Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

حكايات عائد لانهائي 360

المفقود XII

المفقود XII

 

سرت قشعريرة في جسدي. ما زالت تبدو بشرية —بابتسامة لطيفة، وعينيها هادئتين— ولا تختلف عن دانغ سيورين التي أعرفها…

“حتى في الدورة ٩٩٩، لا يوجد “كمبيوتر محمول” هنا. عادةً، يتقاسم اللعبة الفوقية نصفين بيني وبين الكمبيوتر المحمول. لكن في هذه المرحلة، كل ما كان عليه وما هو عليه —كل قوته— كان مستحوذًا عليّ بالكامل.”

المفقود XII

“آه، سيو غيو، آسف. لثورانك، يجب أن تتضاعف أعداد مستخدمي شبكة س.غ.”

لقد خطط تحالف العائد لخطة جريئة لمشروع انهيار: حيث يفسد كل واحد منا طواعية، ولكن كان لا بد من استبعاد ثلاثة أعضاء.

نظر فريق الهجوم إلى الوراء —جميعهم ما زالوا يو جيوون، وسيم آهريون، وتشيون يوهوا، ولي هايول، وأوه دوكسيو، حتى تحت سيطرة قوى الشذوذ. كانوا آخر البشر الباقين في العالم ١٧٣ —لا— الألف.

“القديسة، من فضلك ساعدينا من الجانب غير الفاسد.”

“أوه.”

[لماذا؟ أنا متأكدة أنني أستطيع مساعدتك بشكل كبير.]

“القديسة، من فضلك ساعدينا من الجانب غير الفاسد.”

’بالتأكيد. لكن هدفنا النهائي هو إنقاذ قديسة الدورة ٢٦٧.”

————————

أولاً، القديسة.

كانت دوكسيو تشرب الكولا وتنظر إلى السماء بنظرة خاوية.

“بعد أن نهزم طاغوتة الليل نوت —لا، هيكاتي— علينا بطريقة ما أن ندخل الدورة ٢٦٧، عالمٌ تجمّد فيه الوقت للأبد. ولكن، إن كانت القديسة الحالية موجودةً في تلك اللحظة…”

جميعهم، عداي، كانوا فاسدين، وإن لم يصلوا إلى حد العدمية التامة. على سبيل المثال، لا تزال جيوون تاملني كند. ربما للفساد درجاتٌ من التكاثر العشوائي والمزارع، مثل قوة فنون القتال المكتسبة بتقنيات شيطانية مقابل الطاقة الداخلية الخالصة للمدارس التقليدية.

[…ستكون هناك نسختان متطابقتان لشخص واحد في نفس الإطار الزمني —ببساطة، نسخة طبق الأصل. ستكون دعوة مفتوحة ومُصممة بعناية لتشويه الفراغ…]

“عذرًا على التدخل، ولكن ألا يوجد ما يناسبني؟ فسادٌ مثلًا؟ أم يُفترض بي أن أبقى مشوش الذهن في هذه المدينة الفاضلة؟”

“شكرا لتفهمك.”

جميعهم، عداي، كانوا فاسدين، وإن لم يصلوا إلى حد العدمية التامة. على سبيل المثال، لا تزال جيوون تاملني كند. ربما للفساد درجاتٌ من التكاثر العشوائي والمزارع، مثل قوة فنون القتال المكتسبة بتقنيات شيطانية مقابل الطاقة الداخلية الخالصة للمدارس التقليدية.

زفرت القديسة بهدوء. [سيد حانوتي، أنت تعلم هذا. حتى لو سقطتُ، لا يزال هناك سبيل لمساعدتك.]

ربما اختارت هيكاتي ساحة المعركة التي تُناسبها أكثر. هل هو قلب دانغ سيورين الذي يرفض تدمير الأرض، أم غريزة الطاغوتة الخارجية لإعادة طلاء العالم بلونها؟ لا أستطيع الجزم أيّهما سينتصر.

“هذا الخيار غير وارد. طلب القديسة للتضحية بنفسها لإنقاذ القديسة هراء.”

“أجل.” قلبت قبعتها للخلف. “بالتأكيد، ما زلتُ لا أتذكر الدورة الـ ٥٥٥، ناهيك عن السعي وراء الدورة الـ ١٠٠٠. لكن هذه مشكلة أنا المستقبلية. أما الحاضرة فلديها عملٌ عليها القيام به.”

ما اقترحته كان بسيطًا: الوقوع في الفساد أولًا، ثم اختيار اللحظة المناسبة والموت بالانتحار.

تصلب وجهها، بجدية بالغة. “سأصبح… طفيلية داخل طاغوت خارجي!”

لا شبيه، لا مشكلة —هكذا قالت.

’بالتأكيد. لكن هدفنا النهائي هو إنقاذ قديسة الدورة ٢٦٧.”

حتى في صمتها التخاطري، شعرتُ باستياءها. أبديت ابتسامة ساخرة. كان من عادتها أن تعتبر حياتها تافهة.

“بالضبط، بالضبط.” ابتسمت الكاتبة العظيمة، ومدّت يدها اليمنى. “هيا بنا يا سيد. لنضرب تلك الفتاة الوقحة التي تظن نفسها حاكمة الكون.”

“حتى لو تجاهلنا التضحية،” قلتُ بلطف. “ليس لدينا أي فكرة عما يمكن أن يحدث إذا حاولنا ذلك.”

[[⌐☐=☐: الأسود، كغيرها من الحيوانات آكلة اللحوم، معرضة للإصابة بدودة القلب، مع أنها ليست العائل الرئيسي لها كالكلاب. ينقل البعوض الطفيلي، ويمكن أن تسبب ديدان القلب مشاكل صحية خطيرة للأسود، بما في ذلك قصور القلب والموت. باختصار، هي طفيلية. تجدر الإشارة أيضًا إلى أن هيكاتي مرتبط بالأسود.]

