Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

متعة الحياة 228

القتل في الزقاق

القتل في الزقاق

الفصل 228: القتل في الزقاق

“بهجة الحياة”

مع صوت مختنق، اخترق الخنجر حلق العامل – جاسوس متنكر – فلامست حافة النصل الباردة لحمه، وسقط على الأرض ميتًا.

“من لا يملك الرحمة قد لا يكون بطلاً حقيقيًا، لكن الرجل الحقيقي هو من يحب أطفاله؟”

وبدون أن ينتظر ردًا منهما، غادر وجلس في ساحة المعبد الخارجية.

رددت هايتانغ هذه الكلمات ببطء لنفسها، وعادت تلك الابتسامة البسيطة إلى وجهها. قادت فان شيان عبر أبواب المعبد الخشبية.

قالت هايتانغ بدهشة:

“السيد فان.” انحنت سي ليلي تحية له. ظهرت على وجه فان شيان ابتسامة رقيقة ودية. رفع يديه في تحية ورد التحية قائلًا:

لم يتحسن الطقس بعد المطر، وكانت نسمة باردة بين الحين والآخر تلامس قطرات المطر المعلقة من أغصان الأشجار، متناثرة على وجهه.

“السيدة سي، متى وصلتِ إلى شانغجينغ؟”

“السيد فان.” انحنت سي ليلي تحية له. ظهرت على وجه فان شيان ابتسامة رقيقة ودية. رفع يديه في تحية ورد التحية قائلًا:

قالت سي ليلي بنبرة منخفضة وهي تخفض عينيها:

[1] يانغ غويفي كانت محظية الإمبراطور شوآنزونغ في عهد أسرة تانغ، معروفة بجمالها الأخاذ وتأثيرها الكبير في البلاط الإمبراطوري. ومع ذلك، أصبحت علاقتها بالإمبراطور محور توتر سياسي خلال تمرد وقع في محطة ماوي البريدية (في مقاطعة شنشي الحالية). نتيجة لضغوط الجنود الذين ألقوا باللوم عليها في الأزمات السياسية والاقتصادية، اضطر الإمبراطور شوآنزونغ إلى الموافقة على طلبهم وإصدار أمر بإعدامها، مما جعلها شخصية مأساوية في التاريخ الصيني.

“شكرًا على اهتمامك. وصلت قبل ثلاثة أيام. كانت الرحلة هادئة.”

أجابت هايتانغ بوجه بلا تعبير: “طالما لا يتعلق الأمر بسياسة هذه البلاد، فليس هناك ما لن أفعله.”

كانت ترتدي نفس الثوب الأخضر الفاتح الذي ارتدته خلال رحلتها. ومع أن الجو كان دافئًا، لم تكن تخشى الإصابة بالبرد.

“السيد فان.” انحنت سي ليلي تحية له. ظهرت على وجه فان شيان ابتسامة رقيقة ودية. رفع يديه في تحية ورد التحية قائلًا:

تبادل فان شيان بعض الكلمات معها بهدوء، بينما كانت هايتانغ تراقب الموقف بصمت على الجانب، وابتسامة خفية تظهر في عينيها. لاحظت بذكاء غرابة العلاقة بين الاثنين. شعر فان شيان بعدم الارتياح. لماذا قادته هايتانغ إلى هذا المعبد لمقابلة سي ليلي؟ أين كانت الخادمات العجائز اللواتي عادةً ما يخدمنها باستمرار؟ ألا تعلم هايتانغ أنه كمبعوث أجنبي، ينبغي أن يبقى بعيدًا تمامًا عن المرأة التي تشغل أفكار الإمبراطور؟

وبدون أن ينتظر ردًا منهما، غادر وجلس في ساحة المعبد الخارجية.

قالت هايتانغ كما لو كانت تقرأ أفكاره:

“الحكام بشر أيضًا. كيف يمكن للمرء أن يتحدث بيقين عن أمور الحب بين الرجال والنساء؟”

“هذا هو المكان الذي أعيش فيه. لا يمكن لليلي دخول القصر بسهولة، لذا طلب مني جلالته أن أهتم بها.”

