Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

أسرع رافع مستوي في العالم! 152

152.md

152.md

الفصل المئة والثاني والخمسون: نقطة تحول

انطلق صوتٌ متزامنٌ من فمي ومن فم ري في آنٍ واحد.

—————————————-

ثبتُ قدمي المرتجفتين على الأرض بقوة، وأخذتُ أتفحص ما حولي بعينين حذرتين، لكنني لم أجد شيئًا مثيرًا للريبة. نظرت إليّ هانا والآخرون بتعابير حائرة.

سألتُها مستفهمًا: “أتريدين الحديث معي على انفراد؟” فأومأت ري برأسها إيجابًا ثم أردفت قائلة: “أجل”.

نظرت إليّ ري بتعابير تملؤها الدهشة للحظة، قبل أن ترتسم على شفتيها ابتسامة رقيقة وقالت: “لا، لا يزعجني.” ثم أسندت رأسها على كتفي، فتقبلتُ ذلك بصمت. كنتُ أعلم، وهي كذلك، أن هذا الفعل لن يمحو ما يعتمل في صدرها من مشاعر، ولكنني على يقينٍ تام بأنه قد نقل بصدقٍ ما نكنّه لبعضنا من احترامٍ واهتمام.

استطردت حديثها بنبرةٍ جادة: “لقد انقضى زمنٌ طويلٌ منذ أن أنقذتني يا رين، وطوال تلك المدة، ظلّ سؤالٌ واحدٌ يلحّ عليّ: إلى أي مدى بلغت قوتك؟”

همستُ موافقًا: “…أجل، هذا صحيح.”

تمتمتُ مرددًا كلماتها: “إلى أي مدى…” لقد لمستُ في هيئتها وهي تنطق بتلك الكلمات صدقًا وإلحاحًا، ورغم أنني لم أدرك السبب وراء إصرارها، إلا أنني لم أجد مبررًا لإخفاء الأمر عنها، فهي بالفعل تعلم سري.

“كنا نستعير ساحة تدريب جمعية المغامرين لإجراء بعض التدريبات التمهيدية استعدادًا لغزو البرج المحصن غدًا، وقد أنهيناها للتو ونحن في طريقنا للعودة إلى النقابة.”

دفعتني هذه الفكرة إلى مدّ يدي اليمنى ورفع أصابعي الأربعة، مبقيًا على إبهامي مطويًا. على إثر ذلك، اتسعت عينا ري في دهشةٍ عارمة، وقد أدركت على الفور أن تلك الإشارة تعني أنني قد بلغت المستوى الأربعين ألفًا.

على أي حال، لقد كان هذا المكان في الأصل حديقة عامة شهيرة بأزهارها النضرة، وها قد اجتمع فيها جمعٌ غفير من الناس الذين أتوا ليروها مجددًا بعد غياب دام سنوات.

علّقت بصوتٍ خافت: “فهمت. إذن لقد وصلت إلى هذا الحد بالفعل. ولكن أخبرني، هل هناك آخرون يعلمون بشأن قوتك؟”

دفعتني هذه الفكرة إلى مدّ يدي اليمنى ورفع أصابعي الأربعة، مبقيًا على إبهامي مطويًا. على إثر ذلك، اتسعت عينا ري في دهشةٍ عارمة، وقد أدركت على الفور أن تلك الإشارة تعني أنني قد بلغت المستوى الأربعين ألفًا.

أجبتها: “هانا تعلم كل شيء، فقد سنحت لي الفرصة لأكشف لها عن الأمر منذ فترة وجيزة. كما أن زعيم النقابة، وكلير، ومجموعة السيد ياغامي يعلمون بشأن قدراتي القتالية، لكن سر انتقالي الآني داخل الأبراج المحصنة سيكتشفونه عاجلاً أم آجلاً على الأرجح.”

لقد استخدمتُ قدرتي الفريدة، الانتقال الآني داخل الأبراج المحصنة، لأرتقي في مستواي أسرع من أي شخص آخر. وفي خضم ذلك، لحقتُ بالكثيرين ممن فاقوني قوة، وساويتهم، ثم خلّفتهم ورائي، غير آبهٍ بمشاعرهم، وكل همي هو تحقيق هدفي في أن أصبح أقوى.

“هكذا إذن… لقد علم الكثيرون بالأمر.” قالت ري ذلك وقد اعتلت وجهها مسحة من الحزن، وبعد صمتٍ دام لثوانٍ معدودة، فتحت فمها من جديد وقالت: “أتتذكر حين قلتُ لك منذ زمن بعيد، أنني أرغب في دخول الأبراج المحصنة معك مجددًا بطريقة لائقة؟”

“فهمت.” بينما كنا نتبادل أطراف الحديث، أطلت السيدة شينونومي برأسها من خلف ياغامي وقالت بمرح: “ولكن، أنظروا إلى الفتى أماني، إنه لأمرٌ مدهش حقًا. يتجول وبرفقته ثلاث فتيات جميلات.”

أومأتُ برأسي قائلًا: “أجل، بالطبع أتذكر.”

أومأتُ برأسي قائلًا: “أجل، بالطبع أتذكر.”

“لقد كانت تلك الكلمات نابعة من صميم قلبي. صحيحٌ أنني دخلت الأبراج المحصنة برفقة هانا ويوي، لكن الأمر كان مختلفًا تمامًا. لقد أردتُ أن أكون عونًا لك، وأن أكون شخصًا يمكنك الاعتماد عليه. لكن على الرغم من كل الجهود التي بذلتها منذ ذلك الحين، فها أنا بالكاد قد تجاوزت المستوى الألف. وأظن أنني لن أكون عونًا لك أبدًا بعد الآن.”

تذكرتُ كلمات كلير التي قالتها قبل أسبوع: “في هذا العالم، لا يصل إلى مراتب القوة القصوى إلا من يمتلكون مهارات فريدة استثنائية.” لقد وصفتهم بأنهم يرتقون إلى القمم بموهبتهم وحدها، وكأنهم يدوسون على جهود الآخرين بأقدامهم.

“…ري.” ناديتُ باسمها وهي مطرقة الرأس في حزن، لكنني عجزتُ عن إيجاد الكلمات المناسبة لمواساتها. كيف لا وأنا أعلم أن ما تقوله حقيقة؟ فالهوة بين مستوياتنا قد اتسعت بشكلٍ هائل، وحتى لو رافقتها في تدريباتها، فمن المستحيل أن أطلب منها مرافقتي في غزو الأبراج المحصنة.

“أماني… وكوروساكي وكاساي أيضًا.” ثم حوّل نظره إلى هانا وسأل: “ومن هذه الفتاة؟”

لقد استخدمتُ قدرتي الفريدة، الانتقال الآني داخل الأبراج المحصنة، لأرتقي في مستواي أسرع من أي شخص آخر. وفي خضم ذلك، لحقتُ بالكثيرين ممن فاقوني قوة، وساويتهم، ثم خلّفتهم ورائي، غير آبهٍ بمشاعرهم، وكل همي هو تحقيق هدفي في أن أصبح أقوى.

—————————————-

تذكرتُ كلمات كلير التي قالتها قبل أسبوع: “في هذا العالم، لا يصل إلى مراتب القوة القصوى إلا من يمتلكون مهارات فريدة استثنائية.” لقد وصفتهم بأنهم يرتقون إلى القمم بموهبتهم وحدها، وكأنهم يدوسون على جهود الآخرين بأقدامهم.

“السيد ياغامي؟ وبقية الرفاق أيضًا!” كان أعضاء الفريق الثمانية من الرتبة A بقيادة السيد ياغامي واقفين هناك. نظر نحونا ياغامي واتسعت عيناه قليلاً حين رأنا.

صحيحٌ أنني خضتُ معارك ضارية ونجوتُ من الموت مرارًا، وأؤمن بأن القوة التي اكتسبتها هي ثمرة ما حققته من إنجازات. لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أنني ما كنت لأصل إلى هذا المستوى لولا مهارتي الفريدة. فما عساي أن أقول لري وأنا على هذه الحال؟ لم أجد جوابًا، لكنني لم أستطع الوقوف مكتوف اليدين.

“أماني… وكوروساكي وكاساي أيضًا.” ثم حوّل نظره إلى هانا وسأل: “ومن هذه الفتاة؟”

لذا، مددتُ يدي ووضعتها برفقٍ على رأس ري، ثم همستُ: “اعذريني، أبعديها إن كان يزعجك.”

“ما إن غفلتُ عنه للحظة حتى…”

نظرت إليّ ري بتعابير تملؤها الدهشة للحظة، قبل أن ترتسم على شفتيها ابتسامة رقيقة وقالت: “لا، لا يزعجني.” ثم أسندت رأسها على كتفي، فتقبلتُ ذلك بصمت. كنتُ أعلم، وهي كذلك، أن هذا الفعل لن يمحو ما يعتمل في صدرها من مشاعر، ولكنني على يقينٍ تام بأنه قد نقل بصدقٍ ما نكنّه لبعضنا من احترامٍ واهتمام.

تعالت صرخات الذعر من أولئك الذين ابتلعهم الظلام. لقد عرفتُ هذه الظاهرة، لكن… لمَ في هذا التوقيت بالذات؟ هذا مستحيل! ملأت الأسئلة والهلع عقلي، لكن كان عليّ أن أتصرف.

“ما إن غفلتُ عنه للحظة حتى…”

“هكذا إذن… لقد علم الكثيرون بالأمر.” قالت ري ذلك وقد اعتلت وجهها مسحة من الحزن، وبعد صمتٍ دام لثوانٍ معدودة، فتحت فمها من جديد وقالت: “أتتذكر حين قلتُ لك منذ زمن بعيد، أنني أرغب في دخول الأبراج المحصنة معك مجددًا بطريقة لائقة؟”

“وها هو يفعل الأمر ذاته مع ري… لا بل ما هو أشد من ذلك!”

ثبتُ قدمي المرتجفتين على الأرض بقوة، وأخذتُ أتفحص ما حولي بعينين حذرتين، لكنني لم أجد شيئًا مثيرًا للريبة. نظرت إليّ هانا والآخرون بتعابير حائرة.

انطلق صوتٌ متزامنٌ من فمي ومن فم ري في آنٍ واحد.

“فهمت.” بينما كنا نتبادل أطراف الحديث، أطلت السيدة شينونومي برأسها من خلف ياغامي وقالت بمرح: “ولكن، أنظروا إلى الفتى أماني، إنه لأمرٌ مدهش حقًا. يتجول وبرفقته ثلاث فتيات جميلات.”

◇◆◇

“اللعنة…” كانت تلك آخر كلمة بصقتها قبل أن يغمرنا السواد.

بعد تلك الجلبة البسيطة التي حدثت، شققنا طريقنا نحو مقر نقابة ’قمر المساء‘، وقد رافقتنا كل من يوي وري نظرًا لوجود بعض الشؤون التي عليهما قضاؤها هناك. وفي منتصف الطريق، لمحنا وجوهًا مألوفة.

لذا، مددتُ يدي ووضعتها برفقٍ على رأس ري، ثم همستُ: “اعذريني، أبعديها إن كان يزعجك.”

“السيد ياغامي؟ وبقية الرفاق أيضًا!” كان أعضاء الفريق الثمانية من الرتبة A بقيادة السيد ياغامي واقفين هناك. نظر نحونا ياغامي واتسعت عيناه قليلاً حين رأنا.

“آه، حاضر!” وبينما كنتُ أتأمل في عجائب الأبراج المحصنة، استأنفنا مسيرنا نحو نقابة قمر المساء. وفي اللحظة التالية تمامًا، حدث ما لم يكن في الحسبان.

“أماني… وكوروساكي وكاساي أيضًا.” ثم حوّل نظره إلى هانا وسأل: “ومن هذه الفتاة؟”

تذكرتُ كلمات كلير التي قالتها قبل أسبوع: “في هذا العالم، لا يصل إلى مراتب القوة القصوى إلا من يمتلكون مهارات فريدة استثنائية.” لقد وصفتهم بأنهم يرتقون إلى القمم بموهبتهم وحدها، وكأنهم يدوسون على جهود الآخرين بأقدامهم.

“إنها أختي. هانا، هؤلاء هم أعضاء نقابة قمر المساء.”

“أخي؟ ما الذي… ” لكن كلماتها لم تكتمل، فقد سبقتها ظاهرة تفوق الخيال.

انحنت هانا قليلًا وقالت بحماس: “أوه، أنا أدعى أماني هانا. سررتُ بلقائكم!”

علّقتُ بضيق: “يا لها من طريقة في وصف الأمر…”

رد السيد ياغامي: “أنا ياغامي، وتشرفتُ بمعرفتكِ. هكذا إذن، كنتُ قد سمعتُ أن شخصًا ما سيأتي اليوم للاستماع إلى شروحات الانضمام للنقابة، فلم أكن أتوقع أنها أختك يا أماني.” أومأ برأسه وكأنه اقتنع بالأمر، فوجهتُ إليه سؤالي: “ما الذي كنتم تفعلونه هنا أيها السيد ياغامي؟ أرى أن الفريق بأكمله مجتمع، ألم يتبق وقت على موعد الغزو؟”

“السيد ياغامي؟ وبقية الرفاق أيضًا!” كان أعضاء الفريق الثمانية من الرتبة A بقيادة السيد ياغامي واقفين هناك. نظر نحونا ياغامي واتسعت عيناه قليلاً حين رأنا.

“كنا نستعير ساحة تدريب جمعية المغامرين لإجراء بعض التدريبات التمهيدية استعدادًا لغزو البرج المحصن غدًا، وقد أنهيناها للتو ونحن في طريقنا للعودة إلى النقابة.”

ودوى صوت السيد ياغامي من بعدي: “سوف تبتلعكم!”

“فهمت.” بينما كنا نتبادل أطراف الحديث، أطلت السيدة شينونومي برأسها من خلف ياغامي وقالت بمرح: “ولكن، أنظروا إلى الفتى أماني، إنه لأمرٌ مدهش حقًا. يتجول وبرفقته ثلاث فتيات جميلات.”

لقد وصلنا إلى الموقع الذي كان يحتله برج كينزاكي المحصن حتى وقت قريب. وكما قالت السيدة شينونومي، فقد تحول الآن إلى مجرد حديقة عامة. وبينما كانت تتأمل المنظر، أردفت بصوتٍ هادئ: “إنه لأمرٌ غريبٌ حقًا. فما يكاد برج محصن يختفي، حتى يعود المشهد إلى ما كان عليه قبل ظهوره.”

علّقتُ بضيق: “يا لها من طريقة في وصف الأمر…”

“ماذا تفعل؟ هيا بنا.”

“هاها، إنها مجرد مزحة. ما دمنا قد التقينا، فلنذهب جميعًا إلى النقابة.”

“ماذا تفعل؟ هيا بنا.”

بناءً على اقتراح السيدة شينونومي، واصلنا طريقنا إلى النقابة في موكب كبير مكون من اثني عشر شخصًا. وفي أثناء سيرنا، وصلنا إلى مكان بدا مألوفًا، لكنه قد تغير كثيرًا عما كان عليه في ذاكرتي.

‘إنها مشاعر حقد… لا، بل هي نية قتلٍ صافية.’

تمتمتُ بتفاجؤ: “هذا المكان…”

“…ري.” ناديتُ باسمها وهي مطرقة الرأس في حزن، لكنني عجزتُ عن إيجاد الكلمات المناسبة لمواساتها. كيف لا وأنا أعلم أن ما تقوله حقيقة؟ فالهوة بين مستوياتنا قد اتسعت بشكلٍ هائل، وحتى لو رافقتها في تدريباتها، فمن المستحيل أن أطلب منها مرافقتي في غزو الأبراج المحصنة.

أجابت السيدة شينونومي: “إنها أطلال برج كينزاكي المحصن. لم يعد لها أثرٌ الآن.”

“هاها، إنها مجرد مزحة. ما دمنا قد التقينا، فلنذهب جميعًا إلى النقابة.”

لقد وصلنا إلى الموقع الذي كان يحتله برج كينزاكي المحصن حتى وقت قريب. وكما قالت السيدة شينونومي، فقد تحول الآن إلى مجرد حديقة عامة. وبينما كانت تتأمل المنظر، أردفت بصوتٍ هادئ: “إنه لأمرٌ غريبٌ حقًا. فما يكاد برج محصن يختفي، حتى يعود المشهد إلى ما كان عليه قبل ظهوره.”

لقد استخدمتُ قدرتي الفريدة، الانتقال الآني داخل الأبراج المحصنة، لأرتقي في مستواي أسرع من أي شخص آخر. وفي خضم ذلك، لحقتُ بالكثيرين ممن فاقوني قوة، وساويتهم، ثم خلّفتهم ورائي، غير آبهٍ بمشاعرهم، وكل همي هو تحقيق هدفي في أن أصبح أقوى.

همستُ موافقًا: “…أجل، هذا صحيح.”

“لقد كانت تلك الكلمات نابعة من صميم قلبي. صحيحٌ أنني دخلت الأبراج المحصنة برفقة هانا ويوي، لكن الأمر كان مختلفًا تمامًا. لقد أردتُ أن أكون عونًا لك، وأن أكون شخصًا يمكنك الاعتماد عليه. لكن على الرغم من كل الجهود التي بذلتها منذ ذلك الحين، فها أنا بالكاد قد تجاوزت المستوى الألف. وأظن أنني لن أكون عونًا لك أبدًا بعد الآن.”

عندما يظهر برج محصن في هذا العالم، يختفي كل ما كان في موقعه من أشياء دون أثر، باستثناء البشر والحيوانات. وعندما يختفي البرج، يعود كل شيء إلى حالته الأصلية. ولهذا يصف بعض الخبراء ظهور الأبراج المحصنة بأنه عملية ’إحلال‘، لكن السبب الحقيقي وراء هذه الآلية لا يزال مجهولًا.

على أي حال، لقد كان هذا المكان في الأصل حديقة عامة شهيرة بأزهارها النضرة، وها قد اجتمع فيها جمعٌ غفير من الناس الذين أتوا ليروها مجددًا بعد غياب دام سنوات.

على أي حال، لقد كان هذا المكان في الأصل حديقة عامة شهيرة بأزهارها النضرة، وها قد اجتمع فيها جمعٌ غفير من الناس الذين أتوا ليروها مجددًا بعد غياب دام سنوات.

صرختُ بأعلى صوتي: “على الجميع الهرب فورًا!”

“ماذا تفعل؟ هيا بنا.”

صحيحٌ أنني خضتُ معارك ضارية ونجوتُ من الموت مرارًا، وأؤمن بأن القوة التي اكتسبتها هي ثمرة ما حققته من إنجازات. لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أنني ما كنت لأصل إلى هذا المستوى لولا مهارتي الفريدة. فما عساي أن أقول لري وأنا على هذه الحال؟ لم أجد جوابًا، لكنني لم أستطع الوقوف مكتوف اليدين.

“آه، حاضر!” وبينما كنتُ أتأمل في عجائب الأبراج المحصنة، استأنفنا مسيرنا نحو نقابة قمر المساء. وفي اللحظة التالية تمامًا، حدث ما لم يكن في الحسبان.

نظرت إليّ ري بتعابير تملؤها الدهشة للحظة، قبل أن ترتسم على شفتيها ابتسامة رقيقة وقالت: “لا، لا يزعجني.” ثم أسندت رأسها على كتفي، فتقبلتُ ذلك بصمت. كنتُ أعلم، وهي كذلك، أن هذا الفعل لن يمحو ما يعتمل في صدرها من مشاعر، ولكنني على يقينٍ تام بأنه قد نقل بصدقٍ ما نكنّه لبعضنا من احترامٍ واهتمام.

“!” سرت قشعريرة جليدية في أوصالي، وصعد بردٌ غريبٌ على طول عمودي الفقري. شعرتُ بنظرةٍ حادة تخترق جسدي، فعادت إلى ذهني ذكرى معركتي السابقة مع ياناغي. أجل، أنا أعرف هذا الشعور جيدًا.

“هكذا إذن… لقد علم الكثيرون بالأمر.” قالت ري ذلك وقد اعتلت وجهها مسحة من الحزن، وبعد صمتٍ دام لثوانٍ معدودة، فتحت فمها من جديد وقالت: “أتتذكر حين قلتُ لك منذ زمن بعيد، أنني أرغب في دخول الأبراج المحصنة معك مجددًا بطريقة لائقة؟”

‘إنها مشاعر حقد… لا، بل هي نية قتلٍ صافية.’

تذكرتُ كلمات كلير التي قالتها قبل أسبوع: “في هذا العالم، لا يصل إلى مراتب القوة القصوى إلا من يمتلكون مهارات فريدة استثنائية.” لقد وصفتهم بأنهم يرتقون إلى القمم بموهبتهم وحدها، وكأنهم يدوسون على جهود الآخرين بأقدامهم.

ثبتُ قدمي المرتجفتين على الأرض بقوة، وأخذتُ أتفحص ما حولي بعينين حذرتين، لكنني لم أجد شيئًا مثيرًا للريبة. نظرت إليّ هانا والآخرون بتعابير حائرة.

لقد وصلنا إلى الموقع الذي كان يحتله برج كينزاكي المحصن حتى وقت قريب. وكما قالت السيدة شينونومي، فقد تحول الآن إلى مجرد حديقة عامة. وبينما كانت تتأمل المنظر، أردفت بصوتٍ هادئ: “إنه لأمرٌ غريبٌ حقًا. فما يكاد برج محصن يختفي، حتى يعود المشهد إلى ما كان عليه قبل ظهوره.”

“أخي؟ ما الذي… ” لكن كلماتها لم تكتمل، فقد سبقتها ظاهرة تفوق الخيال.

لكن لم يكن هناك من يستطيع الفرار، ربما كنتُ لأنجو بنفسي لو كنتُ وحيدًا، لكن وجود هانا والآخرين والمدنيين حولي جعل هذا الخيار مستحيلًا. لم تُمنح لنا أي فرصة أخرى، فقد أخذ ذلك الظلام يبتلعنا واحدًا تلو الآخر.

فجأة، انتشر ظلامٌ حالكٌ تحت أقدامنا، وتحولت الأرض الصلبة إلى ما يشبه مستنقعًا من العتمة. امتد هذا الظلام بسرعة هائلة ليبتلعني أنا وهانا والآخرين، ويغطي الحديقة بأكملها.

“أماني… وكوروساكي وكاساي أيضًا.” ثم حوّل نظره إلى هانا وسأل: “ومن هذه الفتاة؟”

“يا إلهي!”

“هكذا إذن… لقد علم الكثيرون بالأمر.” قالت ري ذلك وقد اعتلت وجهها مسحة من الحزن، وبعد صمتٍ دام لثوانٍ معدودة، فتحت فمها من جديد وقالت: “أتتذكر حين قلتُ لك منذ زمن بعيد، أنني أرغب في دخول الأبراج المحصنة معك مجددًا بطريقة لائقة؟”

“ما هذا؟!”

“!” سرت قشعريرة جليدية في أوصالي، وصعد بردٌ غريبٌ على طول عمودي الفقري. شعرتُ بنظرةٍ حادة تخترق جسدي، فعادت إلى ذهني ذكرى معركتي السابقة مع ياناغي. أجل، أنا أعرف هذا الشعور جيدًا.

تعالت صرخات الذعر من أولئك الذين ابتلعهم الظلام. لقد عرفتُ هذه الظاهرة، لكن… لمَ في هذا التوقيت بالذات؟ هذا مستحيل! ملأت الأسئلة والهلع عقلي، لكن كان عليّ أن أتصرف.

انطلق صوتٌ متزامنٌ من فمي ومن فم ري في آنٍ واحد.

صرختُ بأعلى صوتي: “على الجميع الهرب فورًا!”

الفصل المئة والثاني والخمسون: نقطة تحول

ودوى صوت السيد ياغامي من بعدي: “سوف تبتلعكم!”

“فهمت.” بينما كنا نتبادل أطراف الحديث، أطلت السيدة شينونومي برأسها من خلف ياغامي وقالت بمرح: “ولكن، أنظروا إلى الفتى أماني، إنه لأمرٌ مدهش حقًا. يتجول وبرفقته ثلاث فتيات جميلات.”

لكن لم يكن هناك من يستطيع الفرار، ربما كنتُ لأنجو بنفسي لو كنتُ وحيدًا، لكن وجود هانا والآخرين والمدنيين حولي جعل هذا الخيار مستحيلًا. لم تُمنح لنا أي فرصة أخرى، فقد أخذ ذلك الظلام يبتلعنا واحدًا تلو الآخر.

“ما هذا؟!”

“اللعنة…” كانت تلك آخر كلمة بصقتها قبل أن يغمرنا السواد.

ودوى صوت السيد ياغامي من بعدي: “سوف تبتلعكم!”

وهكذا وبكل بساطة، ابتلعنا جميعًا في خضم ظاهرة ’تفشي الأبراج المحصنة‘.

نظرت إليّ ري بتعابير تملؤها الدهشة للحظة، قبل أن ترتسم على شفتيها ابتسامة رقيقة وقالت: “لا، لا يزعجني.” ثم أسندت رأسها على كتفي، فتقبلتُ ذلك بصمت. كنتُ أعلم، وهي كذلك، أن هذا الفعل لن يمحو ما يعتمل في صدرها من مشاعر، ولكنني على يقينٍ تام بأنه قد نقل بصدقٍ ما نكنّه لبعضنا من احترامٍ واهتمام.

علّقتُ بضيق: “يا لها من طريقة في وصف الأمر…”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط