المؤامرة
الفصل 226: المؤامرة
“بهجة الحياة”
تحول وجه فان شيان تدريجيًا إلى الجدية وقال: “لأنني المسؤول الأعلى عنك. لا أطلب مساعدتك، بل أطالب بتعاونك.”
بدأ يان بينغيون يشرح لفان شيان ما حدث في الماضي.
أجاب فان شيان، متجاهلًا حدة السؤال: “الأميرة الكبرى باعتك للقصر الملكي في تشي، ثم رتبت مع شانغ شانهو لإعادة شياو إن إلى الشمال… حتى لو تسببت قضية شياو إن في اضطراب في القصر الملكي لتشي، هل تعتقد حقًا أن ذلك سيحدث موجات كبيرة؟ أنت مجرد بيدق في يد النبلاء. يجب أن يكون البيدق واعيًا بمكانته كبيدق. أن تعجب بشخص يستخدمك هكذا… لا أفهم ذلك إطلاقًا.”
بعد الحملة الشمالية الثالثة لمملكة تشينغ، استغل آل زان الفوضى وأسّسوا مملكة تشي. لكن للأسف، توفي الإمبراطور المؤسس قبل أن يكمل عامه الثاني عشر في الحكم، تاركًا الإمبراطورة الأرملة والإمبراطور الصغير، الذي لم يكن حينها سوى طفل صغير، لمواجهة الفراغ في القصر.
لم يفكر يان بينغيون طويلًا. أومأ برأسه قليلاً، ثم تحدث بوضوح: “إذا كان الأمر كذلك، دعني أكون صريحًا. خطتك كانت خاطئة تمامًا من البداية.”
رغم أن مملكة تشينغ أوقفت تقدمها شمالًا، إلا أن تشن بينغبينغ القاسي لم يرغب في تفويت هذه الفرصة. سرًا، قام بتمويل وإثارة الفتنة بين عدد من نبلاء السلالة السابقة وفروع عائلة زان في شانغجينغ. وفي النهاية، قاد ذلك إلى محاولة انقلابية لإجبار الإمبراطور على التنازل عن العرش.
هز فان شيان رأسه. “عندما يتعلق الأمر بهؤلاء الحمقى الذين حاولوا إجبار الإمبراطور على التنازل، لا أعتقد أن كو هي كان يمكنه فعل أي شيء أمام وابل من الآلاف من السهام.”
عندما بدا أن الإمبراطورة الأرملة والإمبراطور الصغير على وشك أن يُطردا من القصر على يد هذه الفصائل المتمردة، تدخل كو هي، مستخدمًا مكانته كصديق ومعلم للإمبراطور الراحل زان تشينغفنغ.
وافق فان شيان: “أتفق معك. لكن لدي أمر آخر أريد رأيك فيه.”
في تلك اللحظة، كانت ثلاثة آلاف جندي يحيطون بالقصر. جلس كو هي وحده أمام القاعة الكبرى. خلفه كانت الإمبراطورة الأرملة وابنها الصغير، ومعهما كتيبة من فتيات القصر والخصيان المرتعدين، يحملون الشموع والمكانس.
ابتسم يان بينغيون وقال: “الآن أستحق ثقتك.”
في مواجهة الرماح والسهام التي كانت موجهة نحوهم، جلس كو هي وحيدًا أمام القاعة، ولم يجرؤ أحد على التحرك.
نظره يان بينغيون ببرود، وشعر أن حديث فان شيان كان مبتذلًا ولا يُظهر الاحترام المناسب لأحد المعلمين الأربعة العظماء. قال: “كو هي واحد من الأربعة العظماء، ويعتبر نفسه فوق الأمور الدنيوية. لكن إذا أعلن موقفًا بشأن أمر ما، فإن الجميع – مهما كانوا – سيشعرون بالخشية.”
في هذه الأثناء، زحف شقيق الإمبراطورة الأرملة الأكبر، تشانغ نينغهُو، عبر فتحة للصرف الصحي خارج القصر، واتصل سرًا بشين تشونغ من الحرس المزخرف، متعاونًا مع مجموعة ملكية لشن هجوم مضاد في القصر. في ظل ظروف خطيرة للغاية، تمكنوا من استعادة الاستقرار في شانغجينغ.
