الفصل 445: كرسي متحرك قديم، كرسي متحرك جديد
“كيف يمكنك أن تموت؟” نظر تشين بينغ بينغ إليه بجدية. “يجب أن تستمر في العيش”.
ثعلب عجوز، ثعلب صغير. كرسي متحرك قديم، كرسي متحرك جديد.
“لم أخطئ في تقديرك فعلاً”، قال تشين بينغ بينغ بإعجاب. “أن تتمكن من استنتاج هذا، يكفي”.
في حديقة تشين كان هناك محظيات، لكنهن لم يجرؤن على الاقتراب. ارتفعت الضحكات تدريجياً ثم خفتت مجدداً.
كان معبد الشنق موقفاً مستحيلاً حقاً. لكن تشين بينغ بينغ كان شخصاً يقف داخل الموقف وخارجه في الوقت نفسه. أرسل الظل إلى المعبد، لكن الجرح الذي أصيب به فان شيان كان حادثاً، لكنه كاد فعلاً أن يكلفه حياته.
بتفاهم كبير، أوقف الشاب والعجوز ضحكاتهما في الوقت نفسه واستعاد الصمت. دفع فان شيان كرسيه المتحرك إلى الأمام، فاقتربت ركبته من ركبة العجوز. بدا هذا الوضع حميمياً جداً.
“لا داعي للتحقيق في أمور المجلس؛ لا جواسيس هناك”، قال تشين بينغ بينغ ببطء. “أعترف، كنت أعلم قليلاً بالمجزرة هذه المرة في الوادي وهناك فعلاً شخص في المجلس يساعد ذلك الجانب، وإلا لما أذوك بهذا السوء”.
أشار تشين بينغ بينغ إليه ثم ربت برفق على مقبض كرسيه المتحرك، فصدر صوت جوفاء يتردد. سأل: “هل اعتدت على الجلوس في كرسي متحرك؟”
لم يستطع فان شيان إلا أن يهز رأسه.
“لا شيء للاعتياد عليه. جسدي مليء بالإصابات في كل مكان. بالكاد أستطيع ركوب حصان لزيارتك”، قال فان شيان بسخرية ذاتية. بعد توقف قال: “علاوة على ذلك، ليست هذه المرة الأولى لي في كرسي متحرك. قبل عام أو نحو ذلك، طُعنت في معبد الشنق. وبعدها، ألم أبقَ في كرسي متحرك لشهر كامل؟ الاعتياد أصبح طبيعياً بالفعل”.
“حادثة معبد الشنق كانت حادثاً، أنت تعلم ذلك”، قال تشين بينغ بينغ بهدوء. “أما المجزرة هذه المرة في الوادي، فهي حقاً ليست لي علاقة بها… أنا لست أحمق. الخطة التي يمكن السيطرة عليها فقط تُسمى خطة. في ذلك الوقت في الوادي، حتى النشاب الحارس للمدينة تم نقله. كنت قد تموت في أي لحظة. لو مت فعلاً، حتى لو جلبت هذه الحادثة فوائد… فلن تتمكن من الاستمتاع بها. هذا لا يُسمى خطة، هذا يُسمى غباء”.
رغم أن كلماته كانت لينة، إلا أن فيها حدة. سعل تشين بينغ بينغ بلطف. كان يعلم أن الشاب أمامه يخبره بأنه فهم بعض الأمور بالفعل.
مد فان شيان جسده بحذر، خائفاً من شد الإصابة في ظهره. ابتسم قليلاً وقال: “لا زال ذلك السطر. أنا أيضاً رجل ذكي. بما أن هذه المرة لم تكن أنت تخطط لي للحصول على مكافأة، فمن المؤكد أنها كانت لإسقاط أحدهم. في هذه اللحظة في البلاط، القوة الكبيرة الوحيدة التي لم تُسقط بعد كانت عائلة تشين. هذا الأمر لم يكن صعب التخمين”.
كان معبد الشنق موقفاً مستحيلاً حقاً. لكن تشين بينغ بينغ كان شخصاً يقف داخل الموقف وخارجه في الوقت نفسه. أرسل الظل إلى المعبد، لكن الجرح الذي أصيب به فان شيان كان حادثاً، لكنه كاد فعلاً أن يكلفه حياته.
أومأ فان شيان. هذا السبب الأول، لكنه لم يكن كافياً لتفسير لماذا كان تشين بينغ بينغ غير قلق على سلامته.
أما المجزرة في الوادي قبل أيام، فقد كاد فان شيان ألا يعود مجدداً.
حدق فان شيان فيه وقال: “هل يمكن لحامية جينغدو أن تعرف تدفق المعلومات في مجلس الرقابة؟ حتى لو استطاع الجيش معرفة الوقت الدقيق لعودتي إلى جينغدو، فماذا عن الإشارة الآمنة التي أرسلها الكشافة في الوادي؟ لم يكن فرسان الظل قد غادروا منذ زمن طويل. هل كان بإمكان الطرف الآخر حساب ذلك بدقة؟”
ما يسمى بـ”الاعتياد أصبح طبيعياً” كان بوضوح فان شيان يخبر تشين بينغ بينغ بقوة أنه لا يجب أن يجعل مثل هذه الأمور عادة، وألا يستخدم حياته دائماً كمزحة، حتى لا تصبح أمراً طبيعياً على الإطلاق.
“لم أخطئ في تقديرك فعلاً”، قال تشين بينغ بينغ بإعجاب. “أن تتمكن من استنتاج هذا، يكفي”.
ميل تشين بينغ بينغ رأسه قليلاً كأنه لا يعرف كيف يفسر. عبس، رفع يده، وأشار إلى ظهر فان شيان.
هز فان شيان رأسه. “لن أموت… لكنك تعلم لماذا جئت اليوم، لذا دعنا نكن أكثر مباشرة”.
هز فان شيان رأسه. “لن أموت… لكنك تعلم لماذا جئت اليوم، لذا دعنا نكن أكثر مباشرة”.
لحسن الحظ، لم يتمكن تشين بينغ بينغ من لعب “تهرب الكرسي” في منزله. توقف بجانب بركة على يمين القصر. وصل فان شيان وهو يلهث بشدة بدفع كرسيه، وتوقف بجانبه. استدار برأسه فرأى أنهما دارا عكس عقارب الساعة حول القصر وكادا يعودان إلى نقطة البداية. كان الأمر بلا جدوى إلى حد ما.
