الأمور ليست كما تتصور
الفصل 225: الأمور ليست كما تتصور
“بهجة الحياة”
رفع فان شيان حاجبيه قليلاً، وقال بتردد: “الإمبراطورة الأرملة ما زالت شابة… لكن هل يمكن أن يكون لكو هي هذه… الأفكار؟”
“من هو فيجي؟”
في النهاية، خرج فان شيان من الغرفة بابتسامة خفيفة. كان يعلم أن الفوز بثقة يان بينغيون لن يكون سهلاً، لكن كشف الحقائق الصغيرة كان بداية جيدة.
“من لديه لقب في في المجلس غيره؟”
“نعم، ذلك العجوز المخيف.” أنهى فان شيان تحضيراته وطلب حوضًا من الماء الدافئ لغسل يديه. بعد أن جففهما، قال ليان بينغيون: “لقد تعرضت للتعذيب لفترة طويلة. أضروا بمسارات طاقتك، مما ألحق ضررًا كبيرًا بقدراتك القتالية.”
“تقصد العجوز في؟”
نظر يان بينغيون إلى فان شيان بتعبير ثابت وقال ببرود: “تابع، أخبرني ما الذي يدور في رأس البلاط الإمبراطوري.”
“نعم، ذلك العجوز المخيف.” أنهى فان شيان تحضيراته وطلب حوضًا من الماء الدافئ لغسل يديه. بعد أن جففهما، قال ليان بينغيون: “لقد تعرضت للتعذيب لفترة طويلة. أضروا بمسارات طاقتك، مما ألحق ضررًا كبيرًا بقدراتك القتالية.”
تابع يان بينغيون حديثه بصوت يحمل دهشة وتساؤلاً: “لماذا يجب أن أكون ممتنًا؟”
بعد أن قال ذلك، راقب فان شيان تعابير وجه يان بينغيون بعناية، ليجد أنه كان هادئًا، وكأنه لم يسمع شيئًا. لم يستطع فان شيان إلا أن يشعر بالإعجاب، وأصبح أكثر تصميمًا على جعل هذا الشاب المتعالي على ما يبدو أحد رفاقه.
أجاب يان بينغيون بوضوح: “لأن الإمبراطورة الأرملة ستتبع بلا شك أوامر كو هي.”
“بعد عودتنا، اعتنِ بنفسك جيدًا. أظافرك ستنمو مجددًا في النهاية. لكن عظامك التحمت بشكل خاطئ. سأدع الأصلع من المكتب السابع يكسرها ويعيد ضبطها. ومع علاجي، لن ينتهي بك الأمر معاقًا مثل تشين بينغبينغ.”
ولكن بالرغم من كل شيء، شعر فان شيان بارتياح داخلي بعدما فهم السبب الحقيقي وراء النظرات المليئة بالكراهية التي كان يوجهها له يان بينغيون.
كان فان شيان يمزح، لكن ذلك أثار شعورًا غريبًا لدى يان بينغيون. لم يكن هناك أحد في المجلس يجرؤ على وصف المدير تشين بالمعاق العجوز!
لم يكن أحد ليصدق أن فان شيان ويان بينغيون يشتركان في جزء غريب من ماضيهما. بسبب جريمة قتل وقعت في دانتشو قبل خمس سنوات، تم مطاردة يان بينغيون إلى الشمال ليصبح الجاسوس الأول في المجلس الرقابي. والآن، بعد خمس سنوات، فان شيان نفسه هو من أتى ليعيد يان بينغيون إلى تشينغ.
ضيّق يان بينغيون عينيه ببطء، محاولًا كشف الحقيقة وراء كل ذلك، مثل… كيف أصبح فان شيان مفوض المجلس الرقابي وهو بهذا العمر الصغير. في تلك اللحظة، بدأ إحساس بالحرقة يتصاعد من بطنه إلى صدره. ورغم قوته، فإن الألم المفاجئ جعله يعبس قليلاً.
في النهاية، خرج فان شيان من الغرفة بابتسامة خفيفة. كان يعلم أن الفوز بثقة يان بينغيون لن يكون سهلاً، لكن كشف الحقائق الصغيرة كان بداية جيدة.
“لا تقلق، هذا لمكافحة السم. بما أنني لا أعرف نوع السم الذي فيك، اخترت دواءً قوياً. ولكن طالما أنني أشرف عليك، لن تموت.” ساعد فان شيان يان بينغيون على ارتداء ملابسه وقال: “تحمّل ذلك.”
لوح فان شيان بيده وقال: “اذهب لاستقباله. لا أريد رؤيته.” انحنى الخادم وغادر.
بدأ العرق يتصبب من جبين يان بينغيون بسبب الألم الشديد. وبصوت منخفض قال: “تبا! هذا أسوأ من التسمم. ما هذا الدواء المفترض أن يكون؟”
أغمض يان بينغيون عينيه بتعب، ثم هز رأسه ببطء: “لا، لا أعتقد أن المجلس يجب أن يتدخل. الهدف الأول للمجلس هو التخلص من شياو إن، بينما الأميرة الكبرى تريدنا أن نتعاون مع شانغ شانهو لإنقاذه. هذان هدفان متعارضان تمامًا، فكيف يمكن تحقيق التوازن بينهما؟”
ابتهج فان شيان. صفق بيديه وقال بإعجاب: “لقد شتمت للتو. هذا صحيح؛ لماذا تحافظ على هذا البرود؟ التصرف أمام حراس البروكار كان جيدًا، لكن ليس أمامي. لقد رأيت ما يكفي من هذا منذ صغري.”
كان ذلك الحوار بمثابة تذكير لفان شيان بمدى تعقيد اللعبة السياسية في شمال تشي. ورغم مهاراته، أدرك أن عليه الاعتماد على خبرة يان بينغيون في هذه المسألة.
ما كان قد رآه بما يكفي منه، بالطبع، هو عمه وو تشو البارد دائماً.
قرأ فان شيان محتوى الرسالة بصوت منخفض، شارحًا التعليمات التي وردت من الأميرة الكبرى. أنهى كلامه ونظر إلى يان بينغيون منتظرًا رده.
“من علّمك تنقية السم بهذه الطريقة؟ لا أصدقك.” قال يان بينغيون بصوت بارد، بينما بدأ الدواء الذي وضعه فان شيان على جروحه يسبب الألم أيضًا.
بذلك، تمكن فان شيان من التغطية على مسألة تخديره ليان بينغيون. كان وجهه البريء والنقي أفضل قناع يخفي وراءه كل مؤامراته.
“قلت لك بالفعل.” نظر فان شيان إليه بابتسامة.
كان هذا الأمر شوكة في قلب فان شيان لبعض الوقت. بما أنه أراد كسب يان بينغيون، كان عليه أن يعرف سبب هذه المشاعر السلبية القوية، وإلا فلن تكون الأمور سهلة في المستقبل.
ظهرت نظرة مشوشة في عيني يان بينغيون. ناسيًا الألم الذي في جسده، قال بصوت خشن: “أنت تلميذ في جيه؟” بدا صوته مليئًا بالدهشة. “لم يكن في جيه ليأخذك كتلميذ له.”
بعد أن قال ذلك، راقب فان شيان تعابير وجه يان بينغيون بعناية، ليجد أنه كان هادئًا، وكأنه لم يسمع شيئًا. لم يستطع فان شيان إلا أن يشعر بالإعجاب، وأصبح أكثر تصميمًا على جعل هذا الشاب المتعالي على ما يبدو أحد رفاقه.
“من هو الذي ادعى أنه يعرف كل شيء عني حتى عامي الثاني عشر؟” بدأ فان شيان بتوضيب القوارير بجانب السرير. “أنت لا تعرف حتى من هو معلمي.”