[هل أنت قلق بشأن مفارقة الوقت؟]

المضي قدمًا، لماذا لا نتحدث عن نجمنا أوه دوك سيو، قد تسأل؟

[[⌐☐=☐: هي موقف أو ظاهرة تحدث عند السفر عبر الزمن، وتؤدي إلى تناقض منطقي يصعب حله أو تفسيره.]

“من وجهة نظر اللعبة اللانهائية، هذه ليست الدورة ١٧٣. إنها مجرد امتداد للعالم ٩٩٩ حيث يعيش العائد المدعو ‘السيد’.”

“نعم. إنه مجرد حدس، ولكن… إذا نجحت المفارقة، لديّ شعور سيء جدًا بشأن العواقب المحتملة.”

[لماذا؟ أنا متأكدة أنني أستطيع مساعدتك بشكل كبير.]

عندها، استسلمت القديسة أخيرًا، وشعرتُ بإيماءة موافقتها. [إذا كان حدس السيد حانوتي يقول ذلك، فأنا أثق به. حسنًا. سأساعدك من أكثر الطرق أمانًا.]

“لكن كما تعلم، شبكة س.غ حاليًا عبارة عن مجتمع أشباح، ولا يوجد سوى آهريون مسجلة فيه. لذا لا توجد فرصة.”

الشخص التالي من القائمة.

“سنباي، إن رفضتَ طلبي الوحيد في الحياة، فسأتبعك في هذه الوضعية. إلى الأبد.”

“آه، آسفة يا سنباي. لن أتمكن من المشاركة!”

عندها، استسلمت القديسة أخيرًا، وشعرتُ بإيماءة موافقتها. [إذا كان حدس السيد حانوتي يقول ذلك، فأنا أثق به. حسنًا. سأساعدك من أكثر الطرق أمانًا.]

ابتسمت لي التوأمة الكبرى، تشيون يوهوا، ابتسامةً مشرقة. والمثير للدهشة أن المرأة التي اقترحت مشروع الانهيار كانت تطلب الاعتذار. أبدى وجهها الغرور لدرجة أنني فركتُ جمجمتها بقبضةٍ حادة.

“حتى في الدورة ٩٩٩، لا يوجد “كمبيوتر محمول” هنا. عادةً، يتقاسم اللعبة الفوقية نصفين بيني وبين الكمبيوتر المحمول. لكن في هذه المرحلة، كل ما كان عليه وما هو عليه —كل قوته— كان مستحوذًا عليّ بالكامل.”

“كيااه! ال-العقاب البدني خطأ!”

“آه…”

“هيه. هيه. لديكِ بعض الشجاعة. لقد عانت آهريون وهايول من أجل إفساد نفسيهما، وأنتِ تنسحبين فجأة؟ هاه؟”

“ماذا تخططين؟”

“آ-آه-هاها…” فركت يوهوا رأسها وارتسمت ابتسامة خبيثة على وجهها. “همم، أجل. يقول الناس إنني لا أشعر بالخجل، وهذا أمرٌ منطقي. لكن لديّ سبب وجيه!”

لقد صدمتني بالحقائق بشدة لدرجة أنني فقدت القدرة على الكلام للحظة. هذا ما شعر به الآخرون تجاهي. ما زلت أخضع للعلاج بالمرآة، وشاهدتها وهي تُمرر الترمس في طريقي.

“وهو؟”

“هاه،” فكرت.

“نوت —أوه، اسمها الحقيقي هيكاتي، صحيح؟ على أي حال. لا يمكننا التنبؤ بدقة بكيفية قتالنا لطاغوتة الليل، ولكن… بمجرد أن تبدأ المعركة، أي فاسد ولا يتحرر من قبضة الساحرة العظيمة سيتحول إلى تابع لها.”

جيوون، أنت ثابتة كعادتك. سواءٌ كنت فاسدة أم لا، فأنت تشمُّين القوةَ بكلبٍ بوليسيّ وتستنزفيها بأقصى ما تستطيعين…

أومأتُ برأسي. “لهذا السبب علينا تسليح الفساد. إذا تركناكِ على ما أنتِ عليه، فستصبحين دميةً مغسولة الدماغ لدانغ سيورين.”

حتى خارج الغلاف الجوي للأرض، لم نشعر بأي انزعاج. ظلّ الشفق القطبي ينسج خيوطه، حامِيًا إيانا من الأذى. تحت قيادة جيوون، حرسنا ليفياثان ببراعة، حتى أن شبكته الشفقية كانت بمثابة حاجز عقلي. فالتنين، في نهاية المطاف، بارع في غسل الأدمغة والهلوسة.

“بالضبط، سنباي!”

إنه سيو غيو.

“ماذا؟”

“بالضبط، سنباي!”

تصلب وجهها، بجدية بالغة. “سأصبح… طفيلية داخل طاغوت خارجي!”

“آ-آه-هاها…” فركت يوهوا رأسها وارتسمت ابتسامة خبيثة على وجهها. “همم، أجل. يقول الناس إنني لا أشعر بالخجل، وهذا أمرٌ منطقي. لكن لديّ سبب وجيه!”

حدقت فيها مرة أخرى، صامتًا تمامًا.

باستثناء يدها اليسرى.

“لا، لا! لا تُبدي هذا الوجه! هاه؟ هاه؟” قالت وهي تنقر على خصري بمرفقها. “لقد فكرتُ في الأمر من كل زاوية، فصدقني يا سنباي. أرجوك؟ عليّ أن أتسلل إلى هيكاتي وأتحول إلى قلب أسد—لا— دودة قلب أسد.”

“بالضبط، سنباي!”

[[⌐☐=☐: الأسود، كغيرها من الحيوانات آكلة اللحوم، معرضة للإصابة بدودة القلب، مع أنها ليست العائل الرئيسي لها كالكلاب. ينقل البعوض الطفيلي، ويمكن أن تسبب ديدان القلب مشاكل صحية خطيرة للأسود، بما في ذلك قصور القلب والموت. باختصار، هي طفيلية. تجدر الإشارة أيضًا إلى أن هيكاتي مرتبط بالأسود.]

هل أتخيل هذا؟ بدت عينا دوكسيو أشدّ صرامةً من أي وقت مضى.

“الثقة تبدأ بالتفاصيل. اشرحي الحيلة لأوافق.”

“هيه. هيه. لديكِ بعض الشجاعة. لقد عانت آهريون وهايول من أجل إفساد نفسيهما، وأنتِ تنسحبين فجأة؟ هاه؟”

“أحيانًا لا نستطيع شرح الخطة! بصراحة! تُخفي عنا الأخبار السيئة طوال الوقت!”

جميعهم، عداي، كانوا فاسدين، وإن لم يصلوا إلى حد العدمية التامة. على سبيل المثال، لا تزال جيوون تاملني كند. ربما للفساد درجاتٌ من التكاثر العشوائي والمزارع، مثل قوة فنون القتال المكتسبة بتقنيات شيطانية مقابل الطاقة الداخلية الخالصة للمدارس التقليدية.

لقد صدمتني بالحقائق بشدة لدرجة أنني فقدت القدرة على الكلام للحظة. هذا ما شعر به الآخرون تجاهي. ما زلت أخضع للعلاج بالمرآة، وشاهدتها وهي تُمرر الترمس في طريقي.

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

“وهذا هو؟” سألت.

“سوف نصل قريبًا.”

“دمي. سحبته شيئًا فشيئًا. اشربه قبل أن نبدأ.”

عندها، استسلمت القديسة أخيرًا، وشعرتُ بإيماءة موافقتها. [إذا كان حدس السيد حانوتي يقول ذلك، فأنا أثق به. حسنًا. سأساعدك من أكثر الطرق أمانًا.]

حدقت بها.

“…مهما كان الحكم الذي ستتوصل إليه، فمن المحتمل أنها قررت الخسارة بالفعل.”

حدقت بي.

“ماذا؟”

“…يوهوا.”

تراكمت أحداثٌ لا تُنسى. لو كنتُ معجزةً لدانغ سيورين، لكانت معجزتي حاضرةً أمامي الآن.

“أعرف ما تفكر فيه،” احتجت. “إعطاء أحدهم حقنة من دمك وإخباره: ‘اشرب!’ يبدو ضربًا من الجنون. يبدو الأمر أشبه بمقلب مرعب، وقد يُساء تفسيره بسهولة. لكن وراءه معنى طقسيًا حقيقيًا.”

“هيه. هيه. لديكِ بعض الشجاعة. لقد عانت آهريون وهايول من أجل إفساد نفسيهما، وأنتِ تنسحبين فجأة؟ هاه؟”

“ماذا تخططين؟”

[[⌐☐=☐: الأسود، كغيرها من الحيوانات آكلة اللحوم، معرضة للإصابة بدودة القلب، مع أنها ليست العائل الرئيسي لها كالكلاب. ينقل البعوض الطفيلي، ويمكن أن تسبب ديدان القلب مشاكل صحية خطيرة للأسود، بما في ذلك قصور القلب والموت. باختصار، هي طفيلية. تجدر الإشارة أيضًا إلى أن هيكاتي مرتبط بالأسود.]

“من الواضح أنني أخطط لمخطط رائع من شأنه إنقاذ العالم تحت قيادتك، كما هو الحال دائمًا.”

“آه، سيو غيو، آسف. لثورانك، يجب أن تتضاعف أعداد مستخدمي شبكة س.غ.”

“لذا فإن إلقاء دمك كالرصاصة مرتبط بطريقة ما بإنقاذ العالم؟”

“واو!” هتفت يوهوا. “جميلة. نظيفة. مرآة مثالية معلقة في منتصف الفضاء…”

سقطت يوهوا أرضًا، ساجدةً كما لو كانت تستجدي العفو. المصطلح العلمي لهذا هو، بالطبع، دوغيزا.

“مثل تسليمك جدول التحميل اليومي الخاص بك غدًا؟”

“أرجوك يا سنباي. لا تسأل، فقط افعل… افعل.”

“أجل.” قلبت قبعتها للخلف. “بالتأكيد، ما زلتُ لا أتذكر الدورة الـ ٥٥٥، ناهيك عن السعي وراء الدورة الـ ١٠٠٠. لكن هذه مشكلة أنا المستقبلية. أما الحاضرة فلديها عملٌ عليها القيام به.”

  • ثم رفعت ساقيها ووجهها لأسفل، متوازنةً فقط على ذراعيها ورأسها. انظروا، الدوغيزا المتطورة: “الإنحناءة الكبيرة”. [[⌐☐=☐: لذا.. اممم.. ركعت.]

لقد أطلقت الضربة النهاية الخاصة بها كما لو لم يكن هناك شيء.

ابتسمت لي التوأمة الكبرى، تشيون يوهوا، ابتسامةً مشرقة. والمثير للدهشة أن المرأة التي اقترحت مشروع الانهيار كانت تطلب الاعتذار. أبدى وجهها الغرور لدرجة أنني فركتُ جمجمتها بقبضةٍ حادة.

“سنباي، إن رفضتَ طلبي الوحيد في الحياة، فسأتبعك في هذه الوضعية. إلى الأبد.”

تمتمت دوكسيو، “واو، يا لها من قوة مكسورة! قد تكون جيوون أوني صغيرة الحجم الآن، لكن عندما تحتضن الفساد، تصبح أقوى إنسانة على قيد الحياة…”

“يالك من وحش صغير.”

’بالتأكيد. لكن هدفنا النهائي هو إنقاذ قديسة الدورة ٢٦٧.”

كان العالم قد حُكم عليه بالهلاك بالفعل؛ وإنجاب وحش انحناءة كبير فوق ذلك كان فوق طاقته. وهكذا، بتنهيدة عميقة ومتألمة، حققت لها أمنيتها.

