177.md
الفصل المئة والثالث والسبعون: الملابسات
“أكاري، هل لديكِ متسع من الوقت بعد هذا؟”
—————————————-
اتسعت عيناها في دهشة: “نعم… ولكن، كيف عرفت بذلك؟ هل نطقت بهذين الاسمين أمامي؟”
قبل عام ونيّف من الآن، سعت أكاري لاكتساب صفاتها الخاصة شأنها شأن الكثيرين، ونجحت في تحقيق غايتها. وحينها، اكتشفت أنها تمتلك مهارات فذة كمدافعة، وهو دور يتطلب قدرة استثنائية على الصمود وامتصاص الضربات.
الفصل المئة والثالث والسبعون: الملابسات
بعد ذلك، وبدعوة من أحد النبلاء المقربين إليها الذي كان مغامرًا نشطًا آنذاك، انضمت إلى مجموعة وبدأت تغزو الأبراج المحصنة. وبفضل دعم زملائها وموهبتها الفطرية، ارتفع مستواها باطراد، وقد آمنت حينها أنها ستواصل مسيرتها بثبات لتبلغ قمة المجد كمغامرة. غير أن تلك الأيام السعيدة سرعان ما انهارت وتلاشت كأن لم تكن.
عندها قلت: “ولهذا السبب، لم تتمكني من الحصول على ’سيف الفارس المجهول‘ ولقب ’سيد السيوف المجهول‘، أليس كذلك؟”
فقد تهاوت أركان مجموعتها لأسباب شتى، حيث انسحب الأعضاء واحدًا تلو الآخر. قالت إحداهن: “لقد تقرر زواجي، وطلب مني خطيبي أن أتوقف عن تعريض نفسي للمخاطر…”، وأضافت أخرى بابتسامة: “حان وقت البحث عن عمل حقيقي! يبدو أن عصر العمل المكتبي قد عاد بقوة!”، وعلّقت ثالثة بتفكير: “في الحقيقة، إن كان الهدف هو كسب المال باستغلال صفاتنا، فهناك طرق أكثر فاعلية من غزو الأبراج المحصنة… أظنها فرصة مناسبة لأنسحب أنا أيضًا”.
اتسعت عيناها في دهشة: “نعم… ولكن، كيف عرفت بذلك؟ هل نطقت بهذين الاسمين أمامي؟”
ولم تجد أكاري ما تنطق به سوى التساؤل المصدوم: “ماذا؟ كيف…؟” فالمغامرون وإن كانوا يجنون أموالًا طائلة، إلا أن المخاطر تحف بهم من كل جانب، كما أن عتادهم وأدواتهم السحرية تلتهم جزءًا كبيرًا من ثرواتهم. وهناك سبب آخر شائع، وهو الفجوة التي تتسع بينهم وبين عامة الناس، حيث يجدون صعوبة في التواصل مع من لم يعش حياة قتالية يومية ضد الوحوش. وهكذا، تفككت المجموعة في نهاية المطاف، لتجد أكاري نفسها وحيدة وقد تخلّف عنها الجميع.
“حسنًا… فهمت.”
وبينما كنت أرتب تفاصيل قصتها في ذهني، استأنفت حديثها قائلةً: “لا ألوم أحدًا على تركه عالم المغامرة، فما من شك أنني مدينة لهم بالكثير؛ لقد علّموني كل ما هو مهم، وبفضلهم تمكنت من أن أصبح أقوى في فترة وجيزة. لكن كل ذلك… بصفتي مدافعة!”
فقد تهاوت أركان مجموعتها لأسباب شتى، حيث انسحب الأعضاء واحدًا تلو الآخر. قالت إحداهن: “لقد تقرر زواجي، وطلب مني خطيبي أن أتوقف عن تعريض نفسي للمخاطر…”، وأضافت أخرى بابتسامة: “حان وقت البحث عن عمل حقيقي! يبدو أن عصر العمل المكتبي قد عاد بقوة!”، وعلّقت ثالثة بتفكير: “في الحقيقة، إن كان الهدف هو كسب المال باستغلال صفاتنا، فهناك طرق أكثر فاعلية من غزو الأبراج المحصنة… أظنها فرصة مناسبة لأنسحب أنا أيضًا”.
شعرت بنبرتها تتغير في الجزء الأخير من كلامها، فبادرت بمناداتها: “أكاري؟”
‘…مدافعة فذة، إذن.’ تمتمت بهذه الكلمة في قرارة نفسي ونحن نمضي في طريقنا.
عندها، رمقتني بنظرة تفيض عزمًا وقوة وقالت: “أنصت إليّ يا رين”.
اتسعت عيناها في دهشة: “نعم… ولكن، كيف عرفت بذلك؟ هل نطقت بهذين الاسمين أمامي؟”
لم أملك إلا أن أومئ برأسي موافقًا، فأكملت بحماس: “في الحقيقة، قبل أن أصبح مغامرة، كنت أحلم بأن أقاتل ببراعة مستخدمةً السيف والسحر. لكن موهبتي الحقيقية كانت في الدفاع، والمركز الشاغر في المجموعة التي دُعيت إليها كان للمدافعين. لذا لم يكن أمامي خيار آخر سوى قبول هذا الدور… أما الآن، فقد تغير كل شيء!”
ألقت أكاري نظرة أخيرة ملؤها الأسف على أطلال برج كينزاكي المحصن، ثم سارت خلفي. وهكذا، انطلقنا معًا قاصدين نقابة ’قمر المساء‘.
ثم انتصبت أكاري واعتدلت قامتها، نافخة صدرها الصغير بكبرياء، وواصلت: “لقد استغللت فرصة كوني أعمل بمفردي الآن، وبدأت أبحث جاهدة عن طريقة لأصقل مهاراتي كفارسة أو ساحرة! وفي خضم بحثي، اكتشفت أمر ذلك السيف واللقب الذي يُمنح لمن يغزو برج كينزاكي المحصن منفردًا! لقد قطعت كل هذه المسافة اليوم إلى هنا خصيصًا من أجل الحصول عليهما، ثم…”
“أجل، هذا ما حدث!” انخرطت أكاري في نحيب مرير وقد ترقرقت الدموع في عينيها.
أكملت جملتها عنها: “وجدتِ أن البرج المحصن قد اختفى بالفعل”.
“أجل، هذا ما حدث!” انخرطت أكاري في نحيب مرير وقد ترقرقت الدموع في عينيها.
“أجل، هذا ما حدث!” انخرطت أكاري في نحيب مرير وقد ترقرقت الدموع في عينيها.
عندها، رمقتني بنظرة تفيض عزمًا وقوة وقالت: “أنصت إليّ يا رين”.
‘ما زالت عواطفها جياشة كما عهدتها. مشهدها هذا مسلٍ بعض الشيء. لكنني لن أفصح عن هذا أبدًا، وإلا نالت مني بلكمة قوية.’ ولكن، سيكون من القسوة أن أتركها على هذه الحال. ‘كنت أود أن يبقى الأمر طي الكتمان قدر الإمكان، لكن السر قد كُشف بالفعل للكثيرين… ثم، لا بأس إن كان الأمر يتعلق بأكاري.’
عندها قلت: “ولهذا السبب، لم تتمكني من الحصول على ’سيف الفارس المجهول‘ ولقب ’سيد السيوف المجهول‘، أليس كذلك؟”
عندها قلت: “ولهذا السبب، لم تتمكني من الحصول على ’سيف الفارس المجهول‘ ولقب ’سيد السيوف المجهول‘، أليس كذلك؟”
—————————————-
اتسعت عيناها في دهشة: “نعم… ولكن، كيف عرفت بذلك؟ هل نطقت بهذين الاسمين أمامي؟”
—————————————-
“لقد كررتِهما كثيرًا قبل قليل وأنتِ جاثية على أربع. ولكن بغض النظر عن ذلك، فأنا أعرف عنهما منذ البداية.”
وبينما كنت أرتب تفاصيل قصتها في ذهني، استأنفت حديثها قائلةً: “لا ألوم أحدًا على تركه عالم المغامرة، فما من شك أنني مدينة لهم بالكثير؛ لقد علّموني كل ما هو مهم، وبفضلهم تمكنت من أن أصبح أقوى في فترة وجيزة. لكن كل ذلك… بصفتي مدافعة!”
احمر وجهها غضبًا وقالت: “ألم أقل لك مرارًا وتكرارًا أن تنسى ما حدث قبل قليل! انتظر، ماذا تقصد بكلامك هذا؟”
احمر وجهها غضبًا وقالت: “ألم أقل لك مرارًا وتكرارًا أن تنسى ما حدث قبل قليل! انتظر، ماذا تقصد بكلامك هذا؟”
أمَالت أكاري رأسها في حيرة، عاجزة عن فهم كيف لي أن أعرف بهذه الأمور. وبينما كانت على هذه الحال، ألقيت نظرة خاطفة على ساعة يدي، فأدركت أن الوقت المتبقي لدي قبل الموعد المحدد ليس طويلًا… ‘لا مفر من ذلك إذن’.
أكملت جملتها عنها: “وجدتِ أن البرج المحصن قد اختفى بالفعل”.
“أكاري، هل لديكِ متسع من الوقت بعد هذا؟”
‘…مدافعة فذة، إذن.’ تمتمت بهذه الكلمة في قرارة نفسي ونحن نمضي في طريقنا.
“بالطبع، لا شيء لدي لأفعله…”
وبينما كنت أرتب تفاصيل قصتها في ذهني، استأنفت حديثها قائلةً: “لا ألوم أحدًا على تركه عالم المغامرة، فما من شك أنني مدينة لهم بالكثير؛ لقد علّموني كل ما هو مهم، وبفضلهم تمكنت من أن أصبح أقوى في فترة وجيزة. لكن كل ذلك… بصفتي مدافعة!”
“إذن، هل تمانعين مرافقتي؟ هناك مكان يجب أن أذهب إليه الآن، وبوسعنا أن نكمل حديثنا ونحن نسير.”
‘ما زالت عواطفها جياشة كما عهدتها. مشهدها هذا مسلٍ بعض الشيء. لكنني لن أفصح عن هذا أبدًا، وإلا نالت مني بلكمة قوية.’ ولكن، سيكون من القسوة أن أتركها على هذه الحال. ‘كنت أود أن يبقى الأمر طي الكتمان قدر الإمكان، لكن السر قد كُشف بالفعل للكثيرين… ثم، لا بأس إن كان الأمر يتعلق بأكاري.’
“حسنًا… فهمت.”
“لقد كررتِهما كثيرًا قبل قليل وأنتِ جاثية على أربع. ولكن بغض النظر عن ذلك، فأنا أعرف عنهما منذ البداية.”
ألقت أكاري نظرة أخيرة ملؤها الأسف على أطلال برج كينزاكي المحصن، ثم سارت خلفي. وهكذا، انطلقنا معًا قاصدين نقابة ’قمر المساء‘.
لم أملك إلا أن أومئ برأسي موافقًا، فأكملت بحماس: “في الحقيقة، قبل أن أصبح مغامرة، كنت أحلم بأن أقاتل ببراعة مستخدمةً السيف والسحر. لكن موهبتي الحقيقية كانت في الدفاع، والمركز الشاغر في المجموعة التي دُعيت إليها كان للمدافعين. لذا لم يكن أمامي خيار آخر سوى قبول هذا الدور… أما الآن، فقد تغير كل شيء!”
‘…مدافعة فذة، إذن.’ تمتمت بهذه الكلمة في قرارة نفسي ونحن نمضي في طريقنا.
وبينما كنت أرتب تفاصيل قصتها في ذهني، استأنفت حديثها قائلةً: “لا ألوم أحدًا على تركه عالم المغامرة، فما من شك أنني مدينة لهم بالكثير؛ لقد علّموني كل ما هو مهم، وبفضلهم تمكنت من أن أصبح أقوى في فترة وجيزة. لكن كل ذلك… بصفتي مدافعة!”
بعد ذلك، وبدعوة من أحد النبلاء المقربين إليها الذي كان مغامرًا نشطًا آنذاك، انضمت إلى مجموعة وبدأت تغزو الأبراج المحصنة. وبفضل دعم زملائها وموهبتها الفطرية، ارتفع مستواها باطراد، وقد آمنت حينها أنها ستواصل مسيرتها بثبات لتبلغ قمة المجد كمغامرة. غير أن تلك الأيام السعيدة سرعان ما انهارت وتلاشت كأن لم تكن.