سأل فان شيان مباشرة:

ضحك فان شيان بمرارة، وتذكر شيئًا قالته سي ليلي ذات مرة. التقى الاثنان وأصبحا صديقتين لأول مرة في القصر الملكي لشمال تشي. خطرت له فجأة فكرة: هل يعيش كو هي أيضًا في القصر الملكي؟ وعلى الرغم من أن المعبد كان معزولًا إلى حد ما، إلا أن فان شيان شعر ببعض القلق. قال:

الفصل 228: القتل في الزقاق “بهجة الحياة”

“سأنتظرك بالخارج.”

في اللحظة التالية، قفز فان شيان على العربة المقلوبة، وجسده يندفع عبر الزقاق كظل، وبيده إبر مسمومة غرسها في نقاط ضغط صدر أحد الرجال. ثم تحركت يده اليسرى بشكل غريب تحت إبطه الأيمن، وأطلق ثلاث سهام من قوس صغير، قتل بها رجلاً مذهولاً على الفور.

وبدون أن ينتظر ردًا منهما، غادر وجلس في ساحة المعبد الخارجية.

“سيدي فان، أنت متزوج، أليس كذلك؟” قالت هايتانغ عرضًا.


مواجهة بين هايتانغ وسي ليلي

بعد مغادرته، نظرت هايتانغ إلى سي ليلي وقالت:

[1] يانغ غويفي كانت محظية الإمبراطور شوآنزونغ في عهد أسرة تانغ، معروفة بجمالها الأخاذ وتأثيرها الكبير في البلاط الإمبراطوري. ومع ذلك، أصبحت علاقتها بالإمبراطور محور توتر سياسي خلال تمرد وقع في محطة ماوي البريدية (في مقاطعة شنشي الحالية). نتيجة لضغوط الجنود الذين ألقوا باللوم عليها في الأزمات السياسية والاقتصادية، اضطر الإمبراطور شوآنزونغ إلى الموافقة على طلبهم وإصدار أمر بإعدامها، مما جعلها شخصية مأساوية في التاريخ الصيني.

“أحضرتكِ لتريه. ألا تريدين أن تقولي له شيئًا؟”

رفع فان شيان حاجبيه ولم يجب. ولكن إذا تجرأ أحدهم حقًا على الوقوف بينه وبين وانر، فسيكون مصيره الهلاك. بدأ تدريجيًا يدرك مزاج الإمبراطور الشاب في قصره. لكن عندما تذكر أن موضوع إعجابه كان سي ليلي، شعر فان شيان بشيء من الغرابة – رغم أن اتفاقه مع سي ليلي كان مجرد اتفاق لاستغلال كل منهما الآخر.

رفعت سي ليلي رأسها، وظهرت على وجهها الجميل لمحة من الإحباط. قالت بهدوء:

هز فان شيان رأسه وتذكر حكام عالمه السابق. ربما كان الإمبراطور شوانزونغ من أسرة تانغ استثناءً، لكنه في النهاية لم تستطع يانغ غويفي الهروب من الموت في ماوي. [1]

“أخبرتك أنني لا أريد رؤيته، وأظن أنه لا يرغب في رؤيتي أيضًا. الآن هو بالخارج، ولا أزال لا أعرف كيف ألومك. هايتانغ، أنتِ تثيرين المشاكل، حتى لو كنتِ تلميذة كو هي. لا يجب عليكِ التدخل في هذه الأمور. إنها محظورة.”

“أحضرتكِ لتريه. ألا تريدين أن تقولي له شيئًا؟”

ابتسمت هايتانغ بهدوء وأجابت:

ابتسم فان شيان وأجابها: “يبدو أنك وسي ليلي صديقتان حميمتان. إذا احتجت إلى مساعدتك في المستقبل، آمل أن تتذكري مشاعرنا الطيبة اليوم.”

“ما الذي نخاف منه؟ جلالته ليس شخصًا ضيق الأفق.”

“أحضرتكِ لتريه. ألا تريدين أن تقولي له شيئًا؟”


محادثة في غرفة الشاي

ملأت رائحة عطرة الغرفة الأنيقة والنظيفة في المعبد. كان لون الشاي الأخضر ينسجم مع لون الأواني الكهرمانية، مما أضفى هدوءًا على المشهد.

أجابت هايتانغ بوجه بلا تعبير: “طالما لا يتعلق الأمر بسياسة هذه البلاد، فليس هناك ما لن أفعله.”

جلس فان شيان متربعًا عند الطاولة الصغيرة، وقد ظهرت أخيرًا علامات القلق على وجهه الأنيق. قال بقلق:

الفصل 228: القتل في الزقاق “بهجة الحياة”

“لماذا أحضرتني لمقابلة سي ليلي؟”

“ألا تخبرني أنك لم تقرأ قصة الحجر؟”

ردت هايتانغ بابتسامة:

“سيدي فان، ولدت في الظل الكامل، لكنك في وقت قصير أصبحت خالداً في الشعر، تُراقب من قبل العالم بأسره. من بين جميع الناس في الجنوب الذين يتمتعون بالسلطة الحقيقية، إذا قلت إنك تفتقر إلى الحكمة، فلن يصدقك أحد.”

“كنت أتحدث عن يان بينغيون من قبل. أردت أن أرى ما إذا كنت قد تلوثت بعالم الدنيا، يا سيد فان.”

“من الواضح أن جلالته لم يرغب في أن تعرف انزعاجه.”

أجاب فان شيان مستنكرًا:

“من لا يملك الرحمة قد لا يكون بطلاً حقيقيًا، لكن الرجل الحقيقي هو من يحب أطفاله؟”

“تعبير ’تلوث بعالم الدنيا‘ غريب للغاية.”

ضحك فان شيان لا إراديًا، ومرر أصابعه على بعض خصلات شعره غير المرتبة. “تقدرينني عاليًا حقًا، هايتانغ.”

قالت هايتانغ بدهشة:

جلس فان شيان متربعًا عند الطاولة الصغيرة، وقد ظهرت أخيرًا علامات القلق على وجهه الأنيق. قال بقلق:

“ألا تخبرني أنك لم تقرأ قصة الحجر؟”

“شكرًا على اهتمامك. وصلت قبل ثلاثة أيام. كانت الرحلة هادئة.”

توقف قلب فان شيان للحظة، لكنه لم يرد. اكتفى بابتسامة مريرة وهو يقول:

هز فان شيان رأسه وتذكر حكام عالمه السابق. ربما كان الإمبراطور شوانزونغ من أسرة تانغ استثناءً، لكنه في النهاية لم تستطع يانغ غويفي الهروب من الموت في ماوي. [1]

“الآنسة هايتانغ، هل أسأت فهم شيء ما؟ سي ليلي كانت مجرد مجرمة قمت بمرافقتها خلال رحلتها. كان ذلك جزءًا من الاتفاق، ولا شيء أكثر من ذلك بيننا.”

قال فان شيان بنبرة حادة:

ردت هايتانغ بهدوء:

تبادل فان شيان بعض الكلمات معها بهدوء، بينما كانت هايتانغ تراقب الموقف بصمت على الجانب، وابتسامة خفية تظهر في عينيها. لاحظت بذكاء غرابة العلاقة بين الاثنين. شعر فان شيان بعدم الارتياح. لماذا قادته هايتانغ إلى هذا المعبد لمقابلة سي ليلي؟ أين كانت الخادمات العجائز اللواتي عادةً ما يخدمنها باستمرار؟ ألا تعلم هايتانغ أنه كمبعوث أجنبي، ينبغي أن يبقى بعيدًا تمامًا عن المرأة التي تشغل أفكار الإمبراطور؟

“لقد أسأت فهمي أنت أيضًا. السبب الذي جعلني أدعوك إلى منزلي اليوم هو أنني بحاجة إلى مساعدتك في أمر ما.”

عدلت هايتانغ كمّها الأيمن بيدها اليسرى، وأمسكت بفنجان شاي بأصابعها وارتشفت منه برقة. أكملت:

سأل فان شيان مباشرة:

قالت هايتانغ براحة: “هذا أفضل.”

“ما هو؟”

ردت هايتانغ بهدوء:

ابتسمت هايتانغ وأجابت:

ابتسمت هايتانغ بهدوء وأجابت:

“في الحقيقة، كان أمرًا أقلق جلالته عندما كنت مقيمًا في القصر آخر مرة.”

