Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

متعة الحياة 227

الرجل الحقيقي يحب أطفاله
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الرجل الحقيقي يحب أطفاله

الفصل 227: الرجل الحقيقي يحب أطفاله

“بهجة الحياة”

قالت “هايتانغ”:

استقرت الأمور في البعثة الدبلوماسية لدولة تشينغ، لكن جاء دور الآخرين ليقلقوا. كان صاحب المتجر شينغ يزورهم بشكل متكرر لتوصيل النبيذ، ناقلًا تحياته من “شين يانغ”. أرسل “شن جونغ” أيضًا عددًا من الدعوات إلى “فان شيان”، لكنه في كل مرة كان يجد أعذارًا لرفضها. لم يكن لدى شن جونغ طريقة للتعبير عن غضبه، مما دفعه إلى الشعور بالعجز. وفي المقابل، كان “تشانغ نينغهو” يشعر بالألم بسبب الإيرادات التي انتُزعت منه، مما جعله يحث شن جونغ على الضغط أكثر.

استقرت الأمور في البعثة الدبلوماسية لدولة تشينغ، لكن جاء دور الآخرين ليقلقوا. كان صاحب المتجر شينغ يزورهم بشكل متكرر لتوصيل النبيذ، ناقلًا تحياته من “شين يانغ”. أرسل “شن جونغ” أيضًا عددًا من الدعوات إلى “فان شيان”، لكنه في كل مرة كان يجد أعذارًا لرفضها. لم يكن لدى شن جونغ طريقة للتعبير عن غضبه، مما دفعه إلى الشعور بالعجز. وفي المقابل، كان “تشانغ نينغهو” يشعر بالألم بسبب الإيرادات التي انتُزعت منه، مما جعله يحث شن جونغ على الضغط أكثر.

ربما كان هناك نوع من الاتفاق بين الأميرة الكبرى و”شانغ شانهو”، ولكن لم يكن لـ”شين يانغ” قاعدة قوية في مملكة “تشينغ الشمالية”. كانوا دائمًا بحاجة إلى قوة ودعم مجلس الإشراف. بعد إقناع فان شيان، وافق “يان بينغيون” أخيرًا على خطته، وبدأوا في الاستعداد لاستغلال الشبكة التي تم بناؤها خلال السنوات الأربع الماضية.

“لو لم أتحدث عن هذا، ربما كنت ستشعر بخيبة أمل أكبر. الإمبراطورة الأرملة تريد مقابلتك في القصر.”

وصلت أخبار من الجنوب تفيد بأن الأوضاع في البلاط الملكي لدولة تشينغ كانت هادئة، ولكن تقريرًا من مجلس الإشراف أشار إلى عدد من الحالات الغريبة مؤخرًا على طريق “شاندونغ”. على الرغم من أن القتلى كانوا من عامة الشعب، إلا أن الأساليب المستخدمة كانت عنيفة للغاية. كانت القضية تتبع وزارة العدل، لكنها لم تجد أي نتائج، لذا استلم المكتب الرابع لمجلس الإشراف القضية.

تغير وجه فان شيان قليلاً، لكنه أبقى نبرته ثابتة:

لم يُعر فان شيان اهتمامًا كبيرًا لهذه القضية، وكذلك يان بينغيون. بعد كل شيء، كانت الأمور في “شانغجينغ” تمثل صداعًا كافيًا، وكان الاثنان مشغولين بوضع خططهما.

“لا أفهم ما تقصدينه.”

لقاء مع الفتاة الريفية

كان لدى فان شيان أسباب كافية لرفض جميع الدعوات مؤخرًا، لأنه كان يقضي وقته في الحديث مع تلك الفتاة الريفية. وبفضل مكانة تلك الفتاة، لم يكن أي شخص، سواء شن جونغ أو تشانغ نينغهو، يجرؤ على أخذ ضيفها منها.

“أفكار البشر فوضوية.”

في الأزقة الهادئة لـ”شانغجينغ”، كان الاثنان يتجولان ويتحدثان بحرية، مما أثار حركة سرب من الفراشات الجاثمة على شجيرة قريبة.

استقرت الأمور في البعثة الدبلوماسية لدولة تشينغ، لكن جاء دور الآخرين ليقلقوا. كان صاحب المتجر شينغ يزورهم بشكل متكرر لتوصيل النبيذ، ناقلًا تحياته من “شين يانغ”. أرسل “شن جونغ” أيضًا عددًا من الدعوات إلى “فان شيان”، لكنه في كل مرة كان يجد أعذارًا لرفضها. لم يكن لدى شن جونغ طريقة للتعبير عن غضبه، مما دفعه إلى الشعور بالعجز. وفي المقابل، كان “تشانغ نينغهو” يشعر بالألم بسبب الإيرادات التي انتُزعت منه، مما جعله يحث شن جونغ على الضغط أكثر.

“الطبيعة تتكون من السماء والأرض. الإنسان جزء من السماء والأرض. عندما نقول إن الإنسان جزء من الطبيعة، فهذا يعني أن شؤون البشر يجب أن تتبع قوانين الطبيعة، وعندها سيكون الاثنان في وئام.”

“لا ينبغي للمرء أن يسعى ليكون بطلًا؛ بل عليه أن يسعى ليكون إنسانًا ذا ضمير نقي.”

قالت “هايتانغ”:

عاد الاثنان إلى مناقشة الطريق وأسرار اللاهوت والفلسفة. على أي حال، كان لدى فان شيان معرفة بأساسيات الفلسفة من حياته السابقة. استقى من نظريات دونغ زونغشو ولو جيويوان ووانغ يانغمينغ، مما جعل هايتانغ مندهشة. ولكن بعد سنوات عديدة، حين تأملت هايتانغ في الأمر، بدأت بتجميع نظريات العالم الموهوب فان، وأدركت أن الشاب لم يقل شيئًا ذا قيمة.

“الوئام مجرد مظهر. ما الفرق بين أن يكون الإنسان جزءًا من الطبيعة وأن يكون في تواصل معها؟”

“سيد فان، سمعت أنك التقيت بـ’شن جونغ’ قبل أيام؟”

رد فان شيان:

ربما كان هناك نوع من الاتفاق بين الأميرة الكبرى و”شانغ شانهو”، ولكن لم يكن لـ”شين يانغ” قاعدة قوية في مملكة “تشينغ الشمالية”. كانوا دائمًا بحاجة إلى قوة ودعم مجلس الإشراف. بعد إقناع فان شيان، وافق “يان بينغيون” أخيرًا على خطته، وبدأوا في الاستعداد لاستغلال الشبكة التي تم بناؤها خلال السنوات الأربع الماضية.

“آه، لست متأكدًا تمامًا. أشعر ببساطة أنه إذا تبع الإنسان قانون الأرض، وتبعت الأرض قانون السماء، وتبعت السماء الطريق، واتبع الطريق قانون الطبيعة، فعندئذٍ سيكون الجميع في وئام.”

هز فان شيان كتفيه بعجز. اكتشف أنه بالرغم من أن أقدام هايتانغ كانت تجر عبر البرك، بدا أن هناك قوة غير مرئية تحت حذائها، تسحب جسدها بالكامل، بحيث لم تكن قاع أحذيتها يلامس الماء على الإطلاق! كان هذا نوعًا من القوة التي اعتقد فان شيان أنه لن يستطيع تحقيقها أبدًا. لم يستطع إلا أن يضحك على نفسه. وقال: “هايتانغ، أنتِ تطفين فوق الماء.”

هايتانغ ابتسمت وهي تمشي بخطوات متراخية، ولم يظهر على وجهها أي أثر للإعجاب رغم كلماتها:

ابتسمت هايتانغ ابتسامة خفيفة وقالت: “وماذا عن الصدق تجاه كل ما تحت السماء؟ معلمي صادق تجاه كل ما تحت السماء، ولذلك لا يمكنه أن يقول الكثير. ولكن إذا تسرب السر الذي يحتفظ به شياو إن منذ عشرين عامًا إلى العامة، فإنني أخشى أن تصيب الفوضى العالم لعقود.”

“ما قلته اليوم ملهم حقًا، السيد فان. أنا معجبة.”

“لا يزال السرير أكثر راحة. إذا أردتِ، يا هايتانغ، يمكننا أن نستلقي ونتحدث عن الأدب…”

فان شيان ضحك لنفسه وهو يفرك أنفه. كان يعتقد أن الحظ حالفه لأن الشوارع كانت هادئة. لو رآه أحد يقلد خطوات هايتانغ المريحة كما فعل في القصر ذات يوم، لكانوا ضحكوا حتى الموت. وكأنها خمنت ما يفكر فيه، قالت هايتانغ:

قالت “هايتانغ”:

“أشعر أن هذا الأسلوب في المشي أكثر راحة. أما بالنسبة لكيفية رؤية الآخرين لي، فلا يهمني.”

رد فان شيان بجدية:

فكر فان شيان للحظة. كانت على حق. يحب الناس الراحة ويكرهون العمل، وهذا الأسلوب في المشي كان بالتأكيد أكثر راحة من المشي بشكل متصلب. لكنه تساءل: إذا كنتِ تفضلين الراحة، لماذا لا تبقين مستلقية في السرير؟ وبدون أن يدرك، تحدث بصوت عالٍ:

فان شيان أخذ نفسًا عميقًا وبدأ ببطء تدوير تلك الطاقة الغريبة والقوية عبر جسده، مقاومًا الضغط الذي فرضته هايتانغ عليه. ابتسم وقال: “هناك طرق كبرى وصغرى للإنسان ليحقق الحقيقة. الحقيقة تجاه الناس هي الطريقة الصغرى، والحقيقة تجاه السماء هي الطريقة الكبرى… إذا كنتِ ترغبين في أن تكوني صادقة تجاه الناس، يا هايتانغ، فلماذا لا تخبريني بسر شياو إن، إذا كان ذلك السر يستطيع أن يحرك حتى معلمك العظيم؟”

“لا يزال السرير أكثر راحة. إذا أردتِ، يا هايتانغ، يمكننا أن نستلقي ونتحدث عن الأدب…”

قالت “هايتانغ”:

نظرت إليه هايتانغ بثبات. فان شيان ضحك محرجًا ولم يفسر كلامه. لم يشعر بأي جاذبية خاصة نحو هايتانغ، لكنه لم يعرف لماذا كان يشعر بالراحة الكبيرة أثناء المشي والحديث معها.

ابتسمت هايتانغ وقالت: “يا سيد فان، تسعى لتكون رجلًا ذو ضمير نقي. من كان يظن أن لديك مشاعر رقيقة تجاه الجنس اللطيف؟”

سؤال سياسي

بينما كانا يتحدثان، قالت هايتانغ فجأة:

هايتانغ ابتسمت وهي تمشي بخطوات متراخية، ولم يظهر على وجهها أي أثر للإعجاب رغم كلماتها:

“سيد فان، سمعت أنك التقيت بـ’شن جونغ’ قبل أيام؟”

“لقد قلت إن الحقيقة هي طريق السماء، وأن تحقيق الحقيقة هو طريق الإنسان. بما أنك تعرف الطريق، لماذا لا تتبعه؟ ألن يكون من الأسهل عليك تحقيق الحقيقة؟”

أومأ فان شيان:

“أفكار البشر فوضوية.”

“لم نفترق على خير.”

“الطبيعة تتكون من السماء والأرض. الإنسان جزء من السماء والأرض. عندما نقول إن الإنسان جزء من الطبيعة، فهذا يعني أن شؤون البشر يجب أن تتبع قوانين الطبيعة، وعندها سيكون الاثنان في وئام.”

ابتسمت هايتانغ وهي تقطع غصنًا صغيرًا من شجرة قريبة:

“الطبيعة تتكون من السماء والأرض. الإنسان جزء من السماء والأرض. عندما نقول إن الإنسان جزء من الطبيعة، فهذا يعني أن شؤون البشر يجب أن تتبع قوانين الطبيعة، وعندها سيكون الاثنان في وئام.”

“إذا كنت قد سحبت اقتراحك بهذه السرعة، ألا تخشى تأثير ذلك على سمعتك كمسؤول عندما تعود إلى الجنوب؟”

“الإمبراطورة الأرملة كانت مهتمة للغاية باقتراحك.”

تغير وجه فان شيان قليلاً، لكنه أبقى نبرته ثابتة:

لسبب ما، عندما تحول الربيع إلى صيف في شانغجينغ، كانت الأمطار غزيرة. تحول دفء شمس الربيع إلى رياح باردة، وتساقطت قطرات المطر من الأغصان لتتطاير فوق رؤوسهم.

“لا أفهم ما تقصدينه.”

لم تهتم هايتانغ بكلامه واستمرت في المشي.

أوضحت هايتانغ:

لم تهتم هايتانغ بكلامه واستمرت في المشي.

“الإمبراطورة الأرملة كانت مهتمة للغاية باقتراحك.”

فكر فان شيان للحظة. كانت على حق. يحب الناس الراحة ويكرهون العمل، وهذا الأسلوب في المشي كان بالتأكيد أكثر راحة من المشي بشكل متصلب. لكنه تساءل: إذا كنتِ تفضلين الراحة، لماذا لا تبقين مستلقية في السرير؟ وبدون أن يدرك، تحدث بصوت عالٍ:

رد فان شيان بجدية:

“نحن مسؤولون. لسنا أشخاصًا عاديين.” كان فان شيان يحاول الدفاع عن يان بينغيون. لم يكن يريد أن تتذكر هايتانغ، ذات القوة الهائلة من المستوى التاسع، هذا الأمر عن الشاب يان طوال حياته. “من أجل مملكة تشينغ، هناك أمور لا خيار لنا إلا القيام بها.”

“هايتانغ، هذه الأيام رفضت جميع الدعوات لأنني أردت تجنب أمور العمل. الحديث معك كان لأني أرى أنك شخص استثنائي. أشعر بخيبة أمل فيكِ الآن.”

سؤال سياسي بينما كانا يتحدثان، قالت هايتانغ فجأة:

أصرت هايتانغ على رأيها:

بدأت المياه تغمر الشارع ببطء. نظر فان شيان بهدوء إلى الناس من حولهم وهم يختبئون من المطر. في الحقيقة، كان يراقب خطوات هايتانغ بعناية. كانت الأرض مبتلة تحت أحذيتهم، وتوقف فان شيان منذ فترة عن محاولة تقليد خطوات الفتاة القروية. الآن أراد أن يرى كيف ستسير.

“لو لم أتحدث عن هذا، ربما كنت ستشعر بخيبة أمل أكبر. الإمبراطورة الأرملة تريد مقابلتك في القصر.”

“القبح هو القبح. لا تحاول تغطيته بحجة كونك مسؤولًا.”

ضحك فان شيان وأجاب بتحية رسمية:

“أشعر أن هذا الأسلوب في المشي أكثر راحة. أما بالنسبة لكيفية رؤية الآخرين لي، فلا يهمني.”

“شكرًا لتوصيل الرسالة.”

لم يُعر فان شيان اهتمامًا كبيرًا لهذه القضية، وكذلك يان بينغيون. بعد كل شيء، كانت الأمور في “شانغجينغ” تمثل صداعًا كافيًا، وكان الاثنان مشغولين بوضع خططهما.

أنهت هايتانغ بنبرة قوية:

بضربة، أغلق فان شيان المظلة المبللة. نظر إلى سي ليلي، التي نهضت لتحييه، وابتسم. وقال: “من يفتقر إلى الرحمة قد لا يكون بالضرورة بطلًا حقيقيًا، ولكن الرجل الحقيقي هو من يحب أطفاله.”

“لقد قلت إن الحقيقة هي طريق السماء، وأن تحقيق الحقيقة هو طريق الإنسان. بما أنك تعرف الطريق، لماذا لا تتبعه؟ ألن يكون من الأسهل عليك تحقيق الحقيقة؟”

ابتسم فان شيان وقال: “على الرغم من أن من يفتقر إلى الرحمة قد لا يكون بالضرورة بطلًا حقيقيًا، إلا أنه إذا كان القلب طريًا للغاية، فكيف يمكن للمرء البقاء في هذا العالم الفوضوي؟” [1]

فان شيان أخذ نفسًا عميقًا وبدأ ببطء تدوير تلك الطاقة الغريبة والقوية عبر جسده، مقاومًا الضغط الذي فرضته هايتانغ عليه. ابتسم وقال: “هناك طرق كبرى وصغرى للإنسان ليحقق الحقيقة. الحقيقة تجاه الناس هي الطريقة الصغرى، والحقيقة تجاه السماء هي الطريقة الكبرى… إذا كنتِ ترغبين في أن تكوني صادقة تجاه الناس، يا هايتانغ، فلماذا لا تخبريني بسر شياو إن، إذا كان ذلك السر يستطيع أن يحرك حتى معلمك العظيم؟”

“هايتانغ، هذه الأيام رفضت جميع الدعوات لأنني أردت تجنب أمور العمل. الحديث معك كان لأني أرى أنك شخص استثنائي. أشعر بخيبة أمل فيكِ الآن.”

ابتسمت هايتانغ ابتسامة خفيفة وقالت: “وماذا عن الصدق تجاه كل ما تحت السماء؟ معلمي صادق تجاه كل ما تحت السماء، ولذلك لا يمكنه أن يقول الكثير. ولكن إذا تسرب السر الذي يحتفظ به شياو إن منذ عشرين عامًا إلى العامة، فإنني أخشى أن تصيب الفوضى العالم لعقود.”

عاد الاثنان إلى مناقشة الطريق وأسرار اللاهوت والفلسفة. على أي حال، كان لدى فان شيان معرفة بأساسيات الفلسفة من حياته السابقة. استقى من نظريات دونغ زونغشو ولو جيويوان ووانغ يانغمينغ، مما جعل هايتانغ مندهشة. ولكن بعد سنوات عديدة، حين تأملت هايتانغ في الأمر، بدأت بتجميع نظريات العالم الموهوب فان، وأدركت أن الشاب لم يقل شيئًا ذا قيمة.

تفاجأ فان شيان قليلاً. كان يعرف شيئًا لا يعرفه الآخرون – ما الخطر الذي قد يحمله المعبد وفقًا لهايتانغ؟

فجأة قالت هايتانغ: “لا أحب ذلك الرجل يان بينغيون.”

عاد الاثنان إلى مناقشة الطريق وأسرار اللاهوت والفلسفة. على أي حال، كان لدى فان شيان معرفة بأساسيات الفلسفة من حياته السابقة. استقى من نظريات دونغ زونغشو ولو جيويوان ووانغ يانغمينغ، مما جعل هايتانغ مندهشة. ولكن بعد سنوات عديدة، حين تأملت هايتانغ في الأمر، بدأت بتجميع نظريات العالم الموهوب فان، وأدركت أن الشاب لم يقل شيئًا ذا قيمة.

“لو لم أتحدث عن هذا، ربما كنت ستشعر بخيبة أمل أكبر. الإمبراطورة الأرملة تريد مقابلتك في القصر.”

لسبب ما، عندما تحول الربيع إلى صيف في شانغجينغ، كانت الأمطار غزيرة. تحول دفء شمس الربيع إلى رياح باردة، وتساقطت قطرات المطر من الأغصان لتتطاير فوق رؤوسهم.

هز فان شيان كتفيه بعجز. اكتشف أنه بالرغم من أن أقدام هايتانغ كانت تجر عبر البرك، بدا أن هناك قوة غير مرئية تحت حذائها، تسحب جسدها بالكامل، بحيث لم تكن قاع أحذيتها يلامس الماء على الإطلاق! كان هذا نوعًا من القوة التي اعتقد فان شيان أنه لن يستطيع تحقيقها أبدًا. لم يستطع إلا أن يضحك على نفسه. وقال: “هايتانغ، أنتِ تطفين فوق الماء.”

فتح فان شيان مظلته القماشية بسرعة، وحملها فوق رأس هايتانغ. في الظروف العادية، كان من الطبيعي أن يحمل أحد التابعين المظلة لفان شيان في الخارج. ولكن في تلك اللحظة، كانا وحدهما، وبالنظر إلى الوضع، كان من الصواب أن يحمل المظلة لهايتانغ.

“القبح هو القبح. لا تحاول تغطيته بحجة كونك مسؤولًا.”

بدأت المياه تغمر الشارع ببطء. نظر فان شيان بهدوء إلى الناس من حولهم وهم يختبئون من المطر. في الحقيقة، كان يراقب خطوات هايتانغ بعناية. كانت الأرض مبتلة تحت أحذيتهم، وتوقف فان شيان منذ فترة عن محاولة تقليد خطوات الفتاة القروية. الآن أراد أن يرى كيف ستسير.

رد فان شيان بجدية:

سارت هايتانغ كما كانت تسير دائمًا.

أوضحت هايتانغ:

هز فان شيان كتفيه بعجز. اكتشف أنه بالرغم من أن أقدام هايتانغ كانت تجر عبر البرك، بدا أن هناك قوة غير مرئية تحت حذائها، تسحب جسدها بالكامل، بحيث لم تكن قاع أحذيتها يلامس الماء على الإطلاق! كان هذا نوعًا من القوة التي اعتقد فان شيان أنه لن يستطيع تحقيقها أبدًا. لم يستطع إلا أن يضحك على نفسه. وقال: “هايتانغ، أنتِ تطفين فوق الماء.”

بدأت المياه تغمر الشارع ببطء. نظر فان شيان بهدوء إلى الناس من حولهم وهم يختبئون من المطر. في الحقيقة، كان يراقب خطوات هايتانغ بعناية. كانت الأرض مبتلة تحت أحذيتهم، وتوقف فان شيان منذ فترة عن محاولة تقليد خطوات الفتاة القروية. الآن أراد أن يرى كيف ستسير.

لم تهتم هايتانغ بكلامه واستمرت في المشي.

هايتانغ ابتسمت وهي تمشي بخطوات متراخية، ولم يظهر على وجهها أي أثر للإعجاب رغم كلماتها:

تنهد فان شيان وقال: “لا أعتقد أن المشي بهذه الطريقة مريح.”

ضحك فان شيان وأجاب بتحية رسمية:

فجأة قالت هايتانغ: “لا أحب ذلك الرجل يان بينغيون.”

“إذا كنت قد سحبت اقتراحك بهذه السرعة، ألا تخشى تأثير ذلك على سمعتك كمسؤول عندما تعود إلى الجنوب؟”

“أعتقد أنكِ لأنكِ كنتِ تعيشين دائمًا في أعماق الجبال والقصر، لم تتعاملي معه كثيرًا.”

تغير وجه فان شيان قليلاً، لكنه أبقى نبرته ثابتة:

“يخدع النساء لمصلحته؛ أعتقد أن هذا مخزٍ للغاية.”

“لا ينبغي للمرء أن يسعى ليكون بطلًا؛ بل عليه أن يسعى ليكون إنسانًا ذا ضمير نقي.”

“نحن مسؤولون. لسنا أشخاصًا عاديين.” كان فان شيان يحاول الدفاع عن يان بينغيون. لم يكن يريد أن تتذكر هايتانغ، ذات القوة الهائلة من المستوى التاسع، هذا الأمر عن الشاب يان طوال حياته. “من أجل مملكة تشينغ، هناك أمور لا خيار لنا إلا القيام بها.”

“هل تعتقد أن هذا العالم فوضوي، يا سيد فان؟”

“القبح هو القبح. لا تحاول تغطيته بحجة كونك مسؤولًا.”

فان شيان أخذ نفسًا عميقًا وبدأ ببطء تدوير تلك الطاقة الغريبة والقوية عبر جسده، مقاومًا الضغط الذي فرضته هايتانغ عليه. ابتسم وقال: “هناك طرق كبرى وصغرى للإنسان ليحقق الحقيقة. الحقيقة تجاه الناس هي الطريقة الصغرى، والحقيقة تجاه السماء هي الطريقة الكبرى… إذا كنتِ ترغبين في أن تكوني صادقة تجاه الناس، يا هايتانغ، فلماذا لا تخبريني بسر شياو إن، إذا كان ذلك السر يستطيع أن يحرك حتى معلمك العظيم؟”

ابتسم فان شيان وقال: “على الرغم من أن من يفتقر إلى الرحمة قد لا يكون بالضرورة بطلًا حقيقيًا، إلا أنه إذا كان القلب طريًا للغاية، فكيف يمكن للمرء البقاء في هذا العالم الفوضوي؟” [1]

“أعتقد أنكِ لأنكِ كنتِ تعيشين دائمًا في أعماق الجبال والقصر، لم تتعاملي معه كثيرًا.”

“هل تعتقد أن هذا العالم فوضوي، يا سيد فان؟”

ابتسمت هايتانغ ابتسامة خفيفة وقالت: “وماذا عن الصدق تجاه كل ما تحت السماء؟ معلمي صادق تجاه كل ما تحت السماء، ولذلك لا يمكنه أن يقول الكثير. ولكن إذا تسرب السر الذي يحتفظ به شياو إن منذ عشرين عامًا إلى العامة، فإنني أخشى أن تصيب الفوضى العالم لعقود.”

“أفكار البشر فوضوية.”

هز فان شيان كتفيه بعجز. اكتشف أنه بالرغم من أن أقدام هايتانغ كانت تجر عبر البرك، بدا أن هناك قوة غير مرئية تحت حذائها، تسحب جسدها بالكامل، بحيث لم تكن قاع أحذيتها يلامس الماء على الإطلاق! كان هذا نوعًا من القوة التي اعتقد فان شيان أنه لن يستطيع تحقيقها أبدًا. لم يستطع إلا أن يضحك على نفسه. وقال: “هايتانغ، أنتِ تطفين فوق الماء.”

“هل تعتقد أن العالم الفوضوي قد يُنتج أبطالًا، يا سيد فان؟”

سارت هايتانغ كما كانت تسير دائمًا.

“لا ينبغي للمرء أن يسعى ليكون بطلًا؛ بل عليه أن يسعى ليكون إنسانًا ذا ضمير نقي.”

قالت “هايتانغ”:

تابعا الحديث لبعض الوقت قبل أن يتوقفا أمام معبد صغير. الغريب أنه في تلك اللحظة، بدا أن المطر قد توقف. كانا على أطراف المدينة، وكل شيء كان هادئًا، ولم يكن هناك أحد حولهما.

“لا يزال السرير أكثر راحة. إذا أردتِ، يا هايتانغ، يمكننا أن نستلقي ونتحدث عن الأدب…”

تساقطت الأوراق على درجات المعبد الحجرية.

ربما كان هناك نوع من الاتفاق بين الأميرة الكبرى و”شانغ شانهو”، ولكن لم يكن لـ”شين يانغ” قاعدة قوية في مملكة “تشينغ الشمالية”. كانوا دائمًا بحاجة إلى قوة ودعم مجلس الإشراف. بعد إقناع فان شيان، وافق “يان بينغيون” أخيرًا على خطته، وبدأوا في الاستعداد لاستغلال الشبكة التي تم بناؤها خلال السنوات الأربع الماضية.

فتح باب المعبد ببطء. رأى فان شيان امرأة في الداخل، جالسة أمام ضريح. انحنى قليلًا باحترام وقال: “سيدة سي. لقد مر وقت طويل.”

تابعا الحديث لبعض الوقت قبل أن يتوقفا أمام معبد صغير. الغريب أنه في تلك اللحظة، بدا أن المطر قد توقف. كانا على أطراف المدينة، وكل شيء كان هادئًا، ولم يكن هناك أحد حولهما.

ابتسمت هايتانغ وقالت: “يا سيد فان، تسعى لتكون رجلًا ذو ضمير نقي. من كان يظن أن لديك مشاعر رقيقة تجاه الجنس اللطيف؟”

الفصل 227: الرجل الحقيقي يحب أطفاله “بهجة الحياة”

بضربة، أغلق فان شيان المظلة المبللة. نظر إلى سي ليلي، التي نهضت لتحييه، وابتسم. وقال: “من يفتقر إلى الرحمة قد لا يكون بالضرورة بطلًا حقيقيًا، ولكن الرجل الحقيقي هو من يحب أطفاله.”

“أفكار البشر فوضوية.”

[1] فان شيان يستشهد بكلمات الكاتب الصيني لو شون من نصه رد على صديق:
“من يفتقر إلى الرحمة قد لا يكون بالضرورة بطلًا حقيقيًا، ولكن الرجل الحقيقي هو من يحب أطفاله. حتى النمر الذي يزأر في وجه الرياح يعود لينظر إلى أشباله الصغار.”

“أفكار البشر فوضوية.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط