الصوفي
الفصل 11: الصوفي
أغمض الرجل عينيه وهز رأسه. ثم نقل اثنين آخرين من السيوف الحمراء من مكان آخر إلى حيث أُسقطت القطعتان. نقل أحدهما إلى عمق أكبر كما لو كان يلتقط ما هزم دورنو وسفين.
وقع ارتطام واضح وعذب.
نزل تاليس وشعر بالريح قادمة. بدت فارغة، لكن لليد الممدودة، كان هناك حاجز غير مرئيّ وصلب.
تحطم زجاج الباب بفعل الجسد الذي اندفع من الخارج.
“صوفي.”
انحنى كوهين أمام ليليان المندهشة في الأعلى. ثم توغّل أعمق داخل سوق الشارع الأحمر.
ليليان، مرتدية بيجاما حريرية رقيقة، رفعت الشمعدان بدهشة وهي تحدق في الرجل الذي سقط من النافذة. كان رجلًا وسيمًا ذا شعر أشقر قصير. يرتدي زيًا أزرق سماويًا… ‘هل هذا زي شرطة؟’
“اللعنة،” تمتم كوهين.
٦) إلى جانب الصوفيين، هناك أيضًا سلاحٌ يحمل اسمًا مُريبًا، وهو “المدفع الصوفي”. استخدام هذا السلاح مسموح به فقط في الجيش الملكي، وكل من يُضبط وهو يمتلكه بشكل غير قانوني يُدان بجناية.
‘الشرطة…’ نظرت ليليان إلى الساعة. ‘الشرطة تأتي في الرابعة وخمسين دقيقة فجراً باقتحام نافذة الطابق الثالث من مسكن خاص؟’
عقد كوهين حواجبه وهو ينظر إلى الجمال الناضج والمغري.
ليس من العدل وصفه بأنه مسكن خاص. فنادي لايا كان من أفخر النوادي في سوق الشارع الأحمر. يقع بين سوق الشارع الأحمر والمناطق الشهيرة في شارع لينهي (أشهر شوارع التجارة في الحي الغربي). ليليان كانت حسناء النادي الأشهر. حتى نبلاء برتبة إيرل أو كبار مسؤولي البلاط كانوا مضطرين لدفع عشرين قطعة ذهبية في الساعة لتنالهم ليليان بترفيهها.
في منتصف الخريطة هناك ملك أحمر، مع حارس أحمر إلى جانبه.
ولهذا السبب، عندما اقتحم القائد الشاب الواعد كوهين كارابيان غرفة النوم الخاصة في نادي لايا من الطابق الثالث، استيقظت ليليان خائفة وجاءت للتحقق باستخدام شمعة.
‘أشواك سياطي مملوءة بسمٍّ يزيد الألم. فيها رؤوس حادة. بمجرد ضربها، سيشعر بالألم… هاه؟’
“أيا الآنسة الصغيرة، أعتذر عن إزعاج نومك.”
في تلك اللحظة، ألقى كوهين نظرةً جادةً فجأةً. اندفع إلى الأمام دون أن يُلقي بالًا للسياط المُقتربة منه.
في عيون فينيس، بدا وجه كوهين القاسي وسيفه وكأنهما أصبحا أكبر وأكبر.
نهض كوهين من الأرض بحرج. أمسك سيفه خلفه وانحنى لليليان المذهولة. وعندما أراد خلع قبعته لينحني، وجد أن قبعة الضابط قد سقطت في المعركة السابقة.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
“هاه! هكذا إذن!”
“اللعنة،” تمتم كوهين.
“من هو المسؤول عن حراسة المنطقة الغربية؟”
‘رمى ذلك الرجل العجوز الغريب قميصي الليلي. لا أستطيع حتى الخروج لشرائه في منتصف الليل.’
الفصل 11: الصوفي
ابتسمت فينيس ابتسامةً بشعةً وهي تراقب كوهين وهو يندفع نحوها. مزّق السوط كتفه الأيمن بوحشية. وفي الوقت نفسه، انطلقت منه ثلاث طعنات أخرى.
نظرت ليليان بجرأة إلى الشرطي المهذب والوسيم (هذا مهم جدًا، وإلا لكانت ليليان قد سحقته بالشمعدان). انخفضت عيناها الواسعتان الجميلتان. مدت يدها لتداعب شعرها الناعم الجميل، وبدت أصابعها وكأنها تنزلق على صدرها الفخور. ثم ضحكت. “عزيزي الشرطي، نحن مغلقون الليلة.”
هذه مجمل معلومات تاليس عن الصوفيين.
لكن بعد دقائق، ضم الرجل حاجبيه مجددًا. مدّ يده ببطء وأبعد السيف الأحمر المتبقي من مكانه. لمعت كرة الطاقة الزرقاء في يده اليسرى للحظة. بدت العاصفة في الداخل وكأنها ترقص.
يعرف كوهين طبيعة هذا المكان. في الأيام العادية، يكون نادي لايا صاخبًا خلال هذه الساعات. مع ذلك، ابتسم كوهين لجمالها ولم يتأثر بملامح ليليان الجذابة.
اتسعت عينا تاليس.
“بمعنى آخر، لقد تلقيت تحذيرًا مسبقًا، وبالتالي سيغلق المتجر الليلة؟”
“بالطبع. عصابة “قوارير الدم” رشت الضباط ووعدت أيضًا بتعويض خسائر الأعمال. وإلا… هل تعلم أن رؤساءنا المجتهدين والمرهقين سيتكبدون خسائر فادحة عندما يضطر سوق الشارع الأحمر للإغلاق ليلة واحدة؟ ماذا سيحدث لعشرة ملايين شخص في الكوكبة إذا كانوا متعبين أو مرهقين أو منهكين روحيًا لدرجة تمنعهم من المساهمة في ثاني أكبر قوة في الجزء الغربي من القارة؟”
في تلك اللحظة، ألقى كوهين نظرةً جادةً فجأةً. اندفع إلى الأمام دون أن يُلقي بالًا للسياط المُقتربة منه.
أومأت ليليان وابتسمت بمكر.
عقد كوهين حواجبه وهو ينظر إلى الجمال الناضج والمغري.
“لقد تعلمتُ ذلك منذ صغري،” أجابت وهي تتحرك بخفة وهي تحمل تاليس على ظهرها. كان صوتها باردًا. “الذين قتلتهم لم يكونوا من نوعي. كان الأمر أشبه بدهس نملة.”
لم يتغير تعبير وجه كوهين. وبسرعة البرق، قطع خمس ضربات سوطية موجهة نحوه، لكنها وصلت بالفعل إلى مقدمة عينيه.
يبدو أن المعلومات التي حصل عليها المخبر لم تكن كاملة. في البداية، ساد الاعتقاد بأن أخوية الشارع الأسود تشن هجومًا مفاجئًا على فرع عصابة “قوارير الدم” في سوق الشارع الأحمر. الآن، يبدو أن عصابة “قوارير الدم” قد نصبوا فخًا في سوق الشارع الأحمر كإجراء مضاد سابق.
جاءت هذه اللعبة من مملكة أيرانفيا. تضمنت مراجع تاريخية ومعرفة عامة بالحرب. واليوم، تُعدّ لعبة “صعود وسقوط الإمبراطورية” أشهر لعبة لوحية بين النبلاء. تُحاكي اللعبة ملوك إمبراطورية قديمة وجيشيهما في حالة حرب. بالنسبة لمن يعيشون في رفاهية ويتمتعون بمكانة مرموقة، كانت هذه هي الطريقة الأكثر فعالية لإظهار رجولتهم لجذب النساء، كما أنها كانت هواية ممتعة لا تنطوي على مخاطر.
“جئتُ الليلة لأستكشف نقطة الخلاف الرئيسية بين العصابتين الكبيرتين. لقد انسحبت الأخوية. في النهاية، نحن نتحدث عن عصابة قوارير الدم التي يبلغ عمرها قرابة مئة عام.”
“مهلاً، ذلك الضابط الأشقر!” قاطع صوتٌ أنثويٌّ من خارج المبنى المحادثة.
نزل تاليس وشعر بالريح قادمة. بدت فارغة، لكن لليد الممدودة، كان هناك حاجز غير مرئيّ وصلب.
“انزل بسرعة لتلاقي حتفكَ! وفقًا للقواعد، لا يُفترض بك دخول أي منزل!”
حرك الرجل الوسيم قطع الشطرنج بمهارة بيده اليمنى، فأزال القطع السوداء أو الحمراء من الخريطة. كانت القطع السوداء المتناثرة أكثر من القطع الحمراء المتجمعة.
رفعت النادلة رأسها بقلق.
توجهت ليليان بفضول نحو النافذة المكسورة. رأت امرأةً ترتدي درعًا جلديًا، تحمل سوطًا، وملطخة بالدماء. نظرت إلى المبنى بغضب.
“عزيزتي الآنسة فينيس، لا تكوني متعجلة إلى هذا الحد.”
انحنى كوهين لليليان. “شكرًا لكِ على إشعاركِ، سيدتي الجميلة، أرجو المعذرة. عليّ الذهاب لحضور موعد مع سيدة أخرى.”
استدار قائد الشرطة الأشقر وقفز بهدوء إلى الشارع أدناه.
في تلك اللحظة، ضم الرجل حاجبيه عابسًا فجأة. ودون أن يرف له جفن، أخرج منجنيقًا أحمر من حافة الخريطة.
“عزيزتي الآنسة فينيس، لا تكوني متعجلة إلى هذا الحد.”
رفعت النادلة رأسها بقلق.
ثم تحولت ابتسامة كوهين فجأة إلى ابتسامة باردة وظهرت نية القتل في عينيه.
ومن الغريب أنه لم يصدر أي صوت.
“بأمر الملك، وباسم دستور الكوكبة المقدسة، وبصفتي ضابط شرطة من الدرجة الثانية، لديّ صلاحية قتل المشتبه بهم فورًا الذين قد يُعرّضون مصالح المملكة وحياة المواطنين للخطر. لا تقلقي، سأرسلك لتلتقي بأخيك.”
“بأمر الملك، وباسم دستور الكوكبة المقدسة، وبصفتي ضابط شرطة من الدرجة الثانية، لديّ صلاحية قتل المشتبه بهم فورًا الذين قد يُعرّضون مصالح المملكة وحياة المواطنين للخطر. لا تقلقي، سأرسلك لتلتقي بأخيك.”
في الطابق العلوي، غطت ليليان فمها. عرفت أن هذا الشخص من أقوى اثني عشر عضوًا في عصابة قوارير الدم. كانت الأخت الصغرى للايتون سيئي السمعة، فينيس لايتون، “سوط العقرب”.
عقد كوهين حواجبه وهو ينظر إلى الجمال الناضج والمغري.
حضر شقيقها، بريمو لايتون، المعروف بـ”اللدغة السامة”، إلى نادي لايا في اليوم السابق. كان مولعًا بالأشياء الغريبة، وكاد أن يستخدم زيت المصباح الأبدي لحرق فتاة حديثة الولادة حتى الموت.
“لو كنت أسرع بعشرة ثوانٍ، لما مات بريمو.” أفاضت فينيس كراهية.
وبناء على كلام الضابط، فقد كان قد قتل بالفعل اللدغة السامة.
“انتهيت من تنفيذ القانون.”
“أيها الكلب أزرق البشرة! حتى رئيسك لا يجرؤ على تجاهل عصابة قوارير الدم! أنت… كيف تجرؤ!” صرخت فينيس ساخطةً. ولأنها من أكثر الشخصيات غير التقليدية في أقوى اثني عشر، فقد حلقت شعرها الأيسر ومشطت شعرها الأيمن. هذا جعلها تبدو أكثر صحةً ونشاطًا.
“سأجلدك حتى يتحول كل لحم جسدك إلى عجينة!”
كانت قطعتا رئيس الوزراء الأسودتان في المنتصف، وحولهما عدد كبير من الحراس والسيوف السود، وبعض الفرسان الحمر يُثبّتونهم. على الأطراف، هناك عدد كبير من الفرسان السود ومحاربي الدروع. وقد غمرهم عدد كبير من رئيسي الوزراء الأحمرين يقودان سيوفهما وحراسهما.
“أحمق انتحاري!”
بعد أن قالت ذلك، لوَّحت سوطها في دائرةٍ باتجاه كوهين. كانت الشوكات على السوط كأنها كائنات حية، تطير وتهاجم في انسجامٍ تام!
بذلت جالا قصارى جهدها بلا رحمة، ولم تترك أي ناجين. ثم غادرت بسرعة.
“هاه! هكذا إذن!”
رفعت النادلة رأسها بقلق.
‘رمى ذلك الرجل العجوز الغريب قميصي الليلي. لا أستطيع حتى الخروج لشرائه في منتصف الليل.’
تلاشى شكل كوهين فجأة حتى صار من الصعب تمييزه. لن يستطع رؤيته إلا المحنّك؛ فالشخص العادي لا يلمح سرعة حركاته وهو يغيّر مواضعه بسرعة هائلة.
*دينغ! دينغ دينغ!*
“اللعنة،” تمتم كوهين.
وميضٌ غير حقيقيٌ لسيفٍ خاطفٍ ظهر وقصّ شوك السوط.
أومأت ليليان وابتسمت بمكر.
“لو أن أخاك لا يزال حيًا، وبقدرته على التحكم بالسوط، لكان الإثنان معًا قد سببَا لنا المتاعب لو تعاونا.”
ومع ذلك، بالاعتماد على تجربة المسح الميداني المتخصصة التي اكتسبها في حياته السابقة، تمكن تاليس من تعلم بعض المعرفة العامة من خلال الملاحظة، وكان قد أجرى بعض الاتصالات المتعلقة بالصوفيين.
بعد أن قالت ذلك، لوَّحت سوطها في دائرةٍ باتجاه كوهين. كانت الشوكات على السوط كأنها كائنات حية، تطير وتهاجم في انسجامٍ تام!
سوط فينيس كان رشيقًا كالثعبان. الشوك والطرف شكّلا هجومًا كليًا لا يترك مجالًا للنجاة.
أخيرًا، تنهد الرجل بعجز. “هل انخفض مستواي لأني لم ألعب هذه الألعاب البشرية منذ فترة طويلة؟ تنهد.”
“لو كنت أسرع بعشرة ثوانٍ، لما مات بريمو.” أفاضت فينيس كراهية.
في حارة أخرى في سوق الشارع الأحمر.
“كلب ذو بشرة زرقاء مثلك كان سيُقطع إلى قطع من قبلنا!”
لم يتغير تعبير وجه كوهين. وبسرعة البرق، قطع خمس ضربات سوطية موجهة نحوه، لكنها وصلت بالفعل إلى مقدمة عينيه.
في تلك اللحظة، ألقى كوهين نظرةً جادةً فجأةً. اندفع إلى الأمام دون أن يُلقي بالًا للسياط المُقتربة منه.
صُدمت فينيس وهي تراقب كوهين. تشوّهت وجوه العديد من أعدائها من ألم السم. كانت حركاتهم تتشوّه، وينتحبون بحزن وهم يتدحرجون عند قدميها.
“أحمق انتحاري!”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
ثم تحولت ابتسامة كوهين فجأة إلى ابتسامة باردة وظهرت نية القتل في عينيه.
*قطع!*
ابتسمت فينيس ابتسامةً بشعةً وهي تراقب كوهين وهو يندفع نحوها. مزّق السوط كتفه الأيمن بوحشية. وفي الوقت نفسه، انطلقت منه ثلاث طعنات أخرى.
————————
‘أشواك سياطي مملوءة بسمٍّ يزيد الألم. فيها رؤوس حادة. بمجرد ضربها، سيشعر بالألم… هاه؟’
“دعيني أقدّم لك نصيحة. في المرة القادمة، إن كان لديك أي أوراق رابحة لتلعيبها، فارغبي بها كلها منذ البداية.”
خطى كوهين خطوة فاقت توقعات فينيس. اندفع الشرطي لمواجهة الأشواك الثلاثة، ورفع يده اليسرى العارية لصد الهجوم. جرح السوط ذراع الرجل بعمق، حتى أنه اخترق كفه. مع ذلك، لم يتغير تعبير وجهه كما لو أنه عضته نملة.
صُدمت فينيس وهي تراقب كوهين. تشوّهت وجوه العديد من أعدائها من ألم السم. كانت حركاتهم تتشوّه، وينتحبون بحزن وهم يتدحرجون عند قدميها.
تحطم زجاج الباب بفعل الجسد الذي اندفع من الخارج.
حتى الآن، لم يرَ تاليس سوى القليل من القدرات النفسية. على سبيل المثال، في الأخوية، كان موريس، المسؤول عن الاتجار بالبشر، واحدًا منهم. ذات مرة، نظر إلى متسول هارب، فاختنق المتسول حتى الموت.
‘لكن لماذا لا يُبدي أي رد فعل؟ ألا يشعر بالألم؟’
“دعيني أقدّم لك نصيحة. في المرة القادمة، إن كان لديك أي أوراق رابحة لتلعيبها، فارغبي بها كلها منذ البداية.”
“أحمق انتحاري!”
“لننهي عرض الشارع هنا،” قال كوهين ببرود.
في الطابق العلوي، غطت ليليان فمها. عرفت أن هذا الشخص من أقوى اثني عشر عضوًا في عصابة قوارير الدم. كانت الأخت الصغرى للايتون سيئي السمعة، فينيس لايتون، “سوط العقرب”.
صُدمت فينيس من كوهين الذي انقضّ عليها كالصاعقة، فسارعت إلى ردّ فعلها. حرّكت سوطها بسرعة لتشكّل دفاعًا أمام نفسها.
“اللعنة،” تمتم كوهين.
ولكن قوة هائلة اندلعت على الفور من سيف كوهين!
“أيا الآنسة الصغيرة، أعتذر عن إزعاج نومك.”
تغير تعبير وجه فينيس على الفور.
“هذا… لا!”
وفجأة، بدا أن سيف كوهين يشحذ بلا انقطاع، ويتلألأ مثل ضوء النجوم، والسوط الذي كان قادمًا قد قُطِّع إلى قطع لا حصر لها.
“اللعنة،” تمتم كوهين.
في عيون فينيس، بدا وجه كوهين القاسي وسيفه وكأنهما أصبحا أكبر وأكبر.
برد تعبير الرجل. أمسك الحارس الذي كان بجانب الملك الأحمر في وسط الخريطة بحزم، ونقله إلى حيث كان السيفان الأحمران.
“اللعنة،” تمتم كوهين.
في اللحظة التالية، اخترق السيف الحادّ والبسيط الجانب الأيسر من صدرها. وخرج طرفه الحادّ من ظهرها.
في هذه المرحلة، واجهت صعوبة في التحدث.
تذكرت الرجل العجوز وذلك الرجل. عندما فكرت في الأمر، لم تستطع إلا أن تتوقف للحظة، تُحدث نفسها عن تلك الأساطير المُرعبة.
ثم تحولت ابتسامة كوهين فجأة إلى ابتسامة باردة وظهرت نية القتل في عينيه.
“قوة الإبادة. أنت…” لكنها لم تستطع إكمال كلامها.
“متصوف؟” سأل تاليس.
“انتهيت من تنفيذ القانون.”
دفع كوهين بلطف فينيس المندهشة بعيدًا عن سيفه كما لو كان يفعل شيئًا غير مهم.
“دعيني أقدّم لك نصيحة. في المرة القادمة، إن كان لديك أي أوراق رابحة لتلعيبها، فارغبي بها كلها منذ البداية.”
عقد كوهين حواجبه وهو ينظر إلى الجمال الناضج والمغري.
٦) إلى جانب الصوفيين، هناك أيضًا سلاحٌ يحمل اسمًا مُريبًا، وهو “المدفع الصوفي”. استخدام هذا السلاح مسموح به فقط في الجيش الملكي، وكل من يُضبط وهو يمتلكه بشكل غير قانوني يُدان بجناية.
أخرج الأشواك برفقٍ من يده. امتلأ كفه مرة أخرى بقوة غزيرة، فتدفقت بضع قطرات من سائل أزرق مخضر.
ومع ذلك، بالاعتماد على تجربة المسح الميداني المتخصصة التي اكتسبها في حياته السابقة، تمكن تاليس من تعلم بعض المعرفة العامة من خلال الملاحظة، وكان قد أجرى بعض الاتصالات المتعلقة بالصوفيين.
“لو كنت أرتدي درعًا، حتى لو كان خفيفًا، لِمِتِ مئات المرات من الآن.”
“كلب ذو بشرة زرقاء مثلك كان سيُقطع إلى قطع من قبلنا!”
“من الآن فصاعدًا، يجب علينا أن نكون أكثر حذرًا ونحاول تجنب كل القتال حتى لا نتعرض للخطر.”
“في نظر من ذاقوا وطأة الحروب، فإن أقوى الموجودين في صفوف الفئة الفائقة يبدون صغارًا كغايبة شوارع. وأما أنت، فبالنسبة إلينا هي لعبة أطفال عمليًا.”
لكن في اللحظة التالية، بدا أن الرجل قد أحس بشيء ما، فتغير تعبير وجهه. حرك يده اليمنى إلى حافة الجانب الآخر من الخريطة، وأزال سيفين أحمرين في آن واحد.
أغلقت فينيس عينيها التي خلت من الحياة وسقطت على الأرض إلى الأبد. لم يَبْعد عن ذلك كثيرًا كان أخوها مستندًا إلى الحائط، وسيفٌ مغروس في حنجرته.
وبطبيعة الحال، هناك أيضًا بعض النبلاء العظماء ذوي الشخصيات المميزة. ويُقال إنهم استخدموا أشخاصًا حقيقيين كقطع شطرنج.
فجأةً، هزت جالا رأسها ببرود. “لا تسأل.” لم تتردد نادلة البار في التوقف عن محاولة الاستجواب. “هذا ليس شيئًا يجب أن تعرفه.”
انحنى كوهين أمام ليليان المندهشة في الأعلى. ثم توغّل أعمق داخل سوق الشارع الأحمر.
“جئتُ الليلة لأستكشف نقطة الخلاف الرئيسية بين العصابتين الكبيرتين. لقد انسحبت الأخوية. في النهاية، نحن نتحدث عن عصابة قوارير الدم التي يبلغ عمرها قرابة مئة عام.”
‘هذا الرجل يبدو مهذبًا.’ أمسكت ليليان فمها وهي تفكر، ‘لكنه لا يُبدي رحمةً تجاه النساء.’
وضع تاليس القماش الأسود في جيبه وانحنى مرة أخرى على ظهر جالا.
…..
في حارة أخرى في سوق الشارع الأحمر.
“إذن فهو زعيم عالم سفلي؟” عبس تاليس قليلًا. “ماذا يفعل الصوفي في الواقع؟”
أمسكت جالا بشفرة الذئب بلا مبالاة، وسحبتها من بطن آخر بلطجي ذي وشاح أحمر. نقرت النصل باشمئزاز لتتخلص من الدم الطازج.
صُدمت فينيس وهي تراقب كوهين. تشوّهت وجوه العديد من أعدائها من ألم السم. كانت حركاتهم تتشوّه، وينتحبون بحزن وهم يتدحرجون عند قدميها.
حاول تاليس إقناع نفسه بعدم التفكير في مذبحة جالا التي ذكّرته بكويد، الذي مات وعيناه مفتوحتان على مصراعيهما.
فجأةً، هزت جالا رأسها ببرود. “لا تسأل.” لم تتردد نادلة البار في التوقف عن محاولة الاستجواب. “هذا ليس شيئًا يجب أن تعرفه.”
كانوا جميعًا على دراية. عندما انضموا إلى العصابة، كانت لديهم جميعًا فكرة واضحة عن العواقب.
“متصوف؟” سأل تاليس.
وبتفكيره بهذه الطريقة، تحسنت حالته المزاجية.
تغير تعبير وجه فينيس على الفور.
غطى تاليس فمه وأنفه بإحكام بقطعة القماش السوداء، وشاهد جالا وهي تذبح مجموعة صغيرة من سبعة أو ثمانية بلطجية. ثم خرج من مخبئه بصمت ومهارة، وصعد على ظهر جالا.
“إنهما الشقيقين لايتون، اللسعة السامة وسوط العقرب.” هذه المرة، بدا الصوت في الظلام حذرًا.
“كيف تغلبت عليه؟”
“هممم؟”
“بمعنى آخر، لقد تلقيت تحذيرًا مسبقًا، وبالتالي سيغلق المتجر الليلة؟”
أغمض الرجل عينيه وهز رأسه. ثم نقل اثنين آخرين من السيوف الحمراء من مكان آخر إلى حيث أُسقطت القطعتان. نقل أحدهما إلى عمق أكبر كما لو كان يلتقط ما هزم دورنو وسفين.
“الغثيان والشعور بالذنب من القتل.”
يعرف كوهين طبيعة هذا المكان. في الأيام العادية، يكون نادي لايا صاخبًا خلال هذه الساعات. مع ذلك، ابتسم كوهين لجمالها ولم يتأثر بملامح ليليان الجذابة.
تنهدت جالا.
لن يُقدّم أحدٌ معلوماتٍ عامةً مجانيةً لمتسوّلٍ حقيرٍ مثل تاليس. حتى لو وُجدت، فلن يحصل على شيءٍ سوى ثرثرةٍ قروية، أو شائعاتٍ سخيفةٍ وقصصٍ مُرعبة.
في اللحظة التالية، اخترق السيف الحادّ والبسيط الجانب الأيسر من صدرها. وخرج طرفه الحادّ من ظهرها.
“لقد تعلمتُ ذلك منذ صغري،” أجابت وهي تتحرك بخفة وهي تحمل تاليس على ظهرها. كان صوتها باردًا. “الذين قتلتهم لم يكونوا من نوعي. كان الأمر أشبه بدهس نملة.”
لم يعد تاليس يتكلم وعانق رقبة جالا بقوة.
خطى كوهين خطوة فاقت توقعات فينيس. اندفع الشرطي لمواجهة الأشواك الثلاثة، ورفع يده اليسرى العارية لصد الهجوم. جرح السوط ذراع الرجل بعمق، حتى أنه اخترق كفه. مع ذلك، لم يتغير تعبير وجهه كما لو أنه عضته نملة.
بعد أن مرّا بسفين في سوق الشارع الأحمر، امتلأ كل مكان بالجثث والقتلى، وترددت أصداء اشتباك السيوف والشفرات. حتى أن صوت المبارزات الذي سُمع من بعض الأماكن جعل فروة رأس جالا تشعر بالخدر. مع أنهما كانا حذرين، حتى مع مهارة جالا في التخفي، إلا أن الأمر كان صعبًا للغاية في خضم الفوضى.
بالنظر إلى تعبير جالا، خدش تاليس رأسه بشكل محرج.
كانت الجثث في كل مكان، وأصوات القتال تملأ الأجواء. حاولا جاهدين الاختباء، لكنهما اصطدما حتمًا بمجموعتين من البلطجية —إحداهما من عصابة قوارير الدم والأخرى من الأخوية.
تلاشى شكل كوهين فجأة حتى صار من الصعب تمييزه. لن يستطع رؤيته إلا المحنّك؛ فالشخص العادي لا يلمح سرعة حركاته وهو يغيّر مواضعه بسرعة هائلة.
بذلت جالا قصارى جهدها بلا رحمة، ولم تترك أي ناجين. ثم غادرت بسرعة.
وقع ارتطام واضح وعذب.
ولسبب ما، اعتاد تاليس على هذا النوع من المشاهد المروعة.
‘هذا ليس بالأمر الجيد،’ ذكّر نفسه. فالشعور بعدم الحساسية النفسية سيؤدي حتمًا إلى سلوك منحرف.
“إنهما الشقيقين لايتون، اللسعة السامة وسوط العقرب.” هذه المرة، بدا الصوت في الظلام حذرًا.
“هذا هو التقاطع الخامس، وما زلنا لا نستطيع العبور.” توقفت جالا وعقدت حاجبيها. ثم شعرت بالهواء أمامها.
جلس رجل وسيم يرتدي زيًا أزرق، بشعر بني داكن طويل مجعد، بهدوء على جانب طاولة ألعاب حرب قديمة. فوقها خريطة تُستخدم للعبة. عليها بعض قطع اللعبة، مقسمة إلى فرق سوداء وحمراء؛ هؤلاء هم الفرسان، والمبارزون، والحراس، ومحاربو الدروع، والمقاليع، ورؤساء الوزراء، والملوك.
نزل تاليس وشعر بالريح قادمة. بدت فارغة، لكن لليد الممدودة، كان هناك حاجز غير مرئيّ وصلب.
ابتسمت فينيس ابتسامةً بشعةً وهي تراقب كوهين وهو يندفع نحوها. مزّق السوط كتفه الأيمن بوحشية. وفي الوقت نفسه، انطلقت منه ثلاث طعنات أخرى.
“هل هذه مهارة نفسية؟” سأل تاليس في مفاجأة.
حتى الآن، لم يرَ تاليس سوى القليل من القدرات النفسية. على سبيل المثال، في الأخوية، كان موريس، المسؤول عن الاتجار بالبشر، واحدًا منهم. ذات مرة، نظر إلى متسول هارب، فاختنق المتسول حتى الموت.
“لا. لا تمتلك القوى النفسية هذه القدرات القوية. إنها قوية بما يكفي لتغطية خمسة تقاطعات في هذا الشارع الواسع في آنٍ واحد. أظن أن الآخرين سيكونون كذلك. هذا أمر يصعب تحقيقه على القوى العقلية.”
وميضٌ غير حقيقيٌ لسيفٍ خاطفٍ ظهر وقصّ شوك السوط.
رفعت جالا نظاراتها وفحصت الحاجز الوقائي بعناية.
تذكرت الرجل العجوز وذلك الرجل. عندما فكرت في الأمر، لم تستطع إلا أن تتوقف للحظة، تُحدث نفسها عن تلك الأساطير المُرعبة.
2) في هذا العالم، كان الصوفيون نادرين (لم يكن “النادرون” هنا بندرة أولئك في روايات YY من حياته الماضية). وقد حدد تاليس أنه من بين العدد الهائل من الأشخاص الذين تحدثوا عن الصوفيين في السنوات الخمس الماضية، لم يروي قصة محتملة سوى زبون في حانة ورائد في بيت دعارة. ومن الواضح أنهما كانا على اتصال مباشر أو غير مباشر بمعلومات تتعلق بالصوفيين.
لن يُقدّم أحدٌ معلوماتٍ عامةً مجانيةً لمتسوّلٍ حقيرٍ مثل تاليس. حتى لو وُجدت، فلن يحصل على شيءٍ سوى ثرثرةٍ قروية، أو شائعاتٍ سخيفةٍ وقصصٍ مُرعبة.
“بقدر ما أعلم،” بدت النادلة مهيبة، “من المرجح جدًا أن يكون هذا من فعل صوفي.”
تحت ضوء المصباح الأبدي، إذا نظرنا عن كثب إلى الخريطة الموجودة في منتصف لوحة لعبة الحرب، فهي عبارة عن خريطة لشوارع سوق الشارع الأحمر.
اتسعت عينا تاليس.
ولهذا السبب، عندما اقتحم القائد الشاب الواعد كوهين كارابيان غرفة النوم الخاصة في نادي لايا من الطابق الثالث، استيقظت ليليان خائفة وجاءت للتحقق باستخدام شمعة.
“صوفي.”
في الواقع، خلال السنوات الأربع أو الخمس التي قضاها في الشوارع، كان قد سمع هذه الكلمة أكثر من مرة من شاربي حانة الغروب، ورواد بيت الدعارة في سوق الشارع الأحمر، والمقامرين في كازينو الذهب الأسود، وبلطجية الأخوية.
ظنّ تاليس في البداية أنهم يشبهون “السحرة” و”الساحرات” في روايات الخيال في ذكرياته. لكنه اكتشف لاحقًا أن الأمر ليس كذلك.
أخذ نفسًا عميقًا وتحدث لأول مرة، “من المسؤول عن الحراسة والاعتراض في منطقة المدينة السفلى؟” بدا وكأنه يسأل المساحة الفارغة.
لن يُقدّم أحدٌ معلوماتٍ عامةً مجانيةً لمتسوّلٍ حقيرٍ مثل تاليس. حتى لو وُجدت، فلن يحصل على شيءٍ سوى ثرثرةٍ قروية، أو شائعاتٍ سخيفةٍ وقصصٍ مُرعبة.
ليليان، مرتدية بيجاما حريرية رقيقة، رفعت الشمعدان بدهشة وهي تحدق في الرجل الذي سقط من النافذة. كان رجلًا وسيمًا ذا شعر أشقر قصير. يرتدي زيًا أزرق سماويًا… ‘هل هذا زي شرطة؟’
‘رمى ذلك الرجل العجوز الغريب قميصي الليلي. لا أستطيع حتى الخروج لشرائه في منتصف الليل.’
ومع ذلك، بالاعتماد على تجربة المسح الميداني المتخصصة التي اكتسبها في حياته السابقة، تمكن تاليس من تعلم بعض المعرفة العامة من خلال الملاحظة، وكان قد أجرى بعض الاتصالات المتعلقة بالصوفيين.
“انزل بسرعة لتلاقي حتفكَ! وفقًا للقواعد، لا يُفترض بك دخول أي منزل!”
1) عبّر من تحدثوا عن الصوفيين عن مشاعر سلبية كالخوف والكراهية واللعنات. وفي الوقت نفسه، استُخدمت كلمات مفتاحية مثل “هائل”، “مرعب”، “جحيم”، “غير قانوني”، “مدان”، وما إلى ذلك.
منذ دقائق قليلة.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
2) في هذا العالم، كان الصوفيون نادرين (لم يكن “النادرون” هنا بندرة أولئك في روايات YY من حياته الماضية). وقد حدد تاليس أنه من بين العدد الهائل من الأشخاص الذين تحدثوا عن الصوفيين في السنوات الخمس الماضية، لم يروي قصة محتملة سوى زبون في حانة ورائد في بيت دعارة. ومن الواضح أنهما كانا على اتصال مباشر أو غير مباشر بمعلومات تتعلق بالصوفيين.
في تلك اللحظة، ضم الرجل حاجبيه عابسًا فجأة. ودون أن يرف له جفن، أخرج منجنيقًا أحمر من حافة الخريطة.
3) لم يسمع قط عن أي منظمة أو قوى أو تجمعات صوفية. ومع ذلك، انتشرت شائعات في الشوارع مفادها أن من بين قادة عصابة قوارير الدم اثنين من الصوفيين.
4) جُهزت الدوريات المسؤولة عن بوابة المدينة الغربية بـ “معدات مضادة للتصوف”.
أخذ نفسًا عميقًا وتحدث لأول مرة، “من المسؤول عن الحراسة والاعتراض في منطقة المدينة السفلى؟” بدا وكأنه يسأل المساحة الفارغة.
5) اختلف الصوفيون تمامًا عن أولئك الذين كان الناس يستمتعون بمناقشتهم، مثل “النفسيين”، و”المحاربين النفسيين”، و”سيوف الإبادة”، و”فرسان الإبادة”. كان من الممكن الحصول على هذه الأخيرة من خلال الموهبة الفطرية أو التدريب. مع ذلك، لم يسمع تاليس قط بكيفية حصول الصوفيين على قواهم المرعبة.
٦) إلى جانب الصوفيين، هناك أيضًا سلاحٌ يحمل اسمًا مُريبًا، وهو “المدفع الصوفي”. استخدام هذا السلاح مسموح به فقط في الجيش الملكي، وكل من يُضبط وهو يمتلكه بشكل غير قانوني يُدان بجناية.
وضع تاليس القماش الأسود في جيبه وانحنى مرة أخرى على ظهر جالا.
هذه مجمل معلومات تاليس عن الصوفيين.
“صوفي.”
“متصوف؟” سأل تاليس.
حدّقت جالا في تاليس وارتدت نظارتها الواقية. “كانت هناك شائعات بأن الشخص الذي يقف وراء عصابة قوارير الدم هو صوفي؛ لم يظهر هذا الشخص منذ سنوات.”
“جئتُ الليلة لأستكشف نقطة الخلاف الرئيسية بين العصابتين الكبيرتين. لقد انسحبت الأخوية. في النهاية، نحن نتحدث عن عصابة قوارير الدم التي يبلغ عمرها قرابة مئة عام.”
“عصابة قوارير الدم؟”
ليليان، مرتدية بيجاما حريرية رقيقة، رفعت الشمعدان بدهشة وهي تحدق في الرجل الذي سقط من النافذة. كان رجلًا وسيمًا ذا شعر أشقر قصير. يرتدي زيًا أزرق سماويًا… ‘هل هذا زي شرطة؟’
“إذن فهو زعيم عالم سفلي؟” عبس تاليس قليلًا. “ماذا يفعل الصوفي في الواقع؟”
فجأةً، هزت جالا رأسها ببرود. “لا تسأل.” لم تتردد نادلة البار في التوقف عن محاولة الاستجواب. “هذا ليس شيئًا يجب أن تعرفه.”
بالنظر إلى تعبير جالا، خدش تاليس رأسه بشكل محرج.
ما هو الصوفي؟ هل هو نوع القتال الذي يستحضر ويقذف كرات نارية من بعيد؟ هل هم أشخاص أقوياء بشكل خاص؟ هل لديهم قوة خاصة مثل القوى العقلية؟
“اللعنة،” تمتم كوهين.
في تلك اللحظة، ألقى كوهين نظرةً جادةً فجأةً. اندفع إلى الأمام دون أن يُلقي بالًا للسياط المُقتربة منه.
كان تاليس يتخيل لقاءاتٍ لا تُحصى مع الصوفيين. لكن للأسف، بناءً على المعلومات التي تلقاها، لم تكن أيٌّ من هذه اللقاءات مُبشرةً بالخير.
انحنى كوهين أمام ليليان المندهشة في الأعلى. ثم توغّل أعمق داخل سوق الشارع الأحمر.
ومن الأمثلة على ذلك الوضع الحالي.
وضع تاليس القماش الأسود في جيبه وانحنى مرة أخرى على ظهر جالا.
“عصابة قوارير الدم؟”
“هاه! هكذا إذن!”
“من الآن فصاعدًا، يجب علينا أن نكون أكثر حذرًا ونحاول تجنب كل القتال حتى لا نتعرض للخطر.”
…..
رفعت النادلة رأسها بقلق.
“اللعنة،” تمتم كوهين.
“أتمنى أن لا يكون حظنا سيئًا لدرجة أن نلتقي بالصوفي.”
بالنظر إلى تعبير جالا، خدش تاليس رأسه بشكل محرج.
“من هو المسؤول عن حراسة المنطقة الغربية؟”
…..
“عصابة قوارير الدم؟”
منذ دقائق قليلة.
في سوق الشارع الأحمر، في مستودع تحت الأرض لغرفة الشطرنج.
“لو كنت أسرع بعشرة ثوانٍ، لما مات بريمو.” أفاضت فينيس كراهية.
جلس رجل وسيم يرتدي زيًا أزرق، بشعر بني داكن طويل مجعد، بهدوء على جانب طاولة ألعاب حرب قديمة. فوقها خريطة تُستخدم للعبة. عليها بعض قطع اللعبة، مقسمة إلى فرق سوداء وحمراء؛ هؤلاء هم الفرسان، والمبارزون، والحراس، ومحاربو الدروع، والمقاليع، ورؤساء الوزراء، والملوك.
في حارة أخرى في سوق الشارع الأحمر.
جاءت هذه اللعبة من مملكة أيرانفيا. تضمنت مراجع تاريخية ومعرفة عامة بالحرب. واليوم، تُعدّ لعبة “صعود وسقوط الإمبراطورية” أشهر لعبة لوحية بين النبلاء. تُحاكي اللعبة ملوك إمبراطورية قديمة وجيشيهما في حالة حرب. بالنسبة لمن يعيشون في رفاهية ويتمتعون بمكانة مرموقة، كانت هذه هي الطريقة الأكثر فعالية لإظهار رجولتهم لجذب النساء، كما أنها كانت هواية ممتعة لا تنطوي على مخاطر.
وبطبيعة الحال، هناك أيضًا بعض النبلاء العظماء ذوي الشخصيات المميزة. ويُقال إنهم استخدموا أشخاصًا حقيقيين كقطع شطرنج.
تحت ضوء المصباح الأبدي، إذا نظرنا عن كثب إلى الخريطة الموجودة في منتصف لوحة لعبة الحرب، فهي عبارة عن خريطة لشوارع سوق الشارع الأحمر.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
حرك الرجل الوسيم قطع الشطرنج بمهارة بيده اليمنى، فأزال القطع السوداء أو الحمراء من الخريطة. كانت القطع السوداء المتناثرة أكثر من القطع الحمراء المتجمعة.
ومن الغريب أنه لم يصدر أي صوت.
كانت قطعتا رئيس الوزراء الأسودتان في المنتصف، وحولهما عدد كبير من الحراس والسيوف السود، وبعض الفرسان الحمر يُثبّتونهم. على الأطراف، هناك عدد كبير من الفرسان السود ومحاربي الدروع. وقد غمرهم عدد كبير من رئيسي الوزراء الأحمرين يقودان سيوفهما وحراسهما.
“أيها الكلب أزرق البشرة! حتى رئيسك لا يجرؤ على تجاهل عصابة قوارير الدم! أنت… كيف تجرؤ!” صرخت فينيس ساخطةً. ولأنها من أكثر الشخصيات غير التقليدية في أقوى اثني عشر، فقد حلقت شعرها الأيسر ومشطت شعرها الأيمن. هذا جعلها تبدو أكثر صحةً ونشاطًا.
“لو أن أخاك لا يزال حيًا، وبقدرته على التحكم بالسوط، لكان الإثنان معًا قد سببَا لنا المتاعب لو تعاونا.”
في منتصف الخريطة هناك ملك أحمر، مع حارس أحمر إلى جانبه.
“إذن فهو زعيم عالم سفلي؟” عبس تاليس قليلًا. “ماذا يفعل الصوفي في الواقع؟”
ومن الغريب أنه لم يصدر أي صوت.
لعب الرجل الوسيم أزرق الرداء لعبته بمرح. دقق النظر، فرأى كرة طاقة زرقاء فاتحة في يده اليسرى الفارغة. بدت وكأنها تتنفس، كأنها حية، وكأنها تحمل في داخلها عاصفة عنيفة.
وميضٌ غير حقيقيٌ لسيفٍ خاطفٍ ظهر وقصّ شوك السوط.
كان الرجل يفتح فمه بين الحين والآخر وكأنه يقول شيئًا. من فمه، كانت موجات الاهتزازات في الهواء تُرى. تحولت إلى تموج ثم اختفت.
‘هذا الرجل يبدو مهذبًا.’ أمسكت ليليان فمها وهي تفكر، ‘لكنه لا يُبدي رحمةً تجاه النساء.’
أغلقت فينيس عينيها التي خلت من الحياة وسقطت على الأرض إلى الأبد. لم يَبْعد عن ذلك كثيرًا كان أخوها مستندًا إلى الحائط، وسيفٌ مغروس في حنجرته.
ومن الغريب أنه لم يصدر أي صوت.
أومأت ليليان وابتسمت بمكر.
“هاه! هكذا إذن!”
في الظلام والصمت الوحيد، بدا المشهد غير طبيعي للغاية.
“لننهي عرض الشارع هنا،” قال كوهين ببرود.
توجهت ليليان بفضول نحو النافذة المكسورة. رأت امرأةً ترتدي درعًا جلديًا، تحمل سوطًا، وملطخة بالدماء. نظرت إلى المبنى بغضب.
في تلك اللحظة، ضم الرجل حاجبيه عابسًا فجأة. ودون أن يرف له جفن، أخرج منجنيقًا أحمر من حافة الخريطة.
تحت ضوء المصباح الأبدي، إذا نظرنا عن كثب إلى الخريطة الموجودة في منتصف لوحة لعبة الحرب، فهي عبارة عن خريطة لشوارع سوق الشارع الأحمر.
“عزيزتي الآنسة فينيس، لا تكوني متعجلة إلى هذا الحد.”
لكن بعد دقائق، ضم الرجل حاجبيه مجددًا. مدّ يده ببطء وأبعد السيف الأحمر المتبقي من مكانه. لمعت كرة الطاقة الزرقاء في يده اليسرى للحظة. بدت العاصفة في الداخل وكأنها ترقص.
ليس من العدل وصفه بأنه مسكن خاص. فنادي لايا كان من أفخر النوادي في سوق الشارع الأحمر. يقع بين سوق الشارع الأحمر والمناطق الشهيرة في شارع لينهي (أشهر شوارع التجارة في الحي الغربي). ليليان كانت حسناء النادي الأشهر. حتى نبلاء برتبة إيرل أو كبار مسؤولي البلاط كانوا مضطرين لدفع عشرين قطعة ذهبية في الساعة لتنالهم ليليان بترفيهها.
فجأةً، هزت جالا رأسها ببرود. “لا تسأل.” لم تتردد نادلة البار في التوقف عن محاولة الاستجواب. “هذا ليس شيئًا يجب أن تعرفه.”
أخذ نفسًا عميقًا وتحدث لأول مرة، “من المسؤول عن الحراسة والاعتراض في منطقة المدينة السفلى؟” بدا وكأنه يسأل المساحة الفارغة.
فجأةً، هزت جالا رأسها ببرود. “لا تسأل.” لم تتردد نادلة البار في التوقف عن محاولة الاستجواب. “هذا ليس شيئًا يجب أن تعرفه.”
حتى الآن، لم يرَ تاليس سوى القليل من القدرات النفسية. على سبيل المثال، في الأخوية، كان موريس، المسؤول عن الاتجار بالبشر، واحدًا منهم. ذات مرة، نظر إلى متسول هارب، فاختنق المتسول حتى الموت.
ثم جاء رد غريب وحازم من الظلام المخيف، “المشوه دورنو وسفين الخالد.”
“بمعنى آخر، لقد تلقيت تحذيرًا مسبقًا، وبالتالي سيغلق المتجر الليلة؟”
بعد أن قالت ذلك، لوَّحت سوطها في دائرةٍ باتجاه كوهين. كانت الشوكات على السوط كأنها كائنات حية، تطير وتهاجم في انسجامٍ تام!
أغمض الرجل عينيه وهز رأسه. ثم نقل اثنين آخرين من السيوف الحمراء من مكان آخر إلى حيث أُسقطت القطعتان. نقل أحدهما إلى عمق أكبر كما لو كان يلتقط ما هزم دورنو وسفين.
‘هذا الرجل يبدو مهذبًا.’ أمسكت ليليان فمها وهي تفكر، ‘لكنه لا يُبدي رحمةً تجاه النساء.’
ارتجف فمه مرة أخرى، وحرك شفتيه بصمت لبرهة. ثم تحدث تدريجيًا إلى الصوت القادم من الفراغ، “لقد ابتلعنا الأخ تالون وموريا منذ ساعة… إذًا، هل هما تعزيزات؟” تمتم.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
تردد للحظة. ثم أشار لأحد رئيسي الوزراء الأحمرين، وقال، “هذه المرة، سيكون كل شيء على ما يرام.”
حرك الرجل الوسيم قطع الشطرنج بمهارة بيده اليمنى، فأزال القطع السوداء أو الحمراء من الخريطة. كانت القطع السوداء المتناثرة أكثر من القطع الحمراء المتجمعة.
لكن في اللحظة التالية، بدا أن الرجل قد أحس بشيء ما، فتغير تعبير وجهه. حرك يده اليمنى إلى حافة الجانب الآخر من الخريطة، وأزال سيفين أحمرين في آن واحد.
تعبير الرجل لم يكن يبدو جيدًا.
“من هو المسؤول عن حراسة المنطقة الغربية؟”
في تلك اللحظة، ضم الرجل حاجبيه عابسًا فجأة. ودون أن يرف له جفن، أخرج منجنيقًا أحمر من حافة الخريطة.
“إنهما الشقيقين لايتون، اللسعة السامة وسوط العقرب.” هذه المرة، بدا الصوت في الظلام حذرًا.
برد تعبير الرجل. أمسك الحارس الذي كان بجانب الملك الأحمر في وسط الخريطة بحزم، ونقله إلى حيث كان السيفان الأحمران.
استقرت العاصفة داخل كرة الطاقة الزرقاء في يد الرجل تدريجيًا.
لم يتكلم الرجل ذو الزي الأزرق. قرأ الخريطة ذهابًا وإيابًا عدة مرات بشكٍّ واستياء، “هل هي قطعة من الخارج؟ يا له من صداع! ألم يكن هناك اتفاق مع الشرطة على أن وقت حظر التجول قد حان؟”
كانت قطعتا رئيس الوزراء الأسودتان في المنتصف، وحولهما عدد كبير من الحراس والسيوف السود، وبعض الفرسان الحمر يُثبّتونهم. على الأطراف، هناك عدد كبير من الفرسان السود ومحاربي الدروع. وقد غمرهم عدد كبير من رئيسي الوزراء الأحمرين يقودان سيوفهما وحراسهما.
أخيرًا، تنهد الرجل بعجز. “هل انخفض مستواي لأني لم ألعب هذه الألعاب البشرية منذ فترة طويلة؟ تنهد.”
رفع الرجل رأسه بلطفٍ ووجهه مُعقد. “غرودون. هل تعلم؟ إن أهمية الفخاخ والمتاهات هي سدُّ البوابة وإبقاء الفئران العالقة فيها. ولكن، إذا فُتح مدخل الفخ ومخرجه، فلن يُمسك أي شيء.”
في عيون فينيس، بدا وجه كوهين القاسي وسيفه وكأنهما أصبحا أكبر وأكبر.
تنهدت جالا.
برد تعبير الرجل. أمسك الحارس الذي كان بجانب الملك الأحمر في وسط الخريطة بحزم، ونقله إلى حيث كان السيفان الأحمران.
رفعت النادلة رأسها بقلق.
استقرت العاصفة داخل كرة الطاقة الزرقاء في يد الرجل تدريجيًا.
هبت الريح في الظلام ولم يعد هناك أي أصوات.
“انتهيت من تنفيذ القانون.”
لن يُقدّم أحدٌ معلوماتٍ عامةً مجانيةً لمتسوّلٍ حقيرٍ مثل تاليس. حتى لو وُجدت، فلن يحصل على شيءٍ سوى ثرثرةٍ قروية، أو شائعاتٍ سخيفةٍ وقصصٍ مُرعبة.
استقرت العاصفة داخل كرة الطاقة الزرقاء في يد الرجل تدريجيًا.
“لو كنت أسرع بعشرة ثوانٍ، لما مات بريمو.” أفاضت فينيس كراهية.
————————
كانوا جميعًا على دراية. عندما انضموا إلى العصابة، كانت لديهم جميعًا فكرة واضحة عن العواقب.
“كلب ذو بشرة زرقاء مثلك كان سيُقطع إلى قطع من قبلنا!”
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
نهض كوهين من الأرض بحرج. أمسك سيفه خلفه وانحنى لليليان المذهولة. وعندما أراد خلع قبعته لينحني، وجد أن قبعة الضابط قد سقطت في المعركة السابقة.
انحنى كوهين أمام ليليان المندهشة في الأعلى. ثم توغّل أعمق داخل سوق الشارع الأحمر.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
“انتهيت من تنفيذ القانون.”
“بقدر ما أعلم،” بدت النادلة مهيبة، “من المرجح جدًا أن يكون هذا من فعل صوفي.”