سأل فان شيان: “لماذا تقول ذلك؟”
بعد الحادثة، لم يحقق كو هي في الأمر، كما التزمت الإمبراطورة الأرملة الصمت. النبلاء الذين حاولوا إجبار الإمبراطور على التنازل لم يُعاقبوا في البداية، لكنهم في الأيام التالية لقوا نهايات سيئة.
هز فان شيان رأسه. “عندما يتعلق الأمر بهؤلاء الحمقى الذين حاولوا إجبار الإمبراطور على التنازل، لا أعتقد أن كو هي كان يمكنه فعل أي شيء أمام وابل من الآلاف من السهام.”
بفضل شعبية كو هي وقوته التي لا تُفهم، تمكّنت الإمبراطورة الأرملة من الحكم بسلام داخل القصر.
[1] “رجل واحد يوقف آلاف الجنود” هذه العبارة مأخوذة من تعاليم منسيوس، وهي تعبر عن القوة والشجاعة في مواجهة الأعداء.
قال فان شيان وهو يصفق فخذيه بإعجاب: “كو هي رائع للغاية. رجل واحد يوقف آلاف الجنود. إنه حقًا قوي بشكل مذهل.” [1]
أجاب يان بينغيون: “إذا أردت تقليل الأرباح تدريجيًا التي تحققها الأميرة الكبرى من التهريب، فلا يجب أن تبدأ مع شين تشونغ.”
نظره يان بينغيون ببرود، وشعر أن حديث فان شيان كان مبتذلًا ولا يُظهر الاحترام المناسب لأحد المعلمين الأربعة العظماء. قال: “كو هي واحد من الأربعة العظماء، ويعتبر نفسه فوق الأمور الدنيوية. لكن إذا أعلن موقفًا بشأن أمر ما، فإن الجميع – مهما كانوا – سيشعرون بالخشية.”
ساد صمت طويل قبل أن يتحدث يان بينغيون فجأة. “لماذا تخبرني بكل هذا؟”
هز فان شيان رأسه. “عندما يتعلق الأمر بهؤلاء الحمقى الذين حاولوا إجبار الإمبراطور على التنازل، لا أعتقد أن كو هي كان يمكنه فعل أي شيء أمام وابل من الآلاف من السهام.”
قال يان بينغيون إن التحرك أفضل من الانتظار، فالإمبراطورة الأرملة وشين يانغ ينتظرون اللحظة المناسبة للتحرك. كان كل ما يتطلبه الأمر هو التواصل مع القصر. بينما فكر فان شيان فيما إذا كان عليه أن يذهب لزيارة شانغ شانهو، رد يان بينغيون ببرود ورفض الفكرة تمامًا.
رد يان بينغيون بجدية: “كو هي أقسم قسمًا دمويًا بقتل أي شخص يجرؤ على الجلوس على عرش التنين. بقوته المرعبة، أي شخص في الشمال يريده ميتًا سيكون ميتًا. بمجرد أن تلمس أردافهم عرش التنين، سيجدون رؤوسهم مفصولة عن أجسادهم. من سيرغب في أن يصبح إمبراطورًا إذا لم يستطع ضمان حياته؟”
ابتسم فان شيان ولوح بيده. “أعلم أن الحديث عن هذا الآن ليس مفيدًا.” ثم توقف للحظة وأكمل: “لكن الحقيقة بسيطة. الأميرة الكبرى عدونا المشترك. ليس فقط أنا بحاجة إليك، بل أعتقد أنك أيضًا بحاجة إليّ.”
أصبح فان شيان جديًا لأول مرة، وشعر أن وجود معلم عظيم كهذا يمكن أن يكون مصدر إزعاج كبير.
رد يان بينغيون بجدية: “كو هي أقسم قسمًا دمويًا بقتل أي شخص يجرؤ على الجلوس على عرش التنين. بقوته المرعبة، أي شخص في الشمال يريده ميتًا سيكون ميتًا. بمجرد أن تلمس أردافهم عرش التنين، سيجدون رؤوسهم مفصولة عن أجسادهم. من سيرغب في أن يصبح إمبراطورًا إذا لم يستطع ضمان حياته؟”
ابتسم يان بينغيون ببرود وقال: “أنت شاب وواعد يا فان شيان. ألا تأخذ المعلمين الأربعة بجدية؟”
[1] “رجل واحد يوقف آلاف الجنود” هذه العبارة مأخوذة من تعاليم منسيوس، وهي تعبر عن القوة والشجاعة في مواجهة الأعداء.