“لا بد أنها جهزت نفسها لمعركتنا،” أوضحتُ. “لأنها تعلم أنها لا تستطيع السيطرة على نفسها تمامًا كطاغوتة خارجية، نفت نفسها إلى أبعد مكان ممكن عن الأرض.*

المضي قدمًا، لماذا لا نتحدث عن نجمنا أوه دوك سيو، قد تسأل؟

كانت هناك قراءة أخرى، رغم ذلك.

ببساطة: لم تكن بحاجة للسقوط. كانت بالفعل في فساد دائم.

ابتسمت الساحرة العظيمة.

“أوه، أجل. أعتقد أن السبب هو استسلام اللعبة الفوقية اللانهائية؟ أنا في حالة فساد دائم تقريبًا.”

“…مهما كان الحكم الذي ستتوصل إليه، فمن المحتمل أنها قررت الخسارة بالفعل.”

“اعذريني؟”

سقطت يوهوا أرضًا، ساجدةً كما لو كانت تستجدي العفو. المصطلح العلمي لهذا هو، بالطبع، دوغيزا.

“لقد اندمجتُ تمامًا مع طاغوت خارجي. باختصار، لا جدوى من التبديل بين النسختين العادية والفاسدة. أجل، ما زلتُ أنا —أول عذراء ضريح تبتلع طاغوتًا خارجيًا. لم يبقَ أحدٌ ينافسني…”

لنأخذ لحظة من الصمت.

كانت دوكسيو تشرب الكولا وتنظر إلى السماء بنظرة خاوية.

“أجل.” قلبت قبعتها للخلف. “بالتأكيد، ما زلتُ لا أتذكر الدورة الـ ٥٥٥، ناهيك عن السعي وراء الدورة الـ ١٠٠٠. لكن هذه مشكلة أنا المستقبلية. أما الحاضرة فلديها عملٌ عليها القيام به.”

“عندما جُررتُ إلى دورةٍ سابقة، شعرتُ بالذعر، لكن… أنا بخير الآن. في الحقيقة، تساءلتُ لماذا بقي الآخرون في أماكنهم، وأنا وحدي من انحرفتُ خلفك يا سيد،” اعترفت، ثم هزت كتفيها. “أعتقد أن اللعبة اللانهائية قد استحوذ عليّ تمامًا.”

همم؟ أوه، هل هذا يزعجك؟

“ماذا تقصدين؟”

“…يوهوا.”

“أنت محور كل عودة. عندما تعود للوراء، لا يستطيع الآخرون ملاحقة هذا الخط الزمني. لكن اللعبة اللانهائية نختلف. أنت تعلم هذا يا سيد. لقد استشعر عودتك للوراء واستمر في اللحاق بك.”

كانت دوكسيو تشرب الكولا وتنظر إلى السماء بنظرة خاوية.

صحيح. ربما كانت العودة بحد ذاتها مجرد كليشيه خيالي. بصفته المدير على جميع القصص، يمتبك مدير اللعبة اللانهائية أدوات للإجابة على أي أسئلة قد يطرحها وجود عائد.

أمالت هايول رأسها. [فإذا ماتت دانغ سيورين، هل ستنزل هيكاتي؟]

“من وجهة نظر اللعبة اللانهائية، هذه ليست الدورة ١٧٣. إنها مجرد امتداد للعالم ٩٩٩ حيث يعيش العائد المدعو ‘السيد’.”

منذ القدم، كان القمر منبعًا للسحر. كان بمثابة مرآة معلقة في السماء، ثقبًا للعالم الآخر. قال الفيلسوف بارمينيدس ذات مرة إن القمر يضيء لأنه “ينظر دائمًا إلى الشمس”، مشبهًا إياه بعين الكون. فكما يرمش الإنسان، ترمش عين الكون بين الهلال والبدر. بمعنى آخر…

“هاه،” فكرت.

سرت قشعريرة في جسدي. ما زالت تبدو بشرية —بابتسامة لطيفة، وعينيها هادئتين— ولا تختلف عن دانغ سيورين التي أعرفها…

“حتى في الدورة ٩٩٩، لا يوجد “كمبيوتر محمول” هنا. عادةً، يتقاسم اللعبة الفوقية نصفين بيني وبين الكمبيوتر المحمول. لكن في هذه المرحلة، كل ما كان عليه وما هو عليه —كل قوته— كان مستحوذًا عليّ بالكامل.”

“آه…”

هل أتخيل هذا؟ بدت عينا دوكسيو أشدّ صرامةً من أي وقت مضى.

————

“بمجرد انتهاء هذه المرحلة، ستنسى كل شيء —الميزان الذهبي، والعقد، وكل شيء. لكنني لن أنسى. يومًا ما، يا سيد، سأتذكر العالم بعد هذا الهلاك.”

في يدها اليسرى…

“…لأنك أبطأ متكهن.”

لذلك مسحتها.

“أجل.” قلبت قبعتها للخلف. “بالتأكيد، ما زلتُ لا أتذكر الدورة الـ ٥٥٥، ناهيك عن السعي وراء الدورة الـ ١٠٠٠. لكن هذه مشكلة أنا المستقبلية. أما الحاضرة فلديها عملٌ عليها القيام به.”

“هدفنا الوحيد: الطاغوت الخارجي عن دانغ سيورين، وإنقاذ تابعتنا ذات القبعة المدببة —المخبولة، لكن المحبوبة.”

“مثل تسليمك جدول التحميل اليومي الخاص بك غدًا؟”

أنا، يو جيوون، سيم آهريون، تشيون يوهوا، لي هايول، وأوه دوكسيو. ستة أعضاء في فريق الإضراب.

“بالضبط، بالضبط.” ابتسمت الكاتبة العظيمة، ومدّت يدها اليمنى. “هيا بنا يا سيد. لنضرب تلك الفتاة الوقحة التي تظن نفسها حاكمة الكون.”

“ربما. لست متأكدًا.”

أخذت يدي ويدي، وتصافحنا —وهو ما كان من الممكن أن يكون لحظة مؤثرة حتى رفع شخص ما بجانبنا يده بخجل.

“هممم! أجل؟ همم. حسنًا. هذا صحيح. وجه جيوون أوني كنز وطني! سأكتب لكِ مقالًا مميزًا!”

“أوه، هيونغ نيم؟”

“سوف نصل قريبًا.”

إنه سيو غيو.

“حتى لو تجاهلنا التضحية،” قلتُ بلطف. “ليس لدينا أي فكرة عما يمكن أن يحدث إذا حاولنا ذلك.”

“عذرًا على التدخل، ولكن ألا يوجد ما يناسبني؟ فسادٌ مثلًا؟ أم يُفترض بي أن أبقى مشوش الذهن في هذه المدينة الفاضلة؟”

“آه، سيو غيو، آسف. لثورانك، يجب أن تتضاعف أعداد مستخدمي شبكة س.غ.”

“حرفيًا، دانغ سيورين على القمر.”

“أوه.”

“من وجهة نظر اللعبة اللانهائية، هذه ليست الدورة ١٧٣. إنها مجرد امتداد للعالم ٩٩٩ حيث يعيش العائد المدعو ‘السيد’.”

“لكن كما تعلم، شبكة س.غ حاليًا عبارة عن مجتمع أشباح، ولا يوجد سوى آهريون مسجلة فيه. لذا لا توجد فرصة.”

“آه…”

“ماذا؟”

تدلت عضلات آخر رجل عضلي في نهاية العالم في الظلام.

“آ-آه-هاها…” فركت يوهوا رأسها وارتسمت ابتسامة خبيثة على وجهها. “همم، أجل. يقول الناس إنني لا أشعر بالخجل، وهذا أمرٌ منطقي. لكن لديّ سبب وجيه!”

لنأخذ لحظة من الصمت.

ببساطة: لم تكن بحاجة للسقوط. كانت بالفعل في فساد دائم.

————

كانت هناك قراءة أخرى، رغم ذلك.

أنا، يو جيوون، سيم آهريون، تشيون يوهوا، لي هايول، وأوه دوكسيو. ستة أعضاء في فريق الإضراب.

“هيه. هيه. لديكِ بعض الشجاعة. لقد عانت آهريون وهايول من أجل إفساد نفسيهما، وأنتِ تنسحبين فجأة؟ هاه؟”

‘حفلة للأعمار.’

ومع ذلك، لم أستطع أن أتأثر بجمال القمر. تعلقت عيناي بسطحه، بشخصية وحيدة لا تزال ترتدي قبعة مخروطية وعباءة.

جميعهم، عداي، كانوا فاسدين، وإن لم يصلوا إلى حد العدمية التامة. على سبيل المثال، لا تزال جيوون تاملني كند. ربما للفساد درجاتٌ من التكاثر العشوائي والمزارع، مثل قوة فنون القتال المكتسبة بتقنيات شيطانية مقابل الطاقة الداخلية الخالصة للمدارس التقليدية.

ابتسمت لي التوأمة الكبرى، تشيون يوهوا، ابتسامةً مشرقة. والمثير للدهشة أن المرأة التي اقترحت مشروع الانهيار كانت تطلب الاعتذار. أبدى وجهها الغرور لدرجة أنني فركتُ جمجمتها بقبضةٍ حادة.

‘ومع ذلك، فهن بلا شك الأقوى الذي يقدمه هذا العالم.’

حتى في صمتها التخاطري، شعرتُ باستياءها. أبديت ابتسامة ساخرة. كان من عادتها أن تعتبر حياتها تافهة.

مع هذا الفريق، ربما نستطيع القضاء على موجة ضخمة بضربة واحدة.

بقيت تساؤلات حول صلتهما. هل كانت دانغ سيورين طاغوتًا حقيقيًا أم مجرد كاهنة؟ كلا الفرضيتين خلّفتا ظلالًا غامضة، وضبابًا من نذير شؤم يلفّ قلبي. ومع ذلك، سواءً كان هناك ضباب أم لا، فقد تطلبت هذه العملية كل شيء.

“سيد ماتيز،” قالت جيوون وهي تقترب. كانت أقصر من المعتاد —غريبة بعض الشيء لكنها مألوفة. “أين هيكاتي؟ لم أتمكن من رؤية صاحبة السعادة دانغ سيورين مؤخرًا.”

“عذرًا على التدخل، ولكن ألا يوجد ما يناسبني؟ فسادٌ مثلًا؟ أم يُفترض بي أن أبقى مشوش الذهن في هذه المدينة الفاضلة؟”

“على القمر.”

“آه، سيو غيو، آسف. لثورانك، يجب أن تتضاعف أعداد مستخدمي شبكة س.غ.”

“عفوًا؟”

ابتسمت الساحرة العظيمة.

“حرفيًا، دانغ سيورين على القمر.”

إنه سيو غيو.

منذ آخر محادثة بيننا بقيت هناك، ولم تعد إلى الأرض أبدًا.

“هيه. هيه. لديكِ بعض الشجاعة. لقد عانت آهريون وهايول من أجل إفساد نفسيهما، وأنتِ تنسحبين فجأة؟ هاه؟”

“لا بد أنها جهزت نفسها لمعركتنا،” أوضحتُ. “لأنها تعلم أنها لا تستطيع السيطرة على نفسها تمامًا كطاغوتة خارجية، نفت نفسها إلى أبعد مكان ممكن عن الأرض.*

“حتى في الدورة ٩٩٩، لا يوجد “كمبيوتر محمول” هنا. عادةً، يتقاسم اللعبة الفوقية نصفين بيني وبين الكمبيوتر المحمول. لكن في هذه المرحلة، كل ما كان عليه وما هو عليه —كل قوته— كان مستحوذًا عليّ بالكامل.”

“…مهما كان الحكم الذي ستتوصل إليه، فمن المحتمل أنها قررت الخسارة بالفعل.”

“ربما.”

“ربما.”

“شكرا لتفهمك.”

كانت هناك قراءة أخرى، رغم ذلك.

