160.md
الفصل المئة والستون: معركة اليأس
تجمد عقلي تمامًا أمام هذا الحدث غير المتوقع. ‘لماذا تمكن من صده؟’ الإجابة واضحة. لقد قرأ خطتي. هذا الوحش قرأها!
—————————————-
وعندما هممت بالانطلاق نحو الإفرِيْت، قال كاين: “أوه، يبدو أنك أدركت الأمر. ولكن هل هذا من الحكمة؟ إذا قضيْتَ عليه، فستعود أنت أيضًا إلى السطح.”
لقد كان هجومًا كاسحًا، تجسيدًا حيًا لمعنى كلمة الاجتياح. تمركزت حول كاين عشراتُ الدوائر السحرية التي تكشّفت في الهواء وكأنها تطفو، وانبثق من كل واحدةٍ منها سيلٌ متدفق من السحر القرمزي. تشكّلت تلك القوة في صورٍ شتى، فمنها ما كان نِصالًا، ومنها رماحًا، وقذائف، وسهامًا، وحملت جميعها قوةً قادرة على قتلي دون أدنى شك.
وصلتني كلمات كاين بينما كان وعيي يتلاشى: “كانت خطتك جيدة، لكن حظك سيئ. لقد كنت حذرًا من كل ما تملكه. بقوتك هذه، من المستحيل أن تهزمني.” عند سماع ذلك، أدركت الحقيقة. لقد قاتلت العديد من الأعداء الأقوياء، وحوشًا تفوقني في القدرة الجسدية، وبشرًا يوازونني في الذكاء مثل ياناغي. لكن كاين كان أول عدو يجمع بين الصفتين.
“تبًّا!” صرخت وأنا أطلق العنان لسحر الانتقال الآني مرارًا وتكرارًا، لأتفادى تلك الهجمات في آخر لحظة ممكنة. كانت المواضع التي أُخليها في لمحة بصر تتحول في اللحظة التالية إلى حطام تحت وطأة سحر كاين. وفي خضم دوي الانفجارات وتصاعد الغبار، انطلقت أركض بأقصى سرعة، لا لشيء سوى للنجاة بحياتي من هذا الوابل المدمر.
وعندما هممت بالانطلاق نحو الإفرِيْت، قال كاين: “أوه، يبدو أنك أدركت الأمر. ولكن هل هذا من الحكمة؟ إذا قضيْتَ عليه، فستعود أنت أيضًا إلى السطح.”
دوت ضحكات كاين المتعجرفة في أرجاء المكان: “فهاهاهاها! ما الأمر؟ هل عجزتَ عن الحراك أمام سحري الخاص بمصاصي الدماء؟ لا داعي للخجل، فهذا هو الفارق الحقيقي بيني وبينك!”
لقد كان هجومًا كاسحًا، تجسيدًا حيًا لمعنى كلمة الاجتياح. تمركزت حول كاين عشراتُ الدوائر السحرية التي تكشّفت في الهواء وكأنها تطفو، وانبثق من كل واحدةٍ منها سيلٌ متدفق من السحر القرمزي. تشكّلت تلك القوة في صورٍ شتى، فمنها ما كان نِصالًا، ومنها رماحًا، وقذائف، وسهامًا، وحملت جميعها قوةً قادرة على قتلي دون أدنى شك.
لم أستطع الرد عليه، ليس لأني لم أجد الكلمات المناسبة، بل لأني لم أملك طرفًا من التفكير لأهدره على مثل هذا الأمر. بدأ سحر كاين يقترب مني شيئًا فشيئًا، فقد أخذ يقرأ تحركاتي ويتنبأ بوجهتي التالية. أدركت أني لا أستطيع الاستمرار في هذا الموقف الدفاعي، لا بد لي من الهجوم ما دامت لدي بقية من قوة!
أمام هذا العدو الذي يفوقني في كل شيء، كان وجودي ضئيلًا للغاية، والقوة التي بنيتها كانت هشة بشكل يثير الشفقة.
“الآن جاء دوري!” صرخت وأنا أندفع نحوه، قابضًا على سيفي عديم الاسم بيميني. مستخدمًا الانتقال الآني لاختراق وابل السحر الكثيف، اقتربت من كاين وهوَيتُ بسيفي بكل ما أوتيت من قوة.
“ربما أتاك بعض الإلهام، لكن لا فائدة. نصلك لن يصل إليّ أبدًا.”
“أخيرًا قررت الهجوم؟ لكنك ساذج!” صاح كاين بازدراء.
“هذا هو السبيل الوحيد.”
“تبًّا!”
وقبل أن يلامس سيفي الجدار، اختفى جدار الدم فجأة، فضربتُ الهواء. استغل كاين هذه الفرصة ليسدد لي ركلة قوية. لم يكن الانتقال الآني ليُسعفني، فوضعت سيفي عديم الاسم في طريق الركلة على عجل. نجحت في تخفيف الصدمة، لكن جسدي قُذف إلى الخلف بقوة.
دوى صوتٌ معدني حاد هز طبلة أذني بعنف، إذ ظهر جدار الدم أمام كاين فجأة ليصد هجومي. غاص نصل سيفي حتى منتصف الجدار، لكنه توقف عند ذلك الحد، عاجزًا عن التقدم مليمترًا واحدًا مهما بذلت من قوة. هل هذا أقصى ما يمكن لضربة أن تفعله أثناء تفادي الهجمات؟ إذن!
ولكن… سمعت صوتًا.
استدعيتُ سيف سلب السحر في يدي اليسرى، ودفعته للأمام كبديل لسيفي عديم الاسم. مع هذا السيف، لا تهم صلابة جدار الدم، فما دام مصنوعًا من السحر، فمن المفترض أن أتمكن من سلبه!
قبل أن أنطق بالكلمة، سدد كاين ركلة أخرى، وغاص طرف قدمه في بطني بعمق. قُذفت في الهواء، ودار العالم من حولي. وفي خضم ذلك، رأيت ألسنة اللهب التي انطلقت من سيف سلب السحر تتجه نحو اتجاه عشوائي.
ولكن، قال كاين ببرود: “سيئٌ حظك، لقد رأيت هذه الخدعة في قتالك مع الإفرِيْت.”
‘آه، إذن هذا هو الشعور… هذا ما يعنيه أن تُهزم هزيمة نكراء.’
“ماذا؟!”
تجمد عقلي تمامًا أمام هذا الحدث غير المتوقع. ‘لماذا تمكن من صده؟’ الإجابة واضحة. لقد قرأ خطتي. هذا الوحش قرأها!
وقبل أن يلامس سيفي الجدار، اختفى جدار الدم فجأة، فضربتُ الهواء. استغل كاين هذه الفرصة ليسدد لي ركلة قوية. لم يكن الانتقال الآني ليُسعفني، فوضعت سيفي عديم الاسم في طريق الركلة على عجل. نجحت في تخفيف الصدمة، لكن جسدي قُذف إلى الخلف بقوة.
شرعتُ في تمييز كل تعويذة على حدة، مقدرًا حجمها وقوتها. من خلال صد التعاويذ الأضعف فقط باستخدام درعي الواقي، نجحتُ بشق الأنفس في الإفلات من تلك الشبكة القاتلة.
“ليس بعد!” لم يدع كاين هذه الفرصة الثمينة تفلت من يده. أطلق وابلًا هائلًا من السحر ليقضي عليّ، وكان الهجوم واسع النطاق لدرجة أني سأتلقاه مباشرة أينما انتقلت.
‘آه، إذن هذا هو الشعور… هذا ما يعنيه أن تُهزم هزيمة نكراء.’
جززت على أسناني بغضب. ‘هل أستخدم سيف سلب السحر؟ لا، لا فائدة. يمكن للسيف تخزين سبعة تعاويذ فقط، وما يواجهني الآن يفوق ذلك بأضعاف. كما أن طاقتي السحرية محدودة، فلا يمكنني سلبها جميعًا. لا خيار أمامي سوى التفادي دون الاعتماد عليه قدر الإمكان!’
