رؤية الأميرة الكبرى
الفصل 193: رؤية الأميرة الكبرى
بعد أن سقطت قطرة السم المتركزة في الإناء، استعاد بريق عيني شياو إن نشاطه. قام بحركة يد أخرى وهدأ تدفق طاقته الداخلية “جينكي”. في مجلس الرقابة، تعرض شياو إن باستمرار للتعذيب والتسميم. كونه الرئيس السابق للمكتب السابع، كان على دراية تامة بحالة جسده، وكانت أساليبه دقيقة للغاية، مما جعله يظل على الخط الفاصل بين الحياة والموت.
بمجرد مغادرة العاصمة، أصبحت أساليب فان شيان أكثر قسوة—حيث حقن السم مباشرة في عروقه، مما ألحق أضرارًا بالغة بوظائف جسده. كما أخبره فاي جيه منذ وقت طويل، فإن أهم جانب في استخدام السم هو طريقة استخدامه؛ فالأكثر قوة ليس بالضرورة الأفضل.
هز هوانغ يي رأسه وضرب ساقه بخفة. “لا يوجد تفسير واضح. إذا اضطررت لإيجاد سبب، فسأقول ربما لأن جلالته يحب فان شيان.”
لكن في النهاية، كان لدى فان شيان خبرة قليلة في التعامل مع أشخاص استثنائيين مثل شياو إن. لم يتوقع أن شياو إن، بعد عشرين عامًا من المعاناة، قد جمع مئات الأنواع من السموم داخل جسده. كانت تلك السموم قد وصلت إلى حالة توازن غريب؛ بينما لم يكن شياو إن يموت بسببها، فإنها أيضًا منعته من تطهير جسده باستخدام “جينكي”.
لوحت الأميرة الكبرى بيدها بملل. “لا حاجة للحديث عن هذا الأمر.”
كان السم الذي استخدمه فان شيان هذه المرة أشبه بفأس يشق الجبل، حيث هاجم مباشرة ذلك التوازن المعقد. جلب هذا السم ألمًا شديدًا لشياو إن، لكنه منحه أيضًا فرصة للتحرر.
“حادثة الدعاية أضرت بسمعتك.” بعد فترة طويلة، حرر هوانغ يي نفسه من هذا المشهد الجميل. قال بصوت منخفض: “للأسف، التحقيقات لم تجد شيئًا، لكن وفقًا للمعلومات التي وردت من القائد يي، فإن مجلس الرقابة متورط في حادثة اغتيال قصر قوانغشين.”
ابتسم شياو إن بهدوء. مع شفتيه الجافتين وشعره الأبيض، بدا مظهره مخيفًا للغاية.
“هل سيتخلى شياو إن طواعية عن حياته من أجل شمال تشي؟ وأيضًا، بمجرد أن أتحرك، حتى لو لم يلتزم شانغ شانهو، فإن أولئك الجنود الحمقى سيجبرونه على ذلك.”
فجأة، ركز البريق البارد في عينيه بينما بدا جسده وكأنه يذبل، مما جعله يبدو أكبر سنًا بكثير. بدأ جسده ينبعث منه رائحة شخص مسن.
“أما بالنسبة ليان بينغيون، فقد تم التخطيط لذلك سرًا، ولكن الآن تم كشفه بواسطة أولئك الدنيئين، وأصبح كل مدني في تشينغ يعتقد أنكِ تتآمرين مع دولة أجنبية. هؤلاء الحمقى—ألا يفهمون أنه لا توجد فائدة لكِ في ذلك؟ الناس يرون فقط ما على السطح. لا يمكنهم فهم كيف ستجلب خطتكِ العبقرية الفائدة لتشينغ.”
توقفت القافلة ببطء بجانب بحيرة، وبدأ الناس في البحث عن مكان مناسب للتخييم. مرَّ فرسان الظل في المسافة اليمنى مثل ريح باردة، حيث كانوا يقومون بدوريات في المقدمة قبل أن يعودوا. أخرج وانغ تشينيان مفاتيحه وفتح الباب الحديدي المغلق بإحكام من الخارج. مشى بخضوع إلى الداخل وقدم لشياو إن بعض الطعام والماء. ثم مسح وجه شياو إن بعناية بمنشفة مبللة. وأخيرًا، سأله: “هل ترغب في تمشيط شعرك اليوم؟”
شعر هوانغ يي بقشعريرة. لقد شعر بغموض نواياها، لكنه لم يجرؤ على التحدث.
هز شياو إن رأسه، بينما بريق عينيه لا يزال مشعًا. ولكن بعد لحظة، خفت ذلك البريق البارد. وسأل بصوت خشن قليلاً: “متى سيأتي السيد فان اليوم؟”
كان شياو إن يشير إلى موعد قدوم فان شيان لحقن السم. أجابه وانغ تشينيان بابتسامة: “نحن نقترب من الحدود يا سيد شياو. قال السيد فان إنه لم يعد هناك حاجة لذلك يوميًا.”
كان شياو إن يشير إلى موعد قدوم فان شيان لحقن السم. أجابه وانغ تشينيان بابتسامة: “نحن نقترب من الحدود يا سيد شياو. قال السيد فان إنه لم يعد هناك حاجة لذلك يوميًا.”
“أما بالنسبة ليان بينغيون، فقد تم التخطيط لذلك سرًا، ولكن الآن تم كشفه بواسطة أولئك الدنيئين، وأصبح كل مدني في تشينغ يعتقد أنكِ تتآمرين مع دولة أجنبية. هؤلاء الحمقى—ألا يفهمون أنه لا توجد فائدة لكِ في ذلك؟ الناس يرون فقط ما على السطح. لا يمكنهم فهم كيف ستجلب خطتكِ العبقرية الفائدة لتشينغ.”
لم تظهر على وجه شياو إن أي علامات فرح. أغلق عينيه وقال: “سمعت أن السيد فان سيتولى خزينة القصر في تشينغ العام المقبل؟”
وكأنها قرأت أفكاره، قالت الأميرة الكبرى بصوت ضعيف لكنه مفعم بالسخرية: “هناك أشياء معينة لا تحتاج للتفكير بها. هل قلت كل ما قلته اليوم لتحرك مشاعري؟ أن أُقنع بواسطة أناس عاديين مثلك هو أكثر ما أحتقره.”
ظن وانغ تشينيان أن فان شيان هو من أخبره، فلم يعر الأمر اهتمامًا. قال: “نعم. هناك كل الأموال.”
توقفت القافلة ببطء بجانب بحيرة، وبدأ الناس في البحث عن مكان مناسب للتخييم. مرَّ فرسان الظل في المسافة اليمنى مثل ريح باردة، حيث كانوا يقومون بدوريات في المقدمة قبل أن يعودوا. أخرج وانغ تشينيان مفاتيحه وفتح الباب الحديدي المغلق بإحكام من الخارج. مشى بخضوع إلى الداخل وقدم لشياو إن بعض الطعام والماء. ثم مسح وجه شياو إن بعناية بمنشفة مبللة. وأخيرًا، سأله: “هل ترغب في تمشيط شعرك اليوم؟”
“أكثر من منزل يي؟” أظهر شياو إن نظرة استخفاف.
تفاجأ وانغ تشينيان للحظة، ثم تذكر ذلك الاسم الغريب. أجاب: “لقد انهار منزل يي منذ وقت طويل.”
فجأة، ركز البريق البارد في عينيه بينما بدا جسده وكأنه يذبل، مما جعله يبدو أكبر سنًا بكثير. بدأ جسده ينبعث منه رائحة شخص مسن.
“ماذا؟” لسبب ما، ظهرت صدمة في عيني شياو إن، لكنه سرعان ما أخفى دهشته. وعندما رأى أنه لا يريد الحديث أكثر، تنفس وانغ تشينيان الصعداء وأخذ الإناء وخرج من العربة.
كان السم الذي استخدمه فان شيان هذه المرة أشبه بفأس يشق الجبل، حيث هاجم مباشرة ذلك التوازن المعقد. جلب هذا السم ألمًا شديدًا لشياو إن، لكنه منحه أيضًا فرصة للتحرر.
ذهب وانغ تشينيان وهو يمسك أنفه بالإناء إلى موقع تخييم آخر. عند وصوله إلى الخيمة المركزية، وضع الإناء وقال متذمرًا: “عجوز هكذا، وما زال يخرج هذا القدر من الفضلات يوميًا.” عبس قليلاً. “يا لها من رائحة كريهة.”
“أما بالنسبة ليان بينغيون، فقد تم التخطيط لذلك سرًا، ولكن الآن تم كشفه بواسطة أولئك الدنيئين، وأصبح كل مدني في تشينغ يعتقد أنكِ تتآمرين مع دولة أجنبية. هؤلاء الحمقى—ألا يفهمون أنه لا توجد فائدة لكِ في ذلك؟ الناس يرون فقط ما على السطح. لا يمكنهم فهم كيف ستجلب خطتكِ العبقرية الفائدة لتشينغ.”
في قصر جميل في مدينة شينيانغ، كانت ستائر شبكية بيضاء تتمايل برفق مع نسيم الربيع. على الرغم من أن الربيع كان في بداياته، إلا أن البرودة كانت تسيطر داخل القصر بسبب أشجار البرقوق المزروعة هناك، تمامًا مثل قصر قوانغشين في العاصمة. خلف الستائر، كانت امرأة جميلة ورقيقة مستلقية جزئيًا على أريكة قصيرة، تراقب مساعدها الموثوق وهو يلعب على لوح الشطرنج.
توقفت القافلة ببطء بجانب بحيرة، وبدأ الناس في البحث عن مكان مناسب للتخييم. مرَّ فرسان الظل في المسافة اليمنى مثل ريح باردة، حيث كانوا يقومون بدوريات في المقدمة قبل أن يعودوا. أخرج وانغ تشينيان مفاتيحه وفتح الباب الحديدي المغلق بإحكام من الخارج. مشى بخضوع إلى الداخل وقدم لشياو إن بعض الطعام والماء. ثم مسح وجه شياو إن بعناية بمنشفة مبللة. وأخيرًا، سأله: “هل ترغب في تمشيط شعرك اليوم؟”
كان اسم المساعد هو هوانغ يي. ورغم أن اسمه عادي، إلا أنه كان ماهرًا في وضع الاستراتيجيات. عند سماع تعليقات الأميرة الكبرى لي يونروي، ابتسم وقال: “أمام الأميرة، حتى المعلم يمكنه فقط القيام بحركات كريهة.”
لوحت الأميرة الكبرى بيدها بملل. “لا حاجة للحديث عن هذا الأمر.”
“ليس بالضرورة.” أضاء وجه الأميرة الكبرى بابتسامة مشرقة. لسبب غير معروف، بدأت تضحك. “ذلك الطفل ذكي. لا تظن أنه استطاع التقدم بهذه السلاسة بسبب فان شيان وأخي فقط. رغم ذلك، ما زلت أشعر بالحيرة. لماذا يحب تشين بينغبينغ صهري هذا كثيرًا؟”
“أنا أعلم ذلك.” ابتسمت الأميرة الكبرى. “لذلك، الأمر يعتمد الآن على شياو إن.”
هز هوانغ يي رأسه وضرب ساقه بخفة. “لا يوجد تفسير واضح. إذا اضطررت لإيجاد سبب، فسأقول ربما لأن جلالته يحب فان شيان.”
ابتسم هوانغ يي وقال: “الأميرة الكبرى، أنت ماهرة جدًا. لا أحد يمكنه مجاراتك.”
“من المحتمل أن أخي، الإمبراطور، يحب تشين إير، ولذلك يحب فان شيان تبعًا لذلك. علاوة على ذلك، ذلك الطفل يتفوق في الأدب والفنون القتالية، مما يعطي الإمبراطور شعورًا بالفخر.” ابتسمت الأميرة الكبرى بلطف. “لكن من المؤسف أنه يظن نفسه ذكيًا للغاية، وانتهى به الأمر للقيام بحركة كريهة. بينما يبدو أن البعثة تسلك طريقًا آمنًا، في الواقع، هم يعبرون سهولًا وبحيرات شاسعة، أماكن مناسبة للهروب.”
كان اسم المساعد هو هوانغ يي. ورغم أن اسمه عادي، إلا أنه كان ماهرًا في وضع الاستراتيجيات. عند سماع تعليقات الأميرة الكبرى لي يونروي، ابتسم وقال: “أمام الأميرة، حتى المعلم يمكنه فقط القيام بحركات كريهة.”
“وفقًا للتقارير، فإن فرسان الظل يرافقونهم.”
ابتسم شياو إن بهدوء. مع شفتيه الجافتين وشعره الأبيض، بدا مظهره مخيفًا للغاية.
“أنا أعلم ذلك.” ابتسمت الأميرة الكبرى. “لذلك، الأمر يعتمد الآن على شياو إن.”
“ماذا؟” لسبب ما، ظهرت صدمة في عيني شياو إن، لكنه سرعان ما أخفى دهشته. وعندما رأى أنه لا يريد الحديث أكثر، تنفس وانغ تشينيان الصعداء وأخذ الإناء وخرج من العربة.
“لكن لماذا قد يهرب؟” سأل هوانغ يي متجهمًا. “وفقًا للاتفاق بينك وبين شانغ شانهو، طالما عاد شياو إن، سيكون هناك يوم آخر للتحرك. مع تعاون البلاط الإمبراطوري مع السيد والتلميذ، هناك فرصة معقولة للإطاحة بالعائلة الملكية الحالية في مملكة الشمال تشي.”
بعد فترة قصيرة، ضحكت الأميرة الكبرى. “الجميع يسخر مني لكوني مجنونة. وأنا أسخر منهم لأنهم لا يستطيعون رؤية ما أراه. طالما أن أخي وتشينغ بخير، فلا يهمني أي شيء آخر.”
“شياو إن ليس من السهل السيطرة عليه… تمامًا مثل تشين بينغبينغ. إذا عاد إلى الشمال كما هو متفق عليه، فسيكون تحت السيطرة الكاملة للعائلة الملكية في شمال تشي؛ وربما يُسجن مرة أخرى حتى يموت من الشيخوخة. أما بالنسبة لشانغ شانهو، فلا أمل… لقد ضحيت بسمعتي، وضحيت بذلك المسؤول المسكين يان بينغيون، من أجل حرية شياو إن. فقط بعد ذلك وافق شانغ شانهو… لن أسمح لأي شخص بالتدخل في هذا.”
“تشين بينغبينغ لا بد أن لديه خططه الخاصة.” ابتسمت الأميرة الكبرى. “وكذلك ذلك الطفل فان شيان. الآن بعد أن ذكرت ذلك، أهداف الجميع الخارجية متشابهة إلى حد ما؛ الاختلاف فقط يكمن في دواخلهم… إذا لم يتمكن شياو إن من الهرب هذه المرة، فبعد وصوله إلى شانغجينغ وتواصله مع بعثة التفاوض، يمكننا جعل فان شيان يتعاون معنا.”
“ماذا لو نكث شانغ شانهو بوعده؟ إنه جنرال عظيم في شمال تشي.”
فجأة، ركز البريق البارد في عينيه بينما بدا جسده وكأنه يذبل، مما جعله يبدو أكبر سنًا بكثير. بدأ جسده ينبعث منه رائحة شخص مسن.
“هل سيتخلى شياو إن طواعية عن حياته من أجل شمال تشي؟ وأيضًا، بمجرد أن أتحرك، حتى لو لم يلتزم شانغ شانهو، فإن أولئك الجنود الحمقى سيجبرونه على ذلك.”
“حادثة الدعاية أضرت بسمعتك.” بعد فترة طويلة، حرر هوانغ يي نفسه من هذا المشهد الجميل. قال بصوت منخفض: “للأسف، التحقيقات لم تجد شيئًا، لكن وفقًا للمعلومات التي وردت من القائد يي، فإن مجلس الرقابة متورط في حادثة اغتيال قصر قوانغشين.”
ابتسم هوانغ يي وقال: “الأميرة الكبرى، أنت ماهرة جدًا. لا أحد يمكنه مجاراتك.”
ظن وانغ تشينيان أن فان شيان هو من أخبره، فلم يعر الأمر اهتمامًا. قال: “نعم. هناك كل الأموال.”
“كفى من الإطراء.” أخفت الأميرة الكبرى ابتسامتها. “لا أُقارن بأخي.”
في قصر جميل في مدينة شينيانغ، كانت ستائر شبكية بيضاء تتمايل برفق مع نسيم الربيع. على الرغم من أن الربيع كان في بداياته، إلا أن البرودة كانت تسيطر داخل القصر بسبب أشجار البرقوق المزروعة هناك، تمامًا مثل قصر قوانغشين في العاصمة. خلف الستائر، كانت امرأة جميلة ورقيقة مستلقية جزئيًا على أريكة قصيرة، تراقب مساعدها الموثوق وهو يلعب على لوح الشطرنج.
تنهدت فجأة، وحدّقت عبر الستائر الشبكية إلى مكان مجهول. بدت مظهرها المتأمل وكأنه لوحة فنية. لم يستطع هوانغ يي مقاومة جمالها، وبقي مذهولًا لبعض الوقت.
شعر هوانغ يي بقشعريرة. لقد شعر بغموض نواياها، لكنه لم يجرؤ على التحدث.
“حادثة الدعاية أضرت بسمعتك.” بعد فترة طويلة، حرر هوانغ يي نفسه من هذا المشهد الجميل. قال بصوت منخفض: “للأسف، التحقيقات لم تجد شيئًا، لكن وفقًا للمعلومات التي وردت من القائد يي، فإن مجلس الرقابة متورط في حادثة اغتيال قصر قوانغشين.”
بمجرد مغادرة العاصمة، أصبحت أساليب فان شيان أكثر قسوة—حيث حقن السم مباشرة في عروقه، مما ألحق أضرارًا بالغة بوظائف جسده. كما أخبره فاي جيه منذ وقت طويل، فإن أهم جانب في استخدام السم هو طريقة استخدامه؛ فالأكثر قوة ليس بالضرورة الأفضل.
استمرت الأميرة الكبرى في التحديق في السماء، كما لو أنها لم تسمع. وبعد لحظات، قالت: “لا تقلق بشأن هذه الأمور التافهة. ما نحتاج إلى القيام به الآن هو كسب شانغ شانهو تمامًا إلى صفنا.”
بعد فترة قصيرة، ضحكت الأميرة الكبرى. “الجميع يسخر مني لكوني مجنونة. وأنا أسخر منهم لأنهم لا يستطيعون رؤية ما أراه. طالما أن أخي وتشينغ بخير، فلا يهمني أي شيء آخر.”
كان هناك صمت من هوانغ يي. فجأة، بوجه غاضب، قال: “في رأيي المتواضع، هذه ليست أمورًا تافهة. فيما يتعلق بحادثة شارع نيو لان العام الماضي، اعتقد المدنيون والمسؤولون الحمقى ذوو النوايا السيئة أنكِ حاولتِ قتل فان شيان لاستعادة خزينة القصر. كيف لا يدركون أنكِ كنت تحاولين منح الإمبراطور سببًا لتسيير الجيش نحو الشمال…؟ من هذا، حصلت تشينغ على الكثير من الأراضي، ولكن من سيتذكر دورك في هذا؟”
“أما بالنسبة ليان بينغيون، فقد تم التخطيط لذلك سرًا، ولكن الآن تم كشفه بواسطة أولئك الدنيئين، وأصبح كل مدني في تشينغ يعتقد أنكِ تتآمرين مع دولة أجنبية. هؤلاء الحمقى—ألا يفهمون أنه لا توجد فائدة لكِ في ذلك؟ الناس يرون فقط ما على السطح. لا يمكنهم فهم كيف ستجلب خطتكِ العبقرية الفائدة لتشينغ.”
لوحت الأميرة الكبرى بيدها بملل. “لا حاجة للحديث عن هذا الأمر.”
“من المحتمل أن أخي، الإمبراطور، يحب تشين إير، ولذلك يحب فان شيان تبعًا لذلك. علاوة على ذلك، ذلك الطفل يتفوق في الأدب والفنون القتالية، مما يعطي الإمبراطور شعورًا بالفخر.” ابتسمت الأميرة الكبرى بلطف. “لكن من المؤسف أنه يظن نفسه ذكيًا للغاية، وانتهى به الأمر للقيام بحركة كريهة. بينما يبدو أن البعثة تسلك طريقًا آمنًا، في الواقع، هم يعبرون سهولًا وبحيرات شاسعة، أماكن مناسبة للهروب.”
“أما بالنسبة ليان بينغيون، فقد تم التخطيط لذلك سرًا، ولكن الآن تم كشفه بواسطة أولئك الدنيئين، وأصبح كل مدني في تشينغ يعتقد أنكِ تتآمرين مع دولة أجنبية. هؤلاء الحمقى—ألا يفهمون أنه لا توجد فائدة لكِ في ذلك؟ الناس يرون فقط ما على السطح. لا يمكنهم فهم كيف ستجلب خطتكِ العبقرية الفائدة لتشينغ.”
الفصل 193: رؤية الأميرة الكبرى بعد أن سقطت قطرة السم المتركزة في الإناء، استعاد بريق عيني شياو إن نشاطه. قام بحركة يد أخرى وهدأ تدفق طاقته الداخلية “جينكي”. في مجلس الرقابة، تعرض شياو إن باستمرار للتعذيب والتسميم. كونه الرئيس السابق للمكتب السابع، كان على دراية تامة بحالة جسده، وكانت أساليبه دقيقة للغاية، مما جعله يظل على الخط الفاصل بين الحياة والموت.
نظرت الأميرة الكبرى إليه ببرود. فجأة، قالت: “أخبرني عندما يصل يوان هونغ.”
كان شياو إن يشير إلى موعد قدوم فان شيان لحقن السم. أجابه وانغ تشينيان بابتسامة: “نحن نقترب من الحدود يا سيد شياو. قال السيد فان إنه لم يعد هناك حاجة لذلك يوميًا.”
توقف هوانغ يي عند هذا الحد.
تفاجأ وانغ تشينيان للحظة، ثم تذكر ذلك الاسم الغريب. أجاب: “لقد انهار منزل يي منذ وقت طويل.”
بعد فترة قصيرة، ضحكت الأميرة الكبرى. “الجميع يسخر مني لكوني مجنونة. وأنا أسخر منهم لأنهم لا يستطيعون رؤية ما أراه. طالما أن أخي وتشينغ بخير، فلا يهمني أي شيء آخر.”
في قصر جميل في مدينة شينيانغ، كانت ستائر شبكية بيضاء تتمايل برفق مع نسيم الربيع. على الرغم من أن الربيع كان في بداياته، إلا أن البرودة كانت تسيطر داخل القصر بسبب أشجار البرقوق المزروعة هناك، تمامًا مثل قصر قوانغشين في العاصمة. خلف الستائر، كانت امرأة جميلة ورقيقة مستلقية جزئيًا على أريكة قصيرة، تراقب مساعدها الموثوق وهو يلعب على لوح الشطرنج.
شعر هوانغ يي بقشعريرة. لقد شعر بغموض نواياها، لكنه لم يجرؤ على التحدث.
ابتسم هوانغ يي وقال: “الأميرة الكبرى، أنت ماهرة جدًا. لا أحد يمكنه مجاراتك.”
“تشين بينغبينغ لا بد أن لديه خططه الخاصة.” ابتسمت الأميرة الكبرى. “وكذلك ذلك الطفل فان شيان. الآن بعد أن ذكرت ذلك، أهداف الجميع الخارجية متشابهة إلى حد ما؛ الاختلاف فقط يكمن في دواخلهم… إذا لم يتمكن شياو إن من الهرب هذه المرة، فبعد وصوله إلى شانغجينغ وتواصله مع بعثة التفاوض، يمكننا جعل فان شيان يتعاون معنا.”
رفعت أجمل نساء تشينغ وأكثرهن غموضًا رأسها ببطء، وكان وجهها الساحر مفعمًا بالعزيمة. من قال إن المرأة لا يمكنها أن تتألق في هذا العالم؟ طالما كان هناك امرأة تألقت، فلا سبب يمنعها من أن تكون الثانية.
صُدم هوانغ يي بشدة. كيف يمكن للأميرة الكبرى أن تتعاون مع العدو؟
كان اسم المساعد هو هوانغ يي. ورغم أن اسمه عادي، إلا أنه كان ماهرًا في وضع الاستراتيجيات. عند سماع تعليقات الأميرة الكبرى لي يونروي، ابتسم وقال: “أمام الأميرة، حتى المعلم يمكنه فقط القيام بحركات كريهة.”
وكأنها قرأت أفكاره، قالت الأميرة الكبرى بصوت ضعيف لكنه مفعم بالسخرية: “هناك أشياء معينة لا تحتاج للتفكير بها. هل قلت كل ما قلته اليوم لتحرك مشاعري؟ أن أُقنع بواسطة أناس عاديين مثلك هو أكثر ما أحتقره.”
“لماذا؟” نظرت إليه الأميرة الكبرى بابتسامة جعلته يخفض رأسه مرة أخرى. “أنا أحب فان شيان. لم يخذلني صهري، لذلك لا أريده أن يبتعد عني كثيرًا… سواء كان حيًا أو ميتًا، فهو ما زال فتىً جميلًا جدًا.”
“لا أجرؤ.” بدأ العرق يتصبب من جبين هوانغ يي. رفع رأسه وسأل: “إذن ماذا عن خطة يان شياوي بشأن فان شيان؟ هل يجب تعليقها الآن؟”
ابتسم شياو إن بهدوء. مع شفتيه الجافتين وشعره الأبيض، بدا مظهره مخيفًا للغاية.
“لماذا؟” نظرت إليه الأميرة الكبرى بابتسامة جعلته يخفض رأسه مرة أخرى. “أنا أحب فان شيان. لم يخذلني صهري، لذلك لا أريده أن يبتعد عني كثيرًا… سواء كان حيًا أو ميتًا، فهو ما زال فتىً جميلًا جدًا.”
في قصر جميل في مدينة شينيانغ، كانت ستائر شبكية بيضاء تتمايل برفق مع نسيم الربيع. على الرغم من أن الربيع كان في بداياته، إلا أن البرودة كانت تسيطر داخل القصر بسبب أشجار البرقوق المزروعة هناك، تمامًا مثل قصر قوانغشين في العاصمة. خلف الستائر، كانت امرأة جميلة ورقيقة مستلقية جزئيًا على أريكة قصيرة، تراقب مساعدها الموثوق وهو يلعب على لوح الشطرنج.
رفعت أجمل نساء تشينغ وأكثرهن غموضًا رأسها ببطء، وكان وجهها الساحر مفعمًا بالعزيمة. من قال إن المرأة لا يمكنها أن تتألق في هذا العالم؟ طالما كان هناك امرأة تألقت، فلا سبب يمنعها من أن تكون الثانية.
ابتسم شياو إن بهدوء. مع شفتيه الجافتين وشعره الأبيض، بدا مظهره مخيفًا للغاية.
هز شياو إن رأسه، بينما بريق عينيه لا يزال مشعًا. ولكن بعد لحظة، خفت ذلك البريق البارد. وسأل بصوت خشن قليلاً: “متى سيأتي السيد فان اليوم؟”