من بعيد، بدا أن دانغ سيورين لاحظت نظرتي، فأخذتُ نفسًا عميقًا. عبر هاوية كونٍ كامل، كانت تُشكّل الكلمات بشفتيها، برقةٍ وبطء.

منذ القدم، كان القمر منبعًا للسحر. كان بمثابة مرآة معلقة في السماء، ثقبًا للعالم الآخر. قال الفيلسوف بارمينيدس ذات مرة إن القمر يضيء لأنه “ينظر دائمًا إلى الشمس”، مشبهًا إياه بعين الكون. فكما يرمش الإنسان، ترمش عين الكون بين الهلال والبدر. بمعنى آخر…

“نعم. إنه مجرد حدس، ولكن… إذا نجحت المفارقة، لديّ شعور سيء جدًا بشأن العواقب المحتملة.”

ربما اختارت هيكاتي ساحة المعركة التي تُناسبها أكثر. هل هو قلب دانغ سيورين الذي يرفض تدمير الأرض، أم غريزة الطاغوتة الخارجية لإعادة طلاء العالم بلونها؟ لا أستطيع الجزم أيّهما سينتصر.

“شكرا لتفهمك.”

في تلك اللحظة، كانت سيورين قريبة جدًا من هيكاتي. ما لم تكن تمتلك ذاكرة كاملة مثلي، فمن الصعب على مجرد غرور بشري أن ينجو داخل طاغوت خارجي. إنها معجزة أنها لا تزال تبدو كـ “دانغ سيورين”. وهذه المعجزة موجودة فقط بفضلي. على الأقل، أستطيع تمييز ذلك.

“بالضبط، سنباي!”

التفت إلى رفاقي وقلت، “الطاغوتة الخارجية المسماة نوت، والتي تُدعى الآن هيكاتي، لا تظهر نفسها أبدًا بلا مبالاة.”

تراكمت أحداثٌ لا تُنسى. لو كنتُ معجزةً لدانغ سيورين، لكانت معجزتي حاضرةً أمامي الآن.

نظر فريق الهجوم إلى الوراء —جميعهم ما زالوا يو جيوون، وسيم آهريون، وتشيون يوهوا، ولي هايول، وأوه دوكسيو، حتى تحت سيطرة قوى الشذوذ. كانوا آخر البشر الباقين في العالم ١٧٣ —لا— الألف.

وصلت قوة دانغ سيورين إلى فئة الطاغوت الخارجي، لذا عمل الميزان الذهبي تقريبًا بقدرة مطلقة.

“كانت هيكاتي تُخفي الكون في ظلام دامس في اللحظة التي اندثر فيها العالم. ظننتُها يومًا ما مثل اللعبة اللانهائية، تُطلق الضربة الأخيرة… لكن بالتأكيد، كان هذا مرتبطًا بحالة سيورين.”

“نعم. إنه مجرد حدس، ولكن… إذا نجحت المفارقة، لديّ شعور سيء جدًا بشأن العواقب المحتملة.”

أمالت هايول رأسها. [فإذا ماتت دانغ سيورين، هل ستنزل هيكاتي؟]

[…ستكون هناك نسختان متطابقتان لشخص واحد في نفس الإطار الزمني —ببساطة، نسخة طبق الأصل. ستكون دعوة مفتوحة ومُصممة بعناية لتشويه الفراغ…]

“ربما. لست متأكدًا.”

المضي قدمًا، لماذا لا نتحدث عن نجمنا أوه دوك سيو، قد تسأل؟

بقيت تساؤلات حول صلتهما. هل كانت دانغ سيورين طاغوتًا حقيقيًا أم مجرد كاهنة؟ كلا الفرضيتين خلّفتا ظلالًا غامضة، وضبابًا من نذير شؤم يلفّ قلبي. ومع ذلك، سواءً كان هناك ضباب أم لا، فقد تطلبت هذه العملية كل شيء.

“بالتأكيد.” خفضت جيوون ذقنها. “إن كنت ممتنة حقًا، فعندما تُوثّقين حياة السيد ماتيز لاحقًا، من فضلك، خصصي لي وقتًا استثنائيًا.”

“بالنسبة لهيكاتي، هذا العالم قد بلغ مرحلة ما بعد نهاية العالم بالفعل. البشرية مُندمجة في عالمها المثالي، لذا يمكنها الظهور بحرية هنا… أما نحن، فقد وُفِّرت لنا فرصة مستحيلة —خاتمة بعد النهاية.”

المفقود XII

لقد كانت سلسلة من المصادفات.

“بالضبط، سنباي!”

وصلت قوة دانغ سيورين إلى فئة الطاغوت الخارجي، لذا عمل الميزان الذهبي تقريبًا بقدرة مطلقة.

ببساطة: لم تكن بحاجة للسقوط. كانت بالفعل في فساد دائم.

لقد حققت لي أمنيتي بأن أسمي نفسي المستقبلية.

“وهو؟”

أوه دوكسيو روّضت اللعبة الفوقية اللانهائية. حتى لو نسيتُ هذه الخطوة للأبد، ستتذكرها هي وحدها يومًا ما، فلا أحد —ولا حتى طاغوت— يستطيع محوها باعتبارها “لم تحدث أبدًا”.

“شعرتُ بحسن نية لحظة رؤيتكِ يا آنسة دوكسيو. وكما يليق بمن يُسمّي نفسه متكهنًا إلى جانب السيد ماتيز، فإنكِ تُشعّين بهالةٍ فريدة. لم أقرأ عملك بعد، لكنني متأكدة من أنه رائع.”

تراكمت أحداثٌ لا تُنسى. لو كنتُ معجزةً لدانغ سيورين، لكانت معجزتي حاضرةً أمامي الآن.

إنه سيو غيو.

“هدفنا الوحيد: الطاغوت الخارجي عن دانغ سيورين، وإنقاذ تابعتنا ذات القبعة المدببة —المخبولة، لكن المحبوبة.”

أومأتُ برأسي. “لهذا السبب علينا تسليح الفساد. إذا تركناكِ على ما أنتِ عليه، فستصبحين دميةً مغسولة الدماغ لدانغ سيورين.”

تباينت نظراتهم ألوانًا وعواطفًا، ومع ذلك، صمم كل واحد منهم على ذلك. وهذا ما ينبغي أن يكون. ففي النهاية، خاضت هذه الدورة ١٧٣ حربًا لا تنتهي ضد أمواج الوحوش. كان عالمهم عالمًا من المحاربين القدامى.

 

“إذا كان القمر، فالرحلة وحدها تستغرق وقتًا طويلًا. سأُفسح الطريق،” قالت جيوون أولًا. مدت يدها ثم أغلقتها. فجأةً، سقط الشفق القطبي الذي انساب عبر سماء الليل كشبكة.

لقد فاق بصري نظر الفريق. استطعتُ تكبير الصورة بشكل أوضح.

“واو!”

تمتمت دوكسيو، “واو، يا لها من قوة مكسورة! قد تكون جيوون أوني صغيرة الحجم الآن، لكن عندما تحتضن الفساد، تصبح أقوى إنسانة على قيد الحياة…”

“أوه.”

أمالت هايول رأسها. [فإذا ماتت دانغ سيورين، هل ستنزل هيكاتي؟]

فوجئ الحضور ولكنهن كن مطيعات، فتركن الشبكة الشفقية تغلفهن، ثم صعدن مثل المصعد الصامت.

“ماذا تقصدين؟”

تمتمت دوكسيو، “واو، يا لها من قوة مكسورة! قد تكون جيوون أوني صغيرة الحجم الآن، لكن عندما تحتضن الفساد، تصبح أقوى إنسانة على قيد الحياة…”

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

“شكرًا لك.”

“بالضبط، سنباي!”

“لا، أنا من سيشكرك! رحلة مجانية إلى الفضاء!”

بقيت تساؤلات حول صلتهما. هل كانت دانغ سيورين طاغوتًا حقيقيًا أم مجرد كاهنة؟ كلا الفرضيتين خلّفتا ظلالًا غامضة، وضبابًا من نذير شؤم يلفّ قلبي. ومع ذلك، سواءً كان هناك ضباب أم لا، فقد تطلبت هذه العملية كل شيء.

“بالتأكيد.” خفضت جيوون ذقنها. “إن كنت ممتنة حقًا، فعندما تُوثّقين حياة السيد ماتيز لاحقًا، من فضلك، خصصي لي وقتًا استثنائيًا.”

‘ومع ذلك، فهن بلا شك الأقوى الذي يقدمه هذا العالم.’

“أوه، ماذا—؟”

أنا، يو جيوون، سيم آهريون، تشيون يوهوا، لي هايول، وأوه دوكسيو. ستة أعضاء في فريق الإضراب.

“شعرتُ بحسن نية لحظة رؤيتكِ يا آنسة دوكسيو. وكما يليق بمن يُسمّي نفسه متكهنًا إلى جانب السيد ماتيز، فإنكِ تُشعّين بهالةٍ فريدة. لم أقرأ عملك بعد، لكنني متأكدة من أنه رائع.”

“نوت —أوه، اسمها الحقيقي هيكاتي، صحيح؟ على أي حال. لا يمكننا التنبؤ بدقة بكيفية قتالنا لطاغوتة الليل، ولكن… بمجرد أن تبدأ المعركة، أي فاسد ولا يتحرر من قبضة الساحرة العظيمة سيتحول إلى تابع لها.”

“هممم! أجل؟ همم. حسنًا. هذا صحيح. وجه جيوون أوني كنز وطني! سأكتب لكِ مقالًا مميزًا!”

كان العالم قد حُكم عليه بالهلاك بالفعل؛ وإنجاب وحش انحناءة كبير فوق ذلك كان فوق طاقته. وهكذا، بتنهيدة عميقة ومتألمة، حققت لها أمنيتها.

“شكرًا لك.”

“واو!” هتفت يوهوا. “جميلة. نظيفة. مرآة مثالية معلقة في منتصف الفضاء…”

جيوون، أنت ثابتة كعادتك. سواءٌ كنت فاسدة أم لا، فأنت تشمُّين القوةَ بكلبٍ بوليسيّ وتستنزفيها بأقصى ما تستطيعين…

لنصنف هذا الرعب الكوني تحت مصطلح “سوء الفهم الكبير”.

“سوف نصل قريبًا.”

“آه…”

حتى خارج الغلاف الجوي للأرض، لم نشعر بأي انزعاج. ظلّ الشفق القطبي ينسج خيوطه، حامِيًا إيانا من الأذى. تحت قيادة جيوون، حرسنا ليفياثان ببراعة، حتى أن شبكته الشفقية كانت بمثابة حاجز عقلي. فالتنين، في نهاية المطاف، بارع في غسل الأدمغة والهلوسة.

“بالضبط، بالضبط.” ابتسمت الكاتبة العظيمة، ومدّت يدها اليمنى. “هيا بنا يا سيد. لنضرب تلك الفتاة الوقحة التي تظن نفسها حاكمة الكون.”

عدو يائس عندما يكون عدوًا ولكنه مطمئن للغاية كحليف، هؤلاء الطواغيت الخارجيين.

عندها، استسلمت القديسة أخيرًا، وشعرتُ بإيماءة موافقتها. [إذا كان حدس السيد حانوتي يقول ذلك، فأنا أثق به. حسنًا. سأساعدك من أكثر الطرق أمانًا.]

‘انتظر. لم أشعر أبدًا بالاطمئنان في اللعبة الفوقية، حتى كحليف.’

“عذرًا على التدخل، ولكن ألا يوجد ما يناسبني؟ فسادٌ مثلًا؟ أم يُفترض بي أن أبقى مشوش الذهن في هذه المدينة الفاضلة؟”

لنصنف هذا الرعب الكوني تحت مصطلح “سوء الفهم الكبير”.

“آه…”

كما قالت جيوون، كان القمر —ملجأ هيكاتي— يقترب منا كل ثانية.

“حتى في الدورة ٩٩٩، لا يوجد “كمبيوتر محمول” هنا. عادةً، يتقاسم اللعبة الفوقية نصفين بيني وبين الكمبيوتر المحمول. لكن في هذه المرحلة، كل ما كان عليه وما هو عليه —كل قوته— كان مستحوذًا عليّ بالكامل.”

“واو!” هتفت يوهوا. “جميلة. نظيفة. مرآة مثالية معلقة في منتصف الفضاء…”

“آه…”

وشعرت الأخريات بنفس الشعور، على الرغم من أنهن تركن أفكارهن للصمت.

أمالت هايول رأسها. [فإذا ماتت دانغ سيورين، هل ستنزل هيكاتي؟]

ومع ذلك، لم أستطع أن أتأثر بجمال القمر. تعلقت عيناي بسطحه، بشخصية وحيدة لا تزال ترتدي قبعة مخروطية وعباءة.

“هدفنا الوحيد: الطاغوت الخارجي عن دانغ سيورين، وإنقاذ تابعتنا ذات القبعة المدببة —المخبولة، لكن المحبوبة.”

لقد فاق بصري نظر الفريق. استطعتُ تكبير الصورة بشكل أوضح.

“حرفيًا، دانغ سيورين على القمر.”

من بعيد، بدا أن دانغ سيورين لاحظت نظرتي، فأخذتُ نفسًا عميقًا. عبر هاوية كونٍ كامل، كانت تُشكّل الكلمات بشفتيها، برقةٍ وبطء.

“أعرف ما تفكر فيه،” احتجت. “إعطاء أحدهم حقنة من دمك وإخباره: ‘اشرب!’ يبدو ضربًا من الجنون. يبدو الأمر أشبه بمقلب مرعب، وقد يُساء تفسيره بسهولة. لكن وراءه معنى طقسيًا حقيقيًا.”

أنت هنا، حانوتي.
ربما متأخرًا قليلًا.
أو ربما لا يزال مبكرًا…

كانت دوكسيو تشرب الكولا وتنظر إلى السماء بنظرة خاوية.

سرت قشعريرة في جسدي. ما زالت تبدو بشرية —بابتسامة لطيفة، وعينيها هادئتين— ولا تختلف عن دانغ سيورين التي أعرفها…

“سوف نصل قريبًا.”

باستثناء يدها اليسرى.

أومأتُ برأسي. “لهذا السبب علينا تسليح الفساد. إذا تركناكِ على ما أنتِ عليه، فستصبحين دميةً مغسولة الدماغ لدانغ سيورين.”

همم؟ أوه،
هل هذا يزعجك؟

“حرفيًا، دانغ سيورين على القمر.”

في يدها اليسرى…

 

هناك شيء لا يجب أن يكون موجودًا.

عندها، استسلمت القديسة أخيرًا، وشعرتُ بإيماءة موافقتها. [إذا كان حدس السيد حانوتي يقول ذلك، فأنا أثق به. حسنًا. سأساعدك من أكثر الطرق أمانًا.]

وبحسب كل قاعدة من قواعد المنطق السليم، فإن مشهدًا مستحيلًا يتكثف هناك.

التفت إلى رفاقي وقلت، “الطاغوتة الخارجية المسماة نوت، والتي تُدعى الآن هيكاتي، لا تظهر نفسها أبدًا بلا مبالاة.”

لقد سئمت من انتظارك.
كنت أنظر إلى الأرض،
وقد لفت انتباهي للتو.

تراكمت أحداثٌ لا تُنسى. لو كنتُ معجزةً لدانغ سيورين، لكانت معجزتي حاضرةً أمامي الآن.

غو يوري.

“بالتأكيد.” خفضت جيوون ذقنها. “إن كنت ممتنة حقًا، فعندما تُوثّقين حياة السيد ماتيز لاحقًا، من فضلك، خصصي لي وقتًا استثنائيًا.”

لقد أزعجتني.

“لا بد أنها جهزت نفسها لمعركتنا،” أوضحتُ. “لأنها تعلم أنها لا تستطيع السيطرة على نفسها تمامًا كطاغوتة خارجية، نفت نفسها إلى أبعد مكان ممكن عن الأرض.*

كان هناك، مقطوعًا تمامًا بشعر ورديّ. كان رأس غو يوري مُحكمًا بيد دانغ سيورين اليسرى كما لو كان ينتمي إلى هناك.

منذ آخر محادثة بيننا بقيت هناك، ولم تعد إلى الأرض أبدًا.

ابتسمت الساحرة العظيمة.

نظر فريق الهجوم إلى الوراء —جميعهم ما زالوا يو جيوون، وسيم آهريون، وتشيون يوهوا، ولي هايول، وأوه دوكسيو، حتى تحت سيطرة قوى الشذوذ. كانوا آخر البشر الباقين في العالم ١٧٣ —لا— الألف.

لذلك مسحتها.

نظر فريق الهجوم إلى الوراء —جميعهم ما زالوا يو جيوون، وسيم آهريون، وتشيون يوهوا، ولي هايول، وأوه دوكسيو، حتى تحت سيطرة قوى الشذوذ. كانوا آخر البشر الباقين في العالم ١٧٣ —لا— الألف.

————————

“حتى لو تجاهلنا التضحية،” قلتُ بلطف. “ليس لدينا أي فكرة عما يمكن أن يحدث إذا حاولنا ذلك.”

آآه.. اممم..

“لذا فإن إلقاء دمك كالرصاصة مرتبط بطريقة ما بإنقاذ العالم؟”

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

ما اقترحته كان بسيطًا: الوقوع في الفساد أولًا، ثم اختيار اللحظة المناسبة والموت بالانتحار.

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

“ربما.”

لنأخذ لحظة من الصمت.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

كان هناك، مقطوعًا تمامًا بشعر ورديّ. كان رأس غو يوري مُحكمًا بيد دانغ سيورين اليسرى كما لو كان ينتمي إلى هناك.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط