نصف ونصف (2)
على عكس مخاوف ماكسميليان، لم ينضم الوورلورد للمعركة.
“لقد عدنا أخيراً!”
لم يفعل شيئا. كان هناك فحسب. مع ذلك، مجرد حضوره غير الأمور بشكل جذري.
“تعتقد أنهم يرتاحوا؟”
كان الأوركس شجعان وأشراس من قبل، لكن ليس بلا خوف. بعد وصول ملكهم، أصبحوا وحوشاً لا تعرف خوفاً ولا ألماً.
ثم تحرك أحد أبطال المملكة للمعركة.
أصبحوا هائجين.
تفكك نظام القيادة، وقاتلت كل وحدة بنفسها. كانت حالة يرثى لها. كان الجنود مهجورين في منتصف الجيش.
لم يهتموا ما إذا فقدوا أطرافاً أو اخترقتهم عشرات من الاسهم. قاتلوا فقط حتى ماتوا. حتى قبل هذا التغيير، كان بإمكان الجنود قمعهم بالكاد.
كان الاختلاف الوحيد في هذا اليوم هو الصمت الغريب الذي سقط على جيش الأوركس العظيم.
الان، بمواجهة ذلك الغضب، مات الجنود بشكل جماعي غير قادرين على تشكيل أي دفاع. المشاة الثقيلة الخاصة باللوردات العاليين تمت إبادتها جميعاً. تم القضاء على ذوي الرماح الطويلة تالياً. قفز الفرسان إلى المعركة وحاولوا التمسك بالصف، لكن جهودهم راحت عبثاً. لم يستطع أربعمائة فارس مرهقين أن يأملوا إيقاف الألفي أوركس الذين قد عبروا الجسر بالفعل. الجنود الذين يدعمون الفرسان كانوا مأسورين في رعبهم الخاص. لم يتمكن النبلاء من أمر جنودهم بفاعلية بسبب الحضور الساحق للوورلورد على الجانب الآخر من الراينيثيس.
لم يفعل شيئا. كان هناك فحسب. مع ذلك، مجرد حضوره غير الأمور بشكل جذري.
حتى الحضور الملهم للأمير الثاني، الذي كان يقود من المقدمة، لم يكن كافياً لتخفيف الرعب من قلوب الرجال. انهارت التشكيلات أمام الأوركس، ووصلت الخسائر للسماء حيث استمر هياج الوحوش.
نظف الرجل الدماء من على نصله.
كان بضعة قادة شجعان يحاولون تنظيم انسحاب. مع ذلك، استهدفهم الأوركس. في اللحظة التي حاول القادة جمع جنودهم، ركز الأوركس عليهم، وأسكت الخوف ألسنة أولئك الضباط.
كان الاختلاف الوحيد في هذا اليوم هو الصمت الغريب الذي سقط على جيش الأوركس العظيم.
تفكك نظام القيادة، وقاتلت كل وحدة بنفسها. كانت حالة يرثى لها. كان الجنود مهجورين في منتصف الجيش.
كانت قطع دروع محطمة، ورؤوس رماح متناثرة في كل مكان. هنا وهناك، كانت خطافات الحصار المتجمدة. كانت حكاية حصار قلعة الشتاء مرسومة بشكل كئيب. كاد النبلاء يسمعون هدير الأوركس وصراخ الرجال.
لم يحصل أحد على الوقت للتفكير في سخافة الوضع. كان الجنود يموتون بشكل جماعي في المنتصف. كانت مسألة وقت فقط حتى تنكسر جميع الصفوف.
بجانب استعادة قلعة الشتاء بنجاح، كانت المهمة المتبقية الأخرى هي إيقاف الوحوش من كلا الجانبين.
ثم تحرك أحد أبطال المملكة للمعركة.
“تهانينا، أيها الكونت بالاهارد.”
الطاقات القوية التي أطلقها الأسد الموهوب جلبت لمحة من الهدوء للجنود المفزوعين. مع ذلك، السلامة العقلية لم تكن كافية لقلب تيار القتال. كان ريختر ليشتاين مجبراً على القتال بلا توقف بدلا من دعم معنويات الجنود المحطمة.
“حصن تاي ليان قريب. إذا وصلنا لجدرانه، فمن المؤكد أننا سنستطيع هزمهم!”
القوات في المنتصف عانت في هذا اليوم أكثر بكثير مما عانته في الأيام العشرة السابقة مجتمعة. استمرت إبادة المشاة الثقيلة والرماحين. الرماة الذين انضموا للمعركة أيضاً عانوا من خسائر كبيرة.
عندما وصل للجدار، ناوله فارس سارية تحمل راية ملفوفة.
مع ذلك، الخسارة الأكثر إيلاماً حدثت بين الفرسان. في ذلك اليوم الواحد، مات مائة واثنان وأربعون فارساً.
“ماذا الان؟ لما هم هادئين؟”
لقد عانوا تلك الخسائر بعد محاولة دفع الأوركس للخلف مجدداً بدون مساعدة من الجنود.
مع ذلك، الخسارة الأكثر إيلاماً حدثت بين الفرسان. في ذلك اليوم الواحد، مات مائة واثنان وأربعون فارساً.
“لا يمكننا التعامل معهم في العراء هكذا. علينا الانسحاب إلى حصن!”
لم يهتموا ما إذا فقدوا أطرافاً أو اخترقتهم عشرات من الاسهم. قاتلوا فقط حتى ماتوا. حتى قبل هذا التغيير، كان بإمكان الجنود قمعهم بالكاد.
“يجب أن نتخلى عن المعركة ونتراجع!”
“تهانينا، أيها الكونت بالاهارد.”
قبل وقت ليس بطويل، كان أولئك النبلاء قد أعلنوا أن نظامهم الدفاعي كان مثل حصن سماوي يمكنه تحمل ضعف أعداد الأوركس التي كانوا يواجهوها الآن. كانوا يصيحون من الرعب الآن.
لقد اعتقد أن بإمكانهم تحمل المعركة، على الأقل لبضعة أيام بعد أن يصل الوورلورد.
“إذا تراجعتم، سيعاني مركز المملكة مثل الشمال! إلى أين يمكننا التراجع؟”
[أعطني فرصة للتعويض عن أخطائي.]
“حصن تاي ليان قريب. إذا وصلنا لجدرانه، فمن المؤكد أننا سنستطيع هزمهم!”
إذا كان الكونت ليشتاين قد شعر بحضور الوورلورد، فكان ينبغي أن يشعر به ماكسميليان أيضاً.
“ما هذا الغباء! كيف تعلم أنهم سيتجهون إلى هناك، ولن يتفرقوا في أنحاء المملكة؟”
“إذن هل تريدنا أن نموت هنا جميعاً؟ أنا سأخاطر بعدم الشرف وأنسحب. سيسمح لنا هذا بالإتيان باسترتيجيات أفضل!”
“إذن هل تريدنا أن نموت هنا جميعاً؟ أنا سأخاطر بعدم الشرف وأنسحب. سيسمح لنا هذا بالإتيان باسترتيجيات أفضل!”
تحدث اللوردات بهذا القدر.
برؤية النبلاء يرفعون أصواتهم، غطى ماكسميليان وجهه. بمشاهدتهم وكأنهم خسروا بالفعل، شعر بدوار شديد في رأسه.
[أعطني فرصة للتعويض عن أخطائي.]
لقد اعتقد أن بإمكانهم تحمل المعركة، على الأقل لبضعة أيام بعد أن يصل الوورلورد.
كان الجنود مرعوبين من مجرد تواجد الوورلورد على الضفاف. لقد حاول الأمير الثاني دعم روح الجنود حتى جف حلقه. كان كل ذلك عبثاً. الان فقط، قدر ماكسميليان شجاعة وصلابة جنود قلعة الشتاء. لم يكن يملك القدرة لجلب الأمل والنار إلى قلوب الرجال الخائفين مثل أخيه.
لم يكن سوى وهم من جانبه.
مر شعور بالعقم في جسده بأكمله. لكن الان لم يكن الوقت المناسب للوم نفسه.
كان الجنود مرعوبين من مجرد تواجد الوورلورد على الضفاف. لقد حاول الأمير الثاني دعم روح الجنود حتى جف حلقه. كان كل ذلك عبثاً. الان فقط، قدر ماكسميليان شجاعة وصلابة جنود قلعة الشتاء. لم يكن يملك القدرة لجلب الأمل والنار إلى قلوب الرجال الخائفين مثل أخيه.
صعد فينسينت السلالم إلى جدران القلعة.
‘لو كان أخي هنا، لم تكن الصفوف لتنهار في الحال.’
عندما وصل للجدار، ناوله فارس سارية تحمل راية ملفوفة.
مر شعور بالعقم في جسده بأكمله. لكن الان لم يكن الوقت المناسب للوم نفسه.
“ماذا الان؟ لما هم هادئين؟”
إن استمرت الأمور بهذه الطريقة، ستكون الهزيمة مضمونة خلال يوم واحد.
الرجل، فينسينت بالاهارد، فحص محيطه بعد أن أبلغه بالضابط بالتقرير. كان الجنود والفرسان مغطون بالدماء، والإصرار الذي في عيونهم أسعد فينسينت.
لو لم يتدخل بطل المملكة، الكونت ريختر ليشتاين في المعركة اليوم لم يكونوا سينجون من المذبحة اليوم.
“لا يمكننا التعامل معهم في العراء هكذا. علينا الانسحاب إلى حصن!”
“غداً، سوف أقف مع الفرسان من البداية.”
لم يحصل أحد على الوقت للتفكير في سخافة الوضع. كان الجنود يموتون بشكل جماعي في المنتصف. كانت مسألة وقت فقط حتى تنكسر جميع الصفوف.
تحدث الكونت، كما لو كان ينظر إلى داخلي.
كان حشد الأوركس لا يزال مرئياً على ضفاف النهر، وكان الجيش البشري لا يزال مهترئاً وممزقاً.
كان هذا مطمئناً، مع ذلك فعل لا شيء لتخفيف قلق ماكسميليان.
“كريورول.”
عند حصار قلعة الشتاء، كان الوورلورد قد زأر عدة مرات، وصنع عرضاً عظيماً من حماسة معركته المروعة. مع ذلك، كان الوورلورد صامتاً تماماً هنا. لم يفعل أي شيء.
لم يتجرأ النبلاء على المشاركة في صيحات الانتصار. هنأوا المنتصرين بلطف، وحتى هذا لم يكن سهلاً على أولئك الرجال الممتلئين بشعور الذنب.
لم يستطع الأمير الثاني فهم هذا، وشعر بشعور مشؤوم.
إن استمرت الأمور بهذه الطريقة، ستكون الهزيمة مضمونة خلال يوم واحد.
إذا كان الكونت ليشتاين قد شعر بحضور الوورلورد، فكان ينبغي أن يشعر به ماكسميليان أيضاً.
لقد عانوا تلك الخسائر بعد محاولة دفع الأوركس للخلف مجدداً بدون مساعدة من الجنود.
ربما كان ينظر للوضع من المنظور الخطأ.
صاح فينسينت، رافعاً يديه للأعلى.
هل كان الوورلورد يرى الجيش المركزي كحساء بارد يمكن ابتلاعه بسرعة أم حساء ساخن يغلي سيقشر الجلد من سطح فمه؟
الرجل، فينسينت بالاهارد، فحص محيطه بعد أن أبلغه بالضابط بالتقرير. كان الجنود والفرسان مغطون بالدماء، والإصرار الذي في عيونهم أسعد فينسينت.
لو كان الأمر هكذا، فكان عليه منع المانا والقوة من الظهور. إذا لم يظهروا القوة هنا، لن يفعل شيئا.
كان حشد الأوركس لا يزال مرئياً على ضفاف النهر، وكان الجيش البشري لا يزال مهترئاً وممزقاً.
مع ذلك، لم تكن هناك طريقة للحفاظ على الصف الأمامي بدون مشاركة الكونت ليشتاين.
كان الأوركس شجعان وأشراس من قبل، لكن ليس بلا خوف. بعد وصول ملكهم، أصبحوا وحوشاً لا تعرف خوفاً ولا ألماً.
حاول ماكسميليان التفكير مجدداً ومجدداً، لكن لم يصل لشيء.
كانت قطع دروع محطمة، ورؤوس رماح متناثرة في كل مكان. هنا وهناك، كانت خطافات الحصار المتجمدة. كانت حكاية حصار قلعة الشتاء مرسومة بشكل كئيب. كاد النبلاء يسمعون هدير الأوركس وصراخ الرجال.
مر يوم بدون أن يجد أي أجوبة.
صاح الفرسان والجنود بانتصار.
هاجم الأوركس بشدة مجدداً في اليوم التالي قبل أن ترتفع الشمس للسماء. لكن بفضل الفرسان الموهوبين الواقفين في الأمام، تمكنت القوات من ردع الأوركس.
“الدرع الذي يقف أمام الرياح أبدي!”
في اليوم التالي، والذي يليه، واصل الفرسان الدفاع بالكاد، لكن تحملوا حتى النهاية.
كان ذلك هو السبب في أن لوردات الشتاء، البالاهارديين، قد بنوا حصنهم هنا بدلا من الطقس الأخف للجنوب. هذا الممر حمى المملكة. لا يمكن فتح الأبواب فحسب فقط لأنها اخترقت لمرة بواسطة الأوركس.
كان اليوم الخامس مشرق.
“غطوا آذانكم!”
كان حشد الأوركس لا يزال مرئياً على ضفاف النهر، وكان الجيش البشري لا يزال مهترئاً وممزقاً.
قاتلوا هنا في هذه الأجواء القارسة لأشهر عديدة، منتظرين تعزيزات لم تأتي أبداً.
كان الاختلاف الوحيد في هذا اليوم هو الصمت الغريب الذي سقط على جيش الأوركس العظيم.
كانت قطع دروع محطمة، ورؤوس رماح متناثرة في كل مكان. هنا وهناك، كانت خطافات الحصار المتجمدة. كانت حكاية حصار قلعة الشتاء مرسومة بشكل كئيب. كاد النبلاء يسمعون هدير الأوركس وصراخ الرجال.
“ماذا الان؟ لما هم هادئين؟”
صاح فينسينت، رافعاً يديه للأعلى.
“تعتقد أنهم يرتاحوا؟”
كان الأوركس شجعان وأشراس من قبل، لكن ليس بلا خوف. بعد وصول ملكهم، أصبحوا وحوشاً لا تعرف خوفاً ولا ألماً.
تبادل الفرسان في الأمام الحديث بصوت ضعيف.
———————————————————————————————————- Ahmed Elgamal
في تلك اللحظة، صاح أحدهم.
لم يتجرأ النبلاء على المشاركة في صيحات الانتصار. هنأوا المنتصرين بلطف، وحتى هذا لم يكن سهلاً على أولئك الرجال الممتلئين بشعور الذنب.
“غطوا آذانكم!”
القوات في المنتصف عانت في هذا اليوم أكثر بكثير مما عانته في الأيام العشرة السابقة مجتمعة. استمرت إبادة المشاة الثقيلة والرماحين. الرماة الذين انضموا للمعركة أيضاً عانوا من خسائر كبيرة.
في نفس الوقت، اندلع زئير مروع من الجانب المقابل للنهر.
البياض النقي للحقول الثلجية امتد إلى جبال حافة النصل الهائلة. كان مشهد تصويري، لكن داخل ذلك المشهد، كانت تزحف كل أنواع الوحوش الشرسة.
***
كان هذا مطمئناً، مع ذلك فعل لا شيء لتخفيف قلق ماكسميليان.
“كريورول.”
جاء إعلانه مثل زئير رن في جميع الأنحاء.
تدلى الأروك المحارب على الأرض بينما يتقيأ الدماء. كانت أصابعه تمسك بحلقه المقطوع.
بجانب استعادة قلعة الشتاء بنجاح، كانت المهمة المتبقية الأخرى هي إيقاف الوحوش من كلا الجانبين.
حدق الأورك ببلادة في دمائه، ثم رفع رأسه.
رأى النبلاء الشماليين رجال بالاهارد يهتفون بهذه الطريقة.
كان هناك رجل بعيون باردة ينظر للأسفل إليه، سيفه في وضع الاستعداد.
نظف الرجل الدماء من على نصله.
مد الأورك المحارب ذراعه، التي كان لا يزال بإمكانها سحق رأس بشرية. لم تتمكن ذراعه من الإمساك بخصمه حيث قطع الرجل مرة أخرى عبر رقبة الأورك. ارتجف الأورك المحارب وسقط وجهه على الثلج.
نظر إلى الأوركس المتبقيين. لم يكن عددهم كبيراً، وكان يتم تقليله بسرعة.
نظف الرجل الدماء من على نصله.
كيف يمكن الوقوف في مكان كهذا، بل والقتال فيه؟
نظر إلى الأوركس المتبقيين. لم يكن عددهم كبيراً، وكان يتم تقليله بسرعة.
“تعتقد أنهم يرتاحوا؟”
أخيراً، لم يمكن سماع صرخات موت الأوركس بعد الان.
“أبناء بالاهارد الشجعان!”
“لقد تعاملنا مع جميع الأوركس داخل القلعة.”
كيف يمكن الوقوف في مكان كهذا، بل والقتال فيه؟
“في الداخل فقط؟”
نظر إلى الأوركس المتبقيين. لم يكن عددهم كبيراً، وكان يتم تقليله بسرعة.
“المناطق الخارجية يتم العمل عليها في الوقت الحالي.”
هل كان الوورلورد يرى الجيش المركزي كحساء بارد يمكن ابتلاعه بسرعة أم حساء ساخن يغلي سيقشر الجلد من سطح فمه؟
الرجل، فينسينت بالاهارد، فحص محيطه بعد أن أبلغه بالضابط بالتقرير. كان الجنود والفرسان مغطون بالدماء، والإصرار الذي في عيونهم أسعد فينسينت.
“كافحنا لاكتساب ما كان ملكنا مرة أخرى!”
صعد فينسينت السلالم إلى جدران القلعة.
عندما وصل للجدار، ناوله فارس سارية تحمل راية ملفوفة.
لم يكن سوى وهم من جانبه.
بدون كلمة، ثبت فينسينت السارية في فجوة في الجدار. تفتحت الراية القماشية في الحال وبدأت ترفرف مع الرياح الشتوية. على القماش الأزرق، كانت هناك ثلاث دروع متقاطعة.
على عكس مخاوف ماكسميليان، لم ينضم الوورلورد للمعركة.
كان الدرع الثلاثي، رمز عائلة بالاهارد.
لم يتجرأ النبلاء على المشاركة في صيحات الانتصار. هنأوا المنتصرين بلطف، وحتى هذا لم يكن سهلاً على أولئك الرجال الممتلئين بشعور الذنب.
حدق فينسينت للراية لفترة، ثم حول نظرته لأولئك الواقفين أسفل الجدران. نظر الفرسان والجنود الدمويين للأعلى بوجوه مترقبة.
[أعطني فرصة للتعويض عن أخطائي.]
“أبناء بالاهارد الشجعان!”
تحدث اللوردات بهذا القدر.
صاح فينسينت، بينما ينظر إلى كل رجل.
حتى إذا عبر الجميع بطرق مختلفة، إلا أن مشاعرهم كانت واحدة.
“لقد عدنا أخيراً!”
كيف يمكن الوقوف في مكان كهذا، بل والقتال فيه؟
جاء إعلانه مثل زئير رن في جميع الأنحاء.
كان الاختلاف الوحيد في هذا اليوم هو الصمت الغريب الذي سقط على جيش الأوركس العظيم.
“كافحنا لاكتساب ما كان ملكنا مرة أخرى!”
حدق فينسينت للراية لفترة، ثم حول نظرته لأولئك الواقفين أسفل الجدران. نظر الفرسان والجنود الدمويين للأعلى بوجوه مترقبة.
صاح الفرسان والجنود بانتصار.
كان اليوم الخامس مشرق.
“الدرع الذي يقف أمام الرياح أبدي!”
لم يكن سوى وهم من جانبه.
صاح فينسينت، رافعاً يديه للأعلى.
حتى الحضور الملهم للأمير الثاني، الذي كان يقود من المقدمة، لم يكن كافياً لتخفيف الرعب من قلوب الرجال. انهارت التشكيلات أمام الأوركس، ووصلت الخسائر للسماء حيث استمر هياج الوحوش.
“الشتاء لن يأتي مجدداً أبداً!”
“لقد عدنا أخيراً!”
“اووه اووه! اووه! اوووه هوو اووه!” صاح الجنود والفرسان.
برؤية النبلاء يرفعون أصواتهم، غطى ماكسميليان وجهه. بمشاهدتهم وكأنهم خسروا بالفعل، شعر بدوار شديد في رأسه.
بكى البعض بدموع، وابتسم الآخرون. قبل بعضهم جدران قلعة الشتاء. كانت عيون الآخرين مغلقة، مستمتعين بهذه اللحظة.
‘لو كان أخي هنا، لم تكن الصفوف لتنهار في الحال.’
حتى إذا عبر الجميع بطرق مختلفة، إلا أن مشاعرهم كانت واحدة.
الطاقات القوية التي أطلقها الأسد الموهوب جلبت لمحة من الهدوء للجنود المفزوعين. مع ذلك، السلامة العقلية لم تكن كافية لقلب تيار القتال. كان ريختر ليشتاين مجبراً على القتال بلا توقف بدلا من دعم معنويات الجنود المحطمة.
كان الفرح، والإثارة لاستردادهم لقلعتهم.
مر شعور بالعقم في جسده بأكمله. لكن الان لم يكن الوقت المناسب للوم نفسه.
رأى النبلاء الشماليين رجال بالاهارد يهتفون بهذه الطريقة.
عند حصار قلعة الشتاء، كان الوورلورد قد زأر عدة مرات، وصنع عرضاً عظيماً من حماسة معركته المروعة. مع ذلك، كان الوورلورد صامتاً تماماً هنا. لم يفعل أي شيء.
كم كان حزن أولئك الرجال عظيماً، بعد أن فقدوا ما حماه أجدادهم لقرون، وكم كانت فرحة استعادته مجدداً الآن.
لم يهتموا ما إذا فقدوا أطرافاً أو اخترقتهم عشرات من الاسهم. قاتلوا فقط حتى ماتوا. حتى قبل هذا التغيير، كان بإمكان الجنود قمعهم بالكاد.
لم يتجرأ النبلاء على المشاركة في صيحات الانتصار. هنأوا المنتصرين بلطف، وحتى هذا لم يكن سهلاً على أولئك الرجال الممتلئين بشعور الذنب.
لقد عانوا تلك الخسائر بعد محاولة دفع الأوركس للخلف مجدداً بدون مساعدة من الجنود.
كانت الآثار الباقية من المعركة السابقة واضحة داخل الجدران. الأرض المجمدة بالجثث ولمحات الدماء في كل مكان. كانت هناك ذراع مقطوعة، لم تؤكل بواسطة الأوركس، لا تزال تمسك سيفها. عيون مفتوحة لأحدهم كانت تحدق في الهاوية. كان من الصعب تخيل كم استمر ذلك الحصار الوحشي وكم كان قدر الدماء التي سفكت.
“تهانينا على استعادة قلعة الشتاء.”
“لنذهب.” تحدث الكونت شورتول بقوة. ثم قاد اللوردات المترديين إلى أعلى السلالم.
كان هذا مطمئناً، مع ذلك فعل لا شيء لتخفيف قلق ماكسميليان.
بينما يصعدون الجدار، حكت رياح كالسيوف في وجوههم. كافحوا لإبقاء عيونهم مفتوحة، ولم يتمكنوا من سماع سوى القليل فوق هدير الرياح. كان الجو قارساً، لكن لم يجرؤوا على الشكوى. كانت جثث الكثيرين لا تزال على الجدران.
صاح فينسينت، رافعاً يديه للأعلى.
كانت قطع دروع محطمة، ورؤوس رماح متناثرة في كل مكان. هنا وهناك، كانت خطافات الحصار المتجمدة. كانت حكاية حصار قلعة الشتاء مرسومة بشكل كئيب. كاد النبلاء يسمعون هدير الأوركس وصراخ الرجال.
كان حشد الأوركس لا يزال مرئياً على ضفاف النهر، وكان الجيش البشري لا يزال مهترئاً وممزقاً.
كيف يمكن الوقوف في مكان كهذا، بل والقتال فيه؟
قبل وقت ليس بطويل، كان أولئك النبلاء قد أعلنوا أن نظامهم الدفاعي كان مثل حصن سماوي يمكنه تحمل ضعف أعداد الأوركس التي كانوا يواجهوها الآن. كانوا يصيحون من الرعب الآن.
قاتلوا هنا في هذه الأجواء القارسة لأشهر عديدة، منتظرين تعزيزات لم تأتي أبداً.
لم يتجرأ النبلاء على المشاركة في صيحات الانتصار. هنأوا المنتصرين بلطف، وحتى هذا لم يكن سهلاً على أولئك الرجال الممتلئين بشعور الذنب.
“لو لم تأتوا للأعلى، كنتُ على وشك النزول.” بينما ينظر إلى الجدران، تحدث كونت قلعة الشتاء.
لم يحصل أحد على الوقت للتفكير في سخافة الوضع. كان الجنود يموتون بشكل جماعي في المنتصف. كانت مسألة وقت فقط حتى تنكسر جميع الصفوف.
“تهانينا على استعادة قلعة الشتاء.”
“غداً، سوف أقف مع الفرسان من البداية.”
“تهانينا، أيها الكونت بالاهارد.”
كان الدرع الثلاثي، رمز عائلة بالاهارد.
تحدث اللوردات بهذا القدر.
تدلى الأروك المحارب على الأرض بينما يتقيأ الدماء. كانت أصابعه تمسك بحلقه المقطوع.
“شكرا لكم.” أجاب الكونت.
“غطوا آذانكم!”
في المقابل، حنى النبلاء رؤوسهم ولم يقولوا المزيد.
في نفس الوقت، اندلع زئير مروع من الجانب المقابل للنهر.
نظر كونت الشتاء إليهم بدون اهتمام ومرة أخرى تأمل حالة الجدران والأراضي حوله.
بدون كلمة، ثبت فينسينت السارية في فجوة في الجدار. تفتحت الراية القماشية في الحال وبدأت ترفرف مع الرياح الشتوية. على القماش الأزرق، كانت هناك ثلاث دروع متقاطعة.
البياض النقي للحقول الثلجية امتد إلى جبال حافة النصل الهائلة. كان مشهد تصويري، لكن داخل ذلك المشهد، كانت تزحف كل أنواع الوحوش الشرسة.
كان حشد الأوركس لا يزال مرئياً على ضفاف النهر، وكان الجيش البشري لا يزال مهترئاً وممزقاً.
كان ذلك هو السبب في أن لوردات الشتاء، البالاهارديين، قد بنوا حصنهم هنا بدلا من الطقس الأخف للجنوب. هذا الممر حمى المملكة. لا يمكن فتح الأبواب فحسب فقط لأنها اخترقت لمرة بواسطة الأوركس.
في نفس الوقت، اندلع زئير مروع من الجانب المقابل للنهر.
[أعطني فرصة للتعويض عن أخطائي.]
لم يكن سوى وهم من جانبه.
لقد قال الأمير الأول أن هذه كانت فرصتهم الأخيرة لحماية المملكة.
“أبناء بالاهارد الشجعان!”
[ساعدني، واستعد قلعة الشتاء. دافع عن جدرانها، أيها الكونت بالاهارد.]
“لا يمكننا التعامل معهم في العراء هكذا. علينا الانسحاب إلى حصن!”
بجانب استعادة قلعة الشتاء بنجاح، كانت المهمة المتبقية الأخرى هي إيقاف الوحوش من كلا الجانبين.
كان الدرع الثلاثي، رمز عائلة بالاهارد.
[لا تدع حتى واحداً من هؤلاء الأوركس يهربون مجدداً إلى الجبال.] في كلمات الأمير الأول، كان على قلعة الشتاء أن تصبح المقصلة التي تنتزع رأس الخاسرين، وفينسينت بالاهارد كان الجلاد.
بينما يصعدون الجدار، حكت رياح كالسيوف في وجوههم. كافحوا لإبقاء عيونهم مفتوحة، ولم يتمكنوا من سماع سوى القليل فوق هدير الرياح. كان الجو قارساً، لكن لم يجرؤوا على الشكوى. كانت جثث الكثيرين لا تزال على الجدران.
———————————————————————————————————-
Ahmed Elgamal
“كافحنا لاكتساب ما كان ملكنا مرة أخرى!”
قاتلوا هنا في هذه الأجواء القارسة لأشهر عديدة، منتظرين تعزيزات لم تأتي أبداً.