ابتسم فان شيان دون أن يرد. من بين المعلمين الأربعة العظماء في العالم، لم يرَ سوى يي ليويون، وكان يعتقد حينها فقط أنه يغني أغنية جميلة. أما بالنسبة إلى وو تشو الغامض، الذي كان مساويًا لهم في القوة… فقد نشأ فان شيان معه، لذا لم يكن يشعر نحوه بحماسة خاصة.
السلام عليكم رفاق, كنت اريد ان اكمل حتى للفصل 30 لاكن الآدان ومع كسلي اذا صليت لن استطيع نشر الباقي, حتى للغد انشاء الله. الى اللقاء
قال فان شيان مشيرًا بيده: “أخبرني المزيد عن الأوضاع في شانغجينغ. إذا كانت الإمبراطورة الأرملة تستمع إلى كو هي، وكو هي يريد موت شياو إن…”
قاطعه يان بينغيون: “كيف تكون متأكدًا أن كو هي يريد موت شياو إن؟”
قاطعه يان بينغيون: “كيف تكون متأكدًا أن كو هي يريد موت شياو إن؟”
تحول وجه فان شيان تدريجيًا إلى الجدية وقال: “لأنني المسؤول الأعلى عنك. لا أطلب مساعدتك، بل أطالب بتعاونك.”
ضحك فان شيان. “لديّ مصادر موثوقة.” لم يذكر اسم هايتانغ أو سر المعبد. ثم أضاف: “لذلك يجب أن يقف شانغ شانهو إلى جانب الإمبراطور، ويجمع كل قوة فصيل الإمبراطور، وعندها فقط يمكنهم حماية حياة شياو إن… سيدي يان، هل يمكننا استغلال هذا الوضع؟”
نظر يان بينغيون إليه مباشرة وقال: “شين تشونغ وتشانغ نينغهُو كلاهما من المقربين من الإمبراطورة الأرملة… لقد كانوا متورطين في أعمال الأميرة الكبرى لسنوات عديدة. إذا كنت تريد أن تبدأ من جديد، فلماذا لا تتوجه مباشرة إلى الإمبراطور الشاب؟”
هز يان بينغيون رأسه، ثم ابتسم فجأة. “في الواقع، عندما يتعلق الأمر بالقوة، لم تكن تشي الشمالية أبدًا ضعيفة. خلال السنوات الأربع الماضية، رأيت الكثير… لكنني أعتقد أن مقارنة بتشينغ، لن تتمكن تشي الشمالية أبدًا من تحقيق النصر.”
ابتسم يان بينغيون ببرود وقال: “أنت شاب وواعد يا فان شيان. ألا تأخذ المعلمين الأربعة بجدية؟”
كان فان شيان متشككًا في هذا الاستنتاج.
نظره يان بينغيون ببرود، وشعر أن حديث فان شيان كان مبتذلًا ولا يُظهر الاحترام المناسب لأحد المعلمين الأربعة العظماء. قال: “كو هي واحد من الأربعة العظماء، ويعتبر نفسه فوق الأمور الدنيوية. لكن إذا أعلن موقفًا بشأن أمر ما، فإن الجميع – مهما كانوا – سيشعرون بالخشية.”
ضحك يان بينغيون وأضاف: “مع إرسال القصر الملكي شياو إن شمالًا، خلال عام، ستنهار التوازن والسلام اللذان عملت الإمبراطورة الأرملة والإمبراطور بجد لتحقيقهما. أنا معجب… معجب بهؤلاء الذين خططوا لهذه المؤامرة.”
عندما بدا أن الإمبراطورة الأرملة والإمبراطور الصغير على وشك أن يُطردا من القصر على يد هذه الفصائل المتمردة، تدخل كو هي، مستخدمًا مكانته كصديق ومعلم للإمبراطور الراحل زان تشينغفنغ.
كانت الأميرة الكبرى هي من خططت لإعادة شياو إن. حافظ فان شيان على تعبير هادئ، لكنه ضحك بمرارة في داخله. “ليس هناك ما يدعو للإعجاب. أنت تعلم أنك كنت الثمن الذي دفع في هذه الصفقة.”
