سمكة في الماء أو المهر الجامح (3)
قبل أن أحضر الاجتماع، أشار لي غان.
بدأت جثثهم تتراكم. في كل مرة كنت أتقدم وأسحب سيفي للخلف لأضرب، كنت أسمع أصوات جنود يحتضرون.
الفصل 140
-أخبر جنرالاتك، ومن خلال صوتي، قمت بتوجيه الإنجازات المجيدة لأساتذة السيوف في الماضي.
سمكة في الماء، أو المهر الجامح (3)
نظرتُ إلى أعدائي: عشرات الرؤوس تساوي ثلاثين قطعة ذهبية؛ وآلاف الرؤوس تساوي ست قطع فضية. خمنتُ ثمن الحصن، مدركًا أنه لا داعي لإزعاج نفسي بإجراء حساب إجمالي.
انقسمت الآراء بشدة حول ملك المرتزقة. قال البعض إنه كان أفضل فارس في عصره، بينما انتقده آخرون لتصرفه المتكاسل.
كان النقاش حول الدفاع ونشر المزيد من القوات قصيرًا. كان الوضع سيئًا لدرجة أن مناقشة مثل هذه القضايا لم تكن ذات جدوى تقريبًا.
كان الأمر على ما يرام، فهو لم يُقاتل قط دون مكافأة. بمجرد أن يُدفع له، كان يُقدم ما يكفي فقط للمبلغ الذي تلقاه، لا أكثر ولا أقل. أحيانًا كان يدخل ساحة المعركة ويقاتل بتواضع، وأحيانًا أخرى، يُقدم أداءً خارقًا في ساحة المعركة. في بعض الأحيان، كانت كلمة (بطل) تصفه بحق.
يقول آخرون إنه كان مُبالغًا في حساباته ومدفوعًا بالربح، لكن هذا لم يكن صحيحًا، فبدلًا من أن يكون مُبالغًا في حساباته، كان دائمًا يبذل قصارى جهده. والسبب الحقيقي لاختلاف قوته في كل معركة هو طبيعة قصيدته الفريدة.
لقد حاولوا قتلي، بغض النظر عما إذا كان ذلك لأنهم أرادوا إنجاز المهمة، أو أنهم مجبرون على الاستمرار من قبل ضباطهم، أو أن لديهم نوايا قتل في قلوبهم.
من المُحرج أن (القصيدة الذهبية) تختلف قوتها باختلاف مقدار الأجر الموعود. فماذا عني الآن؟
يقول آخرون إنه كان مُبالغًا في حساباته ومدفوعًا بالربح، لكن هذا لم يكن صحيحًا، فبدلًا من أن يكون مُبالغًا في حساباته، كان دائمًا يبذل قصارى جهده. والسبب الحقيقي لاختلاف قوته في كل معركة هو طبيعة قصيدته الفريدة.
نظرتُ إلى أعدائي: عشرات الرؤوس تساوي ثلاثين قطعة ذهبية؛ وآلاف الرؤوس تساوي ست قطع فضية. خمنتُ ثمن الحصن، مدركًا أنه لا داعي لإزعاج نفسي بإجراء حساب إجمالي.
نظرت إليّ القوات الإمبراطورية بوجوه محطمة ثم استدارت، وانسحبت من ساحة المعركة.
تدفقت طاقة هائلة من قلبي وانتشرت في جسدي على الفور. امتلأت أطرافي بالحيوية، ولم يتسرب مني ولو حفنة واحدة لتضيع.
-إذا كنت القائد الإمبراطوري، فسوف أتأكد من الفوز في المعركة قبل وصول الأمير الثالث.
واصلت الاستمتاع بإحساس الحيوية وعرفت أنني وصلت إلى أعلى مستوى ممكن مع (القصيدة الذهبية)، وهي قوة تتوافق مع المستوى (البطولي).
ثم، عندما توقفت أمام البوابة، سمعت أحدهم يقول: وحش، وحش.
سوو،
-لقد قلت إنك ستشتري لنا بعض الوقت، وتمكنت من التخلص من العدو بعد كل شيء.
تلاشى نصل الهالة، وتوقف قاتل التنانين، الذي كان يصرخ باستمرار، عن ذلك. واجهتُ الجيش الإمبراطوري القادم وسيوفي مُرتخية.
كانت لدينا فرصة، أحمقٌ قادرٌ على تدمير الإمبراطورية سيمنحنا بالتأكيد فرصةً لقلب هذه المعركة. وخمنتُ أنه من المستحيل أن يعرف القائد الإمبراطوري ما أعرفه.
-إنه مرهق بالفعل!.
لقد تجاوز صوته الدهشة وحتى عدم التصديق.
ارتفعت معنويات الفرسان ونشاطهم، إذ ظنّوا أن نقص طاقتي إرهاقٌ بعد معركتي مع الفارس. كان هذا مجرد سمة من سمات القصيدة، قصيدةٌ سعت إلى الفعالية لدرجة أنها كبحت إطلاق كل الطاقة.
أثبت لهم أنني لست متعبًا، وأنني لا أزال أتمتع بطاقة كبيرة وصحتي جيدة.
-هاب!.
-إذا أرادوا التغلب علي، فسوف يتعين عليهم خسارة فيلق واحد.
زأر فارس وهو يرفع سيفه فوق رأسه. صدت ضربته بسيفي الأيسر، وفي الوقت نفسه ضربته من اليسار إلى اليمين بسيفي الأيمن.
طارت سيوفي لملاقاتهم بينما كنت أصد الهجمات بسيف واحد وأضربهم بالسيف الآخر.
انفجر صدر الفارس في سيل من الدماء، وأغمي عليه بينما تدفق الدم من جرحه. ظهر المزيد من الأعداء خلفه.
لقد رفعت طاقتي حتى ينمو خوفهم بشكل أكبر، حتى يتمكن الجيش الإمبراطوري بأكمله من معرفة الرعب الحقيقي.
طارت سيوفي لملاقاتهم بينما كنت أصد الهجمات بسيف واحد وأضربهم بالسيف الآخر.
قبل أن أحضر الاجتماع، أشار لي غان.
كل خصمي ظهر أمام عيني، تعرض للحجب وطعن، مراوغة وقطع.
تنهد القائد حين سمع تقرير ضابطه. كان نصرًا، ولكنه نصرٌ لم يخلُ من الجروح.
تراجع الفرسان، وفي هذه الأثناء، أجبر الضباط الإمبراطوريون جنودهم على التقدم. بدأت الرماح والسيوف تنهال علي، فكررت نفس المناورات. صدت الرماح وضربت بسيوفي، وكنت دائمًا أطعن أعدائي قبل أن تلمسني سيوفهم.
كل خصمي ظهر أمام عيني، تعرض للحجب وطعن، مراوغة وقطع.
واصل الجنود الدفع.
-ما هو سببهم؟ جاء سؤاله التالي.
لقد حاولوا قتلي، بغض النظر عما إذا كان ذلك لأنهم أرادوا إنجاز المهمة، أو أنهم مجبرون على الاستمرار من قبل ضباطهم، أو أن لديهم نوايا قتل في قلوبهم.
سأل القائد القديم: ما الذي سيكون مختلفًا إذا تمسكنا حتى ذلك الحين؟
بدأت جثثهم تتراكم. في كل مرة كنت أتقدم وأسحب سيفي للخلف لأضرب، كنت أسمع أصوات جنود يحتضرون.
لقد راهنت على أن الإمبراطورية لن تكون قادرة على إظهار نفس القوة التي كنت أظهرها الآن، حتى لو كان لديهم صف من الفرسان ذوي السلسلة الرباعية هنا.
كم عددهم الآن؟ خمسون؟ مئة؟ أو أكثر؟
-لأن لديهم سببًا للتسرع، أجبت.
لم أكن أعلم كم مرة لوّحت بسيف وكم عدد الأعداء الذين قتلتهم.
بينما كان برناردو يُبلغهم بتقدمهم، بدا صوته مُندهشًا بعض الشيء. لقد نُفِّذت أوامري جيدًا، ومع ذلك لم أُشيد ببرناردو. حتى لو لم يكن إنجازًا هينًا، فقد حرصتُ على ألا أُشيد به إلا نادرًا.
ولم أكن مهتما بمعرفة ذلك.
لقد رفعت طاقتي حتى ينمو خوفهم بشكل أكبر، حتى يتمكن الجيش الإمبراطوري بأكمله من معرفة الرعب الحقيقي.
كان كل ما يهمني هو أنني ما زلت مفعمًا بالطاقة. لمعت عيناي وأنا أبحث عن عدوي التالي. صرخ الجندي الذي التقت نظراته بي صرخة غريبة وهو ينهار على الأرض. خلف صفه، رأيت رماة الأقواس مصطفين في صفين، العشرات منهم. صُممت سهامهم لاختراق دروع الفرسان الثقيلة وأجسادهم، وكانوا جميعًا مصوبين نحوي.
-أُخذ أحدهما على حين غرة وقُتل بسهولة، وتمكنا بطريقة ما من قتل الثاني. بعد ذلك، لم نعد نستطيع المخاطرة بملاحقته.
خرجتُ، ممسكًا ببطن الجندي المنهار، ورفعته أمامي، ملتصقًا بجسدي. في اللحظة التالية، انطلقت عشرات الصواعق نحونا.
يقول آخرون إنه كان مُبالغًا في حساباته ومدفوعًا بالربح، لكن هذا لم يكن صحيحًا، فبدلًا من أن يكون مُبالغًا في حساباته، كان دائمًا يبذل قصارى جهده. والسبب الحقيقي لاختلاف قوته في كل معركة هو طبيعة قصيدته الفريدة.
انتفض الجندي عندما اصطدمت الصواعق بجسده، حتى أن بعضها اخترقه وهاجمني، لكن لم يُحدث أي منها خدشًا. كان ذلك جانبًا من جوانب (القصيدة الذهبية). يستطيع راوي القصيدة تجنب بعض أنواع الضرر.
انتفض الجندي عندما اصطدمت الصواعق بجسده، حتى أن بعضها اخترقه وهاجمني، لكن لم يُحدث أي منها خدشًا. كان ذلك جانبًا من جوانب (القصيدة الذهبية). يستطيع راوي القصيدة تجنب بعض أنواع الضرر.
-هووو!. تقيأ الجندي دمًا، ونظر إليّ بنظرة فارغة، ثم انهار ميتًا.
-ثم سوف تفلس.
توقف وابل الصواعق، فألقيتُ الجثة جانبًا وتأملتُ رماة القوس. عندما التقت نظراتي، شحبت وجوههم وهم يكافحون لإعادة تعبئة نيرانهم. حدّقتُ بهم ثم رميتُ أحد سيوفي.
لقد اهتزت الطاقة من حولي، وتغيرت.
-كوك!.
كنت أظهر هيبتي كرجل واحد في الجيش.
طُعن ضابط رماة القوس والنشاب في صدره بسيفي الطائر. سمعت قائد المشاة يصرخ مهددًا بينما كان المشاة يتعثرون ويتقدمون نحوي. تراجع الفرسان، منتظرين فرصتهم بعد أن أتعب.
ابتسمت ابتسامة دموية وأنا أمسك بأحد الأكياس بعد أن أخذته من برناردو.
بدأتُ أضحك: أن أمنع وحدي هذا العدد الكبير من الجنود، عاجزين عن الانسحاب، كان الأمر مضحكًا. ثبتُّ سيفي وتقدمتُ. عادةً كنتُ سأتراجع، لكن ليس الآن. بقتل القادة، يمكن لرجل واحد أن يفعل الكثير، ومقابل كل فارس قتلته هنا، قد يبقى فارس آخر من فرسان دوترين على قيد الحياة.
الأمر سهل، كان علي فقط التأكد من أنني قطعتُ حلق العدو الذي كان يُخرج رقبته ليقتلني. رفعتُ سيفي وأنشدتُ القصيدة بهدوء.
لقد ألقى علي نظرة سخيفة، ولكن فقط للحظة، ثم ضحك وقال إنه سيعطينا كل ما نريده.
-أن العملات الذهبية الملطخة بالدماء ستكون بالنسبة لي ثمناً عادلاً، فهذه هي قوتي.
خرجتُ، ممسكًا ببطن الجندي المنهار، ورفعته أمامي، ملتصقًا بجسدي. في اللحظة التالية، انطلقت عشرات الصواعق نحونا.
في تلك اللحظة، اكتسبت نصل سيفي طاقة صفراء، تومض كما لو كانت مصنوعة من الذهب الخالص.
-أراهن أن الكثير سوف يتغير إذا تمكنا من الصمود حتى ذلك الوقت. وأضفت،
ولكن سيفي لم يكن ليناً كالذهب، فكل ما لمسته حده كان يقطع.
واصل الجنود الدفع.
انهارت خطوط معركة الجيش الإمبراطوري.
انفجر صدر الفارس في سيل من الدماء، وأغمي عليه بينما تدفق الدم من جرحه. ظهر المزيد من الأعداء خلفه.
-آه؟. أصدر الجنود أصواتًا حمقاء وهم يفرون مني عشوائيًا بينما انهارت صفوفهم. حتى أولئك الرجال الفارّون البائسون قُتِلوا.
لقد اهتزت الطاقة من حولي، وتغيرت.
قفزتُ من الأرض وانغمستُ في وسط الصفوف المنهارة. ومن هناك، حرّكتُ شفرتي عشوائيًا. شَقّقتُها من اليسار إلى اليمين، وأنا أقفز بجنون طوال الوقت.
اقترح بعضهم الانسحاب، واتفق الجميع على أنه الخيار الوحيد. لكن المشكلة كانت في التوقيت والكيفية. كان جميع الجنود منهكين بعد الهجوم الليلي، وكانوا بحاجة إلى استراحة. إذا هربوا الآن، فسيكون ذلك جهدًا عبثيًا، لأنهم لن يتمكنوا من الركض بعيدًا. حتى لو كان الوضع ملحًا، فلا يمكن سحبهم في هذا الوقت.
فجأة، جاء شيء في ذهني.
قبل أن أحضر الاجتماع، أشار لي غان.
حينها فقط أدركت أنني ابتعدت كثيرًا عن البوابات، وكنت أركض بجنون.
نظرت إليّ القوات الإمبراطورية بوجوه محطمة ثم استدارت، وانسحبت من ساحة المعركة.
لقد وجهت عدة ضربات أخرى قوية، ثم قمت بإزالة الدم من شفرتي، واستعدت سيفي الآخر، وسرت عائدًا نحو بوابة المدينة.
اقترح بعضهم الانسحاب، واتفق الجميع على أنه الخيار الوحيد. لكن المشكلة كانت في التوقيت والكيفية. كان جميع الجنود منهكين بعد الهجوم الليلي، وكانوا بحاجة إلى استراحة. إذا هربوا الآن، فسيكون ذلك جهدًا عبثيًا، لأنهم لن يتمكنوا من الركض بعيدًا. حتى لو كان الوضع ملحًا، فلا يمكن سحبهم في هذا الوقت.
لم يوقفني أحد، كان الإمبراطوريون ينظرون إلي من مسافة بعيدة.
في تلك اللحظة، اكتسبت نصل سيفي طاقة صفراء، تومض كما لو كانت مصنوعة من الذهب الخالص.
ثم، عندما توقفت أمام البوابة، سمعت أحدهم يقول: وحش، وحش.
انهارت معنويات الجيش الإمبراطوري. رأيتُ أعلام العدو تُخفض في كل اتجاه. أنا شخص واحد فقط، ومع ذلك خاف مني كثيرون.
انتشر الرعب بين القوات الإمبراطورية.
-يبدو أنه نجاح.
لقد رفعت طاقتي حتى ينمو خوفهم بشكل أكبر، حتى يتمكن الجيش الإمبراطوري بأكمله من معرفة الرعب الحقيقي.
من المُحرج أن (القصيدة الذهبية) تختلف قوتها باختلاف مقدار الأجر الموعود. فماذا عني الآن؟
أثبت لهم أنني لست متعبًا، وأنني لا أزال أتمتع بطاقة كبيرة وصحتي جيدة.
ربما كان الأمر كذلك، لأن سادة السيوف اليوم فقدوا كل ما كانوا يتمتعون به من قوة خارقة. ولكن، حتى لو كانت هذه الأشياء من الماضي، فسأعيد بناء مجدها القديم هنا والآن. لذا أعلنت،
سقط الجنود المعرضون لطاقتي مباشرة على الأرض، وأسقطوا الرماح والسيوف.
حينها فقط أدركت أنني ابتعدت كثيرًا عن البوابات، وكنت أركض بجنون.
قام الفرسان الناجون بتدوير حلقاتهم بعنف وقاوموا، ومع ذلك كانت الطاقات التي استدعوها كافية لحماية أجسادهم.
* * *
انهارت معنويات الجيش الإمبراطوري. رأيتُ أعلام العدو تُخفض في كل اتجاه. أنا شخص واحد فقط، ومع ذلك خاف مني كثيرون.
-أخبر جنرالاتك، ومن خلال صوتي، قمت بتوجيه الإنجازات المجيدة لأساتذة السيوف في الماضي.
لقد راهنت على أن الإمبراطورية لن تكون قادرة على إظهار نفس القوة التي كنت أظهرها الآن، حتى لو كان لديهم صف من الفرسان ذوي السلسلة الرباعية هنا.
واصل الجنود الدفع.
كان مانا فرسان هذا العصر مُركّبًا في أجسادهم فقط، وبالتالي لم يكن كافيًا لتغيير مجرى الحرب. كان بإمكانهم بالتأكيد تغيير عالم البشر حسب أذواقهم، لكنهم لم يمتلكوا القوة الكافية لتجاوز ذلك.
انفجر صدر الفارس في سيل من الدماء، وأغمي عليه بينما تدفق الدم من جرحه. ظهر المزيد من الأعداء خلفه.
ربما كان الأمر كذلك، لأن سادة السيوف اليوم فقدوا كل ما كانوا يتمتعون به من قوة خارقة. ولكن، حتى لو كانت هذه الأشياء من الماضي، فسأعيد بناء مجدها القديم هنا والآن. لذا أعلنت،
-أخبر جنرالاتك، ومن خلال صوتي، قمت بتوجيه الإنجازات المجيدة لأساتذة السيوف في الماضي.
-أخبر جنرالاتك، ومن خلال صوتي، قمت بتوجيه الإنجازات المجيدة لأساتذة السيوف في الماضي.
بينما كان برناردو يُبلغهم بتقدمهم، بدا صوته مُندهشًا بعض الشيء. لقد نُفِّذت أوامري جيدًا، ومع ذلك لم أُشيد ببرناردو. حتى لو لم يكن إنجازًا هينًا، فقد حرصتُ على ألا أُشيد به إلا نادرًا.
-إذا أرادوا التغلب علي، فسوف يتعين عليهم خسارة فيلق واحد.
لقد كان الأمر مؤسفًا إلى حد ما؛ ففي نهاية المطاف، كنت المرتزق الذي يردد
كنت أظهر هيبتي كرجل واحد في الجيش.
-آه؟. أصدر الجنود أصواتًا حمقاء وهم يفرون مني عشوائيًا بينما انهارت صفوفهم. حتى أولئك الرجال الفارّون البائسون قُتِلوا.
لقد اهتزت الطاقة من حولي، وتغيرت.
انتشر الرعب بين القوات الإمبراطورية.
كان الأمر أشبه بسلاحٍ يُشعِر به آلاف الجنود، وتردد صدى إعلاني في أرجاء ساحة المعركة. في تلك اللحظة، انطلق بوقُ الجيش مُعلنًا الانسحاب.
سوو،
نظرت إليّ القوات الإمبراطورية بوجوه محطمة ثم استدارت، وانسحبت من ساحة المعركة.
انفجر صدر الفارس في سيل من الدماء، وأغمي عليه بينما تدفق الدم من جرحه. ظهر المزيد من الأعداء خلفه.
حدقت في ظهورهم بصمت.
لقد حاولوا قتلي، بغض النظر عما إذا كان ذلك لأنهم أرادوا إنجاز المهمة، أو أنهم مجبرون على الاستمرار من قبل ضباطهم، أو أن لديهم نوايا قتل في قلوبهم.
كان بوق التراجع لا يزال يدق بشكل عاجل.
واصل الجنود الدفع.
-يبدو أنه نجاح.
* * *
انتفض الجندي عندما اصطدمت الصواعق بجسده، حتى أن بعضها اخترقه وهاجمني، لكن لم يُحدث أي منها خدشًا. كان ذلك جانبًا من جوانب (القصيدة الذهبية). يستطيع راوي القصيدة تجنب بعض أنواع الضرر.
أُجبرت القوات الإمبراطورية على الانسحاب خوفًا، وعندها فقط ظهر برناردو وغوين وغان. كانت ملابسهم محترقة ومخدوشة، ووجوههم تُظهر الإرهاق. مع ذلك، لم تبدُ تعابيرهم عابسة.
-لقد قلت إنك ستشتري لنا بعض الوقت، وتمكنت من التخلص من العدو بعد كل شيء.
عندما رآني أخرج برناردو حقيبتين.
لقد وجهت عدة ضربات أخرى قوية، ثم قمت بإزالة الدم من شفرتي، واستعدت سيفي الآخر، وسرت عائدًا نحو بوابة المدينة.
-أُخذ أحدهما على حين غرة وقُتل بسهولة، وتمكنا بطريقة ما من قتل الثاني. بعد ذلك، لم نعد نستطيع المخاطرة بملاحقته.
كان الأمر على ما يرام، فهو لم يُقاتل قط دون مكافأة. بمجرد أن يُدفع له، كان يُقدم ما يكفي فقط للمبلغ الذي تلقاه، لا أكثر ولا أقل. أحيانًا كان يدخل ساحة المعركة ويقاتل بتواضع، وأحيانًا أخرى، يُقدم أداءً خارقًا في ساحة المعركة. في بعض الأحيان، كانت كلمة (بطل) تصفه بحق.
بينما كان برناردو يُبلغهم بتقدمهم، بدا صوته مُندهشًا بعض الشيء. لقد نُفِّذت أوامري جيدًا، ومع ذلك لم أُشيد ببرناردو. حتى لو لم يكن إنجازًا هينًا، فقد حرصتُ على ألا أُشيد به إلا نادرًا.
* * *
ثم ظهر القائد العجوز، ونظر إليّ مطوّلًا. فتح فمه وأغلقه عدة مرات، فحتى لو كان لديه ما يقوله، لم يكن يجيد التعبير بسهولة. ثم بعد فترة طويلة، تكلم، وكانت تعابير وجهه معقدة.
لم يوقفني أحد، كان الإمبراطوريون ينظرون إلي من مسافة بعيدة.
-لقد قلت إنك ستشتري لنا بعض الوقت، وتمكنت من التخلص من العدو بعد كل شيء.
لقد تجاوز صوته الدهشة وحتى عدم التصديق.
ارتفعت معنويات الفرسان ونشاطهم، إذ ظنّوا أن نقص طاقتي إرهاقٌ بعد معركتي مع الفارس. كان هذا مجرد سمة من سمات القصيدة، قصيدةٌ سعت إلى الفعالية لدرجة أنها كبحت إطلاق كل الطاقة.
ابتسمت ابتسامة دموية وأنا أمسك بأحد الأكياس بعد أن أخذته من برناردو.
بينما كان برناردو يُبلغهم بتقدمهم، بدا صوته مُندهشًا بعض الشيء. لقد نُفِّذت أوامري جيدًا، ومع ذلك لم أُشيد ببرناردو. حتى لو لم يكن إنجازًا هينًا، فقد حرصتُ على ألا أُشيد به إلا نادرًا.
-هذا هو رأس الساحر الإمبراطوري.
واصل الجنود الدفع.
تغير تعبير القائد من لحظة إلى أخرى بعد أن تأكد من محتويات الكيس.
-سيشن الجيش الإمبراطوري هجومه القادم غدًا.
-كم ستدفع لنا مقابل هذا؟ سألته وأنا أراقب مشاعره المعقدة.
وبطبيعة الحال، كان هذا ما يأمله قائد العدو.
لقد ألقى علي نظرة سخيفة، ولكن فقط للحظة، ثم ضحك وقال إنه سيعطينا كل ما نريده.
كل خصمي ظهر أمام عيني، تعرض للحجب وطعن، مراوغة وقطع.
-ثم سوف تفلس.
* * *
كان لدي الكثير من أفراد العائلة.
من واقع خبرتي حتى الآن، القائد العام للقوات الإمبراطورية شخص حكيم. لقد عانينا من أضرار جسيمة في الأيام القليلة الماضية، لذا سيشن هجومًا شاملًا، ويعيد رسم خطوط الحصار، ويستعين بسحرة الإمبراطورية المتبقين لمهاجمة الحصن.
* * *
-بمجرد وصول الأمير الثالث، قد يتسع نطاق التطويق الضيق.
كان النقاش حول الدفاع ونشر المزيد من القوات قصيرًا. كان الوضع سيئًا لدرجة أن مناقشة مثل هذه القضايا لم تكن ذات جدوى تقريبًا.
لقد راهنت على أن الإمبراطورية لن تكون قادرة على إظهار نفس القوة التي كنت أظهرها الآن، حتى لو كان لديهم صف من الفرسان ذوي السلسلة الرباعية هنا.
حالة قواتنا حرجة. إذا أحصينا كل من يستطيع القتال، فسيظل عددهم أقل من ثلاثمائة. سأضيف قوات إضافية من المدنيين في الحصن، لكنني لا أتوقع أن يقدموا لنا الكثير.
-بلاه بلاه بلاه بلاه، سأريكم طريقة الهروب التي أعددتها.
تنهد القائد حين سمع تقرير ضابطه. كان نصرًا، ولكنه نصرٌ لم يخلُ من الجروح.
كنت أعلم أنه إذا عاد العدو، فلن يكون أمامنا خيارٌ آخر. كان من المستحيل الحفاظ على حصنٍ بثلاثمائة جنديٍّ مُنهَك وبضعة مدنيين. في المعركة الأخيرة، هاجمت قوات العدو البوابات ليسهل عليهم الدخول، غير مُعتمدين على وجودي. لم يكن هناك ما يضمن تكرار ذلك.
كان من المتوقع أن يهاجموا جميع الأسوار دفعةً واحدة، كنت متأكدًا تمامًا من ذلك. ولو اضطررتُ للركض في جميع أنحاء السور، لَانتهت في النهاية في مكان ما، وسيُذبح جنود الحصن على يد الإمبراطوريين.
لقد نجحت في طرد القوات الإمبراطورية لبعض الوقت، ولكنني كنت أعلم أن هذا التأخير سيكون قصيرًا.
توقف وابل الصواعق، فألقيتُ الجثة جانبًا وتأملتُ رماة القوس. عندما التقت نظراتي، شحبت وجوههم وهم يكافحون لإعادة تعبئة نيرانهم. حدّقتُ بهم ثم رميتُ أحد سيوفي.
جمع القائد القادة فورًا وعقد اجتماعًا لصياغة التدابير المضادة. حضرتُ الاجتماع بصفتي قائد التعزيزات.
-بمجرد وصول الأمير الثالث، قد يتسع نطاق التطويق الضيق.
وقد أبدى قادة القلعة آراء مختلفة.
اقترح بعضهم الانسحاب، واتفق الجميع على أنه الخيار الوحيد. لكن المشكلة كانت في التوقيت والكيفية. كان جميع الجنود منهكين بعد الهجوم الليلي، وكانوا بحاجة إلى استراحة. إذا هربوا الآن، فسيكون ذلك جهدًا عبثيًا، لأنهم لن يتمكنوا من الركض بعيدًا. حتى لو كان الوضع ملحًا، فلا يمكن سحبهم في هذا الوقت.
من واقع خبرتي حتى الآن، القائد العام للقوات الإمبراطورية شخص حكيم. لقد عانينا من أضرار جسيمة في الأيام القليلة الماضية، لذا سيشن هجومًا شاملًا، ويعيد رسم خطوط الحصار، ويستعين بسحرة الإمبراطورية المتبقين لمهاجمة الحصن.
-ما هو سببهم؟ جاء سؤاله التالي.
-وفي هذه الأثناء، يتعين علينا الاهتمام بالجرحى والمدنيين وإيجاد طريقة للخروج من هنا بأمان.
-هووو!. تقيأ الجندي دمًا، ونظر إليّ بنظرة فارغة، ثم انهار ميتًا.
كان القائد وضباطه يعتقدون أن لديهم الوقت الكافي. أما أنا فكانت أفكاري عكس ذلك تمامًا.
سمكة في الماء، أو المهر الجامح (3)
-سيشن الجيش الإمبراطوري هجومه القادم غدًا.
سوو،
دخلتُ فجأةً في النقاش، فنظر إليّ الجميع وعبست وجوههم. لكنني أريتهم ما كنتُ عليه في المعركة الأخيرة، فلم يعترض أحدٌ منهم.
كان كل ما يهمني هو أنني ما زلت مفعمًا بالطاقة. لمعت عيناي وأنا أبحث عن عدوي التالي. صرخ الجندي الذي التقت نظراته بي صرخة غريبة وهو ينهار على الأرض. خلف صفه، رأيت رماة الأقواس مصطفين في صفين، العشرات منهم. صُممت سهامهم لاختراق دروع الفرسان الثقيلة وأجسادهم، وكانوا جميعًا مصوبين نحوي.
لقد كان الأمر مؤسفًا إلى حد ما؛ ففي نهاية المطاف، كنت المرتزق الذي يردد
دخلتُ فجأةً في النقاش، فنظر إليّ الجميع وعبست وجوههم. لكنني أريتهم ما كنتُ عليه في المعركة الأخيرة، فلم يعترض أحدٌ منهم.
-بلاه بلاه بلاه بلاه، سأريكم طريقة الهروب التي أعددتها.
تراجع الفرسان، وفي هذه الأثناء، أجبر الضباط الإمبراطوريون جنودهم على التقدم. بدأت الرماح والسيوف تنهال علي، فكررت نفس المناورات. صدت الرماح وضربت بسيوفي، وكنت دائمًا أطعن أعدائي قبل أن تلمسني سيوفهم.
-لماذا تعتقد ذلك؟ سأل القائد.
قام الفرسان الناجون بتدوير حلقاتهم بعنف وقاوموا، ومع ذلك كانت الطاقات التي استدعوها كافية لحماية أجسادهم.
-لأن لديهم سببًا للتسرع، أجبت.
-الأمير الإمبراطوري الثالث قادم إلى هنا.
-ما هو سببهم؟ جاء سؤاله التالي.
* * *
-هناك أحمق قادم إلى هنا، وسيبقى بعد أن تنتهي المعركة.
-ثم سوف تفلس.
قبل أن أحضر الاجتماع، أشار لي غان.
الفصل 140
لقد رأت فرسان العائلة الإمبراطورية في معسكر العدو، وحينها فقط تذكرت من هو الفارس الذي مات بيده.
-الأمير الإمبراطوري الثالث قادم إلى هنا.
كان النقاش حول الدفاع ونشر المزيد من القوات قصيرًا. كان الوضع سيئًا لدرجة أن مناقشة مثل هذه القضايا لم تكن ذات جدوى تقريبًا.
لقد كان فارس الأمير الثالث.
كانت لدينا فرصة، أحمقٌ قادرٌ على تدمير الإمبراطورية سيمنحنا بالتأكيد فرصةً لقلب هذه المعركة. وخمنتُ أنه من المستحيل أن يعرف القائد الإمبراطوري ما أعرفه.
-إذا كنت القائد الإمبراطوري، فسوف أتأكد من الفوز في المعركة قبل وصول الأمير الثالث.
انتفض الجندي عندما اصطدمت الصواعق بجسده، حتى أن بعضها اخترقه وهاجمني، لكن لم يُحدث أي منها خدشًا. كان ذلك جانبًا من جوانب (القصيدة الذهبية). يستطيع راوي القصيدة تجنب بعض أنواع الضرر.
كانت لدينا فرصة، أحمقٌ قادرٌ على تدمير الإمبراطورية سيمنحنا بالتأكيد فرصةً لقلب هذه المعركة. وخمنتُ أنه من المستحيل أن يعرف القائد الإمبراطوري ما أعرفه.
أثبت لهم أنني لست متعبًا، وأنني لا أزال أتمتع بطاقة كبيرة وصحتي جيدة.
كنت أعلم أن لدى القائد الإمبراطوري سببًا آخر للاستيلاء على الحصن في أسرع وقت ممكن. فقد مات فارس الأمير بسبب أوامره اليوم. لذا، لإنقاذ حياته، كان على القائد الإمبراطوري الاستيلاء على الحصن لتعويض خسارة فارس على الأقل.
كان كل ما يهمني هو أنني ما زلت مفعمًا بالطاقة. لمعت عيناي وأنا أبحث عن عدوي التالي. صرخ الجندي الذي التقت نظراته بي صرخة غريبة وهو ينهار على الأرض. خلف صفه، رأيت رماة الأقواس مصطفين في صفين، العشرات منهم. صُممت سهامهم لاختراق دروع الفرسان الثقيلة وأجسادهم، وكانوا جميعًا مصوبين نحوي.
وبطبيعة الحال، كان هذا ما يأمله قائد العدو.
انهارت معنويات الجيش الإمبراطوري. رأيتُ أعلام العدو تُخفض في كل اتجاه. أنا شخص واحد فقط، ومع ذلك خاف مني كثيرون.
لقد قدمت توصية رسمية إلى القائد الأعلى.
-حتى لو تخلينا عن القلعة وتراجعنا، فلنصمد على الأقل حتى يأتي الأمير الثالث.
-لأن لديهم سببًا للتسرع، أجبت.
سأل القائد القديم: ما الذي سيكون مختلفًا إذا تمسكنا حتى ذلك الحين؟
-لقد قلت إنك ستشتري لنا بعض الوقت، وتمكنت من التخلص من العدو بعد كل شيء.
-أراهن أن الكثير سوف يتغير إذا تمكنا من الصمود حتى ذلك الوقت. وأضفت،
-بمجرد وصول الأمير الثالث، قد يتسع نطاق التطويق الضيق.
كان من المتوقع أن يهاجموا جميع الأسوار دفعةً واحدة، كنت متأكدًا تمامًا من ذلك. ولو اضطررتُ للركض في جميع أنحاء السور، لَانتهت في النهاية في مكان ما، وسيُذبح جنود الحصن على يد الإمبراطوريين.
نهاية الفصل
واصلت الاستمتاع بإحساس الحيوية وعرفت أنني وصلت إلى أعلى مستوى ممكن مع (القصيدة الذهبية)، وهي قوة تتوافق مع المستوى (البطولي).
عندما رآني أخرج برناردو حقيبتين.
-لقد قلت إنك ستشتري لنا بعض الوقت، وتمكنت من التخلص من العدو بعد كل شيء.
كان لدي الكثير من أفراد العائلة.
-هذا هو رأس الساحر الإمبراطوري.
لقد كان فارس الأمير الثالث.
لقد وجهت عدة ضربات أخرى قوية، ثم قمت بإزالة الدم من شفرتي، واستعدت سيفي الآخر، وسرت عائدًا نحو بوابة المدينة.
أثبت لهم أنني لست متعبًا، وأنني لا أزال أتمتع بطاقة كبيرة وصحتي جيدة.
حالة قواتنا حرجة. إذا أحصينا كل من يستطيع القتال، فسيظل عددهم أقل من ثلاثمائة. سأضيف قوات إضافية من المدنيين في الحصن، لكنني لا أتوقع أن يقدموا لنا الكثير.
ثم، عندما توقفت أمام البوابة، سمعت أحدهم يقول: وحش، وحش.
كم عددهم الآن؟ خمسون؟ مئة؟ أو أكثر؟
قفزتُ من الأرض وانغمستُ في وسط الصفوف المنهارة. ومن هناك، حرّكتُ شفرتي عشوائيًا. شَقّقتُها من اليسار إلى اليمين، وأنا أقفز بجنون طوال الوقت.
أُجبرت القوات الإمبراطورية على الانسحاب خوفًا، وعندها فقط ظهر برناردو وغوين وغان. كانت ملابسهم محترقة ومخدوشة، ووجوههم تُظهر الإرهاق. مع ذلك، لم تبدُ تعابيرهم عابسة.
* * *