مع صوت مختنق، اخترق الخنجر حلق العامل – جاسوس متنكر – فلامست حافة النصل الباردة لحمه، وسقط على الأرض ميتًا.

نظر إليها فان شيان. كان وجهها العادي يتمتع بقدرة غريبة على جعل الناس يشعرون بالراحة. قالت هايتانغ:

“سأنتظرك بالخارج.”

“من الواضح أن جلالته لم يرغب في أن تعرف انزعاجه.”

“السيد فان.” انحنت سي ليلي تحية له. ظهرت على وجه فان شيان ابتسامة رقيقة ودية. رفع يديه في تحية ورد التحية قائلًا:

عدلت هايتانغ كمّها الأيمن بيدها اليسرى، وأمسكت بفنجان شاي بأصابعها وارتشفت منه برقة. أكملت:

عدلت هايتانغ كمّها الأيمن بيدها اليسرى، وأمسكت بفنجان شاي بأصابعها وارتشفت منه برقة. أكملت:

“في البداية، لم يرغب جلالته في أن تعرف. لكنني صديقته المقربة منذ فترة طويلة، وباستثنائي، لا يوجد أحد في البلاط الملكي مستعد لمساعدته في هذا الأمر.”

“سأنتظرك بالخارج.”

قال فان شيان بنبرة حادة:

ضحك فان شيان ببرود وقال: “بالطبع، ستضحي بحياتها من أجل شمال تشي. لكن هل تقصدين أن لدي الحق في الكلام في هذا الشأن؟ أنا مجرد مبعوث أجنبي. بعد وودوهي، يجب ألا يكون لي علاقة بهذا الأمر.”

“لا أفهم.”

أجاب فان شيان بقسوة:

بالطبع، كان فان شيان قد خمّن ما الذي كان يزعج الإمبراطور الشاب. ابتسم بسخرية وأكمل:

رددت هايتانغ هذه الكلمات ببطء لنفسها، وعادت تلك الابتسامة البسيطة إلى وجهها. قادت فان شيان عبر أبواب المعبد الخشبية.

“بما أن هناك معارضة من جميع مستويات المجتمع لدخول سي ليلي إلى القصر، لماذا لا يزال الإمبراطور يصر على تحقيق رغبته؟ بالنظر إلى الوضع الحالي، وبما أن سي ليلي يمكنها فقط البقاء معك في الوقت الحالي، أفترض أن الإمبراطورة الأرملة لن تسمح لها بدخول القصر.”

كانت هايتانغ مذهولة. نظرت إليه بعينيها الهادئتين، وبعد فترة طويلة قالت:

ابتسمت هايتانغ بسكينة وسألت:

وبدون أن ينتظر ردًا منهما، غادر وجلس في ساحة المعبد الخارجية.

“سيد فان، هل تعتقد أن هناك سببًا خفيًا وراء هذا؟”

“شكرًا على اهتمامك. وصلت قبل ثلاثة أيام. كانت الرحلة هادئة.”

أجاب فان شيان بقسوة:

كانت ترتدي نفس الثوب الأخضر الفاتح الذي ارتدته خلال رحلتها. ومع أن الجو كان دافئًا، لم تكن تخشى الإصابة بالبرد.

“صحيح. لم أصدق أبدًا أن الملوك يمكن أن تكون لديهم مثل هذه المشاعر.”

نظر إليها فان شيان. كان وجهها العادي يتمتع بقدرة غريبة على جعل الناس يشعرون بالراحة. قالت هايتانغ:

كانت هايتانغ مذهولة. نظرت إليه بعينيها الهادئتين، وبعد فترة طويلة قالت:

“لا تقلقي. ما سأطلبه منك قد لا يحدث أبدًا. وإذا حدث، فسيكون شأنًا داخليًا بالنسبة لنا في تشينغ، ولن يتطلب منك خيانة الطريق الطبيعي الذي سعيت وراءه طوال حياتك.”

“الحكام بشر أيضًا. كيف يمكن للمرء أن يتحدث بيقين عن أمور الحب بين الرجال والنساء؟”

بالطبع، كان فان شيان قد خمّن ما الذي كان يزعج الإمبراطور الشاب. ابتسم بسخرية وأكمل:

هز فان شيان رأسه وتذكر حكام عالمه السابق. ربما كان الإمبراطور شوانزونغ من أسرة تانغ استثناءً، لكنه في النهاية لم تستطع يانغ غويفي الهروب من الموت في ماوي. [1]

“لا تقلقي. ما سأطلبه منك قد لا يحدث أبدًا. وإذا حدث، فسيكون شأنًا داخليًا بالنسبة لنا في تشينغ، ولن يتطلب منك خيانة الطريق الطبيعي الذي سعيت وراءه طوال حياتك.”

“سيدي فان، أنت متزوج، أليس كذلك؟” قالت هايتانغ عرضًا.

تبادل فان شيان بعض الكلمات معها بهدوء، بينما كانت هايتانغ تراقب الموقف بصمت على الجانب، وابتسامة خفية تظهر في عينيها. لاحظت بذكاء غرابة العلاقة بين الاثنين. شعر فان شيان بعدم الارتياح. لماذا قادته هايتانغ إلى هذا المعبد لمقابلة سي ليلي؟ أين كانت الخادمات العجائز اللواتي عادةً ما يخدمنها باستمرار؟ ألا تعلم هايتانغ أنه كمبعوث أجنبي، ينبغي أن يبقى بعيدًا تمامًا عن المرأة التي تشغل أفكار الإمبراطور؟

حدق فان شيان للحظة، ثم تذكر زوجته التي تنتظره في المنزل، وتذكر لقائهما الأول أمام مذبح المعبد. لم يستطع منع نفسه من الابتسام بسعادة.

“هذا هو المكان الذي أعيش فيه. لا يمكن لليلي دخول القصر بسهولة، لذا طلب مني جلالته أن أهتم بها.”

راقبت هايتانغ وجهه وتنهدت لنفسها. “سمعت أنك تحب زوجتك كثيرًا، سيدي فان. إذا حاول أحدهم أن يفرق بينكما، ماذا ستفعل؟”

“ألا تخبرني أنك لم تقرأ قصة الحجر؟”

رفع فان شيان حاجبيه ولم يجب. ولكن إذا تجرأ أحدهم حقًا على الوقوف بينه وبين وانر، فسيكون مصيره الهلاك. بدأ تدريجيًا يدرك مزاج الإمبراطور الشاب في قصره. لكن عندما تذكر أن موضوع إعجابه كان سي ليلي، شعر فان شيان بشيء من الغرابة – رغم أن اتفاقه مع سي ليلي كان مجرد اتفاق لاستغلال كل منهما الآخر.

[1] يانغ غويفي كانت محظية الإمبراطور شوآنزونغ في عهد أسرة تانغ، معروفة بجمالها الأخاذ وتأثيرها الكبير في البلاط الإمبراطوري. ومع ذلك، أصبحت علاقتها بالإمبراطور محور توتر سياسي خلال تمرد وقع في محطة ماوي البريدية (في مقاطعة شنشي الحالية). نتيجة لضغوط الجنود الذين ألقوا باللوم عليها في الأزمات السياسية والاقتصادية، اضطر الإمبراطور شوآنزونغ إلى الموافقة على طلبهم وإصدار أمر بإعدامها، مما جعلها شخصية مأساوية في التاريخ الصيني.

في الحقيقة، طلب هايتانغ كان ما يريده فان شيان. إذا لم تستطع سي ليلي دخول القصر، فإن الخاسر الأكبر سيكون مجلس المراقبة لمملكة تشينغ. لكنه لم يستطع تخمين ما الذي يريده الإمبراطور منه.

لم يتحسن الطقس بعد المطر، وكانت نسمة باردة بين الحين والآخر تلامس قطرات المطر المعلقة من أغصان الأشجار، متناثرة على وجهه.

“على جميع المستويات، لا أحد يرغب في مساعدة جلالته لإدخال سي ليلي إلى القصر. عليك أن تعلم أن هناك بعض المشكلات المتعلقة بهويتها في الجنوب. وأنا محدودة في موقفي؛ في هذه المسألة، ليس لي حق الكلام.”

أجابت هايتانغ بوجه بلا تعبير: “طالما لا يتعلق الأمر بسياسة هذه البلاد، فليس هناك ما لن أفعله.”

ضحك فان شيان ببرود وقال: “بالطبع، ستضحي بحياتها من أجل شمال تشي. لكن هل تقصدين أن لدي الحق في الكلام في هذا الشأن؟ أنا مجرد مبعوث أجنبي. بعد وودوهي، يجب ألا يكون لي علاقة بهذا الأمر.”

ابتسمت هايتانغ وأجابت:

ابتسمت هايتانغ وقالت: “جلالته وأنا نرغب في الاستفادة من حكمتك.”

رفعت سي ليلي رأسها، وظهرت على وجهها الجميل لمحة من الإحباط. قالت بهدوء:

ضحك فان شيان لا إراديًا، ومرر أصابعه على بعض خصلات شعره غير المرتبة. “تقدرينني عاليًا حقًا، هايتانغ.”

ابتسمت هايتانغ بسكينة وسألت:

“سيدي فان، ولدت في الظل الكامل، لكنك في وقت قصير أصبحت خالداً في الشعر، تُراقب من قبل العالم بأسره. من بين جميع الناس في الجنوب الذين يتمتعون بالسلطة الحقيقية، إذا قلت إنك تفتقر إلى الحكمة، فلن يصدقك أحد.”

قالت هايتانغ براحة: “هذا أفضل.”

قال فان شيان بهدوء: “سأفكر في طريقة، لكن لا أعرف ما إذا كانت ستنجح أم لا.” ثم ارتشف رشفة من الشاي المتبقي على الطاولة. “الإمبراطورة الأرملة هي المفتاح. إذا لم تكن راغبة، فلن تنجح أي خطة.”

“على جميع المستويات، لا أحد يرغب في مساعدة جلالته لإدخال سي ليلي إلى القصر. عليك أن تعلم أن هناك بعض المشكلات المتعلقة بهويتها في الجنوب. وأنا محدودة في موقفي؛ في هذه المسألة، ليس لي حق الكلام.”

وقفت هايتانغ من مقعدها كإيماءة احترام. “أشكرك مقدمًا.”

سأل فان شيان مباشرة:

ابتسم فان شيان وأجابها: “يبدو أنك وسي ليلي صديقتان حميمتان. إذا احتجت إلى مساعدتك في المستقبل، آمل أن تتذكري مشاعرنا الطيبة اليوم.”

بعد خروجه من المعبد حيث كانت تقيم السيدتان الشابتان، مد فان شيان جسده قليلاً، واكتشف وجود اثنين من حراس المطرز عند زاوية الشارع لم يرهما من قبل. ظهرت ابتسامة على وجهه، واتجه نحو الزاوية إلى زقاق.

أجابت هايتانغ بوجه بلا تعبير: “طالما لا يتعلق الأمر بسياسة هذه البلاد، فليس هناك ما لن أفعله.”

“السيد فان.” انحنت سي ليلي تحية له. ظهرت على وجه فان شيان ابتسامة رقيقة ودية. رفع يديه في تحية ورد التحية قائلًا:

“لا تقلقي. ما سأطلبه منك قد لا يحدث أبدًا. وإذا حدث، فسيكون شأنًا داخليًا بالنسبة لنا في تشينغ، ولن يتطلب منك خيانة الطريق الطبيعي الذي سعيت وراءه طوال حياتك.”

ابتسمت هايتانغ وقالت: “جلالته وأنا نرغب في الاستفادة من حكمتك.”

قالت هايتانغ براحة: “هذا أفضل.”

“من لا يملك الرحمة قد لا يكون بطلاً حقيقيًا، لكن الرجل الحقيقي هو من يحب أطفاله؟”

كان فان شيان الدبلوماسي الرئيسي من الجنوب، وكل تحركاته في شانغجينغ كانت تحت مراقبة شمال تشي. كان هذا أمرًا متفقًا عليه ضمنيًا بين الدبلوماسيين، لذا كان من الصعب العثور على فرصة للتصرف بحرية تامة. لكن اليوم كان استثناءً، لأن فان شيان كان يسير مع هايتانغ، وهايتانغ لم تكن تحب أن يتبعها “فئران الحرس المطرز”. وهكذا، بينما كانا يسيران تحت مظلتهما في المطر، بدت خطواتهما هادئة. بعد أن تخلصا من مراقبتهم، كانا يعتقدان أن الحرس المطرز لن يجرؤوا على معارضتها علنًا. ومع ذلك، فقد استمروا في متابعتهم.

ردت هايتانغ بابتسامة:

بعد خروجه من المعبد حيث كانت تقيم السيدتان الشابتان، مد فان شيان جسده قليلاً، واكتشف وجود اثنين من حراس المطرز عند زاوية الشارع لم يرهما من قبل. ظهرت ابتسامة على وجهه، واتجه نحو الزاوية إلى زقاق.

ابتسمت هايتانغ وقالت: “جلالته وأنا نرغب في الاستفادة من حكمتك.”

لم يتحسن الطقس بعد المطر، وكانت نسمة باردة بين الحين والآخر تلامس قطرات المطر المعلقة من أغصان الأشجار، متناثرة على وجهه.

مواجهة بين هايتانغ وسي ليلي بعد مغادرته، نظرت هايتانغ إلى سي ليلي وقالت:

بينما كان يفكر في سي ليلي والإمبراطور، لم يفهم فان شيان الأمور بشكل كامل، ولكن الموضوع الذي أثارته هايتانغ ملأ هذا الشاب، الذي لم يبلغ السابعة عشرة بعد، بأفكار العودة إلى عاصمة تشينغ، إلى زوجته وأخته. بدأت مشاعر الحنين للوطن تتسلل إلى قلبه، وغمر الدفء مشاعره.

ابتسمت هايتانغ وأجابت:

مرّ الناس عبر الزقاق، وكان هناك عدد من العمال يجرون عربات يدوية خلفهم، متجهين بسرعة نحو المتاجر التي يعملون بها. كان الابتسامة على وجه فان شيان لطيفة كأشعة الشمس بينما كان يتنزه عبر الزقاق.

“كنت أتحدث عن يان بينغيون من قبل. أردت أن أرى ما إذا كنت قد تلوثت بعالم الدنيا، يا سيد فان.”

بينما مرت العربة اليدوية بجانبه، أدار فان شيان معصمه وطعن بخنجر أسود كان يخفيه في راحة يده!

سأل فان شيان مباشرة:

مع صوت مختنق، اخترق الخنجر حلق العامل – جاسوس متنكر – فلامست حافة النصل الباردة لحمه، وسقط على الأرض ميتًا.

“شكرًا على اهتمامك. وصلت قبل ثلاثة أيام. كانت الرحلة هادئة.”

في اللحظة التالية، قفز فان شيان على العربة المقلوبة، وجسده يندفع عبر الزقاق كظل، وبيده إبر مسمومة غرسها في نقاط ضغط صدر أحد الرجال. ثم تحركت يده اليسرى بشكل غريب تحت إبطه الأيمن، وأطلق ثلاث سهام من قوس صغير، قتل بها رجلاً مذهولاً على الفور.

ثم قلب يده ووجه ضربة قاتلة إلى فقرات الرجل المشلول، محطمًا عنقه. نزع فان شيان طبقته الخارجية من ملابسه، استدار، واستخدم قبعة المطر لتغطية وجهه وابتسامته المشرقة كالشمس. سحب السهام من جسد الرجل وغادر الزقاق

“سأنتظرك بالخارج.”

[1] يانغ غويفي كانت محظية الإمبراطور شوآنزونغ في عهد أسرة تانغ، معروفة بجمالها الأخاذ وتأثيرها الكبير في البلاط الإمبراطوري. ومع ذلك، أصبحت علاقتها بالإمبراطور محور توتر سياسي خلال تمرد وقع في محطة ماوي البريدية (في مقاطعة شنشي الحالية). نتيجة لضغوط الجنود الذين ألقوا باللوم عليها في الأزمات السياسية والاقتصادية، اضطر الإمبراطور شوآنزونغ إلى الموافقة على طلبهم وإصدار أمر بإعدامها، مما جعلها شخصية مأساوية في التاريخ الصيني.

قالت سي ليلي بنبرة منخفضة وهي تخفض عينيها:

كانت ترتدي نفس الثوب الأخضر الفاتح الذي ارتدته خلال رحلتها. ومع أن الجو كان دافئًا، لم تكن تخشى الإصابة بالبرد.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط