افتح الباب وأطلق الكلاب
الفصل 195: افتح الباب وأطلق الكلاب
“بهجة الحياة”
بعد أن أنهى العد حتى الثلاثين، أزاح فان شيان الستارة وخرج. حدّق بعينيه الباردتين نحو العربة السوداء. لم يكن هناك شيء غريب فيها؛ حتى الفخ الذي نصبه وانغ تشينيان أمام باب العربة بقي كما هو، لم يُمس. كان واضحًا أن فان شيان يتعامل مع محترف متمرس.
سقط الحارس على ما بدا أنه أرض صلبة. ولكن خرج سهم من قوس مخفي باتجاهه، مما اضطره إلى استخدام سيفه لصدّه. ثم قام بثني جسده للخلف وهبط على بعد نصف خطوة فقط من موقعه المخطط. وعندما لامست قدمه الأرض، اكتشف وجود حفرة أمامه، مليئة بالأوتاد الحادة في القاع.
في تلك اللحظة، دوى صوت اهتزاز خافت في أرجاء المخيم. باستثناء أعضاء البعثة الذين كانوا فاقدين الوعي بسبب المخدرات، كان فريق وانغ تشينيان، الذي أبلغه فان شيان مسبقًا، يقف خلفه. وأيضًا، جاء من خلفه صوت تنفس ثقيل وصوت خدش في الأرض. كان ذلك صادرًا عن ثلاثة كلاب سوداء مربوطة كماماتها بإحكام لتجنب إصدار أي ضوضاء.
في تلك اللحظة، دوى صوت اهتزاز خافت في أرجاء المخيم. باستثناء أعضاء البعثة الذين كانوا فاقدين الوعي بسبب المخدرات، كان فريق وانغ تشينيان، الذي أبلغه فان شيان مسبقًا، يقف خلفه. وأيضًا، جاء من خلفه صوت تنفس ثقيل وصوت خدش في الأرض. كان ذلك صادرًا عن ثلاثة كلاب سوداء مربوطة كماماتها بإحكام لتجنب إصدار أي ضوضاء.
حك فان شيان رأسه، ثم لوّح بيده وأمر:
“افتحوا الباب، وأطلقوا الكلاب.”
ثم سُمع صوت تمزيق اللحم، تلاه صرخات قصيرة. قُطّع المهاجمان إلى ثلاثة أجزاء. ارتفعت رؤوسهم في الهواء، متطايرة مع رذاذ من الدم في كل الاتجاهات!
أشار وانغ تشينيان بيده، فترك رجاله القيود التي كانت تربط الكلاب. انطلقت الكلاب الثلاثة، التي كانت محبوسة لشهر كامل، بلا قيود، مستجيبة لغرائزها الوحشية. تململت من الروائح الخفيفة في الهواء واندفعت مثل ظلال سوداء.
في تلك اللحظة، دوى صوت اهتزاز خافت في أرجاء المخيم. باستثناء أعضاء البعثة الذين كانوا فاقدين الوعي بسبب المخدرات، كان فريق وانغ تشينيان، الذي أبلغه فان شيان مسبقًا، يقف خلفه. وأيضًا، جاء من خلفه صوت تنفس ثقيل وصوت خدش في الأرض. كان ذلك صادرًا عن ثلاثة كلاب سوداء مربوطة كماماتها بإحكام لتجنب إصدار أي ضوضاء.
فجأة، ومضت عدة بريقات باردة! انهالت مجموعة من المقذوفات المسمومة نحو الكلاب!
تفاجأ وانغ تشينيان للحظة. سنواته الطويلة كموظف مدني جعلته يفتقر للخبرة العملية. أسرع بإزالة الكمامة وغسل فم الرجل بالماء النظيف. ثم أعطاه حبوبًا مضادة للسم منحها إياه المفوض فان. فقط بعد ذلك، تنفس وانغ الصعداء.
تصدّت سلسلة من شفرات لامعة للمقذوفات، وأبعدتها بعيدًا بضجيج معدني. مباشرة بعدها، توجهت تلك الشفرات نحو مهاجمين مختبئين.
اختفى فان شيان في الظلام، يتحرك بخفة بين الأشجار. لم يكن يعتقد أن شياو إن قد اصطحب معه الشخص الذي فتح باب العربة. أثار هذا لديه شعورًا غريبًا، لكنه كان واثقًا بأن شياو إن ما زال في هذه الغابة، لأن السم كان لا يزال ينبعث منه رائحة خافتة.
ثم سُمع صوت تمزيق اللحم، تلاه صرخات قصيرة. قُطّع المهاجمان إلى ثلاثة أجزاء. ارتفعت رؤوسهم في الهواء، متطايرة مع رذاذ من الدم في كل الاتجاهات!
خرج القمر من وراء السحب، مضيئًا الغابة بضوئه الفضي. وضع فان شيان كفه على شجرة، شاعراً بالاهتزازات الخافتة المحيطة به. كان واثقًا تمامًا أنه سيتمكن من قتل شياو إن.
أما المهاجم الأخير، فقد شُقّ تحت إبطه بضربة سيف طويلة. في لحظة واحدة، انفصلت ذراعاه عن جسده وارتطمتا بالأرض عدة مرات.
كان شياو إن هنا، في هذه الغابة.
انسحب غاو دا، قائد حرس النمور، بسيفه الطويل إلى الخلف، بحركة طبيعية ورشيقة. ثم أعاد الحرس الستة الآخرون سيوفهم إلى غمدها، ليقفوا بتشكيل منظم وسط الظلام. بدا مشهدهم كأنه لوحة من الجمال القتالي.
لكنها كانت مهمة خطيرة. إذا تمكن شياو إن من الهرب حقًا، فلن يتمكنوا من استعادة يان بينغيون، وستبقى أفعى سامة تتربص في الظلام، جاهزة لتوجيه ضربة قاتلة. لم يكن فان شيان مستعدًا لتحمل مثل هذه الانتكاسة الكبرى.
لكن لم يكن وقتًا مناسبًا لاستعراض القوة. قفز وانغ تشينيان قفزة خارقة، لا يمكن وصفها إلا بأنها شبه إنسانية، ليصل بجانب المهاجم الذي فقد ذراعيه. تغطيته لهذه المسافة في قفزة واحدة أكدت لماذا يُعتبر أحد “جناحي” مجلس الإشراف.
سقط الحارس على ما بدا أنه أرض صلبة. ولكن خرج سهم من قوس مخفي باتجاهه، مما اضطره إلى استخدام سيفه لصدّه. ثم قام بثني جسده للخلف وهبط على بعد نصف خطوة فقط من موقعه المخطط. وعندما لامست قدمه الأرض، اكتشف وجود حفرة أمامه، مليئة بالأوتاد الحادة في القاع.
بحركة سريعة، غرس وانغ تشينيان قضيبًا حديديًا في فم المهاجم، ليتصاعد صوت قبيح ومثير للاشمئزاز. أدخل يده في فم الرجل الملطخ بالدماء وسحب سنًا واحدة مليئة بالسم. بحذر شديد، لفّها بقطعة قماش. ثم أخرج كمامة خشبية ووضعها في فم المهاجم، لمنعه من عض لسانه وإنهاء حياته.
بحركة سريعة، غرس وانغ تشينيان قضيبًا حديديًا في فم المهاجم، ليتصاعد صوت قبيح ومثير للاشمئزاز. أدخل يده في فم الرجل الملطخ بالدماء وسحب سنًا واحدة مليئة بالسم. بحذر شديد، لفّها بقطعة قماش. ثم أخرج كمامة خشبية ووضعها في فم المهاجم، لمنعه من عض لسانه وإنهاء حياته.
بينما كان الدم ينزف بغزارة من مكان ذراعيه المبتورتين، كان الألم يجعل المهاجم يتمنى الموت. لكن مع فمه المقيد ومنعه من إنهاء حياته، كان مشهد دموعه ومخاطه الممتزج مع لعابه مثيرًا للشفقة.
قال وانغ تشينيان متجهمًا:
“أن يتسلل العدو بهذه الطريقة، أمر مقلق.” ثم أضاف وهو يحدق بالمهاجم: “لحسن الحظ، استخدم الطريقة القديمة للمجلس في إخفاء السم.”
بدأ فان شيان الركض بهدوء. تدفقت طاقة الـ zhenqi عبر جسده، مما سمح لقدميه بالتحرك بسرعة وخفة فوق الأرض الموحلة. كالسهم المنطلق، كان فان شيان يشق طريقه عبر القصب، متوقفًا بين الحين والآخر ليفحص ما حوله بعناية. لمس القصب المكسور حديثًا، وحدق في آثار الأقدام على الوحل.
ثم التفت إلى أحد رجاله وأمره:
“عالج جراحه. لا يجب أن يموت. واهتم به جيدًا؛ علينا أن نستخلص اعترافًا منه.”
انسحب غاو دا، قائد حرس النمور، بسيفه الطويل إلى الخلف، بحركة طبيعية ورشيقة. ثم أعاد الحرس الستة الآخرون سيوفهم إلى غمدها، ليقفوا بتشكيل منظم وسط الظلام. بدا مشهدهم كأنه لوحة من الجمال القتالي.
أجاب رجله بتنفيذ الأمر، لكنه تساءل بفضول:
“سيدي وانغ، لقد حطمت كل أسنانه. ألن يتسلل السم إلى جسده؟”
وكان فان شيان يتبعه في نفس الدوائر.
تفاجأ وانغ تشينيان للحظة. سنواته الطويلة كموظف مدني جعلته يفتقر للخبرة العملية. أسرع بإزالة الكمامة وغسل فم الرجل بالماء النظيف. ثم أعطاه حبوبًا مضادة للسم منحها إياه المفوض فان. فقط بعد ذلك، تنفس وانغ الصعداء.
ثم التفت إلى أحد رجاله وأمره: “عالج جراحه. لا يجب أن يموت. واهتم به جيدًا؛ علينا أن نستخلص اعترافًا منه.”
عندما همّ بإعادة الكمامة إلى فم المهاجم، لم يتمكن رجله من كبت سؤاله:
“كيف يمكنه أن يعض لسانه بعد أن كسرت كل أسنانه؟”
لم يكن شياو إن قادرًا على شم الرائحة، لكن الكلاب استطاعت. عندما يتعلق الأمر بالشم، البشر أقل كفاءة بكثير من الكلاب.
غضب وانغ تشينيان وصرخ:
“أنا أحب أن أضع هذه الكمامة الخشبية في فمه. هل لديك مشكلة؟”
السم الذي حقنه في شياو إن كان قويًا، والأهم من ذلك، أنه ترك رائحة خفيفة جدًا في مسام جلده، حتى بعد أن حاول التخلص منه باستخدام الـ تشنتشي..
بينما كان الصخب مستمرًا، شد فان شيان بنطاله وأكمامه، وغطى وجهه بوضع غطاء رأسه. مموهًا بزيه الداكن، تسلل في الظلام. تبعه سبعة من حرس النمور الماهرين بالسيوف، يتحركون في صمت كامل باتجاه الكلاب الثلاثة التي سبقتهم. لم يُظهر حركتهم سوى اهتزاز طفيف في القصب.
تصدّت سلسلة من شفرات لامعة للمقذوفات، وأبعدتها بعيدًا بضجيج معدني. مباشرة بعدها، توجهت تلك الشفرات نحو مهاجمين مختبئين.
كان المخيم مؤمنًا برجال مجلس الإشراف. خارج المخيم، كانت هناك مجموعة من الفرسان السود. كان فان شيان واثقًا بهم.
ثم رفع قبضته اليمنى. فهم حراس النمور السبعة الإشارة فورًا. تبادلوا النظرات فيما بينهم قبل أن يتفرقوا في القصب الكثيف. كانوا يعلمون أنه لا ينبغي الاقتراب كثيرًا من شياو إن.
السم الذي حقنه في شياو إن كان قويًا، والأهم من ذلك، أنه ترك رائحة خفيفة جدًا في مسام جلده، حتى بعد أن حاول التخلص منه باستخدام الـ تشنتشي..
قال وانغ تشينيان متجهمًا: “أن يتسلل العدو بهذه الطريقة، أمر مقلق.” ثم أضاف وهو يحدق بالمهاجم: “لحسن الحظ، استخدم الطريقة القديمة للمجلس في إخفاء السم.”
لم يكن شياو إن قادرًا على شم الرائحة، لكن الكلاب استطاعت. عندما يتعلق الأمر بالشم، البشر أقل كفاءة بكثير من الكلاب.
أجاب رجله بتنفيذ الأمر، لكنه تساءل بفضول: “سيدي وانغ، لقد حطمت كل أسنانه. ألن يتسلل السم إلى جسده؟”
مرت سحابة مظلمة فوق المكان وخفت ضوء القمر. لم يُسمع سوى صوت الرياح الليلة وهي تهب عبر البحيرة الكبرى وصوت القصب الذي يصدر صريرًا خفيفًا.
صدرت صيحات بومة حادة في الظلام، وتحرك غصن في مكان ما. فجأة، انطلقت شفرات لامعة من السيوف، قاطعة الصمت كسبعة خطوط بيضاء رائعة شقت الهواء.
كان فان شيان مغلفًا بالسواد بالكامل، ولم يظهر منه سوى عيناه اللامعتان.
بينما كان الصخب مستمرًا، شد فان شيان بنطاله وأكمامه، وغطى وجهه بوضع غطاء رأسه. مموهًا بزيه الداكن، تسلل في الظلام. تبعه سبعة من حرس النمور الماهرين بالسيوف، يتحركون في صمت كامل باتجاه الكلاب الثلاثة التي سبقتهم. لم يُظهر حركتهم سوى اهتزاز طفيف في القصب.
بعد أن اكتشف أن شياو إن نجح في إزالة السم من جسده، وضع فان شيان خطة لهذه العملية بنفسه. لم يجرؤ أحد في البعثة على معارضته، أما أعضاء المجلس الذين يعرفون التفاصيل، فقد كانوا أكثر استعدادًا للانصياع لأوامره.
وقف فان شيان بجانب شجرة، وأطلق زفيرًا هادئًا عندما رأى الحارس يختفي مرة أخرى في الظلام.
لكنها كانت مهمة خطيرة. إذا تمكن شياو إن من الهرب حقًا، فلن يتمكنوا من استعادة يان بينغيون، وستبقى أفعى سامة تتربص في الظلام، جاهزة لتوجيه ضربة قاتلة. لم يكن فان شيان مستعدًا لتحمل مثل هذه الانتكاسة الكبرى.
قال وانغ تشينيان متجهمًا: “أن يتسلل العدو بهذه الطريقة، أمر مقلق.” ثم أضاف وهو يحدق بالمهاجم: “لحسن الحظ، استخدم الطريقة القديمة للمجلس في إخفاء السم.”
كان شياو إن هنا، في هذه الغابة.