في النهاية، خرج فان شيان من الغرفة بابتسامة خفيفة. كان يعلم أن الفوز بثقة يان بينغيون لن يكون سهلاً، لكن كشف الحقائق الصغيرة كان بداية جيدة.
حدق يان بينغيون في فان شيان لفترة دون أن يتكلم. بينما كان فان شيان يحدق ببراءة في جسده المليء بالجروح، سأل بهدوء: “أخي يان، لماذا أشعر دائمًا أنك تنظر إلي بغضب؟”
جلس فان شيان على مقعد قريب، متأملاً وجه يان بينغيون البارد، وقال بهدوء: “دعنا نترك هذه النقطة جانبًا الآن. أريد منك أن تخبرني عن الوضع السياسي الحالي في شمال تشي.”
كان هذا الأمر شوكة في قلب فان شيان لبعض الوقت. بما أنه أراد كسب يان بينغيون، كان عليه أن يعرف سبب هذه المشاعر السلبية القوية، وإلا فلن تكون الأمور سهلة في المستقبل.
رفع فان شيان الرسالة وأجاب بابتسامة غامضة: “رسالة من الأميرة الكبرى.”
ساد الصمت لفترة طويلة. بدا أن يان بينغيون لا يريد الحديث عن ذلك. لسبب ما، ومع تلاشي الألم تدريجيًا، بدأ يشعر بالدوار. كانت ملامح فان شيان الوسيمة تثير في داخله شعورًا غير مبرر بالكراهية. ومع استعادة ذكرياته عن حياته المثيرة في شمال تشي، بدأت الكلمات تتدفق من شفتيه الجافتين.
ضيّق يان بينغيون عينيه ببطء، محاولًا كشف الحقيقة وراء كل ذلك، مثل… كيف أصبح فان شيان مفوض المجلس الرقابي وهو بهذا العمر الصغير. في تلك اللحظة، بدأ إحساس بالحرقة يتصاعد من بطنه إلى صدره. ورغم قوته، فإن الألم المفاجئ جعله يعبس قليلاً.
“سيدي المفوض، هل تتذكر قضية القتل التي لم تُحل في دانتشو قبل خمس سنوات؟”
أغمض يان بينغيون عينيه بتعب، ثم هز رأسه ببطء: “لا، لا أعتقد أن المجلس يجب أن يتدخل. الهدف الأول للمجلس هو التخلص من شياو إن، بينما الأميرة الكبرى تريدنا أن نتعاون مع شانغ شانهو لإنقاذه. هذان هدفان متعارضان تمامًا، فكيف يمكن تحقيق التوازن بينهما؟”
لم يتوقف فان شيان عن توضيب أشيائه، لكنه شعر بالدهشة داخليًا. بالطبع تذكر تلك القضية؛ كانت المرة الأولى في حياتيه الاثنتين التي قتل فيها شخصًا. حتى اليوم، لا يزال الشعور بالبرودة الذي تركه الكستناء على حلق ذلك القاتل يطارده.
سأل فان شيان مستغربًا: “ولماذا؟”
“أعرف ما الذي تتحدث عنه.” قال فان شيان وهو يعبس. “ما علاقتها بنا؟”
قال يان بينغيون: “إذا أخذنا في الاعتبار ملاحظاتك، فإن شياو إن هو الأب بالتبني لشانغ شانهو، وإذا كان كو هي يريد موت شياو إن، فإن شانغ شانهو سيضطر إلى الانحياز للإمبراطور.”
“ذلك القاتل كان تحت سلطة المكتب الرابع. وبسبب ذلك الحادث، تمت مطاردتي إلى الشمال لأصبح فأرًا.”
“تقصد العجوز في؟”
“لهذا السبب تكرهني؟” غرق فان شيان في صمت. وبعد لحظة، ضحك فجأة. “أعتقد أنك يجب أن تكون ممتنًا.”
نظر إليه فان شيان بتمعن وقال بابتسامة هادئة: “لأنني أستطيع رؤية ذلك بوضوح؛ أستطيع أن أرى أنك وُلدت لتكون جاسوسًا. أنت تستمتع بهذا النوع من الحياة… أعتقد أن التسلل إلى شمال تشي طوال الأربع سنوات الماضية، والعيش على أعصابك ليلًا ونهارًا، كان حياة ممتعة ومثيرة بالنسبة لك.”
تابع يان بينغيون حديثه بصوت يحمل دهشة وتساؤلاً: “لماذا يجب أن أكون ممتنًا؟”
بينما كان يفكر في هذه المفارقة، لم يتمكن فان شيان من منع نفسه من الابتسام. بدا أن العالم يعمل في دوائر مكتملة، حيث يعود كل شيء إلى نقطة البداية.
نظر إليه فان شيان بتمعن وقال بابتسامة هادئة: “لأنني أستطيع رؤية ذلك بوضوح؛ أستطيع أن أرى أنك وُلدت لتكون جاسوسًا. أنت تستمتع بهذا النوع من الحياة… أعتقد أن التسلل إلى شمال تشي طوال الأربع سنوات الماضية، والعيش على أعصابك ليلًا ونهارًا، كان حياة ممتعة ومثيرة بالنسبة لك.”
ابتسم فان شيان بهدوء، وأخذ حقيبة الدواء الخاصة به، وخرج من الغرفة مثل طبيب أنهى عمله، مغلقًا الباب خلفه. بمهارة فائقة، قام بخدش المخدر الذي كان عالقًا تحت أظافره وأسقطه بهدوء في زاوية الحقيبة. ثم فكر مع نفسه: هذه هي المرة الأولى والأخيرة التي أخدر فيها أحد رجالي.
رد يان بينغيون ببرود: “إذا كنت تعتقد أن الأمر ممتع، فجرّبه بنفسك.”
أجاب فان شيان مبتسمًا: “قبل أن نعود إلى العاصمة، ما زلت قائد الجواسيس في المجلس الرقابي. لهذا أحتاج رأيك بشأن ما تخطط له البلاط الإمبراطوري.”
ابتسم فان شيان بهدوء، وأخذ حقيبة الدواء الخاصة به، وخرج من الغرفة مثل طبيب أنهى عمله، مغلقًا الباب خلفه. بمهارة فائقة، قام بخدش المخدر الذي كان عالقًا تحت أظافره وأسقطه بهدوء في زاوية الحقيبة. ثم فكر مع نفسه: هذه هي المرة الأولى والأخيرة التي أخدر فيها أحد رجالي.
لكن يان بينغيون كان يعلم أن فان شيان دخل الغرفة لغرض ما. نظر إلى يده، التي كانت تحمل رسالة، وسأله ببرود: “ما الأمر، سيد فان؟”
كان يان بينغيون مثيرًا للإعجاب حقًا. فقد استطاع استعادة وعيه بسرعة رغم تأثير الكلوروفورم. وإذا اكتشف أنه قد تم تخديره، فإن العلاقة بينه وبين فان شيان ستتعرض لضرر لا يمكن إصلاحه.
فتح يان بينغيون عينيه ببطء ونظر إلى وجه فان شيان. كان هناك لمعان قاسٍ في عينيه، وقال بصوت بارد: “ماذا أعطيتني؟ لماذا أشعر بالدوار؟”
ولكن بالرغم من كل شيء، شعر فان شيان بارتياح داخلي بعدما فهم السبب الحقيقي وراء النظرات المليئة بالكراهية التي كان يوجهها له يان بينغيون.
ابتسم فان شيان بهدوء، وأخذ حقيبة الدواء الخاصة به، وخرج من الغرفة مثل طبيب أنهى عمله، مغلقًا الباب خلفه. بمهارة فائقة، قام بخدش المخدر الذي كان عالقًا تحت أظافره وأسقطه بهدوء في زاوية الحقيبة. ثم فكر مع نفسه: هذه هي المرة الأولى والأخيرة التي أخدر فيها أحد رجالي.
لم يكن أحد ليصدق أن فان شيان ويان بينغيون يشتركان في جزء غريب من ماضيهما. بسبب جريمة قتل وقعت في دانتشو قبل خمس سنوات، تم مطاردة يان بينغيون إلى الشمال ليصبح الجاسوس الأول في المجلس الرقابي. والآن، بعد خمس سنوات، فان شيان نفسه هو من أتى ليعيد يان بينغيون إلى تشينغ.
أجاب فان شيان بهدوء: “لست هنا لأجيب عن ذلك. أنا هنا لأسمع رأيك. هل يجب أن يتدخل المجلس الرقابي في هذه المسألة؟”
بينما كان يفكر في هذه المفارقة، لم يتمكن فان شيان من منع نفسه من الابتسام. بدا أن العالم يعمل في دوائر مكتملة، حيث يعود كل شيء إلى نقطة البداية.
فتح يان بينغيون عينيه ببطء ونظر إلى وجه فان شيان. كان هناك لمعان قاسٍ في عينيه، وقال بصوت بارد: “ماذا أعطيتني؟ لماذا أشعر بالدوار؟”
قاطع أفكاره دخول خادم قائلاً: “سيدي، السيد شين جلب الكحول.”
لم يكن أحد ليصدق أن فان شيان ويان بينغيون يشتركان في جزء غريب من ماضيهما. بسبب جريمة قتل وقعت في دانتشو قبل خمس سنوات، تم مطاردة يان بينغيون إلى الشمال ليصبح الجاسوس الأول في المجلس الرقابي. والآن، بعد خمس سنوات، فان شيان نفسه هو من أتى ليعيد يان بينغيون إلى تشينغ.
لوح فان شيان بيده وقال: “اذهب لاستقباله. لا أريد رؤيته.” انحنى الخادم وغادر.
ساد الصمت لفترة طويلة. بدا أن يان بينغيون لا يريد الحديث عن ذلك. لسبب ما، ومع تلاشي الألم تدريجيًا، بدأ يشعر بالدوار. كانت ملامح فان شيان الوسيمة تثير في داخله شعورًا غير مبرر بالكراهية. ومع استعادة ذكرياته عن حياته المثيرة في شمال تشي، بدأت الكلمات تتدفق من شفتيه الجافتين.
عاد فان شيان إلى التفكير في الأمور، لكنه قاطع مرة أخرى عندما دخل وانغ تشينيان حاملاً رسالة. “رسالة من شينغ هوارين.”
كان ذلك الحوار بمثابة تذكير لفان شيان بمدى تعقيد اللعبة السياسية في شمال تشي. ورغم مهاراته، أدرك أن عليه الاعتماد على خبرة يان بينغيون في هذه المسألة.
قرأ فان شيان الرسالة بعناية، ثم ظهرت على وجهه ملامح دهشة. رفع حاجبيه ودخل إلى الفناء الخلفي، حيث كان يان بينغيون مستلقيًا على سريره، ولكنه كان متيقظًا.
تابع يان بينغيون حديثه بصوت يحمل دهشة وتساؤلاً: “لماذا يجب أن أكون ممتنًا؟”
بمجرد أن فتح فان شيان الباب، وضع يان بينغيون يده على السيف بجانبه بحذر.
رفع فان شيان الرسالة وأجاب بابتسامة غامضة: “رسالة من الأميرة الكبرى.”
“اهدأ.” قال فان شيان بلهجة مطمئنة، “لا أحد هنا سيحاول اغتيالك.”
فتح يان بينغيون عينيه ببطء ونظر إلى وجه فان شيان. كان هناك لمعان قاسٍ في عينيه، وقال بصوت بارد: “ماذا أعطيتني؟ لماذا أشعر بالدوار؟”
فتح يان بينغيون عينيه ببطء ونظر إلى وجه فان شيان. كان هناك لمعان قاسٍ في عينيه، وقال بصوت بارد: “ماذا أعطيتني؟ لماذا أشعر بالدوار؟”
قرأ فان شيان الرسالة بعناية، ثم ظهرت على وجهه ملامح دهشة. رفع حاجبيه ودخل إلى الفناء الخلفي، حيث كان يان بينغيون مستلقيًا على سريره، ولكنه كان متيقظًا.
أجاب فان شيان بهدوء: “استخدمت دواءً يهدئ أعصابك. الحالة النفسية التي تمر بها مرهقة للغاية. إذا أردت التعافي بسرعة، تحتاج إلى نوم كافٍ. لكن يبدو أن جسدك يقاوم الدواء بشكل كبير، لذا لم يؤثر كما يجب.”
بينما كان يفكر في هذه المفارقة، لم يتمكن فان شيان من منع نفسه من الابتسام. بدا أن العالم يعمل في دوائر مكتملة، حيث يعود كل شيء إلى نقطة البداية.
بذلك، تمكن فان شيان من التغطية على مسألة تخديره ليان بينغيون. كان وجهه البريء والنقي أفضل قناع يخفي وراءه كل مؤامراته.
“من هو الذي ادعى أنه يعرف كل شيء عني حتى عامي الثاني عشر؟” بدأ فان شيان بتوضيب القوارير بجانب السرير. “أنت لا تعرف حتى من هو معلمي.”
لكن يان بينغيون كان يعلم أن فان شيان دخل الغرفة لغرض ما. نظر إلى يده، التي كانت تحمل رسالة، وسأله ببرود: “ما الأمر، سيد فان؟”
“لهذا السبب تكرهني؟” غرق فان شيان في صمت. وبعد لحظة، ضحك فجأة. “أعتقد أنك يجب أن تكون ممتنًا.”
رفع فان شيان الرسالة وأجاب بابتسامة غامضة: “رسالة من الأميرة الكبرى.”
تابع يان بينغيون حديثه بصوت يحمل دهشة وتساؤلاً: “لماذا يجب أن أكون ممتنًا؟”
تفاجأ يان بينغيون، لكنه أخفى مشاعره وسأل بلا مبالاة: “وما علاقتها بي؟”
رفع يان بينغيون عينيه ونظر إلى فان شيان نظرة ثابتة. رفع ثلاثة أصابع وقال: “هناك ثلاث قوى رئيسية. الأولى هي قوة الإمبراطورة الأرملة. الثانية هي قوة الإمبراطور. والثالثة قوة شانغ شانهو… ومع ذلك، بما أن شانغ شانهو قد عاد إلى العاصمة شانغجينغ، فقد تقلص نفوذه بشكل كبير. عليه الآن أن يختار بين الانحياز للإمبراطور أو للإمبراطورة الأرملة.”
أجاب فان شيان مبتسمًا: “قبل أن نعود إلى العاصمة، ما زلت قائد الجواسيس في المجلس الرقابي. لهذا أحتاج رأيك بشأن ما تخطط له البلاط الإمبراطوري.”
رفع فان شيان الرسالة وأجاب بابتسامة غامضة: “رسالة من الأميرة الكبرى.”
نظر يان بينغيون إلى فان شيان بتعبير ثابت وقال ببرود: “تابع، أخبرني ما الذي يدور في رأس البلاط الإمبراطوري.”
قاطع أفكاره دخول خادم قائلاً: “سيدي، السيد شين جلب الكحول.”
قرأ فان شيان محتوى الرسالة بصوت منخفض، شارحًا التعليمات التي وردت من الأميرة الكبرى. أنهى كلامه ونظر إلى يان بينغيون منتظرًا رده.
فتح يان بينغيون عينيه ببطء ونظر إلى وجه فان شيان. كان هناك لمعان قاسٍ في عينيه، وقال بصوت بارد: “ماذا أعطيتني؟ لماذا أشعر بالدوار؟”
ظل يان بينغيون صامتًا للحظة، ثم قال بنبرة مليئة بالبرود: “لماذا تريد الأميرة الكبرى أن تتدخل في هذه الأمور؟”
تفاجأ يان بينغيون، لكنه أخفى مشاعره وسأل بلا مبالاة: “وما علاقتها بي؟”
أجاب فان شيان بهدوء: “لست هنا لأجيب عن ذلك. أنا هنا لأسمع رأيك. هل يجب أن يتدخل المجلس الرقابي في هذه المسألة؟”
نظر يان بينغيون إلى فان شيان بتعبير ثابت وقال ببرود: “تابع، أخبرني ما الذي يدور في رأس البلاط الإمبراطوري.”
أغمض يان بينغيون عينيه بتعب، ثم هز رأسه ببطء: “لا، لا أعتقد أن المجلس يجب أن يتدخل. الهدف الأول للمجلس هو التخلص من شياو إن، بينما الأميرة الكبرى تريدنا أن نتعاون مع شانغ شانهو لإنقاذه. هذان هدفان متعارضان تمامًا، فكيف يمكن تحقيق التوازن بينهما؟”
لم يكن أحد ليصدق أن فان شيان ويان بينغيون يشتركان في جزء غريب من ماضيهما. بسبب جريمة قتل وقعت في دانتشو قبل خمس سنوات، تم مطاردة يان بينغيون إلى الشمال ليصبح الجاسوس الأول في المجلس الرقابي. والآن، بعد خمس سنوات، فان شيان نفسه هو من أتى ليعيد يان بينغيون إلى تشينغ.
جلس فان شيان على مقعد قريب، متأملاً وجه يان بينغيون البارد، وقال بهدوء: “دعنا نترك هذه النقطة جانبًا الآن. أريد منك أن تخبرني عن الوضع السياسي الحالي في شمال تشي.”
أغمض يان بينغيون عينيه بتعب، ثم هز رأسه ببطء: “لا، لا أعتقد أن المجلس يجب أن يتدخل. الهدف الأول للمجلس هو التخلص من شياو إن، بينما الأميرة الكبرى تريدنا أن نتعاون مع شانغ شانهو لإنقاذه. هذان هدفان متعارضان تمامًا، فكيف يمكن تحقيق التوازن بينهما؟”
رفع يان بينغيون عينيه ونظر إلى فان شيان نظرة ثابتة. رفع ثلاثة أصابع وقال: “هناك ثلاث قوى رئيسية. الأولى هي قوة الإمبراطورة الأرملة. الثانية هي قوة الإمبراطور. والثالثة قوة شانغ شانهو… ومع ذلك، بما أن شانغ شانهو قد عاد إلى العاصمة شانغجينغ، فقد تقلص نفوذه بشكل كبير. عليه الآن أن يختار بين الانحياز للإمبراطور أو للإمبراطورة الأرملة.”
ضيّق يان بينغيون عينيه ببطء، محاولًا كشف الحقيقة وراء كل ذلك، مثل… كيف أصبح فان شيان مفوض المجلس الرقابي وهو بهذا العمر الصغير. في تلك اللحظة، بدأ إحساس بالحرقة يتصاعد من بطنه إلى صدره. ورغم قوته، فإن الألم المفاجئ جعله يعبس قليلاً.
كانت كلماته بسيطة، لكن ثقتها أظهرت وضوح رؤيته السياسية. صمت فان شيان قليلاً ثم أومأ برأسه، مشيرًا له بالاستمرار.
بمجرد أن فتح فان شيان الباب، وضع يان بينغيون يده على السيف بجانبه بحذر.
قال يان بينغيون: “إذا أخذنا في الاعتبار ملاحظاتك، فإن شياو إن هو الأب بالتبني لشانغ شانهو، وإذا كان كو هي يريد موت شياو إن، فإن شانغ شانهو سيضطر إلى الانحياز للإمبراطور.”
“قلت لك بالفعل.” نظر فان شيان إليه بابتسامة.
سأل فان شيان مستغربًا: “ولماذا؟”
قال يان بينغيون: “إذا أخذنا في الاعتبار ملاحظاتك، فإن شياو إن هو الأب بالتبني لشانغ شانهو، وإذا كان كو هي يريد موت شياو إن، فإن شانغ شانهو سيضطر إلى الانحياز للإمبراطور.”
أجاب يان بينغيون بوضوح: “لأن الإمبراطورة الأرملة ستتبع بلا شك أوامر كو هي.”
فتح يان بينغيون عينيه ببطء ونظر إلى وجه فان شيان. كان هناك لمعان قاسٍ في عينيه، وقال بصوت بارد: “ماذا أعطيتني؟ لماذا أشعر بالدوار؟”
رفع فان شيان حاجبيه قليلاً، وقال بتردد: “الإمبراطورة الأرملة ما زالت شابة… لكن هل يمكن أن يكون لكو هي هذه… الأفكار؟”
لم يتوقف فان شيان عن توضيب أشيائه، لكنه شعر بالدهشة داخليًا. بالطبع تذكر تلك القضية؛ كانت المرة الأولى في حياتيه الاثنتين التي قتل فيها شخصًا. حتى اليوم، لا يزال الشعور بالبرودة الذي تركه الكستناء على حلق ذلك القاتل يطارده.
تجمد يان بينغيون للحظة قبل أن يدرك خطأ فان شيان في التفسير. أعطاه نظرة ازدراء وقال بلهجة باردة: “الأمور ليست كما تتصور.”
“سيدي المفوض، هل تتذكر قضية القتل التي لم تُحل في دانتشو قبل خمس سنوات؟”
كان ذلك الحوار بمثابة تذكير لفان شيان بمدى تعقيد اللعبة السياسية في شمال تشي. ورغم مهاراته، أدرك أن عليه الاعتماد على خبرة يان بينغيون في هذه المسألة.
أجاب يان بينغيون بوضوح: “لأن الإمبراطورة الأرملة ستتبع بلا شك أوامر كو هي.”
تواصل الحوار بينهما حول الاحتمالات المختلفة وكيف يمكن للمجلس أن يحدد أفضل خطوة، خاصة وأن تعقيدات الوضع قد تؤدي إلى قرارات حاسمة تغير مصير التحالفات.
ضيّق يان بينغيون عينيه ببطء، محاولًا كشف الحقيقة وراء كل ذلك، مثل… كيف أصبح فان شيان مفوض المجلس الرقابي وهو بهذا العمر الصغير. في تلك اللحظة، بدأ إحساس بالحرقة يتصاعد من بطنه إلى صدره. ورغم قوته، فإن الألم المفاجئ جعله يعبس قليلاً.
في النهاية، خرج فان شيان من الغرفة بابتسامة خفيفة. كان يعلم أن الفوز بثقة يان بينغيون لن يكون سهلاً، لكن كشف الحقائق الصغيرة كان بداية جيدة.
بمجرد أن فتح فان شيان الباب، وضع يان بينغيون يده على السيف بجانبه بحذر.
ضيّق يان بينغيون عينيه ببطء، محاولًا كشف الحقيقة وراء كل ذلك، مثل… كيف أصبح فان شيان مفوض المجلس الرقابي وهو بهذا العمر الصغير. في تلك اللحظة، بدأ إحساس بالحرقة يتصاعد من بطنه إلى صدره. ورغم قوته، فإن الألم المفاجئ جعله يعبس قليلاً.
