن تعترف بخطأ حساباتها.
— لا.
“لا، لا شيء.”
ابتسمت مديرة اللعبة اللانهائية بأدب، تشبه ابتسامة نبيلة رُبّيت على أصول الأرستقراطية.
لذا في الدورة 555، اقتربت مني دوكسيو.
وللتو فقط، تذكّرت أن تصميم الشخصية التي بُنيت عليها قد استُوحي أصلًا من نبيلة ألمانية أيضًا.
لذا في الدورة 555، اقتربت مني دوكسيو.
– العائدون بالزمن سهل التعامل معهم على نحوٍ مفاجئ. عقولهم هشّة.
زحفت سلسلةٌ أخرى كأفعى ملتفّة، حتى قيدت معصمي المديرة النحيلين، بإحكامٍ لا يترك فراغًا.
“آه…”
“هذا الشيء كان هنا طوال الوقت…؟”
– أن تعيش الحياة نفسها عشرات المرّات ليس أمرًا هيّنًا أبدًا. حتى إن نجوْا، يبقون عرضةً للفساد. أنت فقط كنت استثناءً، أيها العائد.
لقد ظلت متيقظة تجاهي.
تذكّرت العجوز شو، وتذكّرت أبطالًا كثُرًا في قصصٍ لا تُحصى، أولئك الذين انكسروا تحت وطأة الوحدة وألم التكرار.
— وهذا يعني أنك فقط بقيت.
– التهديد الحقيقي هو… “المتكهنون”.
على عكس التوأم المتهورة، المحبة للفنون القتالية، دائمة الاندفاع إلى المعركة…
“المتهكنون؟”
‘يبدو أن متابعة هذه الطفلة ستجعل هذه الدورة ممتعة!’
– أجل. مهما بلغت حنكة خططي، فما نفعها؟ حتى إن حاولتُ الردّ على تحرّكاتهم، فهم يسبقونني بأربع أو خمس خطوات. من يرى كلّ الاحتمالات، يجرّ اللعبة إلى طريقٍ مسدود في النهاية.
كان تمثالًا غريبًا، لكن رأسه كان مقطوعًا، مما جعل من المستحيل تحديد هويته. وُضِعَ مكانه رأس الحكيم الأول على جذع رقبته. كان رأس الحكيم الأول غريبًا أيضًا —عاديًا تمامًا باستثناء “رقعة عين” منحوتة فوق إحدى عينيه.
– وأنا… لا أريد تعادلًا.
[على عكسهم—لم أكن عاجزًا أمام زمن العائد. جهزتُ نفسي بنفسي—كقطع أثرية شيطانية.]
– لهذا قتلتهم.
وقد أُطيح به على يد استراتيجيّة واحدة… صادف أن وقع في حبّ عائد واحد.
كما فعل زيوس حين عاقب بروميثيوس.
من سطح المكتب الفارغ، ارتفعت سلسلةٌ متكسّرة الهيئة ولفّت كاحلي الفتاة ذات الشعر الأبيض.
“…أفهم. لهذا السبب في الرواية التي عرضتها على دوكسيو، كانت المقدمة قد شهدت موت جميع المتكهنين منذ البداية.”
200 دورة مرت.
— هههه. بالفعل. أنا من النوع الذي يلتهم ألذّ جزء من الكبسة أولًا.
لماذا؟
كان صوت المديرة قد انخفض في السابق إلى سلسلة من السخرية الطفولية، لكنها الآن أبدت ابتسامة قديمة الطراز أكثر رقيًا.
[أوه دوكسيو: الحانوتي بطلٌ عانى من انتكاساتٍ عديدة. ليس لديه دموعٌ ليذرفها أو دماءٌ دافئة ليخسرها.]
— ستة مكتهنون، وعدوا بمستقبل البشرية.
— مهارة نفايات. مهارة من رتبة F.
— لقد قضيتُ عليهم جميعًا بتركهم جميعًا يقرأون مستقبلك، مستقبل العائد، في آنٍ واحد. لقد انفجرت عقولهم تمامًا.
ثم حسن النية. لمحة سريعة على نفسية دوكسيو كشفت لي أنها ليست شريرة أو خطيرة، لذا بصفتي العائد، شعرتُ بالأمان للبقاء بالقرب منها.
— بعد ذلك، أضفتُ المزيد من البارود. أي أنني شاركتُهم بسخاء جميع بياناتي —كل شيء تقريبًا— عن الكون بأكمله.
100 دورة مرت.
— ما لم تكن لديك قدرة خاصة، لأحال على العقل البشري التعامل مع هذا الكم الهائل من البيانات. فجأةً، انطلقت الألعاب النارية الرائعة.
— لا.
ملأت تأثيرات الألعاب النارية سطح المكتب.
وللتو فقط، تذكّرت أن تصميم الشخصية التي بُنيت عليها قد استُوحي أصلًا من نبيلة ألمانية أيضًا.
— منذ تلك اللحظة، لم يكن عليّ سوى القلق بشأن العائدين. من بين الاثنين الرئيسيين، لم يكن هناك أي مشكلة على الإطلاق.
— وهذا يعني أنك فقط بقيت.
— كما توقعت، بعد عشرات الدورات، انهار ذلك الشخص من تلقاء نفسه.
“يبدو أنني… قد اكتسبت للتو… قدرة جديدة.”
سيد السيف شوبنهاور، غير مؤهل.
“حسنًا، كان المنزل الذي كنت أسكن فيه هو القاعدة الرئيسية لتلك الطائفة، أليس كذلك؟ هناك طاقة سلبية تتراكم والأشباح تظهر باستمرار، لذلك قررتُ أن أقوم ببعض التنظيف. إنه ببساطة… أكبر من أن أقوم به وحدي.”
— وهذا يعني أنك فقط بقيت.
المستسلم IV
آخر غير منتظم (شاذ). الاسم الرمزي: الحانوتي.
في ذلك اليوم، جاءت إليّ رئيسة مجلس الطالبات في مدرسة بيكهوا الثانوية للبنات، تشيون يوهوا —الصغرى من بين الأختين التوأم، بذيل حصان برتقالي اللون.
— بمجرد استسلامك لزمن العودة، فسينتهي الأمر لك.
— يستوعب الأشخاص العاديون الألم والصدمة أكثر من اللازم وسرعان ما يتركون السعادة تتلاشى.
وهنا، ولأول مرة، أدركت المديرة خطأها في الحسابات.
لم تدرك المكيرة قطّ أنها لم تكن تخوض مباراة شطرنج ضدي، أنا العائد، كما ظنّت. الحقيقة… أن شخصًا آخر كان يقف خارج الرقعة، خلفي تمامًا، يبتسم ابتسامة غامضة بينما يوجّه يدي بـ”تلميحات”.
— على عكس ذلك العائد الآخر، لم تملك موهبة حقيقية في الفنون القتالية أو القوة الغاشمة.
بالنسبة للمديرة، بدا الأمر كما لو أن الأغنية القديمة “Air Man ga Taosenai” كانت تُعزف بشكل متكرر.
— ولم تملك أي قدرات مميزة مقارنةً ببقية الموقظين. ذاكرة كاملة؟ هذا في أحسن الأحوال طُعمٌ للتشوهات. على أي حال، سيموت حتمًا في السرداب التعليمي.
— صحيح، لقد أطلقتُ قنبلةً بياناتٍ على المتكهنين الحقيقيين، مُدمِّرًة عقولهم. لكن الميكو خاصتي كانت مختلفة.
— مهارة نفايات. مهارة من رتبة F.
أخيرًا، وبعد مئات الدورات، فتح العائد مهارة قراءة العقول، وكل ذلك بفضل مخادعة خارقة تمتلك سلطة الفراغ اللانهائي والعقل المدبر. حرصت على ألا يلاحظ مدير اللعبة اللانهائية ذلك، حتى أنها جعلت الحدث يبدو لي، حليفها، مجرد مصادفة.
— حتى ختم الزمن لم يكن تهديدًا. بل على العكس، لقد ساعدني، لأنك ببساطة محيتَ البشر من أجلي.
“نعم؟”
حتى…
ملأت تأثيرات الألعاب النارية سطح المكتب.
— لماذا رفضت التخلي عن هذه “اللعبة”؟
[[**: لذا.. “Air Man ga Taosenai” (حرفيًا، “لا أستطيع هزيمة رجل الهواء”) هي أغنية تتحدث عن محاولة هزيمة رجل الهواء، رئيس Mega Man 2، والفشل مرارًا وتكرارًا.]
100 دورة مرت.
حتى بعد أن تحولت رواياتي المحبوبة “الممالك الثلاث” إلى قصص متحيزة جنسيًا، من كان ليتخيل أي هجين جديد مروع سيولد؟ تخيل لو تحول كل من ليو باي، وغوان يو، وتشانغ فاي إلى مُشاهدين على الإنترنت.
200 دورة مرت.
كان هذا هو الخطأ الأول للمديرة.
300، 400 دورة مرت.
فتلك التوأم باردة الدم وماكرة، تختبئ في الخلفية وتنصب الفخاخ.
بالنسبة للمديرة، بدا الأمر كما لو أن الأغنية القديمة “Air Man ga Taosenai” كانت تُعزف بشكل متكرر.
خبيرة تعرف عن الطواغيت الخارجيين أكثر من أي شخص آخر.
[[**: لذا.. “Air Man ga Taosenai” (حرفيًا، “لا أستطيع هزيمة رجل الهواء”) هي أغنية تتحدث عن محاولة هزيمة رجل الهواء، رئيس Mega Man 2، والفشل مرارًا وتكرارًا.]
وللتو فقط، تذكّرت أن تصميم الشخصية التي بُنيت عليها قد استُوحي أصلًا من نبيلة ألمانية أيضًا.
— هذا هو الوقت الذي ضربني فيه.
وقد أُطيح به على يد استراتيجيّة واحدة… صادف أن وقع في حبّ عائد واحد.
بحلول الدورة 500، وباعتبارها طاغوتًا خارجيًا، كان عليها أن تعترف بخطأ حساباتها.
_تاب-تاب-تاب-تاب!
— الذاكرة الكاملة. هذا هو السبب.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
— يستوعب الأشخاص العاديون الألم والصدمة أكثر من اللازم وسرعان ما يتركون السعادة تتلاشى.
“المتهكنون؟”
— ولكن… لأنك كنت تمتلك ذاكرة مثالية، فإن هذه الظاهرة النموذجية لم تؤثر عليك أبدًا.
كان صوت المديرة قد انخفض في السابق إلى سلسلة من السخرية الطفولية، لكنها الآن أبدت ابتسامة قديمة الطراز أكثر رقيًا.
— بغض النظر عن عدد الأشخاص الذين ماتوا من حولك، وعدد عمليات القتل التي وقعت، وعدد الذين سقطوا في الجحيم، فقد احتفظت في ذاكرتك باللحظات الدقيقة التي عاشوا فيها في غاية السعادة.
– التهديد الحقيقي هو… “المتكهنون”.
— أن نفكر في أن هذه المهارة القمامة، والتي بدت عديمة الفائدة، كانت ورقة رابحة للعائد…
– العائدون بالزمن سهل التعامل معهم على نحوٍ مفاجئ. عقولهم هشّة.
كان هذا هو الخطأ الأول للمديرة.
[أوه دوكسيو: إنه مليء بالكراهية للوحوش، وهو شخص نموذجي يعيش فقط لأنه لا يستطيع الموت…]
— ولكن… كان لا يزال ضمن المعايير المقبولة.
— ولم تملك أي قدرات مميزة مقارنةً ببقية الموقظين. ذاكرة كاملة؟ هذا في أحسن الأحوال طُعمٌ للتشوهات. على أي حال، سيموت حتمًا في السرداب التعليمي.
وسرعان ما خططت الطاغوتة الخارجية لخطوتها التالية.
[أوه دوكسيو: لقد فهمت، حبك الأول وزعيمة النقابة الوحيدة التي خدمت تحت إمرتها قد ماتت وفقدتها، الوحوش هراء، العالم هراء، لقد فهمت…]
— أود أن أحطك، أيها العائد، إلى مجرد “شخصية في رواية” وأقدم شخصًا يتمتع بسمة بطل أقوى من سماتك.
لماذا؟
أوه دوكسيو. صفة: حوزة كتاب. قدرة شبيهة بالغش، تتيح لها قراءة قصة حياة الحانوتي كاملةً مسبقًا، على شكل كتاب.
صليل.
— هل تعلم؟ أن “حائز الكتاب” هو في جوهره “المكتهن”. في الواقع، هذه هي أقوى صفة يمكنك أن تتحلى بها.
— لقد قضيتُ عليهم جميعًا بتركهم جميعًا يقرأون مستقبلك، مستقبل العائد، في آنٍ واحد. لقد انفجرت عقولهم تمامًا.
— صحيح، لقد أطلقتُ قنبلةً بياناتٍ على المتكهنين الحقيقيين، مُدمِّرًة عقولهم. لكن الميكو خاصتي كانت مختلفة.
بالطبع، لم يُخطط المدير لهجمات مُعقدة ضد الطواغيت الخارجيين الأخريين أو أي شيء قريب لهذا. إن الطواغيت الخارجيين في مجملهم أشبه بمجموعة من الفيروسات المتنافرة، تتنافس على السيطرة على الأرض، فتلتهم بعضها البعض أو تتكاثر كما يحلو لها.
— ما قرأته الميكو كانت رواية —مجرد نص، مضغوط إلى ما لا نهاية في الدقة.
وللتو فقط، تذكّرت أن تصميم الشخصية التي بُنيت عليها قد استُوحي أصلًا من نبيلة ألمانية أيضًا.
— وأضفتُ فقط… بعض التوابل لتكوين فكرة مسبقة عنك، هذا كل شيء. في الحقيقة، مجرد رشة من التحيز.
ومن هذه اللحظة فصاعدًا، سيُنظر إلى المونولوج التالي باعتباره “النسخة الموجّهة للبشر” من حديث مدير اللعبة اللانهائية، وقد جرى تنقيته من الضجيج الخلفي، مما أضفى عليه وضوحًا ونقاءً أكبر. كما أُعيدت صياغته بنبرة أكثر تهذيبًا، ليصبح أقرب إلى نسخة “منقّحة للبشر”.
فجأةً، تذكرتُ لقائي الأول مع دوكسيو في الدورة 555، بعد أن أصبحت “حائزة كتاب”. كانت مختلفةً تمامًا آنذاك عمّا هي عليه الآن.
— ومع ذلك، من أجل تحويل هذا العالم إلى “خلق” لـ”لعبتي”، كان عليّ أن أقبل بعض القيود والسلاسل الخاصة بي.
[أوه دوكسيو: ها هو ذا.]
“حسنًا يا معلم. لكن انتبه! الرأس مقطوع، لذا يمكنك أن تستنتج أنه مريب. لا تمد يدك و–” توقفت، مندهشة لأنني لمسته على أي حال.
[أوه دوكسيو: بطل هذا العالم. الاسم الرمزي: الحانوتي.]
“تعال إلى هنا. تلك الجنية اللعينة تسببت في تفجر نافورة دم، والجميع انسحبوا. ألا تعتقد أن على من بقي منا أن يتماسك؟”
[أوه دوكسيو: إنه أجمل… في الحقيقة، ربما كان غلاف المجلة أجمل؟ همم. هل هو أجمل شخصيًا؟]
وهذا يعني أن السخرية من مدير اللعبة اللانهائية مرة أخرى الآن من شأنها أن تؤدي إلى وقوع مأساة أخرى.
[أوه دوكسيو: لكن لا ينبغي لي أن أنخدع بمظهره.]
لذا في الدورة 555، اقتربت مني دوكسيو.
لقد ظلت متيقظة تجاهي.
حائزة كتابٍ متوجّسة من العائد، كُتب عليها أن تتحالف معه أحيانًا وتتصادم معه أحيانًا أخرى، قبل أن تُداس في نهاية المطاف فوق مسرح الدُّمى الخاص بالمديرية، لتُطيح به بقوانين لعبته نفسه.
[أوه دوكسيو: الحانوتي بطلٌ عانى من انتكاساتٍ عديدة. ليس لديه دموعٌ ليذرفها أو دماءٌ دافئة ليخسرها.]
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
[أوه دوكسيو: إنه مليء بالكراهية للوحوش، وهو شخص نموذجي يعيش فقط لأنه لا يستطيع الموت…]
————
[أوه دوكسيو: إنه مجنونٌ تمامًا. إذا زللتُ، فقد يقتلني على الفور. عليّ أن أتوخى الحذر.]
– لكن، لماذا؟!
كان من الصعب تصديق ذلك عند مواجهة الفتاة الأدبية اليوم المثقلة بالانقطاعات غير المحددة، لكنها كانت في يوم من الأيام حادة الذكاء. كانت حركاتها سريعة، وعقلها ماكر، وتعاملها مع الناس استباقيًا، وكانت تعرف كيف تقود. والأهم من ذلك كله، أنها بدأت من نفس نقطة انطلاق العائد الحانوتي.
كما فعل زيوس حين عاقب بروميثيوس.
— كنت واثقة من أنني اخترت الميكو المثالية.
ابتسمت مديرة اللعبة اللانهائية بأدب، تشبه ابتسامة نبيلة رُبّيت على أصول الأرستقراطية.
حائزة كتابٍ متوجّسة من العائد، كُتب عليها أن تتحالف معه أحيانًا وتتصادم معه أحيانًا أخرى، قبل أن تُداس في نهاية المطاف فوق مسرح الدُّمى الخاص بالمديرية، لتُطيح به بقوانين لعبته نفسه.
— كما توقعت، بعد عشرات الدورات، انهار ذلك الشخص من تلقاء نفسه.
لكن…
[لقد استخدمت نزول موجة الوحوش ونوت لإعادة تصور هذا العالم الملوث بالفراغ باعتباره إغلاقًا للخادم، وبالتالي قطع كل المنافسة بين الطواغيت الخارجيين للصعود بفخر باعتباري الشخص الذي سيدمر العالم.]
– لكن، لماذا؟!
“حسنًا، كان المنزل الذي كنت أسكن فيه هو القاعدة الرئيسية لتلك الطائفة، أليس كذلك؟ هناك طاقة سلبية تتراكم والأشباح تظهر باستمرار، لذلك قررتُ أن أقوم ببعض التنظيف. إنه ببساطة… أكبر من أن أقوم به وحدي.”
في لحظة، انقلب وجه الفتاة ذات الشعر الأبيض إلى هيئة شيطان، وتحوّل سطح المكتب إلى قرمزيٍّ ينضح دمًا.
بحلول الدورة 500، وباعتبارها طاغوتًا خارجيًا، كان عليها أن تعترف بخطأ حساباتها.
– متى اكتسبت قدرة قراءة العقول؟!
بالطبع، لم يُخطط المدير لهجمات مُعقدة ضد الطواغيت الخارجيين الأخريين أو أي شيء قريب لهذا. إن الطواغيت الخارجيين في مجملهم أشبه بمجموعة من الفيروسات المتنافرة، تتنافس على السيطرة على الأرض، فتلتهم بعضها البعض أو تتكاثر كما يحلو لها.
– الفراغ اللانهائي! تشيون يوهوا! ذلك القربان التافه! كيف تجرّأ على العبث بقوى العقل المدبّر وارتكاب خدعة خسيسة كهذه؟!
– الشاذّون، كالعائدين بالزمن.
أجل.
“تعال إلى هنا. تلك الجنية اللعينة تسببت في تفجر نافورة دم، والجميع انسحبوا. ألا تعتقد أن على من بقي منا أن يتماسك؟”
لم تدرك المكيرة قطّ أنها لم تكن تخوض مباراة شطرنج ضدي، أنا العائد، كما ظنّت. الحقيقة… أن شخصًا آخر كان يقف خارج الرقعة، خلفي تمامًا، يبتسم ابتسامة غامضة بينما يوجّه يدي بـ”تلميحات”.
من سطح المكتب الفارغ، ارتفعت سلسلةٌ متكسّرة الهيئة ولفّت كاحلي الفتاة ذات الشعر الأبيض.
“بجدية، سنباي، لديك ندرة مريبة في شخصيات الاستراتيجيين… وهنا تكمن المشكلة.”
خبيرة تعرف عن الطواغيت الخارجيين أكثر من أي شخص آخر.
“استراتيجيّتي” في كل دورة عودة.
— كنت واثقة من أنني اخترت الميكو المثالية.
“آسفة. كنت أتمنّى حقًا أن أنقذ العجوز شوبنهاور لك، لكن العبث بالسببية بهذا الشكل الجذري… كان مبالغةً أكثر من اللازم.”
سيد السيف شوبنهاور، غير مؤهل.
“لقد تطلب الأمر معجزة بالفعل لنسج خط زمني يمكن أن يتعايش مع خطواتك حتى الدورة 688 دون إلغائها.”
وهذا يعني أن السخرية من مدير اللعبة اللانهائية مرة أخرى الآن من شأنها أن تؤدي إلى وقوع مأساة أخرى.
خبيرة تعرف عن الطواغيت الخارجيين أكثر من أي شخص آخر.
— يستوعب الأشخاص العاديون الألم والصدمة أكثر من اللازم وسرعان ما يتركون السعادة تتلاشى.
“أهاها. آسفة على تركي مبكرًا كجدي سيد السيوف، صحيح؟ بالتوفيق في بقية حياتك يا سنباي. اجتهد في حصتي، حسنًا؟”
“أساعدك في ماذا؟”
“بعد كل شيء، هذا هو مصير العائد.”
— لقد قضيتُ عليهم جميعًا بتركهم جميعًا يقرأون مستقبلك، مستقبل العائد، في آنٍ واحد. لقد انفجرت عقولهم تمامًا.
على عكس التوأم المتهورة، المحبة للفنون القتالية، دائمة الاندفاع إلى المعركة…
— كما توقعت، بعد عشرات الدورات، انهار ذلك الشخص من تلقاء نفسه.
فتلك التوأم باردة الدم وماكرة، تختبئ في الخلفية وتنصب الفخاخ.
[أوه دوكسيو: بطل هذا العالم. الاسم الرمزي: الحانوتي.]
كان هذا من فعل تشيون يوهوا.
على العكس من ذلك، شعرت بالفضول.
————
“هيه، غريب. عائلتي تُحرّم أي شيء يتعلق بالحكيمية، لذا عادةً ما نُدمّر أي تمثال إذا وجدناه… لو كان موجودًا، لتخلصوا منه فورًا،” تمتمت يوهوا.
وبالنظر إلى الماضي، كان الأمر غريبًا.
كان هذا من فعل تشيون يوهوا.
اختيرت أوه دوكسيو لتكون ميكو وأصبحت حائزة الكتاب في الدورة 555، ومع ذلك اكتسبتُ مهارة قراءة الأفكار في الدورة 554. كان الفارق بينهما دورة واحدة فقط: وصلت حائزة الكتاب، واكتسب العائد مهارة جديدة. أليس هذا التوقيت مثاليًا جدًا ليكون مجرد صدفة؟
“هاه؟ ما هذا؟”
“هااااه، يا معلم، هل يمكنك مساعدتي من فضلك…؟”
“لا، لا شيء.”
هكذا تكلمت الدورة 554.
“بجدية، سنباي، لديك ندرة مريبة في شخصيات الاستراتيجيين… وهنا تكمن المشكلة.”
في ذلك اليوم، جاءت إليّ رئيسة مجلس الطالبات في مدرسة بيكهوا الثانوية للبنات، تشيون يوهوا —الصغرى من بين الأختين التوأم، بذيل حصان برتقالي اللون.
كان هذا من فعل تشيون يوهوا.
“أساعدك في ماذا؟”
– أجل. مهما بلغت حنكة خططي، فما نفعها؟ حتى إن حاولتُ الردّ على تحرّكاتهم، فهم يسبقونني بأربع أو خمس خطوات. من يرى كلّ الاحتمالات، يجرّ اللعبة إلى طريقٍ مسدود في النهاية.
“حسنًا، كان المنزل الذي كنت أسكن فيه هو القاعدة الرئيسية لتلك الطائفة، أليس كذلك؟ هناك طاقة سلبية تتراكم والأشباح تظهر باستمرار، لذلك قررتُ أن أقوم ببعض التنظيف. إنه ببساطة… أكبر من أن أقوم به وحدي.”
[كانت خاصية الفراغ اللانهائي—معاملة جميع عناصر العالم باعتبارها مجرد بيانات—خطوة واضحة أقل—من فراغي الخاص، والذي حول هذا العالم بأكمله إلى لعبة.]
“لماذا لا تسألي صديقاتك من بيكهوا؟”
منذ تلك اللحظة، بدأ البرج الضخم الذي بناه المدير ينهار بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
“أوه، هذا منزلي القديم! فيه مجموعة من صور طفولتي وملابسي، لو عرفوا بيها، لسرقوها.”
[على عكسهم—لم أكن عاجزًا أمام زمن العائد. جهزتُ نفسي بنفسي—كقطع أثرية شيطانية.]
“…لقد كان الأمر صعبًا عليك.”
“لكن على أية حال، الميكو خاصتك لا تزال أوه دوكسيو، أليس كذلك؟”
“هيوينغ. عذرًا! أنتَ الوحيد الذي أعتمد عليه في مثل هذه الأوقات يا معلم!”
منذ تلك اللحظة، بدأ البرج الضخم الذي بناه المدير ينهار بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
لذا ساعدت طالبتي في تنظيف العقار الكبير لعائلة تشيون.
كان الأمر غريبًا حتى على الخليفة السابقة للطائفة. بمعنى آخر، لا يمكن إلا لشخصٍ بمستوى “الخليفة التوأم الأخرى” أن تُخفي شيئًا كهذا تحت أنفها.
مع أن الفراغ كان قد لامسها بالفعل، إلا أنني كنتُ هنا سابقًا للتحقيق في أمرٍ ما، لذا لم يكن تطهيره صعبًا. مع ذلك…
– تلك كانت القيود الأولى.
“تستكشاف هذه الأماكن المليئة بالفراغ معًا يُذكرني بالأيام الخوالي. كنتُ خائفًا جدًا آنذاك، لكن الآن، أشعر بالحنين تقريبًا.”
لذا، لم يصطدم العائد وحائزة الكتاب قط، ولم يشك أحدهما في الآخر. لقد وثقنا ببعضنا البعض.
“أجل. كانت قهوتك التي حضّرتها في قاعة مجلس الطالبات شهية. وتلك المرة التي أخذنا فيها السكوتر المائي إلى أقاصي الأرض، كانت ممتعة.”
[أوه دوكسيو: إنه أجمل… في الحقيقة، ربما كان غلاف المجلة أجمل؟ همم. هل هو أجمل شخصيًا؟]
“ههه! يا معلم، ما زال هناك مكان هنا!”
— مهارة نفايات. مهارة من رتبة F.
هذه المرة، عرفت يوهوا جميع الممرات السرية في العقار. بفضل ذلك، وصلنا إلى أماكن لم نمر بها في دورات سابقة، بما في ذلك نفق عميق بينما كانت تقودني من ذراعي.
_تاب-تاب-تاب-تاب!
“هاه؟ ما هذا؟”
— ستة مكتهنون، وعدوا بمستقبل البشرية.
وقف هناك تمثال حجري أسود اللون.
“آسفة. كنت أتمنّى حقًا أن أنقذ العجوز شوبنهاور لك، لكن العبث بالسببية بهذا الشكل الجذري… كان مبالغةً أكثر من اللازم.”
“هذا الشيء كان هنا طوال الوقت…؟”
[أنا—الطاغوت الخارجي الذي جعل موجة الوحوش—نوت—العقل المدبر—والفراغ اللانهائي ينحنون جميعًا.]
كان تمثالًا غريبًا، لكن رأسه كان مقطوعًا، مما جعل من المستحيل تحديد هويته. وُضِعَ مكانه رأس الحكيم الأول على جذع رقبته. كان رأس الحكيم الأول غريبًا أيضًا —عاديًا تمامًا باستثناء “رقعة عين” منحوتة فوق إحدى عينيه.
– وأنا… لا أريد تعادلًا.
تمتمتُ دون تفكير. “غونغ يي…؟”
“لكن على أية حال، الميكو خاصتك لا تزال أوه دوكسيو، أليس كذلك؟”
“عفوًا؟”
“المتهكنون؟”
“لا، لا شيء.”
صليل!_
غونغ يي. شخصية تاريخية حقيقية، لكن شهرته على الإنترنت ازدادت كصورة ساخرة من مسلسل “تايجو وانغ جيون” لكونه زعيم طائفة مجنونة ادعى امتلاكه “قوة الاستبصار” وصاح “من سعل؟”، من بين أمور أخرى.
“يوهوا.”
[[**: في الدراما، يضرب جونج يي الأشخاص حتى الموت باستخدام هراوة بسبب السعال أمامه.]
— كما توقعت، بعد عشرات الدورات، انهار ذلك الشخص من تلقاء نفسه.
“هيه، غريب. عائلتي تُحرّم أي شيء يتعلق بالحكيمية، لذا عادةً ما نُدمّر أي تمثال إذا وجدناه… لو كان موجودًا، لتخلصوا منه فورًا،” تمتمت يوهوا.
‘يبدو أن متابعة هذه الطفلة ستجعل هذه الدورة ممتعة!’
كان الأمر غريبًا حتى على الخليفة السابقة للطائفة. بمعنى آخر، لا يمكن إلا لشخصٍ بمستوى “الخليفة التوأم الأخرى” أن تُخفي شيئًا كهذا تحت أنفها.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
من وضعه هنا ومتى؟
أخيرًا، وبعد مئات الدورات، فتح العائد مهارة قراءة العقول، وكل ذلك بفضل مخادعة خارقة تمتلك سلطة الفراغ اللانهائي والعقل المدبر. حرصت على ألا يلاحظ مدير اللعبة اللانهائية ذلك، حتى أنها جعلت الحدث يبدو لي، حليفها، مجرد مصادفة.
في ذلك الوقت، لم أتمكن أنا ولا التوأم الصغرى من تخمين الحقيقة، وهي أنه منذ الدورة الأولى، كانت التوأم الكبرى ليوهوا قد خزنت ذلك التمثال الغريب في أعماق العقار.
لماذا؟
“نعم؟”
“حسنًا، لنحقق إذن.”
“…لقد كان الأمر صعبًا عليك.”
“حسنًا يا معلم. لكن انتبه! الرأس مقطوع، لذا يمكنك أن تستنتج أنه مريب. لا تمد يدك و–” توقفت، مندهشة لأنني لمسته على أي حال.
“أوه، هذا منزلي القديم! فيه مجموعة من صور طفولتي وملابسي، لو عرفوا بيها، لسرقوها.”
رتبت الأمور بحيث تكتشف “سنباي” و”أختها” التمثال في الدورة 554. بحيث في الدورة التالية —عندما يلعب المدير ورقة “حائز الكتاب” الرابحة— يكون العائد قد حاز سيفًا لمواجهته.
— كما توقعت، بعد عشرات الدورات، انهار ذلك الشخص من تلقاء نفسه.
“يا معلم؟ لماذا تغيب عن الوعي؟ هل هذه لعنة؟ حتى أنت لا تستطيع التعامل مع أمرٍ مُريبٍ كهذا؟”
“ههه! يا معلم، ما زال هناك مكان هنا!”
“يوهوا.”
– ومن منظور طاغوت خارجيّ مثلي… أتدري أيّ نوعٍ من الشاذّين هو الأصعب في التعامل معه؟
“نعم؟”
تمتمتُ دون تفكير. “غونغ يي…؟”
“يبدو أنني… قد اكتسبت للتو… قدرة جديدة.”
لكن…
“…هاه؟”
لم تدرك المكيرة قطّ أنها لم تكن تخوض مباراة شطرنج ضدي، أنا العائد، كما ظنّت. الحقيقة… أن شخصًا آخر كان يقف خارج الرقعة، خلفي تمامًا، يبتسم ابتسامة غامضة بينما يوجّه يدي بـ”تلميحات”.
أخيرًا، وبعد مئات الدورات، فتح العائد مهارة قراءة العقول، وكل ذلك بفضل مخادعة خارقة تمتلك سلطة الفراغ اللانهائي والعقل المدبر. حرصت على ألا يلاحظ مدير اللعبة اللانهائية ذلك، حتى أنها جعلت الحدث يبدو لي، حليفها، مجرد مصادفة.
سيد السيف شوبنهاور، غير مؤهل.
“هييي، يا سيد.”
[عليك—أن تحترمني.]
لذا في الدورة 555، اقتربت مني دوكسيو.
— لا.
“تعال إلى هنا. تلك الجنية اللعينة تسببت في تفجر نافورة دم، والجميع انسحبوا. ألا تعتقد أن على من بقي منا أن يتماسك؟”
[[**: لذا.. “Air Man ga Taosenai” (حرفيًا، “لا أستطيع هزيمة رجل الهواء”) هي أغنية تتحدث عن محاولة هزيمة رجل الهواء، رئيس Mega Man 2، والفشل مرارًا وتكرارًا.]
من المؤكد أن مدير اللعبة اللانهائية كان يبتسم بمكر من خلفها في تلك اللحظة.
“أوه، هذا منزلي القديم! فيه مجموعة من صور طفولتي وملابسي، لو عرفوا بيها، لسرقوها.”
شعر المدير بالثقة في أنه من خلال وضع العائد وحائزة الكتاب على مقربة من بعضهما البعض، يمكنه التدخل في أي وقت يريده والتلاعب بالسيناريو.
“يبدو أنني… قد اكتسبت للتو… قدرة جديدة.”
[أوه دوكسيو: هيا، اللعنة، من فضلك. تعال إلى هنا. بدونك، كلنا أموات!]
إلا أن خطته فشلت في الخطوة الأولى. لأن عينيّ القارئتين للأفكار، اللتين اكتسبتها من جديد في الدورة السابقة، أو دوكسيو…
إلا أن خطته فشلت في الخطوة الأولى. لأن عينيّ القارئتين للأفكار، اللتين اكتسبتها من جديد في الدورة السابقة، أو دوكسيو…
— بغض النظر عن مدى شراسة نضالهم، لم يتمكنوا من إنكار اللوحة التي وضعتها.
… ليست مشبوهة أو خطيرة، ولا يجب على العائد أن يبقيها بعيدة عنه.
بررررك.
[أوه دوكسيو: لقد فهمت، حبك الأول وزعيمة النقابة الوحيدة التي خدمت تحت إمرتها قد ماتت وفقدتها، الوحوش هراء، العالم هراء، لقد فهمت…]
كان هذا من فعل تشيون يوهوا.
[أوه دوكسيو: ولكن في الحقيقة، ساعدنا!]
تبًا لك فصل.. متعب.
على العكس من ذلك، شعرت بالفضول.
— ولكن… كان لا يزال ضمن المعايير المقبولة.
‘يبدو أن متابعة هذه الطفلة ستجعل هذه الدورة ممتعة!’
وللتو فقط، تذكّرت أن تصميم الشخصية التي بُنيت عليها قد استُوحي أصلًا من نبيلة ألمانية أيضًا.
ثم حسن النية. لمحة سريعة على نفسية دوكسيو كشفت لي أنها ليست شريرة أو خطيرة، لذا بصفتي العائد، شعرتُ بالأمان للبقاء بالقرب منها.
– الفراغ اللانهائي! تشيون يوهوا! ذلك القربان التافه! كيف تجرّأ على العبث بقوى العقل المدبّر وارتكاب خدعة خسيسة كهذه؟!
لذا، لم يصطدم العائد وحائزة الكتاب قط، ولم يشك أحدهما في الآخر. لقد وثقنا ببعضنا البعض.
— طاغوت.
بررررك.
— هههه. بالفعل. أنا من النوع الذي يلتهم ألذّ جزء من الكبسة أولًا.
منذ تلك اللحظة، بدأ البرج الضخم الذي بناه المدير ينهار بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
على عكس هذه الشذوذات التي لم تعرف شيئًا عن الإنسانية أو الرحمة، كان لدينا نحن البشر القدرة على التأمل والتوبة—
وقد أُطيح به على يد استراتيجيّة واحدة… صادف أن وقع في حبّ عائد واحد.
— لقد قضيتُ عليهم جميعًا بتركهم جميعًا يقرأون مستقبلك، مستقبل العائد، في آنٍ واحد. لقد انفجرت عقولهم تمامًا.
————————
— أود أن أحطك، أيها العائد، إلى مجرد “شخصية في رواية” وأقدم شخصًا يتمتع بسمة بطل أقوى من سماتك.
تبًا لك فصل.. متعب.
إلا أن خطته فشلت في الخطوة الأولى. لأن عينيّ القارئتين للأفكار، اللتين اكتسبتها من جديد في الدورة السابقة، أو دوكسيو…
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
خبيرة تعرف عن الطواغيت الخارجيين أكثر من أي شخص آخر.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
————
“هااااه، يا معلم، هل يمكنك مساعدتي من فضلك…؟”
– متى اكتسبت قدرة قراءة العقول؟!