ابتسم يان بينغيون ببرود وقال: “أنت شاب وواعد يا فان شيان. ألا تأخذ المعلمين الأربعة بجدية؟”
تساءل يان بينغيون ببرود: “ماذا تقصد؟”
سأل يان بينغيون بهدوء، محدقًا في فان شيان: “هل هذا ما يعتقده مجلس المراقبة؟ سمعت أنك قد تتولى إدارة الخزانة الملكية في السنوات القادمة، السيد فان.”
أجاب فان شيان، متجاهلًا حدة السؤال: “الأميرة الكبرى باعتك للقصر الملكي في تشي، ثم رتبت مع شانغ شانهو لإعادة شياو إن إلى الشمال… حتى لو تسببت قضية شياو إن في اضطراب في القصر الملكي لتشي، هل تعتقد حقًا أن ذلك سيحدث موجات كبيرة؟ أنت مجرد بيدق في يد النبلاء. يجب أن يكون البيدق واعيًا بمكانته كبيدق. أن تعجب بشخص يستخدمك هكذا… لا أفهم ذلك إطلاقًا.”
في مواجهة الرماح والسهام التي كانت موجهة نحوهم، جلس كو هي وحيدًا أمام القاعة، ولم يجرؤ أحد على التحرك.
كانت كلمات فان شيان قاسية، وكان يريد زرع بذرة كراهية تجاه الأميرة الكبرى في قلب يان بينغيون. لكن يان بينغيون ظل وجهه هادئًا، وكأنه لم يسمع شيئًا. وبدلاً من الرد، تابع شرح خطته: “لا يمكننا التدخل في هذا الأمر. البعثة الدبلوماسية موجودة على أرض أجنبية، وبما أن كو هي قد قرر مصير شياو إن، فلا يمكننا التدخل، ولا داعي لذلك.”
بفضل شعبية كو هي وقوته التي لا تُفهم، تمكّنت الإمبراطورة الأرملة من الحكم بسلام داخل القصر.
وافق فان شيان: “أتفق معك. لكن لدي أمر آخر أريد رأيك فيه.”
سأل فان شيان: “لماذا تقول ذلك؟”
أخبر فان شيان يان بينغيون بما حدث مع السيد كوي خلال الأيام القليلة الماضية.
تساءل فان شيان: “شين تشونغ هو رئيس لجنة الانضباط في الحرس المزخرف. إذا لم يكن هو المفتاح، فمن إذن؟”
سأله يان بينغيون، دون أن يظهر أي مشاعر: “ما الذي تخطط للقيام به؟”
في تلك اللحظة، كانت ثلاثة آلاف جندي يحيطون بالقصر. جلس كو هي وحده أمام القاعة الكبرى. خلفه كانت الإمبراطورة الأرملة وابنها الصغير، ومعهما كتيبة من فتيات القصر والخصيان المرتعدين، يحملون الشموع والمكانس.
بعد صمت قصير، قال فان شيان: “مجلس المراقبة يعتقد أنه يجب علينا تدريجيًا تقليل الأرباح التي تحققها شين يانغ من الشمال.”
[1] “رجل واحد يوقف آلاف الجنود” هذه العبارة مأخوذة من تعاليم منسيوس، وهي تعبر عن القوة والشجاعة في مواجهة الأعداء.
سأل يان بينغيون بهدوء، محدقًا في فان شيان: “هل هذا ما يعتقده مجلس المراقبة؟ سمعت أنك قد تتولى إدارة الخزانة الملكية في السنوات القادمة، السيد فان.”
رغم أن مملكة تشينغ أوقفت تقدمها شمالًا، إلا أن تشن بينغبينغ القاسي لم يرغب في تفويت هذه الفرصة. سرًا، قام بتمويل وإثارة الفتنة بين عدد من نبلاء السلالة السابقة وفروع عائلة زان في شانغجينغ. وفي النهاية، قاد ذلك إلى محاولة انقلابية لإجبار الإمبراطور على التنازل عن العرش.
ابتسم فان شيان وكأنه لم يسمع التعليق. “السيد يان، لقد كنتَ مسجونًا لمدة عام تقريبًا، ومع ذلك ما زلت على علم جيد بالأمور.”