لكن بالنظر إلى الأمر بهدوء، كان ذلك غريبًا. فبالنسبة لكاين، الذي كان على دراية بوجود الإفرِيْت ويمتلك الوسائل لصد هجماته، لم يكن تدخله ليشكل مشكلة كبيرة. بل على العكس، كان احتمال وقوعي في مأزق أعلى بكثير. لا يمكن أن يكون كاين قد غفل عن ذلك، فلا بد أنه كان هناك دافع آخر. والاستنتاج القائل بأنه كان بحاجة إلى الإفرِيْت كمصدر للطاقة هو على الأرجح صحيح.
شرعتُ في تمييز كل تعويذة على حدة، مقدرًا حجمها وقوتها. من خلال صد التعاويذ الأضعف فقط باستخدام درعي الواقي، نجحتُ بشق الأنفس في الإفلات من تلك الشبكة القاتلة.
لم يبدُ عليه أي انزعاج من فشل خطته، بل شرع على الفور في نسج دوائر سحرية جديدة. جززت على أسناني مجددًا، وتساءلت إن كان عليّ أن أخترق هذا الوابل من السحر مرة أخرى. ولكن، كيف له أن يستخدم هذا الكم الهائل من السحر؟ سحره الذي يمتص الدماء، والذي يمكن تطبيقه في الهجوم والدفاع، لا بد أنه يستهلك قدرًا هائلًا من الطاقة. ‘هل يعقل أنه يتلقى إمدادًا للطاقة من مكان ما؟’
علق كاين بنبرة إعجاب مصطنع: “هذا مفاجئ. كنت أتوقع أن تلحق بك بعض الضرر على الأقل، وإن لم تكن قاتلة… يبدو أن لديك خبرة واسعة في قتال من هم أقوى منك. أنت تعرف كيف تقاتل كضعيف، ولكن إلى متى سيستمر ذلك؟”
لم يبدُ عليه أي انزعاج من فشل خطته، بل شرع على الفور في نسج دوائر سحرية جديدة. جززت على أسناني مجددًا، وتساءلت إن كان عليّ أن أخترق هذا الوابل من السحر مرة أخرى. ولكن، كيف له أن يستخدم هذا الكم الهائل من السحر؟ سحره الذي يمتص الدماء، والذي يمكن تطبيقه في الهجوم والدفاع، لا بد أنه يستهلك قدرًا هائلًا من الطاقة. ‘هل يعقل أنه يتلقى إمدادًا للطاقة من مكان ما؟’
تضاعفت الدوائر السحرية أمامه. نظرت إليها وهمست بصوت خافت: “لنبدأ.” ثم انطلقت مباشرة نحو كاين، متفاديًا وابل السحر، وبأسرع ما يمكن.
لكن من أين؟ “مستحيل!”
“تبًّا!” صرخت وأنا أطلق العنان لسحر الانتقال الآني مرارًا وتكرارًا، لأتفادى تلك الهجمات في آخر لحظة ممكنة. كانت المواضع التي أُخليها في لمحة بصر تتحول في اللحظة التالية إلى حطام تحت وطأة سحر كاين. وفي خضم دوي الانفجارات وتصاعد الغبار، انطلقت أركض بأقصى سرعة، لا لشيء سوى للنجاة بحياتي من هذا الوابل المدمر.
تحولت نظراتي إلى الإفرِيْت الذي ما زال مثبتًا على الأرض. الخيوط التي تكبله، والمقدر عددها بالمئات، متصلة بكاين. ‘هل يستخدم تلك الخيوط لامتصاص دمائه… طاقته السحرية؟’ إذا كان الأمر كذلك، فإن تصرفه المريب في السابق يصبح منطقيًا. لقد برر كاين موافقته على إضاعة الوقت بأنه أراد تجنب تدخل الإفرِيْت في المعركة.
