المفقود X
الهالة طاقة تظهر في الأعمال الروائية كظاهرة طبيعية، تُعدّ قوةً متعددة الاستخدامات. لكن في الواقع، لا شيء يأتي مجانًا.
الآن، أنتم تعلمون جيدًا أن الهالة نشأت في الواقع من طاغوت خارجي، وأنها ليست أكثر من شذوذ آخر.
وهنا يأتي السؤال الطبيعي:
ماذا عن السحر؟
في الأصل، كان من الممكن تصنيف الموقظين إما من نوع الهالة أو من نوع السحر. ورغم أن الهالة تطورت بشكل هائل في شبه الجزيرة الكورية —بفضل تأثير عائد ما— إلا أن الأمر نفسه لا ينطبق على الوضع عبر البحر في الأرخبيل الياباني.
الكاهنة العظيمة. مانيو نيكو. سيف الشبح. تشين السبج.
من بين مَن عرفوا “العائد”، امتلك كلٌّ منهم قدرةً سحرية. ومنذ البداية، عُرفوا هنا باسم “الفتيات السحريات” (موقظ).
وبذلك، شكّل العائد فرضية.
إذا كان الأمر كذلك، فهل من الممكن أن يتشارك السحر في أصل مماثل مع الهالة؟
حدسٌ لم يُثار إلا بعد تأكيد قضية يو جيوون. إدانةٌ مُبرَّرة.
بدأ العائد على الفور في التحقيق.
إذا كان هناك طاغوت خارجي سحري، فلا بد من وجود ميكو سحري أيضًا. وبناءً على الظروف الحالية، فمن المرجح أن يكون هذا الميكو السحري بين مَن حولي.
لماذا كان الميكو بهذا القدر من الوفرة في شبه الجزيرة الكورية فقط، من بين جميع الأماكن؟ لا يُمكن أن يكون الطواغيت الخارجيين مُشبعين بالفخر الوطني. وإلا، لكان بطل هذه الحكاية هو جونغ سانغغوك.
وكانت الإجابة بسيطة.
لكي تصبح قويًا بما يكفي لتغدو ميكو، عليك أن تصمد حتى النهاية وترفع مستواك. وأفضل بيئة في العالم لرفع المستوى هي التواجد بالقرب من العائد.
إنه شكل من أشكال الانتقاء الطبيعي.
نظريًا، كان لدى عدد لا يُحصى من الناس القدرة على أن يصبحوا ميكو اللعبة اللانهائية. ومع ذلك، انسحب معظمهم مبكرًا، غير قادرين على التغلب على الشذوذ والفراغ. لكن ميكو، أوه دوكسيو، التي تواجدت بالقرب من العائد، استمرت في البقاء.
حصلت على الإكسير. أتقنت أسلوب قلب الهالة. باستخدام شجرة التكنولوجيا المثالية التي رتبها العائد، ازدادت قوتها بكفاءة مذهلة مقارنةً بالمنافسين الآخرين.
وهكذا اختيرت.
وبطبيعة الحال، هذا وحده لا يمكن أن يفسر الحالة الفريدة ليو جيوون، ولكن هذا سيكون موضوعا لمناقشة أخرى.
إذا تمكنت من التعرف على ميكو السحر بين ذراعي… فسأتمكن من نصب كمين لها والقبض عليها قبل أن يكشف الطاغوت الخارجي عن مخالبه.
وكان القرار سريعاً في اتخاذه، وكان الإجراء الناتج عنه أسرع.
سأل العائد من حوله بسرعة ولكن بحذر.
“همم؟ الفراغ اللانهائي؟ حسنًا… سمعتُ أنها تستخدم السحر الأسود، على عكس ساحرة عالم سامتشيون العظيمة، لكنه ليس سحرًا حقيقيًا، أليس كذلك؟”
المرشح الأول: تشيون يوهوا الصغرى.
“بالمعنى الدقيق للكلمة، أستولي على الجثث أو الأشخاص، وأُعيد كتابة بياناتهم، ثم أُصدر الأوامر لهم كأصحاب. يبدو الأمر سحرًا فحسب. في الحقيقة، أتعامل مع بيانات كل شيء. مسألة ما إذا كان الفراغ اللانهائي طاغوتًا خارجيًا سحريًا… لا يبدو الأمر صحيحًا، أتعلم؟ هيه هيه. آسفة يا سنباي، لستُ عونًا يُذكر!”
رفض المرشح. التالي.
“هيا يا سنباي. إنه ليس العقل المدبر، بل هو من يدير الكون المُحاكي. ألا يبدو كعالِم أكثر منه ساحرًا؟”
المرشح الثاني: تشيون يوهوا الكبرى.
من حيث التصوير، يُعتبر العقل المدبر استراتيجيًا أكثر منه ساحرًا. فهو يحسب المسارات المثلى بموازنة جميع الاحتمالات. إذا كان السحر معجزة، فإن قوة العقل المدبر تكمن في الاستراتيجية —أو الذكاء الاصطناعي. إنه يتناقض تمامًا مع فكرة المعجزات.
رفض المرشح. التالي.
“همم… على الأرجح لا، صحيح؟ أيضًا، تشيون يوهوا فاشلةٌ بشكلٍ سيء السمعة.”
المرشح الثالث: أوه دوكسيو.
الهالة والسحر مصطلحان شائعان في الخيال، لذا قد يظن المرء للوهلة الأولى أنهما من اختصاص اللعبة الفوقية اللانهائية… لكن الهالة لطالما كانت من اختصاص جيوون. أرى أن اللعبة الفوقية اللانهائية لا يستطيع خلق شيء من العدم. تخصصه هو إضافة ‘عناصر خيالية’ إلى أشياء موجودة مسبقًا، وتشويهها. يا سيد، يمكنك جعل شيء ما يبدو سحرًا، لكن لا يمكنك خلق السحر نفسه حقًا.”
رفض المرشح. التالي.
التالي.
يجب أن يكون هناك التالي.
[أوبّل؟]
ليست لي هايول.
“همم؟ يا زعيم النقابة، ما الأمر؟”
وليست سيم آهريون أيضًا.
[السيد حانوتي؟]
ولا القديسة.
لا. في تلك المرحلة، وقع العائد بالفعل في حالة ارتباك كبيرة، فبعيدًا عن غموض من كان هذا الميكو، قالمشكلة الأكبر هي من يمكن أن يكون الطاغوت الخارجي للسحر.
ليس الفراغ اللانهائي، وليس العقل المدبر، وليست تشيون يوهوا، ولا موجة الوحوش، وبطبيعة الحال ليس ليفياثان.
تردد العائد.
فأي طاغوت خارجي يحكم السحر؟
كان من المفهوم أن يغرق العائد في دوامة التفكير. فبحسب علمه، لم يبقَ سوى مرشح واحد.
طاغوتة الليل، نوت.
لكن نوت خُتمت على يد قديسة الدورة ٢٦٧. كان من المفترض أن تختفي الظواهر المتعلقة بنوت، عمليًا. ومع ذلك، ظل السحر موجودًا.
لماذا؟
ربما لم يكن الجاني نوت.
ربما هناك طاغوت خارجي غامض لم يعرفه حتى العائد.
و مع ذلك…
“لا.”
تشون يوهوا، الميكو التي وصلت إلى الكون المحاكي واستغلت مؤقتًا قوة العقل المدبر، أكدت ذلك.
“جميع الشذوذات التي اعتبرتها من مستوى الطاغوت الخارجي قد ظهرت بالفعل يا سنباي. لا توجد عوامل خارجية إضافية هنا. حتى لو وُجدت، فسأوقفها.”
[إنه غير موجود.]
بمجرد أن استسلم اللعبة الفوقية اللانهائية، ذلك الذي اقترب من عرش الشذوذات أكثر من أي واحد أخر —الفراغ اللانهائي، العقل المدبر، موجة الوحوش— بشكل كامل، تضاءل وجوده ولم يعد قادرًا على الكذب.
“عدد الطواغيت الخارجيين سبعة. هذه حقيقة مؤكدة.”
[بالطبع، يظل من الممكن حدوث ‘تداخل’ فعال حيث يكون الطاغوتان الخارجيان في الواقع ‘واحدًا’.]
[‘واحد-سبعة’ هو رقم السحر. الحدّ المطلق. حتى لو لم تكن بحاجة لفهمه، فآمن به.]
[باسم أوه دوكسيو.]
حتى لو تراجعت مصداقية تلك الشهادة فجأةً في النهاية، فقد استسلم اللعبة الفوقية اللانهائية تمامًا منذ زمن. لم يجرؤ على الكذب.
ثم.
ثم…
الاحتمال الأسوأ.
لنفترض لثانية واحدة…
رغم أنه لم يجرؤ على التفكير بذلك.
إنه العائد، إنسان خارق قرر أن يتحمل ثقل العالم. مهما كانت الحقيقة مُزعجة، عليه أن يواجهها.
لنفترض أن ختم القديسة كان غير كامل؟
فرضية.
تمتم العائد، كما لو كان يتقيأ الكلمات بدلًا من التفكير.
لنفترض أن وجود نوت، المرتبط بإيقاف الوقت الخاص بالقديسة، كان نصف ختم فقط.
رن الجرس الفضي.
ثم ماذا سيحدث؟
كان الأمر بسيطًا عند التفكير فيه. عاطفة القديسة، والتبعية، والذنب، والامتنان —كلها حجبت بصر العائد للحظة.
آه.
إذا نظرنا إلى الدورة ٢٦٧، في اللحظة التي كاد فيها العالم أن يهلك تحت سلطة نوت، كان التناقض لا يزال قائمًا.
قبل أن تولد القديسة كميكو نوت من جديد، كانت نوت قد نزلت بالفعل وجلبت الجحيم إلى العالم. لم تسقط القديسة إلا بعد ذلك.
لقد كان تناقضًا زمنيًا.
لكي تكون نوت قوية بما يكفي لتحويل العالم إلى جحيم، لا بد أن الميكو التي تشارك نوت قوتها كانت بنفس القوة. ففي النهاية، فالميكو هي الوسيلة التي يتجلى بها طاغوت خارجي على الأرض. ولو لم تكن هذه الوسيلة صلبة، لما استطاع الطاغوت الخارجي العبور.
ومع ذلك، نوت… حتى قبل سقوط القديسة، كانت قوة نوت أكثر من كافية —حتى أنها كانت فياضة.
هذا كان كل شيء.
لقد سقطت القديسة في وقت لاحق، بعد فوات الأوان.
متى أوقفت القديسة الوقت وقررت السقوط بنفسها؟ على شفا يأس لا رجعة فيه، حين بدا دمار العالم لا رجعة فيه.
“سأثبت الآن أن هذه الفرضية خاطئة.”
“وداعًا أيا حانوتي.”
“سأراك قريبًا.”
في تلك اللحظة اليائسة عندما دُفع العائد إلى اليأس، أوقفت القديسة الوقت.
في الاتجاه المعاكس.
الوقت نفسه انعكس.
لم يكن الأمر أن القديسة ميكو أصبحت قوية لدرجة أن الطاغوتة الخارجية نوت ظهرت بالكامل. بل إن الطاغوتة الخارجية نوت لم تتجلى إلا أولًا، ثم استيقظت القديسة ميكو المتأخرة لاحقًا.
الضوء الأخضر انطفأ.
بدأ الضوء الأحمر بالوميض.
لم تكن القديسة ميكو نوت في البداية.
لم يكن هناك سوى استنتاج واحد.
_ارتبطت القديسة بنوت قسرًا. ورغم أنها لم تكن مقدرًا لها أن تكون ميكو، فقد استولت على هذا المنصب، متحديةً النظام الطبيعي.
_
بمعنى آخر، ثورة. لا، اغتصاب.
استنتاج واحد فقط.
الشخص الذي كان مرتبطًا حقًا بنوت لم تكن القديسة، بل شخص آخر.
واحد فقط.
لقد كرهت الزهور.
إذا لمست زهرة أودومبارا، أروع زهرة في العالم، شعرت وكأن كل ما بنته سوف يختفي.
غريزيًا، وبلا وعي، تراجعت.
لقد كانت أكثر ملاءمة للسحر من أي شخص آخر.
عندما طورت الفتيات السحريات اليابانيات نظام سحر الكلمات لمحاربة الشذوذ، كانت هي وحدها من ابتكرت سحرها الخاص، تعويذة الأغنية الملعونة. والغريب أنها كانت معجزة لا يمكن لأحد سواها القيام بها على هذه الأرض.
كانت كائنًا، عند تلقيها قربانًا، تُعيد شيئًا ذا قيمة مساوية. لو جمعت الأرواح على الأرض لخلق الجحيم، لبنت الجنة في العالم الآخر بنفس الثمن.
لم يكن مهمًا إن كان “جحيمًا” أو “جنة”. كان ينبغي ملاحظة أن هذا الكيان، على عكس الشذوذات الأخرى، كان صارمًا للغاية بشأن التبادل.
لا ينبغي لأحد أن يقع في فخ مظهر الأرض المسطحة.
ولو تذكرنا أن “التسطيح” يمكن تفسيره أيضًا على أنه “مساواة” أو “عدالة”.
○
〓〓〓
●
هي…
لو كان الأمر من أجل جعل هذا العالم متساويًا…
Ⅱ
● Ⅱ ○
Ⅱ
بل إنها خلقت شمسًا واحدة لموازنة الوزن في الميزان.
إنها صاحبة الميزان الذهبي.
إنها أعظم ساحرة.
إنها القاضية التي أقامت العدل لأول مرة في هذا العالم المدمر.
إنها سيد المدينة الفاضلة، التي وضعت الجنة في مكان لا يمكن العثور عليه مقابل العالم المكسور على الميزان.
في منتصف تقاطع حيث تومض الأضواء الخضراء والحمراء، هي التي قالت إنها فقدت عائلتها بأكملها تحدق في السماء وكأنها وحيدة في العالم.
في الحقيقة، اسم “نوت” لم يكن يناسبها. لا بد من وجود اسم أنسب منها.
“…آه.”
طاغوتة الليل.
الكيان الذي يحكم الشغوذة والسحر.
الكيان الذي يرأس القمر والليل، ومفترق الطرق، والأرواح، والخير والشر، وعالم سامتشيون الثلاثي من السماء والأرض والبحر.
Ἑκάτη.
هيكاتي.
“مرحبًا؟ هل ضللت طريقك أيضًا؟”
إنها دانغ سيورين.
————
حيث كان النفس والصوت بعيدين عن كل شيء، ولم يُسمح إلا لاثنين فقط أن يكونا، صمت الكون بشكل لا يُحتمل.
هناك، على سطح القمر، الذي لم يعد يُعد كوكبًا منذ زمن بعيد، وكان سطحه نقيًا بشكل غير طبيعي.
جاهدتُ لفتح شفتيّ لأتحدث. “…ما زال من المبكر الجزم بأنك نوت، دانغ سيورين. ربما تكونين مجرد ميكو فقط.”
“حسنًا.”
سواء أحسّت بقلق قلبي أم لا، كان صوتها هادئًا، كما كان عندما تأملت حديقة المدينة الفاضلة من قبل.
“في الحقيقة، ما زلت فضولية. تلك الـ‘ميكو’ التي تتحدث عنها —ما هي بالضبط؟ هل يمكنك حقًا رسم خط فاصل واضح بين الطواغيت الخارجيين والميكو؟ ‘كل الأذى الذي لحق بالعالم هو خطأ الشذوذ. البشر لم يكونوا سوى ضحايا قدَر عشوائي ليكونوا ميكو.’ إنها تفرقة لطيفة، لكن… حانوتي، ربما هذا التصنيف الذي أنشأته ليس سوى إسقاط لآمالك الخاصة —أو حتى لجشعك.”
لوّحت سيورين بإصبعها.
“هل أتصنّع الجدل للحظة؟ ماذا لو كان العكس تمامًا —أن يُوكل الرغبة بإعادة تشكيل العالم، وتلوينه بألوان الذات، إلى الشذوذات، بينما يعيش الميكو كأناس عاديين، متظاهرين بأنهم ضحايا أبرياء؟”
“…هذا غير صحيح.”
“هممم. آسفة. كنت فقط أتسلى بالفكرة. لكن أردت أن أشير إلى أن الثنائية التي وضعتها بين الطاغوت الخارجي والميكو غير واضحة تمامًا.”
همهمتها تلاشت في الأجواء. لو كان هذا كونًا طبيعيًا، لما وصلني صوتها أبدًا.
“في الحقيقة، أنا غير متأكدة مما أكون… منذ تلك الليلة، بعد أن سمعت منك شظية من الحقيقة.”
“أنتِ إنسانة.”
“ربما.”
ثم قالتها.
“ربما أنا كلاهما.”
ولم أجد ما أرد به.
“هيه، تعرف، يا حانوتي. أريد أن أسألك شيئًا آخر.”
ديجا فو.
ذكريات الماضي وانطباعات الحاضر تشابكت.
مفترق طرق للزمن، لا للمكان.
“لقد وعدتني أنك لن تؤذيني مهما حدث. حتى لو أصبحتُ شذوذًا، حتى لو لوّثت كل ركن في العالم بالفراغ، حتى لو دمّرت كل شيء حتى الأساس، قلت إنك ستظل بجانبي.”
ارتسمت على شفتي دانغ سيورين ابتسامة، نصفها نور ونصفها ظل.
“حتى الآن… هل ستظل إلى جانبي؟”
————————
⌐☐=☐: احم.. Ἑκάτη (Hekátē): هي هيكاتي، كيان مرتبطة بالسحر، والسحر الأسود، والقمر، والليل، والأرواح، والمفترقات (الطرق الثلاثية)، وغالبًا ما كانت تُعبد في طقوس غامضة… أصل الاسم غير مؤكد تمامًا، لكن يُعتقد أنه قد يكون مشتقًا من كلمة تعني “البعيدة” أو “التي تعمل من بعيد”. لذا لو قررت يومًا تعريب اسمها سيكون البعيدة..
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

اجلد