هز يان بينغيون رأسه، ثم ابتسم فجأة. “في الواقع، عندما يتعلق الأمر بالقوة، لم تكن تشي الشمالية أبدًا ضعيفة. خلال السنوات الأربع الماضية، رأيت الكثير… لكنني أعتقد أن مقارنة بتشينغ، لن تتمكن تشي الشمالية أبدًا من تحقيق النصر.”
ساد صمت طويل قبل أن يتحدث يان بينغيون فجأة. “لماذا تخبرني بكل هذا؟”
تساءل فان شيان: “شين تشونغ هو رئيس لجنة الانضباط في الحرس المزخرف. إذا لم يكن هو المفتاح، فمن إذن؟”
“لأنك الأكثر دراية بأوضاع الشمال. إذا احتجنا يومًا إلى تشديد قبضتنا… يجب أن أكون متيقظًا من الآن. ومع عودتك إلى تشينغ، لن يكون لي قوة في الشمال.”
سأله يان بينغيون، دون أن يظهر أي مشاعر: “ما الذي تخطط للقيام به؟”
رد يان بينغيون ببرود: “يبدو أنك تضع ثقة كبيرة بي، السيد فان.”
كان فان شيان متشككًا في هذا الاستنتاج.
ابتسم فان شيان ببرود وقال: “لم أعتبرك يومًا مجرد مريض بسيط. أعتقد أنه لو أردت، يا سيد يان، يمكنك أن تثير اضطرابات كبيرة في الشمال.”
تساءل فان شيان: “شين تشونغ هو رئيس لجنة الانضباط في الحرس المزخرف. إذا لم يكن هو المفتاح، فمن إذن؟”
سأل يان بينغيون ببرود: “ولماذا يجب أن أساعدك؟”
قبل فان شيان النصيحة بصمت، مدركًا أنه في هذه الأمور لم يكن ندًا لخبرة يان بينغيون.
تحول وجه فان شيان تدريجيًا إلى الجدية وقال: “لأنني المسؤول الأعلى عنك. لا أطلب مساعدتك، بل أطالب بتعاونك.”
كانت كلمات فان شيان قاسية، وكان يريد زرع بذرة كراهية تجاه الأميرة الكبرى في قلب يان بينغيون. لكن يان بينغيون ظل وجهه هادئًا، وكأنه لم يسمع شيئًا. وبدلاً من الرد، تابع شرح خطته: “لا يمكننا التدخل في هذا الأمر. البعثة الدبلوماسية موجودة على أرض أجنبية، وبما أن كو هي قد قرر مصير شياو إن، فلا يمكننا التدخل، ولا داعي لذلك.”
ضحك يان بينغيون ببرود. “في اليوم الذي تتولى فيه فعليًا قيادة مجلس المراقبة، المفوض فان، يمكننا مناقشة هذا الأمر مجددًا.”
ابتسم فان شيان دون أن يرد. من بين المعلمين الأربعة العظماء في العالم، لم يرَ سوى يي ليويون، وكان يعتقد حينها فقط أنه يغني أغنية جميلة. أما بالنسبة إلى وو تشو الغامض، الذي كان مساويًا لهم في القوة… فقد نشأ فان شيان معه، لذا لم يكن يشعر نحوه بحماسة خاصة.
ابتسم فان شيان ولوح بيده. “أعلم أن الحديث عن هذا الآن ليس مفيدًا.” ثم توقف للحظة وأكمل: “لكن الحقيقة بسيطة. الأميرة الكبرى عدونا المشترك. ليس فقط أنا بحاجة إليك، بل أعتقد أنك أيضًا بحاجة إليّ.”
وافق فان شيان: “أتفق معك. لكن لدي أمر آخر أريد رأيك فيه.”
لم يفكر يان بينغيون طويلًا. أومأ برأسه قليلاً، ثم تحدث بوضوح: “إذا كان الأمر كذلك، دعني أكون صريحًا. خطتك كانت خاطئة تمامًا من البداية.”
قبل فان شيان النصيحة بصمت، مدركًا أنه في هذه الأمور لم يكن ندًا لخبرة يان بينغيون.
سأل فان شيان: “لماذا تقول ذلك؟”
كانت الأميرة الكبرى هي من خططت لإعادة شياو إن. حافظ فان شيان على تعبير هادئ، لكنه ضحك بمرارة في داخله. “ليس هناك ما يدعو للإعجاب. أنت تعلم أنك كنت الثمن الذي دفع في هذه الصفقة.”
أجاب يان بينغيون: “إذا أردت تقليل الأرباح تدريجيًا التي تحققها الأميرة الكبرى من التهريب، فلا يجب أن تبدأ مع شين تشونغ.”
ابتسم يان بينغيون ببرود وقال: “أنت شاب وواعد يا فان شيان. ألا تأخذ المعلمين الأربعة بجدية؟”
تساءل فان شيان: “شين تشونغ هو رئيس لجنة الانضباط في الحرس المزخرف. إذا لم يكن هو المفتاح، فمن إذن؟”
بعد الحادثة، لم يحقق كو هي في الأمر، كما التزمت الإمبراطورة الأرملة الصمت. النبلاء الذين حاولوا إجبار الإمبراطور على التنازل لم يُعاقبوا في البداية، لكنهم في الأيام التالية لقوا نهايات سيئة.
نظر يان بينغيون إليه مباشرة وقال: “شين تشونغ وتشانغ نينغهُو كلاهما من المقربين من الإمبراطورة الأرملة… لقد كانوا متورطين في أعمال الأميرة الكبرى لسنوات عديدة. إذا كنت تريد أن تبدأ من جديد، فلماذا لا تتوجه مباشرة إلى الإمبراطور الشاب؟”
رد يان بينغيون ببرود: “يبدو أنك تضع ثقة كبيرة بي، السيد فان.”
تنهد فان شيان. “لأنني لست متأكدًا من نوايا الإمبراطور الحقيقية.”
ضحك يان بينغيون وأضاف: “مع إرسال القصر الملكي شياو إن شمالًا، خلال عام، ستنهار التوازن والسلام اللذان عملت الإمبراطورة الأرملة والإمبراطور بجد لتحقيقهما. أنا معجب… معجب بهؤلاء الذين خططوا لهذه المؤامرة.”
أجاب يان بينغيون: “الإمبراطور الشاب نظيف اليدين وصادق. من السهل إثارة حماسه. فصائل الإصلاح النظيفة تحتاج إلى المال.”
قال يان بينغيون إن التحرك أفضل من الانتظار، فالإمبراطورة الأرملة وشين يانغ ينتظرون اللحظة المناسبة للتحرك. كان كل ما يتطلبه الأمر هو التواصل مع القصر. بينما فكر فان شيان فيما إذا كان عليه أن يذهب لزيارة شانغ شانهو، رد يان بينغيون ببرود ورفض الفكرة تمامًا.
ظل فان شيان صامتًا لفترة، ينظر إلى يان بينغيون، ثم قال: “أثق بك.”
أجاب فان شيان، متجاهلًا حدة السؤال: “الأميرة الكبرى باعتك للقصر الملكي في تشي، ثم رتبت مع شانغ شانهو لإعادة شياو إن إلى الشمال… حتى لو تسببت قضية شياو إن في اضطراب في القصر الملكي لتشي، هل تعتقد حقًا أن ذلك سيحدث موجات كبيرة؟ أنت مجرد بيدق في يد النبلاء. يجب أن يكون البيدق واعيًا بمكانته كبيدق. أن تعجب بشخص يستخدمك هكذا… لا أفهم ذلك إطلاقًا.”
ابتسم يان بينغيون وقال: “الآن أستحق ثقتك.”
بدأ يان بينغيون يشرح لفان شيان ما حدث في الماضي.
شعر فان شيان براحة داخلية وربت على كتف يان بينغيون. “استرخِ. رغم أن العالم ملكهم الآن، إلا أنه سيكون ملكنا في النهاية.” غادر الغرفة، تاركًا يان بينغيون ليتأمل كلماته الغريبة.
قبل فان شيان النصيحة بصمت، مدركًا أنه في هذه الأمور لم يكن ندًا لخبرة يان بينغيون.
خلال الأيام الثلاثة التالية، استمرت البعثة الدبلوماسية في التعامل مع الشؤون في الشمال. وفي الغرف، كان فان شيان ويان بينغيون يتآمران معًا. بمرور الوقت، بدأ يان بينغيون يثق بفان شيان تمامًا وقدم له تحليلاً شاملاً لكل المعلومات التي لديه، موضحًا الخطوط العريضة للأفكار التي ستقود أفعال فان شيان المستقبلية.
رد يان بينغيون بجدية: “كو هي أقسم قسمًا دمويًا بقتل أي شخص يجرؤ على الجلوس على عرش التنين. بقوته المرعبة، أي شخص في الشمال يريده ميتًا سيكون ميتًا. بمجرد أن تلمس أردافهم عرش التنين، سيجدون رؤوسهم مفصولة عن أجسادهم. من سيرغب في أن يصبح إمبراطورًا إذا لم يستطع ضمان حياته؟”
قال يان بينغيون إن التحرك أفضل من الانتظار، فالإمبراطورة الأرملة وشين يانغ ينتظرون اللحظة المناسبة للتحرك. كان كل ما يتطلبه الأمر هو التواصل مع القصر. بينما فكر فان شيان فيما إذا كان عليه أن يذهب لزيارة شانغ شانهو، رد يان بينغيون ببرود ورفض الفكرة تمامًا.
نظر يان بينغيون إليه مباشرة وقال: “شين تشونغ وتشانغ نينغهُو كلاهما من المقربين من الإمبراطورة الأرملة… لقد كانوا متورطين في أعمال الأميرة الكبرى لسنوات عديدة. إذا كنت تريد أن تبدأ من جديد، فلماذا لا تتوجه مباشرة إلى الإمبراطور الشاب؟”
قال يان بينغيون باستخفاف: “إذا احتاج الأمر، سيطرقون هم بابك.”
قال فان شيان وهو يصفق فخذيه بإعجاب: “كو هي رائع للغاية. رجل واحد يوقف آلاف الجنود. إنه حقًا قوي بشكل مذهل.” [1]
في نظر يان بينغيون، كل ما فعله فان شيان منذ وصوله إلى شانغجينغ كان عبارة عن فوضى.
سأل يان بينغيون ببرود: “ولماذا يجب أن أساعدك؟”
قبل فان شيان النصيحة بصمت، مدركًا أنه في هذه الأمور لم يكن ندًا لخبرة يان بينغيون.
نظر يان بينغيون إليه مباشرة وقال: “شين تشونغ وتشانغ نينغهُو كلاهما من المقربين من الإمبراطورة الأرملة… لقد كانوا متورطين في أعمال الأميرة الكبرى لسنوات عديدة. إذا كنت تريد أن تبدأ من جديد، فلماذا لا تتوجه مباشرة إلى الإمبراطور الشاب؟”
بعد العشاء في أحد الأيام، تحدث فان شيان فجأة: “تلك الابنة لعائلة شين كانت مثيرة للإعجاب. إذا عرفت أنك مختبئ ضمن البعثة، لكانت أتت إليك.”
شعر فان شيان براحة داخلية وربت على كتف يان بينغيون. “استرخِ. رغم أن العالم ملكهم الآن، إلا أنه سيكون ملكنا في النهاية.” غادر الغرفة، تاركًا يان بينغيون ليتأمل كلماته الغريبة.
رد يان بينغيون بوجه كالجليد، دون إبداء أي اهتمام: “دع شين تشونغ يتولى شؤون ابنته بنفسه.”
[1] “رجل واحد يوقف آلاف الجنود” هذه العبارة مأخوذة من تعاليم منسيوس، وهي تعبر عن القوة والشجاعة في مواجهة الأعداء.
نظر فان شيان إليه ولم يستطع فهم كيف أصبح هذا المسؤول الشاب بهذه القسوة واللامبالاة.
الفصل 226: المؤامرة “بهجة الحياة”
[1] “رجل واحد يوقف آلاف الجنود”
هذه العبارة مأخوذة من تعاليم منسيوس، وهي تعبر عن القوة والشجاعة في مواجهة الأعداء.
قال يان بينغيون باستخفاف: “إذا احتاج الأمر، سيطرقون هم بابك.”
_____________________________
الفصل 226: المؤامرة “بهجة الحياة”
السلام عليكم رفاق, كنت اريد ان اكمل حتى للفصل 30 لاكن الآدان ومع كسلي اذا صليت لن استطيع نشر الباقي, حتى للغد انشاء الله. الى اللقاء
_____________________________
رد يان بينغيون بوجه كالجليد، دون إبداء أي اهتمام: “دع شين تشونغ يتولى شؤون ابنته بنفسه.”