“تكلم أنت أولاً، سأستمع”، قال تشين بينغ بينغ مبتسماً ومد يده ليُسوي التجاعيد الخفيفة على بطانية الصوف على ركبته. جعل كل التجاعيد المتشابهة بالتموجات على السطح تختفي تدريجياً.
نظر إلى رأس العجوز المقعد المنخفض قليلاً، تجاعيده العميقة، وبشرته المصفرة قليلاً، فسكت فان شيان للحظة ثم قال: “جلست في كرسي متحرك مرتين. المرة الأولى كانت بسبب الاغتيال في معبد الشنق، لكنني حصلت على ثقة الإمبراطور المطلقة، فكان هناك بعض الفائدة وقبلتها. لماذا أنا في كرسي متحرك هذه المرة؟ أحب كثيراً شعور أن كل شيء تحت سيطرتك. علاوة على ذلك، أنت تعرفني جيداً. أنا خائف من الموت جداً، لذا أريدك أن تعلم، في المستقبل، من فضلك لا تحاول فعل مثل هذه الأمور. سأصاب بالجنون حقاً. كدت أصاب بالجنون هذه المرة”.
نظر إلى رأس العجوز المقعد المنخفض قليلاً، تجاعيده العميقة، وبشرته المصفرة قليلاً، فسكت فان شيان للحظة ثم قال: “جلست في كرسي متحرك مرتين. المرة الأولى كانت بسبب الاغتيال في معبد الشنق، لكنني حصلت على ثقة الإمبراطور المطلقة، فكان هناك بعض الفائدة وقبلتها. لماذا أنا في كرسي متحرك هذه المرة؟ أحب كثيراً شعور أن كل شيء تحت سيطرتك. علاوة على ذلك، أنت تعرفني جيداً. أنا خائف من الموت جداً، لذا أريدك أن تعلم، في المستقبل، من فضلك لا تحاول فعل مثل هذه الأمور. سأصاب بالجنون حقاً. كدت أصاب بالجنون هذه المرة”.
“تكلم أنت أولاً، سأستمع”، قال تشين بينغ بينغ مبتسماً ومد يده ليُسوي التجاعيد الخفيفة على بطانية الصوف على ركبته. جعل كل التجاعيد المتشابهة بالتموجات على السطح تختفي تدريجياً.
مد فان شيان إصبعين وحدق في عيني تشين بينغ بينغ. نطق كل كلمة بوضوح: “حدث هذا مرتين بالفعل. أتمنى ألا تكون هناك مرة ثالثة”.
لذا، لا يزال تشين بينغ بينغ لا يفهم. عندما وصل الهجوم في الوادي إلى لحظة خطيرة إلى هذا الحد، لماذا… لا زال فان شيان غير مستعد لاستخدام الصندوق؟
ساد الهواء البارد الشتوي تحت الدرج الحجري في حديقة تشين صمتاً طويلاً.
خفض فان شيان رأسه ونظر إلى شظايا الجليد في البركة وأغصان اللوتس السوداء التي تجمدت حتى الموت. لم يستطع إلا أن يعبس. نفخ هواءً ساخناً في يديه، فركهما بلطف، واستمع إلى الشيخ بجانبه يتكلم.
“حادثة معبد الشنق كانت حادثاً، أنت تعلم ذلك”، قال تشين بينغ بينغ بهدوء. “أما المجزرة هذه المرة في الوادي، فهي حقاً ليست لي علاقة بها… أنا لست أحمق. الخطة التي يمكن السيطرة عليها فقط تُسمى خطة. في ذلك الوقت في الوادي، حتى النشاب الحارس للمدينة تم نقله. كنت قد تموت في أي لحظة. لو مت فعلاً، حتى لو جلبت هذه الحادثة فوائد… فلن تتمكن من الاستمتاع بها. هذا لا يُسمى خطة، هذا يُسمى غباء”.
“أنا مصاب”، قال فان شيان بحنق. “حتى لو كانت أسئلتي صعبة الإجابة، لا داعي لأن تكون هكذا”.
كان في صوت تشين بينغ بينغ لمحة من السخرية. “هل تعتقد أنني شخص غبي؟”
“حادثة معبد الشنق كانت حادثاً، أنت تعلم ذلك”، قال تشين بينغ بينغ بهدوء. “أما المجزرة هذه المرة في الوادي، فهي حقاً ليست لي علاقة بها… أنا لست أحمق. الخطة التي يمكن السيطرة عليها فقط تُسمى خطة. في ذلك الوقت في الوادي، حتى النشاب الحارس للمدينة تم نقله. كنت قد تموت في أي لحظة. لو مت فعلاً، حتى لو جلبت هذه الحادثة فوائد… فلن تتمكن من الاستمتاع بها. هذا لا يُسمى خطة، هذا يُسمى غباء”.
نظر فان شيان في عينيه وقال بنفس النبرة الساخرة: “بالطبع لست غبياً. أنا فقط أخاف أن تكون أحياناً ذكياً أكثر من اللازم ولديك ثقة زائدة بي”.
…
تحركت يدا تشين بينغ بينغ الجافة والعجوز قليلاً على بطانية الصوف. ابتسم فوراً ابتسامة خفيفة وقال: “أليس جيداً أن أثق بك؟ يجب أن أكون من القلائل في العالم الذين يعرفون قدراتك أفضل. لقد كنت دائماً بارعاً في التمثيل. لم تقاتل أمام الآخرين سوى مرات قليلة بعد دخولك المستوى التاسع. قاتلت الظل وجهاً لوجه مرة واحدة فقط. الجميع يعلم أنك آس، لكنهم لا يعلمون مدى جودتك بالضبط. ولا يعلمون خاصة الأسرار التي تخفيها… لكنني لست كذلك. أنا أعلم كل شيء”.
أومأ تشين بينغ بينغ برأسه بإعجاب وقال: “الآن تفهم أنه بدون دليل، لن يتحرك الإمبراطور بسهولة ضد عائلة عسكرية قائدة كهذه. وإلا، إذا لم يكن الجيش مستقراً، كيف سيكون البلاط هادئاً؟”
“لقد أخطأت، أليس كذلك؟” سأل فان شيان بظلام. “يا عجوز… كان ذلك كميناً! كان ذلك في وادٍ في ضواحي جينغدو. الطرف الآخر كان لديه أكثر من 200 نشاب! هذا يكفي للذهاب إلى دونغ يي لقتل سيغو جيان. ألم تخف على الإطلاق أن أموت؟”
هز فان شيان رأسه. “لن أموت… لكنك تعلم لماذا جئت اليوم، لذا دعنا نكن أكثر مباشرة”.
“لو كان سيغو جيان سهل القتل إلى هذا الحد، لكانت الأمور أبسط بكثير”، تمتم تشين بينغ بينغ. “لقد قلت بالفعل، هذه الحادثة ليست لي علاقة بها”.
باستثناء الأم والابن، يي تشينغ مي وفان شيان، ووو تشو، لم يرَ أحد آخر المظهر الحقيقي لذلك الصندوق ولا أحد يعلم كيف يستخدمه. لكن هؤلاء العجائز الذين عرفوا حقيقة موت ملكي تشينغ عرفوا لماذا كان الصندوق مرعباً إلى هذا الحد. بما أنهم لم يعرفوا الوضع المحدد، طوروا شعوراً غريباً بالغموض والخوف تجاه ذلك الصندوق.
“لا تنسَ، أنا أيضاً مفوض مجلس الرقابة”، قال فان شيان بغضب شديد. “أنت لست غبياً، فهل أنا غبي؟ هل تعتقد أنني لأنني كنت مستلقياً على السرير اليومين الماضيين لم أحقق في أمور قسمي؟ لو لم يساعد أحد في المجلس على إخفاء المعلومات، كيف كان يمكن نقل نشاب حرس المدينة علانية إلى قمة الجبل الصغير في ضواحي جينغدو؟ لو لم يكن هناك من في المجلس يتعاون مع هؤلاء الأوغاد، هل كان بإمكانهم الهجوم بدقة بهذا الشكل؟”
“أنا فضولي جداً، لماذا لست فضولياً أنني أسقط عائلة تشين؟ حتى لو كانت لدي ثقة بالإمبراطور… لكن إذا قل شخص واحد يائس، سيكون التعامل أسهل دائماً”. ابتسم تشين بينغ بينغ بدفء ونظر في عيني فان شيان.
سعل تشين بينغ بينغ. “ربما حدث خلل في حامية جينغدو”.
رغم أنه صُدم، إلا أن تعبيره ونبرته لم يفشيا شيئاً.
حدق فان شيان فيه وقال: “هل يمكن لحامية جينغدو أن تعرف تدفق المعلومات في مجلس الرقابة؟ حتى لو استطاع الجيش معرفة الوقت الدقيق لعودتي إلى جينغدو، فماذا عن الإشارة الآمنة التي أرسلها الكشافة في الوادي؟ لم يكن فرسان الظل قد غادروا منذ زمن طويل. هل كان بإمكان الطرف الآخر حساب ذلك بدقة؟”
“حادثة معبد الشنق كانت حادثاً، أنت تعلم ذلك”، قال تشين بينغ بينغ بهدوء. “أما المجزرة هذه المرة في الوادي، فهي حقاً ليست لي علاقة بها… أنا لست أحمق. الخطة التي يمكن السيطرة عليها فقط تُسمى خطة. في ذلك الوقت في الوادي، حتى النشاب الحارس للمدينة تم نقله. كنت قد تموت في أي لحظة. لو مت فعلاً، حتى لو جلبت هذه الحادثة فوائد… فلن تتمكن من الاستمتاع بها. هذا لا يُسمى خطة، هذا يُسمى غباء”.
ابتسم تشين بينغ بينغ بسخرية. “بما أن الطرف الآخر يريد قتلك… فمن الطبيعي أن يكون مستعداً جيداً. لو أرادوا قتلك دون معرفة هذه التفاصيل، فهذا غباء بعض الشيء”.
نظر تشين بينغ بينغ إليه بفضول. “أنت لست متفاجئاً على الإطلاق”.
ابتسم فان شيان ببرود. “مثّل، استمر في التمثيل. حتى لو لم ترسل غراباً ذا وجهين لمساعدة الكمين في الوادي، طوال عملية الحادث وحتى بعده، لا يمكنك نفي شبهة التساهل… من أنت؟ كأقوى شخصية في بلاط تشينغ، هل كان بإمكانك ألا تلتقط أي ريح لخطة كبيرة كهذه في جينغدو؟ لماذا لم تفكر في إخباري برسالة أو شيء؟ هل تقول… أنك أيضاً تشعر أنني كل يوم في المجلس أسرق السلطة وأزعج عينيك؟ لذا قررت التخلص مني بسهولة لتتوقف عن الضيق… لكن لا تنسَ، أنت الذي توسلت إليّ للدخول إلى هذا المجلس. ليس لي علاقة به”.
“لا شيء”. قاطعه فان شيان مباشرة. “خدعتني مرتين وكدت أفقد حياتي مرتين. يجب أن تعطيني بعض العدالة”.
عند سماع هذه الكلمات، لم يعد تشين بينغ بينغ قادراً على الصمود. رفع رأسه ونظر إليه بتدحرج عينيه. عبس ووبخه: “يا ولد، من الواضح أنك لا تفكر هكذا وتعلم أنني لا أفكر هكذا، لكنك مصر على الكلام بهذه الطريقة. ماذا تريد أن تحقق؟”
مد فان شيان جسده بحذر، خائفاً من شد الإصابة في ظهره. ابتسم قليلاً وقال: “لا زال ذلك السطر. أنا أيضاً رجل ذكي. بما أن هذه المرة لم تكن أنت تخطط لي للحصول على مكافأة، فمن المؤكد أنها كانت لإسقاط أحدهم. في هذه اللحظة في البلاط، القوة الكبيرة الوحيدة التي لم تُسقط بعد كانت عائلة تشين. هذا الأمر لم يكن صعب التخمين”.
“لا شيء”. قاطعه فان شيان مباشرة. “خدعتني مرتين وكدت أفقد حياتي مرتين. يجب أن تعطيني بعض العدالة”.
مد فان شيان إصبعين وحدق في عيني تشين بينغ بينغ. نطق كل كلمة بوضوح: “حدث هذا مرتين بالفعل. أتمنى ألا تكون هناك مرة ثالثة”.
“قلت، ليست لي علاقة”، قال تشين بينغ بينغ بشر. دون الاكتراث به، دفع تشين بينغ بينغ كرسيه المتحرك على طول أسفل الدرج الحجري، متجهاً نحو الحديقة على اليسار.
“حادثة معبد الشنق كانت حادثاً، أنت تعلم ذلك”، قال تشين بينغ بينغ بهدوء. “أما المجزرة هذه المرة في الوادي، فهي حقاً ليست لي علاقة بها… أنا لست أحمق. الخطة التي يمكن السيطرة عليها فقط تُسمى خطة. في ذلك الوقت في الوادي، حتى النشاب الحارس للمدينة تم نقله. كنت قد تموت في أي لحظة. لو مت فعلاً، حتى لو جلبت هذه الحادثة فوائد… فلن تتمكن من الاستمتاع بها. هذا لا يُسمى خطة، هذا يُسمى غباء”.
كان هناك نار مظلمة تحترق في قلب فان شيان. كيف يمكنه أن يدع العجوز المقعد يفلت هكذا؟ دفع بقوة على الجانبين ولاحقه.
حتى تشين بينغ بينغ والإمبراطور لم يكونا استثناءً. خلال طفولة فان شيان في دانتشو، سأل في جيه وو تشو ذات مرة. عندما دخل فان شيان العاصمة، واجه هذا السؤال أكثر من مرة.
مع علمهما أن أقوى شخصيتين في مجلس الرقابة ستجريان محادثة سرية، كانت حديقة تشين قد أعدت نفسها منذ زمن. الجميلات اللواتي لا يخفن البرد عادة ويثرثرن في الحديقة تم حبسهن في غرفهن ومنعهن من الخروج، وكل الخدم كانوا مختبئين بعيداً عن المنطقة. الخادم العجوز دفع فان شيان إلى هذه المنطقة فقط ثم غادر بهدوء.
حدق فان شيان فيه وقال: “هل يمكن لحامية جينغدو أن تعرف تدفق المعلومات في مجلس الرقابة؟ حتى لو استطاع الجيش معرفة الوقت الدقيق لعودتي إلى جينغدو، فماذا عن الإشارة الآمنة التي أرسلها الكشافة في الوادي؟ لم يكن فرسان الظل قد غادروا منذ زمن طويل. هل كان بإمكان الطرف الآخر حساب ذلك بدقة؟”
لذا، لم يكن هناك سوى تشين بينغ بينغ وفان شيان، هذين الشخصين البائسين جالسين في كراسيهما المتحركة. تشين بينغ بينغ في الأمام وفان شيان في الخلف. العجوز يدفع كرسيه بسرعة في الأمام، وفان شيان يلاحق بغضب من الخلف. في لحظة، دارا دائرة كبيرة حول الدرج الحجري للقصر. لكن هذا المشهد بدا مضحكاً جداً.
أما المجزرة في الوادي قبل أيام، فقد كاد فان شيان ألا يعود مجدداً.
…
ميل رأسه مبتسماً وسأل: “لماذا لن أموت؟ أنت لا تعلم كيف كان الأمر في الوادي… تلاميذ عائلة تشين جميعهم أقوياء جداً. إذا لم يتحركوا فلا بأس، لكن بمجرد تحركهم، كضربة برق. مهما كان حظي جيداً، قد لا يكفي لضمان بقائي في تلك المجزرة”.
بصراحة، لم يرد تشين بينغ بينغ مواجهة فان شيان الممتلئ غضباً مظلماً، فقرر عدم الكلام. دفع كرسيه في الأمام، هذه الشخصية الكبيرة في مملكة تشينغ التي جلست في كرسي متحرك كل هذه السنوات كانت أكثر اعتياداً عليه بكثير من فان شيان. مع إصابة فان شيان الشديدة وعدم تعافيه بعد، بعد دورة واحدة حول القصر، كان فان شيان قد تُرك خلف العديد من الكراسي المتحركة.
…
لحسن الحظ، لم يتمكن تشين بينغ بينغ من لعب “تهرب الكرسي” في منزله. توقف بجانب بركة على يمين القصر. وصل فان شيان وهو يلهث بشدة بدفع كرسيه، وتوقف بجانبه. استدار برأسه فرأى أنهما دارا عكس عقارب الساعة حول القصر وكادا يعودان إلى نقطة البداية. كان الأمر بلا جدوى إلى حد ما.
“كانت عائلة تشين”، قال تشين بينغ بينغ بهدوء. “لكن حتى لو ذهبت لاحتضان ساق الإمبراطور وبكيت، لن ينفع. ليس لديك دليل. لن أسحب ذلك البيدق ليكون دليلاً لك. حتى لو شك الإمبراطور في عائلة تشين بسبب حادثتك، من أجل الجيش، لن يقتل السيد تشين العجوز ليخرج غضبك بناءً على بضع كلمات منك”.
“أنا مصاب”، قال فان شيان بحنق. “حتى لو كانت أسئلتي صعبة الإجابة، لا داعي لأن تكون هكذا”.
“لا أفهم”، قال فان شيان بهدوء. “لكنني لا أحتاج لفهم. أحتاج لمعرفة من هاجمني ومن هو ذلك الجاسوس في المجلس”.
“ليست صعبة الإجابة”، تنهد تشين بينغ بينغ فجأة وقال: “لكنك تريد عدالة مني، وأنا حقاً لا أعرف كيف أعطيك إياها”.
“أنا مصاب”، قال فان شيان بحنق. “حتى لو كانت أسئلتي صعبة الإجابة، لا داعي لأن تكون هكذا”.
خفض فان شيان رأسه ونظر إلى شظايا الجليد في البركة وأغصان اللوتس السوداء التي تجمدت حتى الموت. لم يستطع إلا أن يعبس. نفخ هواءً ساخناً في يديه، فركهما بلطف، واستمع إلى الشيخ بجانبه يتكلم.
ابتسم فان شيان ببرود. “مثّل، استمر في التمثيل. حتى لو لم ترسل غراباً ذا وجهين لمساعدة الكمين في الوادي، طوال عملية الحادث وحتى بعده، لا يمكنك نفي شبهة التساهل… من أنت؟ كأقوى شخصية في بلاط تشينغ، هل كان بإمكانك ألا تلتقط أي ريح لخطة كبيرة كهذه في جينغدو؟ لماذا لم تفكر في إخباري برسالة أو شيء؟ هل تقول… أنك أيضاً تشعر أنني كل يوم في المجلس أسرق السلطة وأزعج عينيك؟ لذا قررت التخلص مني بسهولة لتتوقف عن الضيق… لكن لا تنسَ، أنت الذي توسلت إليّ للدخول إلى هذا المجلس. ليس لي علاقة به”.
“لا داعي للتحقيق في أمور المجلس؛ لا جواسيس هناك”، قال تشين بينغ بينغ ببطء. “أعترف، كنت أعلم قليلاً بالمجزرة هذه المرة في الوادي وهناك فعلاً شخص في المجلس يساعد ذلك الجانب، وإلا لما أذوك بهذا السوء”.
“لكن لديك الدليل في يدك”.
“بما أنك لن تدعني أحقق، فأعتقد أن ذلك الجاسوس كان فخاً تركته عمداً”، قال فان شيان بثقل. “تعلم أنني كنت بائساً جداً هذه المرة، لذا لا أفهم… كنت أنقذ الإمبراطور في معبد الشنق. هذه المرة، الإمبراطور لم يكن في عربيتي. لماذا كان عليّ دفع هذا الثمن”.
فكر فان شيان طويلاً ثم أومأ برأسه ببطء.
“هل تثق بي؟” سأل تشين بينغ بينغ.
ابتسم فان شيان ببرود. “مثّل، استمر في التمثيل. حتى لو لم ترسل غراباً ذا وجهين لمساعدة الكمين في الوادي، طوال عملية الحادث وحتى بعده، لا يمكنك نفي شبهة التساهل… من أنت؟ كأقوى شخصية في بلاط تشينغ، هل كان بإمكانك ألا تلتقط أي ريح لخطة كبيرة كهذه في جينغدو؟ لماذا لم تفكر في إخباري برسالة أو شيء؟ هل تقول… أنك أيضاً تشعر أنني كل يوم في المجلس أسرق السلطة وأزعج عينيك؟ لذا قررت التخلص مني بسهولة لتتوقف عن الضيق… لكن لا تنسَ، أنت الذي توسلت إليّ للدخول إلى هذا المجلس. ليس لي علاقة به”.
فكر فان شيان طويلاً ثم أومأ برأسه ببطء.
“حادثة معبد الشنق كانت حادثاً، أنت تعلم ذلك”، قال تشين بينغ بينغ بهدوء. “أما المجزرة هذه المرة في الوادي، فهي حقاً ليست لي علاقة بها… أنا لست أحمق. الخطة التي يمكن السيطرة عليها فقط تُسمى خطة. في ذلك الوقت في الوادي، حتى النشاب الحارس للمدينة تم نقله. كنت قد تموت في أي لحظة. لو مت فعلاً، حتى لو جلبت هذه الحادثة فوائد… فلن تتمكن من الاستمتاع بها. هذا لا يُسمى خطة، هذا يُسمى غباء”.
“لا تسألني الآن”، قال تشين بينغ بينغ بهدوء. “ستفهم لاحقاً”.
ابتسم فان شيان بصعوبة وقال: “رغم أنني لا أعلم بالضبط ما هو ذلك الصندوق الذي دائماً في بالك، ليس لديّ، فمن أين أسرقه؟”
“لا أفهم”، قال فان شيان بهدوء. “لكنني لا أحتاج لفهم. أحتاج لمعرفة من هاجمني ومن هو ذلك الجاسوس في المجلس”.
“لا شيء”. قاطعه فان شيان مباشرة. “خدعتني مرتين وكدت أفقد حياتي مرتين. يجب أن تعطيني بعض العدالة”.
نظر تشين بينغ بينغ إليه بهدوء وقال بعد لحظة: “ليس لديك دليل في يدك. لا يمكنك هزيمة الطرف الآخر”.
“لم أخطئ في تقديرك فعلاً”، قال تشين بينغ بينغ بإعجاب. “أن تتمكن من استنتاج هذا، يكفي”.
“لكن لديك الدليل في يدك”.
“لو كان سيغو جيان سهل القتل إلى هذا الحد، لكانت الأمور أبسط بكثير”، تمتم تشين بينغ بينغ. “لقد قلت بالفعل، هذه الحادثة ليست لي علاقة بها”.
“ليس لدي أنا أيضاً”، قال تشين بينغ بينغ بهدوء. “حتى لو كان لدي، لا يمكنني تسليمه للإمبراطور… أولاً، لا أريد أن يحل الإمبراطور هذا القسم في غضبه. ثانياً، من السابق لأوانه تسليم الدليل الآن”.
كانت الأميرة الكبرى قد استنتجت بسهولة تورط عائلة تشين من اتجاه مختلف. رغم أن اتجاه فان شيان كان مختلفاً عن الأميرة الكبرى، إلا أن الإجابات التي وصلا إليها كانت بسيطة وواضحة.
كانت هذه الكلمات تحمل الكثير من المخفي، كفاية ليستغرق فان شيان وقتاً طويلاً في هضمها. لكن فان شيان لم ينتبه إليها. سأل مباشرة عن جوهر الأمر. “لا زلت أريد معرفة من أراد قتلي”.
“الشيء الثاني الذي لم أحسبه كان”، مع لمحة ابتسامة غريبة، نظر تشين بينغ بينغ إلى فان شيان، “عندما تواجه الموت حقاً، لا زلت تستطيع مقاومة عدم إخراج ذلك الصندوق”.
“في جينغدو، باستثناء الأشخاص الذين تثق بهم، الجميع يريد قتلك”، قال تشين بينغ بينغ بهدوء. “أما من كان المذنب الرئيسي هذه المرة، فأعتقد أنني لا أستطيع إخفاءه عنك. أتمنى فقط أن تصبر قليلاً ولا تدمر الصورة الكبيرة”.
لذا، لا يزال تشين بينغ بينغ لا يفهم. عندما وصل الهجوم في الوادي إلى لحظة خطيرة إلى هذا الحد، لماذا… لا زال فان شيان غير مستعد لاستخدام الصندوق؟
سكت فان شيان.
ابتسم فان شيان. هذه الكلمات تشبه جداً ما قاله والده اليوم الآخر.
“كانت عائلة تشين”، قال تشين بينغ بينغ بهدوء. “لكن حتى لو ذهبت لاحتضان ساق الإمبراطور وبكيت، لن ينفع. ليس لديك دليل. لن أسحب ذلك البيدق ليكون دليلاً لك. حتى لو شك الإمبراطور في عائلة تشين بسبب حادثتك، من أجل الجيش، لن يقتل السيد تشين العجوز ليخرج غضبك بناءً على بضع كلمات منك”.
“لا شيء”. قاطعه فان شيان مباشرة. “خدعتني مرتين وكدت أفقد حياتي مرتين. يجب أن تعطيني بعض العدالة”.
لم يستطع فان شيان إلا أن يهز رأسه.
“لقد أخطأت، أليس كذلك؟” سأل فان شيان بظلام. “يا عجوز… كان ذلك كميناً! كان ذلك في وادٍ في ضواحي جينغدو. الطرف الآخر كان لديه أكثر من 200 نشاب! هذا يكفي للذهاب إلى دونغ يي لقتل سيغو جيان. ألم تخف على الإطلاق أن أموت؟”
نظر تشين بينغ بينغ إليه بفضول. “أنت لست متفاجئاً على الإطلاق”.
ابتسم تشين بينغ بينغ قليلاً وأومأ. “لطالما كانت لدي ثقة كبيرة بالإمبراطور، تماماً كما لدي بك”.
مد فان شيان جسده بحذر، خائفاً من شد الإصابة في ظهره. ابتسم قليلاً وقال: “لا زال ذلك السطر. أنا أيضاً رجل ذكي. بما أن هذه المرة لم تكن أنت تخطط لي للحصول على مكافأة، فمن المؤكد أنها كانت لإسقاط أحدهم. في هذه اللحظة في البلاط، القوة الكبيرة الوحيدة التي لم تُسقط بعد كانت عائلة تشين. هذا الأمر لم يكن صعب التخمين”.
“بما أنك لن تدعني أحقق، فأعتقد أن ذلك الجاسوس كان فخاً تركته عمداً”، قال فان شيان بثقل. “تعلم أنني كنت بائساً جداً هذه المرة، لذا لا أفهم… كنت أنقذ الإمبراطور في معبد الشنق. هذه المرة، الإمبراطور لم يكن في عربيتي. لماذا كان عليّ دفع هذا الثمن”.
كانت الأميرة الكبرى قد استنتجت بسهولة تورط عائلة تشين من اتجاه مختلف. رغم أن اتجاه فان شيان كان مختلفاً عن الأميرة الكبرى، إلا أن الإجابات التي وصلا إليها كانت بسيطة وواضحة.
ابتسم تشين بينغ بينغ قليلاً وأومأ. “لطالما كانت لدي ثقة كبيرة بالإمبراطور، تماماً كما لدي بك”.
أومأ تشين بينغ بينغ برأسه بإعجاب وقال: “الآن تفهم أنه بدون دليل، لن يتحرك الإمبراطور بسهولة ضد عائلة عسكرية قائدة كهذه. وإلا، إذا لم يكن الجيش مستقراً، كيف سيكون البلاط هادئاً؟”
ابتسم تشين بينغ بينغ قليلاً وأومأ. “لطالما كانت لدي ثقة كبيرة بالإمبراطور، تماماً كما لدي بك”.
“من المحتمل جداً أنه حتى مع الدليل، لن يتحرك الإمبراطور إذا لم يكن الوقت مناسباً”، سخر فان شيان. “لكنني لا أفهم. إسقاط عائلة تشين العجوز… أثق أنك ستدع الإمبراطور يعلم بهذا الأمر عندما يحين الوقت… طوال العام الماضي، معك في جينغدو وأنا في جيانغنان، كنا ندفع بقوة الأمير الولي، الأمير الثاني، والأميرة الكبرى لاتخاذ إجراءات يائسة. الآن، قبل أن يفعلوا، أنت تعطي الطرف الآخر عائلة تشين، هذا البيدق. لديك ثقة كبيرة بالإمبراطور حقاً؟”
خفض فان شيان رأسه ونظر إلى شظايا الجليد في البركة وأغصان اللوتس السوداء التي تجمدت حتى الموت. لم يستطع إلا أن يعبس. نفخ هواءً ساخناً في يديه، فركهما بلطف، واستمع إلى الشيخ بجانبه يتكلم.
ابتسم تشين بينغ بينغ قليلاً وأومأ. “لطالما كانت لدي ثقة كبيرة بالإمبراطور، تماماً كما لدي بك”.
“في جينغدو، باستثناء الأشخاص الذين تثق بهم، الجميع يريد قتلك”، قال تشين بينغ بينغ بهدوء. “أما من كان المذنب الرئيسي هذه المرة، فأعتقد أنني لا أستطيع إخفاءه عنك. أتمنى فقط أن تصبر قليلاً ولا تدمر الصورة الكبيرة”.
في اللحظة التي خرجت فيها الكلمات من فمه، ساد الصمت بين الشخصين في الكرسيين المتحركين، تماماً كالعديد من المرات التي تحدثا فيها سابقاً. كلاهما ذكيان، لذا هناك أمور كثيرة لا يحتاجان لقولها بوضوح. تم تأكيد موقف كل منهما في تلك العبارات والنبرات. تماماً كما خمن فان شيان ماضيه، تماماً كما يقترب كلا الجانبين بحذر في كل مرة – كان إطارهما الذهني الحقيقي يقترب.
“كيف يمكنك أن تموت؟” نظر تشين بينغ بينغ إليه بجدية. “يجب أن تستمر في العيش”.
“أنا فضولي جداً، لماذا لست فضولياً أنني أسقط عائلة تشين؟ حتى لو كانت لدي ثقة بالإمبراطور… لكن إذا قل شخص واحد يائس، سيكون التعامل أسهل دائماً”. ابتسم تشين بينغ بينغ بدفء ونظر في عيني فان شيان.
كانت هذه الكلمات تحمل الكثير من المخفي، كفاية ليستغرق فان شيان وقتاً طويلاً في هضمها. لكن فان شيان لم ينتبه إليها. سأل مباشرة عن جوهر الأمر. “لا زلت أريد معرفة من أراد قتلي”.
خفض فان شيان رأسه قليلاً وقال: “أشك أنه ليس سبب كبير… أنت فقط تريد استغلال هذه الفرصة لتنظيف كل أعدائي المستقبليين. علاقتي بعائلة تشين كانت دائماً جيدة، ولم يشاركوا في الصراع على كرسي التنين. عند التفكير، عائلة تشين مرتبطة بقصة منذ سنوات عديدة”.
“لا شيء للاعتياد عليه. جسدي مليء بالإصابات في كل مكان. بالكاد أستطيع ركوب حصان لزيارتك”، قال فان شيان بسخرية ذاتية. بعد توقف قال: “علاوة على ذلك، ليست هذه المرة الأولى لي في كرسي متحرك. قبل عام أو نحو ذلك، طُعنت في معبد الشنق. وبعدها، ألم أبقَ في كرسي متحرك لشهر كامل؟ الاعتياد أصبح طبيعياً بالفعل”.
“لم أخطئ في تقديرك فعلاً”، قال تشين بينغ بينغ بإعجاب. “أن تتمكن من استنتاج هذا، يكفي”.
لحسن الحظ، لم يتمكن تشين بينغ بينغ من لعب “تهرب الكرسي” في منزله. توقف بجانب بركة على يمين القصر. وصل فان شيان وهو يلهث بشدة بدفع كرسيه، وتوقف بجانبه. استدار برأسه فرأى أنهما دارا عكس عقارب الساعة حول القصر وكادا يعودان إلى نقطة البداية. كان الأمر بلا جدوى إلى حد ما.
سكت فان شيان وارتفع في قلبه حزن خافت. كان لديه استنتاج آخر لم ينطق به بصوت عالٍ. العجوز في الكرسي المتحرك أمامه مريض جداً وليس لديه سنوات كثيرة متبقية. بالطبع، العجوز يعلم ذلك، لذا يجب أن يكمل كل شيء قبل موته. لهذا السبب رتب الأمور هكذا.
“قلت، ليست لي علاقة”، قال تشين بينغ بينغ بشر. دون الاكتراث به، دفع تشين بينغ بينغ كرسيه المتحرك على طول أسفل الدرج الحجري، متجهاً نحو الحديقة على اليسار.
بدون تفكير واحد فقط، خف القلق في قلب فان شيان كثيراً، لكنه لا يزال لم يستطع مقاومة السؤال: “لو… مت فعلاً في الوادي، ماذا كنت ستفعل؟”
“بما أنك لن تدعني أحقق، فأعتقد أن ذلك الجاسوس كان فخاً تركته عمداً”، قال فان شيان بثقل. “تعلم أنني كنت بائساً جداً هذه المرة، لذا لا أفهم… كنت أنقذ الإمبراطور في معبد الشنق. هذه المرة، الإمبراطور لم يكن في عربيتي. لماذا كان عليّ دفع هذا الثمن”.
“كيف يمكنك أن تموت؟” نظر تشين بينغ بينغ إليه بجدية. “يجب أن تستمر في العيش”.
“أنا فضولي جداً، لماذا لست فضولياً أنني أسقط عائلة تشين؟ حتى لو كانت لدي ثقة بالإمبراطور… لكن إذا قل شخص واحد يائس، سيكون التعامل أسهل دائماً”. ابتسم تشين بينغ بينغ بدفء ونظر في عيني فان شيان.
ابتسم فان شيان. هذه الكلمات تشبه جداً ما قاله والده اليوم الآخر.
نظر إلى رأس العجوز المقعد المنخفض قليلاً، تجاعيده العميقة، وبشرته المصفرة قليلاً، فسكت فان شيان للحظة ثم قال: “جلست في كرسي متحرك مرتين. المرة الأولى كانت بسبب الاغتيال في معبد الشنق، لكنني حصلت على ثقة الإمبراطور المطلقة، فكان هناك بعض الفائدة وقبلتها. لماذا أنا في كرسي متحرك هذه المرة؟ أحب كثيراً شعور أن كل شيء تحت سيطرتك. علاوة على ذلك، أنت تعرفني جيداً. أنا خائف من الموت جداً، لذا أريدك أن تعلم، في المستقبل، من فضلك لا تحاول فعل مثل هذه الأمور. سأصاب بالجنون حقاً. كدت أصاب بالجنون هذه المرة”.
ميل رأسه مبتسماً وسأل: “لماذا لن أموت؟ أنت لا تعلم كيف كان الأمر في الوادي… تلاميذ عائلة تشين جميعهم أقوياء جداً. إذا لم يتحركوا فلا بأس، لكن بمجرد تحركهم، كضربة برق. مهما كان حظي جيداً، قد لا يكفي لضمان بقائي في تلك المجزرة”.
ابتسم فان شيان. هذه الكلمات تشبه جداً ما قاله والده اليوم الآخر.
سكت تشين بينغ بينغ للحظة ثم قال بصوت حاد وثقيل: “أعلم بمخاطر ترتيب عائلة تشين، لكنها كانت خطيرة جداً هذه المرة. كان ذلك لأن هناك ثلاثة أشياء لم أحسبها”.
ابتسم فان شيان بصعوبة وقال: “رغم أنني لا أعلم بالضبط ما هو ذلك الصندوق الذي دائماً في بالك، ليس لديّ، فمن أين أسرقه؟”
“لم أتوقع أن إصابات لاو وو لا زالت غير متعافية”، قال تشين بينغ بينغ ببرود. “ذلك العجوز المغفل في عائلة تشين لا يعلم أن لديك إله موت إلى جانبك. لو كان لاو وو بجانبك، من في هذا العالم يمكنه إيذائك؟”
بدون تفكير واحد فقط، خف القلق في قلب فان شيان كثيراً، لكنه لا يزال لم يستطع مقاومة السؤال: “لو… مت فعلاً في الوادي، ماذا كنت ستفعل؟”
أومأ فان شيان. هذا السبب الأول، لكنه لم يكن كافياً لتفسير لماذا كان تشين بينغ بينغ غير قلق على سلامته.
ابتسم فان شيان ببرود. “مثّل، استمر في التمثيل. حتى لو لم ترسل غراباً ذا وجهين لمساعدة الكمين في الوادي، طوال عملية الحادث وحتى بعده، لا يمكنك نفي شبهة التساهل… من أنت؟ كأقوى شخصية في بلاط تشينغ، هل كان بإمكانك ألا تلتقط أي ريح لخطة كبيرة كهذه في جينغدو؟ لماذا لم تفكر في إخباري برسالة أو شيء؟ هل تقول… أنك أيضاً تشعر أنني كل يوم في المجلس أسرق السلطة وأزعج عينيك؟ لذا قررت التخلص مني بسهولة لتتوقف عن الضيق… لكن لا تنسَ، أنت الذي توسلت إليّ للدخول إلى هذا المجلس. ليس لي علاقة به”.
“الشيء الثاني الذي لم أحسبه كان”، مع لمحة ابتسامة غريبة، نظر تشين بينغ بينغ إلى فان شيان، “عندما تواجه الموت حقاً، لا زلت تستطيع مقاومة عدم إخراج ذلك الصندوق”.
“من المحتمل جداً أنه حتى مع الدليل، لن يتحرك الإمبراطور إذا لم يكن الوقت مناسباً”، سخر فان شيان. “لكنني لا أفهم. إسقاط عائلة تشين العجوز… أثق أنك ستدع الإمبراطور يعلم بهذا الأمر عندما يحين الوقت… طوال العام الماضي، معك في جينغدو وأنا في جيانغنان، كنا ندفع بقوة الأمير الولي، الأمير الثاني، والأميرة الكبرى لاتخاذ إجراءات يائسة. الآن، قبل أن يفعلوا، أنت تعطي الطرف الآخر عائلة تشين، هذا البيدق. لديك ثقة كبيرة بالإمبراطور حقاً؟”
ابتسم فان شيان بصعوبة وقال: “رغم أنني لا أعلم بالضبط ما هو ذلك الصندوق الذي دائماً في بالك، ليس لديّ، فمن أين أسرقه؟”
سعل تشين بينغ بينغ. “ربما حدث خلل في حامية جينغدو”.
رغم أنه صُدم، إلا أن تعبيره ونبرته لم يفشيا شيئاً.
“كيف يمكنك أن تموت؟” نظر تشين بينغ بينغ إليه بجدية. “يجب أن تستمر في العيش”.
…
“حادثة معبد الشنق كانت حادثاً، أنت تعلم ذلك”، قال تشين بينغ بينغ بهدوء. “أما المجزرة هذه المرة في الوادي، فهي حقاً ليست لي علاقة بها… أنا لست أحمق. الخطة التي يمكن السيطرة عليها فقط تُسمى خطة. في ذلك الوقت في الوادي، حتى النشاب الحارس للمدينة تم نقله. كنت قد تموت في أي لحظة. لو مت فعلاً، حتى لو جلبت هذه الحادثة فوائد… فلن تتمكن من الاستمتاع بها. هذا لا يُسمى خطة، هذا يُسمى غباء”.
الصندوق، ذلك الصندوق الأسود الضيق الطويل. في ذلك الوقت، دخل جينغدو مع امرأة وخادم أعمى. في تاريخ مملكة تشينغ، استُخدم مرة واحدة فقط، وتلك المرة الواحدة قلب السماء والأرض.
لم يستطع فان شيان إلا أن يهز رأسه.
باستثناء الأم والابن، يي تشينغ مي وفان شيان، ووو تشو، لم يرَ أحد آخر المظهر الحقيقي لذلك الصندوق ولا أحد يعلم كيف يستخدمه. لكن هؤلاء العجائز الذين عرفوا حقيقة موت ملكي تشينغ عرفوا لماذا كان الصندوق مرعباً إلى هذا الحد. بما أنهم لم يعرفوا الوضع المحدد، طوروا شعوراً غريباً بالغموض والخوف تجاه ذلك الصندوق.
نظر تشين بينغ بينغ إليه بهدوء وقال بعد لحظة: “ليس لديك دليل في يدك. لا يمكنك هزيمة الطرف الآخر”.
كان يتجاوز وجود هذا العالم ودائماً يجعل الخيال يتسارع ويسبب خوفاً لا نهائياً.
ابتسم تشين بينغ بينغ بسخرية. “بما أن الطرف الآخر يريد قتلك… فمن الطبيعي أن يكون مستعداً جيداً. لو أرادوا قتلك دون معرفة هذه التفاصيل، فهذا غباء بعض الشيء”.
حتى تشين بينغ بينغ والإمبراطور لم يكونا استثناءً. خلال طفولة فان شيان في دانتشو، سأل في جيه وو تشو ذات مرة. عندما دخل فان شيان العاصمة، واجه هذا السؤال أكثر من مرة.
خفض فان شيان رأسه ونظر إلى شظايا الجليد في البركة وأغصان اللوتس السوداء التي تجمدت حتى الموت. لم يستطع إلا أن يعبس. نفخ هواءً ساخناً في يديه، فركهما بلطف، واستمع إلى الشيخ بجانبه يتكلم.
لذا، لا يزال تشين بينغ بينغ لا يفهم. عندما وصل الهجوم في الوادي إلى لحظة خطيرة إلى هذا الحد، لماذا… لا زال فان شيان غير مستعد لاستخدام الصندوق؟
كان في صوت تشين بينغ بينغ لمحة من السخرية. “هل تعتقد أنني شخص غبي؟”
أما قول فان شيان إن الصندوق ليس معه، فمن الطبيعي أن شخصاً ماكراً مثل تشين بينغ بينغ لن يصدق مثل هذا الهراء بالتأكيد.
“أنا فضولي جداً، لماذا لست فضولياً أنني أسقط عائلة تشين؟ حتى لو كانت لدي ثقة بالإمبراطور… لكن إذا قل شخص واحد يائس، سيكون التعامل أسهل دائماً”. ابتسم تشين بينغ بينغ بدفء ونظر في عيني فان شيان.
“لا داعي للتحقيق في أمور المجلس؛ لا جواسيس هناك”، قال تشين بينغ بينغ ببطء. “أعترف، كنت أعلم قليلاً بالمجزرة هذه المرة في الوادي وهناك فعلاً شخص في المجلس يساعد ذلك الجانب، وإلا لما أذوك بهذا السوء”.