“تبًّا!”
لكن بالنظر إلى الأمر بهدوء، كان ذلك غريبًا. فبالنسبة لكاين، الذي كان على دراية بوجود الإفرِيْت ويمتلك الوسائل لصد هجماته، لم يكن تدخله ليشكل مشكلة كبيرة. بل على العكس، كان احتمال وقوعي في مأزق أعلى بكثير. لا يمكن أن يكون كاين قد غفل عن ذلك، فلا بد أنه كان هناك دافع آخر. والاستنتاج القائل بأنه كان بحاجة إلى الإفرِيْت كمصدر للطاقة هو على الأرجح صحيح.
مع زئيري، أطلقت ضربة استنزفت كل ما لدي. التهم النصل جدار الدم، واندفع مباشرة نحو كاين الذي يقف خلفه، ثم فجأة، أمسك أحدهم بمعصمي الأيمن بقوة.
“فهمت الآن. لهذا السبب اسمه سحر امتصاص الدماء.” تمتمت لنفسي. يا لها من قوة مزعجة.
وصلتني كلمات كاين بينما كان وعيي يتلاشى: “كانت خطتك جيدة، لكن حظك سيئ. لقد كنت حذرًا من كل ما تملكه. بقوتك هذه، من المستحيل أن تهزمني.” عند سماع ذلك، أدركت الحقيقة. لقد قاتلت العديد من الأعداء الأقوياء، وحوشًا تفوقني في القدرة الجسدية، وبشرًا يوازونني في الذكاء مثل ياناغي. لكن كاين كان أول عدو يجمع بين الصفتين.
ولكن ما دامت الخدعة قد انكشفت، فهناك سبيل للتعامل معها. غيرت وجهتي نحو الإفرِيْت، فقد أدركت أنه يجب عليّ هزيمته أولًا. لقد رأيت بوضوح أن الحجر السحري مغروس في جبهته عندما شطرته كلير نصفين، فهزيمته ليست مستحيلة!
أمامه، لم تنجح استراتيجيتي المعتادة، استراتيجية الضعيف التي تعتمد على فرض نقاط قوته الوحيدة. لم يسمح لي حتى بالوقوف على ساحة اللعب تلك. غمرني شعور لم أعرفه حتى عندما كاد الإفرِيْت أن يقتلني. خوف ويأس.
وعندما هممت بالانطلاق نحو الإفرِيْت، قال كاين: “أوه، يبدو أنك أدركت الأمر. ولكن هل هذا من الحكمة؟ إذا قضيْتَ عليه، فستعود أنت أيضًا إلى السطح.”
في اللحظة التالية، ظهر سيف سلب السحر ليحل محل سيفي عديم الاسم. كانت هذه هي ضربتي الأخيرة، الاختراق المباغت. كاين يعتقد أنه يستطيع صد هجومي بجدار الدم، لذا فهو غير مستعد لصد نصلٍ قد اخترق جداره بالفعل! سأنهي الأمر هنا!
تجمدت في مكاني. كلامه صحيح، فإذا صدقت كلماته، فإن قاعدة غرفة الزعيم هذه تقضي بعودة الشخص الذي يهزم الزعيم فقط إلى السطح. أتذكر ما حدث سابقًا، فالفترة بين هزيمة الوحش وتفعيل الانتقال هي دقيقة واحدة تقريبًا. إذا لم أتمكن من هزيمة كاين في غضون دقيقة، فستُترك هانا والآخرون هنا بمفردهم! لا يمكنني اختيار هذا الطريق، فمخاطره عالية جدًا، وإذا فشلت، فستكون العواقب وخيمة هذه المرة!
“ربما أتاك بعض الإلهام، لكن لا فائدة. نصلك لن يصل إليّ أبدًا.”
قال كاين بنبرة منتصرة: “هذا جيد. ستبقى عاجزًا عن فعل أي شيء، بينما أسحقك بقوتي.”
وعندما هممت بالانطلاق نحو الإفرِيْت، قال كاين: “أوه، يبدو أنك أدركت الأمر. ولكن هل هذا من الحكمة؟ إذا قضيْتَ عليه، فستعود أنت أيضًا إلى السطح.”
مع كلماته، بدأ الاجتياح من جديد. وبينما كنت أتفادى السحر، كان عقلي يعمل بأقصى طاقته. طاقتي السحرية تتناقص تدريجيًا. ليس لدي وقت. يجب أن أتخذ قرارًا سريعًا. ‘فكر. فكر مليًّا. ابحث عن خطة لهزيمة كاين بكل ما أملك الآن! أي شيء! جد ثغرة!’
“الآن جاء دوري!” صرخت وأنا أندفع نحوه، قابضًا على سيفي عديم الاسم بيميني. مستخدمًا الانتقال الآني لاختراق وابل السحر الكثيف، اقتربت من كاين وهوَيتُ بسيفي بكل ما أوتيت من قوة.
‘لحظة… تذكر.’ تذكرتُ ذلك الشعور الغريب الذي انتابني عندما رأيت كاين لأول مرة. شعرت برهبة لا توصف، لكن هيبته كانت أقل من هيبة الإفرِيْت. لم أشعر بهالته التي تفوق الإفرِيْت إلا بعد أن أطلق العنان لقوته السحرية القرمزية. وهناك شعور غريب آخر، فقبل قليل، تلقيت ركلة من كاين. صحيح أني وضعت سيفي في طريقها، لكن الضرر لم يكن كبيرًا. لا يبدو هجومًا من وحش في الرتبة S على الإطلاق.
“ربما أتاك بعض الإلهام، لكن لا فائدة. نصلك لن يصل إليّ أبدًا.”
من هنا، يمكنني أن أضع فرضية واحدة. ‘ربما جسد كاين نفسه، وإحصائياته الأساسية، ليست عالية إلى ذلك الحد؟ هي بالتأكيد أعلى من خاصتي، لكنها لا تصل إلى مستوى الرتبة S. سحره هذا هو على الأرجح مهارة فريدة، أو ما يوازيها. إذا كانت قوته الحقيقية معززة بهذه القدرة… فإن هناك فرصة للفوز. ضربة واحدة. إذا استطعت أن أوجه له ضربة واحدة فقط، يمكنني هزيمته!’
تحولت نظراتي إلى الإفرِيْت الذي ما زال مثبتًا على الأرض. الخيوط التي تكبله، والمقدر عددها بالمئات، متصلة بكاين. ‘هل يستخدم تلك الخيوط لامتصاص دمائه… طاقته السحرية؟’ إذا كان الأمر كذلك، فإن تصرفه المريب في السابق يصبح منطقيًا. لقد برر كاين موافقته على إضاعة الوقت بأنه أراد تجنب تدخل الإفرِيْت في المعركة.
“هذا هو السبيل الوحيد.”
أمام هذا العدو الذي يفوقني في كل شيء، كان وجودي ضئيلًا للغاية، والقوة التي بنيتها كانت هشة بشكل يثير الشفقة.
بعد أن وجدت بصيص الأمل الوحيد، رسمت خطة في ذهني في لحظة. الفرصة واحدة فقط، ونجاحها يعتمد على قدرتي على خداع كاين. سأبذل كل ما لدي، وأوجه له ضربة لم يتوقعها أبدًا! أمسكت سيفي عديم الاسم بكلتا يدي، وحدقت في كاين مباشرة. يبدو أنه لاحظ تغيرًا في جو المعركة، فارتسمت على وجهه ابتسامة متعجرفة.
دوت ضحكات كاين المتعجرفة في أرجاء المكان: “فهاهاهاها! ما الأمر؟ هل عجزتَ عن الحراك أمام سحري الخاص بمصاصي الدماء؟ لا داعي للخجل، فهذا هو الفارق الحقيقي بيني وبينك!”
“ربما أتاك بعض الإلهام، لكن لا فائدة. نصلك لن يصل إليّ أبدًا.”
وصلتني كلمات كاين بينما كان وعيي يتلاشى: “كانت خطتك جيدة، لكن حظك سيئ. لقد كنت حذرًا من كل ما تملكه. بقوتك هذه، من المستحيل أن تهزمني.” عند سماع ذلك، أدركت الحقيقة. لقد قاتلت العديد من الأعداء الأقوياء، وحوشًا تفوقني في القدرة الجسدية، وبشرًا يوازونني في الذكاء مثل ياناغي. لكن كاين كان أول عدو يجمع بين الصفتين.
“لن نعرف ذلك حتى نجرب.”
“أخيرًا قررت الهجوم؟ لكنك ساذج!” صاح كاين بازدراء.
“أوه؟ إذن جرب. سأسحق كل ذرة أمل تملؤك!”
ولكن ما دامت الخدعة قد انكشفت، فهناك سبيل للتعامل معها. غيرت وجهتي نحو الإفرِيْت، فقد أدركت أنه يجب عليّ هزيمته أولًا. لقد رأيت بوضوح أن الحجر السحري مغروس في جبهته عندما شطرته كلير نصفين، فهزيمته ليست مستحيلة!
تضاعفت الدوائر السحرية أمامه. نظرت إليها وهمست بصوت خافت: “لنبدأ.” ثم انطلقت مباشرة نحو كاين، متفاديًا وابل السحر، وبأسرع ما يمكن.
“والآن، مت.”
“هاه! تساءلتُ ما الذي تخطط له، لكنها نفس المحاولة الأولى! هجوم كهذا لن يصل إليّ أبدًا!” وكما توقعت، ظهر جدار الدم ليفصل بيننا. كان جدارًا سميكًا، حتى ضربة بكامل قوتي لن تتمكن من شطره. ‘هل أنتقل آنيًا خلفه الآن؟ لا، إنه يتوقع ذلك بالتأكيد. ولهذا السبب، هناك حركة واحدة ستفاجئه.’
ولكن… سمعت صوتًا.
اتخذت وضعية نصفية، وسحبت سيفي عديم الاسم إلى الخلف بقوة كما لو كنت أشد وتر قوس. ركزت كل قوة جسدي، من خصري إلى كتفي ومرفقي، لإطلاق طعنة قصوى. وقبل أن يلامس طرف السيف جدار الدم، همست: “تبديل السلاح.”
لقد كان هجومًا كاسحًا، تجسيدًا حيًا لمعنى كلمة الاجتياح. تمركزت حول كاين عشراتُ الدوائر السحرية التي تكشّفت في الهواء وكأنها تطفو، وانبثق من كل واحدةٍ منها سيلٌ متدفق من السحر القرمزي. تشكّلت تلك القوة في صورٍ شتى، فمنها ما كان نِصالًا، ومنها رماحًا، وقذائف، وسهامًا، وحملت جميعها قوةً قادرة على قتلي دون أدنى شك.
في اللحظة التالية، ظهر سيف سلب السحر ليحل محل سيفي عديم الاسم. كانت هذه هي ضربتي الأخيرة، الاختراق المباغت. كاين يعتقد أنه يستطيع صد هجومي بجدار الدم، لذا فهو غير مستعد لصد نصلٍ قد اخترق جداره بالفعل! سأنهي الأمر هنا!
قبل أن أنطق بالكلمة، سدد كاين ركلة أخرى، وغاص طرف قدمه في بطني بعمق. قُذفت في الهواء، ودار العالم من حولي. وفي خضم ذلك، رأيت ألسنة اللهب التي انطلقت من سيف سلب السحر تتجه نحو اتجاه عشوائي.
“أوووووووووووووووووه!”
لكن بالنظر إلى الأمر بهدوء، كان ذلك غريبًا. فبالنسبة لكاين، الذي كان على دراية بوجود الإفرِيْت ويمتلك الوسائل لصد هجماته، لم يكن تدخله ليشكل مشكلة كبيرة. بل على العكس، كان احتمال وقوعي في مأزق أعلى بكثير. لا يمكن أن يكون كاين قد غفل عن ذلك، فلا بد أنه كان هناك دافع آخر. والاستنتاج القائل بأنه كان بحاجة إلى الإفرِيْت كمصدر للطاقة هو على الأرجح صحيح.
مع زئيري، أطلقت ضربة استنزفت كل ما لدي. التهم النصل جدار الدم، واندفع مباشرة نحو كاين الذي يقف خلفه، ثم فجأة، أمسك أحدهم بمعصمي الأيمن بقوة.
ولكن ما دامت الخدعة قد انكشفت، فهناك سبيل للتعامل معها. غيرت وجهتي نحو الإفرِيْت، فقد أدركت أنه يجب عليّ هزيمته أولًا. لقد رأيت بوضوح أن الحجر السحري مغروس في جبهته عندما شطرته كلير نصفين، فهزيمته ليست مستحيلة!
“…ماذا؟”
قال كاين بنبرة منتصرة: “هذا جيد. ستبقى عاجزًا عن فعل أي شيء، بينما أسحقك بقوتي.”
تجمد عقلي تمامًا أمام هذا الحدث غير المتوقع. ‘لماذا تمكن من صده؟’ الإجابة واضحة. لقد قرأ خطتي. هذا الوحش قرأها!
“—رين.”
“كنت أعرف أنك ستلجأ إلى هذه الحركة.”
“أوه؟ إذن جرب. سأسحق كل ذرة أمل تملؤك!”
“أطل—” حاولت إطلاق نيران الإفرِيْت التي امتصصتها في سيفي كمقاومة أخيرة.
“ربما أتاك بعض الإلهام، لكن لا فائدة. نصلك لن يصل إليّ أبدًا.”
“لن أسمح لك.”
أدركت متأخرًا أنه حاجز الجليد الذي يحمي هانا والآخرين، عرفت ذلك لوجود سيف كلير الجليدي الجنائزي بجواري. لمحت بطرف عيني نقاط حياتي التي هوت من أكثر من ثلاثمائة ألف إلى ما دون الألف.
“غاهاك!”
“ماذا؟!”
قبل أن أنطق بالكلمة، سدد كاين ركلة أخرى، وغاص طرف قدمه في بطني بعمق. قُذفت في الهواء، ودار العالم من حولي. وفي خضم ذلك، رأيت ألسنة اللهب التي انطلقت من سيف سلب السحر تتجه نحو اتجاه عشوائي.
لم أستطع الرد عليه، ليس لأني لم أجد الكلمات المناسبة، بل لأني لم أملك طرفًا من التفكير لأهدره على مثل هذا الأمر. بدأ سحر كاين يقترب مني شيئًا فشيئًا، فقد أخذ يقرأ تحركاتي ويتنبأ بوجهتي التالية. أدركت أني لا أستطيع الاستمرار في هذا الموقف الدفاعي، لا بد لي من الهجوم ما دامت لدي بقية من قوة!
“والآن، مت.”
“كنت أعرف أنك ستلجأ إلى هذه الحركة.”
ثم ابتلعتني موجة من الدماء القرمزية. لا أعرف كم عدد التعاويذ التي أصابتني. تحطم درعي الواقي بعد الضربات القليلة الأولى، وحتى جدار الدم الذي أطلقته على عجل من سيف سلب السحر تحطم في لحظة. ثم ارتطم جسدي بشيء ما، وانزلقت على سطحه.
“كنت أعرف أنك ستلجأ إلى هذه الحركة.”
أدركت متأخرًا أنه حاجز الجليد الذي يحمي هانا والآخرين، عرفت ذلك لوجود سيف كلير الجليدي الجنائزي بجواري. لمحت بطرف عيني نقاط حياتي التي هوت من أكثر من ثلاثمائة ألف إلى ما دون الألف.
‘آه، إذن هذا هو الشعور… هذا ما يعنيه أن تُهزم هزيمة نكراء.’
وصلتني كلمات كاين بينما كان وعيي يتلاشى: “كانت خطتك جيدة، لكن حظك سيئ. لقد كنت حذرًا من كل ما تملكه. بقوتك هذه، من المستحيل أن تهزمني.” عند سماع ذلك، أدركت الحقيقة. لقد قاتلت العديد من الأعداء الأقوياء، وحوشًا تفوقني في القدرة الجسدية، وبشرًا يوازونني في الذكاء مثل ياناغي. لكن كاين كان أول عدو يجمع بين الصفتين.
في اللحظة التالية، ظهر سيف سلب السحر ليحل محل سيفي عديم الاسم. كانت هذه هي ضربتي الأخيرة، الاختراق المباغت. كاين يعتقد أنه يستطيع صد هجومي بجدار الدم، لذا فهو غير مستعد لصد نصلٍ قد اخترق جداره بالفعل! سأنهي الأمر هنا!
أمامه، لم تنجح استراتيجيتي المعتادة، استراتيجية الضعيف التي تعتمد على فرض نقاط قوته الوحيدة. لم يسمح لي حتى بالوقوف على ساحة اللعب تلك. غمرني شعور لم أعرفه حتى عندما كاد الإفرِيْت أن يقتلني. خوف ويأس.
لكن من أين؟ “مستحيل!”
‘آه، إذن هذا هو الشعور… هذا ما يعنيه أن تُهزم هزيمة نكراء.’
“تبًّا!” صرخت وأنا أطلق العنان لسحر الانتقال الآني مرارًا وتكرارًا، لأتفادى تلك الهجمات في آخر لحظة ممكنة. كانت المواضع التي أُخليها في لمحة بصر تتحول في اللحظة التالية إلى حطام تحت وطأة سحر كاين. وفي خضم دوي الانفجارات وتصاعد الغبار، انطلقت أركض بأقصى سرعة، لا لشيء سوى للنجاة بحياتي من هذا الوابل المدمر.
أمام هذا العدو الذي يفوقني في كل شيء، كان وجودي ضئيلًا للغاية، والقوة التي بنيتها كانت هشة بشكل يثير الشفقة.
تجمدت في مكاني. كلامه صحيح، فإذا صدقت كلماته، فإن قاعدة غرفة الزعيم هذه تقضي بعودة الشخص الذي يهزم الزعيم فقط إلى السطح. أتذكر ما حدث سابقًا، فالفترة بين هزيمة الوحش وتفعيل الانتقال هي دقيقة واحدة تقريبًا. إذا لم أتمكن من هزيمة كاين في غضون دقيقة، فستُترك هانا والآخرون هنا بمفردهم! لا يمكنني اختيار هذا الطريق، فمخاطره عالية جدًا، وإذا فشلت، فستكون العواقب وخيمة هذه المرة!
“—رين.”
مع كلماته، بدأ الاجتياح من جديد. وبينما كنت أتفادى السحر، كان عقلي يعمل بأقصى طاقته. طاقتي السحرية تتناقص تدريجيًا. ليس لدي وقت. يجب أن أتخذ قرارًا سريعًا. ‘فكر. فكر مليًّا. ابحث عن خطة لهزيمة كاين بكل ما أملك الآن! أي شيء! جد ثغرة!’
ولكن… سمعت صوتًا.
—————————————-
لم يبدُ عليه أي انزعاج من فشل خطته، بل شرع على الفور في نسج دوائر سحرية جديدة. جززت على أسناني مجددًا، وتساءلت إن كان عليّ أن أخترق هذا الوابل من السحر مرة أخرى. ولكن، كيف له أن يستخدم هذا الكم الهائل من السحر؟ سحره الذي يمتص الدماء، والذي يمكن تطبيقه في الهجوم والدفاع، لا بد أنه يستهلك قدرًا هائلًا من الطاقة. ‘هل يعقل أنه يتلقى إمدادًا للطاقة من مكان ما؟’
