161.md
الفصل المئة والواحد والستون: في نهاية اليأس
لقد عرفت الآن أنني ضعيف، ولكن هذا لم يعد يهم. فرغم كل شيء، ورغم ضآلتي هذه، لا زلت أرغب في حماية هؤلاء الأشخاص الأعزاء الواقفين هنا. أريد أن أكون شخصًا يفخرون به، شخصًا يستحق إيمانهم الذي لم يتزعزع رغم كل شيء.
—————————————-
“رين.”
لذلك، وفي نهاية هذا اليأس المظلم، مددت يدي نحو بصيص الضوء الوحيد المتلألئ في الأفق، نحو ذلك الظهر الفضي الشامخ.
في خضم هذا اليأس الذي سحق روحي وكاد يحطم قلبي، تسلل إليّ ذلك الصوت. بدا خافتًا مكتومًا، ولعل السبب في ذلك هو حاجز الجليد السميك الذي يفصل بيننا، لكنني أدركت على الفور أنهم ينادون باسمي. دقّ قلبي بعنف، ورغم الخوف الذي تملكني، لم أستطع إلا أن ألتفت إليهم.
“ماذا؟”
لقد كنت أنا الذي واجه كاين وحيدًا، وأنا الذي هُزمت أمامه هزيمة نكراء دون أن أملك حيلة. كنت على يقين بأنهم حين يرون حالتي البائسة هذه، سيغرقون في يأس عميق. لذا، شعرت بوجوب الاعتذار منهم للمرة الأخيرة على الأقل، فهذا كل ما كنت أظنني قادرًا عليه.
لذلك، وفي نهاية هذا اليأس المظلم، مددت يدي نحو بصيص الضوء الوحيد المتلألئ في الأفق، نحو ذلك الظهر الفضي الشامخ.
ولكن ما رأيته كان شيئًا آخر تمامًا.
لقد كنت أنا الذي واجه كاين وحيدًا، وأنا الذي هُزمت أمامه هزيمة نكراء دون أن أملك حيلة. كنت على يقين بأنهم حين يرون حالتي البائسة هذه، سيغرقون في يأس عميق. لذا، شعرت بوجوب الاعتذار منهم للمرة الأخيرة على الأقل، فهذا كل ما كنت أظنني قادرًا عليه.
“ماذا؟”
انبثقت مني هذه الكلمة دون وعي حين استدرت ورأيت وجوه ري والبقية من خلف الجدار الجليدي. لم تكن نظراتهم ميتة أو خاوية، بل كانت عيونهم لا تزال متقدة. علت وجوههم تعابير الألم، وكأنهم يمضغون مرارة عجزهم وضعفهم، ولكنهم، ورغم كل شيء، كانوا لا يزالون يؤمنون بي.
انبثقت مني هذه الكلمة دون وعي حين استدرت ورأيت وجوه ري والبقية من خلف الجدار الجليدي. لم تكن نظراتهم ميتة أو خاوية، بل كانت عيونهم لا تزال متقدة. علت وجوههم تعابير الألم، وكأنهم يمضغون مرارة عجزهم وضعفهم، ولكنهم، ورغم كل شيء، كانوا لا يزالون يؤمنون بي.
أتساءل الآن، لماذا عهدت إليّ بالأمر في ذلك الموقف العصيب؟ هي الفتاة الأقوى التي أنقذتنا من الإفرِيْت، والتي استمرت في حمايتنا جميعًا حتى بعد أن أُقصيت من هذا المكان ظلمًا. أما أنا، فلم أكن أصل حتى إلى غبار قدميها، ولا أمتلك القوة الكافية لحماية أي شيء على الإطلاق.
“ولكن… كيف؟”
—————————————-
لم أستطع أن أكبت دهشتي، فقد كشفت عن ضعفي وعجزي مرارًا وتكرارًا، سواء في مواجهة الإفرِيْت أو أمام كاين. ورغم ذلك، لم تهتز ثقتهم بي. حين تأملت أعينهم، تذكرت فجأة تلك النظرة الثابتة التي رمقتني بها كلير قبل أن تختفي، وتذكرت صوتها ووقفتها الشامخة.
ولكن ما رأيته كان شيئًا آخر تمامًا.
“أنا أعهد إليك بالأمر.”
انبثقت مني هذه الكلمة دون وعي حين استدرت ورأيت وجوه ري والبقية من خلف الجدار الجليدي. لم تكن نظراتهم ميتة أو خاوية، بل كانت عيونهم لا تزال متقدة. علت وجوههم تعابير الألم، وكأنهم يمضغون مرارة عجزهم وضعفهم، ولكنهم، ورغم كل شيء، كانوا لا يزالون يؤمنون بي.
أتساءل الآن، لماذا عهدت إليّ بالأمر في ذلك الموقف العصيب؟ هي الفتاة الأقوى التي أنقذتنا من الإفرِيْت، والتي استمرت في حمايتنا جميعًا حتى بعد أن أُقصيت من هذا المكان ظلمًا. أما أنا، فلم أكن أصل حتى إلى غبار قدميها، ولا أمتلك القوة الكافية لحماية أي شيء على الإطلاق.
ولهذا السبب… أنا… أنا…
أنا ضعيف. لا بد أن الغرور قد تسلل إلى قلبي في مرحلة ما. ربما حين أيقظت قدرة الانتقال الآني داخل الأبراج المحصنة، وتمكنت من رفع مستواي أسرع من أي شخص آخر. أو ربما حين نجحت في إنقاذ من أهتم لأمرهم بقوتي الخاصة، حتى وإن كان ذلك محض صدفة. لقد توهمت أنني أصبحت كيانًا مميزًا.
لم أستطع أن أكبت دهشتي، فقد كشفت عن ضعفي وعجزي مرارًا وتكرارًا، سواء في مواجهة الإفرِيْت أو أمام كاين. ورغم ذلك، لم تهتز ثقتهم بي. حين تأملت أعينهم، تذكرت فجأة تلك النظرة الثابتة التي رمقتني بها كلير قبل أن تختفي، وتذكرت صوتها ووقفتها الشامخة.
لكن الحقيقة كانت عكس ذلك تمامًا. كنت ضعيفًا وضئيلًا، وعاجزًا عن فعل أي شيء بمفردي. كنت عديم الحيلة بشكل يبعث على الشفقة. لقد أدركت الآن هذه الحقيقة المؤلمة، وفهمتها فهمًا لا يمكن أن يكون أعمق أو أشد إيلامًا.
أنا ضعيف. لا بد أن الغرور قد تسلل إلى قلبي في مرحلة ما. ربما حين أيقظت قدرة الانتقال الآني داخل الأبراج المحصنة، وتمكنت من رفع مستواي أسرع من أي شخص آخر. أو ربما حين نجحت في إنقاذ من أهتم لأمرهم بقوتي الخاصة، حتى وإن كان ذلك محض صدفة. لقد توهمت أنني أصبحت كيانًا مميزًا.
ومع ذلك، ورغم كل هذا، كان هناك شيء لا يمكنني التنازل عنه. إن مشاعر الفتيات الواقفات خلفي، وذلك الإعجاب الجديد الذي اكتسبته، هما ما كانا يدفعان جسدي الضئيل إلى الأمام. كانت أصواتهم تتردد في أعماق قلبي، وتصرخ في وجهي ألا أستسلم.
لكن الحقيقة كانت عكس ذلك تمامًا. كنت ضعيفًا وضئيلًا، وعاجزًا عن فعل أي شيء بمفردي. كنت عديم الحيلة بشكل يبعث على الشفقة. لقد أدركت الآن هذه الحقيقة المؤلمة، وفهمتها فهمًا لا يمكن أن يكون أعمق أو أشد إيلامًا.
لذلك، قبضت يداي على تراب الأرض، ورفعت جسدي المضرّج بالدماء ببطء. في هذا المكان الذي لم يجد فيه أحد سوى الندم على ضعفه، كنت أنا، وأنا وحدي، من سُمح له بمقاومة اليأس! وكيف لي أن أكون أول من يستسلم إذن؟
انبثقت مني هذه الكلمة دون وعي حين استدرت ورأيت وجوه ري والبقية من خلف الجدار الجليدي. لم تكن نظراتهم ميتة أو خاوية، بل كانت عيونهم لا تزال متقدة. علت وجوههم تعابير الألم، وكأنهم يمضغون مرارة عجزهم وضعفهم، ولكنهم، ورغم كل شيء، كانوا لا يزالون يؤمنون بي.
لقد عرفت الآن أنني ضعيف، ولكن هذا لم يعد يهم. فرغم كل شيء، ورغم ضآلتي هذه، لا زلت أرغب في حماية هؤلاء الأشخاص الأعزاء الواقفين هنا. أريد أن أكون شخصًا يفخرون به، شخصًا يستحق إيمانهم الذي لم يتزعزع رغم كل شيء.
“أنا أريد القوة!”
ولهذا السبب… أنا… أنا…
أنا ضعيف. لا بد أن الغرور قد تسلل إلى قلبي في مرحلة ما. ربما حين أيقظت قدرة الانتقال الآني داخل الأبراج المحصنة، وتمكنت من رفع مستواي أسرع من أي شخص آخر. أو ربما حين نجحت في إنقاذ من أهتم لأمرهم بقوتي الخاصة، حتى وإن كان ذلك محض صدفة. لقد توهمت أنني أصبحت كيانًا مميزًا.
“أنا أريد القوة!”
“رين.”
هكذا تمنيت من كل قلبي. حتى لو كان الثمن هو استنزاف كل ما أملك في هذا المكان، فأنا الآن أتوق إلى القوة التي تمكنني من هزيمة كاين، قوة تضاهي قوتها هي.
لكن الحقيقة كانت عكس ذلك تمامًا. كنت ضعيفًا وضئيلًا، وعاجزًا عن فعل أي شيء بمفردي. كنت عديم الحيلة بشكل يبعث على الشفقة. لقد أدركت الآن هذه الحقيقة المؤلمة، وفهمتها فهمًا لا يمكن أن يكون أعمق أو أشد إيلامًا.
لذلك، وفي نهاية هذا اليأس المظلم، مددت يدي نحو بصيص الضوء الوحيد المتلألئ في الأفق، نحو ذلك الظهر الفضي الشامخ.
ولكن ما رأيته كان شيئًا آخر تمامًا.
—————————————-
